Réf
51974
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
297
Date de décision
24/02/2011
N° de dossier
2009/1/3/1370
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Assurance emprunteur, Charge de la preuve, Contrat d'assurance, Contrat de prêt, Emprunteur, Invalidité, Mainlevée d'hypothèque, Assurance de groupe, Mandat, Obligation du prêteur, Police d'assurance, Prêteur, Réalisation du risque, Rejet, Subrogation, Mise en œuvre de la garantie, Assurance
Ayant constaté que le contrat de prêt stipulait l'adhésion de l'emprunteur à une assurance de groupe souscrite par le prêteur et prévoyait, en cas d'invalidité de l'emprunteur, la subrogation du prêteur dans le bénéfice des indemnités d'assurance, une cour d'appel en déduit exactement que l'emprunteur est dispensé de produire la police d'assurance. Elle retient à bon droit qu'une telle clause vaut mandat donné au prêteur de recouvrer l'indemnité auprès de l'assureur, l'emprunteur n'étant tenu que de justifier de la réalisation du risque.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/06/23 في الملف 14/2008/6059 تحت رقم 2009/3755 ، انه بتاريخ 2007/07/03 تقدم المطلوب بوشعيب (ت.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، يعرض فيه انه أبرم مع (ق. ع. س.) عقد قرض مصادق عليه بتاريخ 1986/12/15 و 1986/12/23 بمبلغ 116.000,00 درهم ، مقابل رهن من الدرجة الاولى على عقار العارض المسمى ("م.") ، موضوع الرسم العقاري عدد 32/4243 المسجل بالمحافظة على الاملاك العقارية بالحي المحمدي عين السبع . وقد استمر العارض في الوفاء بالتزاماته الى ان أصيب بمرض عضال أقعده عن الكسب ، وسلمته إدارة المستشفى شهادة تفيد أنه أصيب بعجز بنسبة 85% واشعر إدارة (ق. ع. س.) بذلك، غير أنه فوجئ بالشركة المذكورة تقوم بمباشرة إجراءات بيع العقار المرهون، إذ سلكت مسطرة الانذار العقاري بعد أن استصدرت أمرا بتبليغ الانذار العقاري عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وان شركة (ق. ع. س.) ، ومن أجل ضمان أداء ديونها المترتبة عن القرض ، استفادت من تأمين على الحياة والعجز التام تؤدى أقساطه من طرف العارض بواسطة البنك الذي يقيد قيمة الأقساط في مدينية حساب العارض طبقا للفصلين 7 و 9 من عقد القرض . وبعد إصابته بالعجز الدائم وجه رسالة بواسطة نائبه إلى شركة (ق. ع. س.) يشعرها بالعجز التام لتتخذ الإجراءات اللازمة اتجاه شركة التأمين ، ومنحه رفع اليد عن الرهن العقاري ، غير أنها لم تتخذ أي إجراء ولم تجب لا العارض ولا نائبه عن الرسالة المذكورة . وان العارض أصبح خالي الذمة اتجاه البنك المدعى عليه استنادا إلى الفصلين 7 و 9 من عقد القرض ، وما عليه هو من ابرم عقد التأمين ويقوم باقتطاع الاقساط المتعلقة به بانتظام . وان مطالبة العارض بالأداء ومواصلة الاجراءات القضائية في مواجهته غير مؤسسة قانونا . وبالنتيجة يكون الانذار العقاري المبلغ له باطلا ويلزم التشطيب عليه . ومن جهة أخرى فان (ق. ع. س.) يدعي أن دينه محدد في مبلغ 121.651,05 درهم ، في حين أنه يقل بكثير عن المبلغ المذكور . كما أن (ق. ع. س.) لم يدرج مجموعة من المبالغ التي أداها العارض قبل إصابته بالعجز الكلي ، ولم يمكن العارض من بوليصة التأمين ، واستفاد بصفة انفرادية من مجموع المبالغ الناتجة عن التعويض المستحق للعارض، مع انه إن كان له تسلم جميع التعويضات الناتجة عن عقد التأمين، فان له الحق فقط في الاحتفاظ بمبلغ التعويض في حدود دينه الحقيقي وإرجاع الفرق للعارض . وان تحديد الدين الحقيقي ومبلغ التعويض المسلم للبنك والفرق بينهما يستلزم إجراء خبرة حسابية ، لذلك التمس المدعي التصريح ببطلان الانذار العقاري موضوع الملف عدد 2001/828، وبطلان جميع الإجراءات المترتبة عنه ، و الحكم بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى المقيد لفائدة (ق. ع. س.) بتاريخ 1989/3/20 المودع لدى المحافظة العقارية بعين السبع الحي المحمدي بالكناش 15 عدد 291 بتاريخ 1989/3/20 بمقتضى العقد العرفي المؤرخ في 1986/12/15، على الرسم العقاري 32/4243 للملك المسمى ("م.")، والأمر بتعيين خبير من أجل الاطلاع على كافة الوثائق وخاصة عقد القرض وبوليصة التامين المحتكرة لدى البنك، وتحديد المديونية، واستفسار شركة التأمين المعنية عن مبلغ التعويض المستحق للعارض ، وتحديد المبلغ المستحق له عن الفرق بين مبلغ المديونية و مبلغ التعويضات وحفظ حقه في تحديد مطالبه النهائية بعد الخبرة. وبعد جواب المدعى عيه ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب ، فألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد بإبطال الانذار العقاري موضوع الملف عدد 2001/828 والتشطيب على الرهن المقيد لفائدة المستأنف عليه ((ق. ع. س.)) بتاريخ 1989/3/20 من الرسم العقاري عدد 32/4243 الملك المسمى ("م.") وتحميل المستأنف عليه الصائر، وهو القرار المطعون فيه.
في شان الوسيلة الاولى:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون بخرق الفصلين 230 و 399 من ق ل ع و المادة 11 من مدونة التأمينات ، بدعوى أن البينة على المدعي طبقا للفصل 399 من ق ل ع الناص على ان "إثبات الالتزام على مدعيه"، كما أن المادة 11 من مدونة التأمينات تنص على أنه " يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة"، وقد دفع التأمين من عقد القرض ، لان عقد التأمين من العقود الشكلية التي استلزم المشرع لزوما ان ترد في شكل مكتوب . غير ان القرار المطعون فيه ذهب خلاف ذلك، واستنتج وجود التأمين من الفصلين 7 و 9 ، والحال انه بالرجوع إلى الفصلين المذكورين يلاحظ ان الفقرة الأولى من الفصل 7 تنص على أنه: " يقتطع (ق. ع. س.) من السلف المبلغ الضروري لتسديد واجب التأمين على الحياة المنصوص عليه في الفصل 9 " كما ان الفقرة 3 من الفصل 9 تنص على أنه " يصرح المقترض بانضمامه الى وثيقة التأمين على الحياة الموقعة من طرف (ق. ع. س.) " ، ويستنتج من ذلك أن المقترض يبدي التزامه للطالب بقبول انضمامه إلى وثيقة التأمين عن الحياة وليس التأمين عن العجز خلاف ما ذهب إليه القرار المطعون فيه. وبخصوص التأمين عن العجز فقد ورد في الفقرة 5 من الفصل 9 من عقد القرض أنه " في حالة وفاة المقترض أو إصابته بعجز تام وكذا في حالة وقوع كارثة من جراء نشوب حريق ، فإن المقترض ينقل وينيب ويحول من الآن لفائدة (ق. ع. س.) جميع التعويضات التي قد تؤدى بمقتضى التأمينات المذكورة ". ويستشف من هذه الفقرة ان الالتزام يقع على المطلوب في النقض الذي عليه أن يحول للطالب جميع التعويضات التي قد تمنح له بمناسبة التأمينات المذكورة. كما يتضح ان المطلوب يبدي قبوله للانضمام الى التأمين عن الحياة ، وأن الطالب التزم باقتطاع واجب التامين عنه ، أما التأمين عن العجز فلم يلتزم المقترض بالانضمام اليه ، ولم يقتطع الطالب أي واجب عنه ، والإشارة التي تمت اليه في الفقرة 5 من الفصل 9 من عقد القرض كانت من باب الضمانات التي التزم المطلوب بمنحها للطالب ، ومن بينها التعويض الذي قد يمنح له بمناسبة تأمينه عن العجز، وقد أدلى الطالب لمحكمة الاستئناف بالعديد من الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة ، والتي قضت كلها برفض الطالب لعدم الإدلاء بعقد التأمين أو ما يفيد تحقيق التأمين ، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إنه بمراجعة وثائق الملف وخاصة عقد القرض المبرم بين الطرفين، تبين انه نص في بنده التاسع الفقرة الثالثة على أنه: " يصرح المقترض بانضمامه الى وثيقة التأمين على الحياة المنجزة من طرف (ق. ع. س.) لفائدة المقترض وعلى نفقة هذا الأخير الذي صرح باطلاعه عليها اطلاعا تاما وشاملا " ، وتضيف الفقرة الخامسة من نفس البند انه " في حالة وفاة المقترض أو إصابته بعجز تام ... فإن المقترض ينقل ويحول لـ(ق. ع. س.) جميع التعويضات التي تؤدى بمقتضى التأمينات المذكورة " ويستفاد من فحوى المقتضيات المذكورة ان (ق. ع. س.) يفرض على المقترض قبول انضمامه بذلك المستأنف عليه ، ولكن أيضا في حالة إصابته بعجز دائم ". تكون قد ردت وعن صواب ما أثير في الوسيلة من ضرورة إدلاء المطلوب بعقد تأمين مكتوب ، ما دام ان الأمر في النازلة يتعلق بعقد تأمين جماعي مكتتب من طرف الطالب نفسه وهو من ألزم المطلوب بالانخراط في العقد المذكور عند توقيعه لعقد القرض ضمانا للحصول على مستحقاته في حالة وفاة المقترض أو عجزه ، ومن ثم يعفى المنخرط من الإدلاء بعقد تأمين جماعي لا يتوفر عليه ويوجد بين يدي الطالب . كما ردت ما أثاره الطالب من ان المطلوب قبل الانضمام الى التأمين عن الحياة فقط دون التأمين عن العجز ، معتمدة الفقرة الخامسة من الفصل التاسع من عقد القرض الذي ينص صراحة على انه في حالة إصابة المقترض بعجز تام فإنه يحول لفائدة القرض العقاري جميع التعويضات التي قد تؤدى بمقتضى التأمين المذكور، وان كانت الفقرة الثالثة من الفصل التاسع لا تشير الى حالة العجز، فإن الفقرة الخامسة تداركت الإغفال المذكور وجعلت عقد التأمين يسري حتى في حالة العجز التام. ومن ثم لم يخرق القرار أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.
في شان الوسيلة الثانية:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، وخرق المادة 12 من مدونة التأمينات ، بدعوى أنه على فرض وجود تأمين عن العجز، وان المطلوب منخرط فيه ، فانه كان على المحكمة ألا تقضي بالتشطيب على الرهن إلا بعد التأكد من أداء الدين سواء عن طريق المقترض بصفة شخصية ، أو بواسطة التأمين بعد سلوك المقترض لمسطرة تحقيق التأمين، واستصداره لحكم نهائي بتحقيق الضمان ، وإحلال مؤمنته محله في الأداء ، وفي هذه الحالة فقط ، يجوز له أن يحيل التعويض الذي قد يحكم به لفائدته للطالب ، أما في النازلة ، فإن محكمة الاستئناف لم تطلع على عقد التأمين ، ولم تقف على شروطه التي قد تتحقق وقد لا تتحقق. وإنه لا يكفي المطلوب الإدلاء بشهادة طبية صادرة عن طبيبه المعالج تحدد نسبة عجزه في 85% للقول بإعفائه من الأداء ، بل عليها أن تتحقق من ان هذه النسبة هي نفسها المتعاقد من أجل التأمين عليها ، ويلزم أن تكون هذه النسبة محددة من طرف خبير محلف بحضور جميع الأطراف المعنية حتى يتسنى لها الدفاع عن مصالحها ، خاصة وأن المعنية الأساسية شركة التأمين غير مدخلة في الدعوى ، مما يتعين معه إبطال القرار المطعون فيه.
لكن ، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما أثير في الوسيلة بقولها " ان مقتضيات عقد القرض لا تفرض على المقترض لكي يستفيد من التأمين القيام بإجراءات معينة اتجاه شركة التأمين ، بل يكفيه إثبات إصابته بعجز يمنعه من أداء أقساط بعجز دائم بنسبة 85% ، وبالتالي فهو يعفى من الأداء باعتبار انه حول لفائدة البنك جميع التعويضات التي سوف تؤدى بمقتضى عقد التأمين المذكور ... ". وهو تعليل سليم ما دامت (المحكمة) اعتمدت فيما انتهت إليه مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل التاسع من عقد القرض الناصة على أنه " في حالة وفاة المقترض أو إصابته بعجز تام .... فإن المقترض ينقل وينيب ويحول من الآن لفائدة (ق. ع. س.) جميع التعويضات التي قد تؤدى بمقتضى التأمينات المذكورة .... " وهي مقتضيات تفيد أن المنخرط في عقد التأمين الجماعي (المطلوب) فوض للطالب وأنابه في حالة وفاته أو إصابته بعجز تام في ان يحل محله في مطالبة شركة التأمين بالتعويضات المستحقة له ، دون ان يكون ملزما بالقيام بإجراءات معينة في مواجهة شركة التامين ، وإنما يكفيه إثبات الإصابة بعجز تام يحول دون إمكانية الاستمرار في أداء أقساط القرض . وبخصوص إثبات العجز بواسطة شهادة طبية مسلمة من الطبيب المعالج فلم يسبق التمسك به أمام محكمة الاستئناف، ولم يثبت الطالب باعتباره مكتتب عقد التأمين الجماعي ان العقد المذكور يفرض شروطا معينة للاستفادة من مقتضياته ، فلم يخرق القرار أي مقتضى ، وجاء معللا تعليلا سليما ، و الوسيلة على غير أساس.
لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.