La mauvaise foi du commerçant qui vend des produits contrefaits est établie par l’existence d’un jugement antérieur ayant prononcé la nullité de la marque litigieuse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71523

Identification

Réf

71523

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1184

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2019/8211/21

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 60 - 61 - 152 - 157 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 154 - 201 - 202 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce était saisie de la responsabilité d'un distributeur commercialisant des produits litigieux. Le tribunal de commerce avait retenu l'acte de contrefaçon, ordonné la cessation de la commercialisation, la destruction des produits et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant contestait le risque de confusion entre les signes et soutenait son absence de connaissance du caractère contrefaisant des produits, arguant de sa qualité d'acquéreur de bonne foi. La cour écarte l'argument tiré de l'absence de similitude, jugeant que la substitution d'une seule lettre ne suffit pas à écarter le risque de confusion dans l'esprit du consommateur. Surtout, la cour retient que la mauvaise foi du distributeur est établie dès lors qu'une précédente décision de justice, devenue définitive, avait déjà prononcé la nullité de la marque litigieuse qu'il exploitait. La qualité de professionnel averti, combinée à cet antécédent judiciaire, fait ainsi obstacle à l'invocation de la bonne foi. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ه.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9559 بتاريخ 22/10/2018 في الملف عدد 4742/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل بقبول الدعوى.

في الموضوع: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها.

بتوقف المدعى عليها عن بيع وعرض الكرات الحاملة لعلامة MILASA وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا.

بإتلاف المنتوج المزيف وفقا لما ورد بمحضر الحجز الوصفي موضوع ملف التنفيذ عدد 4735/8501/2017 والمؤرخ في 11/04/2018.

بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ قدره 50.000 درهم كتعويض عن الضرر

بنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها.

بتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا وعليه فما أثير من طرف المستأنف عليها شركة (ح. إ.) من عدم قبول الاستئناف بسبب كونه مرفوع ممن لا صفة و لا مصلحة له يبقى غير جدير بالاعتبار استنادا الى كون واقعة التسيير الحر لشركة (م. ع.) من طرف الطاعنة ثابتة بمقتضى نموذج 7 المتعلق بشركة (م. ع.) ، وبالتالي تبقى شركة (م. ه.) هي المسؤولة عن استغلال المركز التجاري طبقا لما تنص عليه المادتين 152 و 157 من مدونة التجارة وعليه فصفتها ومصلحتها ثابتتين في الدعوى الشيء الذي يستوجب رد الدفع الشكلي وقبول الاستئناف شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ح. إ.) و شركة (م. ك.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 9/5/2018 الذي جاء فيه أن شركة (م. ك.) شركة عالمية متخصصة في صنع وبيع وتسويق جميع لوازم الرياضة خاصة مختلف أنواع الكرة ومنتوجاتها مشهورة وتسوق عالميا وتعرف بعلامة MIKASA.وقد قامت بإيداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 61390 بتاريخ 03/12/1996.مع التذكير ان العلامة كانت مسجلة في الأصل بطلب من شركة (م. ص. م.) وهذه الأخيرة غيرت اسمها فأصبحت تسمى "م. ك.". وبموجب العقد المؤرخ في 16/11/2015 عهدت الشركة المنتجة إلى شركة "ح. إ." باحتكار استغلال العلامة التجارية فوق التراب المغربي كما هو ثابت بهذا العقد.

وأنه بمناسبة طواف ممثلي المدعية ببعض المراكز التجارية اكتشفوا أن شركة (م. ه.) كانت تعرض للبيع عدة كرات تحمل علامة Milasa.وبما أن هذا الاسم(Milasa ( بحرف L يشبه اسم (MIKASA ( بحرف K ويخلق التباس في ذهن المستهلك وعلى إثر ذلك رفعت المدعية دعوى أمام المحكمة التي أصدرت بتاريخ 22/12/2014 الحكم عدد 19618 وقضت ببطلان تسجيل علامة MILASA والتشطيب عليها من سجلات المكتب OMPIC وهذا الحكم أيدته محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 13/01/2016.لكن بلغ إلى علم المدعية أن المدعى عليها ما تزال تصنع نفس المنتوج وتسوقه وتعرضه للبيع الشيء الذي اضطرت معه إلى استصدار أمر قضائي قضى بإجراء معاينة وبحجز وصفي انتقل بموجبه المفوض القضائي السيد يوسف (ب.) بتاريخ 12/04/2018 وأثبت فيه أنه في نفس اليوم انتقل إلى أسواق مرجان التابعة للمدعى عليها وعاين وجود كرات تحمل علامة MILASA بثمن قدره 115,00 درهم

ملتمسان الحكم بإتلاف جميع الكرات المزيفة التي تمت معاينتها بمقتضى محضر الحجز الوصفي موضوع ملف التنفيذ عدد 4735/8501/2017 والحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن بيع وعرض كرات الحاملة لعلامة MILASA بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 200.000 درهم تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية والنشر على نفقة المدعى عليها والصائر والنفاذ المعجل.

وأرفقت مقالها بصور طبق الأصل لشواهد وعقد وترجمة عقد ونسخة من أمر ومحضر ونسخة قرار ونسخة من حكم.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2018 حضر الأستاذ أبو (ا.) عن المدعى عليها والتمس أجلا إضافيا فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 16/07/2018 مع حفظ الحق مددت لجلسة 23/07/2018

وبناء على المذكرة الجوابية المقرونة بطلب الضم وملتمس رام إلى إخراج الملف من المداولة لنائب المدعى عليها بجلسة 16/07/2018 جاء فيها أولا بخصوص طلب الضم أنه حسنا لسير العدالة ودرءا لصدور قراريين قضايين في نفس الدعوى بين نفس الأطراف ولنفس السبب والموضوع والملتمس ونظرا لارتباطهما الوثيق فإنه يتعين ضم الملف حالي لملف عدد 4741/8211/2018 الرائج أمام هذه المحكمة للبث فيهما معا بحكم واحد.

وثانيا من حيث الشكل عدم قبول الطلب المستمد من خرقه لمقتضيات الفصل 32 من ق م م والفصل 5 من الدستور المغربي والفصل 5 من ظهير 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد القضاء ومغربته وتعريبه.

كما ان صفة المدعية والمدعى عليها في الدعوى الحالية منتفية ذلك أن الثابت من شهادة تسجيل العلامة MIKASA أن ملكية هاته الأخيرة تعود لشركة (م. ك.) وان المدعية وإن افترضنا جدلا استفادتها من لدن مالكة العلامة من حق الاستغلال الاستئثاري لذات العلامة بالمغرب لا يجوز لها تقديم دعوى التزييف في مواجهة المدعى عليها إلا يبعد إعذارها لمالكة العلامة عن طريق مفوض قضائي أو كاتب ضبط بضرورة رفعها لدعوى التزييف لا سيما وأن عقد التوزيع المدلى به لا ينص على خلاف هذا المقتضى القانوني حسب المادة 202 من القانون رقم 17/97.

وان المدعى عليها لم تقم البثة بأي عمل من أعمال التزييف ذلك أن شركة (ن. إ. ك.) الصادر في حقها الحكم والقرار المدلى بهما من لدن المدعية نفسها هي التي قامت بإيداع العلامة Milasa موضوع النزاع وهي التي تكون قد صنعتها ومست بحقوق المالكة شركة (م. ك.) وليس المدعى عليها التي لا تعد سوى مقتنية بحسن نية.

ومن حيث الموضوع فإن الطلب غير مرتكز على أساس قانوني لخرقه المادة 201 من القانون رقم 17/97 والفصل 399 من ق ل ع.

وبناء على مذكرة تعقييب نائب الطرف المدعي بجلسة 01/10/2018 جاء فيها أن طلب الضم لا مبرر له ولا يستند على أساس ذلك أن الدعويين مختلفتين ومن المعلوم أن هذه الدعوى موجهة ضد شركة (م. ع.) أما الدعوى المطلوب ضمها فإنها مرفوعة ضد شركة (م. ه.) ومن جهة ثانية فإن كل واحد من الشركتين قائمة بذاتها ولها شخصية قانونية مستقلة عن الأخرى كما هو مبين من شهادتي السجل التجاري.

وأن المقتضى المتعلق بترجمة الوثائق فإنه لا يسري على الوثائق والمستندات.

وبخصوص الصفة فإن الدعوى مرفوعة بمقال مشترك بين صاحبة العلامة التجارية وصاحبة حق التوزيع فوق التراب الوطني لوجود مصلحة مشترك بينهما وأن الحكم عدد 12916 المذكور أعلاه أقر صفة المدعية في التقاضي ضد كل من يعتدي على حقها في الاستغلال الاستئثاري للعلامة ميكازا.

وأنه بغض النظر عن إثبات الشراء فإن مجرد عرض أو بيع منتجات مزيفة دون إذن مسبق من صاحبة الحق في استغلال العلامة التجارية يشكلا عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعى عليها بجلسة 01/10/2018 أرفقها بفاتورة ونسخة عقد

وبناء على مذكرة تعقيب نائب الطرف المدعي بجلسة 01/10/2018 أكد فيها ما سبق ذكره وأرفقها بشهادتين وصورة من حكم وصورة من قرار.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها بجلسة 15/10/2018 أكدت ما سبق ذكره وأضافت أن العلامة MILASA تختلف من حيث النطق وتركيب الحروف عن علامة MIKASA الشيء الذي لا يشكل خلطا عند المستهلك.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب الطرف المدعي بجلسة 15/10/2018 أكد فيها ما سبق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف فيه خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 399 من قلع والمادة 201 من القانون رقم 17/97 وأن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة وأن الحكم المتخذ لم يعلل ما قضى به لما اعتبر بأن المستأنفة استعملت علامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المستأنف عليها، ومنه وحسب تعليل نفس المحكمة فإن عنصر العلم المشترط في الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97 متوافر مادامت العارضة تاجرة وعلمها بالتزييف قائما ومنه فمسؤوليتها ثابتة ومستوجبة للتعويض الذي حددته محكمة البداية في مبلغ 50.000,00 درهم لكن حيث أنه وانسجاما مع محررات المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية لاسيما مذكرتها التعقيبية الجلسة 15/10/2018 فإن عبء إثبات عنصر العلم بالتزييف من طرف شخص الصانع يقع على المستأنف عليها ومحكمة الإبتداء لم تعلل بما فيه الكفاية أساس تكوين قناعتها بشأن هذه النقطة التي هي من صميم الواقع، لاسيما وأنها لا تتاجر فقط في الكرات الرياضية وإنما في الآلاف من المنتجات المعروضة للبيع بمحلاتها التجارية وهو الأمر الذي لا يختلف فيه اثنان، وأنه يجدر التذكير إلى كون المستأنفة وإثباتا منها لحسن نيتها كمقتنية للبضائع موضوع النزاع فإنها أدلت للمحكمة الابتدائية بفاتورة شراء المنتوجات المحجوزة، وهي بالتالي ليست بشخص الصانع كما أن الحكم المطعون فيه لم يعلل العناصر التي اعتمدها للقول بتحديد التعويض في مبلغ 50.000,00 درهم كما سار على اعتبار ذلك العمل القضائي المتواتر في هذا الباب. وفي جميع الأحوال فإن الحكم المتخذ لم يصادف الصواب وهو غير معلل تعليلا سليما لما قضى بما يلي: ".... وحيث إن الفعل الذي قامت به المدعى عليها والمتمثل في عرض وبيع منتجات حاملة لنفس علامة المدعية....". " ذلك أن العلامة المحجوزة هي MILASA غیر علامة المستأنف عليها المدعاة "MIKASA" وأن محكمة البداية لما اعتبرت بأن الأمر يتعلق بنفس العلامة تكون لم تؤسس لقضائها. ذلك أن أوجه الاختلاف بين العلامتين متعددة لاسيما فيما تعلق بتركيبة الأحرف المشكلة لكل تسمية على حدة والإخلاف الظاهر بشأن الوقع على السمع وثمن البيع للجمهور ، وأن الحكم المطعون فيه لم يعلل قضاءه بشأن نقطة خلق اللبس في ذهن الجمهور وأن الحكم المطعون فيه جاء خارقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 399 من قل ع و المادة 201 من القانون 17/97 والعمل القضائي المتواثر في هذا المضمار ، تلتمس قبول الاستئناف شكلا و موضوعا أساسا و بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب و احتياطيا بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء في المجال قصد تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين العلامتين فيما يخص تركيبة الأحرف المشكلة لكل تسمية والوقع على السمع وثمن البيع وتحديد متى كان الأوجه التشابه محل مدى إمكانية اعتبار ذلك بمثابة تزييف من لدن شخص الصانع من شأنه خلق اللبس في ذهن الجمهور وتحديد ما إذا كانت المستأنفة كشركة تتاجر في عشرات الآلاف من المنتجات قد تكون مسؤولة من جانبها كمقتنية بحسن نية. و ارفق بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و أصل غلاف التبليغ.

و حيث بجلسة 22/1/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن الحكم صادر في مواجهة شركة (م. ع.) في حين أن مقال الاستئناف مرفوع من قبل شركة (م. ه.) وأن كل واحدة من الشركتين قائمة بذاتها ولها شخصية معنوية مستقلة عن الأخرى، كما هو ثابت بشهادتي السجل التجاري الخاص بكل واحدة منهما ([المرجع الإداري] و [المرجع الإداري]) وأن الرابط بين الشركتين هو استيطان (domiciliation) الشركة المحكوم عليها لدى شركة (م. ه.)، أما دون ذلك فلا علاقة بينهما ولكل واحدة منهما رأس مالها الاجتماعي وأجهزة الإدارة وشخصيتها المستقلة كما أن الحجز الوصفي وقع لدى شركة (م. ع.) وليس لدي (م. ه.) وكيفما كان الحال فإن مقال الاستئناف يجب أن يرفع باسم الطرف المذكور في صحيفة الحكم وليس باسم طرف خارج عن الدعوى وان الاستئناف مرفوع ممن لا صفة ولا مصلحة له، تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف.

و حيث بجلسة 19/02/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن هذا الدفع مردود على المستأنف عليها لمخالفته للمقتضيات المتعلقة بالتسيير الحر المنصوص عليها في مدونة التجارة، كما ستتولى المستأنفة بيانه على النحو التالي ذلك أن واقعة التسيير الحر لشركة (م. ع.) من طرفها شركة (م. ه.) ثابتة بمقتضى التقييد المضمن بالصفحة 2/2 للنموذج رقم "7" المتعلق بشركة (م. ع.) المرفق طيه.وأن الفقرة الأولى من المادة 152 من مدونة التجارة المتعلقة بالتسيير الحر للأصل التجاري تنص على ما يلي '' يخضع للأحكام التالية بالرغم من كل شرط مخالف كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكراءه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته" وبالتالي فإن شركة (م. ه.) هي المسؤولة عن إستغلال المركز التجاري موضوع التسيير الحر وليس مالكته شركة (م. ع.)، لاسيما فيما تعلق بالتعويض عن المسؤولية المزعومة موضوع الدعوى الحالية وأن المشرع المغربي وتكريسا منه لهذا المبدأ القانوني القار قام بالتنصيص على مستوى المادة 157 من مدونة التجارة على مقتضیات آمرة تفيد بالقطع بأن المسير الحر -أي العارضة شركة (م. ه.) في النازلة الحالية- هو المسؤول عن جميع الديون المتعلقة باستغلال الأصل التجاري خلال مدة التسيير الحر، ورتب عن مجرد إنتهاء التسيير حلول جميع الديون المتعلقة باستغلال هذا الأخير والمبرمة من طرف المسير الحر خلال مدة التسيير الحر و يجدر تذكير المستأنف عليها بأن العارضة وخلال المرحلة الإبتدائية قبل صدور الحكم المطعون فيه أشارت في جميع محرراتها وهي تتقاضى بحسن نية إلى إسمها شركة (م. ه.) بصفتها هي التي لها صفة التقاضي بوصفها مدعي عليها كونها المسيرة الحرة لأصل شركة (م. ع.) التجاري وأن الإحتجاج تجاه المستأنف عليها بواقعة التسيير الحر والمقتضيات القانونية الآمرة المذكورة أعلاه والملزمة لها من ناحية المركز القانونية وصفة الشخص المسؤول عما تزعمه من أضرار لاحقة بها، قائم -أي الاحتجاج- بقوة القانون وفقا لمقتضيات المادة 60 و الفقرة الأولى من المادة 61 من مدونة التجارة. ومنه، فإن تمسك المستأنف عليها بكون الشركة المسؤولة عما لحقها من أضرار مزعومة هي شركة (م. ع.) وليس مسيرة أصلها التجاري الشركة العارضة (م. ه.) تجعل دعواها قد قدمت ضد غير ذي صفة. وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، تلتمس أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب و احتياطيا جدا بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء في المجال قصد تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين العلامتين فيما يخص تركيبة الأحرف المشكلة لكل تسمية والوقع على السمع وثمن البيع وتحديد متى كان لأوجه التشابه محل مدى إمكانية اعتبار ذلك بمثابة تزييف من لدن شخص الصانع من شأنه خلق اللبس في ذهن الجمهور وتحديد ما إذا كانت العارضة كشركة تتاجر في عشرات الآلاف من المنتجات قد تكون مسؤولة من جانبها كمقتنية بحسن نية، مع حفظ حق المستأنفة للإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة. و ارفق بنسخة من النموذج رقم "7" المتعلق بشركة (م. ع.).

و حيث بجلسة 05/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أنه رغم وجود عقد تسيير حر فإن الاستئناف غير مقبول و ذلك أن الدعوى مرفوعة في مواجهة شركة (م. ع.) وليس ضد المستأنفة، مما يجعل صفتها منتفية للطعن في الحكم المذكور من جهة أولى ومن جهة ثانية، وكما هو الشأن بالنسبة للصفة فإن (م. ه.) لا مصلحة لها في تقديم الاستئناف لأن الحكم المستأنف لم يقض عليها بأي شيء. ومن جهة ثالثة فإن مقال الاستئناف يجب أن يرفع باسم الطرف المذكور في صحيفة الحكم وليس باسم طرف خارج عن الدعوى.وأن هذه القواعد تعتبر من أبجديات التقاضي ولا داعي للتذكير بها و ومن جهة رابعة فإن شركة (م. ع.) بلغت بالحكم بتاريخ 22/11/2018 وأن هذه الأخيرة لم تطعن بالاستئناف لا داخل الأجل ولا خارجه مما يجعل الاستئناف الحالي غير مقبول لتقديمه ممن لا صفة ولا مصلحة له وأن المحكمة التجارية عللت تعليلا قانونيا مقنعا رفضها طلب الضم وكيفما كان الحال، فإذا كان عقد التسيير الحر صحيحا فقد كان ينبغي إثارته في المرحلة الابتدائية وممارسة المساطر القانونية المعروفة في هذا الباب. تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/03/2019 ألفي خلالها بالملف بجواب لدفاع المستأنف عليها و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 19/03/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (م. ك.) تملك العلامة التجارية ''MIKASA '' وذلك بمقتضى التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 61390 بتاريخ 3/12/1996 ، كما انها عهدت الى شركة (ح. إ.) باحتكار استغلال العلامة التجارية المذكورة فوق التراب المغربي بموجب العقد المؤرخ في 16/11/2015 .

وحيث وخلاف ما أثارته الطاعنة بكون الحكم المستأنف غير معلل بشأن تشابه العلامتين فمن حيث المبدأ فإن العلامة المسجلة مسبقا تشكل سندا قانونيا يولي صاحبه الحق بإبطال كل إيداع لعلامة مماثلة أو مشابهة انصبت على منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة ، كما ان العلامة المسجلة تنشئ لصاحبها حق استنثار باستعمال العلامة و استغلالها في المنتجات و الخدمات المعينة في شهادة التسجيل ومنع الغير من استعمالها أو استخدمها بخصوص منتجات أو خدمات مماثلة أو مشابهة .

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي موضوع ملف التنفيذ عدد 4735/8501/2017 المؤرخ في 11/4/2018 ان المفوض القضائي عاين الطاعنة وهي تقوم بعرض وبيع بضاعة عبارة عن كرات تحمل علامة MILASA بمحلها التجاري (م. ع.) و هو ما يشكل وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المستأنف عليها و المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 154 من القانون المتعلق بالملكية الصناعية كما ثم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 و أن استبدال الطاعنة لحرف ''K '' و تغييره بحرف '' L '' ليس من شأنه إزالة اللبس حول العلامتين أو إضفاء أي تمييز أو ذاتية على علامة'' MILASA '' ، كما أن من شأن استعمال العلامتين خلق التباس لدى المستهلكين حول العلاقة بين الشركتين .

وحيث بخصوص ما أثير من خرق الطاعنة من كونها لا علم لها بالتزييف فإن الفقه و القضاء المغربي ميز بهذا الخصوص بين التاجر البسيط الذي يتاجر في مجموعة من المنتجات و الذي يصعب عليه التأكد من مصدرها و الذي تقوم بخصوص قرينة عدم العلم بالتزييف و التاجر المحترف و هو الملزم بالإحاطة النافية للجهالة بالمنتجات التي يتاجر فيها كما يفترض فيه وجوب التحري بشأن مصدر ونوع البضائع التي يتاجر فيها .

وحيث ان الطاعنة سبق أن استصدرت ضدها المستأنف عليها حكما بتاريخ 22/12/2014 تحت عدد 19618 قضى ببطلان تسجيلها لعلامة MILASA و التشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و هذا الحكم أيد استئنافيا بتاريخ 13/1/2016 وعليه يبقى سوء نية الطاعنة ثابتا في استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها باعتبار كونها عالمة بأمر المنتجات المزيفة ولديها كذلك أسباب معقولة للعلم بأمرها تتمثل خصوصا في الأحكام القضائية الصادرة ضدها بهذا الخصوص .

وحيث واستنادا الى ما ذكر فإن مسند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle