Encaissement d’un chèque barré et non endossable – La banque présentatrice est seule responsable du préjudice causé par le paiement à un tiers (Cass. com. 2006)

Réf : 19331

Identification

Réf

19331

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

585

Date de décision

31/05/2006

N° de dossier

1252/3/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 10 - 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 85 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté que les préposés d’un établissement bancaire avaient, par négligence, accepté à l’encaissement des chèques barrés et non endossables et en avaient crédité le montant sur le compte d’un tiers autre que le bénéficiaire, une cour d’appel retient à bon droit la responsabilité de la banque pour le préjudice en résultant. Une telle faute, commise par les préposés à l’occasion de leurs fonctions, est en effet suffisante pour engager la responsabilité civile de la banque, sans qu’il y ait lieu de surseoir à statuer dans l’attente de l’issue de la procédure pénale engagée pour les mêmes faits, ni de rechercher une éventuelle responsabilité partagée avec d’autres intervenants.

Résumé en arabe

مستخدمو البنك المكلفون بتلقي الشيكات عليهم إجراء الفحوص اللازمة والتأكد من الشخص المستفيد ومدى قابلية الشيك للتظهير من عدمه، وأن إهمالهم القيام بذلك وقبولهم تسلم شيكات غير قابلة للتظهير، كانت السبب في الضرر اللاحق بالمطلوبة، يرتب مسؤولية البنك الطالب عن الضرر الذي تسبب فيه مستخدموه بصفتهم تلك.

Texte intégral

القرار عدد 585، ملف تجاري عدد 1252/3/2/2003، مؤرخ في 31/05/2006
باسم جلالة الملك
بتاريخ 31/05/2006 إن الغرفة التجارية القسم الأول من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه:
بين: القرض العقاري والسياحي شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني – الطالب .
وبين: الشركة الجديدة لزيوت مكناس شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني
البنك المغربي للتجارة والصناعة شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الحسين السملالي..
الساكن بساحة الحسن الثاني رقم 9 سيدي افني إقليم تزنيت.
ينوب عنه الأستاذ عبد الرحمان قوسي المحامي بأكادير والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – المطلوب .
بناء على مذكرة الطعن بالنقض المودع بتاريخ 3 غشت من طرف الطالب المذكور بواسطة دفاعه والرامي إلى نقض القرار عدد 1554/2003 الصادر بتاريخ 06/05/2003 في الملف عدد 2350-2002-14 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 19/12/2003 من طرف الشركة الجديدة لزيوت مكناس بواسطة دفاعها والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبعد المداولة وطبقا للقانون.
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/5/2003 تحت عدد 1554/2003 في الملف عدد 2350-2002-14 أن المطلوبة الشركة الجديدة لزيوت مكناس تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أن مستخدمها ح س بوصفه محاسبا بإدارتها تسلم شيكات مسطرة مظهرة لفائدة ممونيها على أن يسجل في دفاتر حساباتها وأن يدفعها إلى أصحابها، غير أنه احتفظ بها لنفسه وفتح خلال شهر يونيو 1999 حسابا لدى القرض العقاري والسياحي وكالة ع ب مكناس، وبدأ يدرج به بالتواطئ مع مستخدمي البنك الشيكات المختلسة ويستخلص مبلغها رغم أنها مسطرة غير قابلة للتظهير وقد بلغ مجموع ما اختلس 1003008 درهم، وقد تابعته النيابة العامة ومدير وكالة مكتب القرض العقاري والسياحي وبعض المستخدمين بالمكتب المذكور، فصدر قرار استئنافي بتاريخ 7/12/2000 قضى بإدانة الجميع من أجل خيانة الأمانة والتزوير في شيكات واستعمالها والمشاركة وأرغمت على أداء المبلغ المختس من جديد إلى المستفيدين من الشيكات، واستنادا إلى مقتضيات الفصل 85 من ق ل ع تلتمس الحكم لها بالمبلغ المذكور وبعد إدلاء البنك العقاري والسياحي بمذكرة جوابية مع طلب إدخال البنك المغربي للتجارة والصناعة والسيد ح س، صدر حكم قضى على المدعى عليه بنك القرض العقاري والسياحي بأدائه لفائدة الشركة الجديدة لزيوت مكناس مبلغ 1.003.008 درهم عن أصل الدين مع الفوائد البنكية ابتداء من 1/7/1999 إلى غاية التنفيذ، أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الأولى،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصلين 10 و584 من ق م م وانعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل بدعوى أن الفصل 10 المذكور ينص على وجوب إرجاء البت من طرف المحكمة المدنية إلى حين البت النهائي في الدعوى العمومية، وأن القرار الاستئنافي الجنحي لم يحز بعد قوة الشيء المقضى به للطعن فيه بالنقض ومحكمة الاستئناف بتأييدها الحكم المستأنف تكون قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور وأولت مقتضيات الفصل 584 من ق م ح تأويلا مجانبا للصواب وعرضت قرارها للنقض.
لكن حيث إن الدعوى الجنحية الرائجة أمام المحكمة الجنحية لا تمنع المحكمة المدنية من البت في النازلة في الإطار المدني، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من أوراق الملف أن أساس الدعوى هو خطأ مستخدمي البنك الطالب بقبول شيكات في إطار عملية الخصم رغم أنها غير قابلة للتظهير وتحويل قيمتها لغير الشخص المسحوبة لأمره، ورتبت عن ذلك أن قبول الشيكات على هذا النحو كاف لقيام المسؤولية المدنية، مسبعدة وعن صواب إيقاف البت في الدعوى، يكون قرارها غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة مجتمعتين،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون المتمثل في الفصلين 103 من ق م م و 85 من ق ل ع وانعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل  وخرق  قاعدة  عامة  بدعوى أن المحكمة قضت بأن لا صفة له في المطالبة بإدخال الغير في الدعوى والقول بمسؤوليتهم عن الأضرار اللاحقة بالمدعية التي لها وحدها الصفة في ذلك، لكن مقتضيات الفصل من ق م م وما بعدها لا تستوي والتأويل الخاطئ المتبني بالقرار المطعون فيه، وأن المدخلين في الدعوى هما الفاعل الأصلي المتسبب في الضرر موضوع الدعوى، والبنك  المسحوب عليه الذي قام فعلا بأداء مقابل الشيكات لغير المستفيد دونما المراقبة، كما أن الأمر لا يخلو من حالتين أما أن المتبوع في النازلة غير مسؤول عن الأفعال الجرمية التي تشكل خروجا عمديا للتابع عن مهامه وفي هذه الحالة يساءل الأخير شخصيا دون سواه، وبما أن مسؤولية المتبوع لا غبار عليها في النازلة، وتعمل في هذه الحالة مقتضيات الفصل 85 من  ق ل ع  من  باب أولي في  مواجهة المسؤول الأصلي الذي هو المطلوب الشركة الجديدة لزيوت مكناس وعدم التفات المحكمة للدفعين  فيه خرق لمقتضيات الفصل 85 المذكور، كما أنه  من  القواعد العامة مبدأ  عدم  جواز تحميل طرف قسطا من المسؤولية والحكم عليه بالأداء خارج حدود ما نابه من مسؤولية في حدوث الضرر، وبما أن الضرر موضوع النازلة ناتج عن  فعل  التابع  للمطلوبة  في النقض شركة زيوت مكناس الذي حول مجموعة من الشيكات لحسابه، وكذا البنك المغربي للتجارة والصناعة الذي بدوره قام بالأداء علما بأن دور مستخدميه اقتصر على  تلقي  إيداع  الشيكات بحساب الفاعل الأصلي والتأكد من توقيعه لا غير، وأن عدم أعمال مبدأ المسؤولية وتجزئتها وفق ما ناب كل طرف منها في إيقاف الضرر يشكل خرقا للقاعدة أعلاه،  ويجعل  القرار دون أساس قانوني فضلا عن عدم الجواب على الدفع، مما جاء معه القرار منعدم التعليل معرضا للنقض.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من أوراق الملف إن مستخدمي الطالب المكلفين بتلقي الشيكات، كان عليهم إجراء الفحوص اللازمة، والتأكد من الشخص المستفيد ومدى قابلية الشيك للتظهير من عدمه، وأن إهمالهم القيام بذلك، وقبولهم تسلم شيكات غير قابلة للتظهير، كانت السبب في الضرر اللاحق بالمطلوبة شركة زيوت مكناس المتمثل في اختلاس مبلغ 1003008 درهم، ورتبت عن ذلك مسؤولية البنك الطالب عن الضرر الذي تسبب فيه مستخدموه بصفتهم تلك سواء على أساس الفعل الضار الذي صدر منهم أثناء تأدية وظيفتهم، أو على أساس أو وظيفتهم هي التي هيأت لهم ظروف ارتكابها، واعتبرت أن الطالب ليست له صفة المطالبة بإدخال الغير أمام ثبوت مسؤولية مستخدميه، واستبعدت الفصل 103 من ق م م ولم تخرق مقتضيات الفصل 85 من ق ل ع، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى مستندا على أساس قانوني معلل بما يكفي والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.