Responsabilité bancaire : Le juge doit évaluer de manière motivée chaque chef de préjudice invoqué par la victime (Cass. com. 2013)

Réf : 52439

Identification

Réf

52439

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

140/1

Date de décision

04/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/1418

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motivation, l'arrêt de la cour d'appel qui, pour fixer le montant de l'indemnisation due par une banque à son client, alloue une somme globale sans examiner ni évaluer distinctement chacun des chefs de préjudice invoqués par la victime, ni caractériser le lien de causalité entre la faute de la banque et les différents dommages allégués.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/10/06 في الملف رقم 16/09/602 تحت رقم 09/4696 ان الطالب محمد (ب.) تقدم بمقال الى المحكمة التجارية بتاريخ 2007/08/10 مفاده أنه كان يتوفر على حساب بنكي لدى (ب. م. ت. ص.) بوكالته الكائنة ب(...)، وانه في ظروف غامضة ضاعت منه مجموعة من الشيكات قام بالتعرض عليها في 2002/01/16 بالنسبة للشيكات ذات الأرقام 9467383 - 9467387 - 9467390 - 6564425 - 9467384 وبتاريخ 2002/04/03 بالنسبة للشيكات ذات الأرقام من 9467382 الى 9467400 وبتاريخ 2004/06/04 بالنسبة للشيك رقم 9824856 ، وقد سلمت له الوكالة البنكية شهادة بالتعرض على الشيكات المذكورة، كما انه تقدم بشكاية لدى النيابة العامة من اجل جنحة سرقة وضياع دفتر الشيكات في ظروف غامضة وان الشيكات المذكورة قد قدمت للوفاء بتاريخ 2003/02/26 أي بعد التعرض عليها وأرجعها البنك المدعى عليه بسبب انعدام رصيدها وليس بسبب التعرض عليها مما أدى الى تسجيل شكاية ضده من طرف المستفيد السيد محمد (م.) لهذا السبب وتمت متابعته من أجل ذلك وإيداعه بالسجن المدني، وانه نظرا لارتباط شكايته بالشكاية الثانية تم ضمهما والاستماع اليهما لدى الضابطة القضائية، وأنه بعد دراسة الملف من قبل السيد وكيل الملك تمت إحالة الشيكات على خبرة خطية عهد القيام بها الى مختبر الشرطة التقنية والعلمية بالدار البيضاء باعتبار أن التوقيعات المضمنة بها لا تخص العارض محمد (ب.) كما أن الكتابة المضمنة بها لا تخصه كما أكدت بأن الكتابة المملوءة بها الشيكات هي للسيد محمد (م.) الذي اضطر للإقرار بكتابتها وتم توقيعها من طرف الساحب وانه تم استنادا لذلك إحالة القضية من جديد على قاضي التحقيق الذي أمر بإجراء خبرتين خطيتين الأولى تخص العارض والثانية المستفيد محمد (م.) حيث خلص الخبير السيد عبد الرحمان (ع.) بان التوقيعات الواردة بالشيكات لا تخص العارض في حين امتنع المستفيد من تمكين الخبير الثاني من توقيعه باللغة موضحا بأن البنك قد ارتكب خطأ فادحا عندما أرجع الشيكات بسبب انعدام المؤونة وهو سبب غير صحيح لانه قد تم التعرض عليها ولا يلزم صاحب الحساب بتوفير مؤونتها مما تسبب له في ضرر تمثل في إيداعه بالسجن خاصة وانه يعاني من مرض السكري إضافة لما بدله من جهد ومال من أجل إثبات ان الشيكات كان متعرضاً عليها ولم يقم بتحريرها أو التوقيع عليها إضافة لكساد تجارته وفقدانه ثقة البنوك التي أصبحت تطالبه بديونها، كما ان إدارة الضرائب طالبته هي الأخرى بأداء مبلغ 1.000.000 درهم وتفاقم أيضا وضعه الصحي من مرض السكري الى فشل كلوي مما تكون معه مسؤولية البنك ثابتة استنادا لوجود علاقة سببية بين خطئه والضرر اللاحق بالعارض، لذلك فانه يلتمس الحكم عليه بأداء تعويض مسبق لا يقل عن 1.000.000 درهم مع الفوائد القانونية والأمر بإجراء خبرة لتحديد الخسارة اللاحقة به وما فاته من كسب مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة والصائر، وبعد جواب المدعى عليه و الانتهاء من مناقشة القضية صدر الحكم القاضي بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 100.000,00 درهم تعويضاً عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر ورفض باقي الطلبات، أيدته محكمة الاستئناف التجارية مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 200.000 درهم ، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الوحيدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون، وانعدام التعليل، وتحريف وثائق ووقائع النازلة، وعدم ارتكازه على أساس قانوني، بدعوى أنه وأن أشار بتفصيل الى خطأ المطلوب والى كون العارض يستحق التعويض، فانه جاء خاليا من إبراز أي عنصر من العناصر المكونة للضرر والتي تدخل في تحديد التعويض عنه،ذلك أن المحكمة المصدرة له بالرغم من أنها أوردت في حيثياتها بأن ما تعرض له العارض من حرمان جسدي ومعنوي حدد له تعويضا إجماليا زهيدا يقل بكثير عما طالب به من تعويض عن أضرار متعددة سردها العارض بتفصيل في مقاله الاستئنافي ومذكرته دون أن تتناول بالمناقشة كل عنصر من العناصر المكونة للضرر على حدة خاصة العناصر التي أبرزها العارض في مقاله الاستئنافي، ولم تبين وجه أحقية العارض في التعويض عنه فاستعملت سلطتها التقديرية بصورة عفوية خارج العناصر اللازمة لاستعمالها حارمة بذلك محكمة النقض من حق بسط رقابتها على الأسس التي استخلصت منها ما انتهت إليه، فكان قرارها منعدم الأساس القانوني ويتعيّن نقضه.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عدلت الحكم الابتدائي وقضت برفع مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا الى 200.000,00 درهم مكتفية بتعليل جاء فيه " أنها بعد إعادة دراستها لوقائع النازلة والضرر الذي لحق الطاعن من جراء سلسلة المساطر التي واجهها، واعتبارا لقيمة الشيكات وطول المساطر والحرمان الجسدي والمعنوي الذي تعرض له، ارتأت رفع خضوعه لمسطرة البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي وما استتبع ذلك من مصاريف وضغط نفسي باعتباره متهما ومشتكى به، أما باقي الأضرار المتمثلة في تدهور تجارته وتفاقم ديونه وتدهور وضعه الصحي، فاستبعدتها لعدم وجود ما يثبتها ولعدم إثبات قيام علاقة سببية بين ما ذكر وبين متابعته ،وذلك على الرغم من إثباته لما ذكر بواسطة ملفه الطبي، وثبوت اعتقاله ومنعه من السفر خارج أرض الوطن مما فوت عليه فرصا كبيرة للربح كما انه منع من إصدار الشيكات ومن التسهيلات البنكية مما أثر سلبا على حجم معاملاته، فضلا عما تكبده من مصاريف الخبرات وأتعاب المحامي، وتدهور وضعه الصحي من مرض السكري الى قصور كلوي بسبب منعه من السفر الى مقر أقامته بأمريكا حيث كان يتلقى العلاج باستمرار "، فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.