Compétence exclusive du président du tribunal de commerce : constitue un excès de pouvoir l’octroi de l’exequatur par le juge social, même en matière de contentieux du travail (Cass. civ. 2023)

Réf : 37704

Identification

Réf

37704

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

124/1

Date de décision

07/02/2023

N° de dossier

2022/1/1/6916

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 310 - 312 - 382 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Par une décision rendue sur renvoi du procureur général du Roi, la Cour de cassation annule pour excès de pouvoir une ordonnance d’exequatur émanant du président d’un tribunal social. Elle affirme que la compétence pour conférer la force exécutoire à une sentence arbitrale relève, aux termes de l’article 312 du Code de procédure civile, de la compétence d’attribution exclusive du président du tribunal de commerce.

Pour parvenir à cette solution, la Haute Juridiction opère une interprétation littérale de la loi, jugeant que la nature sociale du litige de fond est inopérante pour déroger à cette règle de compétence procédurale. Elle précise que la dérogation envisagée par la formule « sauf disposition contraire » de l’article 312 précité ne vise que l’unique exception textuelle prévue à l’article 310 du même code, à savoir la compétence du juge administratif pour les litiges impliquant l’État ou une personne morale de droit public. La Cour réaffirme ainsi le principe selon lequel une disposition légale claire ne se prête pas à interprétation, et que les exceptions qu’elle contient doivent être appliquées de manière restrictive.

Cette cassation pour excès de pouvoir est prononcée dans le cadre de la procédure spécifique de l’article 382 du Code de procédure civile, après que la Cour a écarté la fin de non-recevoir tirée de l’existence d’un recours parallèle en annulation de la sentence. Elle distingue ainsi nettement la procédure de contestation de la sentence elle-même de celle, distincte, visant à sanctionner l’incompétence du juge de l’exequatur.

Note : Pour une mise en perspective des faits à l’origine de cette décision, le lecteur pourra consulter l’article de Abdelali EL HOURRI, « Affaire de « l’huissier fantôme » : important rebondissement à la Cour de cassation », Médias 24, 9 février 2023.

Texte intégral

القرار عدد 1/124 الصادر عن الغرفة المدنية (القسم الأول) بمحكمة النقض بتاريخ 2023/02/07 في الملف عدد 2022/1/1/6916

الوقائع

بناء على المقال المقدم من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بتاريخ 2022/10/04 في إطار الفصل 382 من قانون المسطرة المدنية والمادة 2 من القانون رقم 33.17 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.45 بتاريخ 2017/08/30 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، والذي يعرض فيه أن النيابة العامة بهذه المحكمة توصلت بطلب بتاريخ 2020/10/02 من طرف شركة (ش. أ. أ.) تلتمس فيه إحالة الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء في إطار مقالات مختلفة في الملف 2019/3792 القاضي بتذييل مقرر تحكيمي بالصيغة التنفيذية على محكمة النقض لإلغائه عملا بمقتضيات الفصل 382 من قانون المسطرة المدنية لتجاوز القاضي المصدر له لسلطاته تأسيسا على الاختصاص المذكور موكول حصرا لرئيس المحكمة التجارية عملا بنص الفصل 312 من قانون المسطرة المدنية، وفي عرضه للوقائع أورد بأن المطلوب سعيد (ه. م.) تقدم بمقال إلى رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء في إطار الأوامر المبنية على طلب من أجل تذييل المقرر التحكيمي الصادر عن المحكم المنفرد السيد عبد الجليل (خ.) بتاريخ 2019/04/16 والمودع بكتابة ضبط نفس المحكمة بتاريخ 2019/04/17 تحت رقم 2019/430 بالصيغة التنفيذية، والقاضي على شركة (ش. أ. أ.) بأن تؤدي إلى سعيد (ه. م.) مبلغ 4.800.927,68 درهم كتعويض عن الفصل التعسفي، وبتاريخ 2019/04/26 أصدر رئيس المحكمة المذكورة أمرا قضى فيه بتذييل المقرر التحكيمي المشار إليه بالصيغة التنفيذية، وهو الأمر الذي صدر بناء عليه بتاريخ 2019/06/20 الأمر بالحجز على أموال شركة (ش. أ. أ.) لدى البنك (ب. م. ت. ص.)، وذلك بمقتضى ملف المقالات المختلفة عدد 2019/5705. مضيفا بأن الأمر الصادر بتاريخ 2019/04/26 هو الذي شكل الأساس للحجز على أموال الشركة المحجوز عليها لدى الغير، وأوضح بأن تذييل المقرر التحكيمي من طرف رئيس المحكمة الاجتماعية فيه خرق لمقتضيات الفصل 312 من قانون المسطرة المدنية التي تسند الاختصاص في تذييل المقررات التحكيمية بالصيغة التنفيذية لرئيس المحكمة التجارية، وليس لأي جهة أخرى، مما يكون معه رئيس المحكمة الاجتماعية قد تجاوز حدود السلطات المخولة له قانونا لأجله تلتمس النيابة العامة إبطال الأمر المبني على طلب الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/04/26 موضوع الملف عدد 2019/3792 مع ترتيب جميع الآثار القانونية عن هذا الإبطال.

