Réf
65528
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4646
Date de décision
01/10/2025
N° de dossier
2025/8220/3605
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Remise à l'encaissement, Perte du chèque, Obligation de restitution, Faute du banquier, Droit de recours du porteur, Contrat de Dépot, Chèque, Charge de la preuve
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour la perte de chèques remis à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à payer au client la valeur des chèques ainsi que des dommages et intérêts.
En appel, l'établissement bancaire contestait sa responsabilité en soutenant l'absence de faute, arguant que les chèques avaient été traités puis retournés pour défaut de provision, ce que prouveraient les relevés de compte. La cour écarte ce moyen et retient que la banque, en sa qualité de dépositaire professionnel, est tenue d'une obligation de restitution des instruments de paiement.
Dès lors que l'établissement bancaire ne rapporte pas la preuve de la restitution effective des chèques au client après leur retour impayé, sa responsabilité pour perte est engagée. La cour souligne que cette défaillance a privé le client de la possibilité d'exercer ses recours cambiaires et pénaux contre le tireur.
Elle rappelle que la banque n'est pas un dépositaire ordinaire et que sa responsabilité pour la perte d'effets de commerce est appréciée plus rigoureusement. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم بنك (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/5/2025 تحت عدد 7115 ملف عدد 3413/8220/2025 و القاضي باداء المدعى عليه مبلغ 11.5000 درهم والذي يمثل قيمة الشيكات وتعويض 7000 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنه تقدم إلى المدعى عليه بأربعة شيكات على تواريخ متفاوتة حسب الثابت من وصولات الاستلام المرفقة طيه ؛ من اجل خصمها لدى البنك المسحوب عليه وتقييد قيمتها بحسابه بعد الخصم أو إرجاعها إليه في حالة وجود أحد عوارض الأداء وأنه بعد مدة قصيرة رجع العارض إلى البنك المذكور ليفاجأ برد الموظف به أن الشيكات قد ضاعت وأن العارض بعد القيام بجميع المحاولات الحبية مع المدعى عليه قصد استرجاع شيكاته إلا أنها باءت بالفشل ؛ الأمر الذي دفعه إلى توجيه إنذار غير قضائي إلى البنك في ممثله القانوني والذي بقي بدونرد طيه محضر تبليغ الإنذار وأن إصرار المدعى عليه على عدم إرجاع الشيكات المذكورة للعارض؛ ينمو عن نيته في تملكها وأن البنك قد حرم العارض من ممارسة الإجراءات والمساطر الكفيلة بضمان حقوقه الناجمة عن الشيك وأن العارض قد تضرر من سلوك البنك مما يحق له المطالبة بالتعويض ؛ ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 115000 درهم لفائدة العارض والذي يمثل قيمة الشيكات المودعة لديهإضافة إلى مبلغ 15000 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجلمع تحميل المدعى عليه الصائر ؛
أرفق المقال ب: وصولات استلام الشيكات من المدعى عليه وإنذار مع محضر تبليغ ؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2025 جاء فيها أنه بالمستمد من خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالصفة و الأهلية للتقاضيفإنهبرجوعالمحكمة للمقال الافتتاحي للدعوى سيتجلى لها بوضوح أن المدعية أقام دعواه في مواجهة وكالة بنك (أ.) الكائنة بشارع [العنوان] الدارالبيضاء، باعتبارها الوكالة المفتوح لديها حسابها البنكيلكن يؤكد العارض للمحكمة أن المدعي كان في غنى عن إقامة دعواه في مواجهة الوكالة البنكية المفتوح لديها حسابه البنكي لعدم توفرها على الشخصية الاعتبارية التي تتيحها الصفة و الأهلية للتقاضي وتخول للخصوم إقامة الدعاوى ضدها في شخص ممثلها القانوني وأن جميع وكالات البنك العارض تابعة وخاضعة من ناحيتي التسيير و الإدارة للإدارة المركزية الكائنة بمدينة الدار البيضاء، ذلك أن العارض تبنى نهج المركزية، مما يدل على أنه يتعين على كل ارتأى مقاضاة إحدى الوكالات البنكية التابعة للعارض، إقامة دعواه في مواجهة بنك (أ.) في شخص ممثله القانوني الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاءو لما أقام المدعي دعواه في مواجهة وكالة بنك (أ.) المفتوح لديها حسابه البنكي، يكون قد ضرب عرض الحائط مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ينص بشكل صريح على أنه: "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و الأهلية و المصلحة، لإثبات حقوقه."ذلك أن الوكالة البنكية المفتوح لديها الحساب البنكي للمدعي ليست لها لا الصفة لا الأهلية للتقاضي حتى يتم إقامة دعوى في مواجهتهافالصفة من النظام العام وتثار تلقائيا في أي مرحلة من مراحل الدعوى و لو لأول مرة أماممحكمة النقض، إذ أنه من مناط الدعوى ومن شروط قيامها أن ترفع من ذي صفة على ذي صفةوأنه من المسلم به ،قانونا فقها وقضاءا أن الدعوى لا تقبل إلا إذا وجهت صحيحة إلىمن يوجب القانون اختصاصهواعتبرت محكمة النقض ما يلي: '' التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة لإثبات حقوقه و أن الصفة والمصلحة من النظامالعام تثيرهما المحكمة تلقائيا و لو لأول مرة أمام محكمة النقض. " قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 3/32 بتاريخ 2023/01/31 في الملف عدد 2022/8/1/2432ويتولى العارض الاستدلال بتعليل حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء كان طرف فيه وارتأى المدعي من خلاله إقامة دعواه في مواجهة العارض و إحدى الوكالات التابعة له وقضت بعدم قبول الطلب برمته و من بين العلل التي ارتكزت عليها هي إقامة المدعية لدعواها في مواجهة الوكالة البنكية التي ليست لها الصفة في التقاضي، و لقد جاء بالتعليل ما يلي: "و" حيث أنه من الأساسي أن نبرز بشكل أولي أن البين من مقال المدعي أنه وجه دعواه ضد وكالة (إ. أ.) بأسفي كمدعى عليها أولى و هي المؤسسة التي لا تتمتع بأي شخصية معنوية و لا ترقى لمفهوم الفرع بالنسبة لبنك (أ.) بل هي فقط ممثلته أمام زبنائه في منطقة جغرافية معينة، مما يكون معه من غير المستساغ قانونا مقاضاتها أمام القضاء طالما أن الصفة في التقاضي تتمتع بها الشركة الأم المفتوح في اسمها البنك كمؤسسة ائتمان و هي بنك (أ.) المدعى عليها الثانية في نازلةالحال فقط '' و طالما أن المدعي أقام دعواه في مواجهة غير ذي صفة و أهلية فإنه يتعين القول و الحكمبعدم قبول الطلب كما زعم المدعي من خلال مقاله الافتتاحي، أن العارض قام بتضييع 4 شيكات قدمهم لهقصد الاستخلاص غير أنهخلافا لما تقدم به المدعي من ادعاءات فالعارض و بمجرد أن تم إيداع الشيكات بين يديه قام بدفعها بحساب المدعي، وذلك وفق ما يقتضيه القانون المعمول به في المجالالبنكيغير أنه في حقيقة الأمر، فلقد تم إرجاع الشيكات موضوع النزاع بدون أداء لعدم توفر المسحوب عليه على المؤونة الكافية لأداء المبالغ المضمنة بها، هذا ما سيتجلى للمحكمة و خلال الاطلاع على كشف حساب المدعي للفترة ما بين 2024/08/01 و 2024/10/31وكما لا يخفى على المحكمة فالمادة 156 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسساتالائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تنص بشكل بشكل صريح على ما يلي: "يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الإئتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك."و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العارض فند الادعاءات الصادرة عن المدعي جملة و تفصيلا، وفق ما ينص عليه الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، إذ أنه لو قام بتضييع لما تمكن من تنفيذ العملية بدفع الشيكات بحساب المدعي وأكثر من هذا و ذاك فالمدعي لم يكلف نفسه عناء الإدلاء بما يفيد أن العارض أضاع الشيكات التي تم إيداعها بين يديه و هذا يعني غياب أهم عناصر المسؤولية التقصيرية، ألا و هو الخطأو الحال فعبئ إثبات قيام العارض بخطأ قد يؤدي إلى تحميله المسؤولية، يقع على عاتق المدعي، إعمالا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود التي مفادها أن البينة على منادعىكما أن الرسالة الإنذارية المقرونة بالمقال الافتتاحي لا يمكن أن تنتج أي آثار قانونية تذكر، لكون أن المدعي قام بتبليغها لوكالة بنكية غير تلك المفتوح لديها حسابه البنكي كما هو ثابت من الملاحظة المدونة من طرف مدير الوكالة البنكية بغض النظر على أنه يتعين توجيه هذه النوعية من المراسلات للعنوان المتواجد به المقر الاجتماعي للبنك، إذ يوجد المسؤولين عن القطب القانوني و الشؤونالقضائيةو يتضح بأنه يتعين تذكير المدعي بالعناصر التكوينية للمسؤولية التقصيرية، و هي ثبوت ارتكاب خطأ ترتبت عنه أضرار أي قيام خطأ و ضرر و العلاقة السببية بينهما، إعمالا بمقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقودإلا أن المدعي لم يدل بأية حجة و لا حتى بداية حجة، من شأنها تعزيز ادعاءاته الواهية التي مفادها أن العارض اقترف خطأ قد يرتب مسؤوليته، كما أنه لم يقدم أي دليل من شأنه إثبات تعرضه لضرر كيفما كان نوعهو بما أن عناصر المسؤولية غير قائمة برمتها ، لعدم إثبات الخطأ و الضرر بالنازلة الحالية، فلا محل لسماع دعوى المدعي الرامية إلى تحميل وكالة بنكية ليست لها الشخصية المعنوية المسؤولية عن أضرار منتفية، بسبب أخطاء منعدمة ؛ ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب ؛
أرفقت ب: الحكم عدد 5407 ونسخة من كشف الحساب؛
وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/05/2025 جاء فيها من حيث المقال الإصلاحي تسرب خطأ مادي للمقال الافتتاحي للعارض وذلك بتوجيه دعواه في مواجهة المدعى عليها بنك (أ.) وكالة البرنوصي في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء عوضا عن بنك (أ.) في شخص ممثلها القانوني الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ؛ ملتمسا من حيث المقال الإصلاحيقبول الطلب شكلا وموضوعا القول بإصلاح المسطرة وذلك بتوجيه دعواه الحالية في مواجهة المدعى عليه بنك (أ.) في شخص ممثلهالقانوني الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء عوضا عن بنك (أ.) وكالة البرنوصي في شخص ممثله القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء ومن حيث المذكرة التعقيبيةيدعي الشيء فعليه اتباته وفقا لمقتضيات المادة 399 من قانون الالتزامات والعقودلئن زعم البنك تقييد قيمة شيكات العارض بحسابه محتجا بمقتضيات المادة 156 من القانون 103.12 وأنه تم إرجاع الشيكات موضوع النزاع بدون أداء لعدم توفر حساب المسحوب عليه على المؤونة الكافيةلأداء المبالغ المضمنة بها وأن مزاعم البنك لا أساس لها ذلك أن العارض لما تقدم للبنك بإيداع الشيكات موضوع النزاع؛ سلمه البنك المذكور إشهاد بذلك في حين أن الثابت من الوثائق المدلى بها بالملف أن العارض لم يتسلم أو يوقع على تسلمه أي شيك من البنك التي تدعي إرجاعه له وأن المدعى عليه لما تبث له أن حساب المسحوب عليه لا يتوفر على مؤونة ، لم يكلف نفسه عناء إرجاع الشيكات للعارض مصحوبة بشهادة منه تتبث سبب رفض الأداء حتى يتسنى له ممارسة حقوقه في الشيك من قبيل التقدم بشكاية إصدار الشيك بدون رصيد وأن العارض ينازع في كشف الحساب المدلى به من طرف المدعى عليه لأنه عبارة عن صورة شمسية ليس له الحجية التبوثية كوثيقة رسمية ؛ ملتمسة من حيث المقال الإصلاحي قبول الطلب شكلا وموضوعا القول بإصلاح المسطرة وذلك بتوجيه دعواه الحالية في مواجهة المدعى عليه بنك (أ.) في القانوني الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء عوضا عن بنك (أ.) وكالة البرنوصي في شخص ممثله القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء ومن حيث المذكرة التعقيبية الحكم بما هو مسطر في المقال الافتتاحي والإصلاحي للعارض ؛
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن أولا : عدم قيام المسؤولية التقصيرية لغياب الخطأ الثابت : انه لا يخفى على المحكمة أن المسؤولية ،التقصيرية وفقا لأحكام الفصلين 77 و 78من قانون الالتزامات والعقود لا تقوم إلا بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وهذه العناصر الثلاثة متلازمة، بحيث إن غياب إحداها يسقط عن الفعل وصفا موجبا للمسؤولية ، وفي نازلة الحال، ما تبث بأي شكل من الأشكال أن المستانف اقترف عليه، إذ لا يوجد ما يدل على أن البنك أهمل أو تهاون أو ارتكب خطأ مهنيا أفضى إلى ضياعالشيكات ، و بل إنه أدلى بكشوف حسابية تثبت قيامه تقديمه الشيكات للبنك المسحوب عليه وأنها رجعت بدون أداء لانعدام المؤونة، مما يفيد قيامه بواجبه وفق الإجراءات البنكية المعمول بها. ولا يمكن قانونا مؤاخذته إلا بثبوت خطأ مباشر أو تقصير في الحفظ أو الإخطار، وهو ما لم يثبتهالمستأنف عليه، وعليه فان الحكم الابتدائي المطعون فيه جانب الصواب عندما قضى ضده باسترجاع قيمة الشيكات وبتعويض عن الضرر دون توفر شروط قيام المسؤولية، وتكون المحكمة قد أساءت تطبيق القانون، مما يجعل حكمها جدير بالإلغاء
ثانيا: الرسالة الإنذارية لا أثر قانوني لها لعدم توجيهها إلى الجهة المختصة : انه بخصوص الرسالة الإنذارية التي يتمسك بها المستأنف عليه، فقد ثبت أنها وجهت إلى وكالة بنكية لا علاقة لها بالوكالة البنكية المفتوح بها حساب المستأنف عليه، كما هو مثبت من الملاحظة المدونة على أصل التبليغ من طرف مدير الوكالة. وهو ما يجعل هذا الإنذار غير منتج لأي أثر قانوني لأنه لم يبلغ إلى الجهة المختصة فعليا بتدبيرالحساب، مما يفقده صفته كإجراء قانوني سابق للتقاضي ، و لذلك فإن هذا الإجراء لا يمكن اعتماده كإثبات على وقوع المطالبة أو على تحقق تقصير من البنك.
ثالثا : استحالة ضياع الشيكات في ظل ثبوت رفعها للتصفية البنكية : و إن ادعاء المستأنف عليه بأن الشيكات ضاعت داخل البنك، لا ينسجم مع ما تتضمنه الكشوف البنكية التي تؤكد بأن الشيكات قد تم تقديمها فعليا للبنك المسحوب عليه، وأنها رجعت بدون أداء بسبب انعدام المؤونة ، وهذا يعنيأن الشيكات لم تكن مفقودة قط، بل تم إدخالها في المسار البنكي ،العادي، وهو مايستحيل وقوعه لولا أن البنك توصل فعليا بالشيكات وعالجها وفقا للإجراءات النظامية. فمن غير المتصور منطقيا أو تقنيا أن ترفع شيكات مفقودة، أو تدرج بياناتها في كشف الحساب البنكي إن لم تكن بحوزة المؤسسة البنكية فعليا ، و كما أن الدفع المثار من طرف المستأنف عليه والمتعلق بكون الكشف البنكي ”صورة شمسية“ لا يقوم مقام إثبات مضاد لأنه لم يطعن في محتواه بأي وسيلة قانونية كالمعارضة في الحساب أو إجراء خبرة أو الطعن بالزور ، ملتمسا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى بهوالحكم من جديد برفض الطلب لعدم ثبوت عناصر المسؤولية التقصيرية وانعدام أي خطأ من طرف البنك و تحميل المستأنف عليه الصائر
وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/9/2025 جاء فيها أن المقتضيات الشكلية من النظام العام ، لدى فان العارض يسند النظر للمحكمة لمراقبة مدى المقال الاستئنافي على الشروط القانونية المطلوبة تحت طائلة عدم القبول .
في الموضوع : أن الثابت من خلال الحكم الابتدائي المرفق للمقال الاستئنافي أن رقم الملف الابتدائي هو 2025/8220/3413 وليس 2025/8220/3414 الذي تسرب خطأ في ملتمسات المستأنفة ، و أن النقاط المثارة من طرف المستأنفة قد تم نقاشها بتفصيل في المرحلة الابتدائية. يود المستانف عليه التأكيد على ما جاء مقاله الافتتاحي والإصلاحي ومذكرته التعقيبية ، ملتمسا التأكيد على ما جاء في المقال الافتتاحي والإصلاحي ومذكرته التعقيبية و بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة24/09/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 01/10/2025.
حيث تمسك المستأنف بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
و حيث ان الثابت من وقائع الدعوى ان البنك المستأنف تسلم من المستأنف عليها مجموعه شيكات من أجل إدراج قيمتها بحسابه البنكي ، وان البنك ضاعت منه الشيكات مادام انه لم يدلي بما يفيد ارجاعها للمستأنف عليه بعد ادلاء هذا الأخير بما يفيد تقديمها للبنك، مما يعني أنه مسؤولا عن ضياعها طالما انه مودع لديه وملزم برد المستند عند عدم تحقق النتيجة التي من أجلها تم تسليمه له وهي تحصيل قيمة الشيك حتى يتمكن المستأنف عليه من اتخاذ ما يراه ضروريا استنادا لمقتضيات الفصول 806 وما يليه من ق.ل.ع ، لأن ضياع الشيك من المؤسسة البنكية قد حرمه من استعمال حق الرجوع على الساحب هذا فضلا على ان البنك ملزم بالحفاظ على الشيك المودع بين يديه سواء كان متوفرا على رصيد أم لا ما دام المستأنف عليه في حالة عدم توفر الشيك على رصيد يمكنه اتباع المساطر المخولة له قانونا لاستيفاء قيمته سيما و ان البنكلا يعتبر وديعا عاديا بل هو مؤسسة مؤطرة بقوانين معينة تسعى إلى ضمان حقوق المودعين ولذلك يظهر أمام العموم بصفة الحريص والحافظ الأمين على ودائعهم الأمر الذي يجب مساءلته بقوة أكثر من الوديع العادي و يبقى مسؤولا عن ضياع الأوراق التجارية حسبما هو مقرر فقها وقضاء (...)" قرار صادر عن المجلس الأعلى رقم 1164 بتاريخ 26/05/87 منشور بكتاب " نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب " ص 409 .و في غياب ما يثبت إرجاع الشيكات تبقى مسؤولية البنك الطاعن قائمة و يكون ملزما بإرجاع قيمته الى الزبون، و لا يمكنه ان يتحلل من هذه المسؤولية بالدفع باستحالة ضياع الشيك لكونه رفعها للتصفية البنكية مادام ان الملف خال مما يفيد ارجاع الشيكات عند مطالبة المستأنف عليه بإرجاعها و انه الى تاريخ يومه لم يدلي البنك بما يفيد ارجاع الشيكات بغض النظر عن الطرف الذي وجه اليه الإنذار من اجل ارجاع الشيكات. و يبقى ما جاء بالسبب على غير أساس و ان الحكم المطعون فيه الذي نحى وفق ذلك يكون قد طبق القانون التطبيق السليم.
و حيث انه استنادا الى ما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه