Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est valide dès lors qu’elle définit clairement les modalités de désignation des arbitres (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64581

Identification

Réf

64581

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4768

Date de décision

31/10/2022

N° de dossier

2022/8232/3335

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité contre un transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une clause compromissoire insérée dans un connaissement. L'assureur, subrogé dans les droits du destinataire de la marchandise, soutenait la nullité de la clause au motif qu'elle ne désignait pas les arbitres, qu'elle était vague et qu'elle renvoyait à une charte-partie inopposable. La cour écarte l'ensemble de ces moyens en constatant que le connaissement prévoyait de manière claire et détaillée les modalités de désignation des arbitres, le lieu de l'arbitrage et le droit applicable. Elle relève en outre que la clause était autonome et ne contenait aucune référence à une charte-partie. La cour retient dès lors que la convention d'arbitrage, qui n'était ni vague ni ambiguë, était pleinement opposable au destinataire et, par voie de subrogation, à son assureur. Le jugement ayant fait une juste application du droit en déclinant la compétence de la juridiction étatique est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. م.) و من معها بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/02/2022 تحت عدد 1281 في الملف رقم 11815/8234/2021 القاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة التأمين (س. م.) و من معها تقدمن بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29/11/2021 والذي تعرض فيه أنه بمقتضى بوليصة التأمين عدد 0590210000002 أمنت لفائدة مؤمنتها (ا. م.) عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الصوجا و مسحوق الصويا ، و أن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة " (س. د. س.)" من ميناء أمريكا الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 28/05/2021 ، وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص حدد في 139.237 طن الدي يمثل نسبة 0,56 % بالنسبة لحبوب الصويا و 39,382 طن الذي يمثل 0,71% بالنسبة لكوك الصويا و 8.871,22 بالنسبة لكوك الصوجا دولار . و أن هذا الخصاص عاينه الخبير (و.) و حدد قيمة التعويض بالنسبة للخصاص في مبلغ 72.747,15 دولار بالنسبة لحبوب الصويا 8871,22 دولار بالنسبة لكوك الصوجا. موضحة أنها أدت مبلغ الخسارة المحدد في 567.768,23 درهم لمؤمنتها ، و أنها تحملت أيضا مصاريف أخرى من قبل مصاريف تصفية محددة في مبلغ 4000 درهم. و التمست لأجل ذلك التصريح بقبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائه للجهة المدعية مبلغ 571.768,23 درهم مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .و عزز المقال شهادة التأمين و فاتورة الشراء و نسخة من وصل الحلول و سند الشحن و شواهد الوزن و تقرير الخبرة و وصل صائرها .

و بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه الأول عرض فيها بواسطة نائبه أن وثائق الشحن المدلى بها تشير الى عبارة تتعلق بشروط النقل و تحيل على ظهر وثائق الشحن التي من ضمن شروطها فقرتها عدد 8 الموجودة في ظهر وثائق الشحن تحت عنوان ARBITRATION تتضمن اتفاقا صريحا بين الأطراف على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن وثيقة الشحن أي عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم. و أن هناك إشارة صريحة الى وجود شرط التحكيم في مشاطرة الايجار التي صدرت وثائق الشحن على ضوئها . مشيرا الى مجموعة من الاجتهادات القضائية في هذا الاطار. و أكد أنه لا توجد رسالة الاحتجاج ضمن وثائق الملف ، كما لم تجري أية معاينة بصورة مشتركة من أجل التحقق من مادية الأضرار المدعاة . و أضاف أن مؤمنة المدعية قبل بمقتضى فاتورة البضاعة على فارق في الكمية المفرغة بميناء الافراغ تصل الى 3% سواء بالزيادة او النقصان . و احتياطيا تمسك بعجز الطريق باعتبار أن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,56 % بالنسبة للصوجا و 0,71% بالنسبة لقشور الصوجا . ملتمسا لكل هذه الأسباب التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه موضوعا. و عزز المذكرة الدورية عدد 312/5460.

و بناء على مذكرة جوابية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى المدلى به من طرف المدعى عليها الثانية و المتدخلة اراديا ، عرضتا من خلاله بواسطة نائبهما أن الملف خال مما يثبت افراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن اشارتها ، و أن البضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء الى شاحنات المرسل اليها باستخدام الياتها و خبرات مستخدميها ، مضيفة أنه في غياب أي تحفظ قانوني في مواجهتها فان مسؤوليتها تبقى غير قائمة ، و هو ما كرسه اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء . و أكدت في الأخير أن البضاعة موضوع مطالبة المدعية لم يتم إفراغها من طرف الربان و أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز حدود ما هو متعارف عليه. و بخصوص مقال التدخل الارادي في الدعوى فان نائب المدعية التمس تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد حلولها محل شركة (اس. م.) باعتبارها مؤمن لها من طرفها فيما قد تقضي به المحكمة .و التمست شركة (اس. م.) التصريح برفض الطلب في مواجهتها و جعل الصائر على من يجب قانونا فيما التمست شركة (ت. أ.) الاشهاد على تدخلها في الدعوى لتحل محل شركة (اس. م.) في الأداء عند الاقتضاء .

و بناء على مذكرة تعقيب الجهة المدعية عرضت فيها أن سندات الشحن في فقرتها الأولى تتحدث عن شرط التحكيم دون ذكر تعيين المحكم أو المحكمين أو طريقة تعيينهم مما يجعل شرط التحكيم المحتج به باطلا طبقا لمقتضيات الفصل 317 من ق م م 0، مؤكدة أنه الاتجاه الذي أكدته محكمة التجارية بالدار البيضاء و كذا محكمة الاستئناف التجارية بها ، و أضافت أن تقرير الخبرة الذي أشار الى معاينة الخبير الفورية بميناء الدار البيضاء بتاريخ 12/04/2021 و هو تاريخ رسو البضاعة و أن غياب الربان عن هذه المعاينة لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته ، و بخصوص عجز الطريق أكدت أن نظرية عجز الطريق لا يمكن اخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ، و أن نسبة 2% لم يعد يؤخذ بها من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي دأبت على الامر بإنجاز خبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء أجمعوا على تحديد نسبة الاعفاء في حدود 0,1% الى 0,3%. و التمست رد كافة دفوعات الربان لعدم جديتها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا الامر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .

و بناء على مذكرة تأكيدية للمدعى عليها الثانية و المتدخلة اراديا في الدعوى أكدا فيها بواسطة نائبهما سابق دفوعهما و ملتمساتهما .

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفات مركزات استئنافهن على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنات ان التعليل المعتمد من طرف المحكمة المطعون في حكمها ارتكز على شرط التحكيم , الا ان شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا و مضمونا .

فمن حيث عدم تعيين المحكم أو الهيئة التحكيمية فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت ان التحكيم الدولي لا يتطلب ضرورة تضمين شرط التحكيم لتعيين المحكم أو الهيئة التحكيمية استنادا الى مقتضيات الفصل 327-41 من قانون المسطرة المدنية . لكن ان الفصل 327. 39 من نفس القانون ينص على تطبيق مقتضيات هذا الفرع على التحكيم الدولي ما لم يتعارض مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية وان اتفاقية هامبورغ المطبقة على النازلة تنص في المادة 22 " 4. يطبق المحكم أو هيئة المحكمين قواعد هذه الاتفاقية. 5. تعتبر احكام الفقرتين 3 و4 من هذه المادة جزءا من كل شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم ، ويعتبر باطلا ولاغيا أي نص هذا الشرط أو الاتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام اي أن هذه الاتفاقية تشترط لصحة شرط التحكيم ضرورة تعيين المحكم او هيئة المحكمين تحث طائلة بطلان هذا الشرط " .

وانه في نازلة الحال بالرجوع الى سند الشحن يتضح أن شرط التحكيم المحتج به لم يتضمن قط تعيين المحكمين او الهيئة التحكيمية مما جاء باطلا ولاغيا .

وان المحكمة حين طبقت قواعد المسطرة المدنية دون مراعاة لمقتضيات قواعد اتفاقية هامبورغ تكون قد جعلت قضاءها غير مؤسس وعرضة للالغاء .

و من حيث كون شرط التحكيم جاء عاما مبهما فإن محكمة الدرجة الأولى تبنت موقف المستأنف عليه وقبلت شرط التحكيم المضمن خلف سند الشحن بالرغم من كونه جاءا مبهما وغير واضح، دلك انه بالرجوع إلى سند الشحن الذي يشكل سند العلاقة بين الطرفين الناقل والمرسل إليه يتضح للمحكمة أنه تضمن الإحالة على مشارطة الإيجار و ما يتعلق بالتحكيم بشكل عام ومبهما وبحروف جد صغيرة وفق نموذج معد سلفا دون ان يستفاد من هذه الإحالة وجود شرط تحكيم صريح ودقيق وبالرجوع أيضا إلى سند الشحن نجد انه نص في خلفه على نفس الأمر ولكن في إطار الشروط العامة النموذجية المكتوبة بخط صغير جدا والمضمنة في ظهر سند الشحن .

و أن التحكيم ما هو إلا وسيلة بديلة عن القضاء، يتم اللجوء إليه من قبل الأطراف بموجب إتفاق قصد حل نزاع نشأ او قد ينشأ مستقبلا عن علاقة قانونية معينة، قد تكون تعاقدية أو غير تعاقدية و غالبا ما يدرج هذا الاتفاق في شكل عقد مستقل إذا ما كانت هناك شروط أخرى.

وأن التحكيم يدخل في باب المساطر الاستثنائية أو الخاصة و الاستثناء بطبيعته يؤول بشكل ضيق وأنه في نازلة الحال فان شرط التحكيم هو بمثابة عقد مستقل داخل سند الشحن ينبغي لكي يتمسك بوجوده أن يكون واضحا وصريحا ودقيقا وليس مبهما وهو الأمر غير المتوفر في نازلة الحال مما يجعل شرط التحكيم المحتج به باطلا بشكل واضح لا لبس فيه ويبقى معه ما دهب إليه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب و موجبا للإلغاء لهده العلة .

ومن حيث مشارطة الإيجار ذلك أن محكمة الدرجة الأولى سايرت المستأنف عليه وقبلت ضمنيا ما تمسك به الربان بخصوص مشارطة الإيجار الذي يزعم أنه تمت الإحالة إليها في سند الشحن. و لكن حيث إن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة العارضة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها .

من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدها طبقا لمبدأ نسبية العقد.

بالإضافة أن شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه, إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 238/3/1/2009 وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمین سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند و إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلا وأن المحكمة سايرت الربان في دفوعاته رغم عدم وجاهتها

لذلك تلتمسن قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما بادائهما للعارضة مبلغ 571.768,23 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و تحميل المستأنف عليه الصائر .

وادلوا بنسخة من الحكم المستأنف .

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة جواب بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه من جهة أولى، فإن العارضة وقبل الرد على ادعاءات المستانفة المضمن بمقالها الاففتاحي فإنها تود الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي موضوع تعقيب العارضة فسيتبين لها أن هذه الاخيرة اسسته على نقطة فريدة تتجلى في مدى صحة شرط التحكيم المضمن بسند الشحن الذي يربط بين مؤمنتها والناقل البحري الذي تبقى العارضة غيرا عنه وأنه طالما أن طعن المستأنفة محدد و مقتصر على الطعن في مدى صحة شرط التحكيم المضمن بسند الشحن، فإنها تقبل تبعا لذلك بمفهوم المعاكسة بأن البضاعة هي موضوع عجز طریق و تعترف به و بالتالي، فطالما أن منازعة المستأنفة محددة في مدى قابلية موضوع النزاع للتحكيم فإنه لا مجال لمناقشة سبب نقص البضاعة أو المسؤول عن هذا الخصاص ومن جهة ثانية، فإنه ينبغي التأكيد على أن مسؤولية العارضة تكون محددة في الأضرار التي قد تصيب البضاعة أثناء عملية المناولة، أو في حالة ما تبث نقص أو عوار في البضاعة بسبب خطأ احد مستخدمي العارضة ومن ناحية أولى، يستفاد من وثائق الملف و تقرير الخبرة، أن الملف الحالي خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذه البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب أو سائل "، تقتصر في وضع ألياتها و خبرة مستخدمها رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير على فرض أنه تمت مناولة البضاعة و النزاع من قبل العارضة ومن ناحية ثانية، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها فی الشاحنات التابعة للمرسل إليه ومن جهة ثالثة، فإنه في ظل غياب أي تحفظ قانونی فی مواجهة العارضة فإن هذه الأخيرة تكون قد قامت بإفراغ البضاعة دون أدنى خطأ کان على فرض صحة ذلك وقد كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، هذا المبدأ في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة، إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على التصريح بعدم قبول الطلبات الموجهة ضد العارضة كلما كان موضوع النزاع المعروض على المحكمة يدخل في زمرة ما يصطلح عليه بالخروج المباشر للبضاعة من الميناء " و ذلك لغياب أي وجه للمسؤولية عن العوار أو الخصاص في مواجهة العارضة وأنه من جهة رابعة فبالرجوع إلى مختلف المرفقات المدلى بها بالملف فسيتبين للمحكمة أنها لا تؤكد لا من بعيد أو قريب هذه الوقائع التي تحاول المستأنفة إيهام المحكمة بوقوعها و بالتالي فإن العارضة لا مسؤولية لها عن الخصاص الذي تحاول المستأنفة تحميل مسؤوليته للعارضة عن غير حق وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا ذلك برفض الطلب في مواجهتها ومن جهة خامسة، فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنفة والذي هو أساس مطالبتها المنجز من قبل الخبير (و.)، فإنه أكد على ثلاث نقط هامة أولاهما أنه لا علاقة للعارضة بالخصاص المطالب به، ثانيهما كون نسبة العجز الذي لحق البضاعة موضوع النزاع لا تتعدى ماهو متعارف عليه عرفا وقضاء أما ثالثهما أن البضاعة موضوع مطالبة المستأنفة لم يتم إفراغها برمتها من قبل المستأنف عليه وأنه باطلاع المحكمة كذلك على نفس التقرير فسيتجلى لها أن السيد الخبير لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لكل من علاقة ومسؤولية العارضة بالخصاص المطالب بالتعويض عنه من قبل المستأنفة وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن القول بإن العارضة مسؤولة عن الخصاص المطالب به قول مردود ولا أساس له من الصحة و من جهة سادسة، فإنه باطلاع المحكمة على التقرير المدلی به من قبل المستأنفة، فسيتبين لها أنه خلص إلى أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز 1.27 في المئة وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر وثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة، الأمر غير المتوفر في نازلة الحال وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع هي 1.27 % وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب، ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها بسبب الآليات المستعملة في الإفراغ وبالتالي إلی تشتيت جزء منها خلال عمليات الافراغ على فرض صحة ذلك، فضلا علی أنها قابلة للضياع الطبيعي بسبب ما ذكر وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة، وهو ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولى عن صواب و من جهة سابعة، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت حكما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة العارضة، وما ورد من تعليلات في هذا الإطار وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه، فإنه يكون من المناسب معه رد مطالبة المستأنفة لعدم ارتكازها علی أساس وأنه من جهة ثامنة وأخيرة، فإنه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ولا سيما فاتورة البضاعة، فسيتبين لها أن مؤمنة المستأنفة أعفت الناقل البحري من نسبة الخصاص التي قد تلحق البضاعة في حدود 3 في المئة وأن المؤمن يحل محل المؤمن له في كافة حقوقه والتزاماته كما تنص على ذلك مقتضیات مدونة التأمينات وأن أساس صفة المستأنفة في نازلة الحال هو عقد التأمين الذي يربطها بالمؤمن لها بناء على مبدأ الحلول وأن العقد شريعة متعاقديه كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود، ملتمسة الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة و جعل الصائر على عاتق من يجب .

وأدلت بنسخة من الحكم عدد 9261.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة جوابية بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه من حيث عجز الطريق نازعت الطاعنة في مبدأ عجز الطريق مع العلم أنه مطبق من طرف المحاكم المغربية وردا على هذه الدفوع فإن العارض يثير إنتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطا الناقل البحري و كل التشريعات تأخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي وأن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة وأن نسبة العجز موضوع الملف تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق بضاعة كانت منقولة في شكل خليط. أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضوع إجراءات متعددة ومن جملتها : - الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري مابین مقر البائع وميناء الشحن ۔ عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الإفراغ - إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل, ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف..... الخ. اما فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و أن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية وأنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص و أن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة التامين تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء, انها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف وما يسمى بالعادة. ان العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن هذا الاستئناف لا اساس له من الصحة. وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة ان تظهر عدم قيام الحكم على اساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وأن للعارض مجموعة من الدفوع الوجيهة التي تم اغفالها في الحكم الابتدائي .

فيما يخص كمية البضاعة المشحونة فإنه قبل التطرق إلى كمية الخصاص المسجل على البضاعة فإنه ينبغی التذكير بداية بكمية البضاعة المنقولة وأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة ستسجل المحكمة أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان. وحيث إن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها وأن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460 وأن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 2014/08/12 وأن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد وأنه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة أي شهادة الوزن عند الشحن. وأنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 5460/312 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية Le taux d'incertitude doit être raisonnable et conforme aux pratiques commerciales و جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%) و ما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تأخذ بالاعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ.

ومن حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ غياب أية شهادة لجودة البضاعة و التي يفترض وجودها ضمن وثائق الملف لأنها مما يجب الإدلاء به لدى مصالح ONSSA التي تعطي الإذن بدخول تلك البضاعة إلى التراب المغربي أو رفضه وأن من ضمن المعلومات التي يفترض أن توفرها هذه الشهادة ما يتعلق بنسبة الرطوبة التي لها أهمية كبيرة في تحديد وزن البضاعة المفرغة ومقارنة نسبة الرطوبة في ميناء الشحن وميناء الوصول ومعرفة نسبة المياه التي تبخرت أثناء الرحلة البحرية وأنه غني عن البيان أن من ضمن خصائص البضائع التي تنقل على شكل خليط وخاصة المواد النباتية أنها تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها وأن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن تلك البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها وأن من حق العارض التمسك بضرورة إدلاء المؤمنات بنتائج التحاليل التي خضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات الإفراغ من طرف مصالح ONSSA والتي من شأنها التأكد من نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة ونقصانها مقارنة مع نسبة الرطوبة بميناء الشحن مما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة.

ومن حيث ملتمس إجراء خبرة فنية إلتمست المستأنفات الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد عرف نسبة عجز الطريق و ما دام أن محكمة الإستئناف التجارية إستقرت على الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة عجز الطريق وما دام أنه لا وجود لشهادة الجودة فإن العارض يلتمس من المحكمة تكليف الخبير الإطلاع على شهادة الجودة من أجل تحديد نسبة الرطوبة المسجلة على البضاعة بميناء الشحن و الافراغ لأن دورها مهم في تحديد نسبة عجز الطريق مع اثارة انتباه الخبير الى شرط البيع الذي حدد نسبة الزيادة أو النقصان في الكمية في 3 % ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطعن و احتياطيا برده و تأييد الحكم .

و بناء على ادلاء نائب المستأنفات بمذكرة تعقيب بجلسة 17/10/2022 جاء فيها أنه فيما يخص رسالة التحفظات بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على أنه :"إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي........" و بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 2021/04/12 و هو تاریخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ وأن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقی مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة و الحالة هده يتعين رد الدفع المتعلق بهذه النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .

وبخصوص عجز الطريق ونظرية عجز الطريق الطريق المحتج بها فإن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و ان الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في حدود 0,1% إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر باجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه کرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز

الطريق ، ملتمسات أساسا رد كافة دفوعات المستأنف عليهم لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 17/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2022 مددت لجلسة 31/10/2022

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنات اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث انه فيما يخص ما تمسكت به الطاعنات من كون اتفاق التحكيم لم يتضمن تعيين المحكم او الهيئة التحكيمية , فإنه وفضلا عما ورد في تعليل الحكم المطعون فيه من كون المقتضيات المتعلقة بالتحكيم الدولي لا تنص على بطلان شرط التحكيم في حالة عدم تعيين المحكمين ابتداء , فإنه بالرجوع الى الفقرة الاخيرة من سند الشحن والذي يعتبر بمثابة العقد الرابط بين الناقل البحري والطرف المرسل اليه الذي حلت شركات التأمين محله, يتضح انها تتضمن الاشارة صراحة الى ان النزاعات الناشئة بمناسبة عملية النقل هاته تخضع للتحكيم بلندن , وعند عدم اتفاق الاطراف على محكم وحيد , يتم اللجوء الى تحكيم نهائي بواسطة محكمين اثنين يمارسان نشاطهما بلندن ويكونا عضوين في هيئة تسمى

Baltic Mercantile and shipping Exchange ومنخرطة في التجارة البحرية و / او في تجارة الحبوب, ويعين كل طرف واحد منهما مع امكانية تعيين محكم اخر من طرفهما . ولا يجوز الغاء قرار التحكيم على اساس ان ايا من المحكمين غير مؤهل على النحو الوارد اعلاه ما لم يتم الاعتراض على عمله قبل اصدار القرار. وان اي نزاع نتج عن وثيقة الشحن هاته سيخضع للقانون الانجليزي.

وانه يستفاد مما ورد في سندات الشحن من مقتضيات متعلقة بالتحكيم , ان طريقة تعيين المحكمين محددة بوضوح في البند المتعلق بالتحكيم , وتبعا لذلك يكون مردودا ما اثارته الطاعنات بخصوص التمسك ببطلان شرط التحكيم لعدم تعيين المحكمين.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنات من كون شرط التحكيم جاء عاما ومبهما , فإنه يكون غير مؤسس قانونا, طالما ان وثائق الشحن تتضمن صراحة طريقة تعيين المحكمين , ذلك انها نصت صراحة على انه عند عدم الاتفاق على محكم واحد يمكن لكل واحد من الطرفين تعيين محكم مع امكانية تعيين محكم ثالت , كما تم تحديد الجهة التي ينتمي لها المحكمون وتحديد مكان التحكيم , اضافة الى الاشارة الى الاعتراض على المحكمين المعينين مع النص على خضوع التحكيم للقانون الانجليزي. وبذلك فاتفاق التحكيم جاء واضحا ومفصلا ويكون ما اثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنات من كون شرط التحكيم يحيل على مشارطة الايجار , فإنه يكون مردودا على اعتبار ان البند المضمن بسندات الشحن والمتعلق بالتحكيم لا يتضمن اية اشارة او احالة على مشارطة الايجار, بل انه تضمن مختلف العناصر الاساسية لاتفاق التحكيم, وانه طالما ان سندات الشحن تضمنت الاتفاق على التحكيم فإنه يكون ملزما للمرسل اليه وللطاعنات التي حلت محله, وانه طبقا للفصل 230 من قلع , فإن الاتفاقات التعاقدية تكون ملزمة لأطرافها, ويكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage