Réf
21191
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
565/3
Date de décision
01/11/2018
N° de dossier
1501/3/3/2018
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
هدم قرينة الوفاء, Cautionnement personnel et solidaire, Compte courant, Contestation de la dette, Effet de commerce, Escompte bancaire, Généralité du cautionnement, Lettre de change impayée, Plafond du crédit, Portée de l'engagement de la caution, Porteur légitime, Prescription à court terme, Prescription de l'action cambiaire, Présomption de paiement, Autonomie de l'action cambiaire, Renversement de la présomption de paiement, تقادم, تنازل عن الدفع بالتجريد, حامل شرعي, خرق شروط العقد, خصم بنكي, دعوى أداء, سقف الكفالة, سقوط الكفالة, قرينة الوفاء, كفالة شخصية تضامنية, كمبيالة, مسؤولية بنكية, مناقشة المديونية, Responsabilité bancaire, Action cambiaire
Base légale
Article(s) : 201 - 228 - 502 - 526 - 528 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Cabinet Bassamat & Laraqui
L’action en paiement d’effets de commerce escomptés et impayés, fondée sur le droit cambiaire, est autonome et distincte de toute contestation relative à la gestion du compte courant du remettant. La banque, en sa qualité de porteur légitime, dispose d’une action directe dont l’exercice n’est pas subordonné à la discussion préalable du solde de ce compte.
L’étendue de l’engagement d’une caution solidaire s’apprécie au regard des seuls termes de son acte. Si celui-ci est général et couvre toutes les dettes du débiteur principal sans distinction, la caution ne peut opposer à la banque les plafonds spécifiques de la ligne d’escompte convenue avec ce débiteur.
Enfin, la Cour de cassation rappelle que la prescription abrégée de l’article 228 du Code de commerce, qui repose sur une présomption de paiement, est neutralisée lorsque le débiteur conteste le principe même de la dette. Une telle contestation est en effet incompatible avec la présomption légale de libération, rendant le moyen inopérant.
محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، بتاريخ 2018/11/07، قرار عدد 3/565، في ملف عدد 2017/3/3/1501
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/06/07 من طرف الطالبين المذكوران أعلاه بواسطة نائبهما الأستاذ عبد الله (ي.) الرامي إلى نقض القرار رقم 210 الصادر بتاريخ 2017/01/12 في الملف عدد 2016/8221/4323 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ؛
وبناء على المذكرة الجوابية للمطلوب الرامية الى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 24 /10/ 2018 ؛
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11/07/ 2018.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛
و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن البنك (ش. م.) رفع دعوى عرض فيها أنه حامل ل 23 كمبيالة في إطار عملية الخصم البنكي بمبلغ إجمالي قدره 2.029.400,00 درهم رجعت بدون أداء و بأن المدعى عليه الثالث جواد (ح.) كفل ديون الأولى شركة (أ. د.) لغاية 17.000.000 درهم بمقتضى عقدي كفالة شخصية تضامنية الأولى في حدود سقف 6.000.000 درهم و الثانية في حدود سقف مبلغ 11,000.000 درهم، و بأن جميع المساعي الودية قصد حتهم على الأداء باءت بالفشل. ملتمسا الحكم عليهم تضامنا بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية واحتياطيا بالفوائد القانونية من تاريخ حلول أول كمبيالة و مبلغ 20.000 درهم كتعويض.
فأجابت المدعى عليها وكفيلها بمذكرة مع مقال مضاد جاء فيهما أن البنك توصل بالكمبيالات من أجل الخصم وانزال مبلغها في الحساب البنكي أو تسليمه لها قيمتها نقدا الا أنه لم يقم بذلك وبالتالي لا حق له في المطالبة بقيمتها ، وبأن البنك ارتكب العديد من الأخطاء والاخلالات بخصوص طريقة تعامله مع الكمبيالات مما الحق بها إضرارا ملتمسة رفض الطلب الأصلي ، وفي الطلب المضاد إجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بهما مع تحديد التعويض المستحق لهما ، والحكم بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم .
وبعد تعقيب البنك ، تقدم المدعى عليهما بمقال مضاد اضافي التمسا بمقتضاه اخراج الكفيل من الدعوى لسقوط كفالته لعدم التعريف بامضائه عليها والحكم برفع الحجز الموجود بالرسم العقاري 8/(…) الكائن بشتوكة دائرة ازمور المقيد بتاريخ 2015/10/5 سجل 203 عدد 445 وامر محافظ الجديدة برفع الحجز المذكور من السلك العقاري، وبعد تعقيب البنك وتمام الاجراءات صدر الحكم بأداء المدعى عليهم للمدعي مبلغ 2.029.400 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة الى يوم التنفيذ بالنسبة للكفيل والمسحوب عليه ورفض باقي الطلبات وبعدم قبول المقالين المضادين. بحكم أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
في شأن وسيلة النقض الأولى :
حيث ينعى الطاعنان القرار بانعدام التعليل ، بدعوى انهما أكدا خلال المرحلة الاستئنافية أن البنك كان يتلاعب بعمليات الخصم وفق إرادته المنفردة في تاريخ القيم ورفضه الخصم أحيانا . والدليل على ذلك أن الحساب الجاري يتضمن إلغاءات لعمليات مغلوطة سواء خلال شهر يونيو 2013 أو شهر غشت 2013 حسب الكشف البنكي . و ان البنك يعترف ويقر بأخطائه في العمليات البنكية المغلوطة اذ كان يتلاعب بالكمبيالات المسلمة له من طرف العارضة وأن هذه الأخطاء و الاختلالات تابثة . وان تسجيل البنك وإدراج كمبيالات مخصومة وغير مؤذاة بمدينية الحساب ثم تراجعه عن هذا التسجيل والغاءه بدائنيته وبنفس المرجع لكن بمبالغ غير تلك التي اقتطعها وبتواريخ قيمة مخالفة مما جعله يقوم اقتطاع فوائد غير مستحقة ، واحتساب فوائد غير مبررة نتيجة الأخطاء المرتكبة على مستوى تواريخ القيمة. وأن عدم الجواب على وسائل دفاع العارضة ينزل منزلة انعدام التعليل وفق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية مما يستلزم نقض القرار .
لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وفيما لم تأت بشأنه بتعليل خاص بها تكون قد تبنت تعليل الحكم الابتدائي بخصوصه طالما أنها أيدته . وأنه بالرجوع الى تعليلات الحكم الابتدائي يلفى أن المحكمة مصدرته عللته بما يلي » تهدف مطالب المدعيين و هما المدينة الأصلية وكفيلها أساسا إلى استصدار حكم يقضي بأداء تعويض مسبق قدره 10 آلاف درهم مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض عن الأضرار في إطار قواعد المسؤولية البنكية مع الحكم برفع الحجز و التشطيب عليه من الرسم عقاري و الحال أن موضوع الدعوى الأصلية لا يتعلق بالمنازعة في رصيد الحساب الجاري لمناقشة الضلعين الدائن والمدين و ما دون بهما من تقييدات و مصدرها و سندها الموجب للتقييد و إنما يخص أداء قيمة كمبيالات تحصل عليها البنك في إطار عملية الخصم و باعتبار هذا الأخير هو الحامل الشرعي لها و قد تم مناقشة ذلك في معرض البت في المقال الأصلي وفق ما فصل ذكره أعلاه و هو حق مضمون بالمواد 502 – 526 و 528 و 201 من م.ت بينما تهدف مطالب المدينة الأصلية وكفيلها إلى استصدار حكم في إطار قواعد المسؤولية البنكية و الحال أنه في غياب إثبات الوفاء بالدين موضوع الكمبيالات لا محل للتمسك بأي دفوع بخصوصها بمناقشة قيمتها و الأحقية في المطالبة بها و كذا استبعاد عدم إثبات واقعة تسجيل الكمبيالات في الضلع المدين و المطالبة بقيمتها في إطار الحساب الجاري و الذي هو محل دعوى مستقلة أشير لمرجعها في معرض أجوبة طرفي الخصومة معا هذا من جهة و من جهة أخرى فأنه لم يقع مطلقا إثبات الاخلالات الأخرى … التعليل الذي يتضح منه أنه يتضمن جوابا على ما تم التمسك به في الوسيلة التي تبقى خلاف الواقع غير مقبولة .
في شأن الفرع الأول من وسيلة النقض الثانية :
حيث ينعى الطاعنان القرار بفساد التعليل ، بدعوى أن محكمة الاستئناف عللت قرارها في الشق المتعلق بمطالبة البنك بمبالغ خارج نطاق العقد في مواجهة المدينة الأصلية والكفيل بأنه قد التزم بمقتضى عقود الكفالة الصادرة عنه في سقف 17.000.000 درهم بدون تخصيص لنوع الدين مع التنازل عن الدفع بالتجريد والقسمة وبالتالي يكون الحكم الابتدائي وجيها بالحكم على المدينة الأصلية والكفيل في حدود سقف الكفالة والحال أنه اذا كان الكفيل قد تنازل عن حق التجريد فانه لا يمكن مواجهة المدينة الأصلية العارضة شركة (أ. د.) بمبالغ خارج عن نطاق العقد لأن العارضة لم تتنازل عن حق التجريد لكونها طرف أصلي في العقد. وبما أن الاتفاق يقوم مقام القانون ، وبالتالي فان المحكمة خالفت الفصل 230 من ق . ل . ع الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها القانون، وأنه بالرجوع إلى العلاقة بين العارضة شركة (أ. د.) والمطلوب البنك (ش. م.) يلفى أنه يؤطرها العقد المؤرخ في 15/12/2012 الذي جاء فيه أن مبلغ تسهيلات الصندوق هي 3.000.000 درهم ، ومبلغ الخصم التجاري 8.000.000 درهم ومبلغ خصم الشيك 1.000.000 درهم مع 50 % من الترخيص للخصم التجاري 4.000.000 درهم تخصص وتحفظ للكمبيالات عن مجموعة (ك.) ، ومثله للأغيار وتخصيص 60% من قدر المعاملات للطالبة الأولى ، وأنه بالرجوع إلى الطلبات والمقالات المقدمة من طرف البنك من اجل أداء الكمبيالات المقدمة للخصم الراجعة بدون أداء في مواجهة العارضة والأشخاص الصادرة عنهم الكمبيالات فان المبلغ الذي يطالب به البنك وصل إلى مبلغ 10.220.780,00 درهم مع العلم ان السقف المسموح به هو 8.000.000 درهم كما أن البنك لم يحترم شرط تخصيص 50% من الكمبيالات الصادرة عن مجموعة (ك.). وبذلك يكون البنك قد خالف شروط العقد المذكور أعلاه بعدم احترام شرط تخصيص 50% من الخصم للكمبيالات الصادرة عن مجموعة (ك.). وبعدم احترام تخصيص 60% من رقم معاملات شركة (أ. د.) وتوطينها في حساب البنك وعدم احترام مبلغ الخصم الذي يطالب به البنك الذي وصل إلى مبلغ 10.220.780 درهم مع العلم أن السقف المسموح به حسب العقد هو 8.000.000 درهم. كما أن المطلوب يطالب بمبلغ 10.220.780,00 درهم المتعلق بالرصيد المدين الناتج عن خصم الأوراق التجارية الراجعة بدون اداء. وأن هذه الأوراق التجارية هي موضوع الدعاوى التي تقدم بها البنك والتي من ضمنها الملف الحالي اذ ان البنك تقدم بدعوى من اجل أداء الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الدين الناتج عن الرصيد السلبي والتعويض ودراسة وتحديد الدين الناتج عن الكمبيالات المقدمة للخصم عهدت للخبير عبد الغفور (غ.) الذي خلص في تقريره بخرق البنك الشروط الخاصة المذكورة أعلاه وان مجموع الديون المستحقة الناتجة عن الأوراق التجارية أصلا وفائدة محصور بتاريخ 31/12/2014 في 2.238.849,22 درهم من أصل 10.220.780,00 درهم . وبالتالي يكون طلب العارضين مبني على أساس ويكون القرار الاستئنافي فاسد التعليل والموازي لانعدامه.
لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قرارها بما يلي : » بخصوص السبب المتعلق بمطالبة الطاعن بدين ناتج عن شروط خارجة عن نطاق العقد وأنه تم الاتفاق أن خصوص الخصم التجاري يكفل الديون الناتجة عنه في حدود مبلغ 4.000.000 درهم بالنسبة للكمبيالات المخصومة الصادرة عن مجموعة (ك.) ومبلغ 4.000.000 درهم بالنسبة للكمبيالات المخصومة الصادرة عن الأغيار و أن الديون الناتجة عن الخصم التجاري تجاوزت قيمتها مبلغ 10.000.000 درهم وهي موضوع دعاوى الأداء الذي فتح لها ستة ملفات كلها تتعلق بكمبيالات صادرة عن الأغيار فإنه خلافا للدفوع المثارة فإن الطاعن بصفته كفيلا قد التزم بمقتضى عقود الكفالة الصادرة عنه والتي لم تكن محل طعن من طرفه بكفالة ديون الطاعنة الأولى شركة (أ. د.) كيفما كانت طبيعة ديون المستأنف عليه على المقترضة وفترة نشأتها وأن الحكم المستأنف لما اعتبر سقف الكفالتين حسب مقال الدعوى هو 17.000.000 درهم و بدون تخصيص لنوع الدين إن كان في إطار تسهيلات الصندوق أو الأوراق المخصومة يكون قد صادف الصواب فيما قضى به أيضا في هذا الجانب ويتعين رد السبب و ارتكازه على أساس . » وهو تعليل تم الرد من خلاله على التزام البنك المطلوب بمقتضى عقود الكفالة ، التي التزم بمقتضاها الكفيل بكفالة جميع ديون الطالبة الأولى شركة (أ. د.) كيفما كانت في حدود السقف المحدد في الكفالتين. و ما دام أن الأمر لا يتعلق بالمطالبة بدين ناتج عن القرض أو خصاص في الحساب الجاري ، بل بدين ناتج عن كمبيالات سلمت له في اطار الخصم وأنه الحامل الشرعي لها من حقه المطالبة بقيمتها والرجوع على جميع الموقعين عليها . والمحكمة بتعليلها غير المنتقد تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما والفرع من الوسيلة على غير أساس.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية :
حيث ينعى الطاعنان القرار بالعدام الأساس القانوني ، بدعوى أنه بخصوص تمسك المعارضة بتوطين الكمبيالات المخصومة بدون اداء فى مدينية الحساب ومطالبة البنك بقيمة القسط الكمبيالات بصفة مستقلة فان القرار الاستئنافي علل هذا الشق أن الحكم الابتدائي لم يخرق اي مقتضى قانوني وطبق النص الواجب التطبيق مما يتعين رد الدفوع المثارة و ان الحكم الابتدائي علل هذا الشق كذلك ان البنك كان يختار في السابق تقييد قيمة الكمبيالات في مدينية الحساب مع إرجاع القيمة المؤذاة للمظهر فإن لا شيء يمنعه من اختيار الحل بخصوص كمبيالات أخرى ومطالبة جميع الملتزمين في إطار الحل المنصوص عليه في المادة 502 تسجيل مبلغ الكمبيالات بمدينية الحساب أو تراجعه أو قيامه بمطالبة المديونية للعارضة بصفتها مظهرة . وبذلك فان محكمة الاستئناف لم تفهم ولم تطلع على دفع العارضة المتعلق بهذا الشق المتعلق بتسجيل البنك وإدراج كمبيالات مخصومة وغير مؤذاة بمدينية الحساب للشركة واستدل ضمن الفرع من الوسيلة بجدول يتضمن مجموعة من الكمبيالات المخصومة عن سنوات 2012 و 2013 وشهر مارس 2014 معتبرة أن البنك المطلوب لا يمكنه تسجيل كمبيالات في الخانة المتعلقة بالمدينية بكشف الحساب والمطالبة بالكمبيالات المقدمة من أجل الخصم الراجعة بدون أداء طبقا للمادة 502 من مدونة التجارة .
لكن حيث أن ما ورد بالفرع انما يتعلق كله بكمبيالات تتعلق بسنوات 2012 و 2013 وشهر مارس من سنة 2014 ، ولا تتعلق بالكمبيالات موضوع الدعوى التي تتعلق كلها بشهري ماي ويونيو من سنة 2014 والتي ثبت للمحكمة من خلال الوثائق التي كانت معروضة عليها أن البنك المطلوب لم يسبق له أن سجل قيمتها في الضلع المدين لحساب حتى يحتج في مواجهته بعدم الأحقية في المطالبة قضاء بقيمتها مما يبقى الفرع من الوسيلة على غير أساس .
في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الثانية :
حيث ينعى الطاعنان القرار بنقصان التعليل بدعوى أن المحكمة مصدرته عللته بخصوص رفض قبول البنك المطلوب الكمبيالات في اطار عمليات الخصم بأنه لا يوجد في الملف رفض البنك قبول الكمبيالات من أجل الخصم وان المدينة الأصلية في أجوبتها دفعت بان البنك قبل في اطار الخصم كمبيالات تفوق السقف المتفق عليه. والحال أن هذا التعليل ناقص وذلك لأن العارضة أدلت بتفصيلية تسليم الكمبيالات المقدمة من أجل الخصم والكشف الحسابي البنكي اللذان يثبتان عمليات الخصم وكذلك سطرت عدة جداول يتبين من خلالها الخصم من سنة 2008 الى سنة 2014 . وان المطلوبة اعترفت في مذكرتها انها رفضت الخصم . والقرار الاستئنافي أشار إلى ذلك في الوقائع. و ان العارضة أدلت بتقرير خبرة للخبير سعيد (ف.) يشير رفض وتأخير في عمليات الخصم ، كما هو الشأن بالنسبة لخبرة الخبير عبد الرحمان (أ.) المتعلقة بالحكم التمهيدي في الدعوى المتعلقة بالرصيد السلبي المطالب به من طرف البنك في الملف التجاري عدد 8954/8210/2015 امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في المذكرة التعقيبية 23/11/2016 . وأن العارضة أكدت بالحرف ما يلى : وحيث بالاطلاع على الحكم التمهيدي المذكور أعلاه فان المحكمة أمرت الخبير بتتبع عقد القرض موضوع الدين والكشف الحسابي والتحقق من اخلالات في الكمبيالات المقدمة من اجل الخصم واحترام او عدم احترام السقف التسهيلات البنكية و الفوائد. وحيت ان الخبير وضع تقريره وخلص فيه بعد دراسة العقد المؤرخ في 15/09/2010 في الصفحة 5 السطر الثاني بأن عمليات الخصم محددة في 8.000.000 درهم وحيث ان السيد الخبير خلص إلى الاخلالات المتعلقة بالخصم بالحرف ما يلي الاخلالات المتعلقة بخصم الأوراق التجارية من خلال الوثائق المدلى بها يمكن أن نستنتج أن الاخلال الذي قام به البنك في إطار تعامله مع شركة (أ. د.) يتمثل فيما يلى عدم تسجيل الكمبيالات التي رجعت بدون أداء في حساب الشركة في تاريخ أجالها والاحتفاظ ببعض من هذه الكمبيالات لمدة وصلت إلى 120 يوما قبل تسجيلها في الحساب بالضلع المدين وهذا يضيع على الشركة فرصة استخلاص هذه الكمبيالات علاوة على احتساب فوائد من طرف البنك. عدم خصم بعض الكمبيالات رغم تسلمها والتأشير عليها من طرف البنك مما نتج عنه مشاكل لتمويل حاجيات الشركة من المواد الأولية .. الخصم يبلغ ما قدره 6.549.702.00 درهم . وأن السقف المسموح به من طرف البنك يبلغ ما قدره 8.000.000 درهم لكنه سبق أن قام بتجاوز هذا السقف حيث بلغ 11.722.100 درهم بتاريخ 2011/06/30 . وأن الخبير عبد الغفور (غ.) بين كذلك تأخير ورفض المطلوبة عمليات الخصم التجاري .
لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولرد الدفع بكون البنك المطلوب رفض قبول الكمبيالات في إطار الخصم لم تعلل قرارها بالتعليل المنتقد وحده بل بتعليل آخر » .. بخصوص رفض البنك قبول كمبيالات في إطار الخصم فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت رفض البنك قبول الكمبيالات وأنه فضلا عن ذلك فان الطاعنين وفي معرض أجوبتهما دفعا بأن البنك قد قبل في إطار الخصم كمبيالات تفوق قيمة السقف المتفق عليه وهو ما يدحض ادعاءاتهما بخصوص عدم قبول الكمبيالات قدمت في إطار الخصم ويبقى هذا الدفع كسابقه غير جدير بالاعتبار » وهو تعليل لم ينتقده الطاعنان وأجابت من خلاله المحكمة عن الدفع المستدل به في الفرع من الوسيلة الذي يبقى على غير أساس .
في شأن الفرع الرابع من الوسيلة الثانية :
حيث ينعى الطاعنان القرار بفساد التعليل الموازي لانعدامه ، والمس بحقوق الدفاع ، وخرق القانون ، بدعوى أنه علل قضاءه بخصوص التقادم بكون المادة 228 من مدونة التجارة تنص على التقادم القصير الأمد المبني على قرينة الوفاء التي هدمها الطاعنين بمناقشتهما المديونية . والحال أنه تعليل فاسد لأن العارضة لم تناقش الأداء بل ناقشت العقد الذي يربطها بالمطلوب. وأن المبلغ المزعوم جزء من المبلغ المتعلق بالخصم التجاري موضوع العقد . و أنهما ينازعان في المديونية انطلاقا من العقد . كما أن المادة 228 من مدونة التجارة لم تشترط المنازعة وبذلك تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أولت المادة المذكورة تأويلا خاطئا فجاء قرارها فاسد التعليل وماسا بحقوق الدفاع وخارقا للقانون مما يستوجب نقضه.
لكن حيث أن المحكمة المطعون في قرارها ولرد الدفع بالتقادم اعتبرت أن التقادم المنصوص عليه بالمادة 228 من مدونة التجارة هو تقادم قصير المدى مبني على قرينة الوفاء … وأنه في نازلة الحال فان الطاعنين ناقشا المديونية وهدما قرينة الوفاء ، وهو تعليل سليم طالما أن التقادم المتمسك به مبني على قرينة الوفاء باعتباره من التقادم القصير ، فان الطاعنين يكونان قد هدما هاته القرينة حينما نازعا في قيام المديونية مطالبين بإجراء خبرة لمعرفة الوضعية الحسابية والوقوف على الأخطاء والاخلالات البنكية فجاء قرارها معللا تعليلا سليما وغير خارق القانون والفرع من الوسيلة على غير أساس .
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.
و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد المجدوبي الإدريسي رئيسا والمستشارين السادة : محمد الصغير مقررا والسعيد شوكيب ومحمد رمزي ومحمد وزاني طيبي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أو بايك وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مونية زيدون.