L’imitation d’un nom commercial par un concurrent du même secteur, créant un risque de confusion pour le public, constitue un acte de concurrence déloyale justifiant la radiation du nom litigieux du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67773

Identification

Réf

67773

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5223

Date de décision

02/11/2021

N° de dossier

2021/8211/3651

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la radiation d'un nom commercial pour concurrence déloyale, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de radiation et d'interdiction d'usage. L'appelant contestait la décision en soutenant, d'une part, que l'action en concurrence déloyale ne pouvait aboutir qu'à une cessation des actes et à des dommages-intérêts, à l'exclusion d'une radiation du registre du commerce, et, d'autre part, que le nom commercial de l'intimé, composé d'un terme usuel, était dépourvu de caractère distinctif.

La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que la similitude quasi-identique entre les deux dénominations, exploitées dans le même secteur d'activité, est de nature à créer une confusion dans l'esprit du public. La cour rappelle que la protection du nom commercial, fondée sur l'action en concurrence déloyale prévue à l'article 184 de la loi 17-97, est absolue et a pour effet d'interdire tout usage susceptible d'engendrer un risque de confusion avec l'établissement, les produits ou l'activité d'un concurrent.

Dès lors, l'atteinte portée au nom commercial de l'intimé étant établie, la demande de radiation et de cessation d'usage est justifiée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (إ. إ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1796 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2021 في الملف رقم 3649/8211/2020 القاضي في الطلب الأصلي بقبوله شكلا وموضوعا بالتشطيب على الاسم التجاري للمستأنفة (إ. إ.) من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتوقف عن استعماله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة الفرنسية وباللغة العربية وعلى نفقتها وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي المقال المضاد بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (إ.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مختصة في الطاقة الكهربائية خاصة هندسة وحلول النجاعة الطاقية، التركيبات الكهربائية وتوزيع المعدات الكهربائية ومكونات أنظمة التشغيل الآلي، وأن نشاطها المذكور تمارسه تحت تسميتها التجارية (إ.) المقيدة بالسجل التجاري الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] منذ تاريخ 10/10/2007، وأنه بموجب هذا التسجيل تستفيد من الحماية المقررة للاسم التجاري المنصوص عليها في المادة 179 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية إلا أنها فوجئت بالمدعى عليها شركة (إ. إ.) حديثة التأسيس، والتي تنشط في قطاع الطاقة الكهربائية، تتخذ تسمية تجارية تستنسخ حرفيا وتقلد التسمية التجارية المملوكة لها والمحمية قانونا باسمها، وأن وجود تشابه بين التسميتين التجاريتين للطرفين من حيث الكتابة بالإضافة إلى تطابقهما من حيث اللفظ من شأنه خلق لبس بينهما سيؤدي لا محال إلى إيقاع الخلط في ذهن الجمهور وجعله غير قادر على التمييز بين الشركتين، واعتقاده بأن المدعى عليها هي نفسها الشركة العارضة، وأن قيام المدعى عليها بدون أي ترخيص مسبق منها بتقييد عبارة (إ. إ.) كتسمية تجارية لها يعتبر اعتداء صارخا على حقوق تسميتها التجارية والمحكمية قانونا باسمها منذ سنة 2007 ، كما أن استعمال عبارة (إ. إ.) من طرف المدعى عليها بأي شكل من الأشكال ، واستغلالها لها في مزاولة التجارة من أجل الاستفادة من سمعتها وشهرتها يعتبر فعلا من أفعال المنافسة غير المشروعة، ملتمسة الحكم بالتشطيب على التسمية التجارية (إ. إ.) للمدعى عليها من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم عليها بالتوقف عن استعمال عبارة (إ. إ.) بأي شكل من الأشكال، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تاريخ تبليغ الحكم، وبنشر الحكم المنتظر صدوره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باللغة الفرنسية والعربية، وعلى نفقة المدعى عليها بما في ذلك صائر الترجمة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 20/07/2020 والتي جاء فيها أن المدعية استدلت بما يفيد تقييد اسمها التجاري موضوع الدعوى في السجل التجاري دون إثبات منها لما يفيد نشر هذا الاسم التجاري بإحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، مما يكون معه طلبها معيبا، وأن كلا الطلبين قد جاءا غير مؤسسين قانونا، لكون المشرع قد حدد بدقة ما تخوله دعوى المنافسة الحكم به ،وأن طلبي التشطيب على اسم تجاري ونشر الحكم بالجرائد ليس من مشتملات طلب الحكم بوقف أعمال المنافسة أو التعويض عنها مما يتعين معه الحكم بعدم قبولهما، وأنه ليس في القانون ما يسمح بسماع الدعوى الرامية إلى التشطيب على الاسم التجاري بشكل كلي على غرار دعاوى التشطيب على العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية كمثال، وأن المشرع لم يسبغ حماية مطلقة على الاسم التجاري على غرار العلامة التجارية، بل قد اشترط لاسباغ هذه الحماية الصفة الذاتية المنفردة والمتميزة التي تحفظها من الاختلاط بغيرها من الأسماء التجارية ، وأن اسم المدعية يتركب من كلمتين لاتينيتين الأولى " أل التعريف " والثانية اسم الخبير باللغة الفرنسية EXPERT ، أي أن اسم المدعية هو ترجمة باللغة الفرنسية لكلمة الخبير مسبوقة بأل التعريف باللغة الاسبانية، وأن هذا الاسم أي الخبير يحيل على صفة العلم بالشيء وليس له من التفرد والخصوصية والجدة كتسمية تجارية أي صلة، كما أنه يحيل على جميع المجالات المعرفية والفكرية والصناعية والتجارية والخدماتية وأن اسم الخبير الذي تحاول المدعية الاستئثار به هو اسم من أسماء الجلالة الذي سمى به الله عز وجل نفسه، وأن اسمه يتكون من كلمتين اثنتين كلمة ELEC وكلمة EXPERT ، والكلمة الأولى تحيل الى مجال الكهرباء والكلمة الثانية هي كلمة الخبير باللغة الفرنسية ، وأن كلمة ELEC اسم شائع بين جميع ممتهني مجال الكهرباء، وأن ناط الاشتراك في هذه الكلمة ELEC على غرار EXPERT هو انعدام التميز والجدة فيهما، ملتمسة في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه وترك الصائر على رافعته.

وبناء على مذكرة مقرونة بطلب مضاد للمدعى عليها بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/01/2021 والتي عرضت من خلاله بأنها قد تضررت من سعي المدعى عليها فرعيا الاستحواذ على كلمة EXPERT باعتباره اسما مألوفا وشائعا بين العموم وبين جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وليس له من صفة ذاتية تميز المدعى عليها به عن غيرها، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل الاسم التجاري (إ.) بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] ، والاذن للسيد رئيس السجل التجاري بذي المحكمة بالتشطيب على هذا الاسم بعد صيرورة الحكم قابلا للتنفيذ ، والحكم على المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني بالتوقف عن استعمال الاسم التجاري (إ.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل مخالفة، والحكم بنشر الحكم بجريدتين وطنيتين باللغة العربية والفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها فرعيا ، وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر، وفي الطلب الأصلي الحكم وفق مذكراتها السالفة بعد اعتبار الطلب المضاد.

وبناء على المذكرة الجوابية على المقال المضاد للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 15/02/2021 والتي أجابت من خلالها بأن تسميتها التجارية موضوع الدعوى الحالية لا تدخل في الأسماء أو البيانات المحظورة المنصوص عليها في المادة 178 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية ، وأن ما يمنع على التاجر هو استعمال اسم تجاري لمنافسته في تجارة مشابهة لاحتمال الخلط واللبس بين المؤسستين وهو الأمر الذي قامت به المدعية فرعيا بعدما قامت بتقييد تسمية تجارية مماثلة لتلك المسجلة بتاريخ سابق، ملتمسة في المقال الأصلي الحكم وفق دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية وتلك المضمنة في مقالها الافتتاحي، وفي المقال المضاد الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية فرعيا كافة الصوائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 185 من القانون رقم 17/97، التي تعتبر صريحة في تحديد الدعاوى القضائية الممكنة برسم المنافسة غير المشروعة والتي حددها بشكل حصري في دعوى وقف أعمال المنافسة ودعوى التعويض، وانه باستثناء الشق من الحكم المتعلق بالتوقف عن ترويج أي خدمة أو منتج حامل للعلامة التجارية (إ. إ.) فإن محكمة البداية لم تورد حتى هذا الدفع بالرغم من إنتاجه في الدعوى وبالأحرى تعليله، وقضت بالتشطيب خرقا لمقتضيات المادة 185 أعلاه. كما أن مسلك محكمة البداية لا ينحصر في انعدام التعليل إلى تحريف الأساس القانوني لدعوى المستأنف عليها بحيث أسست دعواها في إطار القواعد القانونية المنظمة لدعوى المنافسة غير المشروعة إلا أن الحكم المطعون فيه قد حاد بهذا الأساس إلى القواعد المنظمة لدعاوى التزييف، مما يكون معه الحكم المستأنف خارقا للقانون. وبخصوص خرق المادة 177 من القانون 17/97، فإن الحكم المطعون فيه علل ما انتهى إليه بجملة وحيدة دون بيان أو تفصيل ونقاش لدفوعات العارضة، بالرغم من إدلائها بما يفيد تسجيل أكثر من 1500 اسم تجاري يتمحور حول كلمة EXPERT التي اعتبرها الحكم المستأنف مميزة ولا تشكل خلط بباقي الأسماء التجارية، والحال أن ما استقر عليه الاجتهاد القضائي يخالف هذا المسلك وقد استدلت العارضة بقرار محكمة النقض الصادر في الملف رقم 420/3/1/2014، وأن كلمة EXPERT هي كلمة عادية وشائعة كما ذهب إلى ذلك قرار محكمة النقض. وبخصوص الاختلاف في مجال نشاط طرفي الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه لم يناقش ما تمسكت به العارضة وأثبتته من اختلاف مجال نشاط ل من طرفي الدعوى، مما تنتفي معه شبهة إحداث لبس وخلط لدى الجمهور للاختلاف الكلي لكل من زبناء كل واحد، مما تعيد معه الطاعنة التأكيد على ما سبق إثباته من الاختلاف الجوهري بين ما تقدمه من خدمات DES SERVICES عبارة عن دراسات تقنية باعتبارها مكتب دراسات وما تعرضه المستأنف عليها من تسويق لمنتجات باعتبارها تقوم بعرض وبيع بضائع ومنتجات كهربائية، وأن مجال اشتغال العارضة هو التكوين والتدريب وتقديم الدراسات فيما مجال اشتغال المستأنف عليها هو تسويق المنتجات الكهربائية. فضلا عن ذلك فإن محمل التصنيفات لتسجيل العلامات التجارية تفرق بشكل واضح وحاسم في مسوقي البضائع عن مقدمي الخدمات، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا برفضه. وفي الطلب المضاد الحكم وفقا لمقتضاه وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 21/09/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن الاستئناف الحالي لا يرتكز على أسباب قانونية وجيهة وجدية، فبخصوص السبب الأول المتعلق بخرق مقتضيات المادة 185 من قانون 17/97، فهو دفع غير مؤسس طالما أنه ليس هناك في القانون ما يمنع الجمع بين دعوى المنافسة غير المشروعة وطلب التشطيب على الاسم التجاري. أما فيما يتعلق بخرق مقتضيات المادة 177 من القانون 17/97، فإن هذه المادة لم تشترط أن يتصف الاسم التجاري بالجدة والخصوصية، طالما أن التسمية التجارية للعارضة لا تعتبر من الأسماء أو البيانات المحظورة المنصوص عليها حصرا في المادة 178 من ذات القانون، وهذا ما استقرت عليه محكمة النقض من خلال العديد من قراراتها. وبخصوص اختلاف مجال نشاط طرفي الدعوى، فإن نشاط التكوين والاستشارة وتقديم الدراسات التقنية في مجال الكهرباء مشابه ومماثل لنشاط بيع وتسويق معدات كهربائية، لأن هذا الأخير لا يمكن ان يتم دون تقديم التكوين للزبائن قبل شرائهم للمعدات الكهربائية، بالإضافة إلى أن نشاط التكوين والاستشارة في مجال الكهرباء هو بالفعل نشاط تمارسه العارضة حسب الثابت من نموذج 7 لسجلها التجاري المدلى به بالملف. كما أن النظام الأساسي للمستأنفة في بنده 3 المتعلق بغرض الشركة يؤكد أنها تنشط في مجال تخصص العارضة بما في ذلك شراء وتزويد وتركيب الأجهزة والمعدات الكهربائية، وعليه يبقى هذا الدفع غير جدي ولا يمكن اعتباره، لهذه الأسباب تلتمس رفض الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/10/2021، حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ح.) وحضرت الأستاذة (ر.) عن الأستاذ (حو.)، فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2021 مع حفظ الحق للأستاذ (ح.).

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث يتوجب دائما على المحكمة تأصيل النزاع المطروح عليها لتنزيل المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وأنه تأكد لهذه المحكمة من خلال الأسباب المؤسس عليها مقال الدعوى كما صاغته المدعية –المستأنف عليها حاليا - بعريضة دعواها، أن النزاع يتعلق بإعتداء الطاعن على إسمها التجاري، الذي سجلته بتاريخ 10/10/2007 تحت رقم [المرجع الإداري]، مما تكون معه محقة في حمايته.

وحيث إنه بمقارنة الاسم التجاري للمستأنف عليها (إ.) والاسم التجاري للمستأنفة (إ. إ.) تبين من خلال العناصر المشتركة بينهما أنهما متشابهان لحد التطابق، ويبقى الاختلاف فيما تضمنته تسمية الطاعنة بإضافة حرفي C و E في علامة الطاعنة (إ. إ.) ليس من شأنه أن يزيل اللبس الحاصل بين التسميتين أو أن يضفي على الاسم التجاري للطاعنة صبغة التمييز، وهذا التصرف يجعل المستهلك يقع في الخلط وهو يقتني أو يستعين بخدمات المستأنفة، وله كامل الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بالمستأنف عليها، مما يبقى معه التسجيل الذي قامت به الطاعنة من شأنه أيضا أن يؤدي إلى الخلط بين الأصول التجارية، سيما وأن طرفي الدعوى ينشطان في نفس المجال الذي يهم شريحة مهمة من الجمهور المستهلك.

وحيث إن الاسم التجاري لا يحمى إلا في إطار دعوى المنافسة الغير مشروعة والتي نظمت أحكامها المادة 184 من قانون 97-17 وجاء فيها أنه يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري، وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأي وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيء إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والبيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها، وعند التطرق إلى أن القانون يضمن الحماية للإسم التجاري، فهذه الضمانة تأخذ شكلها المطلق والشمولي، وهو المنع من الاستعمال لأن في طياته منافسة غير مشروعة تتجلى في تسويق منتجات تحت علامة تؤدي إلى تشويش وخلط ولبس، ويتعين لأجله رد الدفوعات المثارة بهذا الصدد.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن في استئنافه، فالاسم التجاري له حماية قانونية، وأنه محمي ولو كان علامة تجارية أو جزء من علامة الصنع، وأن من شأن استعمال الطاعن لنفس الاسم التجاري أن يوقع جمهور المستهلكين في الخلط بين الشركتين، علما أن كلا الشركتين تعملان في نفس النشاط التجاري وهو مجال الكهرباء، وهو ما من شأنه ان يحدث التباسا في ذهن الجمهور، وعليه فإن اعتداء الطاعن على اسم المستأنف عليها ثابت، لذا يتعين رد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle