Réf
53133
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
340/1
Date de décision
09/07/2015
N° de dossier
2013/1/3/1661
Type de décision
Arru00eat
Chambre
Commerciale
Mots clés
Rupture abusive, Responsabilité du banquier, Rejet, Refus de crédit, Promesse de prêt, Prêt bancaire, Offre de prêt, Faute, Exécution des conditions, Dommages-intérêts, Banque et établissements de crédit, Approbation de principe, Appréciation des garanties
C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la responsabilité d'une banque qui, après avoir donné son approbation de principe au financement d'un projet et conclu un contrat de prêt, refuse de débloquer les fonds au motif d'une insuffisance des garanties. En effet, l'approbation de principe constitue un engagement dont la banque ne peut se dédire dès lors que le client a satisfait à toutes les conditions qui y étaient attachées. L'appréciation de la suffisance des garanties doit intervenir avant l'octroi de l'approbation, un refus postérieur constituant une faute.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية .
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه عدد 2013/3861 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/07/16 في الملف التجاري عدد: 8/2013/887، أن المطلوب مولاي ياسين (أ.) تقدم بتاريخ 2012/04/20 بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض فيه أنه في إطار برنامج مقاولتي الذي أسسته الدولة المغربية لمساعدة الشباب على إنشاء مقاولات خاصة بهم وإدماجهم في الحياة العامة ، تقدم بمشروعه لإنشاء مقاولة خاصة به تدعى (P.) إلى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات ( المدعى عليها الثانية)، للاستفادة من المساعدات والامتيازات التي يوفرها البرنامج، وأن مشروعه المذكور تم اختياره بتاريخ 2012/04/21 للاستفادة من مزايا البرنامج المذكور، ومنها مصاحبة مقدم المشروع لتطوير مخطط تأسيس مقاولته على المستوى التقني والمالي، و إعداد ملف يتوفر على المواصفات المطلوبة التي ستمكنه من الحصول على التمويل الضروري من إحدى المؤسسات البنكية، ومساعدته على التفاوض معها قصد إزاحة جميع المعوقات حتى يتمكن من إخراج مقاولته للوجود، و أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات كلفت شركة (ك. ك.) (C. C.) (المطلوبة الثالثة) للإشراف على المشروع.، وبمساعدة هذه الأخيرة أعد ملفه، و تقدم به إلى المدعى عليه الأول (ب. م. ل. خ.) (الطاهية) للإستفادة من قرض مبلغه 221.615،00 درهما، وهو ما تمت الاستجابة للميدكيا بمقتضى الرسالة التي توصل بها بتاريخ 2009/09/10 ، ثم الرسالة الثانية المؤرخة في 2009/09/29المؤكدة لهذه الموافقة ، وانه تبعا لقبول مشروع مقاولته من طرف الوكالة المذكورة بتاريخ 2009/04/21 قام بتاريخ 2009/05/19 بكراء المحل التجاري ، و بعد إعداده لكل الوثائق اللازمة سلمها للبنك المدعى عليه قصد الموافقة النهائية على القرض ،وتمكينه من مبلغ مساهمة صندوق الضمان المركزي في القرض المقدرة ب 15.000،00 درهم ، غير أن البنك المذكور تقاعس عن القيام بما التزم به ، وأنه بسبب ذلك وقع في صعوبات مالية نتيجة عدم توفيره السيولة المالية المطلوبة للاستمرار في إجراءات تأسيس مقاولته، بما في ذلك أداء السومة الكرائية للمحل، وشراء التجهيزات الضرورية للانطلاق ، و أنه فوجئ بتاريخ 2009/12/11 بالمؤسسة البنكية المذكورة تخبره بأنه يتعين عليه تغيير عقد الكراء المبرم باسمه الشخصي ليصبح مبرما باسم شركته المسماة (D.)، وبعد امتناع المكري عن تحويل الكراء باسم الشركة اضطر لفسخ العقد الرابط بينهما ، وأبرام عقد كراء جديد بتاريخ 12 يناير 2010 باسم الشركة يتعلق بمحل آخر يوجد (...) ، و أن كل هذه الخطوات كانت تحت مراقبة المؤسسة البنكية و إشراف شركة (ك. ك.) ، المكلفة بمصاحبته خلال عملية إنشاء مقاولته ، غير أنه ورغم استجابته لكل شروط البنك المدعى عليه، فإن هذا الأخير أصر على الامتناع عن تمكينه من القرض المتفق عليه دون سبب، علما أن صندوق الضمان المركزي ضامن للقرض المذكور في حدود 85%، امتنع أيضا عن تسليمه مبلغ مساهمة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل المقدر ب 15.000،00 درهم ، مما أدى إلى إحباط محاولة تأسيسه المقاولته، وتكبده خسائر فادحة ، ملتمسا أساسا الحكم على المدعى عليهما (ب. م. ل. خ.) وشركة (ك. ك.) بأدائهما له متضامنين تعويضا قدره 165.000،00 درهم مع الفائدة القانونية ، و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد حجم الخسائر اللاحقة به و المصاريف التي أنفقها ، وأجاب البنك المدعى عليه متمسكا بأن إبرام المدعي لعقد الكراء باسمه الشخصي حال دون تقييد عقد الرهن بالسجل التجاري الخاص بمقاولته التي اتخذت لنفسها شكل شركة تدعى (D.)، وبعد تمام الإجراءات ، صدر حكم بعدم قبول الطلب شكلا في حق المدعى عليهما الثانية و الثالثة، وقبوله في مواجهة الباقي ، و موضوعا الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 100.000،00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، ورفض الباقي، استأنفه البنك المحكوم عليه استئنافا أصليا والمدعي استئنافا فرعيا ، فقضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئنافين معا، وهو القرار المطعون فيه .
في شأن الوسيلة الفريدة بجميع فروعها.
حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ،وسوء التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه تمسك بالصفحة الرابعة من مقاله استئنافه "بأنه وخلافا لما استنتجته المحكمة التجارية ، فإن البنك لم يسبق له أن توصل من المستألف عليه بما يفيد تحويل الأصل التجاري باسم شركة (د.) حتى يتمكن من تقييمه ومعرفة ما إذا كان بالإمكان أن يغطي مبلغ الدين المطلوب، الشركة ، وهو ما قام به هذا الأخير الذي عمد إلى إبرام عقد كراء ثان بعدما رفض المكري الأول تحويل الكراء في اسم الشركة ، وبذلك يكون المستأنف عليه طالب القرض قد استجاب لشروط البنك المقرض، وقام بتنفيذ ما عليه من التزامات بخلاف ما ذهبت إليه المستأنفة "، في حين لم يسبق للمطلوب أن قدم للطالب أي عقد للكراء يفيد تسجيل الأصل التجاري باسم شركته المسماة (د.)، كما أن ملف القضية خال من أي دليل يفيد ذلك ، وأن إدلاءه للمحكمة بالعقد المذكور لا يفيد إشعاره للطالب بذلك، وأن المحكمة لما اعتمدت التعليل السالف الذكر لرد دفعه المذكور ،دون البحث فيما إذا كان المطلوب قد قدم للطالب عقد تحويل مؤسسته باسم الشركة تكون قد بنت قرارها على غير أساس.
كذلك استند القرار في إلى ما مضمنه " أنه وبخصوص تمسك البنك بضرورة توفير الضمانة الكافية للحصول على القرض ، فإنه علاوة على كون المشروع الذي تقدم به المستأنف عليه للوكالة الوطنية لإنعاش الكفاءات والذي حظي بموافقة البنك قد أنجز في إطار برنامج "مقاولتي " الذي ترعاه الدولة بمساعدة شركائها من المؤسسات البنكية ، كما أنه حصل على ضمانات من صندوق الضمان المركزي الذي قبل بتمويل البرنامج في حدود 15.000،00 درهم من مبلغ القرض و من قيمته ، ومن ثم فإن البنك حصل على جميع الضمانات المطلوبة، ويكون امتناعه عن منح المقرض القرض المطلوب من باب التعسف في استعمال الحق لا غير "، والحال أن الطالب صرح خلال سائر مراحل الدعوى بأن موافقته على منح القرض كانت فقط موافقة مبدئية ، وأن موافقته النهائية كانت متوقفة على إثبات توفر شروط محددة ،كما أن اندراج المشروع في برنامج مقاولتي الذي ترعاه الدولة لا يلزم الطالب بمنح القرض دون التوفر على الضمانات التي تكفل استرداده والوفاء بالجزء الممنوح من طرف صندوق الضمان المركزي ، إذ أن المؤسسة البنكية تصبح المسؤول الأول عن استرجاع مبلغ القرض في حالة توقف المقترض عن التسديد ، و أن محكمة الاستئناف كان عليها أن تبين السند القانوني الذي اعتمدته للقول بأن المشروع أنجز في إطار برنامج مقاولتي المرعي من طرف الدولة ، وما إن كانت هذه الأخيرة تتحمل عبء أداء الدين في حالة تخلف المدين عن ذلك ، وهو ما سيعد بالفعل ضمانة كافية لا يمكن معها آنذاك رفض منح القرض ، وأن مجرد استنتاجها ذلك فقط لا يمكن اعتباره تعليلا كافيا وقانونيا يبرر وجه قضائها.
أيضا اعتبر القرار "أن مجموع الضمانات المنصوص عليها في العقد من قبول رهن الأصل التجاري و الأدوات والتجهيزات و السيارة بالإضافة إلى التأمين على العجز والوفاة قد قبل بها المقترض والتزم بها صراحة في السند المنشئ للالتزام " والحال أنه للقول بالتزام المقترض بمنح الضمانة على الأصل التجاري وقبوله بها فاته، كان يجب على المحكمة التأكد من قيام المطلوب بتسجيل الرهن بالسجل التجاري بواسطة السند المنشئ للأهرام الذي اعتبرته حجة، مع أنه في حقيقة قيه الصور الأمر مبرم بين الطالب وصندوق الضمان المؤكري ب جهة وبرنامج (ب. م. ل. خ.) مع المطلوب التزام بمقتضاه بمنحه الفرض إذا استكمل الشروط الضرورية ، وبذلك فإن المحكمة تكون قد بنت قرارها على غير أساس و أساءت تعليله ، مما يعرضه للنقض .
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها من واقع الملف المعروض عليها أن مشروع المطلوب قدم للبنك الطالب في إطار برنامج مقاولتي الذي ترعاه الدولة ،وأن جميع خطوات تأسيسه تمت تحت إشراف هذا الأخير و الوكالة الوطنية لإنعاش الكفاءات والشركة المعتمدة من طرفها ، و أن استفادته من مبلغ القرض كانت متوقفة فقط على استكماله الشروط اللازمة ومن بينها تسجيل الأصل التجاري لمقاولته المحدثة التي ستكون موضوعا لرهن لفائدة البنك الطالب بالسجل التجاري ، وأن هذا الأخير أعطى موافقته المبدئية بشأنه بعد أن قام بدراسة الملف الخاص بذلك ، و قدر كفاية الضمانات ،ثم أبرم عقد فتح قرض مشترك معه بمعية كل من صندوق الضمان المركزي CCG و (B. I.)، وثبت لها أيضا أن المطلوب استجاب لكل الشروط المتوقف عليها قبول مشروعه بكيفية نهائية ، ومن ضمنها كراؤه لمحل جديد باسم شركته، وتسجليه بالسجل التجاري كمقر لمقاولته، وقبوله رهن الأصل التجاري و الأدوات والتجهيزات والسيارة بالإضافة للانخراط في التامين على العجز والوفاة ، اعتبرت أن امتناع المطلوب عن الإفراج على مبلغ القرض يشكل خطأ يوجب مسؤوليته، وأيدت الحكم المستأنف فيما قضى به على الطالب من تعويض ، وبذلك فهي لم تعتمد فيما انتهت إليه في قضائها فقط على موافقة الطالبة المبدئية لمنح القرض، وإنما اعتمدت عقد فتح الفرض الموقع من الطالب إلى جانب باقي المؤسسات المالية الشريكة في تمويل المشروع ، وكذا باقي وثائق الملف التي استخلصت منها استجابة المطلوب لكل الشروط المتطلبة للحصول على القرض المذكور ، علما أن موافقتها المبدئية المتحدث عنها تعتبر في حد ذاتها التزاما لا يجوز لها التراجع عنها متى أثبت المستفيد استجابته للشروط التي جاءت مقرونة بها، ولا تأثير لما تمسك به البنك الطالب من أنه لم يسبق له التوصل من المطلوب بما يفيد كراء الأصل التجاري باسم شركة المطلوب، مادام أن قرار عدم إفراجه على القرض لم يكن مستندا للسبب المذكور الذي كان يمكن تداركه ، و إنما أسس على رفض اللجنة المكلفة بدراسة الملف لعدم كفاية الضمانة بسبب حداثة تأسيس الأصل التجاري و تواجده بشقة مكتراة، علما أن تقدير كفاية الضمان من عدمه يكون قبل إبرام عقد القرض بل وحتى قبل إعطاء الموافقة المبدئية عليه ، ولم تكن المحكمة ملزمة بالبحث فيما إن كانت رعاية الدولة للبرنامج الذي قدم في إطاره المشروع تمتد لتحميلها تبعة عدم وفاء المستفيد باستحقاقات القرض والتزامها بإرجاعه، طالما أن الأمر يتعلق ببرنامج رسمي يهدف تشجيع إحداث مقاولات فئة معينة من المستثمرين يتوقف الانخراط فيه على توفر شروط محددة مسبقا استجاب لها المطلوب ، فتكون بذلكٍ قدمة دت بما يكفي جميع ما أثاره الطالب أمامها من دفوع ، وجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني، ومعللا تعليلا سليما، و الوسيلة على غير أساس .
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.