Réf
37270
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Marrakech
N° de décision
60
Date de décision
30/05/2023
N° de dossier
2023/8109/42
Type de décision
Arrêt
Mots clés
وكيل ظاهر, Contrôle juridictionnel, Convention d'arbitrage, Délai d'arbitrage, Droits de la défense, Exequatur, Mandat apparent, Recours en annulation de sentence arbitrale, Recours en rétractation, Représentation des parties, Vice de procédure, Constitution tribunal arbitral, أجل تحكيم, إعادة النظر, اتفاق تحكيم, اختصاص المحكمة, تشكيل هيئة تحكيمية, تنفيذ الحكم التحكيمي, حقوق الدفاع, حكم تحكيمي داخلي, صائر, طعن بالبطلان, وسائل البطلان, إجراءات مسطرية, Arbitrage interne
Base légale
Article(s) : 327-5 - 327-9 - 327-14 - 327-20 - 327-34 - 327-36 - 327-38 - 512 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Article(s) : 127 - 131 - 132 - 133 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 103 - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Source
Non publiée
La Cour d’appel de commerce de Marrakech s’est prononcée sur les motifs d’annulation d’une sentence arbitrale, en précisant le droit applicable au litige. La Cour a distingué explicitement l’application immédiate des dispositions procédurales de la loi 95-17, relative à l’arbitrage et à la médiation conventionnelle, des règles substantielles applicables issues du chapitre VIII du livre V du Code de procédure civile, en vigueur avant cette loi.
1. Interprétation des délais arbitraux
Concernant l’expiration du délai d’arbitrage, la Cour a rappelé que le délai de six mois prévu par l’article 327-20, alinéa 1, du Code de procédure civile, ne s’impose pas lorsque les parties ont explicitement fixé un autre délai dans leur convention d’arbitrage. En l’espèce, un délai de trois mois renouvelable avait été convenu. La Cour a estimé que le renouvellement de ce délai ne requiert pas de formalisme spécifique, validant ainsi la sentence rendue un jour après la fin apparente du délai initial.
2. Régularité de la constitution du tribunal arbitral
Sur la constitution régulière du tribunal arbitral, notamment la nomination du troisième arbitre, la Cour a précisé, conformément à l’article 327-5, alinéa 2, du CPC, que le délai de quinze jours pour sa désignation court à partir de la prise de connaissance effective par l’arbitre de sa nomination. Cette précision lui a permis d’écarter le moyen tiré du dépassement du délai de désignation.
3. Etendue du contrôle de la cour d’appel
La Cour a rappelé que son contrôle se limite strictement à la régularité formelle de la sentence arbitrale et des procédures arbitrales, sans qu’elle puisse examiner le fond du litige ou apprécier la motivation de la sentence. Elle a donc rejeté les griefs relatifs à une insuffisance de motivation ou à un dépassement de mission par les arbitres, précisant que ces questions peuvent relever d’un éventuel recours en rétractation (article 327-34, alinéa 2, CPC). La Cour a en outre indiqué que la non-comparution d’une partie dûment convoquée ne viole pas les droits de la défense, en vertu de l’article 327-14 du CPC. Elle a également souligné que le fait pour la sentence d’accorder plus que ce qui avait été demandé n’est pas une cause d’annulation, mais peut, le cas échéant, ouvrir un recours en rétractation.
Après avoir écarté l’ensemble des moyens invoqués pour l’annulation, la Cour d’appel de commerce de Marrakech a ordonné l’exécution de la sentence arbitrale.
Note : Faisant droit au pourvoi formé contre le présent arrêt, la Cour de cassation, par sa décision n°141/1 du 28 février 2024 (Dossier n°2023/1/3/1331), a prononcé sa cassation avec renvoi.
محكمة الاستئناف التجارية بمراكش
قرار رقم 60 بتاريخ 30/05/2023، ملف رقم 2023/8109/42
بناء على مقال الطعن بالبطلان والحكم التحكيمي ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2023/05/16
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت الطالبة بمقال طعن بالبطلان مسجل بتاريخ 2023/04/10 تطعن بمقتضاه في الحكم التحكيمي الداخلي الصادر بتاريخ 2023/02/15 عن هيئة التحكيم المشكلة من السيد علي (ج) رئيسا والسيد عبد الصمد (م) والسيد محمد نور الدين (ل.) والقاضي بأداء شركة (و. م. ك.) لفائدة شركة « (ب) » مبلغ 2.600.251,44 درهما مليونان وستمائة ألف ومائتان وواحد وخمسون درهما وأربعة وأربعون سنتيما و لفائدة المحكمين مبلغ 75.000,00 درهما خمسة وسبعون ألف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث انه لما كان القانون 95/17 قد دخل حيز التطبيق بتاريخ 2022/06/14 حسب ما نصت عليه مقتضيات المادة 105 و كان قد تضمن مقتضيات اجرائية واخرى موضوعة وكانت القواعد الاجرائية حسب ما هو متعارف عليه فقها وقانونا من النظام العام وتطبق بصفة فورية فانه يتعين اعتمادها في ما يتعلق بمراقبة سلامة الطعن من الناحية الشكلية وكذا من حيث الجلسات التي تم عقدها في غرفة المشورة تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 66 من القانون اعلاه التي تنص على انه تنظر محكمة الاستئناف المختصة في الطعون المقدمة ضد الاحكام التحكيمية في غرفة المشورة.
حيث انه واعمالا لمقتضيات المادة 61 من نفس القانون فانه رغم كل شرط مخالف، تكون الأحكام التحكيمية قابلة للطعن بالبطلان أمام محكمة الاستئناف المختصة التي صدرت في دائرتها، طبقا للقواعد العادية. يمكن تقديم هذا الطعن بمجرد صدور الحكم التحكيمي، أو خلال أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ تبليغه وانه لما ثبت للمحكمة ان الحكم التحكيمي موضوع البطلان قد صدر في مدينة مراكش أي في دائرة اختصاص محكمة الاستئناف التجارية بمراكش فيكون الشرط الأول المتعلق بالاختصاص المكاني متوافرا كما انه امام عدم وجود دليل بالملف على تبليغ الحكم التحكيمي للطاعنة فان اجل الطعن يظل مفتوحا لفائدتها ومن تم يكون الشرط الثاني المتعلق بالأجل قد تم احترامه كذلك الأمر الذي يكون الطعن بالبطلان قدم وفق الشكلية المتطلبة بمقتضى المادة 61 من القانون اعلاه ويتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع
المرحلة التحكيم
حيث يستفاذ من وقائع الحكم التحكيمي انه بموجب الفصل الثامن من عقد الصفقة الرابط بين الطرفين الذي ينص في حال نشوب نزاع بين الطرفين على اللجوء إلى مسطرة التحكيم وبوجود نزاع بينهما وجهت شركة « (ب) » كتابا إلى شركة (و. م. ك.) تخبرها فيه أنه للنظر في النزاع الناشب بينهما وتفعيلا لشرط التحكيم عينت محكما عنها وهو المهندس والخبير القضائي السيد عبد الصمد (م) المختص في الكهرباء التقنية والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة إلا أنها لم تتمكن من تبليغها بهذا الكتاب لكون مقرها مغلق بصفة مستمرة وتطبيقا للمادة 327-2 لجأت إلى جناب السيد رئيس المحكمة التجارية بمراكش لتعيين محكم لتسوية النزاع وبموجب الأمر رقم 248 الصادر عن جناب السيد رئيس المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 2022/03/08 بالملف رقم 2022/8101/170 تم تعيين السيد محمد نور الدين (ل.) محكما ثانيا للبث في النزاع القائم بين الشركتين.
وبتاريخ 2022/06/14 اتفق المحكم عبد الصمد (م) والمحكم محمد نور الدين (ل.) على تعيين السيد علي (ج) محكما ثالثا رئيسا للهيئة التحكيمية وهو مهندس دولة وسيط معتمد، محكم قضائي وخبير وطني عنوانه 74 تجزئة (…) مراكش وهكذا اكتمل تشكيل الهيئة التحكيمية.
إثره قام الخبير علي (ج) رئيس الهيئة التحكيمية بتاريخ 2022/07/05 باستدعاء طرفي النزاع ونائبيهما الحضور الجلسة الافتتاحية تمهيدا للشروع في مهمة التحكيم التي عقدت يوم الأربعاء 20 يوليوز 2022 على الساعة الحادية عشرة صباحا وذلك بمقر مكتب رئيس الهيئة التحكيمية.
و خلال الجلسة المنعقدة يوم الخميس 20 يوليوز 2022 حضر ممثل شركة « (ب) » السيد رشيد (ج.) و نائبه الأستاذ (ب.) سعيد، وتخلفت شركة « (و. م. ك.) » وتقرر إعادة استدعاء طرفي النزاع وخلال جلسة 03 نونبر 2022 على الساعة الثالثة بعد الزوال حضرها الممثل القانوني لشركة « (ب) » ونائبها الأستاذ (ب.) سعيد أكد المحكمون قبولهم القيام بمهمة التحكيم للنظر في النزاع الناشب بين الشركتين وتقرر إعداد الاتفاق التحكيمي للمصادقة عليه من الطرفين وكذا إعداد جدول الجلسات وتبليغ الطرفين بذلك.
وخلال جلسة 05 دجنبر 2022 على الساعة الثالثة بعد الزوال حضرها إلى جانب السيد (ج.) رشيد ممثل شركة « (ب) » ممثلين عن شركة (و. م. ك.) »، السيد مبارك (ل.) وكذا السيد عبد الرزاق (و.) حيث تم تحديد أتعاب المحكمين في مبلغ 50.000,00 درهما لكل واحد منهما يتحملها الطرفان مناصفة بينهما كما تم الاتفاق على جدول الجلسات مع الإبقاء على محاولة الصلح جارية إلى حدود الجلسة المقبلة كما عرفت هذه الجلسة مناقشة الاتفاق التحكيمي بين ممثلي طرفي النزاع وبعده تمت المصادقة عليه من طرف ممثلي طرفي النزاع.
وتخلفت شركة (و. م. ك.) عن حضور باقي الجلسات.
ويستخلص من تقرير بموجز القضية موضوع التحكيم المقدم من طرف نائب شركة « (ب) » أن شركة « (و. م. ك.) » تعاقدت مع الشركة المدعية من أجل إنجاز أشغال كهربة أحد المناجم التابع لها بإقليم ورزازات بمبلغ إجمالي قدره 2.094.000,00 درهما مليونان وأربعة وتسعون ألف درهما كما هو ثابت من عقدة إنجاز الأشغال والفاتورة التي وصلت بعد إنجاز الأشغال إلى مبلغ 2.600.251,44 درهما بسبب أشغال إضافية كما أن الشركة المدعية قامت بتزويد المدعى عليها بمعدات كهربائية ولوجستيكية طلبتها منها بموجب طلبيات « Bons de commande » وهي بعدد 3 الأولى بمبلغ : 28.884,00 درهما، الثانية بمبلغ : 530.364,31 درهما الثالثة بمبلغ : 246.018,00 درهما.
وتخص سلع توصلت بها الشركة المدعى عليها ووقعت على وصل الاستلام.
كما أن أشغال التجهيز الخاصة بالكهرباء بالمنجم أنجزت وفق قواعد الفن والمهنة وتسلمت الشركة وصل انتهاء الأشغال من المكتب الوطني للكهرباء.
وانها توصلت بالأداءات الأولية التالية والمضمنة بسجلات الشركة :
مبلغ : 300.000,00 درهما (ثلاثمائة ألف درهما) بتاريخ 2019/03/15
مبلغ : 534.000,00 درهما (خمسمائة وأربعة وثلاثون ألف درهما) بتاريخ 2019/04/03،
مبلغ : 534.000,00 درهما خمسمائة وأربعة وثلاثون ألف درهما) بتاريخ 2019/06/13.
وأنه لايزال لحد الساعة بذمة الشركة المدعى عليها مبلغ 2.037.266,41 درهما مليونان وسبعة وثلاثون ألف ومائتين وستة وستون درهما و 41 سنتيم وأن جميع المساعي الحبية باءت بالفشل وبالتالي فشركة (و. م. ك.) » ملزمة بالأداء وأن أي عيب أو نقص تبقى ملزمة بإثباته قانونا.
وبناء على باقي جلست التحكيم صدر الحكم التحكيمي موضوع الطعن بالبطلان والقاضي بأداء شركة (و. م. ك.) » لفائدة شركة (ب) » مبلغ 2.600.251,44 درهما مليونان وستمائة ألف ومائتان وواحد وخمسون درهما وأربعة وأربعون سنتيما وأداء لفائدة المحكمين مبلغ 75.000,00 درهما خمسة وسبعون ألف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
المرحلة الطعن بالبطلان امام الجهة الاستئنافية
حيث اسست طالبة البطلان طعنها على الاتي من الاسباب :
صدور الحكم التحكيمي بعد انتهاء أجل التحكيم ذلك أن المشرع في الفقرة الأولى للفصل 327-20 من قانون المسطرة المدنية، قد نص على أن أجل التحكيم هو ستة أشهر بعد اليوم الذي قبل فيه آخر محكم مهمته وبالاطلاع على الحكم التحكيمي وتحديدا الفقرة ذات عنوان تعيين المحكمين الصفحة 2 يتبين أن الهيئة التحكيمية تقر بأن اكتمال تشكيلها قد كان في 14/06/2022 مما يعني أن أجل التحكيم قد انطلق في اليوم الموالي، أي في 15/06/2022 غير أن الحكم التحكيمي قد صدر في 15/02/2023 أي بعد انتهاء أجل التحكيم و احتياطيا اذا كان انطلاق أجل التحكيم يوم 15/11/2022 وعلى فرض أن أجل التحكيم هو ثلاثة أشهر الواردة في الفصل السابع من اتفاق التحكيم، على فرض صحة هذا الاتفاق وهو ما تنازع فيه العارضة، فإنه يتبين أن الهيئة التحكيمية قد حددت مدة التحكيم في ثلاثة أشهر و إن اتفاق التحكيم مؤرخ في 14/11/2022 فإن أجل ثلاثة أشهر من اليوم الموالي لذلك التاريخ، أي من يوم 15/11/2022 و المشرع في الفصل 132 من قانون الالتزامات والعقود، قد حدد المقصود بالشهر أنه مدة ثلاثين يوما كاملة و إنه تنبغي الإشارة هنا إلى أن لفظة « كاملة » ليست لها دلالة الأجل الكامل الواردة في الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية، لأن المشرع في الفقرة الثانية للفصل 131 من قانون الالتزامات والعقود نص على أن الأجل ينتهي في اليوم الأخير منه، بما لا يتوافق مع معنى الأجل « الكامل » المبين في الفصل 512 المذكور و الذي لا يحتسب فيه اليوم الأخير إذ لا يعد هو اليوم الذي ينتهي فيه الأجل وإنما ينتهي بانتهاء اليوم الذي يتلوه وبناء على أن الشهر هو ثلاثون يوما، طبقا للفصل 132 من قانون الالتزامات والعقود، فإن مدة تسعين يوما الموافقة لأجل ثلاثة أشهر تكون المدة قد انتهت يوم 12/02/2023 و إنه لما كان هذا اليوم أي 12/02/2023) قد صادف يوم احد، فإن أجل تسعين يوما يكون قد انتهى بانتهاء أول يوم عمل أتى بعده وهو يوم الاثنين 13/02/2023 طبقا للفصل 133 من قانون الالتزامات والعقود.
غير أن الحكم التحكيمي لم يصدر إلا يوم 15/02/2023.
تشكيل الهيئة التحكيمية بصفة غير قانونية ذلك ان الفقرة 2 للفصل 5-327 من قانون المسطرة واضح في بيان أن اتفاق المحكمين المعينين على اختيار المحكم الثالث، يجب أن يكون خلال أجل 15 يوما التالية لتاريخ تعيين آخرهما ؛ وإذا لم يحصل الاختيار داخل هذا الأجل فإن الإجراء المناسب هو اللجوء إلى رئيس المحكمة المختصة ليتولى تعيين المحكم الثالث ذلك أن المحكم الأول هو السيد عبد الصمد (م.) عينته المطلوبة في الطعن الحالي، و إن المحكم الثاني هو السيد نور الدين (ل.) ، قد عينه قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بمراكش، من خلال الأمر رقم 248 الصادر يوم 08/03/2022 في الملف رقم 170/8101/2022 و أن السيد نور الدين (ل.) هو آخر المحكمين تعيينا، فإن المحكم الثالث كان يجب على المحكمين اختياره داخل أجل 15 يوما التالية لذلك التاريخ وإذا انتهى هذا الأجل دون اختیار تولى رئيس المحكمة المختصة تعيين المحكم الثالث، غيرانه بالرجوع إلى الفقرة (2) ذات عنوان « تعيين المحكمين (الصفحة (2) من الحكم التحكيمي يتبين أن اختيار المحكمين الأول والثاني للمحكم الثالث السيد « علي (ج.) » كان يوم 14/06/2022، وهذا تاريخ واقع بعد فوات أجل 15 يوما مما تزول عن المحكين صلاحية الاختيار، وتصير صلاحية تعيين المحكم الثالث بيد رئيس المحكمة المختصة.
بت الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها وبتها في مسائل لا يشملها التحكيم ذلك انه بالاطلاع على الحكم التحكيمي وخصوصا مستهل فقرة ذات عنوان « الوقائع » (الصفحة) (4) ، وكذا الفقرة العاشرة من الصفحة 6، يتبين أن الهيئة التحكيمية قد اعتمدت على تقرير بموجز القضية ».
و إنه بالرجوع إلى هذا التقرير يلاحظ أنه لم يتضمن أي طلب بالحكم على العارضة بشيء كما أن المبلغ الذي قضى به الحكم التحكيمي ، ليس مذكورا في ذلك التقرير وإنما تضمن التقرير استعراضا لوقائع مزعومة ، كما ان تقرير بموجز القضية »، لم يتضمن أي طلب يتعلق بالصائر كما ان المبلغ المشار إليه في ذلك التقرير وهو 2037266,41 درهما يختلف عن المبلغ الذي ورد في منطوق الحكم التحكيمي وهو 2600251,44 درهم.
انعدام تعليل الحكم التحكيمي: ذلك ان الهيئة التحكيمية اكتفت بأن تورد فيه وقائع مزعومة، وهي في ذاتها ليست تعليلا أي ليست استدلالا قانونيا ولا منطقيا يوصل إلى الاقتناع بما ورد في منطوق الحكم.
عدم تبليغ العارضة بإجراءات التحكيم، والإخلال بواجب احترام حقوق الدفاع طبقا للفقرة 5 من الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية، فبالاطلاع على الصفحة 2 من الحكم التحكيمي ، يتبين أن الهيئة التحكيمية قد اعتمدت بالنسبة للعارضة على هذا العنوان : شارع (…) رقم 297 بني ملال؛ والحال أن هذا العنوان لا يخص العارضة وليس هو عنوان مقرها الاجتماعي، وإنما عنوانها الصحيح هو 20 ، تجزئة (…) بني ملال »؛ وذلك فق الثابت بشهادة السجل التجاري نموذج 7 و إن هذا يعني أن الهيئة التحكيمية قد اعتمدت على عنوان غير صحيح بالنسبة للعارضة و إن الهيئة التحكيمية لم تبلغ العارضة بإجراءات التحكيم وأخلت بواجب احترام حقوق الدفاع من خلال عدم تبليغ العارضة بإجراءات المسطرة التحكيمية نتيجة اعتمادها على عنوان غير صحيح للعارضة، فالعارضة لم تتمكن من تكليف من يمثلها في المسطرة التحكيمية، مما أدى إلى إهدار حقوقها في الدفاع عن مصالحها خلال جريان المسطرة التحكيمية و الذي يؤكد ذلك، أن الحكم التحكيمي قد أشار في مواضع مختلفة منه إلى حضور السيد عبد الرزاق (و.) بصفة أنه الممثل القانوني للعارضة، والحال أنه ليست له هذه الصفة و إن إشارة الهيئة التحكيمية إلى أن السيد عبد الرزاق (و.) » هو ممثل العارضة، و إن السيد عبد الرزاق (و.) الذي اعتبرته الهيئة التحكيمية هو ممثل العارضة ليس ممثلها القانوني ولا صفة له في تمثيلها على الإطلاق، بالنظر إلى أن ممثلها القانوني شخص آخر السيد محمد سليم (ح.) وفق الثابت بشهادة السجل التجاري للشركة العارضة وتجدر الإشارة إلى أن السيد عبد الرزاق (و.) كان الممثل القانوني للشركة العارضة، وانتهت صفته هذه منذ 19/12/2019، أي قبل انطلاق المسطرة التحكيمية بسنتين تقريبا. ذلك أنه فوت حصص في الشركة العارضة لشركة (E) ، بتاريخ 17/07/2017، وإنه، بتاريخ 19/12/2019، انعقدت جمعية عامة للشركة العارضة تقررت فيها استقالته من مهمة تسيير العارضة، فزالت عنه صفة تمثيلها، وتعيين السيد محمد سليم (ح.) مسيرا جديدا ومن ثم ممثلا قانونيا جديدا لها ، فالعارضة ، إذن، لم يحضر ممثلها القانوني أي جلسة من جلسات المسطرة التحكيمية بما يعني أن العارضة لم تتمكن من الدفاع عن مصالحها أمام الهيئة التحكيمية، ما دام أن الذي حضر أمام هذه الهيئة ليس ممثلها القانوني، وكان على الهيئة التحكيمية أن تستخرج شهادة السجل التجاري نموذج (7) الخاصة بالعارضة لمعرفة الشخص الذي له صفة تمثيل العارضة، ولكن الهيئة المذكورة لم تفعل ذلك، ففاتت على العارضة، بسبب هذا الخطأ من الهيئة التحكيمية، كما ان السيد مبارك (ل.) » الذي أشار الحكم التحكيمي إلى أنه حضر بعض الجلسات أمام الهيئة التحكيمية، فضلا عن أنه ليس الممثل القانوني للعارضة فلم تمنحه العارضة أي وكالة خاصة تخوله تمثيلها في المسطرة التحكيمية طبقا للفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود.
عدم التقيد بالإجراءات المسطرية ذلك إن المشرع في الفقرة 7 من الفصل 36 – 327 من قانون المسطرة المدنية، قد نص على بطلان الحكم التحكيمي في حالة عدم التقيد بالإجراءات المسطرية فالمشرع قد نظم الإجراءات المسطرية بدءا من الفصل 327.9 من قانون المسطرة المدنية و إن الفقرة الأولى من الفصل 9-327 المذكور، تنص على انه على الهيئة التحكيمية، قبل النظر في الموضوع أن تبت، إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف، في صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم وذلك بأمر غير قابل للطعن إلا وفق نفس شروط النظر في الموضوع وفي نفس الوقت. ». و إن هذا النص القانوني يوجب، كما يبدو بوضوح على الهيئة التحكيمية، قبل أن تنظر في موضوع النزاع، أن تصدر، سواء تلقائيا أو بطلب الأطراف، أمرا تبت من خلاله في مسألة صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم. و إن الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم ، لم تصدر أي أمر تبت من خلاله في مسألة صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم، على الرغم من أنها ملزمة بإصداره تلقائيا إذا لم يتقدم إليها أي طرف بطلب لإصداره. كما ان المشرع في الفقرة الثالثة للفصل 10-327 من قانون المسطرة المدنية، ينص على ما يلي: « يعامل أطراف التحكيم على قدم المساواة وتهيئ لكل منهم فرصة كاملة ومتكافئة لعرض دعواه ودفوعاته وممارسة حقه في الدفاع ». و إن الواضح أنه على الهيئة التحكيمية واجب معاملة طرفي النزاع على قدم المساواة، وإتاحة فرصة كاملة ومتكافئة لكل منهما ، حتى يتمكن من عرض دعواه ودفوعاته وممارسة حقه في الدفاع. و إن هذا الواجب القانوني المسطري لم تتقيد به الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم محل الطعن الحالي، إذ لم تمكن العارضة من إبداء دفوعاتها ومن ممارسة حقها في الدفاع، في مقابل إتاحتها للمطلوبة في الطعن الحالي من عرض دعواها و أن الهيئة التحكيمية قد اعتمدت على عنوان غير صحيح بالنسبة للعارضة لاجله تلتمس الحكم ببطلان الحكم التحكيمي الصادر في النزاع بين شركة « (ب) » وبين العارضة شركة (و. م. ك.)، بمراكش يوم 15 فبراير 2023، عن الهيئة التحكيمية المكونة من السيد علي « (ج) » والسيد عبد الصمد (م) والسيد نور الدين (ل.)؛ إمهال العارضة، بعد القضاء ببطلان ذلك الحكم التحكيمي، للإدلاء بدفوعها وأوجه دفاعها في جوهر النزاع، طبقا للفصل 37-327 من قانون المسطرة المدنية.
وتحميل المطلوبة في الطعن الحالي الصائر.
وبناء على جواب المطلوبة مؤكدة ان اجل التحكيم ابتدأ منذ 2022/11/16 كما ان الطاعنة لم تتجاوب مع هيئة التحكيم ملتمسة رفض الطعن.
وبناء على تعقيب الاستاذ (ن.) مؤكدا ان اجل الاستئناف هو 2022/11/15 وثلاثة اشهر هي تسعون يوما حسب الفصل 132 من ق ل ع وان الاجل انتهى في 2023/02/13 طبقا للفصول 131 و 133 من ق ل ع مؤكدة باقي طعونها.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 2023/05/16 تقرر خلالها اعتبارها جاهزة حجزت للمداولة لجلسة 2023/05/30.
محكمة الاستئناف
حيث يتعين التأكيد على ان القانون الموضوعي الواجب التطبيق على النازلة اعمالا لمقتضيات المادة 103 من قانون 95/17 هو الباب الثامن من القسم الخامس من ق م م اعتبارا ان العقد الرابط بين الطرفين المتضمن الشرط التحكيم في البند الثامن منه ابرم بتاريخ 2018/06/02 حسب البين من الحكم التحكيمي بمعنى ان اتفاق التحكيم كان سابقا التاريخ دخول القانون 17/95 حيز التطبيق الموافق لـ 2022/06/14 الامر الذي يتعين معه اعتماد القانون الواجب التطبيق في البت في دعوى البطلان.
حيث انه لئن تمسكت الطالبة بصدور الحكم التحكيمي بعد انتهاء أجل التحكيم سواءا باعتبار اجل الستة اشهر من قبول آخر محكم للمهمة او باعتبار اجل ثلاثة اشهر المحددة في اتفاق التحكيم فان الفقرة الأولى من الفصل 20-723 من ق ل ع ينص على انه » إذا لم يحدد اتفاق التحكيم للهيئة التحكيمية أجلا لإصدار الحكم التحكيمي، فإن مهمة المحكمين تنتهي بعد مضي ستة أشهر على اليوم الذي قبل فيه آخر محكم مهمته. بمعنى انه لا يمكن اعتبار اجل ستة اشهر من تاريخ قبول المهمة من طرف آخر محكم كمدة اقصى وقطعية لصدور الحكم التحكيمي مادام ان المشرع ترك تحديد اجل آخر الإصدار الحكم التحكيمي بموجب اتفاق التحكيم واعتبر ذلك هو المبدأ في تحديد مدة المسطرة التحكيمية هذا بالإضافة الى ان الحكم التحكيمي تضمن في الفقرة المعنونة « ب » بتعيين المحكمين » الاشارة الى ان الهيئة التحكيمية تشكلت بتاريخ 2022/06/14 ولم يشر الى قبول المحكمين في هذا المقام المهمة بل تمت الاشارة لها في محضر جلسة 2022/11/03 كما انه اشير في محضر جلسة 2023/06/14 المدلى به رفقة المذكرة الجوابية للأستاذ (ب.) سعيد انه تم » الاعلان عن قبول مهمة التحكيم على أنه يتم الشروع في اجراءات التحكيم مباشرة بعد مصادقة طرفي النزاع على اتفاق التحكيم وقبول اتعاب محكمين … بمعنى أن المحكمين لئن قبلوا المهمة فان الشروع في اجراءات التحكيم لم يكن الا بعد مصادقة اطراف النزاع على اتفاق التحكيم وانه لما كان اتفاق التحكيم قد حدد في الفصل السابع منه مدة التحكيم في ثلاثة اشهر قابلة للتجديد وتم التوقيع عليه من قبل الهيئة التحكيمية وطرفي النزاع بتاريخ 2022/11/14 ولم يكن موضوع منازعة أو طعن من قبل الطاعنة لا في بنوده ولا في التوقيعات المضمنة به فانه وجب الاعتداد بأجل ثلاثة اشهر كأجل مسطري طبقا لمقتضبات الفصل 512 من ق م م وليس طبقا للفصول المنظمة للأجل في قانون الالتزامات و التي استندت عليها الطالبة على اعتبار ان الاجل في ق ل ع هو اجل الوفاء بالالتزام في علاقة الدائن بالمدين حسب مقتضيات الفصل 127 من نفس القانون وانه لما كان كذلك فان المقتضيات المستند عليها من قبل الطاعنة في هذا الشق تبقى غير فاعلة باستثناء التحديد المحدد في الفصل 132 من ق ل ع فانه يمكن الاعتماد عليه في الأجالات المسطرية و الموضوعية المرتبطة بتنفيذ الالتزامات وانه لما كان اتفاق التحكيم قد ابرم بتاريخ 2022/11/14 فان اجل ثلاثة اشهر الموافقة لتسعين يوما تبدأ من 2022/11/15 وتنتهي في 2023/02/12 وانه لما كان هذا التاريخ يوافق يوم احد فانه واعمالا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 512 من ق م م التي تنص على انه . إذا كان اليوم الأخير يوم عطلة امتد الأجل إلى أول يوم عمل بعده سيمتد اجل انتهاء مدة المسطرة التحكيمية الى 2023/02/13 بمعنى ان اخر اجل لبت الهيئة التحكيمية هو 2023/02/14 غير ان الحكم التحكيمي لم يصدر الا بتاريخ 2023/02/15 اي ظاهريا خارج اجل ثلاثة اشهر بيوم لكن بالرجوع اتفاق التحكيم فان اجل ثلاثة اشهر هو اجل قابل للتجديد و لما كان التجديد يتم لنفس المدة فان الهيئة التحكيمية بنت داخل الاجل خاصة انها لم تشترط اية شكلية معينة لتجديد الاجل مما تظل معه سبب البطلان غير مؤسس قانونا.
حيث انه بالنسبة للسبب الثاني الذي اعتمدته الطالبة للبطلان والمؤسس على ان صلاحية اختيار المحكم الثالث تكون للرئيس المحكمة لعدم احترام اجل 15 يوما من تاريخ اختيار المحكم الثاني فان الفقرة الثانية من الفصل 5-327 من ق م م تنص على انه « إذا لم يتم تعيين الهيئة التحكيمية مسبقا وكيفية وتاريخ اختيار المحكمين أو لم يتفق الأطراف على ذلك، تتبع الإجراءات التالية :… -2- إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين يعين كل طرف محكما ويتفق المحكمان المعينان على تعيين المحكم الثالث، فإذا لم يعين أحد الطرفين محكمه خلال 15 يوما التالية لتسلمه طلبا بذلك من الطرف الآخر أو إذا لم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث خلال 15 يوما التالية لتاريخ تعيين آخرهما، تولى رئيس المحكمة المختصة تعيينه بناء على طلب أي من الطرفين، وتكون رئاسة هيئة التحكيم للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي عينه رئيس المحكمة. وانه لما كان » تشكيل الهيئة التحكيمية أو تعيين المحكم المنفرد بصفة غير قانونية أو مخالفة لاتفاق الطرفين من حالات البطلان المنصوص عليها في الفصل 36-327 من ق م م وتبين للمحكمة ان المحكم الثاني السيد نور الدين (ل.) تم تعيينه من قبل السيد قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية التجارية بمراكش بمقتتضى الأمر رقم 248 الصادر يوم 08/03/2022 في الملف رقم 170/8101/2022 و ان استعمال المشرع السريان اجل 15 من تاريخ تعيين المحكم الثاني يفرض ان يكون هذا الاخير عالما بهذا التعيين الذي تم قضاءا وانه لما كان علم المحكم نور الدين (ل.) بتعيينه يتم عن طريق تبليغه الأمر اعلاه ومادام لم تدل الطاعنة بما يفيد انه كان عالما بتعيينه خلال اجل 15 يوما من صدور الأمر اعلاه حتى يمكن ان نفعل المقتضى القانوني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 5-327 من ق م م او على الاقل ما يفيد انه بلغ بالأمر ولم يتم احترام اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ قصد تعيين المحكم الثالث فان الظاهر من خلال وثائق الملف ان علمه كان خلال فترة تعيين المحكم الثالث في غياب اثبات العكس مما تظل الوسيلة غير مؤسسة.
حيث ان الوسيلة المؤسسة على التعليل تبقى كذلك دون مرتكز مادام ان الهيئة التحكيمية قد عللت ما انتهت له من منطوق في الشق امن الحكم التحكيمي المعنون ب وبعد المداولة طبقا للقانون و انه لما كانت صلاحية المحكمة التي تبت في دعوى بطلان الحكم التحكيمي تقتصر على التأكد من نظامية ذات الحكم من الناحية الشكلية دون ان تتعداها الى النظر في موضوع الدعوى والاسانيد التي اعتمدتها الهيئة التحكيمية من اجل البت فان الوسيلة تظل غير مرتكزة على اساس هذا بالإضافة الى ان حقوق الدفاع قد تم احترامها في حق الطاعنة ذلك ان البين من خلال وثائق ملف التحكيم انه تم استدعاء الطاعنة في عنوانها المحدد في النموذج ج من السجل التجاري والكائن في رقم 20 (…) بني ملال ، حيث توصلت في ذات المقر بتاريخ 2022/10/13 بواسطة السيد مبارك (ل.) و بتاريخ 2022/10/11 بواسطة السيد عبد الرزاق (و.) وهما اللذان حضرا لجلسة 2022/12/05 وانه تمت المصادقة خلال نفس الجلسة على اتفاق التحكيم الذي لم يكن موضوع طعن من قبل الطاعنة حيث وقع عليه الحاضران عن الشركة كما ان السيد عبد الرزاق (و.) اتصل بالهيئة والتمس مهلة قصد ايجاد حل ودي وكان ذلك بجلسة 2022/01/05 وانه لما كان يحمل نفس اسم الشركة الطاعنة وحضر عنها بعد ان توصل شخصيا عنها في مقرها الاجتماعي واستمر في الاتصال مع الهيئة التحكيمية من اجل مده باجل لإيجاد صلح فان ذلك يصبغ على تصرفاته صفة المسير الفعلي وانه لما كان الحكم التحكيمي له صبغة رسمية ولم يتم الطعن فيه حسب المساطر المقررة قانونا فانه يظل حجة على صحة ما تضمنه من وقائع بالنسبة لشخص الحاضرين عن الشركة الطاعنة ولا مجال للتمسك بخرق حقوق الدفاع خاصة انه كما تم تبيان ذلك اعلاه فقد حضر السيد عبد الرزاق (و.) وكذا مبارك (ل.) وهما الشخصان اللذان توصلا عن الشركة حين استدعائها من قبل الهيئة التحكيمية وانه لئن كان الممثل القانوني للشركة هو شخص آخر فان حضوره غير ضروري اذا ما انتدب عنه شخص اخر وانه لما كان الحاضران يتخذان صفة الوكيل الظاهر حتى ولو كانت الوكالة المدلى بها في الملف التحكيمي والصادرة عن الطاعنة لفائدة السيد مبارك (ل.) لا تؤهله للنيابة عنها امام الهيئة التحكيمية بل امام القضاء ونقابة المحامين بطنجة لاكتمال الاجراءات المتعلقة بالشركة وغير صالحة بالتبعية لقبول تمثيلية الشركة الطاعنة من قبله وحتى لو كان السيد محمد سليم (ح.) هو مسير الشركة الطاعنة وبالتالي ممثلها القانوني المضمن بالسجل التجاري للشركة فان حضورهما عن الشركة بعد استدعائها استدعاءا صحيحا امام الهيئة التحكيمية وتوقيعهما على اتفاق التحكيم الذي لم يكن محل أي طعن جدي من قبل الطاعنة يجعلهما في حكم الوكيلين الظاهرين عنها وانه و حتى على فرض ثبوت عدم تمثيلية الطرفين اعلاه عن الشركة الطاعنة فإنها رغم توصلها بصفة قانونية في عنوانها المحدد في سجلها التجاري فان عدم حضورها خلال الدعوى التحكيمية وعدم تنصيبها عنها اي وكيل للدفاع عنها وعدم ادلائها باي مذكرة توضح من خلالها موقفها من ادعاء المدعية في مسطرة التحكيم يجعلها هي المقصرة فان ذلك ليس من شانه القول بخرق حقوق الدفاع اعمالا لمقتضيات الفصل 14-327 من ق م م التي تنص على انه » إذا تخلف أحد الطرفين عن حضور أي من الجلسات أو تقديم ما طلب منه من مستندات يجوز لهيئة التحكيم الاستمرار في إجراءات التحكيم وإصدار حكم في النزاع استنادا إلى الأدلة المتوفرة لديها ولما ثبت ان الطاعنة بلغت باستدعاء الحضور تبليغا صحيحا في عنوانها الصحيح فان سبب البطلان يظل غير قائم كما انه لئن تم تضمين ديباجة الحكم التحكيمي لعنون غير عنوان الطاعنة المبين في سجلها التجاري فذلك يبقى مجرد خطأ مادي ليس من موجبات البطلان بل للطرف الذي له مصلحة ان يلتمس تصحيحه.
حيث انه بالنسبة للوسيلة المؤسسة على عدم التقيد بالمهمة المسندة للهيئة التحكيمية تأسيسا على ان الطالبة في مسطرة التحكيم لم تتقدم بأية طلبات فانه بالرجوع الى ما سمي بالتقرير المدلى به من قبل المدعة في مسطرة التحكيم فقد تبين للمحكمة ان هذه الاخيرة اوردت ضمنه كونها دائنة للطاعنة بمبلغ 2037266.41 درهم وانها ملزمة بأدائها والبين ان الهيئة التحكيمية أوردت ضمن وقائع الحكم التحكيمي ملخصا لذات التقرير والذي يعتبر في حكم المقال او بحسب العبارة المستعملة بموجب الفصل 327-14 الفقرة الثالثة ما قبل الاخيرة مذكرة فتح الدعوى » وما تضمنته من مبالغ دائنة بها هو في حكم المبالغ المطلوب الحكم بها وانه لئن ثبت للمحكمة ان الحكم التحكيمي بت بأكثر مما طلب في ذات المذكرة فان هذا الاخلال ليس من شانه ان يكون سبب من اسباب البطلان بل يفتح باب اعادة النظر اعمالا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 34-327 من ق م م التي تنص على انه » يمكن أن يكون الحكم الصادر عن الهيئة التحكيمية موضوع إعادة النظر طبقا للشروط المقررة في الفصل 402 بعده وذلك أمام المحكمة التي كانت ستنظر في القضية في حالة عدم وجود اتفاق التحكيم.
حيث انه بالنسبة للوسيلة المؤسسة على عدم بت الهيئة التحكيمية في اختصاصها بمقتضى امر قبل البت في موضوع النزاع المعروض عليها فانه لئن نصت الفقرة الأولى من الفصل 9-327 على انه على الهيئة التحكيمية، قبل النظر في الموضوع أن تبت، إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف، في صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم وذلك بأمر غير قابل للطعن و الفقرة 7 من الفصل 327-36 من قانون المسطرة المدنية تنص على انه » في حالة عدم التقيد بالإجراءات المسطرية التي اتفق الأطراف على تطبيقها أو استبعاد تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع فان قبول المهمة هو في حكم تصريح هيئة التحكيم باختصاصها وبصحة اتفاق التحكيم كما انه يستشف من المادة اعلاه ان عبارة « تلقائيا » تنصرف الى الحالة التي يظهر فيها للهيئة التحكيمية كونها غير مختصة للبت في النزاع لكونه من مستثنيات التحكيم او كون اتفاق التحكيم غير صحيح متى تبين لها خرق للنظام العام حينئذ يجب عليها التخلي عن مهمتها والتصريح بعدم اختصاصها بمقتضى امر غير قابل للطعن وهذا ما يسمى بتطبيق المحكم المبدا اختصاص الاختصاص الامر الذي يكون سبب البطلان اعلاه دون تأسيس ويتعين عدم اعتباره.
حيث انه من المبادئ المتعارف عليها فقها وقانونا ان محكمة الاستئناف المختصة بنظر دعوى بطلان مقرر تحكيمي لا تتدخل في موضوع النزاع وإنما تنظر إلى إجراءات سير التحكيم من حيث مراعاة المحكمين للإجراءات الواجب اتباعها من عدمه مع تقيدها بأسباب البطلان المحددة في عريضة الطعن والواردة على سبيل الحصر في المادة 327-36 من ق م م اعتبارا ان دعوى بطلان حكم تحكيمي هي ذات طبيعة خاصة أوجدها المشرع لغايات الرقابة على إجراءات التحكيم وليس من أجل الحكم في النزاع موضوع التحكيم كمبدأ له استثناء متى تبين للمحكمة خرق الشكليات المؤسسة للحكم التحكيمي بمعنى آخر إنه اذا تحقق احد أسباب البطلان والتي تبقى في اغلبيتها متعلقة بمدى احترام بعض الشكليات في الحكم التحكيمي تصدر محكمة دعوى البطلان قرارا بإبطال حكم التحكيم مع تصديها لموضوع النزاع في نطاق الطلبات التي صيغت من قبل الطرفين وانه لما ثبت أن الوسائل المثارة للقول ببطلان الحكم التحكيمي غير مؤسسة فانه يتعين الحكم برفض الطلب والامر بتنفيذ الحكم التحكيمي طبقا لمقتضيات الفصل 327/38 من ق م م.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش وهي تبت في غرفة المشورة انتهائيا و حضوريا.
في الشكل بقبول الطعن.
في الجوهر : برفض دعوى البطلان والامر بتنفيذ الحكم التحكيمي مع تحميل الطالبة الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
Cour d’appel
Attendu qu’il convient de préciser que le droit substantiel applicable au présent litige, conformément aux dispositions de l’article 103 de la loi 95-17, est celui prévu au chapitre VIII du titre V du Code de procédure civile, dès lors que le contrat entre les parties, comportant la clause compromissoire en son article 8, a été conclu le 02/06/2018, comme il ressort de la sentence arbitrale. La convention d’arbitrage est donc antérieure à l’entrée en vigueur de la loi 17/95 fixée au 14/06/2022, ce qui implique que le droit applicable pour statuer sur l’action en annulation doit être celui en vigueur à la date de la conclusion de l’accord d’arbitrage.
Attendu que la demanderesse invoque comme motif d’annulation la sentence arbitrale rendue après expiration du délai d’arbitrage, que ce soit au regard du délai de six mois à compter de l’acceptation de la mission par le dernier arbitre ou du délai de trois mois stipulé dans l’accord d’arbitrage ; que toutefois, l’article 327-20, alinéa premier, du Code de procédure civile énonce : « Si la convention d’arbitrage ne fixe pas de délai pour le prononcé de la sentence arbitrale par le tribunal arbitral, la mission des arbitres prend fin à l’expiration d’un délai de six mois à compter du jour où le dernier arbitre a accepté sa mission ». Cela signifie que le délai de six mois à partir de l’acceptation de la mission par le dernier arbitre n’est pas impératif dès lors que les parties ont prévu un autre délai pour le prononcé de la sentence arbitrale dans leur accord, principe prévalant en matière de détermination de la durée de la procédure arbitrale. De plus, il a été mentionné dans le procès-verbal de l’audience du 14/06/2023 versée au dossier avec le mémoire en réponse de Maître (B.) Saïd, que « l’acceptation de la mission d’arbitrage a été déclarée et qu’il a été convenu que les procédures d’arbitrage débuteraient directement après l’approbation par les parties du contrat d’arbitrage et l’acceptation des honoraires des arbitres ». Cela signifie que bien que les arbitres aient accepté leur mission, le commencement effectif des procédures d’arbitrage n’a eu lieu qu’après l’approbation de l’accord d’arbitrage par les parties. Dès lors que l’accord d’arbitrage conclu le 14/11/2022 a fixé à son article 7 un délai d’arbitrage de trois mois renouvelable, signé par le tribunal arbitral et les parties sans contestation de la demanderesse, que ce soit sur ses clauses ou ses signatures, ce délai de trois mois doit être considéré comme délai procédural conformément aux dispositions de l’article 512 du CPC, à l’exclusion des règles relatives aux délais prévues au Code des obligations et des contrats invoquées par la demanderesse, lesquelles concernent les délais d’exécution des obligations selon l’article 127 du même Code. Le délai procédural de trois mois débutant le 15/11/2022, expirait le 12/02/2023. Cependant, ce jour étant un dimanche, en application de l’article 512 alinéa 2 du CPC, le délai s’étendait jusqu’au premier jour ouvrable suivant, soit le 13/02/2023. Par conséquent, la date limite pour que le tribunal arbitral rende sa décision était le 13/02/2023. Or, la sentence arbitrale ayant été rendue le 15/02/2023, soit un jour après le terme apparent, le renouvellement se faisant pour la même durée, le tribunal arbitral a statué dans le délai, d’autant plus qu’aucune forme particulière n’a été exigée pour ce renouvellement. Ainsi, ce motif d’annulation est dénué de fondement juridique.
Attendu que sur le deuxième moyen invoqué, relatif à l’irrégularité alléguée de la constitution du tribunal arbitral pour dépassement du délai de quinze jours pour la désignation du troisième arbitre, l’article 327-5, alinéa 2 du CPC prévoit expressément que si les deux arbitres désignés ne choisissent pas le troisième arbitre dans les quinze jours suivant la désignation du dernier d’entre eux, il revient au président du tribunal compétent de procéder à cette désignation. Or, le second arbitre, Monsieur Mohamed Noureddine (L.), ayant été désigné par ordonnance du juge des référés près le Tribunal de commerce de Marrakech en date du 08/03/2022, il convient, conformément aux dispositions légales, que ce délai de quinze jours coure à compter de la notification à l’arbitre concerné de ladite ordonnance. La demanderesse n’ayant produit aucune preuve démontrant que cette notification avait eu lieu plus de quinze jours avant la désignation effective du troisième arbitre, il convient d’écarter ce moyen pour défaut de preuve.
Attendu que le moyen invoqué tiré du défaut de motivation de la sentence arbitrale n’est pas davantage fondé, dès lors que la sentence arbitrale comporte une motivation explicite sous la rubrique « Après délibération conformément à la loi » ; la cour d’appel, saisie d’un recours en annulation d’une sentence arbitrale, ne pouvant examiner que la régularité formelle de la décision sans s’immiscer dans le fond du litige ou les motifs de la sentence arbitrale. En plus de ce qui précède, les droits de la défense de la demanderesse ont été dûment respectés puisque celle-ci a été régulièrement convoquée à l’adresse officielle figurant sur son registre du commerce et qu’elle a été effectivement représentée lors des procédures arbitrales par des personnes agissant en qualité de mandataires apparents, lesquelles ont approuvé sans réserve ni contestation la convention d’arbitrage.
Attendu enfin que le moyen relatif au non-respect par le tribunal arbitral de sa mission est infondé ; la demanderesse dans la procédure arbitrale ayant explicitement formulé sa créance dans un document assimilable à une requête introductive d’instance, le dépassement éventuel des prétentions invoquées constitue un motif de recours en révision selon les conditions prévues à l’article 402 du CPC, et non un motif d’annulation.
Attendu que le grief tiré de l’absence d’une décision préliminaire sur la compétence du tribunal arbitral ne peut non plus prospérer, l’acceptation même de la mission arbitrale valant reconnaissance implicite de compétence et validité de la convention d’arbitrage conformément au principe de « compétence-compétence ».
Attendu qu’en conséquence, aucun des moyens invoqués n’étant fondé, il convient de rejeter la demande d’annulation et d’ordonner l’exécution de la sentence arbitrale conformément à l’article 327-38 du CPC.
Par ces motifs,
La Cour d’appel de commerce de Marrakech, statuant en chambre du conseil, en dernier ressort et contradictoirement.
En la forme : déclare recevable le recours.
Au fond : rejette la demande d’annulation et ordonne l’exécution de la sentence arbitrale, les dépens à la charge de la demanderesse.
Ainsi jugé par la même formation ayant participé aux débats.
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
56901
Arbitrage : Une clause compromissoire conclue avant la loi n° 95-17 est nulle si elle ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024