Propriété immobilière : l’héritier d’une partie à un acte de partage n’est pas lié par cet acte s’il revendique un droit propre sur le bien, fondé sur un acte de possession continue (Cass. civ. 2005)

Réf : 17026

Identification

Réf

17026

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1525

Date de décision

25/05/2005

N° de dossier

1731/1/4/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Ayant constaté, d'une part, qu'un acte de partage successoral ne lie que les parties contractantes et, d'autre part, que le vendeur du défendeur, bien qu'héritier de l'un des copartageants, n'était pas partie à cet acte et fondait son propre droit sur un acte de possession continue, une cour d'appel en déduit à bon droit que ce dernier titre prévaut sur celui du demandeur issu du partage, dont l'origine de propriété du de cujus n'était au surplus pas établie.

Résumé en arabe

لئن كان والد البائع للمطلوب قد أقر في المخارجة المحتج بها من  طرف  الطالب  في  الوسيلة،  بأن المدعى فيه من متروك والده الهالك وأنه مملوك بالتالي لورثته، فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن  البائع  للمطلوب  قد  أقر بما أقر به والده، والثابت من أوراق الملف أنه ينسب ملكية المدعى فيه لنفسه ببيعه له للمطلوب بمقتضى رسم البيع المبني على رسم الاستمرار، ولذلك فإن أحكام الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود وأحكام التصرف  والحيازة  بين الأقارب المحتج بها من طرف الطالب لا تنطبق عليه.
إن القرار المطعون فيه عندما علل أساسا قضاءه بأن ما تمسك به الطاعن في أسباب استئنافه غير جدير بالاعتبار، ذلك أن شراءه المحفوظ تحت عدد 08 والمؤرخ  في 29/04/1998 استند  إلى  المخارجة  عدد 93 وتاريخ 23/03/1997 ويرجع عليه شراء المستأنف عليه المؤرخ في 24/12/1998 الذي استند إلى رسم استمرار البائع له عدد 349 وتاريخ 02/03/1998، وأن المستأنف لم يثبت أصل تملك الهالك، وذلك بإدلائه ببينة مستوفية لشروط الملك المعتبرة شرعا، وأن المخارجة بين ورثته لا تلزم إلا المتخارجين فيها، يكون قد جاء معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس.

Texte intégral

القرار عدد: 1525 المؤرخ في: 25/05/2005، ملف مدني عدد: 1731/1/4/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 21/03/2002 تحت عدد 278 في الملف عدد 4669/07/2000 أن المدعي الطالب محمد بن إبراهيم الصرفاوي تقدم أمام المحكمة الابتدائية بمراكش بمقالين، افتتاحي وإصلاحي، يعرض فيهما أنه يملك السدس على الشياع مع الغير في قطعة أرضية كائنة بمزارع دوار العربي بن بوزيد جماعة الويدان قيادة أولاد حسون عمالة سيدي يوسف بن علي مراكش، مساحتها وحدودها مذكورة بالمقال الافتتاحي. وقد آلت إليه ملكية واجبه في تلك القطعة الأرضية بمقتضى رسم شراء عدد 1184 وتاريخ 02/05/1998 بموجبه اشترى من زوجته عائشة بنت العربي بن بوزيد جميع واجبها في الشياع وقدره السدس في شركة مع أخواتها في الباقي في ست قطع من ضمنها القطعة المذكورة وهي الثانية في رسم الشراء المذكور، وأن هذا الشراء مبني على أصل تملك البائعة وهي المخارجة التي أجريت بين ورثة العربي بن بوزيد عدد 93 وتاريخ 09/05/1997، وقد ذكرت البقعة التي اشتراها في رسم المخارجة بأنها هي القطعة السابعة وأنها خرجت في نصيب الأخوات حسناء وحليمة ومحجوبة وعائشة وزهرة وخديجة بنات العربي بن بوزيد سوية بينهن بنسبة السدس لكل واحدة. وأن العارض تجوز بمشتراه وتصرف فيه منذ شرائه في الشياع مع باقي الشركاء معه إلى أن قام المدعى عليه الطالب إبراهيم حمدي بالاستيلاء على كافة الملك في موسم الحرث عن هذه السنة على وجه الغصب والتعدي، مدعيا أنه اشتراه من إحدى الشريكات فيه وهي خديجة بنت العربي بن بوزيد. ملتمسا الحكم باستحقاقه لنصيبه على الشياع في القطعة الأرضية موضوع الدعوى من يد المدعي عليه، والحكم عليه بالتخلي له عنه وتمكينه من حيازته والتصرف فيه وعدم التعرض له فيه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير. وأجاب المدعى عليه بأن المدعي لم يقم الدليل على واقعة الاستيلاء والتعدي، وأن القطعة الأرضية التي اشتراها العارض بمقتضى رسم شرائه المؤرخ في 24/12/1998 تختلف عن القطعة الأرضية التي يملكها المدعي وهي لا علاقة له بها.
وبعد انتهاء الإجراءات في القضية أصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضت فيه بعدم قبول الطلب فاستأنفه المدعي، وحكمت محكمة الاستئناف بعد إجراء معاينة من طرف المستشار المقرر، وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوئه، بتأييد الحكم المستأنف. وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلتين.
الوسيلة الأولى المتخذة من فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكاز القرار على أساس المتخذ من استبعاد حجة معتبرة شرعا وخرق الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود.
ذلك أن القرار استبعد المخارجة عدد 93 بعلة أنه يرجح عليها شراء المطلوب المؤرخ في 24/12/1998 والذي استند على رسم استمرار البائع له (إبراهيم بن محمد بن العربي التليلي) عدد 349 وتاريخ 02/03/1998، وأن المعاينة كشفت تصرف هذا الأخير في موضوع النزاع، وأن المخارجة بين ورثته لا تلزم إلا المتخارجين فيها. في حين أن هذا التعليل غير سليم، إذ أنه بالرجوع إلى رسم المخارجة المذكورة، فإنه يتضح منه أنه قد أجريت مخارجة في متروك الهالك العربي بن بوزيد بين ورثته، وأن العقار المدعى فيه يندرج ضمن القطع الأرضية التي انصبت عليها المخارجة، وأنه خرج في نصيب عائشة بنت العربي بن بوزيد وأخواتها. وأن البائع للمطلوب هو ابن محمد بن العربي بن بوزيد الذي هو طرف في المخارجة المذكورة، وأن والد البائع للمطلوب يقر في تلك المخارجة بأن المدعى فيه هو في الأصل مملوك لورثة العربي بن بوزيد وهو واحد منهم، وأنه قد خرج في البائعة للعارض وأخواتها وأن عقد المخارجة ملزم لأطرافه وخلفائهم طبقا لأحكام الفصل 229 المذكور، وأن البائع للمطلوب هو خلف لوالده، والمخارجة التي أجراها والده تعتبر ملزمة له وبالتالي فإنه يكون قد باع ما لا يملك. وأن البينة التي أقامها بالتصرف في هذا الملك غير عاملة لظهور أصل الملك وبالتالي فهي لا تكسبه ملكية العقار الذي أقدم على بيعه للمطلوب، وبالتالي فإن الاستمرار الذي أقامه لا حجة فيه لتكذيبه من طرف والده الذي أجرى القسمة مع البائعة للعارض على نفس العقار، وإقرار والده يسري عليه باعتباره خلفا له بالإضافة إلى كون حيازته معيبة بعلم أصل الملك وظهور وجه مدخله، ولكونه يعتبر من الأقارب، وحيازة الأقارب غير عاملة إلا بما يجاوز الأربعين عاما. مما يكون معه القرار معرضا للنقض.
لكن، حيث إنه لئن كان والد البائع للمطلوب قد أقر في المخارجة عدد 93 المحتج بها من طرف الطالب في الوسيلة، بأن المدعى فيه من متروك والده الهالك العربي بن بوزيد وأنه مملوك بالتالي لورثته، فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن البائع لمطلوب قد أقر بما أقر به والده، والثابت من أوراق الملف أنه ينسب ملكية المدعى فيه لنفسه ببيعه له للمطلوب بمقتضى رسم البيع عدد 205 المبني على رسم الاستمرار عدد 349، ولذلك فإن أحكام الفصل 229 من ق.ل.ع وأحكما التصرف والحيازة بين الأقارب المحتج بها من طرف الطالب لا تنطبق عليه. والقرار المطعون فيه عندما علل أساسا قضاءه بأن ما تمسك به الطاعن في أسباب استئنافه غير جدير بالاعتبار، ذلك أن شراءه المحفوظ تحت عدد 08 والمؤرخ في 29/04/1998 استند إلى المخارجة عدد 93 وتاريخ 23/03/1997 ويرجح عليه شراء المستأنف عليه المؤرخ في 24/12/1998 الذي استند إلى رسم استمرار البائع له عدد 349 وتاريخ 02/03/1998، وأن المستأنف لم يثبت أصل تملك الهالك العربي بن بوزيد الرحماني، وذلك بإدلائه ببينة مستوفية لشروط الملك المعتبرة شرعا، وأن المخارجة بين ورثته لا تلزم إلا المتخارجين فيها، يكون قد جاء معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس. مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
الوسيلة الثانية المتخذة من نقصان التعليل الموازي لانعدامه
ذلك أنه سبق لمحكمة الاستئناف أن أصدرت أمرا تمهيديا قضى بإجراء معاينة على العقار المدعى فيه بواسطة السيد المستشار المقرر الذي انتقل إلى عين المكان وأنجز محضرا في الموضوع ضمنه وصف البقعة المدعى فيه وتصريحات الطرفين. وأن المحكمة لم تعلل وجه استبعادها لنتائج تلك المعاينة التي لم تكن قاصرة فقط على إثبات كون المسمى إبراهيم بن محمد بن العربي هو الذي كان يتصرف في موضوع النزاع، وإنما تضمنت معطيات تؤكد رجحان أحقية العارض في المدعى فيه. إذ ثبت من المعاينة أن رسمي الطرفين ينطبقان على حدود العقار المدعى فيه، وأن الأمر يتعلق بعقار واحد وليس بعقارين مختلفين كما زعم المطلوب في النقض. وأن العارض أوضح في تصريحه أثناء المعاينة أن المسمى إبراهيم بن محمد العربي التليلي هو ابن محمد بن العربي بن بوزيد الذي هو طرف في المخارجة التي جرت بين ورثة العربي بن بوزيد وخرجت بموجبها البقعة المدعى فيها في نصيب البائعة للعارض زوجته عائشة بنت العربي مع أخواتها، وأن والد البائع للمطلوب يقر في هذه المخارجة بأن الملك هو في الأصل مملوك لورثة العربي بن بوزيد وهو واحد منهم وأنه قد جرت قسمته وخرج في البائعة للعارض وأخواتها، وأن المخارجة التي أجراها والد البائع تعتبر ملزمة له وأنه بذلك يكون قد باع ما لا يملك، أضف إلى ذلك أن العارض قد بين في محضر المعاينة أن المسمى إبراهيم، البائع للمطلوب، كان يتصرف في موضوع النزاع من جهة عمته خديجة بنت العربي أخت زوجة العارض وإحدى الشريكات معها في الشياع في البقعة المدعى فيها. مؤدى ذلك أن تصرفه غير عامل لظهور وجه مدخله وهو التركة من عمته ولمعرفة أصل الملك لمن هو بإقرار من والده، وإذا علم أصل الملك وظهر وجه مدخل الحائز. فإن حيازته تكون غير عاملة ولا تكسبه الملك، إضافة إلى أنه من الأقارب، وحيازة الأقارب لا تكون عاملة إلا بما يجاوز الأربعين عاما على اعتبار أن تصرف البائع للمطلوب هو 20 عاما فقط. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه. لم تعلل وجه استبعادها لمعطيات المعاينة التي تؤكد مدخل البائع للمطلوب للعقار المدعى فيه بما لا ينقل الملك، واكتفت بعلتها التي نصت على أن المعاينة كشفت أن البائع المذكور هو الذي كان يتصرف في موضوع النزاع، مما يكون تعليلها ناقصا وغير مرتكز على أساس.
لكن وفضلا عن أنه لا يتجلى، لا من محضر المعاينة المنجز في القضية من طرف المستشار المقرر، ولا من بقية وثائق الملف ما يثبت أن البائع للمطلوب كان يتصرف في العقار موضوع النزاع من جهة عمته خديجة بنت العربي، فإن باقي ما أثاره الطالب في الوسيلة هو تكرار لما أثاره في الوسيلة الأولى، وأن المجلس الأعلى يجيب عنه بما سبق له أن أجاب به عنها. مما تكون معه الوسيلة كسابقتها غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: عبد السلام البركي مقررا وعبد النبي قديم  وحمادي أعلام ومحمد عثماني وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.
الرئيس                       المستشار المقرر          كاتبة الضبط