Engage sa responsabilité la banque qui ne prouve pas avoir restitué à son client le chèque revenu impayé, le privant ainsi de ses droits de recours (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73418

Identification

Réf

73418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2607

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1752

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contractuelle contre un établissement bancaire, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve en matière de restitution d'effets de commerce remis à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait débouté le client de sa demande en paiement de la valeur d'un chèque, au motif que celui-ci avait été retourné pour défaut de provision et que la demande n'était pas fondée sur la faute de la banque pour non-restitution. L'appelant soutenait que la responsabilité de la banque était engagée, non pour défaut d'encaissement, mais pour manquement à son obligation de restituer le chèque impayé, le privant ainsi de ses recours cambiaires. La cour retient que la preuve de la restitution du chèque incombe à l'établissement bancaire, dès lors que la remise de l'effet pour encaissement est établie. Elle qualifie le manquement de la banque à cette obligation de faute contractuelle, engageant sa responsabilité en tant que dépositaire salarié au sens de l'article 264 du code des obligations et des contrats. Le préjudice est constitué par la perte de la valeur du chèque et par l'impossibilité pour le client d'exercer ses droits, justifiant une indemnisation équivalente à la valeur faciale de l'effet, augmentée d'un dédommagement pour la privation des fonds. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et condamne l'établissement bancaire au paiement de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفة بواسطة نائبيه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2018 تحت عدد 10978 في الملف رقم 6858/8203/2018 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدمبمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/07/2018 يعرض فيه أنه سبق أن قدم للمدعى عليه شيكا مسحوبا عن بنك (ش. ع. م.) بتاريخ 24/11/2011 حامل لمبلغ 130.000,00 درهم حساب الشيك رقم [رقم الحساب] رقم الشيك 0899914 من أجل استخلاص قيمته وتقييده حسابه الدائن في حساب المدعي.

وانه إلى حدود يومه لم يسجل البنك المدعى عليه أي دائنة في حساب المدعي منذ تاريخ وضع الشيك وبالتالي لم يتم استخلاص قيمته لفائدة هذا الأخير.

وأن المدعي سبق وأن تقدم بطلب إجراء خبرة حسابية تواجهية قصد التأكد من مآل الشيك حيث خلص الخبير السيد محمد عادل (ب.) إلى أن الشيك ضاع من البنك.

وحيث أن ذلك يشكل خطأ بنكيا يرتب مسؤولية المؤسسة البنكية تجاه المدعي.

ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 130.000,00 درهم الممثل لقيمة الشيك مع تعويض قدره 20.000,00 درهم جبرا للضرر اللاحق به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ تقديم الشيك للاستخلاص والنفاذ المعجل.

وأرفق مقاله بنسخة من تقرير ونسخة من وصل.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 10/09/2018 جاء فيها أن المدعي قدم فعلا شيكا مسحوبا على بنك (ش. ع. م.) بفاس باسم ابيه بمبلغ 130.000,00 درهم وذلك قصد تطعيم حسابه المفتوح لدى البنك المدعى عليه.

وأن الشيك المذكور ارجع بدون أداء وذلك حسب ما يتضح من تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد (ب.) والتي يعتمد عليها المدعي في مقاله والذي نص فيه الخبير بشكل صريح في خلاصة التقرير بأن الشيك موضوع النزاع ارجع بدون أداء في 28/11/2011 من طرف البنك المسحوب عليه بنك (ش. ع. م.).

وبالتالي فكيف يمكن تصور تسجيل دائنية في حساب المدعي بمبلغ الشيك المذكور وهو لم يتم أدائه.

وأن المدعى عليه هو مستخدم بنكي كان وقت دفعه الشيك يعمل لدى البنك المدعى عليه وأنه تم فصله من العمل واستصدر حكما في النازلة.

وبالتالي فهو على علم تلم بالكيفية التي تتم بها العمليات المصرفية وأنه كان يتوصل بكل الكشوفات الحسابية المتعلقة بحسابه في إبانها.

وأرفق مذكرته بصورة من حكم.

وبناء على المذكرة لنائب المدعي بجلسة 01/10/2018 جاء فيها أن المدعي يعتبر مستفيدا من الشيك بصفته زبونا للمؤسسة البنكية وبالتالي فالقول بأن الشيك مسحوب على بنك (ش. ع. م.) بفاس وباسم ابيه وأنه مستخدم للمؤسسة البنكية لا يرتكز على أساس وليس هو موضوع النزاع.

وان البنك يعتبر محترفا في العمليات البنكية فليس المدعي باعتباره زبونا لهذه المؤسسة توضيح التقنيات التي يجب أن يتبعها البنك خلال القيام بعملياته.

وأنه عند تقديم الشيك للبنك قصد استخلاص قيمته فيتوجب لزاما على البنك إطعام حساب الزبون بمبلغ الشيك في حالة وجود رصيد وإلا إرجاع الشيك إلى مستفيده في حالة عدم وجود الرصيد. وانه في نازلة الحال وبعدما أرجع الشيك بدون رصيد لم يقم البنك بارجاع الشيك إلى المدعي.

وأنه بخصوص الكشوفات الحسابية فإن جميع المحاولات الحبية التي بذلها المدعي قصد الحصول عليها باءت بالفشل كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي.

وأرفق مذكرته بنسخة من محضر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 22/10/2018 أكد فيها ما سبق وأضاف أنه فيما يخص ما يدعيه المدعي من كون الخبرة تشير إلى عدم إرجاع الشيك هو مجرد إدعاء إذ أن الخبرة لا تشير إلى ذلك بأية صفة من الصفات بل أن السيد الخبير قد نص في تقريره بأن الشيك قد ارجع بدون أداء بتاريخ 28/11/2011.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما رد طلب المستأنف الرامي الى الحكم على البنك المستأنف عليه بأدائه لفائدته مبلغ 130.000,00 درهم الممثل لقيمة الشيك الذي ضاع من البنك مما يعد خطأ بنكيا يرتب مسؤولية المؤسسة البنكية تجاه المستانف بناء على تعليلات ناقصة اعتبر من خلالها ان الملف الحالي خالي مما يفيد كون الشيك ارجع بدون أداء على أساس عدم كفاية الرصيد او سبب اخر وعدم تأسيس المستانف لطلبه على وجود خطأ بنكي متمثل في عدم امداده بالشيك الذي ارجع بدون أداء وان تعليل الحكم المطعون فيه لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليمين وانه سبق للمستأنف ان أسس دعواه من اجل مطالبة البنك المستأنف عليه بأدائه لفائدته مبلغ 130.000 درهم الممثل لقيمة الشيك ومبلغ 20000 درهم كتعويض عن الضرر ، وانه أشار امام محكمة الدرجة الأولى بانه سبق له ان قدم للبنك المستأنف عليه شيكا مسحوبا عن بنك (ش. ع. م.) من اجل استخلاص قيمته وتقييد حسابه الدائن في حساب المستأنف وان البنك المستأنف عليه لم يقم بتقييد أي دائنة في حساب المستأنف منذ تاريخ وضع الشيك كما انه لم يقم بإرجاع الشيك للمستأنف وان ذلك ما اثبته تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير محمد عادل (ب.) في الصفحتين 5و6 من تقريره ، وان الخبير محمد عادل (ب.) اكد من خلال تقريره بان البنك لم يقم بتقييد أي دائنة في حساب المستأنف وبان الشيك ضاع من البنك وان ذلك ما خلص اليه الحكم المطعون فيه في تعليلاته ليتناقض مرة أخرى ويعلل قضاؤه بانه لا وجود بالملف ما يفيد كون الشيك ضاع من البنك وان الخبير قد اكد بما لا يدع مجالا للشك بان الشيك ضاع من البنك وان البنك ملزم بارجاع الشيك للزبون في حالة عدم وجود الرصيد وان البنك وبعد رجوع الشيك بدون رصيد لم يقم بإرجاع الشيك الى المستأنف وان ضياع الشيك يشكل خطأ بنكيا يرتب مسؤولية البنكية ، وانه في مقابل ذلك يكون البنك ملزما بأداء قيمته للمستأنف وتعويضه عن الضرر اللاحق به ، وان ذلك ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي " قرار رقم 69/1485 الصادر بتاريخ 04/10/99 في الملف عدد 8/99/1186 ".

لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ملتمسات المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلى بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 2/05/2019 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية يرى من خلالها انه من المفيد التذكير بان المستأنف عليه قدم فعلا شيكا سنة 2011 مسحوبا على بنك (ش. ع. م.) بفاس في اسم ابيه بمبلغ 130.000,00 درهم وذلك قصد تطعيم حسابه المفتوح لدى البنك المستأنف عليه علما ان المستأنف كان ذلك الوقت مستخدما لدى المستأنف عليه ، وان الشيك المذكور ارجع بدون أداء وذلك حسب ما يتضح من تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد (ب.) والتي يعتمد عليها المستأنف في مقاله والمدلى به رفقة مقاله الافتتاحي اذ ان السيد الخبير قد نص في تقريره بشكل صريح وواضح لا لبس فيه بان الشيك موضوع النزاع ارجع بدون أداء في 28/11/2011 من طرف البنك المسحوب عليه والتي هي بنك (ش. ع. م.) وبطبيعة الحال فان المستانف استرجاع شيكه وان المستأنف عليه فوجئ بالمستأنف يتوجه بدعوى ضده يدعي فيها بان المستانف عليه لم يسجل أي دائنة في حسابه منذ تاريخ وضع الشيك وبالتالي لم يتم استخلاص قيمته لفائدته طالبا الحكم على المستأنف عليه بان يؤدي وله قيمة الشيك بسبب الخطأ الذي ارتكبه المستأنف عليه وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة التجارية حكمها المطعون فيه والقاضي برفض الطلب وانه بعد التذكير بهذه الوقائع المادية الصرفة يتبين للمحكمة بان ما يعتمده المستأنف في مقاله لا يرتكز على أي أساس ذلك ان موضوع الدعوى لا علاقة له بالتعويض عن ضياع الشيك بل ان موضعها هو ادعاؤه بعدم تسجيل المستأنف عليه لأي دائنية في حساب المستانف كما يتضح ذلك من المقال الافتتاحي للدعوى وان البنك المستأنف عليه يستغرب من الادعاء الجديد الذي يعتمده المستأنف المتعلق بضياع الشيك ذلك ان المستأنف عليه يؤكد للمحكمة بان الشيك بعدما ارجع بدون أداء وتم ارجاعه الى المستأنف علما ان الواقعة ترجع الى اكثر من ثمان سنوات وان المستأنف كان في ذلك التاريخ لازال يشتغل لدى البنك المستأنف عليه وبالتالي فهو يعرف كل الخبايا المتعلقة بالمعاملات البنكية ، اما فيما يخص ادعائه بعدم تسجيل أي دائنية في حسابه فهو بدوره لا يرتكز على اي أساس وتكذبه الخبرة المنجزة من طرف السيد (ب.) والمدلى بها من طرف المستأنف نفسه والذي يبين بكل وضوح بان الشيك تم ارجاعه بدون أداء وذلك بتاريخ 28/11/2018 وذلك كما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه وبالتالي فكيف يمكن تسجيل دائنية التي لم يتم استخلاصه ، وانه يتضح للمحكمة بان دعوى من اصلها لا ترتكز على أي أساس وان الغرض منها هو محاولة الاثراء على حساب الغير ، وان القرار المشار اليه في الاستئناف وان كان لم يتم الادلاء به فهو لا علاقة له بالنازلة لأن القرار المذكور يهم حالة ضياع الشيك وهو الشيء الغير متوفر في النازلة والتي لا علاقة له بضياع الشيك .

لذلك يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 16/05/2019 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها انه وجب الإشارة من جهة أولى بان البنك المستأنف عليه يقر فعلا بان الشيك ارجع بدون أداء كما هو ثابت من خلال تقرير الخبير (ب.)، وانه من جهة ثانية فان البنك وبعدما رجع الشيك بدون أداء لم يقم بإرجاعه للمستأنف ولم يجعله في حساب دائنيته وان البنك ملزم بعد رجوع الشيك دون أداء بإرجاعه للزبون حتى يمارس حق الرجوع على الساحب وان المستأنف عليه وبعد رجوع الشيك دون أداء رصيد لم يقم بهذه العملية بل ان الشيك ضاع منه في ظروف غامضة وان البنك اقر في مضمون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (ب.) بانه لم يتمكن من العثور على هذا الشيك لكونه بالارشيف ويعود لسبع سنوات وان ذلك يشكل خطأ بنكي يرتب مسؤولية المؤسسة البنكية خاصة ان البنك هو مؤسسة محترفة للعمليات البنكية ويقتضي منها تكرار هذه العمليات بشكل يومي تفاديا لمثل هذه الأخطاء والتي من شانها ان تلحق عدة اضرار في شخص زبنائها.

لذلك يلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المضمنة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 16/5/2019 حضرها نائبا الطرفين والفي بالملف مذكرة تعقيب لنائب المستأنف تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث عاب المستأنف على الحكم المستأنف تعليله ما قضى به من رفض الطلب على كون الشيك ارجع بدون أداء لعدم كفاية الرصيد وعلى كونه لم يؤسس طلبه على أساس المسؤولية البنكية.

وحيث فعلا فإنه وبمراجعة تعليل الحكم المطعون فيه يتبين بأنه اعتمد على سببين اثنين للقول برفض طلب المستأنف أولهما أن الشيك ارجع بدون أداء لعدم كفاية الرصيد وثانيهما ان الطلب يهدف إلى أداء البنك لقيمة الشيك لأنه لم يعمل على تقييد قيمته في دائنية الحساب والحال أنه كان يجب المطالبة بقيمته على اساس وجود خطأ بنكي متمثل في عدم إرجاع الشيك الذي رجع بدون أداء، لكن وبخلاف التعليل الذي أورده الحكم المستأنف والذي يتناقض مع الأساس الذي أسس عليه المستأنف دعواه، فالأخير وحسب مقاله الافتتاحي عرض بأنه سلم البنك الشيك رقم 0899914 بمبلغ 130000,00 درهم قصد استخلاص قيمته وتقييدها في حسابه المفتوح لديه وان البنك والى تاريخ المقال لم يستخلص قيمة الشيك وأن الخبرة التي انجزت قصد التاكد من مآل الشيك انتهت الى ضياع الأخير مما يشكل خطأ بنكيا يرتب مسؤولية البنك، وبالتالي فإن أساس دعوى المستأنف وكما وردت في مقاله الافتتاحي ليس المطالبة بقيمة الشيك لعدم تقييد مبلغه في دائنية الحساب ولكن المطالبة بقيمة الشيك على أساس مسؤولية البنك عن ضياعه وعدم إرجاعه للمستأنف، كما أن ثبوت رجوع الشيك بدون أداء لانعدام الرصيد لا يعفي البنك المستأنف عليه من إرجاع الشيك للمستأنف .

وحيث دفع المستأنف عليه بأنه ارجع الشيك للمستأنف بعد رجوعه بعدم الأداء لانعدام الرصيد، في حين أن هذا الدفع جاء مجردا من إي إثبات على كون المستأنف عليه قام بإرجاع الشيك للمستأنف ، ذلك أن ثبوت قيام المستانف تسليم الشيك للمستأنف عليه قصد الاستخلاص يوجب على الأخير إثبات واقعة إرجاع الشيك للمستأنف وهو الامر غير الثابت في النازلة .

وحيث دفع المستأنف عليه بكون واقعة ضياع الشيك غير ثابتة .

وحيث إنه وبغض النظر عن ثبوت واقعة ضياع الشيك من عدمه فإن الثابت من وقائع النازلة وكذا وثائق الملف ولا سيما تقرير خبرة الخبير محمد عادل (ب.) أن المستأنف وبتاريخ 24/11/2011 سلم للمستأنف عليه الشيك رقم 0899914 الحامل لمبلغ 130000,00 درهم قصد استخلاص قيمته وتسجيلها بدائنية حسابه المفتوح لديه ، وأن الشيك المذكور رجع بدون اداء لانعدام الرصيد ، إلا أن البنك ولغاية تاريخ تقديم مقال الدعوى لم يعمد الى إرجاع الشيك للمستأنف قصد تمكينه من ممارسة جميع حقوقه المتعلقة بالشيك المذكور وهو ما يشكل إخلالا من البنك بالتزام تعاقدي ملقى على عاتقه في إطار تعامله مع المستأنف يتمثل في إرجاع الأوراق التجارية المسلمة له قصد استخلاص قيمتها في حالة تعذر تلك الغاية وهو ما يترتب عنه قيام مسؤولية المستأنف عليه تجاه المستأنف وهذه المسؤولية موجية للتعويض عن الضرر ، وهذا الضرر يساوي ما لحق المستأنف من ضرر وما فاته من كسب خاصة وان المستأنف عليه يعتبر مودعا لديه مأجورا (الفصل 264 من ق.ل.ع) وفي هذا الصدد فإن المحكمة ترتئي منح المستأنف تعويضا يساوي قيمة الشيك وكذا تعويضا عن الحرمان من مبلغ الشيك لمدة تفوق ثمان سنوات تحدده في حدود طلب المستأنف في مبلغ 20000,00 درهم مع رفض الغرامة التهديدية لكون الامر لا يتعلق بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل يتطلب تدخل شخصيا من المحكوم عليه وإنما بأداء نقدي.

وحيث يتعين لأجله إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف تعويضا عن الضرر قدره(150000,00 درهم) مع تحميله الصائر ورفض الباقي.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف تعويضا عن الضرر قدره (150000,00) درهم مع تحميله الصائر ورفض الباقي.