Le refus d’une banque de communiquer le relevé de compte d’un client à son avocat constitue une faute engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67473

Identification

Réf

67473

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2091

Date de décision

22/04/2021

N° de dossier

2021/8220/629

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'arrêt se prononce sur l'opposabilité du secret bancaire à l'avocat agissant pour le compte de son client et sur le préjudice personnel subi par ce dernier du fait du refus de communication de pièces par un établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable l'action de l'avocat, retenant qu'il agissait en son nom propre et n'avait pas qualité pour demander la communication des relevés de compte de son mandant. La cour d'appel de commerce écarte d'abord le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, au motif que l'identité des parties fait défaut entre l'instance introduite par le client et celle engagée par son avocat en son nom propre. Elle retient ensuite que le secret bancaire n'est pas opposable à l'avocat agissant dans le cadre de son mandat, dès lors que les prérogatives que lui confère la loi organisant la profession constituent une exception légale au principe du secret. Le refus de communication de l'établissement bancaire est ainsi qualifié de faute engageant sa responsabilité. Ce refus cause un préjudice personnel et direct à l'avocat, distinct de celui de son client, tenant à l'atteinte à sa réputation professionnelle et justifiant l'allocation de dommages-intérêts. La cour infirme par conséquent le jugement sur la demande indemnitaire mais le confirme en ce qu'il a rejeté la demande de communication des pièces, celle-ci étant devenue sans objet suite à une précédente décision.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد صلاح الدين (ع.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 21/01/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2019 تحت رقم 10822 في الملف عدد 10680/8220/2019 و القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد صلاح الدين (ع.) تقدم بمقال بواسطة دفاعها إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والمؤدى عنه بتاريخ 2019/10/22 عرض من خلاله انه يزاول مهنة المحاماة بهيئة سطات، وأنه كلف من طرف السيد لكبير (ش.) المقيم بايطاليا للدفاع عن مصالحه بخصوص الإجراءات المباشرة في حقه من طرف قابض الإدارة الجبائية بسيدي البرنوصي ولرفع الحجز عن حسابه البنكي لدى المدعى عليه، وأنه تسلم أصل رفع اليد من القباضة المختصة وبتاريخ 2019/5/9 تقدم للمدعى عليه برسالة مرفقة بأصل رفع اليد وطلب كشف حساب إلا أن طلبه الأخير كلل بالرفض تذرعا بكون ذلك يدخل في إطار الحفاظ على السر البنكي، وبتاريخ2019/07/29 تمت مراسلته مرة أخرى دون جدوى، وأن رفض تمكينه من كشف حساب موكله دون مبرر يعد حدا من صلاحياته كمحام ألحق به أضرارا مادية ومعنوية، مما يرتب مسؤولية البنك، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بتمكينه نيابة عن موكله لكبير (ش.) من كشف حساب عن المدة من 2018/11/05 إلى غاية رفع الحجز تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبأدائه له تعويضا 30000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفقه بصورة لرسالة الى المدعى عليه وصورة لرسالة انذار وصورة من رفع اليد وصورة لإشعار بريدي بالاستلام.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف من طرف المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب لما اعتبر أن الطلب غير مبرر لكون الطاعن يتقاضي بصفته أصيلا وليس بصفته وكيلا عن صاحب الحساب، وأنه ليست له الصفة في طلب كشف الحساب بصفته أصيلا، في حين أن الطاعن وبصفته محاميا من حقه الحصول على الوثائق وممارسة الدعاوى في إطار عقد الوكالة طبقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة في مواجهة البنك، والحكم المستأنف بتعليله المذكور أعلاه يكون قد خالف المقتضيات الصريحة لقانون المحاماة، وأنه لا يحتج في مواجهته بالسر المهني البنكي، وأن إحجام البنك عن تمكين العارض من كشف الحساب دون مبرر قانوني ألحق به أضرارا مادية ومعنوية ومس بصورته وسمعته أمام موكله، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بتمكينه نيابة عن موكله لكبير (ش.) من كشف حساب عن المدة من 2018/11/05 إلى غاية رفع الحجز تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبأدائه له تعويضا 30.000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/03/2017 والذي دفع فيه بسبقية البت بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 10679/8220/2019 والذي قضى على العارض بتمكين المستأنف من كشف الحساب عن نفس المدة تحت طائلة غرامة تهديدية 200,00 درهم عن كل يوم تأخير، وبأدائه له تعويض قدره خمسة آلاف درهم، ملتمسا تأييد الحكم برد الاستئناف. وأرفق مذكرته بنسخة من الحكم المشار إليه أعلاه .

وبناء على تعقيب نائب المستأنف المدلى به خلال جلسة 01/04/2021 الذي جاء فيه بأن شروط سبقية البت غير متوفرة لاختلاف الدعويين من حيث الأطراف، وأن الدعوى الحالية ترمي إلى تعويضه كدفاع عن امتناع البنك التعسفي والغير المبرر عن تمكينه من كشوفات حساب موكله، وهو ما سار عليه القضاء المغربي في عدة قرارات منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 25/10/2018 تحت عدد 1616 في الملف عدد 1397/8220/2018 والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/01/2021 تحت عدد 112 في الملف عدد 3263/8220/2020. لأجله يلتمس رد جميع الدفوع والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي. وأرفق مقاله بصورة لقرار قضائي.

وبناء على التعقيب المدلى به من طرف نائب المستأنف عليه خلال جلسة 08/04/2021، والذي جاء فيه بأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين بأن الطاعن تقدم بالطلب نيابة عن السيد لكبير (ش.) من أجل الحكم بتمكينه من كشوفات الحساب عن المدة 05/11/2018 إلى غاية رفع الحجز تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم، وبأن يؤدي له تعويضا قدره 30.000,00 درهم، مما يتعين معه رد الاستئناف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/04/2021، واعتبار القضية جاهزة للبت، وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/04/2021.

التعليل

حيث ينعي الطاعن على الحكم المستأنف كونه جانب الصواب لما اعتبر أن الطلب غير مبرر لكون الطاعن يتقاضي بصفته أصيلا وليس بصفته وكيلا عن صاحب الحساب، وأنه ليست له الصفة في طلب كشف الحساب بصفته أصيلا، في حين أن الطاعن وبصفته محاميا من حقه الحصول على الوثائق وممارسة الدعاوى في إطار عقد الوكالة طبقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة في مواجهة البنك.

وحيث دفع البنك المستأنف عليه بسبقية البت في موضوع النزاع بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 10679/8220/2019، والذي قضى على البنك بتمكين المستأنف من كشف الحساب عن نفس المدة تحت طائلة غرامة تهديدية 200,00 درهم عن كل يوم تأخير، وبأدائه له تعويض قدره خمسة آلاف درهم.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود أنه يشترط لقيام حجية الشيء المقضي فيه والتي لا تجيز معاودة النظر في نزاع سبق الفصل فيه، أن تتحقق وحدة الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة، وأنه إذا تخلف أحد هذه العناصر، كان الدفع بسبقية الفصل فيها غير متوافر الأركان. ومن المقرر أيضاً أن الحكم لا يحوز قوة الشيء المقضي إلا بالنسبة إلى الخصوم الحقيقيين في الدعوى الذين وجهت منهم أو ضدهم طلبات، والمحكمة وباطلاعها على الحكم المستدل به لإثبات سبقية البت يتبين بأن الدعوى موضوعه مرفوعة باسم السيد لكبير (ش.) بصفته الشخصية، في حين أن الدعوى الحالية مقامة باسم السيد صلاح الدين (ع.) بصفته محاميا، وبذلك تكون الدعويين مختلفتين من حيث صفتي رافعيهما، مما يتعين معه رد الدفع المذكور لعدم استجماعه لشرائطه القانونية.

وحيث صح ما عابه الطاعن على الحكم المستأنف، ذلك الطاعن وبصفته محاميا يمكنه طبقا للمادة 30 من القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة أن يمارس مهامه بمجموع تراب المملكة من غير الإدلاء بوكالة مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة والعشرين من نفس القانون، ويخول له لهذه الغاية القيام أمام جميع الجهات المعنية، بكل مسطرة غير قضائية، والحصول منها على كل البيانات والوثائق، والمستأنف عليه الذي استنكف عن تمكين المحامي من كشف الحساب باسم زبونه متعللا بمقتضيات السر المهني بناء على مقتضيات المادة 181 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، يكون قد أساء إعمال المقتضى المذكور، ذلك أن المادة 181 نصت صراحة على أنه لا يجوز الاحتجاج بالسر المهني في الحالات المنصوص عليها في القانون، علما أن المادة 30 من قانون المحاماة تعد استثناء من المبدأ المذكور، وبالتالي لا يمكن مواجهة المحامي بالسر البنكي.

وحيث إن امتناع البنك من تمكين المحامي من كشف حساب موكله، يشكل خطأ بنكيا، نتج عنه ضرر تمثل في المس بسمعة المحامي واعتباره أمام موكله، الشيء الذي يستحق معه تعويضا جبرا للضرر المعنوي اللاحق به، مما ارتأت معه المحكمة وفي نطاق سلطتها التقديرية تحديده في مبلغ عشرة آلاف درهم.

وحيث إنه وبخصوص سبب الاستئناف المستمد من كون محكمة البداية قد خالفت القانون لما لم تستجب لطلب تمكين المحامي من كشف الحساب البنكي المفتوح باسم موكله، فالبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 10679/8220/2019، أنه قضى على البنك بتمكين المستأنف من كشف الحساب عن نفس المدة تحت طائلة غرامة تهديدية، وبالتالي تكون الغاية قد تحققت، وأصبح طلب التمكين غير ذي موضوع، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشق.

و حيث تبعا لما ذكر، يكون الاستئناف مؤسسا جزئيا، ويتعين اعتباره، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنف تعويضا قدره عشرة آلاف درهم، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف جزئيا، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنف تعويضا قدره عشرة آلاف درهم، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.