Immeuble non immatriculé : le délai d’un an pour exercer le droit de préemption (chofâa) est un délai de forclusion d’ordre public (Cass. civ. 2008)

Réf : 17232

Identification

Réf

17232

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

565

Date de décision

13/02/2008

N° de dossier

1388/1/4/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Le délai d'un an prévu pour l'exercice du droit de préemption (chofâa) sur un immeuble non immatriculé constitue, en application des règles du fiqh malékite, un délai de forclusion. En tant que tel, il revêt un caractère d'ordre public et son expiration doit être soulevée d'office par le juge. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, après avoir souverainement constaté que le préempteur avait connaissance de la vente depuis plus d'un an au jour de l'introduction de sa demande, rejette son action comme tardive.

Résumé en arabe

إن اجل الشفعة في العقار غير المحفظ هو اجل سقوط بصريح قول ابن عاصم في التحفة: والترك للقيام فوق العام يسقط حقه مع المقام.
إن العذر المشار إليه في التحفة مثل له شراح هذا البيت بخوف الشفيع من المشتري، أو وجود فتنة أو حجر، ولا يمكن أن يقاس على ذلك بمن يخسر دعواه من الناحية المسطرية ليعود لإقامتها من جديد.
إن اجل السقوط هو اجل لا يتوقف ولا ينقطع، وبذلك فهو من النظام العام.

Texte intégral

قرار رقم 565 بتاريخ 13/2/2008 ، ملف مدني رقم: 1388/1/4/2006 ،
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 14/12/2005 في الملف 146/2005/8 تحت رقم 407، إن الطالب تقدم أمام المحكمة الابتدائية بتاونات بمقال بتاريخ  3/9/2004 عرض فيه انه بلغ إلى علمه أن المدعى عليه – المطلوب – اشترى من ورثة محمد الجيلالي الفتحي وهم زوجته الغالية بنت الساهلي وأولادها رقية وإبراهيم وعزيز وإدريس جميع واجبهم المشاع في الفدان المسمى القفيفة الكائن بمزارع دوار المفاتيح الدوامة أولاد عليان البالغة مساحته خمسة خداديم إلا ربع (حدودها مذكورة بالمقال) والكل بثمن قدره 20.000 درهم، وان والد المدعي هو أخ محمد بن الجيلالي المذكور انجر إليهما الفدان من والدهما الجيلالي الفتحي على الشياع إلى أن توفيا وآل إلى ورثتهما دون أن تجري أية قسمة بتية، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بتمكينه من شفعة مشتراه المذكور وحيازة ما خرج من يده ثمنا وصائرا بعد أداء اليمين على أن الثمن ظاهره كباطنه واشفاع الحكم بالنفاذ المعجل مع غرامة تهديدية قدرها ألف درهم يوميا.
وبعد جواب المدعى عليه بأن ما اشتراه مفرز مساحة وحدودا، وهو يتضمن كافة المساحة المشار إليها في موجب إثبات الشياع الذي أدلى به المدعي والذي يتناقض في ذكر مصدر تملكه تارة يقول بالإرث وأخرى بالشراء، حكمت المحكمة بتمكين المدعي من شفعة ما اشتراه المدعى عليه بموجب صك الشراء عدد 268 ص 227 أملاك 37 مقابل ما خرج من يد هذا الأخير ثمنا وصائرا، وبعد أدائه اليمين بالله تعالى على أن الثمن المسطور بصلب العقد المشار إليه ظاهره كباطنه وبرفض باقي الطلبات، فاستأنفه المدعى عليه وألغته محكمة الاستئناف بقرارها عدد 407 المشار إليه أعلاه، وقضت من جديد برفض الطلب، بعلة أن اجل الشفعة في النازلة اجل سقوط، وان المستأنف عليه كان عالما بالبيع منذ تاريخ تقييده دعوى الشفعة الأولى بتاريخ 26/6/2002، ولم يقدم طلبه الحالي إلا بعد أكثر من عامين، وهو القرار المطعون فيه بالنقض بأربع وسائل أجاب عنها المطلوب والتمس رفض الطلب.
الوسيلة الأولى: حيث يعيب الطاعن القرار المذكور بخرق قاعدة مسطرية اضر به، خرق مقتضيات الفصل 355 من قانون المسطرة، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتبر القضية جاهزة للبث فيها، واصدر أمرا بالتخلي بجلسة 30/11/2005 دون أن يبلغ هذا القرار للطاعن الذي لم يتم إعلامه بالجلسة التي حجزت فيها القضية للمداولة، وإنما اعلم بجلسة أخرى هي جلسة 29/11/2005، لم يدرج خلالها ملف النازلة، الشيء الذي يشكل خرقا لحقوق الدفاع ولقاعدة مسطرية جوهرية ويعرض القرار للنقض والإبطال.
لكن فمن جهة أولى، حيث أن الطالب لم يبين وجه تضرره من عدم تبليغ الأمر بالتخلي إليه.
ومن جهة ثانية، فان محضر الجلسة الصحيح الشكل المؤرخ في 30/11/2005 يفيد أن القضية أدرجت بهذه الجلسة ومنها قررت المحكمة حجزها للمداولة لجلسة 4/12/2005 التي صدر فيها فعلا القرار المطعون فيه، مما يخالف ما تضمنه الوسيلة من أن الطالب اعلم بجلسة أخرى، فالوسيلة لذلك في وجهيها غير مقبولة.
الوسيلة الثانية المتخذة من انعدام التعليل – خرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرار المطعون فيه جاء معللا بكون اجل الشفعة في العقار غير المحفظ هو اجل سقوط، دون أن يرتكز في تعليله على أي نص أو سند فقهي أو قانوني على نحو ما يوجب ذلك الفصل 345 المذكور الذي يلزم المحاكم بتعليل قرارها. وان اجل الشفعة في العقار غير المحفظ تسري عليه قواعد الفقه الإسلامي وفق الراجح والمشهور وما جرى به العمل في مذهب الإمام مالك. وهي قواعد يستخلص منها أن اجل الشفعة في العقارات غير المحفظة هو اجل تقادم وليس اجل سقوط، ما دام لا يسري في حق ذوي الأعذار كالغائبين والصغار المهملين والسفهاء والأيتام والأبكار، حيث يقول الشيخ ابن عاصم في تحفته: وغائب باق عليها وكذا ذو العذر لم يجد إليها منفذا،  كما يقول الشيخ التسولي في شرحه للتحفة (صفحة 114 الجزء الثاني) وكذا الشفيع ذو العذر لا يسقط حقه فيها حيث لم يجد إليها منفذا بسبب العذر من سطوة أو فتنة أو حجر…. والمريض الحاضر والصغير والبكر كالغائب، ولهم بعد زوال ذلك العذر مثل ما للحاضر كانوا عالمين بالشفعة أم لا. » وتأسيسا على هذه القواعد الفقهية، فان اجل الشفعة في العقار الغير المحفظ هو اجل تقادم وليس اجل سقوط كما ذهب إلى ذلك القرار المطعون فيه دون الارتكاز على أي سند، ولو كان هذا الأجل اجل سقوط، لما استفاد منه ذوو الأعذار ممن سبق ذكرهم في النصوص السابقة، علما بأن الطاعن يدخل في حكم هؤلاء ما دام لم يجد في الشفعة منفذا بسبب إلغاء دعواه على الحالة بمقتضى قرار سابق، مما يكون معه القرار المطعون فيه مستوجبا للنقض بسبب انعدام التعليل.
لكن، حيث أن العبرة في صحة القرارات هي بمطابقتها للنصوص القانونية، كما في النازلة، ولا يعيبها عدم ذكر النصوص المنطبقة عليها، وان اجل الشفعة في العقار غير المحفظ، هو اجل سقوط بصريح قول ابن عاصم في التحفة:
والترك للقيام فوق العام       يسقط حقه مع المقام
أما العذر المشار إليه في التحفة فقد مثل له شراح هذا البيت بخوف الشفيع من المشتري، أو وجود فتنة، أو حجر، ولا يمكن أن يقاس على ذلك بمن يخسر دعواه من الناحية المسطرية ليعود لإقامتها من جديد إذا أن ما أشار عليه اجتهاد هذا المجلس هو أن اجل الشفعة في العقار غير المحفظ هو اجل سقوط خلاف ما يراه الطاعن فالوسيلة غير ذات أساس.
الوسيلة الثالثة المتخذة من خرق القانون الداخلي – خرق مقتضيات فقهية صريحة سوء التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتبر أن هناك قرارا قضائيا سابقا يفصل في نفس القضية، واستخلص من هذا القرار أن اجل الشفعة قد انقضى، والحال أن الطرف المستأنف لم يتمسك في مقاله الاستئنافي بمضي اجل الشفعة، مما يكون معه القرار المطعون فيه مستوجبا للنقض والإبطال، بإثارته التلقائية لهذه الوسيلة، خاصة وان اجل الشفعة في العقار غير المحفظ هو اجل تقادم لا اجل سقوط، وان المستأنف لم ينازع في أحقية الطاعن في المطالبة بالشفعة في اجلها، علما بان الشيخ بن عاصم يقول في تحفته: وان ينازع مشتر في إلا نقضا….فالشفيع مع يمينه القضا. وهذا يعني أن الشفيع يصدق بيمينه في حالة تمسك المشتري بمضي الأجل، فأحرى إذن أن يصدق الشفيع دون يمين في حالة عدم منازعة الشفيع في هذا الأجل، مما يكون معه القرار مستوجبا للنقض.
لكن، حيث أن اجل السقوط هو اجل لا يتوقف ولا ينقطع، وبذلك فهو من النظام العام، وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما صرحت بذلك بعد أن ثبت لها علم الطالب بالشراء بالدعوى السابقة، ورتبت عن تقديم الدعوى الحالية خارج اجل السنة من العلم المذكور، لم تعمل إلا على العمل مما يوجبه القانون من إثارة ما يتعلق بالنظام ولو من تلقاء نفس المحكمة لا سيما وان المطلوب ينفي حتى أساس استحقاق الطالب للشفعة في مقاله الاستئنافي وان الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
الوسيلة الرابعة المتخذة من تحريف الوقائع – الحكم بغير ما طلب – سوء التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتبر أن القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 388/03 المدلى به من طرف المطلوب في النقض، حجة على ما سبق البت في الدعوى، والحال أن القرار المذكور، حسبما يتبين من التعليل الوارد في الصفحة الخامسة منه – قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى على حالتها، وليس برفض الدعوى كما جاء في تعليل القرار المطعون فيه، الشيء الذي يشكل تحريفا لمضمون وثيقة ويعرض القرار المطعون فيه للنقض والإبطال. ومن جهة أخرى، فان القرار المطعون فيه لم يكن على صواب لما اعتبر القرار الاستئنافي المدلى به حجة على سبق البت، والحال أن هذا القرار لم يتجاوز البت في الدعوى من حيث الشكل. ومن المعلوم أن حجية الأمر المقضي به تثبت للأحكام التي تصدر في موضوع الدعوى دون الأحكام التي تصدر في الشكل، كما أن القرار المطعون فيه جانب الصواب لما استخلص من القرار المذكور مضي اجل الشفعة، والحال ان صاحب المصلحة وهو المستأنف (المطلوب في النقض) لم ينازع في اجل الشفعة ولم يتمسك في مقاله الاستئنافي بهذا السبب الشيء الذي يشكل تحريفا للوقائع وحكما بغير ما طلب ويعد موجبا للنقض والإبطال.
لكن، حيث ان ما اعتمده القرار المطعون فيه من الحكم السابق هو ثبوت علم الطالب بالشراء، وانه لما رتب عن ذلك وعن تقديم الدعوى خارج اجل السنة من ذلك العلم، عدم قبولها، لم يحرف وقائع النازلة ولم يحكم بما لم يطلب ما دام أن اجل الشفعة في النازلة هو اجل سقوط لا يتوقف ولا ينقطع ويثار تلقائيا حتى من طرف المحكمة، فالوسيلة لذلك غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة متركبة من السادة:
ذ.محمد الخيامي                                رئيسا
ذ.محمد عثماني                                ومقررا
ذ.عبد النبي قديم                               عضوا
ذ.عبد السلام البركي                           عضوا
ذ.عائشة القادري                              عضوا
بحضور ذ.الحسن البوعزاوي                  محامي عام
وبمساعدة السيدة ابتسام الزواغي             كاتبة الضبط