Réf
37466
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
646/1
Date de décision
20/12/2023
N° de dossier
2021/1/3/731
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
مهمة الهيئة التحكيمية, Contenu et substance de la convention d'arbitrage, Défaut de pouvoir du mandataire social, Mission de l'arbitre, Présomption de mandat de l'avocat, Qualification de la clause compromissoire, Recours en annulation de sentence arbitrale, Représentation des personnes morales, اتفاق التحكيم, Appréciation des moyens de défense, انعدام صفة من باشر إجراءات التحكيم, تفسير العقد, توكيل المحامي, خرق حقوق الدفاع, سلطة تقدير الحجج, شرط تحكيمي, صفة التمثيل القانوني للشخص المعنوي, طعن بالبطلان في الحكم التحكيمي, قرارات محكمة النقض, تجاوز حدود الاختصاص, Absence d'excès de pouvoir
Base légale
Article(s) : 327-36 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : - Dahir n° 1-07-169 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 08-05 modifiant et complétant le dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La Cour de cassation rejette le pourvoi formé contre un arrêt ayant rejeté un recours sollicitant l’annulation d’une sentence arbitrale.
1. Représentation par avocat : présomption de mandat face aux tiers
N’est pas fondé le moyen tiré du défaut de pouvoir du signataire des actes initiaux d’une procédure d’arbitrage au nom d’une personne morale, dès lors que l’action est menée par un avocat dont le mandat de représentation en justice est légalement présumé. La contestation de ce mandat par la partie adverse, fondée sur des questions de gouvernance interne à la personne morale, est inopérante en l’absence de toute contestation émanant de ladite personne morale.
2. Clause compromissoire : qualification définie par le contenu
Constitue une convention d’arbitrage valide la clause contractuelle qui, bien que non intitulée comme telle, organise les modalités de désignation des arbitres ainsi que le déroulement de la procédure arbitrale. Une telle clause manifeste de manière non équivoque la volonté commune des parties de soumettre à l’arbitrage les différends nés de leur contrat.
3. Mission de l’arbitre : pouvoir d’apprécier les moyens de défense
N’excède pas sa mission le tribunal arbitral qui, pour statuer sur le litige dont il est saisi, se prononce sur la force probante ou l’opposabilité d’un document contractuel produit par une partie comme moyen de défense. Un tel examen relève du pouvoir souverain d’appréciation des éléments de preuve par l’arbitre et ne constitue pas une décision sur une question qui serait hors du champ de sa saisine.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/646، ملف عدد 2021/1/3/731، بتاريخ 2023/12/20
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 8 مارس 2021 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ف ي) والرامي إلى نقض القرار رقم 97 الصادر بتاريخ 2021/01/07 في الملف 2020/8230/2111 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة التفصيلية المدلى بها من الطالبة بواسطة نائبها أعلاه والتي أكد فيها ما جاء بمقال النقض.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/12/06.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/12/20.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة سهام لخضر تم حجز القضية للمداولة.
وبعد المداولة طبقا للقانون :
حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه، أن المطلوبة تقدمت بمقال أمام الهيئة التحكيمية المكونة من عبد اللطيف (ب) وكوثر (ج) وعمر (و) عرضت فيه، أنها ترتبط مع المدعى عليها شركة (س) بعقد توزيع خلال سنة 2007 من أجل توزيع وتسويق السيارات من نوع « (ب) » و « (س) » داخل المنطقة الجنوبية وعملت خلال سنتي 2014 و 2015 إلى إعادة هيكلة المقر الذي تستغله للغرض المذكور بطلب من المدعى عليها وأعدت مقرا جديدا وفق مواصفات عالية الجودة، وهو ما تطلب منها استثمارا فاق مبلغ 20.000.000 درهم، إلا أنها فوجئت بالمدعى عليها تتوقف عن تزويدها بالسيارات وقطع الغيار وتسويقها للسيارات المذكورة في المنطقة التي تتمتع فيها بالامتياز حسب المتفق عليه، إلى جانب امتناعها عن تسليمها تصريحات تعشير السيارات لدى إدارة الجمارك وكذا شواهد المطابقة قصد التسجيل حتى تتمكن من تسجيل السيارات لدى المصلحة المختصة وهو ما ترتبت عنه عدة مشاكل أثرت بشكل مباشر على سمعتها كما قامت بحرمانها من استخلاص المبالغ المالية العالقة بذمة الزبناء وشركات القروض وامتنعت عن أداء العمولة المستحقة لها والناتجة عن بيع السيارات المستعملة كسيارات الأجرة وذلك منذ سنة 2007 وعن فواتير الإرجاع وتقليص نسبة العمولة إلى 2 في المائة بدل 7 في المائة المتفق عليها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ اجمالي قدره 200.000.000.000 درهم عن الأضرار التي لحقتها مع الفوائد القانونية.
وبعد الجواب، وإجراء خبرة والتعقيب علها، أصدرت الهيئة التحكيمية المتكونة من السادة كوثر (ج) وعبد اللطيف (ب) وعمر (و) حكمها التحكيمي القاضي على المدعى عليها بأدائها للمدعية شركة (د) مبلغ 2.514.553,97 درهم كتعويض عن هامش الربح الذي فات المدعية تحقيقه خلال سنتي 2018 و 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم التحكيمي. ومبلغ 6.577.946,63 درهم كتعويض عن هامش الربح غير المحقق بسبب امتناع المدعى عليها عن تزويد المدعية بالسيارات وقطع الغيار عن المدة من ماي 2019 إلى دجنبر 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم التحكيمي ورفض باقي الطلبات ومبلغ 15.000,00 درهم برسم نفقات التحكيم وبأدائها للمحكمين مبلغ 5907.500,00 درهم كأتعاب.
استأنفته المحكوم عليها لخرق قاعدة من قواعد النظام العام وتشكيل الهيئة التحكيمية بصفة غير قانونية وصدور الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم وخرق حقوق الدفاع، وبعد إدلاء المستأنفة بمقال إصلاحي رامت منه استدراك ما لحق مقال الطعن والمذكرة البيانية من بتر المضمون الوثائق المدلى بها، وإدلاء الهيئة التحكيمية بمقال رامت منه التدخل في الدعوى، قضت محكمة الاستئناف التجارية في الشكل بقبول طلب الطعن بالبطلان وعدم قبول مقال التدخل وفي الموضوع برفض الطلب والأمر بتنفيذ الحكم التحكيمي الصادر عن الهيئة التحكيمية المكونة من السادة عبد اللطيف (ب) وكوثر (ج) وعمر (و) بقرارها المطعون فيه بالنقض.
في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى :
حيث تنعى الطالبة على القرار انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني بدعوى، أنها قامت من خلال طعنها بالبطلان في المقرر التحكيمي ببسط كامل للتصرفات التي تولى المتصرف في شركة (د) (المطلوبة ) (ب) محمد القيام بها بصفة شخصية لمباشرة إجراءات دعوى التحكيم في مواجهة الطالبة دون أن يكون له السند القانوني في ذلك، إذ قام باختيار المحكم الأول وإشعار الطالبة بكتاب مؤرخ في 2019/09/26 يحمل توقيعا غير معرف باسم صاحبه ولا بصفته بتعيين محكم وهو إشعار لا يمكن اعتباره صادرا عن الممثل القانوني لشركة (د) (المطلوبة) وبالتالي يبقى غير منتج لأي اثر قانوني في مواجهتها، وأنها تتساءل ما إذا كان التوقيع غير المعرف هو الرئيس المجلس الإداري للمطلوبة وما إذا كان صاحب التوقيع موكل بذلك ومأذون له من طرف المجلس الإداري، كما قام بالجواب عن كتاب هيئة التحكيم بخصوص الموافقة على تمديد الأجل، منتحلا اسم الممثل القانوني للمطلوبة بكتاب مؤرخ في 2019/12/17 والذي جاء مذيلا باسم (ب) محمد وتوقيعه دون ذكر صفته التي تمنحه صلاحية الجواب عن كتاب هيئة التحكيم باسم الممثل القانوني للمطلوبة وعليه يبقى لها طرح نفس التساؤلات أعلاه، وبالتالي فعدم ذكر صفة موقع الكتابين معا يعتبر الدليل القاطع على انه لم يصدرا عن الممثل القانوني للمطلوبة ولا بتوكيل منه ولا بإذنه، بل إن الثابت أن مصدرهما هو (ب) محمد الذي انتحل صفة الممثل القانوني وهو ليس رئيس المجلس الإداري وقام أيضا بمنح تفويضين لشخصين من أجل حضورهما باسم الممثل القانوني للمطلوبة بجلسات الخبرة المأمور بها من طرف هيئة التحكيم وهما خالد (ب) وأمين (خ) وهو ما أكده الخبير في تقريره بنفس الصفة التي كانت له في كتاب الأخبار باختيار محكم وكتاب الموافقة على تمديد أجل التحكيم، وأن ثبوت هذه التصرفات الشخصية التي تم القيام بها بخرق واضح للقانون من طرف المتصرف (ب) محمد يدحض كل ما تم الرد به على دفوع الطالبة من أن الشخص الذي باشر إجراءات دعوى التحكيم منذ بدايتها وإلى نهايتها دون أن تكون له الصفة في ذلك هو المتصرف (ب) محمد وليس الممثل القانوني لشركة (د).
وبذلك تكون الخبرة قد أنجزت خارج الإطار الذي حدده القانون بخصوص وجوب إثبات صفة من حضرها تمثيلا لأحد الأطراف، مما يجعلها باطلة إذ أنه لا دليل على ثبوت الصفة التمثيلية لمصدر التفويض باسم الممثل القانوني ولا دليل على ثبوت الصفة لمن حضر الخبرة باسم الممثل القانوني المذكور مما جعل الخبير قد تجاوز حدود مهمته لإضفاء الصلاحية على تفويض باطل وتمثيل المطلوبة لديه من غير ذي صفة، وأن الهيئة التحكمية خرقت قاعدة من قواعد النظام العام في إصدار حكمها زيادة على ما ذكر بخصوص التصرفات الأخرى المرتكبة من طرف المتصرف (ب) محمد باعتمادها خبرة تم إنجازها بحضور أطراف باسم الممثل القانوني للمطلوبة رغم عدم توفرهم على صفة التمثيل وتبنت ما ذهب إليه الخبير باعتماد تفويض صادر عن غير ذي صفة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في ردها لدفع الطالبة بانعدام الصفة التمثيلية لشركة (د) المطلوبة) من طرف المتصرف (ب) محمد فيما قام به من تصرفات باسم الممثل القانوني لهذه الأخيرة تكون عللت قرارها بتعليل لا يستقيم والقانون بقولها « …. أن المشرع لم يشترط للأشخاص الاعتباريين التنصيص على هوية من يمثلهم… ». والثابت من دفوع الطالبة ومنذ إخبارها بتعيين محكم ومطالبتها بتعيين محكم والى غاية انجاز الخبرة المأمور بها من طرف هيئة التحكيم هو انعدام صفة التمثيل القانوني للمتصرف (ب) محمد لمباشرة إجراءات التحكيم من بدايتها إلى نهايتها باسم الممثل القانوني للمطلوبة وليس انعدام ذكر هويته المحصور في اسمه الشخصي والعائلي وصفته كمتصرف في الشركة. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن صفة التمثيل القانوني هي الهوية وان المشرع لم يشترط التنصيص على هوية من يمثل الأشخاص الاعتباريين وهو ما لا يستقيم وما يقرره القانون بخصوص التمثيل القانوني وفقا للقانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والذي يحدد التمثيل القانوني في : المجلس الإداري للشركة الرئيس المنتدب بالمجلس الإداري المدير العام إن وجد وبالتالي لا يمكن التصرف باسم الشركة باعتبارها شخصا اعتباريا إلا ممن له صفة التمثيل بمقتضى القانون أو ممن له رخصة التفويض لتمثيلها تمثيلا قانونيا والطالبة لم تدفع بوجوب ذكر هوية (ب) محمد لان الهوية هي التعريف بالاسم الكامل للشخص فذكر الاسم الكامل إلى جانب التوقيع أو تذييل الوثيقة بالتوقيع وحده لا يفيد في إثبات صفة التمثيل القانوني سواء أكان باسم شخص ذاتي أو باسم شخص اعتباري ولا يفيد كذلك في إثبات الترخيص بالتفويض في التمثيل القانوني، وأنه وبالنظر إلى الدفوع المثارة كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الاطلاع على الوثائق المعتمدة في الادعاء باسم الممثل القانوني للمطلوبة لمعرفة إذا كان يوجد بها ما يثبت إثباتا بينا أن الادعاء تمت ممارسته من طرف الممثل القانوني أو من طرف المفوض له، كما أضافت أي المحكمة) بأنه « … بل يكفي الإشارة إلى أنها مرفوعة في شخص الممثل القانوني … » وهو ما يوجبه القانون بل العكس أن المشرع أعطى الصفة درجة قانونية قوية واعتبرها من قواعد النظام العام ومن الدفوع الموضوعية التي يمكن التمسك بها في أي مرحلة من مراحل التقاضي، وعليه فكل من يدعي صفة عليه إثباتها وأن صفة التمثيل أو رخصة التفويض هي التي تسمح بالتصرف باسم الشخص المعنوي وأن (ب) محمد لا يمكنه مواجهة الطالبة باسم المطلوبة بإصداره لعدة وثائق بصفة شخصية لتمثيل هذه الأخيرة وهي من الأشخاص الاعتبارية وهو مجرد متصرف فيها وفقا لمحضر الجمعية العمومية المؤرخ في 2017/11/15 والمتمسك بمضمونه من طرفه ووفقا للشهادة الصادرة عن مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 2020/07/24 ، وبالتالي فان (ب) محمد ملزم بإثبات صفته القانونية بالإدلاء بما يثبت التفويض له في جميع ما أصدره من وثائق بتوقيعه وباسمه الشخصي أما من طرف المجلس الإداري أو من طرف الرئيس المنتدب باعتبارهما أصحاب الصفة في تمثيل المطلوبة، مما يبقى معه التعليل الذي اعتمدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ليس له أي سند قانوني يجيزه في غياب التقييم القانوني لتصرفات (ب) محمد من خلال الوثائق المدلى بها في القضية مما يجعل تعليلها مخالف للقانون وقد أدلت بوثائق لم تتم مناقشتها وتقييمها القانوني وهي :
كتاب الإخبار باختيار محكم الحامل لتوقيعه
كتاب الموافقة على تمديد أجل التحكيم الحامل لتوقيعه واسمه الكامل دون ذكر صفته بالتفويض له لتمثيل المطلوبة في مسطرة التحكيم.
التفويضين الحاملين لتوقيعه فقط لفائدة خالد (ب) وأمين (خ).
وأن هذه الوثائق تثبت كلها أن (ب) محمد هو مجرد متصرف في الشركة ولم يدل بما يثبت صفته للتمثيل القانوني للشركة باسم ممثلها القانوني سواء بالتوكيل من صاحب الصفة أو بالترخيص له بمنح التفويض للغير، والمحكمة لم تناقش الحجج المدلى بها أمامها بما في ذلك محضر الجمعية العمومية للمطلوبة بتاريخ 2017/11/15 وما جاء في مضمونه والمثبت لصفة كل واحد من أعضاء المجلس الإداري للشركة الثلاثة مع محضر البحث أمام محكمة الاستئناف.
بل إن المحكمة ذهبت بتعليل يفتقد إلى السند القانوني لتستبعد منها دون مناقشة الحجج الأخرى المدلى بها الاشهادات الصادرة عن عضوين من الأعضاء الثلاثة المكونين للمجلس الإداري للشركة وهما الحسين (ب) و (ا) إبراهيم، وهي اشهادات صادرة عن ثلثي أعضاء المجلس الإداري المنعقد في جمعيته العمومية بتاريخ 2017/11/15 وهي اشهادات تم إخبار الطالبة بمقتضاها ولم يتم أي اعتراض عليها ولم يبد أي تحفظ بشأنها من طرف (ب) محمد أو محاميه الشخصي الأستاذ (ب) عبد العاطي، وأنه من حق الطالبة التمسك بالوثائق المذكورة كوسيلة إثبات يقررها القانون عملا بالفصل 404 من ق ل ع ، وعليه فكل التصرفات المتخذة من غير ذي صفة تعتبر تصرفات باطلة لمخالفتها لأحكام الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وتعليل المحكمة الذي جاء فيه « …. ولا وجود لأي منازعة من أي جهة تدعي بأنها الممثل القانوني للمطلوبة … مما تبقى معه الرسائل والاشهادات المستدل بها … غير ذي أثر في غياب وجود أي منازعة بشأن الممثل القانوني … »، وأن دفع الطالبة بانعدام صفة من باشر مسطرة التحكيم باسم الممثل القانوني للمطلوبة شركة (د) لا يستوجب لصحته وجود منازعة أو عدم وجودها بين الشركاء بخصوص من هو الممثل القانوني للشركة وأن الطالبة ومع ذلك أدلت للمحكمة بما يثبت المنازعة بين الشريكين (ب) محمد بصفته المدعي بنيابة محاميه الشخصي الأستاذ عبد العاطي (ب) والحسين (ب) بصفته مدعى عليه بنيابة الأستاذ محمد (ف) والحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير رفقة محضر البحث بخصوص موضوع النزاع ولو اطلعت المحكمة عليهما لثبت لديها » ان المدعي (ب) محمد يعتمد في تأييد مطالب دعواه على محضر الجمعية العمومية للشركة المنجز بتاريخ 2017/11/15 والذي بمقتضاه تم تعيين الحسين (ب) رئيسا للمجلس الإداري بإجماع الأعضاء الثلاثة للمجلس الإداري. وأن (ب) محمد ومحاميه الشخصي يتمسكان بصحة وقانونية محضر تعيين الحسين (ب) رئيسا للمجلس الإداري وتأييدا لموضوع ادعاء (ب) محمد أمام المحكمة التجارية باكادير يعترف ويقر أمام القضاء بان الحسين (ب) هو الممثل القانوني للشركة وليس غيره » وإدلاءه بمحضر الجمعية العمومية المذكورة أمام هيئة الحكم في القضية التجارية الأنف ذكرها وأمام هيئة التحكيم وتمسكه بمضمونه في مقال دعواه وفي جلسات البحث، هو إقرار قضائي بان الحسين (ب) هو رئيس المجلس الإداري الحامل لصفة التمثيل القانوني للمطلوبة وليس (ب) محمد الحامل لصفة متصرف فقط، وأن الطالبة هي صاحبة المصلحة في التمسك بانعدام صفة من باشر إجراءات التحكيم في مواجهتها للحكم عليها بعد إثباتها لقيام المتصرف (ب) محمد بعدة تصرفات مخالفة لأحكام القانون وذلك بإقدامه على مباشرة إجراءات التحكيم بانتحال صفة الممثل القانوني للمطلوبة باسمه الشخصي وتوقيعه دون ذكر صفته، وبالتالي لا يمكن للمحكمة رد دفع الطالبة إلا بعد التقييم القانوني لهذه التصرفات ومناقشتها من خلال الحجج المدلى بها للوقوف على مدى سلامتها واعتبارها صادرة عن الممثل القانوني لشركة (د) وفقا لما يقتضيه القانون أو صادرة بتفويض له منه هذا الأخير وهو ما لم تقم به المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مما يجعل تعليل قرارها تعليلا ناقصا في حكم المنعدم، وأن ما ذهبت إليه في آخر تعليل قرارها لرد دفع الطالبة المتعلق بالصفة مستدلة بقرار المحكمة النقض بتاريخ 2008/12/3 يعتبر تعليلا غير مبني على أساس كذلك ذلك أن موضوع قرار محكمة النقض المستدل به يتعلق بدعوى مقامة بين الشركاء . أما حقيقة النزاع الحالي فهو يتعلق بمباشرة إجراءات التحكيم في مواجهة الغير من طرف متصرف باسم الممثل القانوني للشركة دون أن تكون له الصفة في ذلك وبالتالي فصاحبة المصلحة في الدفع بانعدام الصفة هي الطالبة وليس الشركاء ولا يمكنها وهي الطرف المدعى عليه أن تتضرر مصالحها باسم الممثل القانوني للشركة ضدا على القانون وبخرق قاعدة من قواعد النظام العام بعلة أن البعض من الشركاء يمكنه التسلط على المجلس الإداري، علما أن الثابت هو أن المتصرف (ب) محمد بمفرده لم يتسلط على المجلس الإداري ولم يستطع في جميع تصرفاته القول بأنه يمثل المجلس الإداري بل انتحل صفة هذا الأخير في مواجهة الطالبة مكتفيا في التصرفات التي قام بها بوضع توقيعه دون ذكر لصفته وهو أمر مخالف للقانون ولا ينتج عنه أي اثر .
كما تمسكت بان (ب) محمد وكل محاميه الشخصي الأستاذ (ب) عبد العاطي في قضية التحكيم لينوب باسم الممثل القانوني لشركة (د) وهو توكيل تم من شخص لا يحمل الصفة القانونية للقيام به وإن المعطيات المتوفرة من خلال المراحل التي قطعها (ب) محمد بتصرفات غير قانونية بدء من مباشرة إجراءات التحكيم والى غاية منحه التفويض للغير لتمثيل الشركة لدى الخبير تؤكد كلها العلم المسبق لدى الأستاذ عبد العاطي (ب) بكون (ب) محمد ينتحل صفة الممثل القانوني الشركة (د) في التعامل معه بتوكيله في القضية ومع ذلك زكى كل تصرفات موكله غير القانونية وسانده في عرضها بصفة رسمية منذ تقديمه لطلب تعيين محكم أمام رئيس المحكمة التجارية، والى غاية قيامه بالحجز لدى الغير في مواجهة الطالبة وطلب المصادقة عليه باسم الممثل القانوني لشركة (د) لتنفيذ قرار التحكيم وقد أدلت بالحجج المثبتة لكل ما ذكر ومنها على الخصوص محضر الجمعية العمومية المؤرخ في 2017/11/15 الذي تمت محاولة تأويل مضمونه لفائدة المتصرف (ب) محمد من طرف محاميه الشخصي وذلك باعتباره هو كذلك ممثلا قانونيا للشركة.
أيضا تسلم الأستاذ (ب) عبد العاطي يدا بيد من (ب) محمد كتاب الجواب منتحلا اسم الممثل القانوني للشركة عن كتاب الهيئة المؤرخ في 2019/12/17 بخصوص تمديد أجل التحكيم يحمل الاسم الكامل للمتصرف (ب) محمد وتوقيعه دون ذكر صفته في ذلك ليتولى هو عنه الإدلاء بالكتاب إلى الهيئة بمذكرة كتابية، وأنه أمام هذه التصرفات وفي إطار الوكالة بين الوكيل والموكل فان التساؤل المطروح هو ما هي الجهة التي سلمت محضر الجمعية العمومية المؤرخ في 2017/11/15 إلى المحامي للإدلاء به أمام هيئة التحكيم وما دام أن الثابت من اشهادات عضوي المجلس الإداري الحسين (ب) وابراهم (ا) قد أكدا بأنهما لم يوكلا أي محامي في قضية التحكيم في مواجهة الطالبة، فان الثابت أن تسليم محضر الجمعية إلى المحامي تم من طرف صاحب المصلحة (ب) محمد، كما يطرح التساؤل حول العلاقة التي تربط الأستاذ (ب) عبد العاطي بالمتصرف (ب) محمد لينيبه باسم الممثل القانوني للشركة في تسليم جوابه الشخصي الحامل لاسمه وتوقيعه دون ذكر صفته والمؤرخ في 2019/12/17 إلى هيئة التحكيم وأن الكتاب المسلم إلى هيئة التحكيم بواسطة المحامي صادر عن شخص ذاتي باسم الممثل القانوني لشركة (د) ذيل باسمه وتوقيعه دون ذكر صفته التي تخوله هذا التصرف ومع ذلك قبل المحامي أن يتسلم الكتاب على حاله ويسلمه إلى هيئة التحكيم التي قبلته أيضا وكان صفة التمثيل القانوني للشخص المعنوي أصبح متجاوزا وأن الطالبة اكتشفت أن الكتاب المذكور تم تحريره بمكتب الأستاذ عبد العاطي (ب) وهو ما أكدته في المذكرة البيانية المدلى بها أمام الهيئة التحكيمية، إضافة إلى ما قام به (ب) محمد وأمام طلب هيئة التحكيم من طرفي القضية الإدلاء بكتاب تعيين مكتب المحامي المكلف بالنيابة شريطة أن يكون الكتاب موقعا من طرف الممثل القانوني لكل طرف لم يستطع (ب) محمد الاستجابة إلى طلب هيئة التحكيم وتوقيعه الكتاب على أنه الممثل القانوني للشركة حينها تقدم الأستاذ عبد العاطي (ب) مذكرة باسم الممثل القانوني للشركة يؤكد فيها أن موكلته شركة (د) تعينه محاميا بهذه القضية والتزمت هيئة التحكيم الصمت أمام تصرفات (ب) محمد وتجاوزت ذلك دون أي ملاحظة رغم اعتراض الطالبة، اذ كيف لهيئة التحكيم أن تقبل مذكرة جواب باسم (ب) محمد وبتوقيعه دون ذكر صفته في ذلك وكيف لهيئة التحكيم أن تميز بين طرفي النزاع وتقوم بغض الطرف عن عدم الإدلاء بكتاب موقع من طرف الممثل القانوني لشركة (د) لها بما يفيد تعيينها لمحاميها وأنه بعد انجاز الخبرة المأمور بها من طرف الهيئة التحكيمية بخرق سافر للمقتضيات القانونية من طرف الخبير وتجاوز الهيئة لهذه الخروقات وعلى الرغم من إثارة الطالبة لهذه الخروقات في مستنتجاتها بعد الخبرة أصدرت هيئة التحكيم قرارها موضوع الطعن بالبطلان، وأنه بعد صدوره اكتشفت الطالبة أن الأستاذ عبد العاطي (ب) الذي يدعي نيابته عن الممثل القانوني لشركة (د) ينوب بتزامن مع قضية التحكيم عن المتصرف (ب) محمد بصفته مدعي في قضية تجارية رائجة أمام المحكمة التجارية بأكادير في مواجهة الحسين (ب) رئيس المجلس الإداري للشركة كمدعى عليه، وعليه فكيف يمكن تصور أن الحسين (ب) وبصفته رئيس المجلس الإداري للشركة هو من وكل الأستاذ عبد العاطي (ب) لينوب باسم الممثل القانوني للشركة في قضية التحكيم وهو في نفس الوقت محامي خصمه المتصرف (ب) محمد في الدعوى المشار أليها أعلاه وهو ما يثبت أن توكيل الأستاذ (ب) عبد العاطي في قضية التحكيم تم من طرف المتصرف (ب) محمد، وبالتالي فالتوكيل تم من غير ذي صفة وقد أدلت الطالبة بما يثبت ذلك ومن هذه الحجج صور من صفحات الحكم التجاري الصادر بتاريخ 2019/10/31 وصفحات من محضر جلسة البحث، إلا أن المحكمة لم تناقش هذه الحجج واكتفت بتعليل مقتضب وغير مبني على أي أساس بقولها » علما أن الطلب مقدم من طرف دفاعها الذي خوله القانون تمثيل الأطراف « ، والحال أن الطالبة لم تناقش حق تمثيل الأطراف من لدن من خولهم القانون هذا الحق، بل إنما دفعت بانعدام صفة من يدعي أنه الطرف المخول لتوكيل المحامي في قضية التحكيم باسم الممثل القانوني لشركة (د) وانعدام صفته كذلك في مباشرة إجراءات التحكيم باسمه الخاص منتحلا صفة الممثل القانوني لشركة (د) دون إثبات ودون مطالبته من طرف هيئة التحكيم بإثبات ذلك ولا من الخبير وكأن التصرف باسم الشخص الاعتباري أصبح مقبولا من أي شخص كان دون الإدلاء بما يثبت صفة التمثيل أو رخصة التفويض التي تسمح له بذلك، علما أنه يتوجب على المحامي طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 30 من قانون المحاماة أن يحتفظ في ملفه بما يفيد توكيله للإدلاء به عند الاقتضاء، مما جاء معه القرار ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما تعين معه نقضه.
لكن، حيث انه لما كان للشخص المعنوي الحق في رفع الدعوى فان ما يشترطه القانون في ذلك هو أن توجه الدعوى في اسمه ما دام له الشخصية المعنوية بمجرد تسجيله في السجل التجاري حسب المادة 7 من القانون رقم 17/95 المنظم لشركات المساهمة كما ان قانون المحاماة يعطي الحق للمحامي في رفع الدعوى باسم الأطراف دون الإدلاء بالتوكيل، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ثبت لها من خلال ما كان معروضا عليها بمقتضى وثائق الملف أن مسطرة التحكيم مورست من طرف المطلوبة شركة (د) بمقتضى مقالات ومذكرات موقعة من طرف دفاعها الأستاذ عبد العاطي (ب) وردت ما تمسكت به الطالبة من خرق المقرر التحكيمي للنظام العام بعلة انعدام صفة (ب) محمد كممثل قانوني للمطلوبة بتعليل جاء فيه انه لئن كانت الصفة من النظام العام ويحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل الدعوى، فان الثابت من وثائق الملف أن مسطرة التحكيم بوشرت من طرف المطلوبة في شخص ممثلها القانوني…. علما أن الطلب مقدم من طرف دفاعها الذي خوله القانون حق تمثيل الأطراف وأن أي تصرف أو اجراء يلزمها ويعتبر صادر عنها في أثار الوكالة بين الوكيل والموكل ، تكون قد راعت المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه واعتبرت صوابا أن مسطرة التحكيم مقدمة من طرف المطلوبة شركة واد موس خاصة وانه لا وجود لأية منازعة في ذلك، وتعليل المحكمة هذا كاف لتبرير ما انتهت إليه ولم تكن ملزمة بمناقشة الوثائق المدلى بها من الطالبة التي لا تأثير لها على توجه المحكمة، والفرع على غير اساس.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى :
حيث تنعى الطالبة على القرار انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني بدعوى، أن من بين حالات الطعن بالبطلان الأساسية التي اعتمدتها والتي تستوجب بيان مضمون عقد 2007 إثارتها والطعن بها ببطلان حكم المحكمين بعد صدور الحكم التحكيمي وليس قبل صدوره، الفصل 36/327، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردته دون أن تناقش الحجج المعتمدة من طرفها في قيام هذا السبب، وعللت قرارها ب » أن الثابت من البند 15 أن هناك اتفاق الطرفين إلى اللجوء إلى هيئة تحكيمية من طرف المدعي بواسطة طلب يعرض فيه طلب النزاع … « ، وهو تعليل لم توفق فيه المحكمة ويعتبر في حكم الانعدام، إذ لم تناقش عقد 2007 المعتمد من خلال مقال التحكيم والذي يزعم من خلاله الشخص الذي باشر إجراءات التحكيم انه لازال ساري المفعول، وهو المثبت لوجود اتفاق التحكيم بين طرفي العقد، وأن هيئة التحكيم وحتى قبل قبولها مهمة التحكيم والشروع في إجراءاتها وحتى قبل الإدلاء بمقال التحكيم سايرت الطرف المدعي في زعمه الخاطئ الوارد بطلبه المقدم بتاريخ 2019/10/17 أمام رئيس المحكمة التجارية من أجل تعيين محكم والذي يزعم فيه أن عقد الامتياز برسم 2007 لا زال قائما ويتضمن في الفقرة الأولى من الصفحة الأخيرة « اتفاق التحكيم » وهو ما دأبت هيئة التحكيم عليه جازمة على ذكر معاينتها المتكررة لما تضمنه العقد من شرط التحكيم ووجوده من خلال ما صدر عنها، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سايرت هذا الاعتقاد الخاطئ وحرفت مضمون البند 15 من عقد 2007 ، إذ بالرجوع إلى الأمر الإجرائي رقم 1 بتاريخ 27 دجنبر 2019 الصادر عن هيئة التحكيم يلفى منه : البند 2 اتفاق التحكيم : تعاين الهيئة أن البند 15 من الصفحتين 14 و 15 من العقد يتضمن الشرط التحكيمي »، وأن الثابت أن الهيئة التحكيمية قامت بنسخ أربع فقرات من عقد 2007 دون أي رابط إلى البند 15 من العقد والمدعى بكونها منه واليه، والحقيقة عكس ذلك، بحيث أن الفقرات المذكورة لا يوجد بها أي اتفاق للتحكيم وأن كل ما ورد من ذكر لاتفاق التحكيم ومعاينات للشرط التحكيمي الوارد بالبند 2 من الأمر الإجرائي وتذكير بما نص عليه هذا الشرط التحكيمي » البنود من رقم 6 إلى 7.1 من الأمر المذكور وكذلك من خلال مضمون الكتاب المؤرخ في 20 دجنبر 2019 غير مبني على أي أساس قانوني ولا وجود له أصلا حتى تتمكن الهيئة التحكيمية من معاينته بالتفصيل المذكور وأن عنوان ومضمون البند 15 من عقد 2007 لا علاقة له بالتحكيم والفقرة الوحيدة التي تضمنها البند 15 لا علاقة لها باتفاق التحكيم، بل البند 15 يتعلق عنوانا وموضوعا بحالة الانفصال وليس بالتحكيم الذي خصص له البند 16 من جميع عقود الامتياز التي أبرمتها الطالبة مع شركات أخرى بما فيها العقد المبرم مع المطلوبة برسم سنة 2008 وأن ما أدلت به الطالبة من عقود مماثلة مع شركات أخرى وكذا عقد 2008 لم تناقشها المحكمة ولم تقارنها مع عقد 2007 لتقف على حقيقة مضمون البند 15 من جميع العقود المعتبرة نموذج واحد مع جميع الزبناء، وعليه تكون المحكمة قد ذهبت الى افتراض شيء غير موجود حينما جزمت أن الثابت من البند 15 اتفاق الطرفين على التحكيم الذي لا يتضمن الا فقرة واحدة وليس أربع فقرات كما جاء فيما أوردته هيئة التحكيم بنسخ مبتورة من عنوان البد 15 من الصفحة 14 من العقد، علما أن جميع عقود الامتياز التي أبرمتها الطالبة مع شركات أخرى تتضمن فقرة واحدة فقط بنفس البند الحامل الرقم 15 وبنفس العنوان، والهيئة التحكيمية ورغم معاينتها للبند 15 من عقد الامتياز برسم سنة 2007 غضت الطرف عن ذكر عنوان هذا البند رغم معاينتها له والذي هو DISJONCTION أي الانفصال ولم تشر إليه بتاتا حينما قامت بنسخه كما هو في العقد أو بعد ترجمته وهو الدليل الكافي على عنوان البند 15 أثناء عملية النسخ التي قامت بها وأدركت يقينا أن عنوانه يتعلق بالانفصال ولا علاقة له باتفاق التحكيم ومع ذلك تمادت في تمسكها بما أقدمت عليه وهو أمر لا يمكن الاستدلال به للقول بوجود اتفاق التحكيم، وبالتالي شرط التحكيم الذي يمنحه صلاحية تقديم دعوى في مواجهة الطالبة وأن ما أسمته هيئة التحكيم انطلاقا من المقتضيات القانونية المنظمة للتحكيم بشرط التحكيم يعتبر الشكل الثاني من اتفاق التحكيم إلى جانب الشكل الأول وهو عقد التحكيم وبالتالي فان أي نزاع بشان تفسير أو تنفيذ عقد مبرم بين طرفيه لا يمكن طلب الفصل فيه من طرف محكمين ولا يمكن تصور وجود ما يسمى بشرط التحكيم بالعقد المذكور إلا إذا كان هناك اتفاق تحكيم في شكله الثاني » شرط التحكيم مضمن بالعقد بناء على التزام الأطراف بذلك صراحة وبشكل لا لبس فيه، والمحكمة وتبعا لما ذكر افترضت وجود اتفاق طرفي عقد 2007 بمقتضى البند 15 على التحكيم وهو ما لا يوجد إثباته من خلال الحجج التي لم تتم مناقشتها والبيانات المدلى بها من طرف الطالبة من مضمون هذه الحجج مما يجعل تعليلها بخصوص وجود اتفاق الأطراف على التحكيم تعليلا ناقصا وفي حكم العدم مما تعين معه نقض قرارها .
لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه السبب المتخذ ببطلان الحكم التحكيمي لغياب اتفاق التحكيم بدعوى أن الهيئة التحكيمية استندت إلى العقد المبرم برسم سنة 2007 الذي انتهت مدة صلاحيته ولا يتضمن البند 15 منه شرط التحكيم، بل يتعلق بحالة الانفصال بتعليل جاء فيه » انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من بطلان الحكم التحكيمي لغياب اتفاق التحكيم، بدعوى أن الهيئة التحكيمية استندت إلى العقد برسم سنة 2007 التي انتهت مدة صلاحيته ولا يتضمن البند 15 منه شرط التحكيم، بل يتعلق بحالة الانفصال، فان الثابت من البند 15 المذكور أن هناك اتفاق بين الطرفين إلى اللجوء إلى هيئة تحكيمية من طرف المدعي بواسطة طلب يعرض فيه موضوع النزاع، وانه في حالة عدم تعيين محكم من قبل أحد الأطراف، فان رئيس المحكمة التجارية للدار البيضاء يبقى مختصا للقيام بذلك بطلب من أحد الأطراف أو من المحكمة أو من الغير، كما حدد الفصل المومأ له اجل بت الهيئة التحكيمية، مؤداه أن الطرفين وبموجب الفصل السالف الذكر اتفقا على التحكيم لفض النزاعات الناشئة بينهما مما يبقى معه الدفع بانعدام اتفاق التحكيم كسبب لبطلان الحكم التحكيمي غير منتج ويتعين رده » ، وهو تعليل يساير واقع الملف والذي بالرجوع اليه يلفى من البند 15 من عقد الامتياز لسنة 2007 انه جاء فيه » في الحالة التي يكون فيها أي من مقتضيات هذا العقد قد أصبحت لاغية أو غير قانونية، فذلك لن يعيد النظر في صحة الطابع التنفيذي لباقي العقد وفي هذا الحالة سيتم تغيير المقتضى المعني وتأويله بكيفية تمكن من بلوغ الهدف المحدد بهذا المقتضى اللاغي أو غير المشروع وذلك وفق أحسن ما يمكن. وفي غياب تعيين محكم من قبل أحد الأطراف فان رئيس المحكمة التجارية للدار البيضاء يبقى مختصا للقيام بتعيين محكم بطلب من أحد الأطراف أو من ثلثي المحكمين. الهيئة التحكيمية تضع يدها على الطلب موضوع النزاع اما بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل وأما بوضع الطلب بين يديها. المحكمة التحكيمية تبت داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ وضع الطلب بين يديها مع إمكانية تمديد هذا الأجل باتفاق بين الأطراف، وتعليل المحكمة هذا أعملت فيه البند 15 من عقد الامتياز الرابط بين الطرفين لسنة 2007 الذي اتفق بمقتضاه الطرفان على اللجوء إلى التحكيم، وهو العقد الملزم للطرفين، ولم تكن المحكمة ملزمة بمناقشة عقود الامتياز المماثلة المحتج بها من الطالبة ما دامت لا تعني المطلوبة ولم تكن طرفا فيها، مطبقة صحيح أحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود كشريعة للمتعاقدين والنعي بعدم مناقشة عقد الصفقة لسنة 2007 خلاف الواقع، ولم تحرف البند 15 منه، فجاء القرار معللا بما يكفي ومبنيا على أساس قانوني سليم والفرع على غير أساس ما عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.
في شأن الوسيلة الثانية :
حيث تنعى الطالبة على القرار خرق القانون بدعوى أنها تمسكت أمام المحكمة مصدرته بان هيئة التحكيم بنت في مسالة تخرج عن اختصاصها المتمثل في البت في صلاحية وصحة عقد الامتياز برسم سنة 2008 وهو عقد ليس موضوع التحكيم المعروض عليها بل هو عقد اعتمدته الطالبة كوسيلة إثبات لعدم صلاحية عقد 2007 المعتمد في مقال التحكيم بعد تجديده بعقد آخر وان مقال التحكيم دفع بعدم قبول العقد المذكور أمام عقد 2007 بعلة انه تم توقيعه من طرف مريم (ب) دون أن تكون لها الصفة في ذلك وهو ما أخذته هيئة التحكيم بجدية لترده بعلة أن الطالبة لم تثبت صفة موقعته والمحكمة ردت طعنها بالسبب أعلاه بعلة أن ما ذهبت إليه هيئة التحكيم من القول بان الطالبة لم تثبت صفة موقعة عقد 2008 يدخل فيما لها من سلطة في تقدير الحجج وترجيحها وأن محكمة الاستئناف تنحصر سلطتها في جدية أسباب البطلان وتعليل المحكمة هذا فيه خرق للقانون الذي حدد الجهة التي لها صلاحية البت في الطعن في كل الاتفاقات التي تبرمها الشركة مع الأغيار فضلا عما هو منصوص عليه في الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود مما يبقى معه تعليلها غير مصادف للصواب وغير مبني على أساس قانوني ومخالف لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وعرضت قرارها للنقض.
لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه السبب المتخذ ببطلان المقرر التحكيمي لكون الهيئة التحكيمية بتت في مسألة تخرج عن اختصاصها بتعليل جاء فيه « … انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة من كون الهيئة التحكيمية ثبت في مسائل تخرج عن اختصاصها، بدعوى أنها منحت نفسها صلاحية البحث في توفر موقعة عقد الامتياز على صفة توقيع عقد الامتياز الجديد برسم سنة 2008 ، وفي صحة توقيع عقد ليس موضوع مقال التحكيم، سيما وأن توقيع المعنية بالأمر تمت المصادقة على إثبات صحته من طرف السلطات المختصة، فضلا عن أن الادعاء ببطلان العقد المثار أمام الهيئة التحكيمية لا يتم إلا عن طريق اللجوء إلى القضاء، فان الثابت من الحكم التحكيمي أنه أمام تمسك الطاعنة بالعقد المستدل به من طرفها برسم سنة 2008 بعلة أنه حل محل العقد المؤرخ سنة 2007 والذي انتهت صلاحيته، فان الهيئة التحكيمية وفي إطار السلطة المخولة لها للبت في النزاع من خلال مناقشة دفوع الأطراف ودراسة وتقدير الحجج المدلى بها والترجيح بينها ، وأمام عدم إدلاء الطاعنة بما يثبت صفة موقعة عقد 2008 لأنها هي الملزمة بالإثبات، اعتبرت أن العقد برسم 2008 غير ذي أثر في مواجهة المطلوبة وتقيدت بالعقد المبرم سنة 2007 معتبرة بعد دراسة الوثائق المعروضة عليها أن سلوك الطرفين خلال معاملتهما اللاحقة على انتهاء المدة المحددة في العقد المذكور يدل على موافقتها على تمديده ضمنيا لغاية نشوب النزاع بينهما، واعتبارا لكون محكمة الاستئناف عندما ثبت في دعوى الطعن بالبطلان تنحصر سلطتها في البحث عن جدية أسباب البطلان المعتمدة من طرف طالبة البطلان من عدمها الواردة على سبيل الحصر في الفصل 327-36 من ق م م ولا يتعداها للنظر في موضوع النزاع أو مراقبة سلامة الحل والتعليل الذي اتخذته الهيئة التحكيمية يبقى الدفع بتجاوز الهيئة التحكيمية لحدود مهمتها لا يرتكز على أساس ويتعين رده.
وهو تعليل اعتبرت فيه المحكمة أن الهيئة التحكيمية بنت في حدود مهمتها ولم تخرج عن اختصاصها، طالما أن لها كامل الصلاحية في مناقشة الحجج والوثائق المدلى بها من الطرفين وأن استبعادها لعقد الامتياز لسنة 2008 من صميم سلطتها ما دام لم تدل لها الطالبة بما يثبت انه صفة موقعته، واستخلصت مما ذكر، استمرار العلاقة التجارية بين الطرفين طبقا لعقد امتیاز سنة 2007 بموافقتهما على استمراره لغاية نشوب النزاع بينهما وهو ما يدخل في صلاحية الهيئة التحكيمية، ونهج المحكمة هذا فيه تطبيق سليم للفصل من قانون المسطرة المدنية، مما جاء معه قرارها مبنيا على أساس قانوني سليم، والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على الطالبة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا والمستشارين السادة : محمد كرام مقررا ومحمد رمزي ومحمد الصغير ومحمد بحماني أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة سهام الخضر وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
56901
Arbitrage : Une clause compromissoire conclue avant la loi n° 95-17 est nulle si elle ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58245
La clause compromissoire valable emporte l’irrecevabilité de la demande devant la juridiction étatique, y compris lorsque le document la contenant fait l’objet d’une inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58663
Convention d’arbitrage : La contestation de la validité d’une clause compromissoire insérée dans un connaissement relève de la compétence du tribunal arbitral et non du juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58695
Clause compromissoire : Inopposabilité à un tiers non-signataire en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024