Immatriculation foncière : Le délai de prescription de l’action en indemnisation du propriétaire dépossédé court à compter du jour où il a connaissance du dommage (Cass. civ. 2008)

Réf : 17236

Identification

Réf

17236

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

616

Date de décision

13/02/2008

N° de dossier

2208/1/1/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 62 - 64 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles
Article(s) : 106 - 380 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 1 - 32 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 4 - Dahir portant loi n° 1-74-338 du 24 joumada II 1394 (15 juillet 1974) fixant l’organisation judiciaire du Royaume

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Il résulte de la combinaison de l'article 64 du dahir du 12 août 1913 sur l'immatriculation foncière et de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats que l'action personnelle en indemnisation ouverte à la personne lésée par une immatriculation se prescrit par cinq ans à compter du moment où elle a eu connaissance du dommage. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour écarter la prescription, retient que le point de départ du délai est la date à laquelle le véritable propriétaire a été formellement avisé par le conservateur de la propriété foncière de l'impossibilité d'inscrire son droit sur l'immeuble, celui-ci ayant été définitivement immatriculé au nom d'un tiers.

Résumé en arabe

تحفيظ – تدليس – شهادة عدم التعرض أو الاستئناف – بطلانها – تعويض.
عملا بالفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري فإن المتضرر من التحفيظ ليس أمامه سوى المطالبة في حالة التدليس عملا بالفصل 64 من نفس الظهير، و التدليس الناجم عن تقديم حكم ابتدائي إلى المحافظ مرفق بشهادة عدم التعرض أو الاستئناف ثبت بطلانها قد يتحقق بمجرد حصول الضرر للمتضرر من جراء عدم تحفيظ العقار في اسمه على الرغم من استحقاق له بمقتضى قرار استئنافي نهائي.

Texte intégral

قرار عدد 616، المؤرخ في 13/2/2008، الملف المدني عدد 2208/1/1/2006
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 10/10/2003 قدم الحسين مرشيش بن محمد و من معه مقالا افتتاحيا إلى المحكمة الابتدائية بالرماني عرضوا فيه أنهم استصدروا عدة أحكام قضت لصالحهم بعد أحقية المدعى عليهم ورثة محمد بن الجيلالي في ملكية الرسم العقاري عدد 51/29 كما أشار على ذلك القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 04/03/2003 ملف 29/2002/13 الذي كان موضوع مطلب التحفيظ عدد 19541، و أن من حق العارضين اللجوء إلى المحكمة لطلب تعويض عن فقدانهم من للعقار موضوع الرسم العقاري المذكور البالغة مساحتهما ثمان هكتارات و نصف، و قد انتهى الخبير فخر الدين عمر إلى أن ثمن الهكتار الواحد هو 40 ألف درهم حسب الملف العقاري عدد 28/2/13 بتاريخ 04/03/2003 طالبين لذلك لهم بمبلغ 60 ألف درهم الهكتار الواحد 8 هكتارات و نصف 510.000 درهم، و أجاب المدعى عليهم ملتمسين عدم قبول الدعوى لعدم توجيهها ضد المحافظ أولا و لكون الخبرة المدلى بها غير حضورية.
و بعد إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد الرحموني أصدرت المحكمة الابتدائية المذكور حكمها رقم 34 بتاريخ 26/02/2004 في الملف رقم 87/03 بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الرحموني محمد الموضوع بتاريخ 17/12/203 و الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة المدعين مبلغ 40.000 درهم تضامنا فيما بينهم، فاستأنفه المدعى عليهم.
و بعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الغني البزاز قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه بوسيلتين.
فيما يخص الوسيلة ذات الفرعين و الفرع الثاني من الوسيلة الثانية.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة أعلاه بخرق إجراءات أساسية ذات الصلة بحقوق الدفاع المتخذ في الفرع الأول من الوسيلة الأولى و الفرع الثاني من الوسيلة الثانية مندمجين من أن القضية نظر فيما من طرف قاض فرد ذلك أنهم تقدموا بمذكرة سجلت بتاريخ 27/10/2004 يثيرون فيها كون القضاء الجماعي هو المخول له النظر إلا أن الحكم المستأنف رد دفعهم بحيثية لا تبدو مقنعة. و إن تشكيل الهيئة من النظام العام و أنه وقع خرق مقتضيات الفصل الرابع من ظهير 10 شتنبر 1993 كما وقع تعديله و تغييره لأن دعوى التعويض المقامة دعوى مختلطة.
و في الفرع الثاني من الوسيلة الأولى من خرق الإجراءات المسطرية الأساسية و البيانات للدعوى أولا » خرق الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرية المدنية ذلك أنه بمقتضى الفصل الأول المذكور فإن جميع أطراف الدعوى يجب أن تحدد أسماؤهم كاملة الشخصية و العائلية و صفاتهم و أهليتهم للتقاضي، و أنه لا يصح رفع الدعوى ضد ميت لانعدام أهليته، و أن المقال الافتتاحي للدعوى لم يراقب سلامته من حيث البيانات الأساسية التي كان يجب أن يتوفر عليها طبقا للفصلين أعلاه.
ثانيا: عم استفاد الإجراءات المسطرة ذلك أن المقال الافتتاحي للدعوى تتضمن أطرفا أساسيا في المسطرة و هو المحافظ على الأملاك العقارية بالرماني الذي لو استدعته المحكمة كما طلب منها لأفادها كثيرا في ملابسات القضية. و إنه بعدم استدعائه تكون المحكمة قد أخلت بقاعدة مسطرية تتمثل في عدم استدعاء الأطراف كلهم.
لكن ردا على الوسيلة الأولى بفرعيها و الفرع الثاني من الوسيلة الثانية فإن الفصل الرابع من الظهير الشريف المؤرخ في 15/07/1974 المعدل بظهير 177 103 المؤرخ في 11/11/2003 عندما حدد الدعاوي التي تعقد فيها الجلسات بثلاث قضاة لم يجعل من بينها دعوى المطالبة بالتعويض و أن دعوى النازلة ليست بدعوى مختلطة. و أن الطاعنين لم يبينوا البيانات التي تم إغفالها في المقال الافتتاحي و كذلك الشخص المتوفى الذي رفعت الدعوى باسمه. و أن المحافظ على الملاك العقارية بالرماني الذي قدم في المقال الافتتاحي بحضوره قد استدعى في المسطرة أمام المحكمة الابتدائية و توصل بتاريخ 23/06/2003 و لم يحضر و لم يجب و أن الطاعنين هم الذين لم يدخلوه بمقتضى مقال استئنافهم مما يتعين معه رد الوسيلة الأولى بفرعيها و الفرع الثاني من الوسيلة الثانية.
و فيما يخص الوسيلة الثانية في فروعها الأول و الثالث و الرابع.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الثانية بانعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم المتخذ في الفرع الأول من خرق القواعد الأساسية للتقادم المسقط ذلك أنهم أثاروا بمذكرتهم المدلى بها بتاريخ 21/06/2005 عدة موضوعات جوهرية لم يتم الرد عليها بشكل جدي.
أولا: سقوط حق المطلوبين في النقض في التعويض ذلك أن دعوى التعويض بناء على الفصل 64 من القانون العقاري تتقادم طبقا للفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود، و أن العقار المتنازع عليه صدر بشأنه قرار التحفيظ بتاريخ 17/06/1983 و لم يتقدموا بدعوى التعويض إلا بتاريخ 19/06/2003، و أن حقهم في إقامة الدعوى يكون قد سقط بالتقادم طبقا للفصل 106 المذكور.
ثالثا: عدم ارتكاز الخبرة على أسس موضوعية و قانونية سليمة ذلك أنه فضلا عن عدم استيفائها لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فغن ما اعتمده الخبير بعيدا عن الموضوعية لأنه إنما اكتفى بتقدير جزافي لا يمت بأية صلة للقيمة الحقيقية للعقار التي تقل عما قدره بكثير و يكفي تدليلا على ذلك أن الخبير اعتمد نوعية تربة العقار موضوع الخبرة دون تحديد صنفها مع أن الأمر يتعلق بأرض فلاحية، و فضلا عن استئناس الخبير بعقود بيع بعض العقار المتواجدة بنفس المنطقة، فإن العقود المدلى بها ليس فيها ما يشير إلى نوعية العقارات التي تتعلق بها  » فلاحية أم غير فلاحية » و نوعية التربة التي عليها.
رابعا: إغفال خصم قيمة الأرض التي يجوزها المطلوبون في النقض.
لكن ردا على الوسيلة بفروعها أعلاه، فإن التعويض المطالب به من قبل المطلوبين في النقض ناتج عن الضرر الحاصل لهم من جراء تحفيظ عقارهم موضوع الرسم العقاري عدد 5/22 و الذي استحقوه بمقتضى قرارات قضائية نهائية، و من ثم فلا مجال للتمسك بعدم مراعاة الخبرة لما يحوزه لمطلوبون في النقض من عقارات أخرى، و أن التقادم المتمسك به المنصوص عليه في الفصل 106 من ظهير العقود و الالتزامات إنما يبتدئ من الوقت الذي بلغ به إلى علم الفريق المتضرر أو الشخص المسؤول عنه الضرر و يتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر علما أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق غلا من يوم اكتسابها طبقا للفصل 380 من قانون العقود و الالتزامات أو أن الطاعنين إنما اكتسبوا الحق بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 04/03/2003 في الملف رقم 29/02/03 و أن الطاعنين لم يبينوا الاخلالات القانونية الشكلية التي تعتري الخبرة و هذه الأخيرة تخضع من حيث الموضوع إلى سلطة المحكمة التقديرية. لذلك و لما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة و استنتاج منها نهائيا حين عللت قرارها بأن  » الطلب يرمي على التعويض من جراء الحرمان من العقار موضوع النزاع الذي كان موضع مطلب التحفيظ عدد 19541 من طرف موروث المستانف عليهم، و بعد التعرض عليه من طرف المستأنفين قضت المحكمة الابتدائية بصحة التعرض و سجل العقار في اسمه من طرف المحافظ بعد تقديم شهادة بعدم التعرض و الاستئناف، و أنه بعد الطعن في تبليغ الحكم الابتدائي و صدور حكم نهائي ببطلان التبليغ قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 27/07/1999 في الملف 2818/1998 بعدم صحة تعرض موروث المستانف عليهم جزئيا على المطلب المذكور و الذي أصبح حائزا لقوة الشيء المقتضى به بصدور قرار المجلس الأعلى بتاريخ 21/11/2000 في الملف عدد 1453/1/2000 برفض الطعن بالنقض في القرار المذكور. و قد= تعذر على المستانف عليهم القيام بتسجيل الجزء المتعرض عليه لكونه أصبح رسما عقاريا بعد أن فصل عن المطلب الأصلي و سجل في اسم المستأنفين و أصبح غير قابل للطعن حسب المادة 62 من ظهير التحفيظ العقاري، و أن تاريخ علم المدعين بالضرر أي تعذر تسجيل القطعة في اسمهم تنفيذا للأحكام المشار إليها أعلاه يعتبر من تاريخ رسالة تسجيل القطعة في اسمهم تنفيذا للأحكام المشار إليها أعلاه يعتبر من تاريخ رسالة المحافظ المؤرخة قي 08/05/2001 و التي أخبرتهم فيها بتعذر تسجيل القطعة المذكورة بعد أن أصبحت رسما عقاريا، و لا دليل بالملف يفيد علمهم سابقا مما تكون الدعوى المقدمة بتاريخ 19/06/2003 لم يمسها التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود و يبقى معه الدفع بالتقادم غير مبني على أساس. و أنه مادامت القطعة الأرضية حفظت و سجلت في اسم المستأنفين و أصبح رسم التملك لا يقبل أي طعن عملا بالفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري فإن المتضرر من التحفيظ ليس أمامه سوى المطالبة بالتعويض في حالة التدليس عملا بالفصل 64 من نفس القانون و أن التدليس كما أشار عليه اجتهاد المجلس الأعلى يتحقق بمجرد الضرر للمضرور من جراء عدم تحفيظ العقار في اسمه ( هكذا ) لذا أمرت المحكمة بإجراء خبرة في الموضع في هذه المرحلة لتحديد التعويض عن قيمة العقار المدعى فيه الذي حرم منه المستأنف عليهم بعد أن طعن المستأنفون في الخبرة المعتمدة عليها في الحكم المستأنف و أن الخبرة المنجزة في هذه المرحلة بواسطة عبد النبي البزاز جاءت قانونية و موضوعة معززة بعقود أشرية عقارات مجاورة و مماثلة مما يجعلها ذات مصداقية »، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار مرتكزا على أساس قانوني و معللا و غير خارقا للقواعد المدعى خرقها.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بتحميل أصحابه الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة – رئيسا. و المستشارين: العربي العلوي اليوسفي – عضوا مقررا. و محمد بلعياشي، و علي الهلالي، و حسن مزوزي – أعضاء. و بمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العيني. و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.