Réf
75852
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3806
Date de décision
29/07/2019
N° de dossier
2019/8220/3318
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du dépositaire, Responsabilité bancaire, Remise à l'encaissement, Rejet de la prescription, Qualification du contrat, Prescription annale, Perte de la lettre de change, Obligation de garde, Lettre de change, Contrat de Dépot
Base légale
Article(s) : 192 - 228 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 807 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 103 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement le condamnant à payer la valeur d'une lettre de change perdue, un établissement bancaire contestait la qualification de la relation contractuelle le liant au porteur de l'effet. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque sur le fondement du contrat de dépôt et écarté la prescription annale propre au droit cambiaire. L'appelant soutenait que la remise de l'effet constituait un endossement translatif de propriété, soumettant l'action du porteur à la prescription d'un an prévue par l'article 228 du code de commerce. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la remise d'une lettre de change à une banque aux seules fins de son recouvrement constitue un endossement de procuration qui s'analyse en un contrat de dépôt. La cour rappelle que, dès lors, la responsabilité de l'établissement bancaire pour la perte de l'effet n'est pas de nature cambiaire mais relève de la responsabilité contractuelle du dépositaire professionnel, en application de l'article 807 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour écarte également le moyen tiré du refus d'appeler en garantie le tireur de la lettre de change, au motif que l'action n'était pas une action en paiement de l'effet mais une action en responsabilité pour sa perte. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/06/2019 ، والذي تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2019 تحت عدد 3723 في الملف التجاري عدد 8984/8203/2018 : في الطلب الأصلي: في الشكل : بقبول الطلب. وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) لفائدة المدعي محمد (ر.) مبلغ قدره 35000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة إلى تاريخ الأداء، وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات . وفي طلب إدخال الغير في الدعوى : برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر .
في الشكل:
حيث قدم المقال وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء ، مما يتعين شكلا قبوله.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي السيد محمد (ر.) - المستأنف عليه حاليا – تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018، والذي يعرض فيه أنه تسلم كمبيالة تحت عدد 6595386 بتاريخ 08/08/2016 تحمل مبلغ 35000.00 درهم في إطار عملية تجارية مع موكله الحسن (ش.)، مسحوبة عن بنك (ت. و.)، وأنه دفعها للاستخلاص ب شركة (ع. م. ل.) بحسابه عدد [رقم الحساب] منذ 08/08/2016 ، وأن المدعى عليها أتلفت الكمبيالة وبقي يتردد على مصالح البنك قصد استخلاص قيمة الكمبيالة بدون نتيجة ، وأنه بتاريخ 08/09/2016 سلمته المدعى عليها شهادة تفيد ضياع الكمبيالة، وطلبت منه الانتظار من أجل وضع حل للمسألة، وأن الأمد طال وحصل له ضرر كبير بالتأخير في أداء قيمة الكمبيالة مما اضطر معه إلى توجيه إنذار للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 23/02/2018 من أجل أداء مقابل الكمبيالة البالغ 35000.00 درهم، نتيجة حرمانه من الاستفادة من المبلغ منذ 08/08/2016، وأنه بمقتضى رسالة غير موقعة مؤرخة في 23/02/2018 كاتبت المدعى عليها المحامي الموقع اسفله تطلب فيها منه وكالة خاصة من أجل تمثيل الموكل، وأنه بتاريخ 28/03/2018 توصلت المدعى عليها بكتاب مؤرخ في 26/03/2018 من المحامي الموقع أسفله مصحوبة بوكالة موقعة ومصادق عليها من طرفه ، وأنه بتاريخ 05/07/2018، وبعد انتظار طويل اضطر المحامي إلى توجيه تذكير بشأن المطالبة بأداء قيمة الكمبيالة مع الفوائد والتعويض، توصلت به المدعى عليها بتاريخ 09/07/2018، ومنذ ذلك التاريخ لم يتوصل بأي محاولة تسوية للمشكل، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته قيمة الكمبيالة وقدرها 35000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الدفع 08/08/2016 وهو تاريخ الاستحقاق والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن المماطلة والموقف التعسفي والمصاريف غير المسترجعة والضرر الحاصل له من جراء إتلاف الكمبيالة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر ، وأرفق مقاله بصورة لشهادة الضياع و صورة لإنذار مع محضر تبليغه و نسخة لرسالة ونسخة لجواب وتذكير .
وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 19/11/2018 والتي أجابت من خلالها بأن الطرف المدعي هو شخص ذاتي غير تاجر وليس له صفة شركة أو تاجر في الدعوى الحالية ، وأن الطلب الحالي يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية ملتمسة التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في النازلة لفائدة القضاء العادي مع البت بحكم مستقل طبقا للمادة 8 من قانون 95-35 .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 26/11/2018 والتي التمست من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل .
وبناء على مذكرة مرفقة بوثيقة للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 26/11/2018 .
وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/12/2018 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في موضوع النزاع وبحفظ البت في الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى للمدعى عليها بواسطة نائبها والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 18/03/2019، والتي تعرض في مقال إدخال الغير في الدعوى بأن المدعي يبقى دائنا لساحب الكمبيالة الضائعة الحسن (ش.)، مما يتعين معه إدخاله وإحلاله محلها في تحمل أداء مبلغ الكمبيالة للمدعي، وإحلاله محلها في تحمل أداء مبلغ الكمبيالة للمدعي ، وفي المذكرة الجوابية أجابت أن الطلب الحالي قد طاله التقادم باعتبارها مظهرا لها، وأن دعوى الحامل على المظهرين تتقادم بمضي سنة واحدة من تاريخ الاستحقاق ، لأن تاريخ الاستحقاق هو 08/08/2016 وتاريخ رفع الطلب الحالي في 13/09/2018، ملتمسة الإشهاد لها بإدخال الغير في الدعوى واستدعائه طبقا للقانون وتحميله أداء المطالبة المقدمة من طرف المدعية، والحكم بعدم قبول الطلبات الموجهة ضده للتقادم .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 08/04/2019 والذي عقب من خلالها بأن المدعى عليها وهي البنك المفتوح لديها حسابه توصلت بالكمبيالة من أجل العمل على تحصيل قيمتها وإضافتها لحسابه، وأن التظهير يعتبر فقط تظهيرا توكيليا، وأن المظهر إليه الذي هو البنك المدعى عليها مجرد وكيل عن المظهر سواء بالنسبة إلى طرفي التظهير أو بالنسبة إلى الغير، وتكون المدعى عليها مسؤولة بإهمالها في تنفيذ وكالتها وبالتالي فإن الدفع بالتقادم دفع في غير محله ويتعين رده ، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي تحت جميع التحفظات .
وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه أعلاه و تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها.
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع أن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس، ذلك أنه سبق له أن تقدم بطلب رام لإدخال السيد الحسن (ش.) في الدعوى، باعتباره ساحب الكمبيالة، وطرفا في العقد التجاري الناتج الكمبيالة، لكن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب، وفوتت على العارضة فرصة إحلال هذا الأخير محلها في الأداء، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن تاريخ استحقاق الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية هو 08/08/2016، وأن المستأنف عليه الحامل للكمبيالة لم يباشر دعواه إلا بتاريخ 24/09/2018، ليكون بذلك طلبه قد طاله التقادم، باعتبار العارضة مظهرة للكمبيالة، علما أن دعوى الحامل ضد المظهرين تتقادم بمضي سنة واحدة من تاريخ الاستحقاق، عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 228 من مدونة التجارة، لكن الحكم المستأنف رد هذا الدفع بعلة أن العلاقة التي تربط بين طرفي الدعوى تحكمها أحكام الوديعة، وليس تلك المتعلقة بالكمبيالة، والحال أن التظهير لفائدة المؤسسات البنكية جائز ومعمول به في إطار المعاملات البنكية، ولا يمكن للمستفيد من الكمبيالة أن يحصل على مقابلها، وتسجل في حسابه من طرف البنك إلا إذا ظهرت الكمبيالة لفائدة البنك، وبذلك تكون العلاقة التي تربط بين العارضة والمستأنف عليه هي علاقة تظهير، وليست وديعة، خاصة وأن عقد الوديعة هو عقد شخصي يريط بين المودع والمودع لديه، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، الحكم أساسا بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد مع إدخال الغير في الدعوى، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى لسقوطها للتقادم. وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليه، والمدلى به خلال جلسة 22/07/2019، والذي جاء فيه بأن مطالبة الطاعنة بإدخال السيد الحسن (ش.) بصفته ساحبا للكمبيالة لا يقوم على أساس، طالما أن أصل الكمبيالة غير موجود، حتى يمكن مواجهته بالأداء، والدعوى الحالية مؤسسة على أساس المسؤولية العقدية للبنك، الناتجة عن الاحتفاظ بالأوراق التجارية المودعة لديها بهدف تحصيل مبالغها، وأن هذا التكليف يدخل في إطار الوديعة طبقا للفصلين 783 و 807 من ق ل ع، وبالتالي فالمستأنفة تتحمل مسؤولية ضمان الكمبيالة، وأما بخصوص التمسك بالتقادم الدعوى، فهو الآخر يبقى مردودا لكون موضوع الدعوى هو المطالبة بأداء قيمة الكمبيالة مع الفوائد، استنادا لمسؤولية البنك عن ضياع الكمبيالة، لأجله يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. وأرفق جوابه بمجموعة من الأحكام القضائية .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/07/2019 حضرها نائب المستأنف عليه وأدلى بجوابه، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة والنطق لجلسة 29/07/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما ذهب إليه من التصريح بعدم قبول مقال ادخال الحسن (ش.) بصفته ساحبا للكمبيالة في الدعوى على الرغم من أن هذا المقال تتوفر فيه الشروط الشكلية التي يتطلبها الفصل 103 من ق م م.
وحيث انه إذا كان من حق المستأنف تقديم طلب من أجل إدخال الغير في الدعوى مادام أن مقتضيات الفصل 103 من ق م م تجيز له ذلك، إلا أن الثابت في النازلة أن الطاعن طلب إدخال السيد الحسن (ش.) في الدعوى بصفته ساحبا للكمبيالة الضائعة، علما أن ذلك لا يتأتى إلا بناء على مقتضيات المادة 192 من مدونة التجارة التي تنظم شروط رجوع حامل كمبيالة ضائعة، في حين أن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة البنك استنادا إلى مسؤوليته عن ضياع كمبيالة، وليس من أجل أداء قيمة كمبيالة استنادا إلى نظير منها، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب حينما قضت بعدم قبول مقال الإدخال.
وحيث يتمسك الطاعن من جهة أخرى بتقادم الدعوى الحالية بمضي سنة واحدة من تاريخ الاستحقاق، عملا بالفقرة الثانية من المادة 228 من مدونة التجارة، باعتباره مظهرا لفائدته من طرف الحامل، وليس مودعا لديه، كما ذهبت إلى ذلك محكمة البداية، لكنه من الثابت في النازلة أن المستأنف عليه قدم الكمبيالة المتنازع بشأنها إلى البنك من أجل استخلاصها، وإيداع قيمتها بحسابه المفتوح لدى نفس البنك ، إلا أن هذا الأخير أضاعها في ظروف غامضة. مما يجعل مسؤوليته كمودع لديه قائمة طبقا للفصل 807 من ق ل ع، الذي ينص على أنه يضمن المودع عنده، الهلاك أو الضرر الناتج عن أي سبب كان يمكنه التحرز منه:
- عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة.
- عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته.
وحيث إن الحكم المستأنف حينما اعتبر البنك الطاعن مهملا في حفظ الشيء المودع لديه ويتحمل مسؤولية إهماله وتقصيره، وتبعا لذلك ألزمه بأداء مبلغ الكمبيالة الضائعة إلى المستأنف عليه، يكون قد صادف الصواب، وطبق القانون الواجب التطبيق على الوقائع المعروضة أمامه ، مما يتعين معه تأييده، ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس، وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع: برده تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر .