La responsabilité de la banque est engagée pour le paiement d’un chèque falsifié, sans qu’il soit nécessaire de surseoir à statuer dans l’attente de l’issue de la procédure pénale engagée contre son préposé (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61227

Identification

Réf

61227

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3586

Date de décision

29/05/2023

N° de dossier

2022/8220/5904

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un établissement bancaire contre un jugement le condamnant à restituer à son client le montant d'un chèque payé sur la base d'une signature contrefaite, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité du banquier dépositaire et du commettant. L'appelant soulevait principalement la nécessité de surseoir à statuer dans l'attente de l'issue de la procédure pénale, ainsi que l'inapplicabilité de la responsabilité du commettant du fait du caractère pénal des actes reprochés à son employée. La cour écarte la demande de sursis à statuer, retenant que l'action en restitution est fondée sur la responsabilité délictuelle du banquier pour manquement à son obligation de vigilance, laquelle est autonome de l'action pénale. Elle retient que la responsabilité de l'établissement bancaire est engagée tant en sa qualité de dépositaire, tenu d'une obligation de prudence dans la vérification des signatures, qu'en sa qualité de commettant sur le fondement de l'article 85 du dahir des obligations et des contrats. La cour rappelle à ce titre que la responsabilité du commettant s'étend aux infractions pénales commises par le préposé à l'occasion de ses fonctions. Le rejet de la demande d'intervention forcée de l'employée est par conséquent jugé fondé. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 21/11/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 08/09/2022 تحت عدد 8297 ملف عدد 3544/8220/2022 الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء البنك المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية مبلغ 950.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق الحكم وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي طلب إدخال الغير في الدعوى بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر. في الشكل: حيث ان الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا باعتبار ان الطاعنة بلغت بالحكم في 2-11-2022 وان احتساب الاجل بداية من 3-11-2022 وبعد احتساب 15 يوما المحدد كأجل الاستئناف الاحكام وفقا للمادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن الاجل ينتهي في 17/11/2022 وبما ان يوم 18 نوفمبر صادف يوم عطلة عيد الاستغلال و 19 و 20 نوفمبر صادف عطلة نهاية الأسبوع ليصبح الاجل ساريا ابتداء من 21-11-2022 وهو تاريخ تقديم الطاعنة لإستئنافها الامر الذي يجعل الاستئناف مقبول شكلا ويبقى الدفع الشكلي المثار بهذا الصدد غير مبرر ويتعين رده. في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أن المدعية تتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليه بوكالة كازا بوركون الحامل لعدد [رقم الحساب] وأن المدعية تسلمت من المؤسسة البنكية دفتر للشيكات لكنه كان يتضمن شيكا ناقصا وهو الشيك الحامل للرقم 9659463 ويقع في آخر الترتيب التسلسلي للشيكات المضمنة في الدفتر. وأن المدعية وقبل أن تقوم بالاستفسار عن واقعة عدم وجود هذا الشيك بدفتر الشركات فوجئت بقيام المؤسسة البنكية بالوفاء بقيمة هذا الشيك مسحوب على حسابها الخاص بمبلغ قدره 950.000,00 (تسعمائة و خمسون الف درهم) وأنها علمت بهذا السحب انطلاقا فقط من تطبيق الهاتف الذي يبين العمليات البنكية التي تهم حسابها بعد الاطلاع عليه. وأنه، وبعد استفسارها لدى المؤسسة البنكية تم إخبارها أن أحد الأشخاص هو من قام بسحب الشيك، وأنه وبعد اطلاعها على نسخة من الشيك المحفوظ لدى المؤسسة البنكية اتضح أنه لا يحمل توقيعها وأن المدعية تقدمت بشكاية أمام مصالح الشرطة وتمت إحالة هذه الشكاية من طرف النيابة العامة إلى قضاء التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء. وأن الملف لازال في طور التحقيق بعد أن ثبتت زورية التوقيع وعدم ملائمة التوقيع الوارد في الشيك مع توقيع المدعية. وأن محكمة النقض اعتبرت أن طبيعة المهنة أو النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته، تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح عميله تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور – قرار محكمة النقض عدد 34 - صادر بتاريخ 22 يناير 2015 - ملف تجاري عدد 2014/1/3/350 وأنه وبصرف النظر عن نتيجة مسطرة التحقيق القضائي سواء تعلق الأمر بخطأ او باختلاس مقصود من طرف مستخدمة المؤسسة البنكية، فإن البنك يسأل باعتباره متبوعا عن عمل موظفيه واختلاساتهم من حساب الزبائن. كما أن المؤسسة البنكية وهي بصدد وفاء قيمة الأوراق التجارية المقدمة لها ملزمة بالتحقق من صحة بيانات الورقة التجارية وفي مقدمتها التوقيع تحت طائلة ترتيب مسؤوليتها عن الضرر الذي قد يحصل للزبون. وأن عدم قيام المؤسسة البنكية باتخاذ التدابير للمحافظة على حقوق زبنائها يجعلها مسؤولة عن الضرر وتعويض المتضررحتى عن إرجاع قيمة الشيك موضوع الخطأ أن دعوى التعويض ضد البنك تجد قواعدها في إطار المسؤولية التقصيرية، مستشهدا بقرار لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس وأن المدعية رغم تقدمها بشكاية جنحية أمام القضاء الجنحي فإن هذا لا يمنع من تقديم دعوى استرجاع قيمة الشيك، على اعتبار أن الدعوى الجنائية أقيمت على أساس المسؤولية الجنائية وتروم الحصول على تعويض عن الضرر الحاصل للمشتكي جراء ما تعرض له من فعل جرمي تمثل في سرقة الشيك وتزوير التوقيع، أما الدعوى المالية فتجد أساسها في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية وتهدف فقط إلى الحكم بإرجاع قيمة الشيك. وهذا أيضا قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 420 صادر بتاريخ 2012/03/06 - ملف عدد 1526/2011، ملتمسا الحكم على ق.ع.س. بأدائه للمدعية مبلغ 950.000,00 درهم (تسعمائة و خمسون ألف درهم) وهو ما يمثل استرجاع قيمة الشيك مع إدخال شركة ت.أ.س. لتحل محل مؤمنها في الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا مقاله ب: نسخة من الشيك، نسخة من كشف حساب، نسخة من شكايتين، رسالة موجهة للمدير الجهوى للبنك المدعى عليه، نسخة من كتاب موجه للبنك المدعى عليه، نسخة من محضر الضابطة القضائية وصك المتابعة في حق المستخدمة البنكية. وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى وملتم إيقاف البت المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 16/05/2022 جاء فيها أن المدعية أقرت من خلال مقالها الافتتاحي أنها تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة في مواجهة السيدة فوزية (ي.) وأن النيابة العامة تقدمت بالمطالبة بإجراء تحقيق وأن الملف معروض على قصاء التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء. وحيث إن المدعية سبق وأن أقامت دعوى عمومية علما أن المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص على ما يلي: يمكن إقامة الدعوى المدنية، منفصلة عن الدعوى العمومية، لدى المحكمة المدنية المختصة. غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها". وحيث ان المحكمة الزجرية لم ثبت بعد في ثبوت الأفعال المنسوبة للمشتكية السيدة فوزية (ي.) ولم تصدر بشأنها حكما يمكن ان يفصل في المسؤولية، وحيث والحالة تلك تلتمس الطاعنة الحكم بإيقاف البت إلى حين بت المحكمة الزجرية في الدعوى العمومية والدعوى المدنية التابعة. وفي الموضوع أن المدعية طالبت بإحلال البنك محل الأطراف المشتكى بها وإرجاع المبالغ التي تدعي اختلاسها، والحال أن الإحلال يتطلب وجود عقد يقبل من خلاله البنك بأن يحل محل المشتكى بهم فيما قد يحكم عليهم، وأن الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها السيدة فوزية (ي.) لا يتحمل البنك مسؤوليتها، وأن البنك تقدم بشكاية في مواجهتها وأصبح مطالبا بالحق المدني لكونه ضحية الإختلاس ولا يمكن أن يحل محل من اختلسه في تعويض أفعال الاختلاس، وأنه لا وجود لأي نص قانوني يحل الضحية محل مرتكب الفعل وأنه طبقا للفصل 85 من ق ل ع المؤسس عليه طلب المدعية فإن المدعى عليه لم يشغل المستخدمة من أجل شرقة واختلاس المبالغ المتعلقة بزبنائه، أي أن المخدوم يكون مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه خادمه عندما تؤدى الوظائف التي شغلهم فيها، في حين تنتفي مسؤوليته عندما يرتكب المخدوم جرما خارج الوظيفة التي شغله المخدوم فيها طبقا للفصل 85 المذكور. في مقال الإدخال: أن المدعية تقدمت بشكاية في مواجهة مجموعة من المشتكى بهم ومن بينهم السيدة فوزية (ي.)، التي أحالتها النسابة العامة على التحقيق، في حي لم تتقدم في مواجهة البنك بأي شكاية، ولكون السيدة فوزية (ي.) هي المعنية بالأفعال الواردة في المقال الافتتاحي، فإن البنك يلتمس إدخالها في الدعوى مع ترتيب جميع الآثار على ذلك والحكم عليها بما يمكن أن يحكم به. وفي الموضوع برفض الطلب. مرفقا مقاله ب: صورة من شكاية التي تقدم بها البنك للنيابة العامة وصورة من محضر المطالبة بإجراء تحقيق. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين بجلسة 16/06/2022 جاء فيها أنه لا بد من التذكير أن التامين لا يفترض، ذلك أنه يعود لمن يزعم وجوده أن يثبت ادعاءاته عن طريق الإدلاء بعقد التامين، عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وأنه إضافة لما ذكر، فقد نصت المادتان 11 و 12 من مدونة التأمين على أنه يشترط لإثبات التأمين أن يكون موضوع عقد كتابي يتضمن مجموعة من البيانات بما فيها الأشياء المؤمن عليها وطبيعة الأخطار المضمونة مبلغ الضمان واستثناءاته. وأن الأمر يتعلق بنقطة قانونية سبق للقضاء أن تطرق إليها بشكل مستفيض منها بشكل نهائي وبت فيها بشكل نهائي، واستشهدت بقرارات قضائية في موضوع النزاع، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها والحكم بإخراجها من الدعوى. وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 07/07/2022 جاء فيها أن الدفع بإيقاف البت على غير أساس لكون مجرد التقدم بشكاية لا يمنع من التقدم بدعوى استرجاع قيمة الشيك، ذلك أن الشكاية تهدف فقط إلى الحصول على تعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الجرمي المتمثل في سرقة الشيك، وأن المدخلة في الدعوى هي موضوع مذكرة بحث وأمر بإلقاء القبض بحيث لم يتم العثور عليها، والهدف من إدخالها هو إطالة أمد النزاع. وأن الأساس القانوني لدعوى المسؤولية الجنائية يختلف عن دعوى المسؤولية الجنائية، وأن مقتضيات الفصل 85 من ق ل ع لا تشترط في تحمل المسؤولية عن الأفعال التي يرتكبها المستخدم التابع للمسؤول المتبوع عنصر العلم بالنسبة لهذا الأخير، لأن أساس المسؤولية المذكورة هو تقصير المتبوع في رقابة التابع وسوء اختياره مستشهدا بالفصل 233 من ق ل ع وبقرارات قضائية وبخصوص مقال الإدخال فإن المدخلة في الدعوى موضوع مذكرة بحث بحيث تعذر ضبطها وإحضارها. ملتمسا صرف النظر عن استدعائها وبخصوص دفع شركة ت.أ.س. فإنه يتعين على البنك الإدلاء بعقد التأمين ضمانا لحقوقها، مؤكدا ملتمساته، وأرفق مذكرته بنسخة من أمر بإلقاء القبض ونسخة من تقرير خبرة يفيد زورية التوقيع. وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندة على ان الحكم المستأنف أنه فيما بطلان الحكم لانعدام التعليل يتبين من مذكرة الطاعن الجوابية انه تمسك بمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية مطالبا بإيقاف البث في الدعوى التجارية الى حين البث في الدعوى العمومية المعروضة امام قاضي التحقيق بطلب من المستأنف عليها بنفسها نظرا لكون الدعوتين معا تتعلقان بالشيك بمبلغ 950.000.00 درهم مادام أن الفقرة الثانية المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص على ما يلي "يمكن إقامة الدعوى المدنية، منفصلة عن الدعوى العمومية، لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهو حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها" وأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون ستلاحظ محكمة الاستئناف انه وإن ضمن في 3 منه الدفع الذي تمسك به من وجوب إيقاف البت, إلا انه لم يجب عليه لا بالرفض ولا بالقول في منطوق الحكم المذكور وأن هذا الدفع يستند على نص من القانون وهو المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وأن الدستور الذي اسند للقاضي وحده الأهلية والأحقية في البت في النزاعات بين المتقاضين لم يترك تلك المهمة بدون تأطير دستوري بل اطر تلك المهمة بان ألزم القاضي بتطبيق القانون وحده وهو الالزام الثابت من 1 - الفقرة الأولى من الفصل 110 من الذي ورد فيه ما يلي "لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون '' وأن نفس القاعدة الدستورية اكدها الدستور في لفصل 124 من الدستور الذي يلزم بأن تكون الاحكام التي تصدر باسم الجلالة الملك مطابقة للقانون إذ ينص ذلك الفصل على ما يلي تصدر الأحكام وتنفذ باسم الملك وطبقا للقانون" وأن وجوب تطبيق القانون تم الأكيد عليه في توجيهات ضامن الاستقلال السلطة القضائية وفقا للفصل 107 من الدستور الذي ينص على ما يلي "السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية وهي التوجيهات التي المضمنة في الرسالة الملكية التي بعث بها المؤتمر الدولي الأول لاستقلال السلطة القضائية الذي عقد بمراكش سنة 2008 التي ورد فيها ما يلي بغض النظر عما حققه المغرب من إنجازات في بناء الإطار المؤسساتي لمنظومة العدالة، فإنه يبقى منشغلا، مثل كل المجتمعات التي تولي أهمية قصوى للموضوع بالرهانات والتحديات التي تواجه القضاء عبر العالم ويأتي في مقدمة هذه التحديات ضمان تفعيل استقلال السلطة القضائية في الممارسة والتطبيق باعتبار أن مبدأ الاستقلال لم يشرع لفائدة القضاة وإنما لصالح المتقاضين وأنه إذ يرتب حقا للمتقاضين فكونه يلقي واجبا على عاتق القاضي فهو حق للمتقاضين في أن يحكم القاضي بكل استقلال وتجرد وحياد، وأن يجعل من القانون "وحده مرجعا لقراراته، ومما يمليه عليه ضميره سندا لاقتناعاته وهو واجب على القاضي الذي عليه أن يتقيد بالاستقلال والنزاهة والبعد عن أي تأثر أو إغواء يعرضه للمساءلة التأديبية أو الجنائية وأن الحكم المطعون لم يطبق القانون كما يلزمه به القواعد الدستورية المشار اليها أعلاه سواء في خرقه للمادة 10 من ق م ج المذكورة او في مخالفته الواضحة الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي "إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي فإن المحكمة توقف البت في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي." ويتبين من هذا الفصل أنه يتعلق بقاعدة امرة منصوص عليها في المسطرة المدنية تؤكد على نفس المبدأ المنصوص عليه في المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تلزم المحكمة المدنية بوقف البث إذا كانت هناك دعوى بالزور الأصلي معروضة على القضاء الزجري كما هو الحال في النازلة ويتبين إذن الحكم المطعون فيه لم يكن معللا كما انه خرق المادة 10 من ق.م.ج وخرق الفصل 102 من ق.م.م فيما يخص عدم صحة كون دفتر الشيكات كانت تنقصه الشيك موضوع النزاع ويتبين من مقال المستأنف عليها وكذا من شكايتها انها خلق واقعة كون دفتر الشيكات المسلم لها كان ينقصه الشيك موضوع النازلة وذلك لكي تجد تبريرا لوجود ذلك الشيك بين يدي الشخص الذي سحب مبلغه وتبعد عنها المسؤولية ومن جانب أول، فإن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة او حجة تثبت كون العارض سلمها دفتر الشيكات ينقصه الشيك موضوع النزاع لأنه لا يكفيها التصريح بذلك وانما لابد لها من اثبات ما تدعيه امام القضاء وفقا لقواعد الاثبات التي تقول على بان الاثبات يقع على المدعي دائما وينتج عن ذلك ان ما تدعيه المستأنف عليها من كون العارض سلمها دفتر شيكات ينقص الشيك موضوع النزاع ما هم الا ادعاء ومحاولة للتغطية من اجل تبرير كون ذلك الشيك خرج من يدها وهي الوحيدة الذي التي تعرف لمن سلمته وهي المسؤولة الوحيد على ذلك التسليم وأن عدم إثبات المستأنف عليها كون دفتر الشيكات كان ينقصه الشيك موضوع النزاع عندما تسلمت ذلك الدفتر من الوكالة التابعة للطاعن يؤدي قانونا الى انه سلمها دفتر الشيكات بما فيه الشيك موضوع النزاع. وان مزاعمها غير صحيحة ومخالفة للواقع الذي تعلمه ومن جانب ثاني فإنه لو افترضنا ان المستأنف عليه سلمتها الوكالة التابعة للعارض دفتر الشيكات ينقصه فعلا ذلك الشيك، فلماذا لم تراجع الوكالة في نفس اليوم ولماذا لم تتقدم باي شكاية بخصوصه للعارض ينتج عن ذلك أن الشيك موضوع النزاع كان بحوزة المستأنف عليها مع باقي الشيكات الموجودة في دفتر الشيكات الذي يتوفر عليه المستأنف عليها وفيما يخص عدم ارتكاب لأي اخلال يتبين من حيثيات الحكم المطعون فيه انه اعتبر بكون التوقيع الموضوع على ذلك الشيك ليس بتوقيع المستأنف عليه وانتهى الى المستخدم لديها لم يكن عليه ان يسلم مبلغ الشيك للشخص المذكور هويته الكاملة على ظهر ذلك الشيك لكن ومن جهة أولى فإن الحكم المطعون لم يبين كيف ثبت له أن التوقيع على الشيك ليس توقيع المستأنف عليها كما لم يبين كيف ثبت له ان مستخدم الطاعنة تحقق من كون التوقيع ليس توقيع المستأنف عليها ومع ذلك صرف مبلغ الشيك لكي يحمله المسؤولية البنكية وأنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه نجد انه انطلق من القاعدة الأولية التي يجب على اي مستخدم لدى أي بنك يحترمها وهي مراقبة التوقيعات المدونة على الأوراق المقدمة له ومطابقتها ظاهريا لنماذج توقيع الزبون المحفوظة لديه وأن المستخدم الذي قدم له الشيك احترم تلك القاعدة ب 1- راقب ظاهريا التوقيع الموضوع على الشيك وتبين له انه مطابق ظاهريا لنموذج توقيع المستأنف عليها المحفوظ لدى الشيك 2 - اتخذ كل الاحتياطات اللازمة بأخذ هوية المستفيد من ذلك الشيك 3 - بتدوين تلك الهوية بما فيها رقم بطاقته الوطنية على ظهر ذلك الشيك وبخلاف ذلك فإن الحكم المطعون اعتمد على خبرة لازالت في طور التحقيق ولم يصدر بشأنها بعد أي حكم يعتبرها صحيحة ز مثبتة لكون التوقيع الموضوع على شيك ليس توقيع المستأنف عليها وأن مسؤولية العارض كبنك لا تثبت عندما يكون التوقيع على الشيك ليس هو توقيع المستأنف عليها بل لا تثبت إلا إذا كان التوقيع على الشيك مختلف بشكل جلي و واضح و يمكن ملاحظة ذلك الاختلاف بالعين المجردة أي بعين المستخدم لديها الذي امر بصرف الشيك آنذاك يمكن الحديث عن مسؤولية المتبوع على أخطاء التابع المنصوص عليها في افصل 85 من ظ ل ع ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين منها انه برر اليه من كون التوقيع ليس توقع المستأنف عليها بالاعتماد على تقرير لخبرة لم يثبت فيه بكون التوقيع الموضوع على الشيك هو مختلف بشكل جلي و واضح ويمكن ملاحظة ذلك الاختلاف بالعين المجردة, أي بعين المستخدم لديها وفعلا فإن ما نقله الحكم المطعون فيه عن تلك الخبرة هو ما اشير فيها من وجود اختلاف في بعض خاصيات توقيع المستأنف عليها لكن الشرطة القضائية التي انجزت ذلك التقرير وصلت إلى تلك الخلاصة بعد استعمال مختبر الشرطة الذي يتوفر على عدة اليات وتحاليل بمواد علمية خاصة بتحقيق الخطوط. وليس العين المجردة بينما المستخدم الذي قدم له الشيك لا يتوفر على كل ذلك بل هو راقب بعينه المجردة وأنه برجوع المحكمة الى التوقيع الموضوع على الشيك ومقارنته بالعين المجردة مع التوقيع المحفوظ لديها تبين منهما انهما متطابقان وأن مسؤولة المستخدم لديها كبنك لا يقوم إلا عندما يكون التوقيع على الشيك مختلف بشكل واضح ولا علاقة له مع نموذج التوقيع المودع لديها وهي الحالة غير المتوفرة في النازلة وأن الحكم المطعون عندما اعتبر أن التوقيع الموضوع على الشيك ليس هو التوقيع المودع لديها وحمله مسؤولية ذلك في الوقت الذي لم تنته بعد الدعوى العمومية الجارية ذلك لتوقيع, بكون قد خرق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية و خرق الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية وحل محل القضاء الزجري وأصدر حكما جنحيا نهائيا يعتبر ان التوقيع الموضوع على الشيك هو توقيع مزور بينما القضاء الجنحي المختص لم يثبت بعد في زورية التوقيع الموضوع على الشيك ويتبين إذن أن الحكم المطعون قد خرق القانون ولم يكن معللا وفيما يخص عدم صحة رفض طلب ادخال الغير وأنه تقدم بمذكرة جوابية على مقال المدعية بطلب ادخال السيد (م.) التي تدعي المستأنفة عليها انها هي التي ارتكب فعل الذي تضررت منه وذك طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة الذي ينص على ما يلي "إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب ذلك طبقا للشروط المحددة في الفصول 37، 38، 39 يعطى.....'' وأن قاضي التحقيق تابع السيدة فوزية (ي.) باعتبارها هي المرتكبة عملية سحب المبلغ من الحساب وأن هذه الأخيرة شغلتها الطاعنة من اجل تدبير الوكالة قانونيا أي لحماية الأموال المودعة فيها وليس باختلاسها او المساعدة على اختلاسها عن تبث عليها ذلك وأن الحكم المطعون رفض طلب ادخال هذه الأخيرة بدعوى الطاعنة مسؤولة عن أفعالها طبقا للفصل 85 من ظ.ل.ع لكنه بالرجوع الى الفقرة الثانية من الفصل 85 نجده يحدد بصفة واضحة متى يكون المتبوع مسؤولا عن عل التابع إذ ينص على ما يلي '' المخدومون ومن يكلفون غيرهم برعاية مصالحهم يسألون عن الضرر الذي يحدثه خدامهم ومأموروهم في أداء الوظائف التي شغلوهم فيها '' ويتبين من ذلك الفصل أن المتبوع ليس مسؤولا على تابعه إلا في حدود الشغل الذي كلفه به وعقد الشغل الذي جمع الطاعنة والسيدة فوزية (ي.) لا يتعلق باختلاس او الأضرار بالزبناء بل يتعلق بحماية أموالهم والاحتفاظ عليها وأنه لا يوجد أي نص قانوني يلزم المشغل بان يحل محل الأجير عندما يرتكب فعلا جرميا بل القانون يحل المشغل محل الأجير عندما يرتكب هذا الأخير خطأ وليس فعلا عمديا وبالأحرى إذا فعلا مجرما وأن الأفعال الجرمية المتعمدة لا تدخل في نطاق الفصل 85 من ض ل ع ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/09/08 في الملف 2022/8220/3544 حكم عدد 8297 وبعد البت من جديد أساسا الحكم برفض طلبات المدعية واحتياطيا الامر بإيقاف البث إلى حين البث في الدعوى العمومية موضوع نفس الشيك بقصد التحقق هو التوقيع توقيع المستأنف عليها أولا ومن هو الذي استولى على ذلك الشيك واحتياطيا جدا الحكم بإحلال السيدة فوزية (ي.) والحكم لها بأداء قيمة ذلك وحفظ جميع حقوقها. أرفق المقال ب: صورة لغلاف التبليغ وصورة للحكم وصورة من وجه الشيك ومن ظهره مشار فيه الى هوية من سحبه وصورة للشكاية التي قدمتها المستأنف عليها والتي فتح على اثرها ملف التحقيق (عند المنازعة في النسخة وغلاف التبليغ تدلي الطاعنة بأصله ) . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ت.أ.س. بجلسة 16/01/2023 عرض فيها أن المستأنف لم يتقدم بأية مطالب في مواجهتها فضلا عن عدم منازعته فيما قضى به الحكم المستأنف من رفض طلبه الرامي إحلالها محله في الأداء وأنها في حل عن الجواب على دفوع لا تمس مصالحها، خصوصا أنها أجنبية عن النزاع الحالي والحالة هذه تسند النظر للمحكمة للبت في طعن المستأنف في مواجهة باقي الأطراف وفق ما تراه مناسبا مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إحلالها في الأداء ، ملتمسة صرف المحكمة للبت وفق ما تراه مناسبا والحكم بتأييد الحكم ستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها وتحميل المستأنف الصائر. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/01/2023 عرض فيها أن الاستئناف غير مقبول شكلا و ذلك لوقوعه خارج الأجل القانوني خلافا لما صرحت به المستأنفة استندت في استئنافها على عدة وسائل من ضمنها أن الحكم الابتدائي لا يتضمن تعليلا و هو ما يجعله في حكم العدم. كما اعتبرت المستأنفة أنها لم ترتكب أي إخلال و أخيرا أن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب عندما رفضت طلب إدخال الغير وسيتضح للمحكمة أن هذه الوسائل لا تستند إلى أساس قانوني أو واقعي سليم وبالفعل فالمستأنفة الصفحة 2 أن البنك اتخذ كل الاحتياطات اللازمة ما دام أخذ هوية ساحب الشيك وهذا في الوقت الذي أدلت خلال المرحلة الابتدائية بما يفيد تقدمها بشكاية جنحية ضد البنك الذي اتخذ كل الاحتياطات وأن هذا ما أكدته الطاعنة من خلال تصريحها أمام محكمة الدرجة الأولى بأن النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته يجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان و حماية مصالح عميله تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره في التزامه المذكور قرار محكمة النقض عدد 34 - صادر بتاريخ 22 يناير 2015 - ملف تجاري عدد 2014/1/3/350 و أنه لم يثبت تقصير المستأنفة من خلال قيام مستخدمة لديها باختلاس المبلغ المالي الخاص بالطاعنة و أن البنك باعتباره متبوعا يسأل عن أفعال موظفيه باعتبارهم تابعین حسب قانون الالتزامات و العقود وأنه و سواء تعلق الأمر بحسن أو سوء نيته، فالمؤسسة البنكية ملزمة بالتحقق من صحة بيانات الورقة التجارية و في مقدمتها التوقيع تحت طائلة ترتيب مسؤوليتها عن الضرر الحاصل للزبون وأن الشركة المستأنفة نفسها أدلت للمحكمة بشكايات تقدمت بها في مواجهة مستخدميها من أجل السرقة والاختلاس مما يؤكد بشكل باث و قطعي أنها أصبحت غير مؤتمنة على أموال عملائها، و أن تصريحها و وسيلتها الاستئنافية بكونها لم ترتكب أي إخلال هو مجرد تصريح غير جدي وأما فيما يتعلق بالدفع بإيقاف البث فهو قول مردود فإن المحكمة ستتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأساس القانوني للمسطرتين مختلف فالشكاية التي تقدمت بها الطاعنة أمام القضاء الجنحي تمت على أساس المسؤولية الجنائية للحصول على تعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الجرمي المتمثل في سرقة شيك و تزوير التوقيع و هي شكاية موجهة ضد المستخدمة فوزية (ي.) أما الدعوى أمام القضاء التجاري فأساسها قواعد المسؤولية التقصيرية وتهدف إلى الحكم بإرجاع قيمة شيك و بالتالي لا مجال للربط بينهما و جعل إحداهما متوقفة على نتيجة الأخرى وفق ما هو ثابت من خلال قرارات صادرة عن محكمة النقض وأن تعليل محكمة الدرجة الأولى صادف الصواب عندما اعتبر أن البنك يظل مسؤولا عن أخطاء مستخدميه و عن أفعالهم بما في ذلك الأفعال الخارجة عن نطاق مهامهم أو شكل أفعالا إجرامية يعاقب عليها القانون و أن البنك يعتبر طبقا للفصل 721 من ق.ل. ع مودعا عنده يجب عليه أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه و يبقى ضامنا عند هلاك الوديعة أو الضرر الناتج عن أي سبب ولا يمكن أن يدفع مسؤوليه بكون الخطأ أو الضرر قد تم ارتكابه من طرف أحد مستخدميه وأن محكمة النقض أكدت في قرارات متواترة مسؤولية المؤسسة البنكية في حالات مماثلة ومشابهة ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر. أرفقت ب: نسخة مطابقة لأصل شهادة تسليم تفيد تبليغ المؤسسة البنكية ونسخة من المعلومات المضمنة في تطبيق محاكم يفيد تسجيل المقال الاستئنافي . وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 20/02/2023 عرض فيها ان المستأنف عليها لم تقدم لحد الساعة اية وثيقة او حجة تؤكد ادعاءاتها واكتفت بالتمسك يكون النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته يجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح عميله تحت طائلة تحميله المخاطر وأن هذه القاعدة لا يمكن انطباقها على الطاعن طالما لم يثبت في حقه انه هو من سلمها دفتر الشيكات ناقص او انه تعمد صرف شيك يحمل توقيع مخالف لتوقيع المستأنف عليها وأنه يكون محقا تماما عندما تقدم بطلب إيقاف البث في إطار المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية الى حين البث في الدعوى العمومية المعروضة امام السيد قاضي التحقيق لكون هذا التحقيق هو الذي سيكشف عن تورط ومسؤولية الجهة التي سلبت الشيك موضوع النزاع من دفتر الشيكات من جهة ومن جهة ثانية ستبين هل فعلا ان التوقيع المضمن في الشيك هو مخالف لنموذج التوقيع المودع بالبنك وأن المستأنف عليها من جانب اخر تحاول وضع تمييز بين الشكاية التي تقدمت بها الى القضاء الجنحي والتي تهدف من ورائها حسب زعمها الحصول على تعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الجرمي والمتمثل في سرقة الشيك والدعوى الحالية المقامة امام القضاء التجاري والتي تريد منها حسب زعمها ارجاع قيمة الشيك لكن هذا التمييز لا يستقيم ولا يمكن الاخذ به طالما ان الشكاية التي سبق ان تقدمت بها امام لها ارتباط وثيق بالدعوى الحالية وان النتيجة التي سيخلص اليها قاضي التحقيق ستساعد القضاء التجاري في التحقق من وجود أي تقصير او مسؤولية من البنك كمؤسسة مودع لديها من عدمها وأن المستأنف عليها وفي غياب اية وسيلة من وسائل الاثبات يمكن ان تحتكم اليها لتوريط الطاعن في المسؤولية البنكية تحاول اقناع المحكمة أنه سبق له ان تقدم بشكاية ضد ضد أحد مستخدميه من اجل السرقة والاختلاس وان ذلك يشكل قرينة كافية على قيام مسؤوليته لكن من جهة فانه وللقيام بالإجراءات الاستباقية ولحماية حقوقه وحقوق الغير من الضياع كان من المفروض عليه ان التقدم بتلك الشكاية وهذا ليس فيه أدني إقرار بالمسؤولية انما هو اجراء احترازي الغاية منه حفظ الحقوق ان يطالها التقادم والقضاء هو الوحيد الذي له كلمة الفصل فيما يعرض عليه من الشكايات وفتح التحقيقات بشأنها وأنه ولهذه الغاية تقدم امام محكمة الدرجة الأولى بمقال ادخال السيدة فوزية (ي.) التي تدعي المستأنف عليها أنها هي التي ارتكب فعل الذي تضررت منه وذلك طبقا للفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وأن قاضي التحقيق تابع السيدة فوزية (ي.) باعتبارها هي المرتكبة عملية سحب المبلغ من الحساب وأن الحكم المطعون رفض طلب ادخال هذه الأخيرة بدعوى الطاعنة مسؤولة عن افعالها طبقا للفصل 85 من ظ.ل.ع وأنه بالرجوع الى الفقرة الثانية من الفصل 85 نجده يحدد بصفة واضحة متى يكون المتبوع مسؤولا عن عل التابع إذ ينص على ما يلي ''المخدومون ومن يكلفون غيرهم برعاية مصالحهم يسألون عن الضرر الذي يحدثه خدامهم ومأمورهم في أداء الوظائف التي شغلوهم فيها " ويتبين من ذلك الفصل أن المتبوع ليس مسؤولا على تابعه إلا في حدود الشغل الذي كلفه به وأن عقد الشغل الذي جمع الطاعنة والسيدة فوزية (ي.) لا يتعلق باختلاس او الاضرار بالزبناء بل يتعلق بحماية أموالهم والاحتفاظ عليها وأنه لا يوجد أي نص قانوني يلزم المشغل بان يحل محل الاجير عندما يرتكب فعلا جرميا بل القانون يحل المشغل محل الاجير عندما يرتكب هذا الأخير خطأ وليس فعلا عمديا وبالأحرى إذا فعلا مجرما وأن الأفعال الجرمية المتعمدة لا تدخل في نطاق الفصل 85 من ض.ل. ع مما يكون معه الحكم الابتدائي بعد خرق هذا الفصل كذلك ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم وفق مقاله الاستئنافي. وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/03/2023 عرض فيها أنها لم تعجز عن الرد عن دفوعاته كما جاء في مذكرته ولم تستنجد وتحتمى بالتعليل بل أدلت خلال سائر مراحل التقاضي بقرارات من العمل القضائي تؤكد مسؤولية المؤسسة البنكية وتحملها المخاطر الناشئة عن تقصيرها في حماية مصالح عملائها و هذا قرار صادر عن محكمة النقض وليس مجرد تعليل احتمت به الطاعنة صادر عن محكمة الدرجة الأولى وأنه سيتضح للمحكمة أن المؤسسة البنكية من سقطت في تناقض تحاول تبريره فكان العذر أكبر من الزلة و بالفعل حاول المستانف في معرض مذكرته - الصفحة 2 و 3 الموضوع - الادعاء أن الطاعنة لم تقدم لحد الساعة وثيقة و حجة واحدة تؤكد ادعاءاتها ! في الوقت الذي أدلى فيه البنك نفسه بشكاية مسجلة لدى النيابة العامة في حق أحد مستخدميه الذي اختلس المبلغ المملوك للطاعنة والذي سماه البنك بإجراء استباقي ! يجدر التساؤل ! هل تقديم شكاية أمام القضاء معززة بوثائق الغاية منها إدانة المشتكى به هو إجراء استباقي ! وسيتضح للمحكمة بما لا يدع مجالا للشك أن تصريحات وادعاءات المؤسسة البنكية إلا محاولة للتملص من المسؤولية وعدم تسليم الوديعة المملوكة للطاعنة والتي تمثل رزقها الوحيد والمبلغ الذي تملكه لتفاجئ بالاستيلاء على هذا المبلغ بدون وجه حق والبنك إلى تخطيه واقعة الاستيلاء والتملص من إرجاع المؤسسة البنكية لهذه الوديعة أما بخصوص تأويل وتفسير الطرف المستأنف للفصل 85 من ق.ل.ع فهو تأويل تفسير خاطئ وأن النص واضح ولا يقبل تأويل و تحميله أكثر مما أنه ثبت أن الطرف المستأنف و للأسف يشغل عدة مستخدمين ثبت ارتكابهم لاختلاسات كانت محط شكايات أمام النيابة العامة من طرف المؤسسة البنكية نفسها أما بخصوص أساس الدعوى فالواضح أن المستأنف عجز عن استيعاب أن الأساس القانوني للدعوى المرفوعة أمام المحكمة مختلفة عن تلك المدرجة أمام القضاء الجنحي أن الطاعنة تؤكد أن أساس هذه الدعوى هي قواعد المسؤولية التقصيرية وتهدف إلى سترجاع قيمة شيك وأن الطرف المستأنف ربما يجهل أنه مسؤول عن حماية مصالح و أموال عملائه ويبقى ضامنا عند ملاك الوديعة أو الضرر الناتج عن أي سبب بل إنه يكون مسؤولا حتى عن عدم التوفر على نظم معلوماتية مؤمنة ضد جرائم الاختراق قرصنة القن السري ويحق لأي زبون بنك تم اختراق أو قرصنة القن السري لبطاقته البنكية رفع دعوى التعويض ضد البنك المعني بالأمر قرار لمحكمة النقض عدد 1/372 صادر بتاريخ 2017/07/27 ملف تجاري عدد 2016/1/3/1356 وأنه اتضح للمحكمة بما لا يدع مجالا للشك مسؤولية الطرف المستأنف عن الضرر الحاصل للطاعنة وأنه ملزم بإرجاعه قيمة الشيك والمبلغ المالي الذي تم الاستيلاء عليه وأن المحكمة كفيلة بإنصاف الطاعنة على ضوء البيانات المفصلة أعلاه وما سبقها من كتابات ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي. وبناء على باقي المذكرات المتداولة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق . و بناء على إدراج الملف بجلسة 3-4-2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 22/05/2023 مددت لجلسة 29/05/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسك الطاعن بالاسباب المفصلة اعلاه. وحيث انه وبخصوص طلب ايقاف البث الى حين البث في الدعوى العمومية موضوع نفس الشيك بقصد التحقق من التوقيع وهل هو توقيع المستأنف عليها ام لا ومن هو الطرف الذي استولى على الشيك فهو مردود طالما ان الطاعنة تقر من خلال مذكرتها انها تقدمت بشكاية من اجل سرقة الشيك واختلاس مبالغ من حساب المستأنف عليها وان اقرارها بواقعة السرقة والاختلاس يترتب عنه قيام مسؤوليتها التقصيرية والناتجة عن الاخلال بواجب الضمان والمحافظة على ودائع الزبناء وحماية حقوقهم وبالتالي فإن ملتمس ايقاف البت في غير محله ويتعين رده. وحيث ان الثابت من خلال الاطلاع على ملف النازلة ايضا أن المستأنف عليها تتوفر على حساب بنكي لدى الطاعنة وانه تم سحب مبلغ 950.000 درهم من حسابها بمقتضى شيك رقم 9659463 وهو الشيك الذي تؤكد المستأنف عليها انه يقع في آخر الترتيب التسلسلي للشيكات المضمنة في دفتر الشيكات المسلم لها والذي لم يكن متضمنا للشيك المذكور حسب تصريحاتها . وحيث انه وبغض النظر عن مناقشة كون الشيك موضوع النزاع كان مضمنا بدفتر الشيكات او لم يكن مضمنا به إلا ان الامر الثابت هو ان قيمة الشيك قد سحبت فعلا من حساب المستأنف عليها بتوقيع مزور وان هذه الاخيرة قد تقدمت بشكاية في الموضوع ضد البنك وتم احالة الملف على قاضي التحقيق الذي اصدر امرا باجراء خبرة خطية والتي خلص الخبير خلالها الى كون التوقيع غير صادر عن المستأنف عليها ولا يعود لها. كما انه تم تحريك المتابعة في مواجهة مستخدمة لدى البنك الطاعنة وان هذه الاخيرة قد اكدت في مذكرتها الجوابية انه سبق لها ان تقدمت بشكاية في مواجهة المستخدمة السيدة فوزية (ي.) وانها أصبحت في مركز المطالب بالحق المدني لأنها كانت ضحية اختلاس وبالتالي فالطاعنة لا تنكر ان عملية سحب المبالغ من حساب المستأنف عليها ناتج عن فعل الاختلاس الذي ارتكبته مستخدمة البنك وبالتالي فإنه وعملا بمقتضيات الفصل 85 من ق.ل.ع فالبنك يعتبر مسؤولا عن الاخطاء المرتكبة من طرف مستخدميه وعن الضرر الناتج عن الاخطاء التي يرتكبها المستخدم أثناء مزاولته لوظيفته. وان أساس المسؤولية يتجلى في اطار المسؤولية التقصيرية وهي الناتجة عن تقصير البنك اي الطرف المتبوع في رقابة مستخدمه وهو الطرف النابع نتيجة سوء اختياره. كما ان ومن جهة ثانية فإن مقتضيات المادة 85 أعلاه لا تشترط لترتيب المسؤولية في حق البنك عنصر العلم بالأفعال المرتكبة من طرف المستخدم بل ان مسؤوليته تبقى قائمة بمجرد تحقق الخطأ في حق المستخدم وهو الأمر الذي لا تنفيه البنك الطاعنة بدليل متابعتها للمستخدمة المسؤولة عن سحب المبالغ من اجل جنحة الاختلاس. وحيث ان تمسك الطاعنة من جهة اخرى ان المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت كون دفتر الشيكات المسلم لها ينقصه الشيك موضوع النزاع فهو ادعاء مردود طالما ان البنك الطاعنة قد تقدمت بالشكاية في مواجهة المستخدمة لديها من اجل اختلاس المبلغ المملوك للمستأنف عليها وبالتالي وطالما أن اساس الدعوى الحالية هي استرجاع قيمة الشيك الذي تم سحبه من حسابها بتوقيع مزور وان البنك الطاعن باعتباره مودع لديه فهو ملزم باتخاذ جميع الاحتياطات المتطلبة وتحري وسائل البحث والحذر واستعمال وسائل معلوماته متخصصة من اجل ضبط التوقيعات العائدة للأشخاص المودعين لديها وذلك ضمانا لاموالهم وودائعهم وحمايتها من الاختلاس والقرصنة وغيرها من الافعال غير المشروعة. وحيث ان العمل القضائي قد سار على ان صرف شيكات مزورة غير متعرض عليها يعتبر اهمالا من البنك يرتب مسؤوليته قرار عدد 246 صادر بتاريخ 14 ماي 2015 ملف تجاري عدد 1102/3/1/2014. وبالتالي فإن اهمال البنك لواجب التأكد من صحة التوقيع الموضوع على الشيكات المقدمة له من اجل الاستخلاص كاف لوحده لترتيب مسؤوليته ولا يتوقف ذلك على تعرض صاحب الشيكات المذكورة على صرفها مادام ان التزوير قائم وثابت انطلاقا من ما هو ثابت باقرار الطاعنة نفسها ومن خلال اقرارها بمسؤولية احد مستخدميها عن صرف الشيك موضوع النزاع. وبالتالي وطالما ان الطاعنة لم تثبت اتخاذ الموظفة المكلفة الوقت الكافي للتدقيق والتحليل من اجل التأكد من الشخص الذي تقدم اليها من اجل سحب الشيك والتأكد من هويته ومطابقة شكله الخارجي للشكل المتعلق بالشخص الوارد بالبطاقة الوطنية المقدمة اليها وايضا دون اتخاذ ما يلزم من وسائل من أجل مقارنته التوقيع الوارد بالشيك بنموذج التوقيع المودع لديها مما يتأكد معه اهمال البنك وتقصيره في التأكد من صحة التوقيع الموضوع على الشيك المقدم اليه من اجل الاستخلاص الأمر الذي يعتبر موجبا للقول بمسؤوليته ولا يسوغ له التمسك بعدم اثبات المستأنف عليها كون دفتر الشيكات سلم لها ناقصا طالما قد يثبت ان الشيك موضوع النزاع تم سحبه من حسابها وهو الأمر الذي لا نزاع فيه في نازلة الحال. وحيث انه وبخصوص ما اثير حول طلب الادخال فالحكم قد صدر مصادفا للصواب فيما قضى به من رده الادخال طالما ان اساس الطلب هو قيام عناصر المسؤولية في اطار الفصل 85 من ق.ل.ع،وأن البنك يبقى مسؤولا عن الاخطاء المرتكبة من طرف تابعيه كما أنه باعتبار مركزه القانوني كمودع لديه يعتبر مسؤولا على الودائع المودعة لديه وملزم بالمحافظة عليها كما يبقى مسؤولا في مواجهة عملائه برد ودائعهم في حالة ضياعها الامر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رد طلب الادخال كما يبقى مصادفا للصواب فيما قضى به من الاستجابة لطلب المستأنف عليها الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف . في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.