وأرفق مقاله بنسخة من الأمرين الصادرين عن المحكمة الاجتماعية، ونسخة من المقرر التحكيمي، ونسخة من الأمر الصادر عن الوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، ونسخة من طلب الإحالة المقدم من طرف شركة (ش. أ. أ.).

وبناء على المذكرتين الجوابيتين المدلى بهما من طرف نائب المدخلة في الدعوى شركة (ش. أ. أ.)، والمودعتين بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2022/10/25 والتي أكدت فيهما ما ورد بطلب الوكيل العام لمحكمة النقض، لأجله تلتمس من خلالهما الإذن لمحاميها بتقديم مستنتجاته الشفوية في الملف، وبإبطال الأمر الرئاسي عدد 3792 الصادر عن رئيس المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/04/26 في الملف عدد 2019/3792 واعتبار الإبطال والإلغاء يجري على الجميع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدخل في الدعوى سعيد (ه. م.) والمودعة بكتابة ضبط هذه بتاريخ 2022/07/25، والتي ضمنها بأنه وخلافا لما تمسكت به النيابة العامة فإن مقتضيات الفصل 312 من قانون المسطرة المدنية وإن أسندت الاختصاص للبت في تذييل المقررات التحكيمية لرئيس المحكمة التجارية، فإنه أورد استثناء على ذلك عندما نص على أنه ما لم يرد خلاف ذلك، كما أنه دأب في عدة فصول على التنصيص على أنه يتولى رئيس المحكمة المختصة العديد من الإجراءات الخاصة بالتحكيم، علاوة على أن الإطار العام الذي يحدد الاختصاص النوعي للمحاكم هي الفصلين 18 و 20 من قانون المسطرة المدنية، ومادام النزاع الذي يجمع الطرفين يتعلق بنزاع اجتماعي، فإن المحكمة المختصة نوعيا للبت في طلب تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية، وليس رئيس المحكمة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النيابة العامة أوردت في أسباب الإلغاء أنه لم تعد هناك أية إمكانية للطعن في المقرر التحكيمي، والحال أن شركة (ش. أ. أ.) قامت بالطعن بالبطلان أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي أصدرت قرارا بعدم قبوله شكلا، وبعد الطعن فيه بالنقض، أصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 2022/04/05 في الملف عدد 2020/2/1/16 قضى بالنقض والإحالة، وبالتالي فإن الشركة المذكورة لا يمكن لها الجمع بين طلب بطلان المقرر التحكيمي وطلب الإلغاء في إطار الفصل 382 من قانون المسطرة المدنية، لأن ذلك يشكل خرقا للفصل الخامس من القانون المذكور، لأجله يلتمس التصريح برفض طلب الطعن بالإلغاء المقدم من طرف الوكيل العام مع البت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 2023/01/31 حضر الأستاذ حسن (م.) أصالة عن نفسه ونيابة عن الأستاذ (ا.) وذلك للنيابة عن المدخلة شركة (ش. أ. أ.)، وحضر الأستاذ عبد الهادي (ب.) نيابة عن المدخل سعيد (ه. م.)، وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر، أعطيت الكلمة للمحامي العام الذي أكد ما جاء بمقال النيابة العامة، مضيفا بأن الفصل 312 من قانون المسطرة المدنية صريح في حصر اختصاص تذييل المقررات التحكيمية لرئيس المحكمة التجارية وحده دون غيره، وأنه لا اجتهاد مع وجود النص، وتناول الكلمة الأستاذ عبد الهادي (ب.) الذي اعترض على منح حق المرافعة لمحامي الخصم في غياب ما يثبت أنه مقبول للترافع أمام محكمة النقض، وعقب نائب شركة (ش. أ. أ.) بأن المادة 282 في فقرته الثانية تعطي الحق للطرف في إمكانية الترافع الشخصي دون حاجة لتنصيب محام، مضيفا بأنه يسجل انضمامه لملتمس النيابة العامة في كون طلب التذييل المقدم لرئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية فيه خرق لمقتضيات الفصل 312 الذي جعل الاختصاص حصريا لرئيس المحكمة التجارية، وبالتالي يكون قد تجاوز سلطاته، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن التجاوز يتجلى أيضا في استصدار الأمر بتذييل بالصيغة التنفيذية في إطار مسطرة غير تواجهية وفي غيبة الأطراف، وفي ذلك خرق سافر لحقوق الدفاع مشيرا إلى أن الحضورية تعتبر هي الأصل في مجال المحاكمة العادلة، وهي حق دستوري، ثم تناول الكلمة الأستاذ عبد الهادي (ب.) أن ما كان خافيا عن النيابة العامة هو أن الطعن الذي تقدمت به جاء بعد استنفاذ طرق الطعن، وأن الطعن بالبطلان الذي خضع له المقرر قد صدر فيه قرار بعدم قبوله وتم نقضه وإحالته من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه، أي أن هناك طعنين متوازيين، وبخصوص الفصل 382 أوضح بأنه وإن أعطى الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية، فإنه أورد استثناء بالتنصيص على ما لم يرد خلاف ذلك، أي أنه يجب أن يراعي عند التذييل اختصاص الجهة المعروض عليها، ومادام النزاع في النازلة يروم التعويض عن نزاع الشغل فمجاله المحكمة الاجتماعية ومن تم رئيسها.

وبعد أن أكدت النيابة العامة مقال الطعن ومستنتجاتها، تقرر حجز القضية للمداولة.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث دفع نائب المدخل في الدعوى سعيد (ه. م.) بعدم قبول طلب الترافع من طرف محامي المدخلة في الدعوى شركة (ش. أ. أ.)، لكون المحامي المذكور غير مقبول للترافع أمام محكمة النقض، وأنه لا يمكن الجمع بين الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي الذي لازال ساريا أمام محكمة الإحالة وطلب الإلغاء بسبب تجاوز القضاة لسلطاتهم.

لكن، حيث إن مسطرة الإحالة على محكمة النقض بقصد إلغاء الأحكام التي قد يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم هي مسطرة خاصة خول فيها المشرع – في الفقرة الثانية من الفصل 382 من قانون المسطرة المدنية – للأطراف الذين يتم إدخالهم من طرف الوكيل العام للملك مكنة تقديم مذكراتهم دون لزوم استعانتهم بالمحامي. فضلا على أن الدفع يبقى متجاوزا اعتبارا لكون الأستاذ محمود (ح.) الذي رافع نيابة عن المدخلة في الدعوى المذكورة هو محام مقبول للترافع أمام محكمة التعقيب بتونس، وأنه قد أدلى بالإذن بالترافع من طرف وزير العدل، هذا من جهة، وأن المدخل في الدعوى من جهة أخرى إنما التمس تسجيل تضامنه مع النيابة العامة التي تبقى هي الطرف الأصيل في الطعن ويبقى مقالها ومستنتجاتها هما المعتمد للبت في الطلب، كما أن عرض المنازعة بشأن المقرر التحكيمي لا يحول دون طلب الإحالة أمام محكمة النقض من طرف الوكيل العام للملك كمسطرة خاصة تتوخى إبطال الأمر بالتذييل للتجاوز دون البت في صحة المقرر المذكور، مما يبقى معه الدفعان المذكوران على غير أساس ويتعين ردهما.

وحيث قدم الطلب تبعا لذلك وفق الشكليات المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبوله.

وفيما يخص الجوهر

حيث انه من الثابت من أوراق الملف والوثائق المرفقة وخصوصا الأمر المبني على طلب الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/04/26 موضوع الملف عدد 2019/3792 القاضي بتذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية، والمطلوب إبطاله بسبب تجاوز مصدره لسلطته طبقا للفصل 382 من قانون المسطرة المدنية، على أساس خرق مقتضيات الفصل 312 من نفس القانون والتي تسند الاختصاص في تذييل المقررات التحكيمية بالصيغة التنفيذية لرئيس المحكمة التجارية، وليس لأي جهة أخرى.

حيث صح ما عابه الطالب على الأمر المطلوب إبطاله، ذلك أن مقتضيات الفصل 312 الواردة في الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية الخاص بالتحكيم والوساطة الاتفاقية نصت بشكل صريح وواضح بخصوص من يسند له اختصاص تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية على أنه : « يراد في هذا الباب بما يلي:… 3- رئيس المحكمة: رئيس المحكمة التجارية ما لم يرد خلاف ذلك »، وهو بذلك منح من حيث الأصل هذا الاختصاص حصريا لرئيس المحكمة التجارية ما لم يرد خلاف ذلك، وأن الاستثناء الوحيد ينصرف إلى ما نصت عليه مقتضيات الفصل 310 من نفس القانون التي أسندت الاختصاص بتذييل الأحكام التحكيمية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن العقود التي تبرمها الدولة أو الجماعات للمحكمة الإدارية التي سيتم تنفيذ الحكم التحكيمي في دائرتها أو إلى المحكمة الإدارية بالرباط عندما يكون تنفيذ الحكم التحكيمي يشمل مجموع التراب الوطني، وهو الاستثناء الوحيد من القاعدة التي يقرها الفصل 312 المذكور فيما يخص إسناد الاختصاص الحصري لتذييل المقررات التحكيمية لرئيس المحكمة التجارية دون غيره من رؤساء المحاكم الأخرى، وأن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه، وأن القاعدة الفقهية تقضي بأن لا اجتهاد مع وجود النص.

وحيث إن الأمر موضوع طلب الإبطال لتجاوز السلطة لما تم تذييله بالصيغة التنفيذية من طرف رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية خلافا لصريح القانون، يشكل تجاوزا للسلطة بممارسة رئيس المحكمة المذكور لاختصاص أسند تشريعيا لغيره.

وحيث إن الطلب تبعا للعلل أعلاه مؤسس قانونا، ويتعين الاستجابة له والتصريح بإلغاء وإبطال الأمر المبني على طلب الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية.

لهذه الأسباب

قضت المحكمة بإبطال وإلغاء الأمر المبني على طلب الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 2019/04/26 موضوع الملف عدد 2019/3792 القاضي بتذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط.

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد ناجي شعيب رئيس الغرفة، رئيسا والمستشارين عبد الحفيظ مشماشي عضوا مقررا و محمد أسراج، ومحمد شافي، وسعاد سحتوت، أعضاء.

وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي.

وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

Quelques décisions du même thème : Arbitrage