Réf
65272
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6013
Date de décision
29/12/2022
N° de dossier
2021/8220/2669
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de paiement, Opposition sur chèque, Obligations du banquier, Faute professionnelle, Facilité de caisse, Expertise judiciaire, Dommages et intérêts, Devoir de conseil, Confirmation du jugement, Chèque de banque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire dans l'exécution d'un contrat d'ouverture de crédit et au titre de son obligation de paiement d'un chèque de banque. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à verser des dommages-intérêts à sa cliente, une société en redressement judiciaire.
En appel, l'établissement bancaire contestait toute faute, arguant que les facilités de caisse n'étaient pas encore débloquées lors du refus d'honorer plusieurs chèques et que le non-paiement d'un chèque de banque était justifié par l'opposition formée par le tireur lui-même. La cour écarte cette argumentation en retenant que le commencement d'exécution du contrat, matérialisé par le paiement de certains chèques, obligeait la banque à poursuivre son engagement tant que le plafond convenu n'était pas atteint.
Surtout, la cour juge que le refus de payer un chèque de banque constitue une faute lourde, l'établissement émetteur étant irrévocablement tenu par son engagement de garantie et ne pouvant se prévaloir de l'opposition du tireur pour se soustraire à son obligation. Écartant une expertise judiciaire au motif que l'expert avait excédé sa mission, la cour fonde sa décision sur les rapports concordants établissant les manquements de la banque et le préjudice direct en résultant.
La demande additionnelle en paiement formée par la banque est par ailleurs déclarée irrecevable comme constituant une demande nouvelle en appel. La cour rejette en conséquence l'appel principal et l'appel incident, confirmant le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه ، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/05/2021 ، تستأنف بموجبه الحكمين التمهيدي الصادر بتاريخ 17/12/2020 و القطعي عدد 3408 الصادر بتاريخ 01/04/2021 في الملف عدد 4750/8220/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي عليه بأدائه لفائدة شركة (ف. س.) مبلغ 1286519.87 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ مع تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات .
و حيث تقدمت شركة (ف. س.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2021 ، تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المذكور .
وادلى القرض الفلاحي للمغرب بطلب اضافي بواسطة دفاعه بتاريخ 7/12/2022
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف الاصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/02/2022
وحيث التمس المستانف اصليا بموجب طلبه الاضافي الحكم على شركة (ف. س.) بان تؤدي له المديونية المحددة في الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن الرايس وقدرها 835044.56 درهما
وحيث ان الطاعن لم يسبق له ان تقدم باي طلب للاداء في مواجهة الشركة المذكورة، كما ان طلبه غير مترتب عن الطلب الاصلي مما يجعله يدخل في زمرة الطلبات الجديدة التي لا يسوغ تقديمها خلال المرحلة الاستئنافية طبقا للفصل 143 من ق م م ويتعين التصريح بعدم قبوله مع ابقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف و الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ف. س.) ، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 08/07/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرضت من خلاله أنها زبونة لدى المستأنف شركة القرض الفلاحي للمغرب و تتوفر على حساب بنكي لديه ، الذي شابته خروقات وعملیات غير مبررة قانونيا ولا تعاقديا، و ذلك رغم اتصالاتها العديدة بالمسؤولين بالبنك من اجل تمكينها من تسهيلات الصندوق بقيمة 800.000 درهم موضوع العقد المؤرخ في 17/06/2015 رغم تقديم جميع الضمانات التي تم تكوينها بتاریخ 22/06/2015 ، وأنها فوجئت أيضا باستمرار البنك في الاحتفاظ بالمؤونة المقتطعة من اجل إصدار الشيك البنكي بقيمة 240.000 درهم وعدم اخذها بعين الاعتبار في اقتطاع الفوائد والتي مازال يحتفظ بها ، و ان البنك ورغم استفادة العارضة من تسهيلات الصندوق بمقتضى العقد المذكور رفض على اثرها مصاريف 27 شیكا اقتطع على اثرها مصاريف الإرجاع، كما أنه بالاطلاع على بيان العمليات المسجلة بالحساب الجاري للعارضة المفتوح لدى المدعى عليه عن المدة من 19/01/2015 إلى غاية 31/03/2018 يتضح وجود مجموعة من الاخلالات، ذلك أن المدعية لم تستفد خلال الفترة الممتدة من 19/01/2015 إلى غاية 06/05/2015 من أي تسهیلات بنكية بل استهلكت المؤونة التي كونتها و ظل رصيد الحساب في وضعية دائنة، و انه انطلاقا من تاريخ 06/05/2015 وإلى غاية 30/06/2015 عرف الضلع المدين للحساب الجاري تقييد 11 عملية اداء بقيمة 98.310.00 دراهم اقتطع عنها المدعى عليه مصاريف للتجاوز بقيمة 299 . 20 درهما و المفصلة بالتقرير المدلی به المنجز من طرف الخبير البنكي موراد (ن. ع.)، و أن البنك وخلافا لالتزاماته بتمكين المدعية من التسهيلات المتفق عليها ورغم تكوين جميع الضمانات المطلوبة منها و تقييده للرهن على الأصل التجاري المملوك لها بتاریخ 22/06/2015، رفض تمكينها من الاعتمادات المتفق عليها و قام بإرجاع ثلاث شيكات بدون أداء واقتطع عنها مصاريف و من ضمنها الشيك عدد 1729923 الحامل لمبلغ 240.000 درهم والذي أرجعه بشهادة عدم الأداء تشير إلى مراجع الحساب [رقم الحساب] الذي لا يمثل حساب المدعية وإنما حساب القرض الفلاحي، و أن المدعية تعتبر أن هناك إخلالات خطيرة لحقت بحسابها البنكي المفتوح لديه أدت إلى تفاقم المديونية و مخالفة الكشف المدلى به لدورية والي بنك المغرب وما تفرضه من بيانات إلزامية واجبة الذكر والتفصيل في كشف الحساب و التي أدت إلى تدهور وضعيتها الاقتصادية باحتساب فوائد مركبة ولا مبرر لها وتجاوز قيمة المصاريف وخلافا للعقد و القانون، وكذا في خرق سافر للمقتضيات القانونية المنظمة لمسك الحساب وتسهيلات الصندوق خلافا لما تقتضيه المواد 498 و 503 من مدونة التجارة ، وأن المدعية قامت بأداء قيمة الشيك بمبلغ 240.000 درهم مضاعفة بتسديد قيمته أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية مع ما ترتب عن ذلك من تعويضات ومصاريف قضائية وغرامات ناجمة عن تعرض غير صحيح مترتب عن مشورة خاطئة للبنك المدعى عليه، وان البنك لم يكن عليه رفض أداء قيمة شيك مضمون من طرفه و أن البنك المدعى عليه امتنع عن تسوية حسابات المدعية، على الرغم من الرسائل الموجهة إليه و التي بقيت بدون جدوى إن محكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 27/01/2020 في الملف عدد 3/8302/2020 الحكم عدد 11 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية لشركة " (ف. س.) و أنه بالنظر لكون الغاية من المسطرة هي مساعدة المقاولة والتاجر من اجل إعادة الوقوف ومواكبة الركب الاقتصادي بعد الوقوف على مكامن الخلل، فإن العارضة تجد نفسها مضطرة لتوجيه الدعوى الحالية في مواجهة البنك الذي رفض الامتثال لمجموعة من الرسائل الموجهة له من اجل تسوية الوضعية وفقا للقانون بدون الإضرار بمصالح أي طرف، و أن الاخلالات المرتكبة من طرف البنك المدعى عليه في مسك حساب العارضة و عدم احترام إجراءات قفل الحساب ووقف التسهيلات قد أدت إلى إلحاق خسائر كبيرة بالمدعية و مسیرها السيد الهواري (ر.) الذي قام بكل ما وسعه من اجل استمرارية نشاطها و تشريف التزاماتها مع المتعاملين معها سيما أمام خصوصية القطاع الذي تعمل فيه المدعية وما يستوجبه من دقة وعناية لا متناهية في التعامل مع الزبناء الحفاظ على سلعهم و أن هذه الخسائر المالية و الأضرار التي تعرضت لها المدعية يمكن تجسيدها من خلال الحسابات الختامية لسنوات 2015 و2016 و 2017 و 2018 في مبلغ بالإضافة إلى البضاعة الفاسدة المكونة من البطاطس التي تكلفت المدعية بتخزينها من جراء حشرات واضطرار المسير لتعويض أصحابها عن قيمتها بما مجموعه 400.000.00 درهم و أن المحاسبة التي أنجزتها المدعية أكدت أن الأرباح التي فاتت المدعية عن مدة خمس سنوات باعتماد رقم المعاملات الذي بالإمكان تحقيقه المحدد في1.844.000.00 درهم عن كل سنة والذي يلزم أن يخصم منه أجور العمال المحددة في 84.000.00 درهم سنويا و مستحقات مادة الكهرباء التي تمثل 165.000.00 درهم سنويا و المصاريف المختلفة التي تمثل مبلغ 50.000 درهم ليتبقى منه ربح صافي يعادل1.500.000.00 درهم أي ما يمثل7.5000.000.00 درهم عن مدة خمس سنوات على أن القروض البنكية العالقة بذمة الشركة كان ن المفروض أداؤها من خلال الأرباح المفترض تحقيقها و التي هي الآن موضوع مساطر قضائية أقامها الدائنون من أبناك و أصحاب البضائع و التي كلفتها مصاريف قضائية حددت في مبلغ 100.000.000 درهم ، بالإضافة إلى إتلاف جزء كبير من الصناديق الخشبية التي تتوفر عليها المدعية كما أشار له محضر معاينة منجز من طرف المفوض الفضائي و حدد قيمتها في مبلغ500.000.00 درهم باعتبار أن الجزء المتلف يمثل 15% من مجموع الصناديق التي تمثل 40.000.00 درهم صندوق بقيمة 25.00 درهم لكل صندوق. و أن كل هذه الخسائر و الأضرار ناجمة عن عدم وفاء البنك بالتزامه باعتباره وكيلا عليه أن يبدل في أداء المهمة التي كلف بها عناية إئتمانية وتوجيهية، وبالتالي يعتبر مسؤولا عن الضرر الذي يلحق الزبون نتيجة انتفاء هاته العناية عملا بمقتضيات الفصلين 77 و 903 من ق ل ع، علما أن الفصل 78 من ذات القانون ينص على أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر ، والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر" ، مما يتعين معه و عملا بمقتضيات الفصول 230 و 231 و 263 و 264 من ق.ل.ع التصريح بمسؤولية بنك القرض الفلاحي للمغرب عن الأخطاء المرتكبة بالحساب البنكي للعارضة وعدم تنفيد التزامه معها و عدم احترام إجراءات قفل الحساب ووقف التسهيلات والحكم عليه بأداء تعويض لجبر الأضرار اللاحقة بالعارضة محدد في مبلغ قدره 1.5000.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمطالبها النهائية ورفعها عند الاقتضاء في حالة الحكم بإجراء خبرة بنكية لتحديد الأضرار وتقويم التعويضات اللازمة عنها، و حفظ حقها في التعقيب .
وأرفق المقال ب: حكم التسوية و تقرير خبرة و مراسلات و مقرر منح المساعدة القضائية.
و بجلسة 15/10/2020 أدلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها فإن العلاقة التي تربط بين الفريقين هي علاقة طالب ومستجيب في حدود القانون وما هو معمول به في جميع العلاقات التجارية و البنكية على وجه الخصوص، وان المدعية فتحت لدى وكالة العارض بسطات حسابا جاريا حصلت بموجبه على تسهيلات في الاداء لانعاش مشروعها وذلك في حدود مبلغ 800.000.00 درهم مقابل ضمانات منها كفالة الممثل القانوني للمدعية وباقي العناصر المادية الممثلة للرهون المطلوبة ، وانه لاستفادة المدعية من ذلك ابرمت مع المدعى عليه عقد سلف بحسابها الجاري وهذا ما اشارت اليه في مقالها والذي تمت المصادقة عليه من طرف الممثل القانوني لها بتاريخ 19/06/2015، وان الدليل في عدم تمكين المدعى عليه من كافة الضمانات هو الرهن المنصب على العقار عدد 26325/26 الملوك للممثل القانوني للمدعية والذي لم يتم تسجيله كرهن من الدرجة الثانية ضمانا للمديونية موضوع الدعوى إلا بتاريخ 22/06/2015، وامام الحاح المدعية على تمكينها من بعض التسهيلات قبل اتمام الملف ، جعل المدعى عليه ممثلا في وكالته بسطات يصرف بعض الشيكات البسيطة والتي بلغت قيمتها الى حدود 30/06/2015 مبلغ 97.013.30 دراهم كما هو ثابت من صورة كشف الحساب السلبي عن الفترة ما بين 01/06/2015 – 30/06/2015 ، و كل العمليات البنكية التي صدرت من المدعية قبل اتمام الملف بتقديم كافة الضمانات وقبل 01/07/2015 تاريخ الافراج الفعلي عن هذا القرض ودون موافقة المدعى عليه الكتابية تعتبر نصبا على الاغيار سواء المدعى عليه او باقي المتعامل معهم ، بدليل ان المدعية تعرف ان رصيدها اكثر من سلبي قبل 01/07/2015، وان الرد عل ما جاء في الصفحتين الثانية والثالثة من المقال والجدولين المرتبطين بهما يدخل ضمن التفسير المشار اليه انفا، فالمدعية قامت بتحرير شيكات للاغيار وبمبالغ مختلفة وهي لم تستفد بعد من التسهيلات الممنوحة لها الا بتاريخ 01/07/2015، وانه فيما يخص الفقرة الرابعة والتي يدعي فيها اقتطاع مبلغ 299.20 درهما عن 11 عملية التي تمت وكانت محل تسهيلات اشار اليها المدعى عليه سابقا والتي بلغت 98.310.00 درهام فلم يجد لها أي تفسير ،و الدليل ان الابناك لا تمنح مبالغ مالية بالمجان، وانه لازال يؤكد بان المدعية تتقاضى بسوء نية وتحاول خلط الاوراق من جهة ادلت بمجموعة ضخمة من الوثائق ومن جهة ثانية تتلاعب بالارقام وما كل ذلك إلا من أجل إعطاء العملية أكثر من حجمها، وان المقترض لم تقدم الضمانات الكافية من أجل الإفراغ عن القرض إلا بعد تاريخ 22/06/2015 عندما سجلت ذلك بالرسم العقاري، وأنها بدئت في التصرف في حسابها البنكي قبل الافراج على هذا القرض بتاريخ 01/07/2015 ودون تفويض من المدعى عليه، وان المدعية في الفقرة الثانية من الصفحة الرابعة من مقالها الافتتاحي للدعوى بأنه هناك ثلاث شيكات مرجوعة الشيك عدد BJB1729923 بمبلغ 240.000.00 درهم من الحساب المنتهي بالرقم 75 والذي تدعي بأنه لا يمثل حسابها، وان هذا الشيك سلم للمستفيد قبل بداية الافراج عن هذا القرض بتاريخ 01/07/2015، وان الحساب الذي ارودته المدعية في نفس الفقرة والذي يحمل في الاخير رقم 75 فهو يهم شيكا بنكيا CHEQUE DE BANQUE آخر بنفس المبلغ أي 240.000.00 درهم سلم للمدعية بتاريخ 06/07/2015 في اسم السيد عبد الغني (م.) و الذي تسلم من المدعية شيكين بنفس المبلغ ولم يستفيد من ايهما لما ذكر أعلاه، وان المدعية تقدمت باعتراض عن صرف الشيك بتاريخ 14/07/2015 كما هو ثابت من الشهادة البنكية والمستفيد عندما قدم الشيك للاستخلاص ارجع اليه بعبارة الرفض لوجود نزاع قانوني وليس عدم كفاية الرصيد، وانه يجب تذكير المدعية وقبل احتكامها إلى الاجتهاد القضائي أو مواد ق ل ع المستدل بها في مقالها بالقاعدة التي تقول بان من التزم بشيء لزمه كما ان الالتزامات هي متقابلة، وان المدعية ما تقديمها لهذه الدعوى إلا كرد فعل على الحكم الصادر في حقها بالاداء مع تحميل الكفيل ذلك والهدف من كل ما اثير هو الاتفاف على الحكم المذكور من جهة بسلوك مسطرة التسوية القضائية ومن جهة أخرى تقديمها لهذه الدعوى والتي لا سند لها من الناحيتين الواقعية والقانونية، وانه بالتالي فإن الاحتكام إلى إجراء خبرة حسابية لا موضوع له، ملتمسا التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
وأرفق م ذكرته بصورة شمسية لعقد سلف بالحساب الجاري وصورة شمسية لشهادة الملكية وصورة شمسية لكشف حساب وصورة شمسية لشكاية من اجل عدم توفير مؤونة الشيك والتي تهم الشيك عدد BJB1729923 وصورة شمسية لشيك البنك المعترض عليه مع شهادتي عدم الأداء والتعرض.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/11/2020 جاء فيها أن العلاقة ما بين المدعية والمدعى عليه وخلافا لما أثاره فهي ليست علاقة عادية ما بين طالب و مستجيب يحكمها الأداء واخذ العمولات فقط ، لكنها علاقة مؤطرة بمقتضيات القانون البنکی و تعليمات والي بنك المغرب ما بين مودع ومودع له محترف في العمليات البنكية ويتم التشدد في مراقبته من طرف الأجهزة المكلفة بالرقابة البنكية وكذا القضاء عند المنازعة أمامه. و أن المدعى عليه أكد على أن البنك قام بصرف شيكات تبلغ قيمتها 97.013.30 درهما و اعتبرها بسيطة غير أنه رفض صرف قيمة باقي الشيكات بدون بيان مقنع من طرفه ومرتكز على سند قانوني ما دام أنه قام بصرفه. وان المدعى عليه اكد على أن الممثل القانوني للعارضة نفد التزامه وتم تقييد الرهن على العقار في اطار الضمانات الممنوحة له بتاريخ 22/06/2015 وهو اجل معقول لا يتجاوز 3 أيام ورغم ذلك اعتبر بان المدعية هي المتماطلة و لم تنفذ التزامها علما انه بالرجوع إلى اليومية السنوية لسنة 2015 فيوم 19/06/2015 صادف يوم جمعة ويوم 22/06/2015 هو يوم الاثنين فعن أي تماطل يتحدث المدعى عليه ؟! علما أنه أكد وقوع مجموعة من الاقتطاعات التي كانت تتم بدون أي مبرر معقول وتم بمقتضاه تضخيم التزامات المدعية اتجاه البنك عن عمليات لا علاقة لها بها وخارجة عن أي اتفاق ولم يكلف نفسه عناء البحث في سجلاته و موافاة المحكمة بها حتى تتمكن من بسط رقابتها عليها وان المدعية أدلت بتقرير مفصل للخبير " موراد (ن. ع.)" أكد على وقوع مجموعة من الاخلالات في المعاملات الواردة بالحساب البنكي للعارضة محددة بالمبلغ و التاريخ ،غير انه لم يقم بمناقشتها وبيان صحة العملية مع الإدلاء به أمام المحكمة و بخصوص الشيك البنكي المضمن بالأداء من طرف البنك بمبلغ 240.000.00 درهم و المرقم تحت عدد 7250704 فالمدعية أدلت ضمن مرفقات مقالها بما يفيد أداء قيمته أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية تبعا لما هو مثبت من وصل الأداء و شهادة السيد رئيس كتابة الضبط المؤكدة لواقعة الاداء منذ تاريخ 31/08/ 2015 في حين أن البنك المدعى عليه ما يزال يحتفظ بقيمة الشيك في حسابه الداخلي و يقيد مديونيته في مواجهة المدعية كما أنه و خلافا لادعائه فان قبوله بالضمان لقيمة الشيك بمبلغ 240.000.00 درهم يوجب عليه عدم قبول أي تعرض كيفما كانت طبيعته ولو كان صادرا من المدعية و أن خطأه في نصح المدعية كان هو السبب المباشر في الأضرار التي لحقت بها جراء تقديم الشيك من جدید امام السيد وكيل الملك و أداء قيمته بصفة مزدوجة باقتطاع قيمته من حساب المدعية و العمولات الواجبة لضمان تسديده من طرف البنك و كذا بأداء قيمته أمام المحكمة الزجرية و بدون أن يقوم البنك المدعي عليه منذ سنة 2015 بإرجاع قيمته إلى مدينية الحساب الجاري للعارضة مع ما يترتب عن ذلك من رفض اداء قيمة شيكات وكماليات بدون مبرر ، و الحال أن سيولة المدعية كانت ستكون كافية في حالة ارجاع البنك القيمة 240.000.00 درهم وكذا الاستمرار في تنفيذ التزامه موضوع التعاقد منح تسهیلات الصندوق بقيمة 800.000.00 درهم موضوع التعاقد، المنجز بتاریخ17/06/2015 و أن شهادة رفض الأداء الصادرة عن البنك للشيك الرقم تحت عاد 7250704 لم تتضمن أي بیانات بخصوص الضمان ولا وجود مؤونة وانما تم تضمين بخط اليد، فقط لعبارة " تعرض لنزاع قضائي " و ذلك خلافا للبيانات الواجبة التي تفرضها دورية والي بنك المغرب في شهادة عدم الأداء الصادرة عن الأبناك عدد 97/G/5 الصادرة بتاريخ 18/09/1997 و أن المدعى عليه وخلافا لادعاءه باحترامه التزاماته التعاقدية فقد كان يحتسب نسبة 14% كفوائد ضدا على الاتفاق و بدون اي سند قانوني وفقا لما هو مؤكد من کشف سلم الفوائد المدلى به في اطار دعوى الأداء والتي صدر بشأنها قرار تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بالنظر لثبوت عدم مصداقية الكشوف الحسابية للبنك المدعى عليه. وانه وبالنظر لاختلالات الجسيمة المرتكبة في الحساب البنكي للعارضة المفتوح لدى المدعى عليه فان مسؤوليته تبقى ثابتة ولا يمكن التنصل منها بادعاءات فارغة ، ملتمسة رد مزاعم المدعى عليه و الحكم وفق المقال الافتتاحي .
