Immatriculation foncière : la procédure d’immatriculation ne paralyse pas l’action en mainlevée d’un bien habous (Cass. civ. 2008)

Réf : 17243

Identification

Réf

17243

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

688

Date de décision

20/02/2008

N° de dossier

2162/1/3/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Ayant relevé qu'une mosquée et ses dépendances constituent par nature un habous public, une cour d'appel en déduit à bon droit que l'action en mainlevée intentée par l'administration des Habous est recevable nonobstant la procédure d'immatriculation foncière en cours sur ledit bien. En effet, le caractère de bien habous n'est pas purgé par l'immatriculation, et la règle imposant de soulever toute contestation par la voie de l'opposition dans le cadre de la procédure d'immatriculation ne peut être invoquée par l'opposant lui-même contre la partie requérant l'immatriculation.

Résumé en arabe

مسجد – رفع اليد وضم وتسليم المسجد لحظيرة الأوقاف – إذن اللجنة المسيرة للمسجد وأملاكه (لا).
تحفيظ – حبس – قاعدة التطهير – سريانها في مواجهة الأحباس (لا) – بطلان التحفيظ (نعم).
عقار في طور التحفيظ – المطالبة بحق عيني خارج مسطرة التعرض (لا) – الدفع بذلك – مصلحة طالب التحفيظ (نعم) – المتعرض (لا).
إن المسجد وكل وقف عليه، هو بطبيعته وقف عام في حين ينصرف الوقف الخاص إلى الحبس المعقب الذي ينقلب إلى وقف عام إذا انقطع نسل المعقب عليه.
الحبس لا يطهر بالتحفيظ، فيمكن للجهة المحبس عليها أن ترفع الدعوى بشأن الحبس ولو كان في طور التحفيظ بل حتى ولو حصل تحفيظه لأن ثبوت حبسه يبطل تحفيظه.

Texte intégral

القرار عدد 688، المؤرخ في 2008/2/20، الملف المدني عدد 2006/3/1/2162
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن الوسيلة الوحيدة بجميع فروعها :
 حيث يؤخذ من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة تحت عدد 1184 وبتاريخ 2004/11/10 ملف عدد 4/01/2155 أن السيد الوزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة يعرض بمقتضاه أن المدعى عليه مصطفى الزرختي كانت له صفة رئيس اللجنة المكلفة بتسيير مسجد بني ورياغل القديم، وأنه بهذه الصفة تقدم بتاريخ 1994/8/8 بطلب لنظارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية التمس بمقتضاها ضم المسجد بني ورياغل القديم و الأملاك التابعة له إلى حظيرة الأوقاف العامة وأن نظارة الأوقاف أعدت شهادة عدلية تثبت شرعية الضم، ونظرا لكون المدعى عليه لا زال مسيطرا على المسجد و الأملاك التابعة له دون وجه حق فإنه يلتمس من المحكمة الحكم عليه برفع يده على المسجد و الأملاك التابعة له مع إجباره على تقديم الحسابات المتعلقة باستغلالها من يوم الضم الموافق 1996/10/4 إلى يوم التنفيذ تحت طائلة غرامة تهديديه و أردفه بمقال إضافي مؤرخ في 1999/12/29 يحدد فيه الأملاك المسجد، وأجاب المدعى عليه بأن المدعي لا صفة له وأن الأمر يتعلق بأحباس خاصة وأن شهود محضر التسليم ليسوا من مدشر بني ورياغل وأنه وينبغي إيقاف البت ألان الأمر يتعلق بموضوع نزاع توجد أراضيه في طور التحفيظ، والتمس رفض الطلب، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة بتاريخ 2000/10/26 حكما قضى برفض الطلب، استأنفه المدعى لمجانبة الصواب ومخالفته للفصلين 75-74 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون وقم 1/84/15 و تاريخ 1984/10/2 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي وأن وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية تتولى إدارتها وتسييرها وأن حيازة أماكن العبادة تم بمقتضى القانون بصفة خاصة، أن محل العبادة لا مجال فيها للحيازة لأنه وقف على عامة المسلمين كما أن شهود لفيف السماع لا يشترط فيهم أن يكونوا من القبيلة أو المدشر بل يكفي أن يكونوا من جماعة المسلمين و التمس بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفق الطلب وأجاب المستأنف عليه بأن الأملاك التابعة للمسجد القديم بني ورياغل بطنجة هي أحباس خاصة خاضعة للفصل 74 من قانون التحفيظ العقاري المؤرخ في 1915/6/2 وأن القانون رق 1/84/150 الصادر بتاريخ 1984/10/02 لم يبلغ صراحة ولاضمنا الظهير المتعلق بتأسيس الجمعيات الصادرة في 1958/11/15 وأن واقعة ضم المسجد غير صحيحة كما جاء في الجواب المؤرخ في 2000/3/22 وبعدم ثبوت انتقال حيازة المدعى فيه إليها بأي ناقل شرعي وأن شهود اللفيف ليسوا من المدشر، وأن منهم من تراجع على شهادته ومهم من أدين جنحيا على أرض تابعة للمسجد وأن الأراضي التابعة للمسجد موضوع مسطرة تحفيظ، وأن الحيازة المادية و القانونية ثابتة للجماعة السلالية لحي بني ورياغل و للجنة تسيير المسجد – موضوع النزاع و أملاكه – وأن الحيازة لم تخرج من يدها إطلاقا، وأن الضم و التسليم المزعومين من طرف المستأنف غير ثابتين بأي دليل وان إثبات الحيازة من الجماعة إلى ناظر الأوقاف بطنجة لازمة لانتقال الملك لهذا الأخير وأن وجود مطالب تحفيظ في اسم نظارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية وقيام المستأنف عليه بالتعرض على المطالب باعتبار إن الأرض انصبت على أحباس خاصة ولا تدخل ضمن دائرة الأحباس العامة و بالتالي يمنع على أطراف النزاع إقامة أية دعوى ترمي إلى الاستحقاق أو رفع اليد أو تقديم طلب المحاسبة و التمس تأييد الحكم المستأنف، وبعد التعقيب وإدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها أصدرت المحكمة قرارا قضى بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليه برفع اليد عن مسجد بني ورياغل و الأملاك التابعة له وإلزامه بتقديم الحسابات المتعلقة باستغلاله منذ ضم المسجد لحظيرة الأوقاف بتاريخ 1996/10/4 وبرفض باقي الطلبات، وهو القرار المطعون فيه بمقال بلغت نسخة منه إلى المطلوب  و الذي أجاب عنها بمذكرة بواسطة محاميه ذ. محمد مصطفى الريسوني بتاريخ 2006/9/14 ترمي إلى رفض الطلب.
وحيث بعيب الطالب على القرار عدم الارتكاز على أساس من القانون حينما أورد في تعليله بأن إشكالية إخضاع موضوع التسليم لضوابط الأحباس الخاصة أو العامة أمر محسوم فيه بمقتضى قانون رقم 1/84/150 وتاريخ 1984/10/2 ، وأن موضوع رفع اليد عبارة عن مسجد ومضافاته يعتبر مرفقا عاما ولا يمكن أن يكون محل ملكية خاصة حسب الفصل السادس من القانون أعلاه وأن طلب رفع اليد وضم تسليم المسجد لا يحتاج إلى إذن أو تكليف من اللجنة المسيرة لأملاكه وفق الفصل السابع من نفس القانون رغم أن الأملاك التابعة للمسجد القديم لحي بني ورياغل بطنجة هي أحباس خاصة ولا تدخل ضمن دائرة الأحباس العامة، وأن القانون رقم 1/84/150 و تاريخ 1984/10/2 المستدل به بالتعليل لم يلغ لا صراحة ولا ضمنا الظهير المتعلق بتسيير الجمعيات الصادر بتاريخ 1958/11/15 وأن هناك عدة مساجد تديرها جمعيات ولحسابها باعتبارها غير مضمونة للأوقاف العامة، وأن واقعتي التسليم وضم المسجد – موضوع النزاع – والأملاك التابعة للأوقاف العامة غير صحيحة وان بعض الشهود سواء في محضر الضم المزعوم بتاريخ 1996/1/19 أو في محضر التسليم المنجز بتاريخ 1996/10/16 صدرت في حقهم أحكام جنحية بالإدانة من أجل الترامي على أرض تابعة للمسجد- موضوع النزاع – وأن حيازة المادية و القانونية ثابتة للجماعة السلالية لحي ورياغل و للجنة تسيير المسجد وهي لم تخرج من يدها إطلاقا واستنادا على ذكر وما دام المتنازع فيه عقار في طور التحفيظ وخاضع لنظام مسطرة التحفيظ العقاري وما دام أن المسطرة لم تنته بعد، وأن كل دعوى أو منازعة أو مطالبة بحق عقاري أو ترتيب حق عيني على عقار في طور التحفيظ يجب أن يمر بمسطرة التحفيظ ولا يمكن قبول أية دعوى ترفع باستقلال عن مسطرة التحفيظ التي هي مسطرة خاصة ذلك حسبما استقر عليه اجتهاد المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 2001/1/10، تحت عدد 164 ملف مدني عدد 99/1671، وأن المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور ورغم وجاهته وبذلك تكون قد خرقت مقتضيات قانون التحفيظ العقاري المؤرخ في 1915/6/2 وبنت قضاءها على غير أساس مما يعرضه للنقص.
لكن من جهة أولى، حيث أن المسجد وكل وقف عليه، بطبيعته وقف عام وينصرف مفهوم الوقف الخاص إلى الحبس المعقب والذي ينقلب إلى وقف عام إذا انقطع نسل المعقب عليه، والمحكمة حينما نصت بأن  » موضوع رفع اليد عبارة عن مسجد ومضافاته وبالتالي فهو حسب مقتضيات الفصل السادس أعلاه وقف عام » وأن طلب رفع اليد وضم و تسليم المسجد لا يحتاج إلى إذن أو تكليف اللجنة المسيرة للمسجد وأملاكه ذلك بقوة القانون رقم  » 84/150 تكون قد ودت كل مزاعم الطالب فيما يخص واقعتي الضم و التسليم .
ومن جهة ثانية فإن الحبس لا يطهر بالتحفيظ و فيمكن للجهة المحبس عليها وفي نازلة الحال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية أن ترفع الدعوى بشأن الحبس ولو كان في طور التحفيظ بل حتى ولو حصل تحفيظه لأن ثبوت حبسيته يبطل تحفيظه ومن جهة أخرى فإن تأثير مسطرة التحفيظ على النزاع بشأن العقار المراد بتحفيظه يخص المتعرض وحده لما للتحفيظ من أثر التطهير لكل حق سابق عليه ولما قيد المشرع به إجراء التعرض في الأجل القانوني، ويبقى طالب التحفيظ في حل من كل ذلك ومن تم  فإن الدفع بعرض النزاع في شكل تعرض يخص مصلحة طالب التحفيظ وحده وإثارته من الطالب رغم كونه متعرضا لا مصلحة له فيه، و المحكمة حينما صرفت النظر عن الدفع المذكور لعدم تأثيره على قضاءها حسبما أشير إليه أعلاه، تكون قد وكزت قضاءها على أساس من القانون وعللته تعليلا كافيا دون خرق لمقتضيات الظهير المتعلق بالتحفيظ العقاري المستدل به، وبذلك جاء القرار معللا تعليلا كافيا وتبقى ما بالوسيلة بجميع فروعها على غير أساس .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف .
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد احمد اليوسفي العلوي – رئيسا. و المستشارين: الحسن فايدي – مقررا- الحنفي المساعدي – محمد بن يعيش – سمية يعقوبي خبيزة – . وبحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو. وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي .