Clause compromissoire : est nulle la clause qui, pour la désignation des arbitres, se contente d’un renvoi général aux dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63922

Identification

Réf

63922

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6488

Date de décision

23/11/2023

N° de dossier

2023/8230/3398

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'une clause compromissoire qui, pour la désignation des arbitres, se contentait de renvoyer de manière générale aux dispositions du code de procédure civile. L'appelant sollicitait l'annulation d'une sentence arbitrale en soutenant la nullité de cette clause, au motif qu'elle ne désignait pas les arbitres ni ne prévoyait les modalités de leur désignation. La cour relève que la clause litigieuse se bornait à stipuler que le litige serait soumis à l'arbitrage conformément à l'article 306 du code de procédure civile. Elle retient qu'une telle référence générale ne satisfait pas à l'exigence de l'article 317 du même code, lequel impose, sous peine de nullité, que la clause désigne expressément les arbitres ou définisse précisément la méthode de leur désignation. Dès lors, la cour considère que la clause compromissoire est entachée de nullité. En application de l'article 327-36 du code de procédure civile, qui prévoit l'annulation de la sentence rendue sur le fondement d'un accord d'arbitrage nul, la cour d'appel de commerce prononce la nullité de la sentence arbitrale entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم مركز أ.****** بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 21/07/2023 يطعن بمقتضاه ضد الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 4 يوليوز 2023 عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأساتذة خالد (ش.) وهشام (ت.) وأحمد (ز.) في ملف تحكيم الدكتور (******) ضد مركز أ.****** القاضي بالمصادقة على التقريرين المنجزين من طرف الخبير جواد (ق.) والحكم تبعا لذلك بأداء مركز أ.****** في شخص ممثله القانوني لفائدة الدكتور (******) بمبلغ 840.106,87 درهم والذي يمثل نسبة من الأتعاب الذي يؤديها زبناء المركز والمتمثلة في 50 % من المبلغ الخام لكل فواتير الموجات فوق الصوتية و 40% فيما يخص فواتير الفحص بالأشعة وذلك عن المدة من يوليوز 2020 إلى يوليوز 2021 وكل ذلك وفق مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل التاسع من الاتفاقية المؤرخة في 16/07/2020 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى حين الأداء ورفض باقي الطلبات وتحميل صائر التحكيم للطرفين مناصفة.

في الشكل: حيث ان المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف وفي الحكم التحكيمي ان طرفي الدعوى ابرما عقد شراكة مؤرخا في 16 /7/2020، تضمن في بنوده شرط التحكيم، وانه على اثر نشوب نزاع بين الطرفين قام (******) بتفعيل الشرط المذكور، وبعد تمام كافة اجراءات التحكيم، صدر الحكم موضوع الطعن بالبطلان.

