Contrefaçon de marque : la connaissance du caractère contrefaisant des produits par le vendeur professionnel se déduit des circonstances de l’espèce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75921

Identification

Réf

75921

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3828

Date de décision

29/07/2019

N° de dossier

2019/8211/2422

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la condition de connaissance du caractère illicite des produits par le vendeur non-fabricant. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes de contrefaçon et alloué une indemnité au titulaire de la marque. L'appelant soutenait sa bonne foi, arguant de son ignorance du caractère contrefaisant des marchandises qu'il ne faisait que revendre. La cour retient que la connaissance requise par l'article 201 de la loi 17-97 est un élément intentionnel qu'elle déduit souverainement des faits, notamment des propres déclarations du commerçant à la police judiciaire admettant le caractère imité des produits. En sa qualité de professionnel spécialisé, et faute de justifier d'un approvisionnement auprès d'un distributeur agréé, sa mauvaise foi est établie et sa responsabilité engagée au visa des articles 154 et 201 de ladite loi. La cour valide également le montant de l'indemnité, jugeant qu'il correspond au minimum légal fixé par l'article 224 de la même loi et ne peut être réduit. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد مقداد (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10600 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/11/2018 في الملف رقم 8085/8211/2018 القاضي بكف الطاعن وتوقفه عن صنع، وعرض، وبيع، واستيراد كل منتج يحمل علامة من العلامات المملوكة للمستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم، وبإتلاف المنتجات المعروضة للبيع والتي تحمل بشكل مزيف إحدى علامات المستأنف عليها، وبادائه للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم كتعويض، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة الطاعن، مع بتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة أديداس آج تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن علاماتها محمية على الصعيد الدولي والوطني من خلال الإيداع الدولي الممتد إلى المغرب، ومن بينها العلامة المسجلة بتاريخ 25/08/1984 تحت عدد 487580، والعلامة المسجلة بتاريخ 26/02/1991 تحت عدد 566295، وأيضا العلامة المسجلة بتاريخ 17/10/1985 تحت عدد 498359، إلا أنها فوجئت بوجود أقمصة وسراويل وبدل رياضية تحمل علامات مزيفة بطريقة تدليسية، يقوم ببيعها وترويجها وتسويقها المحل التجاري المدعى عليه، فسلكت مسطرة الحجز الوصفي والتي تم بموجبها إنجاز محضر الحجز الوصفي والعيني يفيد واقعة التزييف في حق علامة العارضة المحمية قانونا، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بالكف عن صنع وعرض وبيع واستيراد كل منتوج يحمل علامات العارضة، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة، وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية مع الإتلاف وتعويض مع النشر والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه أنه من حيث الشكل، فإن صفة المدعية غير ثابتة لأنها لم تدل بما يفيد توكيلها عن شركة اديداس، كما أن الدعوى تم تقديمها خارج الأجل القانوني من تاريخ إنجاز الحجز الوصفي، وفيما يتعلق بالموضوع، فإن العلامة التي يعرضها العارض ويروجها لا علاقة لها بمنتجات الرياضة التي تملكها المدعية، كما وأن هذه المنتجات لا تطابق العلامة التجارية للمدعية وبعيدة عنها، ولا تشكل تزييفا، فضلا عن أن سوء النية في حقه غير ثابت، وأن محضر الحجز الوصفي المنجز لا يعد دليلا على واقعة التزييف والمنافسة غير المشروعة، وأن العلامات الموضوعة على البدل الرياضية المحجوزة تختلف عن علامات المدعية، وبالتالي يبقى مجرد تاجر بسيط، ملتمسا لأجله رفض الطلب.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أنه شخص حسن نية، ولم يقم بتزييف العلامة المحمية أو تقليدها من أجل إيهام الأغيار بذلك، بل على العكس من ذلك، فالمستأنف عليها لم تثبت عن طريق الحجز الوصفي، وجود تطابق بين العلامة التجارية العالمية، والعلامة التجارية الموجودة بالأقمصة. وعلى فرض ذلك، فقد عمل على اقتناء هذه الألبسة بشكل قانوني، ولم يكن يرغب بتاتا في إيهام الأشخاص أو التزييف عليهم، فضلا عن أنه كان يقوم ببيعها بشكل قانوني، وما يوجد بالمحل التجاري ليس له علاقة بصاحبه، فهو مجرد شخص يقوم على الوقوف على البيع والشراء وليس الإشهار أو التحايل على الأغيار. ومن جهة أخرى، فإنه لا يمكن صنع دليل للاحتجاج به أمام الغير، على اعتبار ان هذه الشركة العالمية كان عليها أولا ان تقوم بمنع ومعرفة المستورد لهذه الألبسة، أما المستأنف فلا علاقة له بذلك، فهو مستغل للمحل التجاري وليس له علم بكون العلامة مزيفة للقول بثبوت المسؤولية، المنصوص عليها في المادة 201 من القانون رقم 17-97، وبالتالي أداء التعويضات. علاوة على أن التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها هو تعويض جد مبالغ فيه لكون المبلغ المحكوم به 50.000 درهم في مقابل مستأنف هو بمثابة مستغل للمحل التجاري، وليس مالك للألبسة المحجوز عليها و ليس له يد في تداولها في السوق ، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بتعديله وذلك برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على جواب المستأنف عليها المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 01/07/2019 جاء فيه أن الطاعن أقر باحترافه التجارة، وتخصصه في بيع الملابس الرياضية بمختلف أنواعها. فضلا على إقراره بشراء المنتجات المزيفة وعرضها للبيع، من طرف بعض الأشخاص الذين يمتهنون الخياطة وتقليد وتزييف العلامات، أما ادعاؤه حسن النية وعدم العلم، فهو لا يعدو ادعاء الغاية منه التهرب من تحمل المسؤولية بدليل الكمية الكبير للعينات المحجوزة (360 عينة) ومصدرها (محل للخياطة بسباتة) وثمن بيعها. ومن جهة أخرى، فان الطاعن يحاول التهرب من تحمل المسؤولية بادعائه عدم قدرة العارضة على إثبات كونه من يعرض للبيع الملابس المزيفة. كما أنه إذا كان المستأنف نفسه قد أقر بحيازته وعرضه للبيع الملابس المزيفة، فإنه هو نفسه قد صرح بمناسبة الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، بكونه مالك المحل وهو مقتني الملابس المزيفة لاحترافه بيعها. فضلا عن علمه بمصدرها غير المشروع. بالإضافة إلى كون ما يعتبره الطاعن تعويض مبالغ فيه، فهو الحد الأدنى المقرر قانونا الذي لا يجوز النزول عنه، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد دفوع المستأنف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/07/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فان الثابت حسب محضر الضابطة القضائية المنجز بتاريخ 17 ابريل 2019 ان الطاعن مقداد (ب.) صرح من خلاله انه يقوم بتسيير المحل التجاري موضوع الدعوى منذ 2014. والمختص في بيع الملابس الجاهزة والرياضية وانه من بين الماركات العالمية التي يبيعها تلك الخاصة بشركة (ADIDAS .AG)، وان جميع الماركات الخاصة بالملابس تبقى مقلدة ومزيفة , وانه يقتني الملابس التي يعرضها للبيع من عند مجموعة من التجار او الخياطين اصحاب ورشات الخياطة, و بالتالي فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، و طالما أنه لم يدل للمحكمة بما يفيد اقتناء هذه السلع من موزع أصلي لعلامة المستأنف عليها فإن مسؤوليته عن التزييف تبقى قائمة ، ولا يمكنه التمسك بحسن النية لأنه تاجر محترف في مجال بيع الألبسة الرياضية والأدوات الرياضية ويسهل عليه التمييز بين السلع الأصلية والمزيفة سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء هذه السلع ، أوالتمسك بالمادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر غير الصانع من مسؤولية التزييف إذا ثبت حسن النية وعدم علمه بالتزييف وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث لما كان ثابتا من وثائق الملف وخاصة محضر الوصف المفصل المنجز بتاريخ 17/07/2018 أن الطاعن يبيع منتجات مماثلة للمنتجات المعينة من طرف المستأنف عليها تحمل علامة أديداس بدون موافقة أو ترخيص من المالك فان هذا الأمر يعتبر تعديا على حقوق المستأنف عليها وتزييفا بمفهوم المادة 201 و 154 من قانون 97-17 والحكم الذي سار في هذا المنحى طبق بصفة صحيحة مقتضيات قانون الملكية الصناعية وجاء في محله.

وحيث ان التعويض المحكوم به محدد في اطار المادة 224 من القانون رقم 17/97 والتي حددت مبلغ التعويض في ( 50000) درهم في الأدنى و ( 500000 ) كحد اقصى مما يبقى معه مبلغ ( 50.000 ) درهم المحكوم به ابتدائيا كتعويض مناسبا لذا يتعين تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle