القرار عدد: 1041، المؤرخ في: 29/9/2004، الملف التجاري عدد: 141/2004
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يؤخذ من عناصر الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 20/5/03 في الملف 201/03 ادعاء المطلوب في النقض الزرعي المنور أنه زبون للبنك المغربي للتجارة و الصناعة (الطالب) و خلال شهر مارس 96 اتضح أنه من خلال كشف حساب أنه لا يتوفر إلا على مبلغ بسيط و سارع إلى البنك فتبين له أن المبلغ 150.000درهم تم سحبه دفعة واحدة. و أن الشيك مزور عليه و لما تقدم بدعوى ضد مستخدم البنك مختار عبد العزيز و أنجزت خبرة على التوقيع تبين أنه ليس صادرا عن المستخدم و أن الشيك مزور و بالتالي فإن البنك هو المسؤول و التمس الحكم عليه و تمام الإجراءات قضت المحكمة على المدعى عليه أداء مبلغ 150.000 درهم الذي سحب من حساب المدعى و الحكم له كذلك بمبلغ 3000درهم كتعويض بحكم استأنفه الطاعن و أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه.
حيث يعيب الطاعن على المحكمة في الوسيلتين مجتمعتين خرق المبدأ القانوني من اختار لا يرجع و نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المطلوب سبق أن تقدم في البداية بشكاية لدى وكيل الملك تم فيه الاستماع لممثل البنك و المستخدم عبد العزيز مختارى و تم حفظ الشكاية ثم تقدم بدعوى مدنية ضد مختارى عبد العزيز انتهت بالرفض و المدعى اختار الجنحة فلا يحق له أن يرجع إلى المدعي و المحكمة لم تجب عن الدفع و خرقت المبدأ القانوني المذكور و الطالب طلب التمس إجراء خبرة خطية على الشيك خاصة و أن المطلوب في النقض إمي ولا يحسن الكتابة و التوقيع و لا يمكن أن يكون توقيعه متشابها 100% و الخبرة المنجزة لم تقم بمقارنة بين التوقيع الوارد بالشيك و التوقيع الوارد بباقي الشيكان و كذا ورقة فتح الحساب خاصة و أن مستخدم البنك صرح بأن المطلوب هو الذي وقع الشيك و كان على محكمة الاستئناف أن تأمر بخبرة خطية و أنها لم تفعل وجعلت قرارها ناقص التعليل مما يعرضه للنقض.
لكن حيث تأكد للمحكمة من خلال دراستها لأوراق الملف أن الأساس القانوني للدعوى هو عقد الوديعة و أن المطلوب قدم مطالبه في هذا الإطار فلا محل للنعي عليه مخالفته للمبدأ القانوني المشار إليه في الوسيلة و أنها بناء على ما استخلصته من إجراءات التحقيقي التي قامت بها تبين لها أن بون البنك محق في استرجاع المبالغ المطالب بها و عللت ما انتهت إليه « بأن العلاقة التي تربط المؤسسة البنكية بالمستأنف عليه تنظمها أحكام عقد الوديعة و أن الفصل 806 ع.ل رتب على عاتق المودع عنده ضمان هلاك الشيء و تعيبه الحاصل بفعله أو إهماله، و أنه لما كان المستأنف عليه أودع لدى المستأنف المبلغ موضوع الدعوى و لما كان هذا المبلغ قد سحب من حسابه من طرف شخص أو عدة أشخاص بعدما تم تزوير توقيعه حسب الثابت من تقرير الخبرة الخطية فإن مسؤولية البنك تبقى ثابتة و قائمة استنادا للفصول المنظمة لعقد الوديعة ولا يمكنه التذرع بأية حجة للتحلل من هذه المسؤولية طالما أنها ملزمة باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للحفاظ على الشيء المودع لديها و أنه لا مجال لإجراء خبرة أخرى مادامت الخبرة المعتمدة قانونية و تتسم بالموضوعية والخبير لم يكتفي بالاطلاع على عقدي الوكالة المستدل بهما و إنما اعتمد كذلك وثائق مقارنة أخرى من جملتها أحد الشيكات و كذا ورقة نموذج توقيع المستأنف عليه بعدما ت متزويده بها من طرف الجهة المستأنفة نفسها مما يجعل الحكم المستأنف قد صادف الصواب و يتعين القول بتأييده ».. فتكون المحكمة قد عللت قرارها تعليلا كافيا و كان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالب الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة بوبكر البودي و السادة المستشارين: جميلة المدور مقررة و مليكة بنديان لطيفة رضا و حليمة بنمالك أعضاء و بمحضر المحامية العامة السيدة ايدي لطيفة و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نعيمة الادريسي .