Réf
52908
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
34/1
Date de décision
22/01/2015
N° de dossier
2014/1/3/350
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, Responsabilité du banquier, Remise des fonds, Protection des intérêts du client, Prêt immobilier, Obligation de prudence, Notaire, Motivation insuffisante, Détournement de fonds, Clause exonératoire de responsabilité, Cassation, Banque, Autorisation de l'emprunteur
En vertu de l'obligation de prudence et de diligence inhérente à l'activité bancaire, le banquier est tenu de prendre toutes les mesures de précaution nécessaires à la protection des intérêts de son client. Encourt dès lors la cassation, pour motivation insuffisante assimilable à un défaut de motivation, l'arrêt qui écarte la responsabilité d'un établissement de crédit pour le détournement par un notaire des fonds d'un prêt immobilier, en se fondant exclusivement sur l'autorisation de virement donnée par les emprunteurs, sans rechercher si, en sa qualité de professionnel, ledit établissement avait accompli les diligences requises pour s'assurer de la bonne fin de l'opération financée avant de débloquer les fonds.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2007/05/08 في الملف 8/2006/5849 تحت رقم 2007/2533، ان المدعيين احمد (ع.) ونجاة (ب.) تقدما بتاريخ 2014/10/13 بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضا فيه أنهما أبرما وعدا بالبيع مع السيد (ل.) عبد الله لشراء الدار ذات الرسم العقاري عدد 15/15785بمبلغ 60.000,00 درهم، ولإتمام البيع لجأ الموعود لهما بالبيع الى المطلوب (ب. ش.) لطلب قرض بمبلغ 460.000,00 درهم، وقبل ذلك كلف المدعيان الموثق ابراهيم (ج.) للقيام بجميع الإجراءات اللازمة لإنجاز عملية البيع، وأن المدعى عليه بعد موافقته على القرض أعطى شيكا في إسم الموثق، مقابل التزام لهذا الأخير مفاده أنه إذا لم ينجز عقد البيع النهائي وكذا رهن المحل داخل أجل 20 يوما فإنه يلتزم برد الشيك الحامل لمبلغ 460.000,00 درهم إلى المدعى عليه ((ب. ش.))، إلا أن الموثق لم يقم بالمطلوب بل أغلق مكتبه ولا يعرف مكان تواجده، وأن المدعى عليه رغم ذلك بدأ في الاقتطاع الفعلي من أجرة المدعيين لأقساط الدين المقترض، واحتسب عليهما حتى المبلغ الذي بدده الموثق، وأنهما لما تيقنا من قرار هذا الأخير، أجريا حجزا لدى الغير على حسابه البنكي تمكنا من خلاله من استرجاع مبلغ 260.000,00 درهم، أما الباقي وهو مبلغ 200.000,00 درهم فقد تم تبديده من طرف الموثق، إلا أن المدعى عليه رغم ذلك باشر عملية الإقتطاع من حسابهما على أساس أنهما أخذا قرضا بمبلغ 460.000,00 درهم، والحال أنهما لم يستفيدا إلا من 260.000,00 درهم بخطئه، لكونه سلم الشيك للموثق قبل أن يقوم بالإجراءات القانونية، من إنجاز عقد للبيع النهائي فيكون قد ارتكب خطأ جسيما ملتمسين الحكم على المدعى عليه بتنفيذ عقد القرض وذلك بتمكينهما من تتمة مبالغ القرض التي لم يستفيد منها وهي 200.00,00 التي بددها الموثق على اعتبار أنهما لم يرتكبا أي خطأ. وبعد إدلاء المدعيين بمقال إصلاحي التمسا فيه تعديل المبلغ المطالب به وجعله محددا في 199.880,00 درهما، أجاب (ب. ش.) المدعى عليه بأن المدعيين هما وحدهما المسؤولان عن اختيار الموثق ولا دخل له في هذا الاختيار، فصدر الحكم برفض المقالين الأصلي والإصلاحي، وأيد بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الفريدة:
حيث ينعى الطاعنان على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنها اعتبرت "أن تقديم الطاعنين لطلب تحويل مبلغ القرض لفائدة الموثق ابراهيم (ج.) يبرئانه من أي مسؤولية عن أي تأخير في إتمام الإجراءات ... " والحال أنه لئن كانا فعلا أعطيا هذا الطلب لـ(ب. ش.)، فإنه كان عليه مراعاة الشروط الإجرائية والاحترازية المؤمنة للمعاملة البنكية المعمول بها بمناسبة كل قرض سكني ومنها أن (ب. ش.) لا يعطي للموثق مبلغ القرض إلا بعد إنجازه عقد البيع النهائي ورهن العقار وانتقال الملكية. وأن قيام (ب. ش.) بإعطاء الموثق المزعوم مبلغ 460.000,00 درهم دون قيامه بالإجراءات المذكورة، وإنما لمجرد تعهده بأنه سيقوم بذلك يعتبر خطأ جسيما. كما ان هناك التزاما تبادليا بين الموثق و(ب. ش.) بإرجاعه لهذا الأخير مبلغ 460.000,00 درهم إذا لم ينجز عقد البيع النهائي، غير أن الموثق اعتقل وأدين، ورغم ذلك استمر (ب. ش.) في اقتطاع أقساط القرض واحتسب عليهما حتى المبلغ الذي بدده الموثق وكأنهما استفاد منه، و المحكمة بدورها لم ترتب على ما تمسك به الطاعنان أي أثر معتمدة الحيثية الوحيدة المذكورة فجاء قرارها ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.
حيث تمسك الطالبان بمقتضى مقالهما الافتتاحي ومقال استئنافهما " بأن (ب. ش.) المطلوب ارتكب خطأ تقصيريا، لما قام بتحويل مبلغ القرض الذي حصلا عليه للموثق، قبل قيام هذا الأخير بإجراءات تحرير العقد النهائي لبيع العقار الذي رصد المبلغ المذكور لتمويل شرائه، وتسجيل العقد المذكور وعقد الرهن بالرسم العقاري "، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلبهما الرامي إلى تحميل المطلوب المسؤولية عن الخطأ المذكور والحكم لهما بالمبلغ الذي بدده الموثق، مستندة في ذلك الى تعليل مضمنه " أن الثابت من وثائق الملف وخاصة طلب تحويل مبلغ القرض لفائدة الموثق الصادر عن المستأنفين و المصادق على توقيعه بتاريخ 2002/06/14، أنهما التمسا من المستأنف عليه تحويل مبلغ القرض وقدره 460.000,00 درهم لفائدة الموثق تحت كامل مسؤوليتهما، وأبرءاه من أي مسؤولية عن أي تأخير في إتمام الإجراءات، وأذنا له بالقيام بعملية الإقتطاع من غياب أي إخلال أو تقصير في المسؤولية .... " في حين أن طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف (ب. ش.) ممارسته، تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الإحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح عميله تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور، الذي لا يحد منه مبدأ عدم جواز تدخل (ب. ش.) في شؤون زبونه، وبذلك فان المحكمة لما لم تبحث في مدى تقيد (ب. ش.) بالإلتزام، وذلك من خلال تحديده لما قام به من إجراءات احترازية كفيلة بضمان وصون مصالح الطالبين قبل إفراجه عن مبلغ القرض للموثق، واكتفت بالقول بعدم تحميله المسؤولية بشأن ما أصابهما من ضرر نتيجة اختلاس وتبديد الموثق من القرض المحول له قبل قيامه بإجراءات نقل الملكية، معتمدة في ذلك وثيقة الإذن بالتحويل الصادر عن الطالبين، التي ليس بها ما يفيد إعفاء (ب. ش.) المطلوب من المسؤولية عن إخلاله بالتزامه السالف الذكر، فاتسم قرارها بفساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب في النقض الصائر.