أسباب الطعن بالبطلان حيث استند الطالب في اسباب طعنه بالبطلان الى الاسباب التالية: -عدم اختصاص الهيئة التحكيمية للبث في النزاع المعروض عليها فان الطاعن ووفقا لأحكام الفصل 9-327 من قانون المسطرة المدنية، يطعن وفق نفس شروط النظر في الموضوع وفي نفس الوقت في عدم اختصاص الهيئة التحكيمية وفي صحة اتفاق التحكيم. فبخصوص صحة الاتفاق التحكيمي، فان المطلوب أبرم مع الطاعن عقدين الأول مؤرخ في 16 يوليوز 2020 وجاء في بنده 10 بعد تعريبه " أن الأطراف يلتزمون قبل ممارسة أي دعوى قضائية وفي حالة نشوب أي نزاع يخص تنفيذ المقتضيات الاتفاقية باستثناء الالتزامات ذات طابع مهني سيتم عرها على مسطرة الصلح. في حالة عدم الوصول إلى اتفاق صلح داخل أجل 30 يوم النزاع سيكون من اختصاص مسطرة التحكيم وفقا لأحكام الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية المغربي، وفي العقد الثاني المؤرخ في 28 شتنبر 2022 جاء في بند 10 بعد تعريبه "أي نزاع نشأ بخصوص تنفيذ مقتضيات هذا العقد باستثناء الالتزامات ذات الطابع المهني سيتم عرضه أمام المحاكم " ويتضح من عقدي الشراكة المشار اليهما أعلاه كون بنودهما متطابقة وتحدد الواجبات والالتزامات التعاقدية لكل طرف، غير أنه من المعروف والمستقر عليه فقها وقضاء، أنه في حالة تعدد العقود فان العقد الأخير المبرم بصفة نظامية هو الذي يشكل الإطار القانوني التعاقدي لإرادة الاطراف. وأن العقد الأخير يجب ما قبله ويجعله هو والعدم سواء، وبالتالي فان العقد المؤطر لشراكة الاطراف هو المبرم بتاريخ 28 شتنبر 2022، ومصحح الإمضاء من طرف السلطات المحلية والذي بموجبه أسند أطراف الخصومة الاختصاص الى المحاكم الوطنية ، مما يتعين معه التصريح بعدم صحة شرط التحكيم والتصريح تبعا لذلك بعدم اختصاص الهيئة التحكيمية للبث في النزاع موضوع المقرر التحكيمي. وفيما يخص عدم بث الهيئة التحكيمية في صحة وحدود اختصاصاتها أو فى صحة اتفاق التحكيم، فان مقتضيات الفصل 9-327 من المسطرة المدنية جاءت واضحة وصريحة اذ اشترطت على الهيئة التحكيمية وقبل النظر في الموضوع أن تبث تلقائيا في صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم. وانه بتاريخ 10 نونبر 2022 ، أصدرت الهيئة التحكيمية قرارا تمهيديا تأمر من خلاله بإجراء خبرة حسابية اسندت للخبير جواد (ق.). علما ان إجراء خبرة حسابية يعتبر من الإجراءات الموضوعية التي باشرتها الهيئة التحكيمية قبل التصريح باختصاصها أو بصحة الشرط التحكيمي وأنه بالرجوع الى المقرر التحكيمي وبالتحديد الصفحة 13 فان الهيئة التحكيمية صرحت بصحة اتفاق التحكيم وباختصاصها وذلك بعد النظر في الموضوع ومناقشته واصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة. وانه استناد الى ما ذكر وتبوث جدية الدفعين المتعلقين بعدم صحة شرط التحكيم وبكون الدعوى الحالية سابقة لأوانها لعدم سلوك مسطرة الصلح في حالة تشبث المدعى عليها بالعقد الأول، فيتعين معه التصريح بعدم صحة الشرط التحكيمي وتبعا لذلك اعتبار المقرر التحكيمي موضوع الطعن بالبطلان الحالي لاغ بقوة القانون. وفيما يخص مقتضيات الفصل 317 من ق.م.م، فانه وعلى فرض اعتبار أن العقد الواجب تطبيقه في نازلة الحال هو المؤرخ في 16 يوليوز 2020، والذي يتضمن بنده 10 على اتفاق التحكيم، فان البند المذكور أو اتفاق التحكيم على العموم يعتبر باطلا بقوة القانون وذلك استنادا الى المقتضيات الصريحة للفصل المذكور، اذ بالرجوع الى البند 10 من اتفاقية التعاون المؤرخة في 16 يوليوز 2020 يتضح انه جاء فيه بعد تعريبه ان " النزاع سيكون من اختصاص مسطرة التحكيم وفقا لاحكام الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية المغربي " وأن البند 10 من اتفاقية التعاون لم ينص على تعيين المحكم او المحكمين وطريقة تعيينهم وفي حالة عدم تضمين هاته المعطيات رتب المشرع جزاء البطلان على البند التحكيمي مما يجب معه التصريح ببطلان البند التحكيمي في حالة اعتباره مع ترتيب الآثار القانونية جراء ذلك. وبخصوص كون الدعوى موضوع الحكم التحكيمي سابقة لأوانها، فانه قبل اثارة كل دفع أو دفاع أمام المحكمة تجدر الاشارة الى كون الطالب أثار امام الهيئة التحكيمية بكون الدعوى المعروضة عليها سابقة لأوانها وذلك وفق أحكام البند 10 من اتفاقية التعاون المؤرخة في 16 يوليوز 2020 الذي جاء فيه بعد تعريبه أن " الأطراف يلتزمون قبل ممارسة أي دعوى قضائية وفي حالة نشوب اي نزاع يخص تنفيذ المقتضيات الاتفاقية باستثناء الالتزامات ذات طابع مهني سيتم عرضها على مسطرة الصلح في حالة عدم الوصول الى اتفاق صلح داخل أجل 30 يوم النزاع سيكون من اختصاص مسطرة التحكيم وفقا لاحكام المادة 306 من قانون المسطرة المدني المغربي" وبالتالي، يتضح أن أطراف الخصومة الحالية اتفقوا صراحة الى اللجوء الى مسطرة الصلح « conciliation » في حالة نشوء نزاع. وأن المدعى عليه لم يدل بما يفيد ممارسة مسطرة الصلح قبل اللجوء الى مسطرة التحكيم كما ان الهيئة التحكيمية لم تأخذ بعين الاعتبار جدية هذا الدفع مما يجب معه التصريح بكون الدعوى المعروضة على أنظار الهيئة التحكيمية سابقة لأوانها ويتعين التصريح بعدم قبولها. وبخصوص بطلان المقرر التحكيمي لمخالفته أحكام الفصل 8-327 من ق.م.م، فإن الطاعن سبق له في اطار مسطرة التحكيم ان تقدم امام الهيئة التحكمية بطلب التجريح في مواجهة المحكم الأستاذ هشام (ت.)، وأنه بغض النظر عن جدية الدفع المثار من طرفه بخصوص طلب التجريح فان مقتضيات الفصل المذكور جاءت واضحة وصريحة فيما يخص المسطرة الواجب اتباعها حالة التجريح في أحد المحكمين توجب في حالة تجريح أحد المحكمين وفق مسطرة التحكيم على الفور ورفع الصعوبة إلى رئيس المحكمة الذي يصدر أمرا غير قابل للطعن، أي بعبارة أخرى ان الهيئة التحكيمية لا يمكن أن تكون خصما وحكما في نفس الوقت متى تعلق الأمر بطلب التجريح لذا المشرع فطن الى هاته النقطة واسند مهمة الفصل في طلب التجريح الى السيد رئيس قصد الحسم في النزاع باصدار أمر غير قابل للطعن. وبالرجوع الى المقرر التحكمي موضوع الطعن بالبطلان الحالي وبالتحديد الصفحة 7 يتبين ان الهيئة التحكيمية خرقت مقتضيات الفصل 8-327 من ق.م.م وبثت في طلب التجريح دون اللجوء الى السيد رئيس المحكمة التجارية ودون وقف مسطرة التحكيم مما يتعين معه التصريح ببطلان المقرر التحكيمي لمسه بقاعدة تعتبر من النظام العام . وبخصوص تشكيل الهيئة التحكيمية بصفة غير قانونية، فان الحكم التحكيمي تم في غياب اتفاق التحكيم من جهة وبهيئة تحكيمية غير قانونية، على اعتبار أن مقتضيات الفصل 36-327 من ق.م.م. جاءت واضحة وصريحة وحددت حالات الطعن بالبطلان ومن بينها تشكيل الهيئة التحكيمية بصفة غير قانونية وخلافا لمقتضيات الفصل 327-36 من ق.م.م، التي الزمت الهيئة التحكيمية بالتوقيع على اتفاق التحكيم وبتحرير عقد ينص على الشروع في القيام بالمهمة. وبالرجوع إلى اتفاق التحكيم المؤرخ في 29/07/2022 يتضح انه موقع حصرا من طرف المطلوب ونائبه وان الهيئة التحكيمية لم تقدم على التوقيع على اتفاق التحكيم ولم تحرر أي عقد مستقل من شأنه أن يؤكد القبول والشروع في المهمة، وأن هذا الاخلال الشكلي في مسطرة التحكيم يعتبر معيبا ويخالف بصفة صارخة أحكام ومقتضيات الفصلين 36-327 من ق.