Réf
64750
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5055
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2022/8232/2734
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Règles de Hambourg, Principe de séparabilité, Nullité partielle, Irrecevabilité de l'action, Incompétence du juge étatique, Convention d'arbitrage, Connaissement, Compétence-compétence, Clause de loi applicable, Arbitrage international
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'une clause compromissoire internationale stipulée dans un connaissement. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en réparation d'avaries irrecevable en raison de l'existence de ladite clause.
L'appelant, subrogé dans les droits du destinataire, soutenait la nullité de la clause au visa des articles 22 et 23 des Règles de Hambourg, en ce qu'elle désignait un droit applicable étranger et dérogeait aux dispositions impératives de la convention. La cour retient qu'en matière d'arbitrage international, il appartient à la seule juridiction arbitrale de statuer sur sa propre compétence et sur la validité de la convention d'arbitrage.
Elle juge que l'article 22, paragraphe 5, des Règles de Hambourg n'entraîne que la nullité de la stipulation relative au droit applicable, sans affecter la validité de la clause compromissoire elle-même, l'arbitre demeurant tenu d'appliquer les dispositions de la convention. La cour écarte également le moyen tiré de l'article 23, considérant que celui-ci ne vise que les clauses de fond modifiant le régime de responsabilité du transporteur, et non le choix procédural de l'arbitrage.
La demande formée devant la juridiction étatique étant prématurée, le jugement d'irrecevabilité est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06 ماي 2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3 بتاريخ 03/01/2022 في الملف عدد 6029/8234/2021 والقاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمت بواسطة نائبها بقال مسجل ومؤدى عنه جاء فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ا. س.) بضاعة متكونة من " GLUTEN DE MAIS" وأن هته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة " (م. ج.)" التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 01/11/2020. وأنه وجد عوار في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ .2020/11/21 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 02/11/2020 وموجهة إلى شركة (م. ش.) مستودعة الباخرة و إلى شركة إستغلال الموانئ طبقا لمقتضيات الفصل 19 اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية. وأنه وقع معاينة هذا العوار من طرف الخبير السيد (و. ت.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 18/01/2021 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة. وأن الشركة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 5.425.333,82 درهم. وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة (م. ش.) بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى. وانها أصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا العقد الحلول الذي تتوفر عليه. وانها أقامت دعوى إبتدائية لهذا السبب. وأن الربان دفع بعدم إحترام الشرط التحكيمي المضمن في ظهر سند الشحن و الذي ينص على مسطرة التحكيم بمدينة نيويورك و خضوعها للقانون الأمريكي. وان المدعيات طعنت ببطلان الشرط المذكور بناءا على سببين إثنين للبطلان طبق المادتين 22 و 23 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978.
وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من عدم قبول الطلب لعدم إحترام شرط التحكيم بعلة انه لا يحول دون ذلك ما دفع به المدعون من أن إتفاق التحكيم المذكور باطلا لتنصيصه على الخضوع للقانون الأمريكي بدلا من قواعد هامبورغ الواجبة التطبيق على إعتبار أن التحكيم يخضع لمبدأ سلطان الإرادة فيما يخص الجهة المحكمة والقواعد الواجبة التطبيق. وبذلك فإن المحكمة ردت على الدفع الأول للطاعنة ببطلان شرط التحكيم إعمالا مقتضيات المادة -22 - الفقرة 5 منه - معتبرة أن الشرط التحكيمي يبقى صحيحا و المبني على الهيئة التحكيمية هي التي يرجع لها حق البث القانوني الواجب تطبيقه فقط، دون أن يكون لذلك أي تأثير على قانونية الشرط التحكيمي. كما أنه يتبين أيضا من وجه البطلان خلال هذا التعليل أن المحكمة لم تبث نهائيا في وجه الثاني للشرط التحكيمي موضوع النزاع والمبني على مقتضيات المادة 23 من إتفاقية هامبورغ و الذي ينص على بطلان كل شرط بوجه عام ينص على تطبيق قانوني مغاير لإتفاقية هامبورغ . والحال أن الفقرة الثانية من الفصل 327 من ق م م تنص حرفيا على ما يلي : الفصل 327 أنه إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكمية ، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ، ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا. وبالتالي أن النزاع الحالي لم يعرض على هيئة تحكيمية. كما أن الربان دفع بعدم قبول الطلب لوجود شرطي تحكيمي. وأن محكمة الموضوع تبقى غير ملزمة بعدم قبول الدعوى الحالية ، إذا كان بطلان اتفاق التحكيم واضحا. وأنها طعنت إبتدائيا ببطلان شرط التحكيم طبقا للمادة الثامنة الواردة على ظهر سند الشحن لتنصيصه صراحة على خضوعه للقانون الأمريكي وليس لقواعد هامبورغ لسنة 1978 الواجبة التطبيق، وذلك بناءا على أساسين قانونيين للبطلان. وأن البطلان الأول طبقا للمادة 8 المذكورة بصفتها شرط تحكيمي، وذلك بناءا على مقتضيات الفقرة 5 من المادة 22 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، والتي تنص على بطلان أي شرط تحكيمي يكون متعارضا مع أحكام الإتفاقية المذكورة أعلاه، فيما نص به على إخضاع التحكيم لقانون غير قانون الإتفاقية المذكورة. وان البطلان الثاني للمادة 8 من ظهر سند الشحن بصفتها شرط تعاقدي بوجه عام، بناءا على مقتضيات المادة 23 من نفس الإتفاقية الخاصة بجميع الشروط التعاقدية حسب النص الحرفي لعنوانها ( أي بما فيها شرط التحكيم بعينه بصفته شرط تعاقدي مأخوذ بصفته هاته " كشرط تعاقدي" بوجه عام) والتي تنص في الفقرة الأولى منها على بطلان كل شرط يرد في سند الشحن ويكون مخالفا لأحكامها وتنص في الفقرة الثالثة منها على أنه متى صدر سند الشحن، يتعين تضمينه بيانا يذكر فيه أن النقل يخضع لأحكامها والتي تبطل أي شرط مخالف لها ( أي بما فيها شرط التحكيم بعينه والذي ينص على تطبيق قانون مخالف، وذلك بصفته شرط تعاقدي مأخوذ بصفته هاته [ كشرط تعاقدي] بوجه عام). وبالتالي، فالطاعنات تمسكت إبتدائيا بنوعين من البطلان لنفس المادة 8 من ظهر سند الشحن: - البطلان الأول للمادة المذكورة بصفتها شرط تحكيمي غير قانوني طبق الفقرة 5 من المادة 22 من إتفاقية هامبورغ. - البطلان الثاني للمادة المذكورة بصفتها شرط تعاقدي مأخوذة بصفتها هاته بوجه عام، طبق مقتضيات الفقرتين 1 و 3 من المادة 23 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وإذا كانت المحكمة قد أجابت على الدفع الأول بالبطلان المبني على مقتضيات المادة 22 الفقرة 5 من إتفاقية هامبورغ فإنها لم تجب نهائيا على الدفع الثاني بالبطلان المثار من قبلها والمبني على مقتضيات المادة 23 من نفس الإتفاقية وفق ما سبق تفصيله أعلاه. لذلك فهي تلتمس إلغاء الحكم. وبعد التصدي وفي حكم جديد التصريح ببطلان الشرط التحكيمي بناءا على وجه البطلان الثاني المثار من قبل الطاعنات طبق مقتضيات المادة 23 من إتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و ذلك من قبل الأسباب المذكورة أعلاه. والحكم وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.
واجاب المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2022 أن تعليل الحكم المستأنف يرد على الدفعين معا ولا يشكل أي إغفال كما تعتقد ذلك الجهة الطاعنة. وان الحكم المستأنف إعتبر أن شرط التحكيم يدخل ضمن الشروط التعاقدية الصحيحة التي يمكن أن تخضع لسلطان إرادة الأطراف طبقا لأحكام الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود. وان الحكم إعتبر أن هذا الشرط صحيح و يبقى ملزما للأطراف. وإنه بتأكيده على صحة شرط التحكيم وعدم إعتبار تمسك الطاعنات ببطلانه لتطبيقه للقانون الأمريكي لأن ذلك يدخل في سلطان الإرادة فإن الحكم رد ضمنيا على الدفع ببطلان نفس الشرط إعتمادا على المادة 23 من إتفاقية هامبورغ. وإن المادة 22 تتعلق بشرط التحكيم الذي يتم تضمينه في عقد النقل البحري في حين أن المادة 23 تتحدث عن شروط عقد النقل بصفة عامة دون أي تحديد. وان إعتبار الحكم شرط التحكيم صحيحا بالرغم من الإشارة إلى تطبيقه القانون الأمريكي يعتبر أيضا تصريحا بصحته كشرط من شروط عقد النقل وأنه لا يخالف مقتضيات إتفاقية هامبورغ وهو رد على تمسك الطاعنات بمقتضيات المادة 23 من نفس الإتفاقية . وانه لا يمكن تصور تصريح الحكم بأن شرط التحكيم صحيح رغم الإشارة إلى تطبيق القانون الأمريكي وهو رد للدفع المؤسس على المادة 22 من إتفاقية هامبورغ وأن يعتبر نفس الحكم أن الشرط باطلا لمخالفته شروط الإتفاقية طبقا للفصل 23 مما يؤكد أن تعليل الحكم يشمل سببي البطلان المعتمدين من طرف الطاعنات.
أما من حيث التمسك ببطلان شرط التحكيم إستنادا إلى الفصل 327 من ق م م : فقد تمسكت المستأنفات ببطلان شرط التحكيم الوارد في وثيقة الشحن واستدلت في هذا الإطار بمقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية. و إن أول ما يجب إثارته أن هذا الفصل من قانون المسطرة المدنية ورد في الباب الثامن الفرع الأول المتعلق بالتحكيم الداخلي في حين أن التحكيم الوارد بوثيقة الشحن يدخل في الفرع الثاني المتعلق بالتحكيم الدولي. وإن التحكيم الدولي تم تنظيمه طبقا للفصول 39-327 وما يليها من قانون المسطرة المدنية ولا يوجد ضمن مقتضياته أي فصل يعطي إمكانية البث في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع الوطنية. وإنه ما دام أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بتحكيم دولي فإنه لا يمكن الإستدلال بمقتضيات الفصل 327 أعلاه من أجل التماس التصريح ببطلان شرط التحكيم من طرف محكمة وطنية. وإنه من جهة ثانية وفي جميع الأحوال وعكس ما أثارته الجهة الطاعنة فإن المادة 22 من إتفاقية هامبورغ لا تتحدث عن بطلان شرط التحكيم في حالة الإشارة فيه إلى تطبيق قانون آخر غير مقتضيات هذه الإتفاقية بل إن هذه المادة تتحدث عن بطلان هذا الجزء فقط المتعلق بالقانون الذي ستطبقه الهيئة التحكيمية فيما يبقى الشرط صحيحا. و إعتبرت الجهة الطاعنة أن هذا الشرط باطل إعتمادا على قراءة مغلوطة لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 22. وإن الجهة الطاعنة إعتبرت شرط التحكيم باطلا لأنه يشير إلى تطبيق القانون الأمريكي في حين أن الفقرة 5 من المادة 22 من إتفاقية هامبورغ تشترط تطبيق هذه الإتفاقية تحت طائلة بطلان شرط التحكيم. وإنه خلافا لما تتمسك به الجهة الطاعنة فإن الفقرة أكدت على بطلان الشرط المتعلق بالقانون الواجب التطبيق فقط وليس بطلان شرط التحكيم. وإن الحكم أخضع ذلك لمبدأ سلطان الإرادة الذي يعلو عن جميع القوانين ما دام أنه لا يخالف النظام العام. وبالفعل، بالرجوع إلى الفقرة 5 يتبين أنها تعتبر أحكام الفقرتين 3 و4 من هذه المادة جزءا من كل شرط تحكيم أو اتفاق تحكيم، ويعتبر باطلا ولاغيا أي نص هذا الشرط أو الاتفاق يكون متعارضا مع هذه الأحكام. وإن هذه الفقرة تتحدث عن بطلان أي نص ولا تتحدث عن بطلان الشرط أو الإتفاق . وإنه وعلى فرض أن مقتضيات الفصل 327 مطبقة على النازلة فإن المحكمة تبقى ملزمة بترتيب نفس الأثر القانوني الذي جاء في الفقرة 5 من المادة 22 من إتفاقية هامبورغ التي تبقي شرط التحكيم صحيحا تصرح فقط ببطلان النص أو الفقرة المتعلقة بالقانون المطبق إن لم تكن إتفاقية هامبورغ. وإنه في جميع الأحوال فإن قوانين التحكيم المطبقة في جميع البلدان تعطي الإمكانية للهيئة التحكيمية وقبل البث في الجوهر أن تبث تلقائيا أو بطلب أحد الأطراف في صحة اختصاصها أو في صحة اتفاق التحكيم. وإنه يمكن الجهة الطاعنة أن تثير بطلان هذا النص أمام الغرفة التحكيمية وأن تتمسك بتطبيق مقتضيات إتفاقية هامبورغ بدلا من القانون الأمريكي. وإن الجهة الطاعنة إعتمدت أيضا سببا آخر للقول ببطلان شرط التحكيم واستندت من خلاله على مقتضيات المادة 23 من نفس الإتفاقية. وإنه برجوع المحكمة إلى هذه المادة ستلاحظ أنها تتحدث عن الشروط الإتفاقية أو التعاقدية التى قد يتم إدراجها في عقد النقل والتي من شأنها أن تعدل من مبادئ الإتفاقية كمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري أو الإعفاء المسبق من أية مسؤولية للناقل. وإن هذه المادة لا تتحدث عن الشروط الإتفاقية الصحيحة والتي لا تخالف مبادئ الإتفاقية كشرط التحكيم والذي أعطت المادة 22 الحق للأطراف من أجل الإتفاق على حل كل النزاعات عن طريق التحكيم. وإن الفقرة 3 من المادة 23 كانت صريحة حول بطلان الشروط التي يكون فيها ضرر للشاحن أو المرسل إليه. وإن شرط التحكيم لا يوجد فيه أي ضرر ويجوز الإتفاق على اللجوء إليه طبقا لأحكام المادة 22 أعلاه والفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود. وإن تعليل محكمة الإستئناف الصادر بعد النقض يرد بالتفصيل على الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنات والتي ردها الحكم المستأنف بتعليل سليم مما يليق معه رد الطعن الحالى وتأييد الحكم.
و إحتياطيا من حيث باقي الدفوع: إنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المستأنفة يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 168.011،70 درهم عن أتعاب الخبير المتعاقد معها. و إن أتعاب الخبير المتعاقد مع المدعية تمثل نسبة 3% من أصل قيمة الضرر. وإن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة بإسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها. وإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما. و إنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها. وإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن الجهة الطاعنة تعتمد في إثبات إدعاءاتها على تقرير السيد (و.) من أجل أولا إثبات وجود العوار وسببه وثانيا من أجل حجم البضاعة المصابة بالعوار.
من حيث سبب العوار: إن الخبير (و.) أوضح في الصفحة 5 من تقريره أن معاينته للبضاعة أثبتت وجود حبات من البضاعة أصبح سوداء أو بنية وعلى شكل كثل. وأضاف أن هذه التحولات تعتبر نتائج حتمية لعملية تخمر البضاعة وأن هذا حصل بسبب شحن البضاعة بميناء الشحن تحت جو ماطر خلال يوم 06/10/2020 مستدلا في ذلك ببيان الوقائع . وإنه بالرجوع إلى بيان الوقائع المعتمد من طرف خبير المدعيات يلاحظ أنه يشير فعلا إلى توقف عملية الشحن بسبب تهاطل الأمطار يوم 06/10/2020 على الساعة 16:05 إلى الساعة 20:15. وإن الخبير إستنتج إنطلاقا مما سبق وجود علاقة سببية بين العوار وشحن البضاعة أثناء تهاطل الأمطار. وإن أول ملاحظة تثار بهذا الشأن أن بيان الوقائع يشير إلى تعليق عملية الشحن إلى حين توقف هطول الأمطار . و إن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة ما هو الدليل الذي إعتمده خبير المدعيات أن يوم 06/10/2020 كان يوم شحن البضاعة موضوع الملف التي هي كسب الذرة على شكل مكعبات. وإن كان بيان الوقائع يتضمن جميع العمليات التي تتم سواء خلال عملية الشحن أو الإفراغ إلا أن هناك وثائق أخرى لا تقل أهمية بالنسبة للوقائع بتفصيل أكبر. وإن هناك مخطط الشحن الذي يبين مكان تخزين كل نوع من البضائع في حال وجود بضائع مختلفة كما الحال في النازلة. و إن الرحلة همت نقل إلى جانب البضاعة موضوع الدعوى بضائع أخرى كنقل كسب الصوجا SBM بالعنبر رقم 5 وحبات كسب الذرة القابلة للذوبان GDDGS بالعنبر 4 و 3 أما بضاعة المؤمن لها التي حلت المدعيات محلها فكانت منقولة بالعنبر رقم 1 كما هو واضح من خلال وثائق الشحن الخاصة بها. و إنه وعند نهاية كل يوم شحن يصدر ربان الباخرة وثيقة إقرار بنوع البضاعة المتوصل بها خلال ذلك اليوم وكذا وزنها وهو ما يعرف ب MATE RECEIPT أو SHIP RECEIPT. وإنه بالرجوع إلى هذه الوثائق المدلى بها تبين أن البضاعة موضوع النزاع لم يتم شحنها يوم 06/10/2020 كما إعتقد ذلك خبير الجهة الطاعنة وإنما تم شحنها خلال أيام 07/10 و 10/10 ثم 11/10/2020. و أن وزن البضاعة الوارد في كل وثيقة SHIP RECEIPT يقابله وثيقة شحن بنفس الكمية. و إن هذه الوثائق تعتبر دليلا على أن البضاعة لم يتم شحنها يوم 2020/10/06 الذي كان ماطرا عكس كما أعتقد ذلك خبير المدعيات وبنى عليه نظريته حول سبب العوار المدعى حصوله للبضاعة أثناء الرحلة البحرية. وإنه ما دام أن قرينة شحن البضاعة تحت الأمطار قد تم دحضها فإن ما تمت معاينته من طرف خبير المدعيات لا يعدو أن يكون مشكلا مرتبطا بجودة البضاعة التي لا دخل للربان فيها وتهم علاقة الشاحن بالمرسل إليه.
اما من حيث نتائج تحاليل البضاعة : إنه ونظرا للملاحظات الدقيقة التي أبداها خبير الناقل السيد عبد العزيز (ج.) فإن خبير الطاعنات قام بإرسال عينات لمختبر موجود بهولندا رغم توفر مختبرات عديدة بالمغرب من أجل تحليلها. وإن التفسير الذي قدمه خبير الجهة الطاعنة في تقريره الذي يمكن تبسيطه بكون وجود مياه الأمطار أدى إلى تخمر البضاعة وأن هذه العملية تولد نوعا من المواد الكحولية التي تؤدي إلى إحتراق ذاتي للبضاعة عند وجود الأكسجين مما يفسر تغير لونها إلى البنى أو الأسود. وإن ما يؤكد عدم صحة هذا التحليل أنه عند وصول الباخرة حضرت المصالح التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وأخذوا عينات من البضاعة وأخضعوها للتحاليل قبل أن يتم الإذن للمرسل إليه بإفراغ البضاعة وإخراجها من الميناء. وانه افترض جدلا صحة ما جاء في تقرير خبير الجهة الطاعنة فإنه يفترض أن يتم إكتشاف تضرر البضاعة منذ فتح عنابر السفينة ودخول الأكسجين. وإنه أكثر من ذلك فإن المرسل إليه قام بإخراج ما يقارب 2.000 طن دون أية ملاحظة أو إحتجاج. وإنه إثر توقيف عملية الإفراغ بسبب إدعاء المرسل إليه وجود أضرار بالبضاعة أراد خبير الجهة الطاعنة فرض الأمر الواقع إضافة 2000 طن التي تم إفراغها فى البداية ضمن الأضرار النهائية. و إن خبير الناقل إحتج على ذلك وضمن تحفظه على محضر أخد العينات.
اما من حيث تقرير خبير الناقل: فان الخبير السيد (ج.) قام بإنجاز تقرير خبرة على البضاعة وحضر منذ لحظة توقيف عملية الإفراغ وواكب جميع المراحل الى غاية إنتهاء عملية الإفراغ. وإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به يلاحظ أن السيد الخبير قدم تفسيرا منطقيا ومعززا بصور حول كيفية حدوث تغير اللون بالبضاعة. وإن أول ما أشار إليه الخبير أن البضاعة التي تغير لونها كانت توجد بكميات قليلة وبشكل متفرق من الحمولة. وإنه عكس تقرير خبير الطاعنات فإن خبير الناقل أرفق تقريره بصور حول درجة حرارة الأجزاء التي تغير لونها والتي بينت أن درجة الحرارة لا تتعدى 270 مما يدل أن تغير اللون لا علاقة له بإرتفاع درجة الحرارة بفعل تفاعل الكحول مع الماء كما زعم ذلك خبير الطاعنات. و إن الخبير (ج.) بين في تقريره أن سبب تغير اللون يرجع إلى عملية تدخين البضاعة وهي عملية يتم القيام بها من أجل منع تكون الحشرات داخل البضاعة بعد أن يتم شحنها داخل عنابر السفينة. و إن هذه العملية تمت عن طريق وضع كبسولات وهو ما يفسر وجود بقع من البضاعة غامقة أكثر من لونها المعتاد دون أن يكون ذلك بسبب عوارها لأن تغير اللون سببه تحلل الكبسولات المستعملة لمنع تواجد الحشرات. ولا أدل على ذلك من أن المصالح البيطرية بميناء الدار البيضاء سمح بإفراغ البضاعة وإخراجها من الميناء مع العلم أن هذا الإذن لا يعطى إلا بعد إخضاع عينات من البضاعة لمجموعة من التحاليل المختبرية بالمختبر التابع للدولة. و يتضح مما سلف أن البضاعة لم تصب بأي عوار أثناء الرحلة وإن تغير لونها يرجع لخصائصها الذاتية وله علاقة بجودة البضاعة. و لذلك يلتمس رد الدعوى الحالية والتصريح برفض الطلب.
أما من حيث مآل البضاعة: إنه لحد الساعة فإن الجهة الطاعنة لم تدل بأي دليل حول مآل البضاعة التي تدعي أنها تضررت. وإنه يبقى من الواجب على الجهة الطاعنة أن تدلي للمحكمة بما يثبت أن البضاعة المتضررة لم يتم بيعها وأنها في هذه الحالة يجب الإدلاء بما يثبت إتلافها عن طريق محضر محرر من طرف السلطات الخاصة التي تشرف على عملية الإتلاف. وإنه في غياب هذا الإثبات تبقى الدعوى الحالية غير ذات أساس مما يتعين معه التصريح برفضها.
لهذه الأسباب
يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف لتقديمه من غير ذي صفة واحتياطيا رده وتأييد الحكم المستانف وتحميل رافعته الصائر.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبة بجلسة 03/10/2022 أن الفقرة 5 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 تنص حرفيا على أنه يعتبر باطلا ولاغيا اي نص في هذا الشرط (اي شريط التحكيم) او الاتفاق بكونه متعارضا مع هذه الأحكام: وأنه يتبين ان الفقرة 5 أعلاه نصت على بطلان أي نص في شرط التحكيم يخالف تطبيق اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. مما يجعل تعليل المحكمة صائبا عندما اعتبرت أن نصوص شرط التحكيم التي تحيل كل نزاع على المحكمة التحكيمية هي صحيحة وأن باقي نص شرط التحكيم الذي يطبق قانونا مغايرا عن اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 هو المعيب لوحده بالبطلان، ولا يؤثر بالتالي على صحة باقي نصوص شرط التحكيم. وأن الفقرة 1 من المادة 23 من نفس الاتفاقية تنص على أن كل شرط يرد في عقد النقل البحري يكون مخالفا لأحكام هذه الاتفاقية يعتبر باطلا في حدود مخالفته لها. وأن هذا الفصل يشير صراحة إلى بطلان كامل للشرط التعاقدي، وتطبيقا للفصل 23 من الاتفاقية، فإن كل شرط تعاقدي (بما فيه بالتالي شرط التحكيم) يكون مخالفا لاتفاقية هامبورغ لسنة 1978 يعتبر باطلا باكمله. وأنه في هاته المادة 23، فإن البطلان يطال الشرط التعاقدي بأكمله، وليس فقط بعض نصوصه المخالفة لاتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وأن هذا ما لم تقض به محكمة البداية، مما سيعرض معه قضائها حتما للالغاء.
وبناء على إدراج الملف لجلسة 03/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 31/10/2022 مددت لجلسة 07/11/2022 مدت لجلسة 14/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا لعدم احترام شرط التحكيم.
وحيث إن الثابت بالاطلاع على سند الشحن أنه يتضمن شرطا بإحالة اي نزاع قد ينشأ بمناسبة سند الشحن على التحكيم بمحاكم نيويورك وذلك وفقا للبند الثامن من العقد والذي تضمن اتفاق الأطراف على حل كل النزاعات التي قد تنشأ على وثيقة الشحن عن طريق سلوك التحكيم، وبالتالي فإن الدعوى الحالية وطالما أنها تتعلق بعقد نقل بحري وبمنازعة بين أطرافه حول تطبيق وتنفيذ بنوده فإنه اصبح من اللازم عليهم وفقا للاتفاق المذكور سلوك المسطرة القبلية من أجل حل النزاعات بواسطة مسطرة التحكيم اعمالا لمقتضيات الفصول المتضمنة لهذه المسطرة في قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن الثابت ايضا أن وثيقة الشحن والتي تعتبر ايضا بمثابة عقد النقل بين الطرفين قد تضمنت التنصيص على أن الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن العقد تخضع للتحكيم وفقا للقانون الامريكي في نيويورك مما يترتب عنه أن المستانفة باعتبارها حلت محل حامل سند الشحن تبقى ملزمة بتنفيذ بنوده عملا بمقتضيات الفصول 22 و 23 من اتفاقية هامبورغ خاصة وانها لم يسبق لها أن أبدت اي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن هذا فضلا على أن هذه الشروط تبقى بمثابة الاطار القانوني للعلاقة بين الطرفين وأن المستانفة بمنازعتها في الشروط المضمنة بوثيقة الشحن تكون قد خالفت الاطار القانوني المذكور كما أنها وبلجوئها للمحكمة دون احترام شروط العقد ودون سلوك مسطرة التحكيم تكون قد خالفت بنود عقد النقل الأمر الذي يجعل مطالبتها سابقة لأوانها.
وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم الجواب على دفوعاتها المثارة ابتدائيا بخصوص بطلان الشرط التحكيمي على اساس الفقرة 5 من المادة 22 والمادة 23 من اتفاقية هامبورغ فتبقى أسباب مردودة باعتبار ان شرط التحكيم يخضع لارادة الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع وأن المحكمة مصدرة الحكم قد ردت عن صواب الدفع بالبطلان لهذه الغاية معتبرة أن ذلك يخضع لمبدا سلطان الارادة.
ومن جهة أخرى فإنه في النازلة الحالية فإن الأمر يتعلق بتحكيم دولي والذي تطرق له المشرع المغربي في إطار الفصل 39-327 والذي لا يتضمن في مقتضياته اي مقتضى يخول البت في بطلان شرط التحكيم من طرف محكمة الموضوع فضلا على أن العمل القضائي قد سار على اعتبار أن الدفع بالبطلان يبقى للاطراف إثارته أمام الهيئة التحكيمية " قرار عدد 427 بتاريخ 03/11/2016 عدد 1435/3/1/2015 والذي جاء فيه "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبت لها من سند الشحن موضوع الدعوى أن طرفيه (الطالبة والمطلوب) اتفقا على إسناد الاختصاص لفض النزاعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد النقل المبرم بينهما لهيئة تحكيمية بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وأيدت الحكم المستانف الذي قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه "يجب على الطالبة احترام الشرط التحكيمي الوارد بالسند المذكور وذلك باللجوء إلى مسطرة التحكيم قبل مباشرتها للمسطرة القضائية " مستندة في ذلك إلى مقتضيات الفصل 230 ق ل ع الناصة على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون فهي بذلك لم تتطرق إلى موضوع النزاع حتى يعاب عليها عدم تطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بل تناولت الدعوى من جانبها الشكلي فقط إذ اعتبرت وعن صواب انه كان يجب على الطالبة بسلوك مسطرة التحكيم وليس اللجوء إلى المحكمة تنفيذا للشرط التحكيمي المبرم بينها وبين المطلوب (ربان الباخرة) وبخصوص ما أثير حول تطبيق المحكمة الفقرة الرابعة من الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ والمادة 23 منها لكون الشرط التحكيمي مخالف لما نص على تطبيق قانون الولايات المتحدة الأمريكية على مسطرة التحكيم وليس قواعد الاتفاقية المذكورة فهو يهم الهيئة التحكيمية وليس المحكمة إذ أن الأولى هي الملزمة بتطبيق بنود الشرط التحكيمي امام ما ورد بتعليلها من أن الطالبة لم يسبق لها أن أيدت اي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن فهو مجرد تزيد يستقيم القرار بدون وبذلك جاء غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس.
وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فإنه باستقراء مقتضيات المادة 22 الفقرة الخامسة فإنها تضمنت على أنه يشترط تطبيق الاتفاقية تحت طائلة بطلان شرط التحكيم وبالتالي فإن مقتضيات المادة المذكورة تتعلق ببطلان الشرط المتعلق بالقانون الواجب التطبيق ولا تتضمن ما يفيد أن البطلان يطال الشرط التحكيمي الذي يبقى صحيحا هذا فضلا على أنه وكما سبق الاشارة اليه اعلاه فإن الهيئة التحكيمية تبقى لها الصلاحية وقبل أن تبت في النزاع وذلك إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف وذلك للقول في مدى اختصاصها للنظر في النزاع أو النظر في صحة الشرط التحكيمي من عدمه كما يبقى للطرف المدعي التمسك بتطبيق مقتضيات اتفاقية هامبورغ بدلا من القانون الوارد في الشرط التحكيمي أمام الهيئة التحكيمية.
وأما بخصوص ما أثارته الطاعنة من بطلان الشرط التحكيمي استنادا لمقتضيات الفصل 23 من اتفاقية هامبورغ فهو ايضا مردود ذلك أنه وإن كان ثابتا أن المادة المذكورة قد نصت على أن كل شرط يرد سند الشحن يكون مخالفا بشكل مباشر أو غير مباشر لأحكام اتفاقية هامبورغ يعتبر باطلا ولاغيا في حدود مخالفته لها ولا يؤثر بطلان هذا الشرط على صحة الشروط الأخرى إلا أنه باستقراء المادة المذكورة تبين أنها تتعلق بالشروط التي من شانها أن تعدل مبادئ الاتفاقية كمبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري أو الاعفاء من المسؤولية دون شروط الاتفاقية والتي تبقى صحيحة باعتبارها خاضعة لمبدا سلطان الإرادة وفقا لمقتضيات الفصل 230 ق ل ع المشار إليه أعلاه خاصة أن هذه الشروط وخصوصا الشرط التحكيمي هو أمر مخول لفائدة الأطراف وفقا لمقتضيات المادة 22 والتي أعطت للأطراف الحق في الاتفاق على حل كل النزاعات عن طريق التحكيم إضافة إلى أنه لا يوجد بالملف ما يثبت أن الشرط التحكيمي من شانه الإضرار بالطرف الشاحن أو المرسل إليه وفقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 23 من الاتفاقية.
وحيث يترتب على ما سبق أن اتفاق التحكيم بشأن المنازعات البحرية كأي اتفاق تحكيم حر ينشئ التزاما متبادلا على عاتق كل من طرفيه بعدم الالتجاء بصفة منفردة إلى القضاء للفصل في النزاع مع التزام الجهة القضائية بعدم الاختصاص للنظر في هذا النزاع متى أثير أمامها الدفع بوجود اتفاق التحكيم وعلى ذلك يظل حق الهيئة التحكيمية قائما في تقرير اختصاصها أو عدم اختصاصها في الفصل في النزاع المعروض عليها دون تعطيله بسبب عدم لجوء احد الطرفين للقضاء للنظر في مدى اختصاص هيئة التحكيم بسبب بطلان اتفاق التحكيم أو عدم وجوده اصلا. مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتاييده.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55483
La validité d’une clause d’arbitrage désignant une institution et un siège étrangers n’est pas subordonnée au caractère international du litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56733
Clause d’arbitrage dans un connaissement : l’exception d’arbitrage est valablement opposée à l’assureur subrogé, la contestation de la validité de la clause relevant de la compétence du tribunal arbitral (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
56829
Action en annulation d’une sentence arbitrale : Le recours dessaisit le président du tribunal de commerce de la demande d’exequatur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
56901
Arbitrage : Une clause compromissoire conclue avant la loi n° 95-17 est nulle si elle ne désigne pas les arbitres ou les modalités de leur désignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57005
Transport maritime : la clause d’arbitrage insérée dans un connaissement lie le destinataire et emporte l’incompétence de la juridiction étatique, y compris lorsqu’elle est qualifiée de contrat d’adhésion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57151
Transport maritime : La clause compromissoire stipulée au connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/10/2024
58025
La clause d’arbitrage stipulée dans un bail commercial s’étend à l’action en constatation de la clause résolutoire, écartant la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024