ملف رقم: 2024/8230/5611، قرار رقم: 6504، بتاريخ: 2024/12/26، ملف رقم: 2024/8230/561
Réf
36643
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6504
Date de décision
26/12/2024
N° de dossier
2024/8230/5611
Type de décision
Arrêt
Mots clés
منافسة غير مشروعة, Confirmation de la régularité procédurale, Contrat de distribution exclusive, Défaut de motivation, Droits de la défense, Exequatur, Mentions obligatoires de la sentence, Ordre public procédural, Pas de nullité sans grief, Principe du contradictoire, Recours en annulation, Rejet du recours en annulation, Concurrence déloyale, Renonciation aux vices de procédure, Usage indu du nom commercial, Vices formels, Violation d'exclusivité, Violation des droits de la défense, انتحال اسم تجاري, بطلان حكم تحكيمي, تعليل الحكم, حقوق الدفاع, رفض الطعن, عقد توزيع حصري, Sentence arbitrale, Arbitrage commercial international
Base légale
Article(s) : 51 - 62 - 64 - Dahir n° 1-22-34 du 23 chaoual 1443 (24 mai 2022) portant promulgation de la loi n° 95-17 relative à l’arbitrage et à la médiation conventionnelle
Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La Cour d’appel de commerce de Casablanca était saisie d’un recours en annulation d’une sentence arbitrale rendue dans le cadre d’un litige entre deux sociétés liées par un contrat de distribution exclusive de produits chimiques ménagers. La demanderesse fondait son recours sur plusieurs griefs tirés du non-respect de certaines prescriptions formelles et procédurales prévues par les articles 51 et 62 de la loi n°17-95 relative à l’arbitrage et à la médiation conventionnelle.
Sur l’absence d’indication de la nationalité et des adresses électroniques des arbitres (art. 51 loi 17-95)
La demanderesse reprochait à la sentence arbitrale de ne mentionner ni la nationalité ni les adresses électroniques des arbitres. La Cour rejette ce grief au motif que l’article 51 précité n’assortit pas explicitement d’une sanction de nullité l’omission de ces mentions. Par ailleurs, en vertu du principe général édicté par l’article 49 du Code de procédure civile (« pas de nullité sans préjudice »), aucun préjudice n’étant établi par la demanderesse à cet égard, le moyen est jugé non fondé.
Sur l’absence alléguée d’un exposé suffisant des faits et prétentions de la demanderesse (art. 51 loi 17-95)
La demanderesse soutenait que la sentence ne reprenait pas correctement les faits pertinents ni ses prétentions, entraînant une violation du principe contradictoire. Après vérification, la Cour constate que la sentence arbitrale a suffisamment retracé les faits et exposé de façon équilibrée les demandes des parties, assurant ainsi le respect des exigences du contradictoire et l’égalité procédurale. Ce grief est dès lors écarté.
Sur l’insuffisance alléguée de motivation de la sentence arbitrale (art. 51 loi 17-95)
La demanderesse invoquait une absence de motivation de la sentence sur le fond du litige, arguant que le rejet global de ses demandes n’était assorti d’aucune justification juridique ou factuelle pertinente. La Cour relève toutefois que la sentence arbitrale est effectivement motivée sur l’ensemble des questions litigieuses essentielles : droit applicable, validité du compromis arbitral, respect des droits de la défense, et bien-fondé des prétentions. Le grief est ainsi jugé dénué de fondement.
Sur la violation alléguée des droits de la défense (art. 62 loi 17-95)
La demanderesse soutenait enfin que ses droits de défense avaient été violés, faute d’avoir pu répondre à certaines pièces et mémoires adverses. Sur ce point, la Cour constate que la procédure arbitrale avait régulièrement permis à chacune des parties de prendre connaissance et de discuter contradictoirement des pièces et mémoires échangés. Les parties avaient, de plus, explicitement confirmé en fin d’audience avoir pleinement exercé leurs droits sans aucune réserve. Le grief est donc rejeté.
En conséquence, ayant examiné et rejeté chacun des griefs soulevés par la demanderesse, la Cour d’appel de commerce de Casablanca déclare le recours recevable en la forme mais le rejette au fond. Elle ordonne ainsi l’exécution intégrale de la sentence arbitrale litigieuse conformément à l’article 64 de la loi n°17-95.
محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
بناء على مقال الطعن بالبطلان في حكم تحكيمي ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2024/12/19.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (D.) بواسطة نائبها بمقال رام إلى الطعن بالبطلان في مقرر تحكيمي مؤدى عنه بتاريخ 2024/11/13 تطعن بموجبه بالبطلان في الحكم التحكيمي البات في النزاع الصادر عن الهيئة التحكيمية وهي مكونة من كل من الأستاذ طارق (ز.) كمحكم أول والأستاذ مصطفى (أ.) كمحكم ثاني والأستاذة نسرين (ر.) كرئيسة للهيئة التحكيمية بتاريخ 28 أكتوبر 2024.
في الشكل :
حيث إن الطعن بالبطلان جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
إن الطاعنة هي شركة متخصصة في الاستيراد والتصدير و أنه في إطار نشاطها التجاري تعاقدت سنة 2019 مع المطعون ضدها بموجب عقد توزيع حصري للمنتجات الكيميائية للتنظيف المنزلي الحاملة لعلامة « (W.) » من أجل استيراد هذه المنتوجات من المطلوبة في التحكيم و تخزينها و ترويجها و بيعها وتوزيعها حصريا في حدود مناطق الامتياز التالية:
و بما أن المنتجات الحاملة لعلامة « (W.) » اكتشفها المستهلكون المغاربة لأول مرة عن طريق الطاعنة التي عملت على الترويج لها بمجموع التراب الوطني وعرفت بمنتجات المطعون ضدها لدى جميع البائعين بالجملة و بالتقسيط سواء عبر الملصقات واللوحات الإشهارية أو عبر التنقل مباشرة لدى أصحاب محلات منتجات التنظيف قصد حثهم على شراء منتجات المطلوبة في التحكيم، وشيئا فشيئا وبفضل مجهودات طالبة التحكيم أصبحت منتجات « (W.) » جد معروفة بالسوق المغربي و لقيت استحسان المستهلكين المغاربة خاصة و أن معظم التجار بالمناطق التي توزع بها الطاعنة هذه المنتجات يثقون في هذه الأخيرة نظرا لسمعتها التجارية الطيبة التي عملت على بنائها منذ تأسيسها سنة 2001، وأن الطاعنة منذ سنة 2021 و في كل مرة تتلقى فيها المنتجات المطلوبة تلاحظ إدراج عدة منتجات منتهية الصلاحية، أو على وشك أن تنتهي مدة صلاحيتها إلا أن الطاعنة كانت دائما ترفضها والتي تبلغ قيمتها 7.890,00 أورو دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ومصاريف التعشير و النقل و التي أدتها الطاعنة للمطعون ضدها، وأنه على الرغم من احتجاج الطاعنة على هذه المنتجات لما تشكله من تهديد على سلامة المستهلكين المغاربة ، ولما لها من تأثير على سمعة الطاعنة التجارية إلا أن المطعون ضدها رفضت تعويض الطاعنة عن هذه الخسائر.
و أنه بتاريخ 04 غشت 2021 تفاجأت الطاعنة بتوصلها برسالة الكترونية من طرف المطعون ضدها تحمل شهادة مطابقة مؤرخة في نفس اليوم تتضمن اسمها التجاري و عنوان مقرها الاجتماعي إلا أن رقم الهاتف ورقم التعريف الضريبي و عنوان البريد الالكتروني الواردين بالوثيقة يتعلقان بشركة تدعى « (ك.) » تتواجد بمدينة الدار البيضاء ، و أنه عند استفسار الطاعنة عن هذه الوثيقة لدى المطعون ضدها استكنفت هذه الأخيرة عن الجواب.
و أنه بعد مدة بلغ إلى علم الطاعنة بأن هناك عديد من المنتجات التي تحمل علامة (W.) تباع في مدينة الدار البيضاء تحت اسمها وهويتها التجارية الشيء الذي أثار استغراب هذه الأخيرة وجعلها تستصدر أمرين عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد إجراء حجز وصفي على المحلات التي تقوم ببيع هاته المنتوجات بمدينة الدار البيضاء ملفين عدد و و بتاريخ 3 فبراير 2022 انتقل السيد المفوض القضائي محمد (ب.) إلى المحلين اللذين يعرضان المنتجات الحاملة لعلامة (W.) بمدينة الدار البيضاء وتبين له بأنها توزع من طرف شركة تدعى (ك.) و هي نفس الشركة الوارد تعريفها الضريبي بشهادة المطابقة التي توصلت بها طالبة التحكيم عن طريق الخطأ من المطلوبة في التحكيم ، و أنه فعلا جميع القنينات التي تحتوي على هذه المنتجات تحمل بيانات المطلوبة في التحكيم كونها هي الشركة المصدرة و تحمل إضافة إلى ذلك اسم الطاعنة شركة (D.) و عنوانها التجاري على أساس أنها هي الشركة الموزعة لهذه المنتجات.
و أن الطاعنة اكتشفت بأن نفس المنتجات تباع بمدينة الناضور بعدة محلات و أنه بمعاينتها بواسطة مفوض قضائي لإحدى هذه المحلات بتاريخ تبين له بأنها تعرض مجموعة من القارورات البلاستيكية و العلب الورقية التي تحمل منتوج (W.) الخاص بالتنظيف وهذا المنتوج حسب ما عاينه السيد المفوض القضائي يحمل ملصق مكتوب عليه في الأسفل بأنه موزع من طرف الطاعنة شركة (D.) وأنه من الثابت بأن الطاعنة ليست هي صاحبة المنتجات المعروضة للبيع داخل أو خارج منطقة الامتياز، إلا أنها توزع تحت هويتها وباستعمال اسمها التجاري دون إذن منها الشيء جعلها تراسل المطلوبة في التحكيم بتاريخ 03 مارس 2022 عبر البريد الالكتروني من أجل إخبارها بالأمر ، و بأنها ستقوم بجميع الإجراءات و المساطر القانونية من أجل معرفة مصدر هذه المنتجات حماية للعلامة التجارية موضوع العقد وحماية كذلك لاسمها التجاري.
وأن الطاعنة وضعت شكاية من أجل الاستدعاء المباشر ضد شركة (ك.) و شريكها السيد أيوب (ق.) و شركة (ل.) المسؤولين عن توزيع منتجات (W.) داخل منطقة الامتياز الخاصة بطالبة التحكيم من أجل ارتكاب جنحة التزييف و انتحال اسم تجاري و ذلك أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء ملف عدد و الذي صدر فيها حكم بتاريخ 17 يوليوز 2022 بإدانة المتهمين من أجل ارتكاب جنحة انتحال اسم تجاري وتم الحكم عليهما كما يلي : في الدعوى العمومية : بمؤاخذة المشتكى بهم من أجل جنحة انتحال اسم تجاري و الحكم على أيوب (ق.) بغرامة نافذة قدرها 50.000,00 درهم والحكم على كل واحدة من شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني و شركة (ل.) في شخص ممثلها القانوني بغرامة نافذة قدرها 100.000,00 درهم مع تحميلهم الصائر تضامنا و الإجبار في الأدنى في حق أيوب (ق.) . وفي المطالب المدنية : قبولها شكلا و موضوعا : الحكم على المشتكى بهم أيوب (ق.) و شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني و شركة (ل.) في شخص ممثلها القانوني بأدائهم تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا إجماليا قدره 60,000,00 درهم مع تحميلهم الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات .
وأنه نظرا لخطورة الأفعال التي تسببت فيها المطعون ضدها تم تأييد الحكم أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 27 يونيو 2024 قرار عدد 3911 ملف عدد مع تعديله كما يلي : أولا في الشكل : بقبول الاستئنافات. في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الشكاية بمقتضى الاستدعاء المباشر في حق المشتكى به أيوب قضاوي و كذا الغرامة و التعويض المحكوم بهما على هذا الأخير و الحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول الشكاية الموجهة إليه شكلا وبتأييده في الباقي مع تعديله برفع مبلغ التعويض المدني المحكوم به على الشركتين المشتكى بهما و جعل كل واحدة منهما تؤدي لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا إجماليا قدره 100.000,00 درهم (مئة ألف درهم) مع تحميلهما الصائر تضامنا .
وأنه خلال البحث مع المشتكى بهم كما هو وارد في الأحكام المذكورة اعترفوا بأن جميع المنتجات التي يقومون بتوزيعها يقتنونها من طرف المطعون ضدها ويبيعونها في مناطق الامتياز بأمر منها كما أنه بشأن تلك الملصقات التي تحمل الاسم التجاري و البيانات التجارية للطاعنة أكدا على أن المطعون ضدها هي التي تضع تلك الملصقات بالقنينات وتصدرها إليهما بهذا الشكل و أن دورهما يقتصر على توزيعها وبيعها دون التغيير فيها.
و أن الطاعنة تضررت كثيرا من الأفعال التي تسببت فيها المطعون ضدها التي خرقت عقد التوزيع من خلال الأفعال التالية :
و أنه نظرا للأضرار التي تعرضت إليها الطاعنة ونظرا لثبوت خرق المطعون ضدها لعقد التوزيع فقد تم عقد عدة اجتماعات مع هذه الأخيرة من أجل الاستمرار في التعامل سويا وحل النزاعات القائمة بينهما ، إلا أنها باءت جميعها بالفشل الشيء الذي جعل الطاعنة تفعل مقتضيات البند 27 من العقد بشأن عرض النزاع على مسطرة التحكيم ، وأن الطاعنة عينت الأستاذ طارق (ز.) من جانبها كمحكم أول ، وأنه نظرا لعدم استجابة المطعونة لطلب الطاعنة بشأن تعيين محكم عنها اضطرت هذه الأخير إلى اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل تعيين محكم عنها وهو الأمر الذي استجابت إليه المحكمة بتاريخ 20 مارس 2023 بموجب الأمر عدد 1583 ملف عدد حيث عينت الأستاذ محمد (أ.) ثم بعد اجتماع المحكم الأول و الثاني قررا تعيين الأستاذة نسرين (ر.) كرئيسة للهيئة التحكيمية.
و أنه بتاريخ 13 نونبر 2023 توصلت الطاعنة برسالة عن الهيئة التحكيمية بشأن الشروع في إجراءات التحكيم مرفقة بمحضر الاجتماع المنعقد من طرف الهيئة التحكيمية بتاريخ 01 نونبر 2023 داعية الطاعنة إلى الإدلاء بمطالبها التحكيمية و هو الأمر الذي استجابت إليه الطاعنة بموجب المقال التحكيمي الموجه للهيئة التحكيمية بتاريخ 08 دجنبر 2024.
ذلك أن المطعون ضدها التزمت بموجب عقد التحكيم الرابط بينها و بين الطاعنة بأن تعهد لهذه الأخيرة وحدها الحق في توزيع المنتجات الحاملة لعلامة (W.) بمناطق الامتياز المحددة في العقد حسب الثابت من الفقرة الثانية من البند الثاني من عقد التوزيع ، و بما أن الطاعنة تتمتع بحق استغلال حصري لعلامة (W.) الشيء الذي يخول لها وحدها الحق في توزيعها وعرضها و استغلالها و استعمالها بالمناطق التالية:
فإن قيام المطعون ضدها سواء عن طريق التعاقد أو غيره بتصدير المنتجات الحاملة لعلامة (W.) لشركة أخرى والسماح لها بتوزيعها في نفس مناطق الامتياز الخاصة بالطاعنة تكون قد خرقت الفقرة الثالثة من البند الثاني من العقد الذي تلتزم بتنفيذه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على ما يلي « الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ». وأن فعل المطعون ضدها المتمثل في توزيع نفس منتجات طالبة التحكيم داخل مناطق الامتياز المنصوص عليها في العقد يكون هو السبب المباشر في الضرر المادي الذي تعرضت إليه الطاعنة المتمثل في فقدان العديد من زبنائها وتدني مبيعاتها الشيء الذي يثبت توفر العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر طبقا للفصل 77 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على ما يلي : » كل فعل ارتكبه الانسان عن بيئة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر ». و بما أن المطعون ضدها ملزمة بتعويض الطاعنة عن قيامها بتوزيع و عرض نفس المنتجات موضوع العقد داخل منطقة الامتياز فإنه يتعين معه الحكم على المطعون ضدها بأدائها لفائدة طالبة التحكيم مبلغ 1.000.000,00 درهم الشامل للتعويض عن فقدان الربح والضرر.
وحول خرق المطعون ضدها للبند 6.4 من عقد التوزيع:
فإنه بموجب عقد التوزيع المبرم بين طرفي التحكيم يتبين لنا بأن المطعون ضدها ملزمة بتغيير المنتجات المعيبة و التعويض عنها كلما ثبتت مسؤوليتها عن هذا العيب الوارد بالمنتجات حسب الثابت من البند 6.4 من العقد ، وأن المطعون ضدها أرسلت العديد من المنتجات المعيبة الجودة إلى الطاعنة و أغلبها منتجات منتهية الصلاحية أو على وشك أن تنتهي صلاحيتها و أن طالبة التحكيم راسلت المطعون ضدها عدة مرات من أجل الكف عن إرسال هذا النوع من المنتجات و تعويضها عن المنتجات المعيبة التي يستحيل تقديمها للبيع إلا أنا امتنعت و ظل بذمتها مبلغ 7.890,00 أورو أي ما يعادل 85.764,30 درهم زيادة إلى مصاريف التعشير المحددة في نسبة 20% من قيمة السلع أي 17.152,86 درهم و 14,000,00 درهم الممثلة لمصاريف النقل ما مجموعه 116.917,16 درهم. و بما أن المطعون ضدها هي وحدها المسؤولة عن عيب جودة المنتجات المستوردة من طرف الطاعنة فإنها تكون ملزمة بأداء قيمة هذه المنتجات مما يتعين معه الحكم عليها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 116.917,16 درهم الممثل لقيمة و مصاريف المنتجات الفاسدة. و بناء على ثبوت مسؤولية المطعون ضدها بشأن عيب جودة المنتجات موضوع العقد و حرمان الطاعنة من قيمتها و من إمكانية بيعها و كسب ربح وراءها فإن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر تكون ثابتة طبقا للفصل 77 من قانون الالتزامات و العقود ويتعين معه الحكم على المطعون ضدها بأدائها لفائدة الطاعنة زيادة إلى قيمة و مصاريف المنتجات الفاسدة المحددة في مبلغ 116.917,16 درهم أداء مبلغ 50.000,00 درهم الممثل للتعويض عن الضرر .
حول ثبوت قيام المطعون ضدها بأفعال المنافسة غير المشروعة:
المنصوص عليها في المادة 184 من القانون رقم 97.17 المتعلق بحماية حقوق الملكية الصناعية والتجارية والفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود ، فإنه من الثابت من خلال محاضر المعاينات و الحجوزات الوصفية المنجزة من طرف المفوضين القضائيين و الصور المرفقة بها بأن المنتجات و إن كانت ملكا المطعون ضدها إلا أنها تحمل الاسم التجاري للطاعنة دون علمها أو بإذن منها الشيء الذي يشكل استعمالا تدليسيا لاسمها التجاري وتضمن للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا الحماية المقررة في القانون رقم 15.95 المتعلقة بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور مقتضيات المادة 179 من القانون رقم 97.17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية. وأنه طبقا للمادة 230 من نفس القانون تنص على أنه « يتعرض للعقوبتين المنصوص عليهما في المادة 225 أعلاه كل من انتحل أو استعمل على سبيل التدليس إسما تجاريا سواء أكان هذا الاسم يؤلف أم لا يؤلف جزءا من علامة صنع أو تجارة أو خدمة ». و أنه بناء على ملكية الطاعنة للاسم التجاري (D.) فإنها تتمتع وحدها بالحماية من أي استعمال لاحق لاسمها التجاري من شأنه أن يحدث التباسا في ذهن الجمهور ، وأن المطعون ضدها عندما استعملت الاسم التجاري للطاعنة بدون إذن منها عن طريق وضعه على ملصقات جميع المنتجات الحاملة لعلامة (W.) التي يتم تصديرها إلى المغرب وتوزيعها عبر جميع مدن المملكة فإنها تكون مرتكبة لفعل من أفعال المنافسة غير المشروعة طبقا للمادة 184 من القانون رقم 97.17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية الذي ينص على ما يلي « يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ». و بما أن استعمال المطعون ضدها للاسم التجاري لطالبة التحكيم (D.) تم بشكل يتنافى وأعراف الشرف في الميدان التجاري ، وأن الهدف من وراء الاستعمال التدليسي للاسم التجاري للطاعنة من طرف المطعون ضدها هو تحميل الطاعنة المسؤولية عن عيب المنتجات المصدرة إلى المملكة المغربية متى ما تسبب هذا العيب في إحداث أي ضرر بالمستهلكين الذين يستعملون هذه المنتجات خاصة و أن أغلب منتجات المطعون ضدها منتهية الصلاحية و دنيئة الجودة، و بما أنه يمكن أن يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة طبقا للفصل 84 من قانون الالتزامات و العقود فإن الطاعنة تكون محقة في تعويض عن أفعال المنافسة غير المشروعة لا يقل عن 1.000.000.00 درهم.
والتمست الطاعنة في مقالها التحكيمي الحكم على المطعون ضدها بتعويض طالبة التحكيم عن قيامها بتوزيع و عرض نفس المنتجات موضوع العقد داخل منطقة الامتياز بمبلغ لا يقل عن 1.000.000.00 درهم شامل للتعويض عن فقدان الربح والضرر .
و أنه بتاريخ 25 يناير 2024 أدلت المطعون ضدها بمذكرة بيان المطالب في التحكيم ملتمسة من خلالها الحكم على الطاعنة بأدائها مبلغ 30.153,59 أورو الممثل لمبلغ دين مع فوائد التأخير و الفوائد القانونية مع حفظ حقها في تقديم المطالب التكميلية.
و بتاريخ 5 يونيو 2024 تقدم نائب المطعون ضدها بمذكرة جواب بخصوص المقال التحكيمي و التي جاء فيها بأن جميع مزاعم الطاعنة هي غير مؤسسة و أن المطعون ضدها لم تخرق أي بند من بنود العقد المبرم مع الطاعنة و أنه لا يوجد في الملف ما يفيد قيام المطعون ضدها بأفعال المنافسة غير المشروعة كما أثارت كون الطاعنة لم تؤد الدين الذي بذمتها و الذي تبلغ قيمته 30.153,59 أورو بالإضافة إلى عدم تحقيقها للأهداف المتفق عليه في العقد حسب زعمها .
و بتاريخ 27 يونيو 2024 تقدمت الطاعنة بمقال إضافي ملتمسة من خلاله رفع مبلغ التعويض بمبلغ 500.000,00 درهم و الحكم على المطعون ضدها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 240.000,00 درهم الممثل لقيمة الشيك عدد 414183 الصادر بتاريخ 15 يونيو 2020 المسلم لفائدة المطعون ضدها على سبيل الضمان.
و حيث أدلى نائب المطعون ضدها بتاريخ 12 يوليوز 2024 بمذكرة تعقيب على الطلب الإضافي المقدم من طرف الطاعنة و التي جاء فيها عدم إثبات الطاعنة لتسليمها الشيك المذكور للمطعون ضدها بالإضافة إلى أنها لا تتوفر على أي حساب بنكي بالمغرب كما أنه فيما يتعلق بملتمس الرفع من مبلغ التعويض التمست رده لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني .
و بتاريخ 03 شتنبر 2024 انعقدت جلسة المرافعة و التي حضرتها الطاعنة و لم تحضرها المطعون ضدها و لا ممثلها القانوني و رافع خلالها نائبة الطاعنة ونائب المطعون ضدها ثم حجزت الهيئة التحكيمية الملف من أجل البت في موضوعه وأخيرا توصلت الطاعنة بالحكم التحكيمي البات في النزاع بتاريخ 28 أكتوبر 2024 القاضي برفض جميع طلبات الطاعنة.
أسباب الطعن بالبطلان
حيث استندت الطالبة في أسباب طعنها بالبطلان الى الأسباب التالية:
السبب الأول للطعن بالبطلان : عدم تنصيص الحكم التحكيمي على صفة المحكمين وعناوينهم الالكترونية في الحكم التحكيمي مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.
فإن الفقرة الرابعة من المادة 62 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص من بين أسباب الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي، عدم احترام هذا الأخير لمقتضيات المواد 5150 و 52 من نفس القانون وأن المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، فإنها تنص على مايلي : يجب أن يصدر الحكم التحكيمي كتابة في دعامة ورقية أو إلكترونية، وأن يشار فيه إلى اتفاق التحكيم، وأن يتضمن ما يلي: أسماء المحكمين الذين أصدروه وجنسياتهم وصفاتهم وموطنهم الحقيقي أو المختار وعناوينهم الالكترونية. ونلاحظ بأن المادة المذكورة أعلاه نصت بصيغة الوجوب على إشارة الحكم التحكيمي على أسماء المحكمين الذين أصدروا الحكم التحكيمي وجنسياتهم وصفاتهم وموطنهم الحقيقي أو المختار و عناوينهم الالكترونية تحت طائلة البطلان و أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي نجده قد أشار إلى أعضاء الهيئة التحكيمية بصفتهم كمحكمين فقط، دون أن يشير إلى جنسياتهم ولا صفاتهم ولا عناوينهم الالكترونية و هو ما يعتبر خرقا للمادة 51 المذكورة أعلاه و سببا مبررا للطعن بالبطلان مما يتعين معه الحكم ببطلان الحكم التحكيمي المطعون فيه لهذا السبب.
السبب الثاني للطعن بالبطلان : عدم عرض موجز الوقائع وادعاءات الطاعنة في الحكم التحكيمي بما في ذلك من خرق لمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.
فإن الفقرة الرابعة من المادة 62 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية من بين أسباب الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي عدم احترام هذا الأخير لمقتضيات المواد 50 51 و 52 من نفس القانون وأن المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، تنص على ما يلي: يجب أن يصدر الحكم التحكيمي كتابة في دعامة ورقية أو الكترونية، وأن يشار فيه إلى اتفاق التحكيم. ويلاحظ أن المادة المذكورة أعلاه نصت بصيغة الوجوب على وجوب عرض موجز الوقائع و ادعاءات الأطراف في الحكم التحكيمي، إلا أنه بالرجوع إلى الحكم المذكور، نجده قد عرض فقط طلبات الطاعنة الواردة في مقالها التحكيمي، دون الإشارة إلى وقاع النزاع المعروض على الهيئة التحكيمية و لا إلى ادعاءات الطاعنة على خلاف ادعاءات المطعون ضدها المطلوبة في التحكيم ودفوعاتها التي تمت الإشارة إليها بالتفصيل في الحكم التحكيمي، مما يعتبر تفضيلا لهذه الأخيرة على الطاعنة، و خرقا لمبدأ المساواة بين أطراف التحكيم. وبما أن الحكم التحكيمي لم يعرض موجز وقائع النزاع و لم يشر إلى ادعاءات الطاعنة، فإن هذا يشكل سببا من أسباب البطلان المنصوص عليها في المادة 51 المذكورة أعلاه، و سببا مبررا للطعن بالبطلان مما يتعين معه الحكم ببطلان الحكم التحكيمي المطعون فيه لهذا السبب.
السبب الثالث للطعن بالبطلان : انعدام التعليل بما في ذلك من خرق لمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.
فإن الفقرة الرابعة من المادة 62 من القانون رقم 17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية تنص من بين أسباب الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي، عدم احترام هذا الأخير لمقتضيات المواد 50 51 و 52 من نفس القانون وأن الفقرة الأخيرة من المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية نجدها تنص على ما يلي : يجب أن يكون الحكم التحكيمي معللا، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك في اتفاق التحكيم أو بمناسبة مسطرة التحكيم، أو كان القانون الواجب التطبيق على مسطرة التحكيم لا يشترط تعليلا لحكم. و أنه يتبين من خلال المادة المذكورة بأن الأحكام التحكيمية تكون دائما معللة، باستثناء إذا نص اتفاق التحكيم على خلاف ذلك، إلا أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي، نجده غير معلل لا من الناحية الموضوعية و لا من الناحية القانونية فيما يتعلق بموضوع النزاع، بل اكتفت الهيئة التحكيمية بتعليل الشكل وتجاهلت الموضوع ، و واجهت جميع طلبات الطاعنة بالرفض دون تعليل ذلك من الناحية الموضوعية و دون أن تبين سندها القانوني في ذلك. و أن الأطراف لم يتنازلوا أبدا عن حقهم في تعليل الحكم التحكيمي حتى لا تعلل الهيئة التحكيمية حكمها البات في النزاع، مما يعرض حكمها هذا للبطلان حسب ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات أهمها القرار عدد المؤرخ في ، الملف التجاري عدد الذي جاء فيه مايلي » التعليل إذا لم يتفق على إسقاطه، يكون بيانا أساسيا يترتب عن عدم وجوده بطلان التحكيمي إن كان ليس من القواعد الآمرة، ما دام أنه يمكن الاتفاق على تجاوز هو أنه نظرا لثبوت انعدام تعليل الحكم التحكيمي لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية والموضوعية، فإن هذا يعتبر سببا من أسباب الطعن بالبطلان المنصوص عليها في المادة 62 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، مما يتعين الحكم ببطلانه .
السبب الرابع للطعن بالبطلان : عدم احترام حقوق دفاع الطاعنة لعدم السماح لها بالجواب على المقال التحكيمي المضاد المدلى به من طرف المطعون ضدها وعلى مذكرة الجواب التحكيمي بما في ذلك من خرق للنظام العام طبقا لمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.
فإن الفقرة السابعة من المادة 62 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص على أنه يكون الحكم التحكيمي معرضا للبطلان إذا تعذر على أي من أطراف التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم تبليغه تبليغا صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم، أو لأي سبب آخر يتعلق بواجب احترام حقوق الدفاع إذا صدر الحكم التحكيمي خلافا لقواعد النظام العام. وأنه يتبين من خلال الفقرة المذكورة بأن احترام حقوق الدفاع هي من الحقوق الواجب على الهيئة التحكيمية احترامها والتي تعتبر من النظام العام، بمجرد أن المشرع المغربي لم ينص على إمكانية اتفاق الأطراف على مخالفتها على خلاف باقي القواعد الإجرائية المنصوص عليها في القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية. و أنه بالرجوع إلى ملف التحكيم، سيتبين للمحكمة بأن الهيئة التحكيمية بلغت للطاعنة بتاريخ 25 يناير 2024، خلال جلسة التحكيم المنعقدة في نفس اليوم بمذكرة بيان مطالب التحكيم، دون أن تسمح للطاعنة بالجواب على الطلبات التحكيمية المضادة المدلى بها من طرف المطعون ضدها، وهو ما يعتبر خرقا سافرا لحقوق دفاع الطاعنة وعدم معاملتها بالمساواة مع المطعون ضدها، التي أتاحت لها الفرصة في الجواب على المقال التحكيمي. كما أنه بالرجوع إلى مذكرة الجواب بخصوص المقال التحكيمي المدلى بها من طرف المطعون ضدها بتاريخ 6 يونيو 2024 ، والتي توصلت بها الطاعنة بتاريخ 7 يونيو 2024 من طرف الهيئة التحكيمية، نجد أن هذه الأخيرة لم تعطي للطاعنة الحق في تقديم مذكرتها التعقيبية، مما يعتبر هذا بدوره خرقا لحقوق دفاع الطاعنة. وأن الهيئة التحكيمية التزمت على أن تعامل الطرفين على قدم المساواة و باحترام مبدأ التواجهية و بضمان حقوق الدفاع طبقا للفقرة الأخيرة من البند 8.11 من الأمر الإجرائي رقم 1، إلا أنها خرقت هذا الالتزام و أضرت بحقوق دفاع الطاعنة التي لم يتسنى لها الدفاع عن حقوقها كتابة من أجل تقديم دفوعها الكتابية حتى ترجع إليها الهيئة التحكيمية و هي تبت في موضوع النزاع، مما يعتبر سببا من أسباب الطعن بالبطلان المنصوص عليها في المادة 62 من القانون رقم 95-17 المتعلق بالتحكيم الوساطة الاتفاقية، ويتعين الحكم ببطلانه لهذا السبب .
ملتمسة بقبول الطعن شكلا وموضوعا القول والحكم ببطلان الحكم التحكيمي البات في الموضوع وجميع الإجراءات و الأوامر الإجرائية الصادرة عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأستاذ طارق (ز.) و الأستاذ مصطفى (أ.) و الأستاذة نسرین رودان و تبعا لذلك البت من جديد في موضوع النزاع طبقا لمقتضيات المادة 63 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية وتحميل المطعونة ضدها الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المطعون ضدها بجلسة التي جاء فيها أن كل ما تمسكت به الطاعنة لا ينهض على أساس قانوني سليم، ذلك ان القانون الواجب التطبيق هو قانون المسطرة المدنية قبل التعديل و ليس القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية الذي دخل حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية (13 يونيو 2022) وفقا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة 105 منه، التي تنص على ما يلي : » مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه، يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية « . وانه باستقراء هذه المادة، فإنها تحيل على المادة 103 التي تنص على ما يلي » تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28) سبتمبر (1974) ، كما تم تغييره وتتميمه على اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ؛ الدعاوى التحكيمية الجارية أمام الهيئات التحكيمية أو النزاعات المعروضة على الوساطة، أو الدعاوى المتعلقة بهما ، المعروضة أمام المحاكم في التاريخ المذكور في البند الأول أعلاه الى حين تسويتها النهائية و استنفاذ جميع طرق الطعن . وتبعا لذلك، يتضح ان هذه المادة نصت صراحة على ان مقتضيات قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تظل مطبقة على اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ وانه باطلاع المحكمة على العقد الرابط بين الطرفين و الوثائق المدلى بها من قبل المدعية سيتبين بأن العقد مبرم قبل تاريخ دخول القانون الجديد رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية حيز التنفيذ، لتبقى مقتضيات قانون المسطرة المدنية هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا حفظ حقها في الجواب على مقال الطعن في حالة تصحيح المسطرة من قبل الطاعنة .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع الطاعنة بجلسة التي جاء فيها أنه على الرغم من أن المادة 103 من القانون رقم 17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية تنص على أنه تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية اتفاقات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، فإن ذلك يقتصر على الموضوع، أي الأحداث والوقائع المتعلقة باتفاق التحكيم التدليس وليس على الإجراءات المسطرية و الشكلية المتعلقة بالتحكيم. كما أن الفقرة الثانية من المادة المذكورة أشارت صراحة إلى تطبيق مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية على الدعاوى التحكيمية الجارية أمام الهيئات التحكيمية ، في حين أنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي، سيتبين للمحكمة بأن إجراءات التحكيم لم تبدأ إلا بتاريخ بعد دخول القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ وليس قبل صدوره. وإضافة إلى ذلك، فإنه استثناء لقاعدة عدم رجعية القوانين فإن قانون « الشكل » أو القوانين الإجرائية » بصفة عامة، تطبق بأثر رجعي طالما أنها في مصلحة الأطراف مما تكون معه جميع الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية سارية المفعول وسارية الأثر والمفعول في النزاع الحالي، وهو التوجه الحديث لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي تكون جميع أسباب البطلان المسطرة في مقال الطعن مطبقة ومبررة، ملتمسة الحكم ببطلان الحكم التحكيمي البات في الموضوع و جميع الإجراءات والأوامر الإجرائية الصادرة عن الهيئة التحكيمية المكونة من الأستاذ طارق (ز.) و الأستاذ مصطفى (أ.) والأستاذة نسرين (ر.) وتبعا لذلك البت من جديد في موضوع النزاع طبقا لمقتضيات المادة 63 من القانون رق 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية وتحميل المطعونة ضدها الصائر .
وبناء على إدراج الملف بجلسة أدلى دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها دفاع المطلوبة والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة .
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطالبة في طعنها بالبطلان في الحكم التحكيمي الى الأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث أنه بخصوص السبب المتعلق بكون الحكم التحكيمي أشار إلى أعضاء الهيئة التحكيمية بصفتهم كمحكمين فقط، دون أن يشير إلى جنسياتهم ولا صفاتهم ولا عناوينهم الالكترونية و هو ما يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 51 من القانون رقم 17-5- المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، فإنه بالرجوع إلى المادة 51 المذكورة يتبين بأنها لم ترتب البطلان عن إغفال الحكم التحكيمي لبيان جنسية المحكمين وعناوينهم الالكترونية ، كما أنه طبقا للفصل 49 من ق.م.م. فإنه لا بطلان من غير ضرر وأن الطالبة لم تدل بما فيد تضررها عن إغلال الحكم التحكيمي لبيان جنسية المحكمين وعناوينهم الالكترنية، مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بعدم عرض موجز الوقائع وادعاءات الطاعنة في الحكم التحكيمي، فإنه بالرجوع على الحكم التحكيمي يتبين بأنه تضمن موجز الوقائع وادعاءات ومزاعم الطرفين بما في ذلك ادعاءات الطاعنة تكريسا لمبدأ التواجهية ودون الإخلال بمقتضيات البند 8.11 وحرصا على تمكين كل طرف من إمكانية الجواب على طلبات الطرف الآخر وكذا تمكين كل طرف من الاطلاع على محررات الدعوى وعلى الوثائق التي يدلي بها الطرف الآخر ، خاصة وأن دفاع الطرفين في ختام جلسة المرافعة لم يصدر عنهما أي تحفظ بخصوص سير المسطرة والتوصل بمحررات الدعوى مما يكون معه هذا السبب غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين استبعاده.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بكون الحكم التحكيمي غير معلل لا من الناحية الموضوعية و لا من الناحية القانونية فيما يتعلق بموضوع النزاع، بل اكتفت الهيئة التحكيمية بتعليل الشكل وتجاهلت الموضوع ، وواجهت جميع طلبات الطاعنة بالرفض دون تعليل ذلك من الناحية الموضوعية، فإنه بالرجوع إلى الحكم التحكيمي يتبين أنه جاء معللا في شأن القانون الواجب التطبيق وفي شأن اجل التحكيم ومقر التحكيم ولغة التحكيم وفي شأن حقوق الدفاع وصحة الشرط التحكيمي وكذا في الطلبات المعروضة على الهيئة التحكيمية ، مما يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بعدم احترام حقوق دفاع الطاعنة لعدم السماح لها بالجواب على المقال التحكيمي المضاد المدلى به من طرف المطعون ضدها وعلى مذكرة الجواب التحكيمي، فإن الثابت من خلال الحكم التحكيمي بأن الهيئة التحكيمية استدعت الطرفين لحضور الجلسة التي عقدتها في إطار الملف الحالي، وقامت بتبليغهما بكافة الوثائق والمحررات التي أدلى بها الطرف الآخر والمعتمدة للبت في النزاع ومكنتهما من إمكانية إبداء ملاحظاتهما لكون الهيئة المذكورة فتحت للطرفين إمكانية عقد جلسة المرافعة التي كان لهما خلالها الحق في المرافعة والمناقشة ، كما أن دفاع الطرفين أكدا في ختام الجلسة المرافعة على أنه ليست لهما أي ملاحظة أو تحفظ بخصوص المسطرة الحالية ، وعلى الخصوص بسير المسطرة واحترام حقوق الدفاع والتوصل بمحررات الدعوى والوثائق ، وانهما استوفيا حقوق الدفاع بشكل يستفاد معه أنهما استفادا من حقوق الدفاع واستنفذاها ، مما يتعين معه القول بان الهيئة التحكيمية قد احترمت حقو الدفاع وبالتالي يكون السبب المثار غير جدير بالاعتبار ويتيعن استبعاده.
وحيث يتعين واستنادا إلى العلل أعلاه التصريح برفض الطعن بالبطلان مع إبقاء الصائر على رافعه والأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ عن المحكمين الأساتذة مصطفى (أ.) ونسرين (ر.) وطارق (ز.) . إعمالا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 64 من قانون 95.17 .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الطعن بالبطلان.
وفي الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه والأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 2024/10/28 عن المحكمين الأساتذة مصطفى (أ.) ونسرين (ر.) وطارق (ز.).
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
Cour d’appel
Attendu que la demanderesse fonde son recours en annulation de la sentence arbitrale sur les motifs détaillés ci-dessus ;
Attendu, sur le moyen tiré du fait que la sentence arbitrale aurait mentionné les membres du tribunal arbitral uniquement en leur qualité d’arbitres, sans préciser leur nationalité, leur qualité ni leurs adresses électroniques, constituant ainsi, selon la demanderesse, une violation des dispositions de l’article 51 de la loi n°17-95 relative à l’arbitrage et à la médiation conventionnelle, qu’il ressort de l’examen dudit article 51 que celui-ci n’attache pas expressément la sanction de la nullité à l’absence de mention de la nationalité et des adresses électroniques des arbitres ; que, par ailleurs, conformément aux dispositions de l’article 49 du Code de procédure civile, il n’y a pas lieu à nullité sans préjudice, et que la demanderesse n’a pas justifié d’un préjudice résultant de l’absence des mentions susvisées dans la sentence arbitrale ; que ce moyen doit donc être rejeté comme mal fondé ;
Attendu, concernant le moyen relatif à l’absence prétendue de l’exposé sommaire des faits et des prétentions de la demanderesse dans la sentence arbitrale, qu’après examen de cette sentence, il apparaît que celle-ci a effectivement exposé le résumé des faits, prétentions et allégations des deux parties, y compris celles de la demanderesse, conformément au principe du contradictoire et sans méconnaître les dispositions du paragraphe 8.11, et en assurant la possibilité pour chaque partie de répondre aux prétentions adverses et de prendre connaissance des pièces et documents versés par l’autre partie, étant observé en outre que, lors des plaidoiries finales, les conseils des deux parties n’ont émis aucune réserve quant au déroulement de la procédure et à la communication des pièces, ce qui rend ce moyen dépourvu de tout fondement juridique sérieux, et qu’il doit en conséquence être écarté ;
Attendu, s’agissant du moyen selon lequel la sentence arbitrale manquerait de motivation tant sur le fond du litige que sur le plan juridique, la demanderesse alléguant que le tribunal arbitral s’est limité à une motivation de forme et a ignoré le fond en rejetant l’ensemble de ses prétentions sans explication substantielle, qu’il ressort de l’examen de la sentence arbitrale que celle-ci est motivée tant sur le choix du droit applicable que sur le délai de l’arbitrage, le lieu et la langue de l’arbitrage, ainsi que sur le respect des droits de la défense, la validité de la clause compromissoire et les prétentions soumises au tribunal arbitral ; qu’ainsi, ce moyen apparaît juridiquement non fondé et doit être rejeté ;
Attendu, enfin, concernant le moyen relatif à la prétendue violation des droits de la défense pour avoir refusé à la demanderesse de répondre au mémoire reconventionnel présenté par la défenderesse devant le tribunal arbitral, ainsi qu’à son mémoire en réponse, qu’il est établi par la sentence arbitrale que le tribunal arbitral a convoqué les deux parties à l’audience organisée dans le cadre de l’arbitrage litigieux, leur a notifié l’ensemble des documents et pièces versés par chacune d’elles, en leur permettant d’y répondre, et leur a offert la possibilité effective de présenter leurs observations lors de l’audience de plaidoirie ; que, par ailleurs, les conseils des deux parties ont explicitement déclaré à l’issue de l’audience qu’ils n’avaient aucune remarque ni réserve concernant la régularité de la procédure, notamment quant au respect des droits de la défense et à la communication des pièces et mémoires, et qu’ils avaient ainsi pleinement exercé leurs droits ; qu’il convient dès lors de considérer que le tribunal arbitral a effectivement respecté les droits de la défense, rendant ce moyen inopérant et devant donc être rejeté ;
Attendu qu’en conséquence, et sur le fondement des motifs exposés ci-dessus, il convient de rejeter le recours en annulation, de laisser les dépens à la charge de la partie demanderesse et d’ordonner l’exécution de la sentence arbitrale rendue le 28 octobre 2024 par les arbitres, Maîtres Mustapha (A.), Nesrine (R.) et Tarik (Z.), en application du premier alinéa de l’article 64 de la loi n°95-17.
Par ces motifs,
La Cour d’appel de commerce de Casablanca, statuant publiquement, contradictoirement et en dernier ressort :
En la forme : déclare recevable le recours en annulation ;
Au fond : le rejette, met les dépens à la charge de la partie demanderesse et ordonne l’exécution de la sentence arbitrale rendue le 28 octobre 2024 par les arbitres, Maîtres Mustapha (A.), Nesrine (R.) et Tarik (Z.).
Ainsi jugé et prononcé aux jour, mois et an précités, par la même formation ayant participé aux débats.
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024