وعززت ب : وصل اداء ، شهادة رئيس كتابة الضبط ، امر بايداع و دورية والي بنك المغرب.
و بناء على ادلاء سنديك التسوية القضائية برسالة توضيحية بجلسة 26/11/2020 جاء فيها أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 27/01/2020 في ملف رقم 3/8302/2020 حكما بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (ف. س.) ذات [المرجع الإداري] و الكائن مقرها الاجتماعي دوار [العنوان] سطات ، و عين سنديكا في هذه القضية شركة القرض الفلاحي للمغرب قامت بالتصريح بالدين بتاریخ 15/05/2020 بمبلغ إجمالي 971.939.72 درهما .
و عزز مذكرته بنسخة من التصريح بالدين و نسخة من حكم التسوية القضائية .
و بعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 17/12/2020 حكم تمهيدي أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد الكريم أسوار .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 25/03/2021 جاء فيها أن الخبير المعين خلص في تقريره أن ضياع الزبناء بالنظر للخصوصيات المعاملات بالنسبة لنشاط الشركة وما يتطلبه ذلك من سيولة مالية التمويل الحاجيات الأولية لاستغلال و تلاشي المعدات و الاليات جراء عدم التوفر على السيولة الضرورية للصيانة والإصلاح تفيد الشركة باللائحة الومية السوداء للاستفادة من القروض و حرمانها من الحصول على دفتر الشيكات باعتبارهما ضروريين للنشاط أي مقاولة تشتغل في اطار الضوابط القانونية المحاسبات الشركات التجارية و فوات الربح منذ سنة 2015 تكبدت خسائر مالية ما بين 2015 و 2018 بمجموع 403.790.99 درهما حسب القوائم التركيبية المدلى بها المساس بالسمعة التجارية للشركة و عدم أداء قيمة الشيك بقيمة 240.000 درهم رغم توفر المدعى عليه على تسهيلات لصندوق احتساب فوائد ومعمولات غير قانونية بعد تاريخ القفل و الحصر القانوني للحساب أي 21/10/2016 بمجموع 616.005.95 دراهم ، و أن تقرير الخبرة أكد مصداقية مطالب المدعية المؤكدة لوجود تعسف كبير من طرف البنك في فسخ عقد الاعتماد خلافا لما تقتضيه المادة 525 من مدونة التجارة و كذا باعتبار أن وضعية الحساب البنكي للمدعية ومعاملاتها كانت غير متوقفة عن الدفع تبعا لتحليل فوائدها التركيبية و أن السيد الخبير أكد على الاخلالات المرتكبة من قبل البنك و عدم تنفيذه للعقد خلافا لما تقتضيه المادة 502 من مدونة التجارة وأكد على عدم تنفيذه لالتزامه في إطار التسهيلات الممنوحة للمدعية في حدود مبلغ 800.000.00 و أنه ما يزال يحتفظ لغايته في حساباته الداخلية بمبلغ 240.000 درهم عن شيك بنکي مضمون من طرفه رجع بدون أداء، و أن خروقات البنك وصلت إلى حد احتساب الفوائد التعاقدية بسعر نسبة 14% و الضريبة على القيمة المضافة في غياب أي موجب تعاقدي بذلك وحتى بعد إحالة على قسم المنازع و أن السيد الخبير فصل الخروقات المرتكبة من طرف البنك بعد إطلاعه على كافة العقود و العمليات ما بين الطرفين مؤكدا عدم صواب موقف البنك من مجموعة من العمليات والاحتساب الغير المبرر لتضخيم المديونية لفائدته في غياب أي مبرر موضوعي أو تعاقدي وبدون التقييد بتعليمات والي بنك المغرب و القانون البنكي و أن القاعدة تقضي بان "الضرر يجبر" و المدعية تكون بذلك محقة في المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي و الحكم بتحديد التعويض العادل و النهائي لجبر الأضرار الحاصلة لشركة (ف. س.) في مبلغ 1.500.000.00 درهم مع ما يترتب عن ذلك من فوائد قانونية و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بجلسة 25/03/2021 بمذكرة تعقيبية على الخبرة مع التماس إجراء خبرة مضادة جاء فيها أن الخبير المنتدب بعد أن أنجز مهمته خلص في تقريره الى تحميل العارض كامل المسؤولية التي تدعيها المدعية مخالفا مبدأ الحياد الذي اقره المشرع في الفقرة الثالثة من الفصل 59 من ق.م.م إذ أنه لم يطبق ما طلب منه بالشكل الذي حدده المشرع في باب الخبرة و تعامل مع الوثائق المضمنة بالملف وتلك المسلمة له من طرف ممثلي العارض اللذان حضرا مجلس الخبرة ، بصفة انتقائية وفسرها بشكل غير تقني فبالأحرى قانوني سيما و أنه بالرجوع الى ما اكده العارض في مذكرته فإن المدلى بها بجلسة 15/10/2020 ومقارنة مضمونها والوثائق المرفقة بها كل ما جاء في الخبرة مردود تقنيا وقانونيا ، و انه عند رجوع الى النقطة المشار اليها في اخر الصفحة 4 وكذا الصفحة 5 والمسجلة تحت جرد البيانات فإن الخبير يشير إلى العلاقة التي تربط بين الطرفين منذ انشاء العقد الى تقديم كافة الضمانات ورغم ذلك فسرها بطريقة مشكوك فيها لأنه أكد على أن العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 17/06/2015 لم تكتمل فيه الضمانات الا بتاريخ 23/06/2015 بعد ان انجز الممثل القانوني الرهن على الرسم العقاري بتاریخ 22/06/2015 وكل ذلك وفق ما اشار اليه الخبير في تقريره عندما اشار في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 4 بعد جرده لمضمون المادة 6 ووضع عليها سطرا وبقراءة بسيطة فان المدعية لا يمكنها أن تستفيد من القرض الا بعد اعمال كافة الضمانات ، اي 22/06/20 والاخراج الفعلي هو بتاريخ 01/07/2015 وبمفهوم مقابل فان اي تصرف في هذا الحساب لا يمكن أن يستجاب له ويكون خارج القانون ، وبهذا رفض العارض اداء مقابل مجموع الشيكات المقدمة بين 22 و 23/06/2015 بما فيها الشيك عدد 1729923 الذي يحمل مبلغ 240.000.00 درهم وهذا ما سكت عليه الخبير ، فساير المدعية في طرحها ، علما انه بجلسة الخبرة عزز العارض بواسطة ممثليه دفوعه التي رد بها على المدعية بمقتضی مجموعة من الوثائق منها التزام engagement محرر في بتاريخ 24/06/2015تؤكد فيه تسهيلات الصندوق التي حصلت عليها منه وتلتزم بضخ جميع المداخيل بوكالته بمدينة سطات ، و انها لم تعقد جمعها العام الا بتاريخ 25/06/2015 وصادقت على هذا المحضر بتاريخ 26/06/2015 وقدمته للوكالة بنفس اليوم والذي حوله الى المديرية الجهوية بنفس المدينة بتاريخ 29/06/2015 حتى يتسنى لها تحرير شهادة المطابقة بتاريخ 30/06/2015 ، و أن السيدة كنزة (م.) الكفيلة الثانية وبمقتضی تصریح بالشرف مؤرخ في 25/06/2015 قدمت للعارض رهنا على عقارها عدد 04/108686 الموجود بمدينة مراكش و أن الممثل القانوني للمدعية لم يبرم عقد التامين المطلوب في مثل هاته الحالات الا بتاريخ 23/06/2015 و تم ايداعه لدى وكالة العارض بتاريخ 24/06/2015 ورغم كل هذه التوضيحات المقدمة للخبير والمعززة بالوثائق فإنه في الصفحتين 8-9 من الخبرة قدم تفسيرا مخالفا للواقع والقانون سواء ماتعلق بعدم صرف الشيكين " 1729923-7250704 " وكليهما بمبلغ 240.000.00 درهما فظروف انشاء هذين الشيكين مختلفة فالشيك الاول : 1729923 بمبلغ 240.000.00 درهما سحب للاستخلاص بتاريخ 20/06/2015 اي تاريخ تسجيل الرهن على الرسم العقاري رغم عدم أحقيته في التصرف في المبلغ المتفق عليه الا بعد اكتمال كل وثائق الملف ، اذ داك يصبح تصرفه قانونية ابتداء من تاريخ 01/07/2015 بحسب ما اشير اليه انفا من اكتمال كافة الضمانات ، اما وان يقدم هذا الشيك قبل هذا التاريخ فانه يتحمل مسؤولية رفض أداء مقابله وهو ما كان محل الشكاية والاداء الذي تم بين يدي السيد وكيل الملك ، لا كما عبر عنه السيد الخبير من اول الصفحة 9 من الخبرة ، و اما الشيك الثاني 7250704 وبنفس المبلغ فمضمونه مخالف للأول فبمجرد انشاءه من طرف المدعى عليه بطلب من الممثل القانوني للمدعى وكل ذلك حسب شيك البنك CHEQUE DE BANQUE بتاريخ 06/07/2015 في اسم المستفيد عبد الغني (م.) سارع هذا الاخير الى التعرض عليه بتاريخ 14/07/2015 وبالتالي أصبح هذا الشيك وجوده كعدمه ، بعد أن تم اقراره بالعقوبات اللازمة في مثل هذه النوازل عند التعرض على الشيك ، فقبل ذلك ووقع عليه بتاريخ 14/07/2015 و ان العارض اكد اكثر من مرة على أن الطالبة اذا ارادت استرجاع قيمة هذا الشيك فعليها سلوك احدى المسطرتين أما ارجاع الشيك الاصلي عدد 7250704 المتعرض عليه أو التنازل عن صرف مقابله من طرف المستفيد وبدون ذلك تبقی مطالبه فيما يخص هذا الشيك مردودة عليه طبقا للقانون، لكن الخبير كان له رأي آخر في هذه النقطة فسعی جادا لتحميل العارض المسؤولية عندما خلص و بشكل غريب في الفقرات 3-4-5 من الصفحة 9 الى وجوب صرف المدعى عليه مقابل هذا الشيك للغير ، واقر بعدم وجود التعرض على الشيك المصرفي الا في حالتي السرقة و التزوير وعليه يبقى ما ذهب إليه الخبير في تقريره مخالف للقانون ، ويسري على ما اشير اليه من عمليات حسابية لا يعرف مصدرها اما فيما يخص احتساب فوائد وعمولات غير قانونية كما اشار اليها في الصفحة 10 من تقريره فقد أكد على قفل هذا الحساب بتاریخ21/10/2016 على مديونية محددة في 878.850.26 درهما وهي تمثل سنة بعد اخر عملية دائنة قامت بها الشركة ، و الخبير عاب على العارض احتساب الفوائد والعمولات بعد تاریخ21/10/2016 لكنه وجب تذكيره بمقتضيات المادتين 495-497 من م ت وان الفائدة المحددة في %14 لها حجتها القانونية مما تكون معه هذه الخبرة طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق م م باطلة ، ملتمسا اساسا التصريح برفض الطلب ، و احتياطيا بإجراء خبرة حسابية مضادة جديدة للوقوف على مزاعم المدعية و حفظ حقه في التعقيب عليها و تحميل المدعية الصائر.
و عزز مذكرته بوثيقة التعرض على الشيك .
و بتاريخ 01/04/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه و عدم الارتكاز على أساس، لأن المحكمة مصدرته لم تتمعن في الوثائق المدلى بها من طرفه و التي توثق تواريخ حاسمة لتحديد مسؤولية كل فرد ، غير أن قراءتها الخاطئة لها و عدم مقارنتها مع أقوال المستأنف عليه المجردة جعلتها تنحى هذا المنحى سيما و أنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية المؤرخة في 07/10/2020 و المدلى بها من طرف العارض بجلسة 15/10/2020 فإنها تبرر كافة الاجراءات التي مرت بها العلاقة بين الطرفين حتى ألت الى النزاع " المفتعل من طرف المستأنف عليه " و المعروض أمام القضاء و ذلك محاولة منه التملص من المسؤولية و ادعاء اسباب لا وجود لها و العمل على الاثراء بلا سبب على حساب الغير ، سيما و أنه بالرجوع إلى الوثائق المعززة لجواب العارض و التي تعتبر أكبر حجة على أن الادعاءات المقدمة من طرف المستأنف عليها لا سند لها من الناحيتين الواقعية و القانونية و المعززة للمذكرة التعقيبية على الخبرة المؤرخة في 22/03/2021 و المدلى بها بجلسة 25/03/2021 و التي طعن بموجبها العارض في الخبرة و التمس الأمر بإجراء خبرة مضادة ، و أنه يرفق استئنافه بنسخ من الوثائق المشار إليها في هذه المذكرة الأنفة الذكر لتأكيد صحة ما يتمسك به و إثبات عدم مصداقية ما ذهب إليه الخبير و الذي اطلع عليها و لم يعرها أي اهتمام ، علما أن العارض سبق له أن رفع في حقهما دعوى من أجل الأداء موضوع الملف عدد 9512/8210/2017 صدر فيه بتاريخ 24/07/2018 حكم عدد 7311 قضى بأدائهما له مبلغ 879.081.26 درهما أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 1658 الصادر بتاريخ 01/04/2021 مع خفض المبلغ المحكوم في مواجهتهما ( المستأنف عليها والكفيل ) الى مبلغ 619.441.33 درهما يضاف إليه الصائر و الإكراه البدني في حق الكفيل ، مما أدى الى وجود حكمين متناقضين في نفس الموضوع ونفس الأطراف ، أحدهما قضى بالمسؤولية المفتعلة و التي هي موضوع الاستئناف الحالي و قرار نهائي حمل المستأنف عليهما المسؤولية و ألزمهما بالأداء.
و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين .
و بجلسة 17/06/2021 ، أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي ، يعرض في جوابه أن الاستئناف الأصلى لم يحدد مكامن النقص في التعليل الوارد بالحكم المستأنف، و أن دفوعه جاءت مجردة وغير مرتكزة و ليس من شأنها دحض الأخطاء المرتبة من قبله و الموضحة في تقريري خبيرين موراد (ن. ع.) وعبد الكريم أسوار ، كما أنه لم يدل بالمبرر القانوني و الموضوعي الذي يسمح له بعدم اداء قيمة الشيك مصرفي مضمون الأداء من طرفه بمبلغ 240.000.00 درهم و الاحتفاظ به، كما لم يبين سبب رفضه تسديد قيمة شيكات مقدمة له للاستخلاص في الوقت الذي أدى بعضها رغم توفر العارضة على تسهيلات للصندوق ولم تتجاوز سقفها ، واستمر في احتساب فوائد خلافا للإتفاق بينهما و لم يحترم الإجراءات المسطرية الواجبة لإحالة ملفها على قسم المنازعات خلافا لما تقضي به المواد 502 و 503 و 525 من مدونة التجارية.
و أن العارضة من خلال مسيرها القانوني هو من أدى قيمة الشيك الذي رفض البنك صرفه رغم عدم جواز ذلك في كافة الأحوال.
كذلك إن الإطار القانوني لدعوى الأداء مختلف تماما عن دعوى المسؤولية و أن المستأنف بقدر ما أثرى بدون سند على حساب العارضة عليه تعويضها خاصة و انه كان هو السبب الوحيد في المشاكل التي لحقت بها جراء سوء مواكبته لها و عدم تنفيذ التزاماته ، مما يتعين تبعا لذلك التصريح برد مزاعمه
و بخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد مما تكون معه العارضة محقة في إثارة دفوعها، ذلك أن البنك رغم توفره على ضمانات كافية لتغطية المعاملات معه ، قرر بصفة فجائية وبدون سابق إشعار قطع جميع العقود و التسهيلات التي كانت تستفيد منها بدون مبرر معقول، و أنها لجأت قبل رفع الدعوى الحالية الى إجراء خبرة بواسطة الخبير موراد (ن. ع.)، الذي اكد وجود مجموعة من الإخلالات و التعامل الغير مهني من طرف البنك في تعاملاته معها من خلال بطء تمويل البنك و دراسته المتأخرة لحاجياتها العارضة من التسهيلات البنكية والمتلائمة مع وضعيتها وعدم احترامه للسقف المحدد من طرفه التسهيلات و تعميقه للمديونية بشكل تعسفي، و أن الخبیر و تبعا لما ورد بتقريره المفصل للاخطاء المرتكبة من قبل البنك وتجاوزاته، فإن العارضة تلتمس الرجوع اليها للوقوف على حجم التعسف المرتكب من قبل البنك و الأضرار الجسيمة التي لحقت بالعارضة بها ، غير أن الحكم المستأنف اقتصر على حصرها في مبلغ 1.286.519.87 درهما ، و الحال أن حجم التعويضات الواجبة للعارضة جراء الأضرار المرتكبة من قبل البك المستأنف عليه تصل الى7.500.000.00 درهم لأنها تكبدت خسارات سنوية منذ سنة 2015 بمبلغ 1.5000.000.00 درهم، و أن العمل القضائي مستقر على التصريح بكون المبالغ المحددة من طرف الخبير تعتبر ملزمة للمحكمة في تحديد الأضرار و تقويمها ولا يمكن لها ردها بدون تبرير مقبول حتى يتمكن قضاء محكمة النقض من بسط رقابتها حول سلامة التعليل ، سيما و أن البنك قام بمجموعة من الأخطاء تمخضت عن اقتطاع مجموعة فوائد غير قانونية و عمولات غير متطابقة مع شروط العقود الموقعة مع العارضة، وهي مبالغ تظل غير مستحقة للبنك المستأنف عليه و أن هذه العمليات الغير صحيحة أضرت في معاملاتها مع المتعاملين الأخيرين نتيجة استهتار المستأنف عليها والإثراء على حسابها رغم تشريف كافة التزاماتها وتقديمها لكافة الضمانات المطلوبة للبنك.
كما أن الخبير عبد الكريم أسوار المعين ابتدائيا وقف على هذه الاخلالات المرتكبة من قبل البنك و من ذلك رفض أداء قيمة شيك بنكي بمبلغ 240.000.00 درهم على الرغم من استفادة العارضة من تسهيلات الصندوق و رفضه للمرة الثانية أداء قيمة شيك بنكي مضمون الأداء من طرف المستأنف عليها بمبلغ 240.000.00 درهم على الرغم من كونه مضمون الأداء من طرفها وقيمته تم سحبها من رصيد العارضة إلى غايته، و رفض إرجاعه لها رغم أداء ممثلها القانوني قيمته حتى لا يتعرض للسجن وذلك وفقا لوصل الأداء بصندوق المحكمة الزجرية ، فضلا عن أن البنك استمر في احتساب الفوائد ولم يقم بإحالة الملف على قسم المنازعات داخل الأجل القانوني حتى يراكم مديونيته الوهمية في إطار دعوى الأداء ، مما يشكل اخلالات بنكية في طريقة تدبير حسابها البنكي و المعاملات التجارية معه خلافا لما يقتضيه القانون البنكي و دوريات والي بنك المغرب .
و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح برد مزاعم المستأنف أصليا و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفق مطالب العارضة الواردة باستئنافها الفرعي .
وبتاريخ 29/07/2021 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير عبد الغفور الغيات في تقريره الى تحديد مجموع الاضرار المالية في مبلغ 2291196.89 درهما .
وبجلسة 06/01/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبرة المنجزة تبقى في مجملها موضوعية أمام وقوف خبير على الاخلالات المقترفة من طرف البنك بعد دراسته لعناصرها دراسة دقيقة مستندا الى أسس فنية مجردة من أي تقدير في شموليتها وفق ما تتطلبه الدقة المعمول بها في الخبرات القضائية، سارا إلى كافة الأخطاء المرتكبة من طرف المستانف وفق النقط المحددة بمقتضى القرار التمهيدي حسب كل عنصر على حدة.
فبخصوص تحديد تاريخ الإفراج عن التسهيلات الممنوحة للمستأنف عليها موضوع العقد المؤرخ في 17/06/2015 انه تبين للخبير بمجرد تفحصه للعمليات البنكية المدرجة بالحساب الجاري أن تاریخ تفعيل السقف المرخص به في التسهيلات بالصندوق لم يتم إلا في نهاية يوم2015/06/30 بعد اقتطاع مصاريف ملف السلف بمبلغ 4.400،00 درهم خلافا لاتفاق الطرفين و توقيع ممثل البنك على العقد الملزم له منذ تاريخ التوقيع
وبخصوص تحديد التسهيلات التي استفادت منها الشركة قبل الإفراج الفعلي عن القرض و قیمتها فانه ثبت للخبير بعد تفحصه للعمليات البنكية بالحساب الجاري للبنك إدراجه بعض العمليات بمدينية الحساب قبل الإفراج الفعلي عن التسهيلات بالصندوق في حدود سقف أقصاه 97.013،30 درهما ومسجلة بتاريخ 30/06/2015.
وبخصوص تحديد قيمة الشيكات التي تم رفض أدائها من طرف البنك و سبب ذلك انه استند للرد على هذه النقطة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي على ضوء شواهد رفض أداء الشيكات الثمانية المؤرخة في 28/07/2015 و توصله معه إلى تحديد مبلغ 534.550،00 درهم كقيمة إجمالية للشيكات التي رفض أدائها.
وبخصوص مدى استفادة المستأنف عليها من تسهيلات الصندوق أثناء رفض أداء الشيكات فان المستانف عليها كانت تستفيد من التسهيلات بالصندوق عن الفترة من 22/05/2015 إلى 23/06/2015 وفق الثابت من العمليات المستخرجة من شواهد رفض الأداء واعتبارا لما سلف توصل الخبير إلى الاخلالات المرتكبة من طرف المستانف في تسيير الحساب الجاري للمستأنف عليها
وان المستانف تمكن من تسجيل الرهن العقاري على الرسم العقاري عدد 26/26325 دون إعطاء التفاصيل الدقيقة المتعلقة بنوع الضمانة العقارية المنصوص عليها بالفصل رقم 6 من العقد، و في غياب إدلائه بعقد ملحق معزز للعقد المبرم بين طرفي النزاع، وعدم الإفراج عن التسهيلات في الصندوق بتاريخ عقد الكفالة التضامنية وعدم الإفراج على سقف التسهيلات بالصندوق إلا بتاريخ 30/06/2015 وعدم احترام مقتضيات الفصلين 7 و 18 من عقد سلف بالحساب الجاري المتعلقين بسعر الفائدة المدينية و احتساب فوائد مدينية بسعر ارتفع في الأقصى الى 14% وتصريحه بمعطيات مغلوطة أمام مكتب الائتمان بمبالغ إضافية وعدم تنفيذ البنك لالتزامه رغم توفره على كافة الضمانات منذ تاريخ إبرام العقد
وان الخبير توصل إلى مخالفة المستانف للمقتضيات المهنية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/ 19 المؤرخة في2002/12/23 ثم الدورية عدد 16/W/15 الصادرة بتاريخ 18/07/2016 في شقها المتعلق برفض أداء شيك مصرفي و إدراج مبلغه بمدينية الحساب الجاري تم الاحتفاظ بمؤونته في دفاتره الحسابية.
و ان الخبير حدد مجموع التعويض الواجب للمستانف عليها في مبلغ2.291.196.89 درهما وهو يقل بكثير عن المبلغ المطالب به من طرفها وهو 7.103.233،98 درهما بالنظر للخسارات المتراكمة التي تكبدتها جراء تعسف المستانف في معاملته معها و استمرار قبوله بالاحتفاظ بشيك بنكي حامل المبلغ240.000.00 درهم مع احتساب المصاريف عليه و العمولات الى غايته ضدا عن رغبتها و ما يقتضيه القانون و ما ورد بالقرار الاستئنافي بعد النقض القاضي ببراءة مسيرها من التعرض الغير الصحيح.
غير انها تنعى على النتائج المضمنة بتقرير الخبرة على ما توصل إليه خبير في شأن مبلغ الشيك المصرفي بمبلغ 240.000،00 درهم الذي لا زال المستانف يحتفظ بمؤونته نظرا لخصمه من عناصر المديونية ، بعلة
فكيف توصل الخبير إلى هذه النتيجة مستندا على العلة الآتية حسب تصريحه المضمن بالصفحة 30 من التقرير الصادر عنه " أن المبلغ المذكور لم يكن موضوع سرقة أو ضياع"، علما أن المستانف عليها أمدته رفقة تصريحه الكتابي بالقرار الصادر بتاريخ 09/10/2018 في الملف الجنحي عدد 17/202/2018 ، ملتمسة التصريح بالمصادقة جزئيا على النتائج المتوصل اليها من طرف الخبير وهي المبررة للتعويض المطالب به بمقتضى مقالها الافتتاحي واستئنافها الفرعي.
وبجلسة 27/01/2022 ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية على الخبرة يعرض فيها ان اصل النزاع بسيط وواضح ، وان الخبير المعين حاد في تقريره على ما اشار اليه المشرع في الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م ولم يلتزم الحياد في المهمة التي اسندت اليه ، اذ انه لم يتمحص الوثائق المدلى بها له ولم يرتب زمنيا الوثائق المدلى بها من طرفه سواء اثناء الجلسات او التي سلمت له من طرف ممثلها او التي ادلت بها المدينة حتى يتمكن من الوصول إذ أن العلاقة التي تربط بين الطرفين هي مبنية على طلب معزز بالوثائق الواجبة في مثل هذه النوازل يقدمها الطرف طالب القرض ، وبعد التأكد من سلامتها ومطابقتها لما يستوجبه النظام البنكي ، اذ داك يؤشر على الطلب بالقبول من طرفه ، وان المستأنف عليها لجات اليه بوكالته بسطات من اجل الحصول على تسهيلات بالصندوق اتفق على أن لا يتعدى مبلغها 800.000,00 درهما ، وكان ذلك هو موضوع العقد الرابط بين الطرفين والمصادق عليه من طرف هواري (ر.) بتاريخ 19/06/2015 .
و ان تأخر المستأنف عليها في تكوين الملف وتقديم الضمانات الكافية حال دون الافراج عن هذه التسهيلات ، وبالتالي فان السلف المذكور لن يصبح ساري المفعول الا بتاريخ 30/06/2015، ومما يؤكد ذلك هو ان الرهن المنجز على الرسم العقاري المقدم كضمانة من الدرجة الثانية لم يتم الا في2015/06/22 مع التذكير بانه لا يكفي الرهن على الرسم العقاري لتكتمل الضمانات.
و ان ممثل المستأنف عليها قدم للطاعن التزاما محررا بتاريخ 23/06/2015 ومصادق عليه من طرفه بتاريخ 24/06/2015 يلتزم فيه بإقراره بالتسهيلات المذكورة وبضخ جميع المداخيل بالحساب المفتوح لدى وكالة المستانف بمدينة سطات .
وان هواري لم يبرم عقد التأمين الخاص به الا بتاريخ2015/06/23 ولم يقدمه للمستانف الا في التاريخ المذكور
وأن المستانف عليها وحتى تصبح قائمة الذات من الناحية القانونية لم تعقد جمعها العام الا بتاريخ 25/06/2015 وصادقت على هذا المحضر بتاريخ 26/06/2015 وقدمته للوكالة بنفس التاريخ ليحال بعد ذلك الى المديرية الجهوية بنفس المدينة بتاريخ 29/06/2015 حتى يتسنى لها تحرير شهادة المطابقة بتاريخ 30/06/2015 لتكون الاستفادة الفعلية من هذه التسهيلات ابتداءا من 01/07/2015.
وان وكالة المستانف واستجابة لطلبات المستانف عليها وللضائقة المالية التي تدعي انها تمر بها، قبلت أداء مقابل بعض الشيكات ذات القيمة المحدودة وحتى قبل الافراج على هذا القرض ، فكان مجموع ما صرف بین 15/06/2015 - 30/06/2015 ما مجموعه 97.013,30 درهما يمثل 7 شيكات مدينة ومصاريف تكوين الملف
وان الخبرة المذكورة لم يلتزم فيها الخبير الحياد، بل اكتفي في تفسير وتأكيد على أن المستانف لم يحترم سلم الفوائد وانه ارجع مجموعة من الشيكات مما أوقع الشركة في ازمات مالية، و سكت عن اساس الموضوع وهو أن هناك عقدا رابطا بين الطرفين وان هذا العقد محدد المدة والاستجابة لمضمونه هي متبادلة بين الطرفين، وان طالب القرض ملزم بتقديم كافة الضمانات وبعدم تجاوز المبلغ المسموح به، و ان المستانف ملزم بالأداء في حدود المبلغ المحدد في العقد.
وفيما يخص الشيكات المرجوعة فان رفض المستانف اداء مقابل الشيكات من تاريخ 22/05/2015 الى 23/06/2015 فمرد ذلك إلى أن القرض الممنوح للشركة لم يفعل الا بعد 30/06/2015 وقبل ذلك فان رصيدها كان سلبيا وكان عليها أن لا تلتزم بأشياء لا تملك مقابلها ، مع العلم انه سبق ان اکد على انه ادى مقابل شيكات بسيطة قبل هذا التاريخ
أما فيما يخص عدم استجابة المستانف لأداء الشيكات عن الفترة من 17/08/2015 الى2016/11/24 ، فبالرجوع الى رصيد حساب الشركة خلال هذه الفترة فانه تجاوز سقف التسهيلات البنكية وبالتالي من حق العارض ارجاع هذه الشبكات ولا يتحمل اية مسؤولية .
وأن الشيكين اللذين يحملان مبلغ 240.000,00 درهما ، فان الاول تحت رقم BJB1729923 بمبلغ240.000,00 درهما فقد أصدره ممثل المستانف عليها لـعبد الغني (م.) والذي قدمه للاستخلاص بتاريخ2015/06/22 فما كان للمستانف الا ان ارجعه بعلة أن الرصيد غير كافي ، وكان على ممثل المستانف عليها ان لا يلتزم باشياء ليس بمقدوره الوفاء بها لأنه لا يتوفر على رصيد كافي.
وان عبد الغني (م.) لجا الى القضاء وقدم شكاية في الموضوع فتوبع الممثل القانوني للشركة على فعله وادی مقابل الشيك ، وكل هذا لا يعني المستانف في شيء ولا مسؤولية له في الموضوع، لأن القاعدة القانونية تؤكد على أن من التزم بشيء لزمه ويتحمل نتائجه اما الشيك الثاني وبنفس المبلغ والذي يحمل رقم التسلسل البنكي CHEQUE DE BANQUE BHE7250704 فموضوعه شيء اخر وان الهواري وبطلب منه تسلم من وكالة المستانف الشيك البنكي المذكورمؤرخ في 06/07/2015 والذي بدوره سلمه للمستفيد منه المسمی عبد الغني (م.) ، وبعد ذلك تقدم هواري (ر.) مسير الشركة بتاريخ 14/07/2015 بتعرض على هذا الشيك بعلة أن هناك نزاعا قضائيا بين الطرفين
وان المستانف كان ممثلا في الوكالة التابعة له بإيقاف صرف هذا الشيك والذي توصلت به بتاريخ
2015/07/1 وان الخبير يحملها المسؤولية ويدعي بان التعرض مخالف للضوابط البنكية الواردة في دورية والى بنك المغرب الصادرة في 18/07/2016 مع العلم أن الشيك المتعرض عليه كان في 15/07/2015 ، أي قبل صدور هذه الدورية من جهة، ومن جهة ثانية فان المتعرض هو الذي يتحمل كامل المسؤولية لتصرفاته الغير المعروفة .
وان المستانف لازال يطالب ممثل المستأنف عليها فيما يخص هذا الشيك الثاني بشيئين اما ارجاع الشيك الأصلي المتعرض عليه او تنازل من طرف المستفيد من هذا الشيك ليتم تحريره من الحساب المدين
وفيما يخص الدعم المقدم من طرف وزارة الفلاحة فان الخبير عند تعاطيه مع قرار الدعم المقدم من طرف وزارة الفلاحة للشركة والذي هو بمبلغ 569.372,65 درهما بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 12/08/2015 ، فانه لم يستوعب مضمونه، إذ ان المستانف دوره كوسيط بين وزارة الفلاحة والمستفيد من الدعم اذا كان طالب الدعم على عجل من امره فانه وبطلب منه تقدم له تسبيقا ريثما يتم تحويل هذا الدعم و أن هذا التسبيق الذي يقدمه البنك هو من مواردها المالية الخاصة وينتج فوائد، وهو الامر الذي لم يستطع الخبير ترجمته إلى الواقع في تقريره .
وفيما يخص تحديد نسبة الفائدة فان الخبير عندما اكد على أن المستانف لا يحترم تطبيق سعر الفائدة المتفق عليه تعاقديا بحسب ما اشير اليه في المادتين 7 و18 من عقد السلف، فإن احتساب الفوائد في مثل هذه النوازل والذي سعر 14% يدخل في خانة تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين المعياري STANDARD TAUX DEBITEUR والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب المنصبة على الحالات التي يتم فيها تجاوز التسهيلات الغير المتعاقد بشانها .
وأن المستأنف عليها التجات الى ادعاء اضرار غير موجودة ، ومحاولة تحميل المستانف المسؤولية بعد أن صدرت في حقها أحكام في الموضوع حملتها المسؤولية والزمتها بالأداء ، مثل الحكم عدد 7311 صادر بتاريخ 24/07/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملف عدد 9512/8210/2017 وكذا القرار عدد 1658 بتاریخ 01/04/2021، مما يتعين معه التصريح اساسا بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي رفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة مضادة وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المستانف عليها الصائر.
وبتاريخ 24/02/2022 صدر قرار تمهيدي عدد 129 قضى باجراء خبرة بواسطة الخبير حسن الرايس والذي خلص بموجبها انه ليس هناك اي تجاوز قانون او مادي من طرف البنك وان شركة (ف. س.) هي المدينة للعارض بمبلغ 835.044.56 درهما الى متم 31/12/2016.
وبجلسة 08/12/2022 ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية على الخبرة مع طلب اضافي يعرض فيها انه يلتمس المصادقة على ما جاء في الخبرة جملة وتفصيلا
وفي الطلب الاضافي ان الخبير احترم ما هو منصوص عليه في الفقرتين 3-4 من الفصل 59 من ق م م ، بحيث انه قدم الاشياء بطريقة حرفية تؤكد تفحصه لوثائق كل طرف واستماعه لإفادات طرفي الخصومة، اذ انه قدم الحجج الدامغة التي تفند ادعاءات المستأنف عليها، لانه نفد كل التزاماته نحوها ومدها بالتمويل المتفق عليه وفعل ذلك بعد الحصول على كافة الضمانات المنصوص عليها في هذا الباب كما اكد على ذلك الخبير، مما يبقى معه الضرر والخسارة الذي تدعيه غير موجودين وان نشاطها بقي في تنامي كما تحدد ذلك الارقام و انها في شخص مسيرها القانوني اخلفت وخالفت ما اتفق عليه بتوطين المبالغ المحصل عليها في حسابها لدى العارض ، حتى لا يستخلص مستحقاته، وان مبلغ الشيك 240.000,00 درهما والذي تتمسك به المستأنف عليها فصل فيه الخبير بصفة حرفية وقانونية، وللتذكير اكد للمستأنف عليها في شخص مسيرها القانوني على اما ارجاع الشيك الاصلي المتعرض عليه من طرفها، او تنازل المستفيد ،وهذا ما رفضته باستمرار
وبرجوع المحكمة الى خلاصة الخبير فإن المستانف عليها مدينة للطاعن وبحسب الخبير مبلغ 835.044.56 درهما الى 31/12/2016 ، ملتمسا الحكم عليها بادائها له مع الفوائد القانونية الى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر .
وبنفس الجلسة ادلت المستانف عليها بواسطة فاعها بمذكرة بعد الخبرة مع طلب اجراء تحقيق في الدعوى تعرض من خلالها انها بخصوص بث الخبير في نقط قانونية فانه و خلافا للنقط المحددة له من طرف المحكمة و التي لم يجب عليها رغم طلبه الإمهال لمدة تجاوزت 9 اشهر و إدلاء الطرفين معا له بالوثائق منذ أول جلسة علنية عقدها بمكتبه، فانه
اعتمد على وثائق لم يدل له بها اي طرف من أطراف الدعوى و بحث عنها بطرقه الخاصة البعيدة عن جانب الحياد الواجب فيه من اجل تبني موقف البنك و اعداد تقارير دفاعية عنه.
وانه أشار في تقريره إلى تصريح ممثل العارضة المضمن بوقائع الملف الجنحي الاستئنافي 384/2602/2016 وضمنها بالحرف واعتبرها كمبرر كاف للبنك برفض أداء شيك بنكي غير قابل لأي نوع من انواع التعرض تبعا لطبيعته و التي اغفل الخبير الإشارة إليها في تقريره فضلا عن انه لم يشر في تقريره إلى القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 2018/2102/17 عدد 5014 بتاريخ 09/10/2018 رغم تمكينه منه و مناقشته في الجلسة الحضورية بمكتبه و بالمقابل أشار إلى القرار السابق له والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض و أصدرت محكمة الاستئناف بعده قرارا بالغائه وببراءة مسير الشركة من التعرض الغير صحيح
و ان التكييف القانوني الذي حاول الخبير إعطاءه لتبريره تصرف البنك الخاطي كان غير صائب و مخالف للمهمة المحددة له من طرف المحكمة ، و ان تجاوزه لمهمته و بته في نقط قانونية بخصوص احقية العارضة القانونية في إجراء التعرض على شيك بنكي مضمون من طرف المستانف عليها بجعل من تقريره مشوب بالتعسف و مفتقد للمشروعية مما يستوجب عدم الاعتماد عليه خاصة، بعد بث محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في هذه النقطة القانونية لعدم توافره على الاهمية القانونية للبث فيها دون تكليف من المحكمة له بها .
كذلك و خلافا لما تقتضيه قواعد التجرد و الحياد و من اجل إيجاد مبرر موضوعي لتبرير تخلف البنك عن تنفيذ التزاماته أتى الخبير بواقعة جديدة لم تكن معروضة منذ بداية النزاع و ذلك بادعاء كون سبب تأخر البنك في تمكين العارضة من تسهيلات الصندوق موضوع الاستحقاق هو انتظار موافقة ما أسماه المصلحة القانونية للتحقق من امتثال الضمانات و التي تأخرت في إصدار قرارها إلى حدود تاريخ 30/06/2035 ،
والحال ان توقيع البنك على العقد منذ تاريخ 17/06/2015 يكون ملزما له منذ تاريخ التوقيع خاصة و انه عمد إلى تمكين العارضة من إدراج بعض العمليات البنكية بمدينية الحساب قبل الإفراج الفعلي عن التسهيلات الصندوق وذلك في حدود مبلغ 97.013.30 درهما غير انه رفض أداء قيمة باقي الشيكات الموجهة له بدون مبرر مقبول قانونيا.
وان التوقيع على العقد من طرف الممثل القانوني للبنك يجعل منه ساريا في مواجهته و ملزما وهو ما اكده كافة الخبراء الواردة أسماؤهم في التقارير المدلى بها بدءا من الخبير موراد (ن. ع.) إلى عبد الكريم أسوار إلى عبد الغفور غيات .
و أن إثارة الخبير للموضوع المومأ له لا يستقيم مع الواقع و لا القانون باعتبار أن البنك كمؤسسة هو شركة وحيدة تعاملت معها العارضة و لم تتعامل مع مجموعة مصالح أو شركات أخرى لادعاء بوجوب اخذ موافقة مصلحة أخرى تابعة لنفس المؤسسة لتنفيذ الالتزام الموقع من قبلها.
و انه و خلافا لما حاول الخبير إثارته في تقريره و المخالف تماما لما توصل إليه السادة الخبراء السابقين في الملف يتضح على أن أن حسابها البنكي شابته خروقات وعمليات غير مبررة قانونيا و لا تعاقديا و ذلك رغم اتصالاتها العديدة بالمسؤولين بالبنك من اجل تمكينها من تسهيلات الصندوق بقيمة 800.000.00 درهم موضوع العقد المؤرخ في 17/06/2015 ورغم تقديم مسيرها لجميع الضمانات التي تم تكوينها بتاريخ2015/06/22
وان العارضة فوجئت ايضا باستمرار البنك في الاحتفاظ بالمؤونة المقتطعة من اجل اصدار الشيك المصرفي بقيمة 240.000.00 درهم وعدم تمكين العارضة منها وعدم اخذها بعين الاعتبار في اقتطاع الفوائد والتي مازال يحتفظ بها بدون مبرر ورغم المطالبة .
وان البنك ورغم استفادة العارضة من تسهيلات الصندوق بمقتضى العقد المؤرخ في 17/6/2015 رفض اداء قيمة 27 شيكا اقتطع على اثرها مصاريف الارجاع.
وانه بالاطلاع عن بيان العمليات المسجلة بالحساب الجاري للعارضة المفتوح لدى المستانف عن المدة من 19/01/2015 الى غاية 31/3/2018 يتضح وجود مجموعة من الاخلالات، علما انها لم تستفد خلال الفترة الممتدة من 19/1/2015 الى غاية 6/5/2015 من اي تسهيلات بنكية بحيث استهلكت المؤونة التي كونتها وظل رصيد الحساب في وضعية دائنة.
و انه انطلاقا من تاريخ 06/05/2015 و الى غاية 30/06/2015 عرف الضلع المدين للحساب الجاري تقييد 11 عملية اداء بقيمة 98.310.00 دراهم اقتطع عنها المستأنف مصاريف للتجاوز بقيمة 299.20 درهما و المفصلة بالتقرير المدلى به طيه المنجز من طرف الخبير البنكي موراد (ن. ع.),
وأن البنك و خلافا لالتزاماته بتمكين العارضة من التسهيلات المتفق عليها و رغم تكوين جميع الضمانات المطلوبة منها و تقييده للرهن على الاصل التجاري المملوك لها بتاريخ 22/06/2015 فانه رفض تمكينها من الاعتمادات المتفق عليها و قام بإرجاع ثلاث شيكات بدون أداء واقتطع عنها مصاريف الإرجاع خلافا لالتزامه.
و ان من ضمن الشيكات الثلاث المرجوعة بدون اداء شيك عدد 1729923 الحامل لمبلغ 240.000.00 درهم و الذي أرجعه بشهادة عدم الأداء تشير إلى مراجع الحساب [رقم الحساب] الذي لا يمثل حساب العارضة و إنما حساب القرض الفلاحي المستأنف.
وأن العارضة تعتبر أن هناك إخلالات خطيرة لحقت بحسابها البنكي المفتوح لدى القرض الفلاحي للمغرب أدت إلى تفاقم المديونية و مخالفة الكشف المدلى به لدورية والي بنك المغرب و ما تفرضه من بيانات إلزامية واجبة الذكر و التفصيل في كشف الحساب و التي أدت إلى تدهور وضعيتها الاقتصادية باحتساب فوائد مركبة ولا مبرر وتجاوز قيمة المصاريف خلافا للعقد و القانون وكذا في خرق سافر لمقتضيات القانونية المنضمة لمسك الحساب و تسهیلات الصندوق خلافا لما تقتضيه المواد 498 و 503 من مدونة التجارة.
وانها قامت بأداء قيمة الشيك بمبلغ 240.000 درهم مضاعفة بتسديد قيمته أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية مع ما ترتب عن ذلك من تعويضات و مصاریف قضائية و غرامات ناجمة عن تعرض غير صحيح مترتب عن مشورة خاطئة للبنك المستأنف رغم كونه هو الضامن لأداء الشيك المصرفي و الذي له طبيعة خاصة توجب على البنك أداء قيمته.
وان البنك لم يكن عليه رفض أداء قيمة شيك مضمون من طرفه باعتباره هو مصدره.
و ان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و تبعا لقرار محكمة النقض بعدم أحقية البنك في قبول التعرض على صرف الشيك بنكي مضمون من طرفه أصدرت بتاريخ2018/10/09 في الملف الجنحي عدد 17/202/2018 قرار عدد 5014 يقضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة المتهم - مسير العارضة من اجل جنحة التعرض بصورة غير صحيحة على أداء قيمة شيك و الحكم تصديا ببراءته منها و بتأييده في الباقي.
و أن البنك كان على علم تام بأداء قيمة الشيك المصرفي من طرف مسير العارضة باعتباره كان مشتكي به كطرف ثاني في الشكاية من اجل النصب و الاحتيال و كذا من خلال اتصالات مسير العارضة بمسؤولي الوكالة التابعة للقرض الفلاحي و ذلك ما أكد حصوله ممثلا البنك الحاضرين بجلسة الخبرة المنعقدة بمكتب الخبير عبد الكريم أسوار المنجز ابتدائيا و كذا امام الخبير الرايس غير انه لم يشر الى هذه الواقعة و لم يعطها الحق في التحليل مع ترتب الأثر الناجم عن الأداء الثابت بوصل صندوق المحكمة لمبلغ240.000.00 درهم.
وأن المستأنف امتنع عن تسوية حسابات العارضة على الرغم من الرسائل الموجهة إليه والتي بقيت بدون جدوى.
و أن الخسائر المالية و الاضرار التي تعرضت لها يمكن تجسيدها من خلال الحسابات الختامية للشركة عن السنوات من 2015 الى 2019 في مبلغ يصل7.500.000.00 درهم.
و أن قبول البنك بالتعرض على شيك بنكي مصرفي مضمون الأداء من طرفه تحت رقم 725,0704 و تسليمه شهادة برفض الأداء بعلة : " تعرض بسبب نزاع قضائي " و في غياب توفر البنك على أي وثيقة تؤكد وجود النزاع القضائي، علما ان توقيع البنك على الشيك المصرفي يوجب عليه عدم الاخد بعين الاعتبار أي تعرض لاحق لتوقيعه على الالتزام بالأداء للشيك البنكي الذي يصبح الزبون لاحق له في أجزاء تعرض أو طلب سحب قيمته باعتبار أن الالتزام يصبح للبنك و ليس للزبون و ذلك هي الغاية من اللجوء إليه، فضلا عن ان البنك استمر في الاحتفاظ بقيمة الشيك المصرفي بين يديه الى غايته و عدم إرجاعه للعارضة منذ تاريخ 15/07/2015 و رغم جميع المطالب الموجهة اليه و كذا مرور اجل التقادم الصرفي للشيك المصرفي المحرر فيه التاريخ، كما استمر في احتساب فوائد نسبة تصل الى 14% خلافا للعقد الرابط ما بين الطرفين و المحدد لها في مبلغ 8.5% مما أدى إلى تراكم للمديونية و حرمان العارضة من مبالغ مهمة مع راسملتها وهو الشئ الذي لم يعمد الخبير الى انجازه.
كما ان البنك لم يقم بصرف لمجموعة شيكات و عددها 27 رغم إبرامه لعقد تسهيلات الصندوق مع العارضة بقيمة 800.0000.00 درهم و بالمقابل قام بصرف قيمة بعض الشيكات الأخرى مما أدى إلى مشاكل لها مع الزبناء و الممونين و اثر علی معاملاتها وسمعتها في السوق فضلا عن تقييد اسم مسيرها الهواري (ر.) في اللائحة السوداء
بالنسبة للاستفادة من القروض، كما رفض بنك إرجاع الشيك المصرفي رغم أداء ممثل الشركة بصندوق المحكمة الابتدائية الزجرية الدار البيضاء و تأكيد ذلك له في عدة مناسبات للمطالبة باسترجاع قيمته و عدم الاستمرار في احتساب عمولات عليه و من ذلك المطالبة القضائية الحالية، مما كبد العارضة مصاريف مجموعة من الدعاوي القضائية بدون مبرر اقامها الدائنون من اصطحاب البضائع و الابناك للمطالبة بحقوقهم جراء امتناع البنك عن تنفيذ التزامه بمنح العارضة تسهيلات الصندوق و احتساب البنك لفوائد و عمولات بعد تاريخ قفل الحساب و الحصر القانوني له 21/10/2016 في حدود مبلغ 616.005.95 درهم المحددة في تقرير الخبير عبد الكريم أسوار المنجز ابتدائيا وضياع الزبناء بالنظر لخصوصيات المعاملات بالنسبة لنشاط الشركة و ما يتطلبه ذلك من سيولة مالية لتمويل الحاجيات الأولية لاستغلال و تلاشي المعدات والآليات جراء عدم التوفر على السيولة الضرورية للصيانة و الإصلاح خلافا لما ذهب اليه الخبير في تقريره دون اثبات ودون تكليف من المحكمة له بذلك.
ايضا أن الخبير و خلافا لواقع الحال و على الرغم من وقوفه على الحقيقة القائمة في كون البنك لم يعمد إلى تنفيذ التزامه بأداء قيمة الشيك البنكي الحامل لمبلغ240.000.00 درهم رغم توقيعه بضمان أداءه بصفته الشخصية و سحب قيمته من حساب العارضة من اجل أداءه للسيد عبد الغني (م.)، علما ان الشيك البنكي بطبيعته المهنية والقانونية هو التزام مستقل صادر عن البنك بوجوب الأداء للمستفيد المحددة اسمه في الشيك و الذي لا يتلقى البنك بصدده أي أوامر من الزبون بعدما يتم اقتطاع قيمته من الحساب و تحويله إلى حساب خاص للبنك.
وأن ما توصل إليه الخبير هو مجرد استرسال في القول للدفاع عن خطأ البنك في تنفيذ التزامها و تسيلم المبلغ المحدد في الشيك البنكي الصادر عنها للمستفيد.
و أنه حتى على فرض وجود نزاع قضائي فهو لا يقف دون تنفيذ الأمر لالتزامه باداء الشيك المصرفي المضمون الأداء من طرفه و الذي لا يصبح للزبون أي حق في التعرض عليه كيفما كان السبب.
و ان إخفاء الخبير لمجموعة من المعطيات الواقعية و التقنية و إعطاء البعض الآخر لتأويل مخالف للحقيقة يترتب عنه بطلان إجراءات الخبرة و عملياتها ومن ذلك البحث عن تقارير الخبرات المنجزة في ملفات أخرى مرفوعة في مواجهة العارضة للمطالبة بالتعويض و الادعاء بكون العارضة هي من سلمتها و الحال ان تصريحها غير مرفق بأي من تلك التقارير و لا يمكن لها الإدلاء بوثائق لا تتعلق بموضوع الدعوى الحالية الناجمة عن أخطاء البنك في تدبير الحساب البنكي للعارضة و ما نجم عنها من أضرار، ملتمسة اساسا التصريح باستبعاد ما ورد بتقرير الخبير حسن الرايس والحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارضة واحتياطيا اجراء بحث بحضور الطرفين والخبير .
وادلت بقرار محكمة الاستئناف من بعد النقض .
وحيث أدرج الملف بجلسة 8/12/2022، الفي خلالها بالمذكرة بعد الخبرة مع الطلب الاضافي لدفاع المستانف، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليها وادلى بدوره بتعقيب على الخبرة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 29/12/2022
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئنافين الاصلي والفرعي:
حيث تمسك الطاعن بان الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به عندما لم يستجب لطلبه الرامي الى اجراء خبرة مضادة، واستند الى خبرة عبد الكريم أسوار الذي لم ياخذ بعين الاعتبار للوثائق المستدل بها من طرفه والتي تثبت ان المستانف عليها وكفيلها دائنين لها بمقتضى احكام قضائية، مما ادى الى وجود حكمين متناقضين بين نفس الموضوع ونفس الاطراف.
وحيث رامت المستانفة فرعيا رفع مبلغ التعويض المحكوم به لانه غير كاف لجبر الاضرار اللاحقة بها جراء الاخلالات المرتكبة من طرف البنك.
وحيث انه بالرجوع الى الحكم عدد 7311 الصادر بتاريخ 24/7/2018 فانه قضى باداء المستانف عليها وكفيلها لفائدة المستانف مبلغ 879081.26درهما وعلى اثر استئنافه، صدر قرار قضى بتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 619441.33 درهما، في حين ان موضوع الدعوى الحالية ترمي من خلاله المستانف عليها الى الحكم على المستانف بتعويض نتيجة الاضرار اللاحقة بها جراء عدم تنفيذ التزامه، مما يكون معه موضوع الدعويين مختلفين مما لا محل معه للدفع بصدور حكمين متناقضين.
وحيث ان محكمة الاستئناف وامام المنازعة المثارة من طرف الطاعن في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ومراعاة منها لحسن سير العدالة قضت تمهيديا باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير عبد الغفور الغيات الى تحديد مجموع الاضرار اللاحقة بالمستانف عليها في مبلغ 2.291196.89 درهما، والذي كان محل طعن من طرف البنك بدعوى ان الخبير خرق مقتضيات الفصل 59 من ق م م، لانه لم يلتزم الحياد وفسر الامور في غير سياقها الفني والتقني ولم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المستدل بها من طرفه والتي تثبت اخلال المستانف عليها بالتزاماتها وتجاوزها سقف التسهيلات الممنوحة لها، مما حدا بمحكمة الاستئناف الى اجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير حسن الرايس، والذي حددت مهمته في الاطلاع على العقود الرابطة بين الطرفين وتحديد تاريخ الافراج عن التسهيلات الممنوحة للمستانف عليها موضوع العقد المؤرخ في 17/6/2015، وتلك التي استفادت منها قبل الافراج الفعلي عن القرض وقيمتها وقيمة الشيكات التي تم رفض ادائها وسبب ذلك وهل كانت المستانف عليها تستفيد من تسهيلات الصندوق اثناء رفضها وتحديد مدى احترام البنك للقوانين والضوابط البنكية عند تسيير الحساب الجاري للمستانف عليها مع تحديد الاخلالات والمبالغ المحتسبة بدون مبرر في حالة وجودها وتحديد مدى انعكاسها المباشر على وضعية الشركة.
وحيث ان الخبرة غير ملزمة للمحكمة ولها ان تاخذ منها ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، وان تعددت الخبرات، فللمحكمة في اطار سلطتها التقديرية اختيار التي تراها ملائمة، وانه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن الرايس، فانه تجاوز المهمة المسندة اليه عندما تطرق للشروط المتعلقة بانشاء الضمانات وتحميل المستانف عليها المسؤولية عن الخسائر التي حلت بها نتيجة اصرار ممثلها القانوني على التعرض على الشيك البنكي المضمون ورتب على ذلك عدم ارتكاب البنك لاي اخلالات توجب مسؤوليته، فضلا عن انه قام بتحديد المديونية دون ان يطلب منه ذلك، مما ارتات معه المحكمة عدم الاخذ بخبرته فيما خلصت اليه من نتائج.
وحيث ان الثابت من الخبرات المنجزة في الملف سواء خلال المرحلة الابتدائية او المرحلة الاستئنافية بما فيها خبرة حسن الرايس، ان البنك امتنع عن اداء مجموعة من الشيكات رغم التوقيع على عقد القرض المبرم بين الطرفين بتاريخ 17/6/2015 وقيامه باداء مجموعة من الشيكات التي بلغت قيمتها الى حدود 30/6/2015 مبلغ 97013.30 درهما وامتنع عن اداء مجموعة من الشيكات رغم ان المستانف عليها لم تتجاوز التسهيلات الممنوحة لها والتي تبلغ 800.000 درهم، بعلة ان القرض لم يتم الافراج عنه الا بتاريخ 1/7/2015، والحال ان البنك بشروعه في تنفيذ القرض واداء الشيكات مباشرة بعد توقيع العقد ملزم بتنفيذ التزامه، فضلا عن ان امتناعه عن اداء الشيك المضمون يشكل خطأ فادحا من جانبه، لانه بصفته مؤسسة بنكية فانه عالم بالقواعد الصرفية وطبيعة الشيك المضمون ويمنع عليه الامتناع عن اداء شيك مضمون من طرفه، ولا يعفيه من المسؤولية دفعه بان الممثل القانوني اصر على الاعتراض وقام بتوقيع التزام بذلك، مما يجعله ملزما بتحمل المسؤولية عن الاضرار الناجمة عن ذلك والمتمثلة في فقدان مجموعة من الزبناء نتيجة فقدان السيولة المالية، وضياع البضاعة وتسجيلها باللائحة الوطنية السوداء و حرمانها من الاستفادة من القروض، كما ان البنك قام باقتطاع مبالغ غير مستحقة، وان الاخلالات المذكورة اكدها كل من الخبير عبد الكريم أسوار وكذا عبد الغفور الغيات، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من تعويض عنها وارتأت المحكمة تاييده ويتعين ترتيبا على ذلك رد الاستئناف الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه.
وحيث انه استنادا للتعليل الوارد قي الاستئناف الاصلي واعتبارا لكون باقي الاضرار التي تطالب المستانفة فرعيا بالتعويض عنها لا يوجد ما يثبت انها مترتبة مباشرة عن خطأ البنك، فيتعين رد الاستئناف الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : سبق البت في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول وعدم قبول الطلب الاضافي مع ابقاء الصائر على رافعه.
وفي الموضوع: برد الاستئنافين وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.