م.م والفصل 327-6 من ق.م.م. وفيما يخص الموضوع، فانه بعد التصريح ببطلان المقرر التحكيمي وفقا للفصول المذكورة وفي حالة ما اذا اعتبرت المحكمة انها مختصة للبث في جوهر الحق، فان المطلوب زعم أمام الهيئة التحكيمية انه دائن اتجاهه بمبلغ اجمالي قدره 840.106,87 دراهم ومستندا الى الاتفاقية المبرمة بتاريخ 16/07/2020 ومفتاح التخزين الذي يحمل الفواتير عن الفترة الممتدة من يوليوز 2020 الى يوليوز 2021. وان الوثائق المعززة لطلبه لا ترقى الى درجة الحجة القانونية لأن الوثائق المعتد بها قانونا هي الفواتير الممسوكة وفق القواعد المحاسباتية المعمول بها. وأن الطاعن أدلى بمجموعة من الشيكات أثناء مسطرة التحكيم سواء امام الهيئة التحكيمية او امام السيد الخبير غير أنه لم يتم الأخذ بها وتم استبعادها من الدفوع المثارة والوثائق المدلى بها، وبالتالي، فان البينة على من ادعى وان المطلوب ملزم أمام المحكمة بإظهار حججه القانونية حتى يتسنى لها الوقوف على وجود المديونية المزعومة من عدمها، والحال انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أنه لم يستند الى حجج قانونية، ملتمسا التصريح ببطلان الحكم التحكيمي المؤرخ في 4 يوليوز 2023 عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأساتذة خالد (ش.) وهشام (ت.) وأحمد (ز.) في ملف تحكيم الدكتور (******) ضد مركز أ.****** مع ما يترتب عن ذلك من آثار والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. وبجلسة 05/10/2023 أدلى المطلوب بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها أساسا من حيث الشكل، فإن الطعن بالبطلان غير مقبول شكلا استنادا إلى مقتضيات الفصول 62 وما بعدها من ق.م.م، فبمطالعة مقال الطعن بالبطلان المقدم من لدن مركز أ.****** فإنه أنه أثار عدة دفوع لا علاقة لها بما تشير إليه المواد المذكورة وتبعا لذلك، يكون الطعن المرفوع من لدن الطاعن غير جدي وغير قانوني واحتياطيا في الموضوع وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان بخصوص عدم اختصاص الهيئة التحكيمية للبت في النزاع المعروض عليها، إذ يدعي الطاعن في صحة اتفاق التحكيم زاعما أنه أبرم عقدين محاولا إعطاء تأويلات خاصة به للعقدين اللذين أبرمهما معه، علما ان للطاعن رابطتين مع العارض رابطة تهم علاقته كأجير يتقاضى أجرا بنهاية كل شهر عن الخدمات التي يقدمها لهذا الأخير، وهي علاقة شغل بامتياز، كما هو واضح من العقد الرابط بين الطرفين ورابطة تهم العارض والمدعى عليه وهي المؤطرة بعقد 16/07/2020 والتي بمقتضاها التزم الطالب بتمكينه بنسبة من الأرباح التي يحققها هذا الأخير نتيجة قيامه بأشغال تدر عليه أرباح، ولهذا السبب قضى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط من أجل مطالبته بمستحقاته كأجير وأقام دعوى أمام الهيئة التحكيمية بخصوص مستحقاته في الأرباح التي يحققها المدعى عليه نتيجة الخدمات التي يقوم بها، وتبعا لذلك، لا سبيل للخلط بين العقدين المذكورين وأنه كان طبيعيا أن ينص العقد الثاني على شرط التحكيم إذ كلاهما ينظم علاقة معينة. وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان بخصوص صحة شرط التحكيم فانه حقا تنص المادة 317 من ق.م.م. على أنه يجب أن ينص في شرط التحكيم إما على تعيين محكم أو محكمين وإما على طريقة تعيينهم. وأنه بمطالعة الفصل 10 من الاتفاق المؤرخ بتاريخ 16/07/2020 يتضح أنه يشير إلى الفصل 306 من ق.م.م وهي مقدمة مسطرة التحكيم وهذا يعني أن أطراف العقد احتكموا إلى الفصول المنظمة لمسطرة التحكيم مما يفيد أن شرط التحكيم قائم وصحيح، ومادام أن الأطراف احتكموا إلى مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل 306 من ق.م.م فإن الأمر يتعلق بمسطرة التحكيم والوساطة الاتفاقية المنصوص عليها في التحكيم الذاتي المنظم بمقتضى الفصول 306 إلى غاية الفصول 327-28 لذلك، فشرط التحكيم قائم وقانوني ، مادام أن الأطراف احتكموا إلى مقتضيات التحكيم المنصوص عليها في الفصل 306 وما بعده من ق.م.م. لذلك، تكون دفوعات الطاعن غير جدية وأن المحكمة ستقول بردها ورفضها. وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان بخصوص عدم بت الهيئة التحكيمية في صحة وحدود اختصاصاها أو في صحة اتفاق التحكيم، فان ما يتمسك به لا أساس له قانونا والهيئة التحكيمية بتت في الدفع بعدم الاختصاص وبالتالي أقرت بصحة اختصاصها للبت وكان طبيعيا أن تأمر بخبرة حسابية لتحديد الضرر الذي لحق به وتبعا لذلك، يكون الدفع المثار من لدن الطاعن لا أساس له قانونا. وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان من أن دعوى موضوع الحكم التحكيمي سابقة لأوانها، فقد زعم الطاعن من أن العارض لم يوجه له أي إنذار لأداء مستحقاته، إلا أن واقع الحال خلاف ما يدعيه لانه سبق له أن توصل بصفة قانونية بالإنذار الموجه إليه والذي يتضمن بتفصيل كل طلباته التي حددها في مبلغ 840.106,87 دراهم مما يكون معه الطاعن يتقاضى بسوء نية. وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان بخصوص طلب العارض بتعيين وسيط، فانه من الجدير بالذكر، أنه إذا كان العقد شريعة المتعادين كما ينص على ذلك الفصل 230 من ق.ل.ع، فإن الفصل 10 من الاتفاق المبرم بين الطرفين ينص على أنه لا يمكن اللجوء إلى التحكيم إلا إذا تم سلوك مسطرة الوساطة، وأنه في حالة عدم الاتفاق داخل أجل 30 يوما، فإن النزاع يعرض على مسطرة التحكيم وفي هذا الصدد وأمام عدم استجابة الطاعن لأداء مستحقات العارض تبعا للإنذار الموجه إليه، فإنه لم يكن من خيار أمامه سوى توجيه إنذار ثاني إليه بعرض النزاع على الوسيط وهو الأمر الذي لم يتلقى بشأنه أي جواب مما حدا به الى التوجه إلى القضاء قصد تعيين وسيط، علما أن الوسيط الذي ستعينه المحكمة سيباشر عمله طبقا لما تقضي به الفصول 327-5 وما بعدها من ق.م.م بقطع النظر على ما طلبه العارض في مقاله الافتتاحي، فالمشرع حدد مهمة الوسيط وأن على هذا الأخير ممارستها طبقا لما ورد في قانون المسطرة المدنية، والعارض لئن كان قد لجأ إلى طلب تعيين وسيط، فإنه امتثل للعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ .2020/07/16 لذلك، لم يكن له اختيار في التوجه إلى القضاء قصد تعيين وسيط، مادام أنه لا يمكن إقامة مسطرة التحكيم قبل نفاذ هذه المسطرة، وبالفعل فإنه وجه إشعارا للطالب قصد تعيين وسيط، إلا أن هذا الأخير لم يجب عن طلبه، فكان من الضروري اللجوء إلى مسطرة التحكيم، واعتبارا أن الطاعن لم يرد على طلب الوساطة، فإنه كان طبيعيا أن تتجاوز هذه المرحلة ويجرى التحكيم طبقا لما اتفق عليه الأطراف، لذلك، يكون دفع المدعي غير جدي. وحول ما ورد في مقال الطعن بالبطلان بخصوص عدم احترام مقتضيات المادة 327-8 من ق.م.م، فإن هذا الدفع المثار من لدن الطاعن لا أساس له قانونا ذلك أن طلب التجريح المقدم من لدنه لا أساس له قانونا ذلك أن الأستاذ هشام (ت.) عين من لدن المحكمة وليس من أحد أطراف النزاع وتبعا لذلك، فإن تعيين القضاء للمحكم في إطار مسطرة التحكيم له حجية واعتبار قانوني، علما أنه لا وجود لأي سبب من أسباب التجريح تكون معتبرة قانونا في النازلة، الشيء الذي يكون معه دفع الطاعن غير جدي وحول ما ورد في مقال الطعن البطلان بخصوص تشكيل الهيئة التحكيمية، فان هذا الدفع المثار من لدن الطاعن لا أساس له قانونا لأن الهيئة التحكيمية شكلت بصفة قانونية، الشيء الذي لا يمكن معه الطعن في صحتها، خصوصا وأن الطاعن لم يدل بأدنى حجة يمكن معها القول بأن هيئة التحكيم لم تكن مشكلة بصفة قانونية مع العلم، أن الطاعن حضر إلى مسطرة التحكيم ولم يثر بشأنها أي دفع، لذلك، يتعين رد ورفض هذا الدفع لعدم جديته. وحول ما ورد في مقال الطعن البطلان بخصوص المبالغ المقضي بها للعارض، فانه كما هو واضح من مقتضيات الفصل 62 من ق.م.م حسب التعديل الوارد عليها، فإن موضوع المبالغ المقضي بها للدائن لا تعتبر أحد أسباب ومبررات الطعن بالبطلان، وتبعا لذلك، يكون الدفع المثار من لدن الطاعن لا أساس له قانونا، ملتمسا أساسا من حيث الشكل القول والحكم بعدم قبول الطعن في المقرر التحكيمي مع تحميل الطاعن الصائر. واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطعن في المقرر التحكيمي مع تحميل رافعه الصائر. وفيما يخص كون دعوى التحكيم سابقة لأوانها فإن من أدلى بشيء لزمه، ومن تقدم بحجة فهو قائل بها. كما اتجهت قناعة المحكمة الى صحة الشرط التحكيمي الوارد في العقد المؤرخ في 16 يوليوز 2020 وبالتحديد البند "10" فإن المدعى عليه لم يحترم شرط الوساطة " Conciliation " الوارد بالبند المذكور ذلك أن المدعى عليه لم يسلك مسطرة الوساطة وفقا لأحكام قانون المسطرة المدنية وخير دليل على ذلك الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت حكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1489 بتاريخ 22/11/2021 ملف عدد 1263/8107/2021 والذي أدلى به المدعى عليه كمرفقة بمذكرته الجوابية والذي جاء فيه بالحرف ما يلي : " وحيث إنه بالرجوع لمقال الدعوى والجواب عليه وظاهر وثائق الملف يتضح منها أن طرفي الدعوى لم يتوفقا في تعيين وسيط للتوفيق بينهما وفقا لما ينص عليه الاتفاق الذي يجمعهما والمشار إليه صدر الوقائع أعلاه، وأن النص القانوني (المسطرة المدنية) لا يمنح لرئيس المحكمة المختصة حق تعيين وسيط على خلاف تعيينه للمحكمة في حالة الخلاف بين الأطراف والذي حدد له الفصل 3277-4 من ق م م وما بعده مسطرة معينة، وبالتالي يبقى الطلب الحالي غير مؤسس ويتعين رفضه" كما ان الطلب الإضافي المقدم من المدعي والذي بموجبه يلتمس معاينة فشل مسطرة التوفيق والانتقال لمسطرة التحكيم، فإنه بالرجوع للنصوص المنظمة للتحكيم في قانون المسطرة المدنية، ولا سيما الفصول التي تهم طريقة تعيين الهيئة التحكيمية، فإنه يتضح أن هذه الفصول توضح كيفية تعيين المحكمين وتميز بين الهيئة الجماعية والمحكم المنفرد ودور رئيس المحكمة عند الخلاف، وبالتالي يجب على أطراف الدعوى ممارسة هذه المسطرة وفي حالة الخلاف يمكن اللجوء لرئيس المحكمة المختص وفقا للقانون" وبالتالي يتضح من الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية أن المدعى عليه لم يسلك مسطرة الوساطة وفق أحكام قانون المسطرة المدنية، بل إن ملتمساته كانت تخص مسطرة التحكيم، مما يؤكد لا محالة كون الدعوى الحالية سابقة لأوانها. وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/11/2023 أدلى خلالها دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعه السابقة، تسلم نسخة منها دفاع المطلوبة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/11/2023 مددت لجلسة 23/11/2023.

محكمة الاستئناف حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن من عدم اختصاص الهيئة التحكيمية للبث في النزاع بدعوى انه أبرم عقدي شراكة مع المطلوبة الأولى بتاريخ 16/07/2020 والثاني في 28/09/2022، وأن بنودهما متطابقة من حيث الواجبات والالتزامات، مما يجعل العقد الأخير يجب الأول والذي اتفق بموجبه الأطراف إلى إسناد الاختصاص في أي نزاع بينهما للمحاكم ويبقى تبعا لذلك الشرط التحكيمي غير صحيح ويتعين التصريح بعدم اختصاص الهيئة التحكيمية، فإنه حقا لئن أبرم الطاعن مع المطلوب عقدين، فإن العقد الثاني ليس به ما يفيد أنه ألغى الأول سيما وأنه بالرجوع إلى هذا الأخير فانه يحمل عنوان اتفاق شركة في حين أن الثاني يتعلق بعقد تشغيل مدير للمركز، مما يبقى معه كل عقد مستقل عن الآخر، مما يبقى معه الدفع المثار اعلاه لا يرتكز على اساس ويتعين رده. وحيث إنه من بين الأسباب التي أسس عليها الطالب طعنه ببطلان الحكم التحكيمي هو بطلان البند التحكيمي لعدم تنصيصه على تعيين المحكم أو المحكمين وطريقة تعيينهم، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 317 من قانون المسطرة المدنية. وحيث إنه بالرجوع إلى الفصل 317 المذكور، فإنه ينص على أنه " يجب تحت طائلة البطلان : - أت يتضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لا لبس فيه. - أن ينص في شرط التحكيم إما على تعيين المحكم أو المحكمين وإما على طريقة تعيينهم " وان الثابت من البند 10 من اتفاقية التعاون موضوع الدعوى والمؤرخة في 16/07/2020 أنها تنص على ان النزاع سيكون من اختصاص مسطرة التحكيم وفقا لأحكام الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية، دون أن تتم الإشارة في البند المذكور على تعيين المحكمين أو طريقة تعيينهم، وأن الإحالة على مقتضيات الفصل 306 من ق.م.م. ليست كافية لجعل شرط التحكيم صحيحا، طالما أنها جاءت عامة ولا تتضمن بشكل صريح الشروط اللازم توافرها في شرط التحكيم من تعيين الهيئة التحكيمية أو طريقة تعيينها والمنصوص عليها في الفصل 317 السالف الذكر تحت طائلة البطلان، وهو الأمر الغير متوفر في بند التحكيم، مما يجعله باطلا وغير نافذ. وحيث إنه وبمقتضى الفصل 327-36 من ذات القانون فإنه " ... لا يكون الطعن بالبطلان ممكنا إلا في الحالات الآتية : 1. إذا صدر الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم، أو إذا كان اتفاق التحكيم باطلا أو إذا صدر الحكم بعد انتهاء أجل التحكيم ... " وبما أن شرط التحكيم باطل، فإن السبب الذي استند إليه الطعن يكون منتجا ويتعين ترتيبا على ما ذكر الحكم ببطلان الحكم التحكيمي مع إبقاء الصائر على المطلوب.

لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الطعن بالبطلان. في الموضوع : ببطلان الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 04/07/2023 عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأساتذة خالد (ش.) وهشام (ت.) واحمد (ز.) وتحميل المطلوب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage