Réf
69456
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2004
Date de décision
24/09/2020
N° de dossier
2020/8220/1739
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Préjudice moral, Obligation de clôture, Inscription indue, Fichier des risques, Faute de la banque, Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Compte inactif, Compte bancaire, Clôture de compte
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient que la responsabilité d'un établissement bancaire est engagée pour manquement à son obligation de clôturer un compte inactif, quand bien même la cliente n'apporterait pas la preuve formelle d'un refus de crédit. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la cliente en ordonnant la clôture du compte, la radiation de son inscription sur un registre des risques et l'allocation de dommages-intérêts.
L'établissement bancaire appelant contestait la caractérisation de sa faute et l'existence d'un préjudice certain, faute pour la cliente de rapporter la preuve d'un refus de crédit. La cour relève que le fait de ne pas avoir clôturé le compte, inactif depuis plus d'un an, constitue une faute au visa de l'article 503 du code de commerce.
Elle considère que cette faute est la cause directe de l'inscription de la cliente sur la liste des incidents de paiement, ce qui caractérise un préjudice matériel et moral. La cour juge que l'impossibilité pour la cliente d'obtenir un financement, consécutive à cette inscription fautive, suffit à établir la réalité du dommage.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم بنك (ش. م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06 مارس 2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2020 تحت رقم 118 في الملف عدد 10976/8220/2019 و القاضي باغلاق المدعى عليه الحساب البنكي للمدعية رقم [رقم الحساب] وبحذف اسمها من لائحة المحاضر المستندة على هذا الحساب و بادائه لها تعويضا قدره عشرة آلاف درهم ، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات .
وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 20/02/2020 ، كما هو ثابت من غلاف التلبيغ المدلى به مما يكون معه الاستئناف الواقع بتاريخ 06 مارس 2020 مقدم داخل الاجل و مستوف لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة امينة (ح.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/10/2018 و الذي تعرض فيه أنها فتحت حسابا بنكيا لدى المدعى عليه تحت رقم [رقم الحساب] سنة 2013، و أنها توقفت عن تشغليه منذ سنة 2014، و أنها عند طلبها قرض مالي من مؤسسات الإئتمان فوجئت بانها ممنوعة من ذلك بسبب وضعها في لائحة المخاطر contentieux منذ تاريخ 03/04/2007 لكون حسابها سجل رصيدا مدينا حسب الثابت من خلال نسخة تقرير المخاطر الخاص بالأشخاص الذاتيين المدلى به، و أنه كان حريا بالمدعى عليه إغلاق الحساب البنكي بعد مرور أكثر من سنة من توقف تشغيله طبقا للفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة. و أنها أنذرت المدعى عليه بتاريخ 13/07/2018 من أجل رفع الحضر و إغلاق حسابها البنكي لكن بدون جدوى. و التمست الحكم على المدعى عليه بإغلاق حسابها البنكي و حذف اسمها من لائحة المخاطر ، و بأدائه لها تعويضا قدره 50.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. و أرفقت مقالها بنسخة من رسالة موجهة للمدعى عليه، و رسالة إنذار مع محضر تبليغها، و صورة من تقرير المخاطر الخاص بالأشخاص الذاتيين.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2019، والتي عرض فيها أن المدعية لم تضمن نوع الشركة التي تكونه مما يجعل المقال مخالف لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. و أن المدعية لم تدل بما يثبت بأن حسابها كان دائنا و بأنها بادرت إلى تسويته داخل الأجل القانوني، كما انها لم تبرز عناصر المسؤولية للمطالبة بتعويض قدره 50.000,00 درهم. و ان البنك العارض لم يقم بأي خطأ تجاهها . و أنه و في إطار الحفاظ على علاقته بزبنائه بادر الى مراسلة دفاع المدعية بتاريخ 31/01/2019 و إخباره بقرار الإلغاء النهائي و الرصيد السلبي المسجل في مدينية المدعية.
و التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر. و أرفق مذكرته بصورة من بريد إلكتروني، و صورة من شهادة صادرة عنه.
و بجلسة 02/01/2020 أدلت نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها ان المدعى عليه اعترف من خلال الشهادة الصادرة عنه بالتسوية النهائية لملف العارضة وبأنه خرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، مؤكدة دفوعاتها و ملتمساتها السابقة.
وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه بنك (ش.) وابرز في أوجه استئنافه أن الحكم قضى عليه بادائه للمدعية السيدة امينة (ح.) مبلغ 10.000 درهم كتعويض دون ابراز لاي عنصر من عناصر المسؤولية في حق العارض ودون ابراز ايضا ما هي المعايير و الاسس التي تم اعتمادها من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء للحكم عليه باداء مبلغ 10.000 درهم . وأن المستأنف عليها السيدة امينة (ح.) لم تستطع اثبات مادية و ماهية الخطأ المزعوم للبنك أو مسؤوليته في هذا النزاع أو حتى بما يفيد كونه خالف المقتضيات المنصوص عليها قانونا. وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اغفلت معطى اساسيا في هذه القضية يتعلق باعتراف السيدة امينة (ح.) بنفسها و كما هو مضمن بمقالها على أنها هي المسؤولة عما وقع لها في علاقتها مع البنك بعرضها بمقالها بأن توقف حركية حسابها كان لظروف خارجة عن ارادتها هذا بالاضافة كذلك الى اقصاء المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه باقي دفوع البنك وكذا الوثائق التي أدلى بها رغم أهميتها في نازلة الحال. وأنه إذ كان أساس الحكم باي تعويض هو ابراز الخطأ و مادية الضرر ووجود علاقة سببية بينهما فإن السيدة امينة (ح.) لم تستطع ولحد الان ابراز مادية وحقيقة الاضرار التي تدعي و تزعم وقوعها لها من طرف البنك العارض وأن الملف ما زال خاليا من اية وثيقة تفيد كونها قد حرمت من الاستفادة من الخدمات المالية التي توفرها الابناك بما في ذلك القروض البنكية ذلك أنها لم تدل بما يفيد كونها قد سبق لها وتقدمت بطلب الاستفادة من قرض لدى الابناك و تم حرمانها من ذلك ، و التمست إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أي اساس قانوني و موضوعي سليم و تحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق مقاله باصل النسخة التبليغية من الحكم الصادر بتاريخ 09/01/2020 تحت عدد 118 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و اصل غلاف التبليغ.
و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها و التي جاء فيها أن المستأنف اعترف بشكل صريح من خلال الشهادة الصادرة عنه بالتسوية النهائية لملف العارضة المدلى بها من طرف بنك (ش. م.) وبأنه خرق قاعدة قانونية ملزمة وهي المادة 503 من مدونة التجارة وأخطأ في حق العارضة و تسبب لها في ضرر وذلك بادراج اسمها في لائحة حساب المخاطر و منعها من الاستفادة من الخدمات المالية البنكية. وأن المستأنف تعنت و امتنع عن تسوية وضعية الحساب البنكي للعارضة رغم المساعي الحبية و المراسلات منذ تاريخ 08/6/2018 و كذا رسالة الانذار التي توصل بها بتاريخ 13/07/2018 غير أن بنك (ش. م.) بعدما توصل باستدعاء لحضور جلسة تتعلق بدعوى العارضة من اجل الحصول على حكم يلزم بنك (ش. م.) برفع حالة الحضر و المنع و التعويض عمد الى ايداع شهادة تثبت تسوية وضعية حساب العارضة البنكي بملف النازلة بجلسة 27/02/2019 ويعود من خلال مقاله الاستئنافي وينفي ذلك في تناقض صارخ لتصريحاته السابقة. وأن خطأ المستأنف ثابت من خلال نسخة البريد الالكتروني الصادرة عنه و كذا اصل الشهادة الصادرة عن البنك بالتسوية النهائية لملف الحال و التي تم الادلاء بهما من طرف المستأنف نفسه بمذكرته الجوابية لجلسة 27/02/2019 .وأن عدم استفادة العارضة من الخدمات المالية البنكية جاء نتيجة ادراج اسمها في حساب المخاطر من طرف بنك (ش. م.) وبالتالي منعها من الاستفادة من الخدمات المذكورة الى حين تسوية وضعيتها المالية مع بنك (ش. م.) . وأنه بالرجوع الى نسخة من تقرير المخاطر الخاص بالاشخاص الذاتيين المدلى بها من طرف العارضة بمقالها الافتتاحي يتبين بأنها تقدمت بطلب الحصول على قرض مالي بتاريخ 31/07/2018 غير أنها منعت من ذلك بسبب خطأ المستأنف في التطبيق السليم للقانون مما أحدث للعارضة ضررا ماديا و معنويا وجب جبره، و التمست الحكم برد دفوع المستأنف التي أوردها في مقاله الاستئنافي لعدم ارتكازها على اساس قانوني وواقعي سليم و الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميله الصائر.
و بناء على تعقيب المستأنف و الذي أكد فيه أن المستأنف عليها السيدة امينة (ح.) ذهبت الى ادعاء مزاعم في حق البنك العارض دون أن يصرح بها وعملت على نسب مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة اليه بشكل لا اساس له من الصحة و من وحي خيالها فقط دون أن يكون هناك أي دفع أو تصريح من طرف البنك العارض بخرقه للمادة المذكورة . وأن السيدة امينة (ح.) عرضت مرة اخرى بان البنك عمل على ادراج اسمها في لائحة حساب المخاطر و منعها من الاستفادة من الخدمات المالية البنكية وأنه امتنع عن تسوية وضعية حسابها و حقيقة الامر أن ما تدعيه السيدة امينة (ح.) في هذا الاطار يبقى فقط من مزاعمها لعدم ادلائها بما يثبت ذلك بشكل جدي وحقيقي و بناء على وثائق حاسمة وقاطعة تثبت ذلك . و التمست رد ادعاءات ومزاعم المستأنف عليها السيدة امينة (ح.) لعدم جديتها و لافتقارها للواقعية و الاثبات و الحكم وفق محررات العارض و بما جاء باستئنافه من طلبات و ملتمسات جملة و تفصيلا .
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنف عليها قدره عشرة آلاف درهم دون ابراز لأي عنصر من عناصر المسؤولية في حق الطاعن ودون ابراز ايضا ما هي المعايير و الاسس التي تم اعتمادها من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومعطيات النازلة أن المستأنف عليها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى البنك الطاعن تحت رقم [رقم الحساب] وأنها تمسكت بأن هذا الحساب لم يشغل منذ سنة 2014 ، وهو الامر الذي لم ينازع فيه البنك و لم يثبت خلافه ولم يعمل على احالة الحساب على قسم المنازعات داخل اجل اقصاه سنة خارقا بذلك مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة التي أوجبت ان يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه سنة من تاريخ آخر عملية دائنة به كما أن البنك الطاعن لم يثبت مديونية المستأنف عليها بمبلغ 1322,31 درهم المسجلة بلائحة حساب المخاطر و لا مصدرها خاصة أن هذه الاخيرة بمقتضى رسالتها الموجهة للبنك بتاريخ 08/06/2018 أكدت أن المبلغ أعلاه يتعلق بمصاريف مسك الحساب ، الامر الذي يترتب عليه أن عدم اغلاق الحساب البنكي للمستأنف عليها رغم مرور أكثر من سنة من تشغيله و استمراره في احتساب الرصيد السلبي وبالتالي التصريح بها في لائحة حساب المخاطر خطأ من البنك في تدبير و تسيير الحساب الخاص بالسيدة امينة (ح.) ، طبقا لما ينص عليه الفصل 503 في فقرة الثانية من مدونة التجارة وهو السبب المباشر لتسجيل المستأنف عليها في لائحة حساب المخاطر مما شكل ضررا للزبونة اعلاه تمثل في عدم تمكنها من الحصول على قرض مالي من مؤسسات الائتمان ، وأن الضرر يجبر بالتعويض وهو ما ذهب اليه الحكم المطعون بتحديده مبلغ عشر الآف درهم ، اعتبارا للمشقة التي تحملتها المستانفة من اجل حذف اسمها من لائحة حساب المخاطر ، فضلا عن الضرر المعنوي الذي تكبدته جراء فعل البنك الطاعن .
وحيث اعتبارا لما تم بيانه تكون الاسباب المثارة من الطاعنة غير مرتكزة على أساس و يتعين بالتالي ردها و تأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لما آل اليه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر .