القرار عدد: 2096، المؤرخ في 13/07/2005، ملف مدني عدد 4506/1/7/2003
باسم جلالة الملك
الوقائع:
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 17/10/2003 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهم الأستاذة حليمة مكروم والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 25/6/2003 في الملف 8295/96 و 2040/99
و بناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 24/2/2004 من طرف المطلوب ضدهم بواسطة نائبهم الأستاذ محمد ماهر و الرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 19/04/2005.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 13/07/2005.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهما.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد الحسن فايدي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد عنبر.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
في شأن الوسيلة الأولى بفروعها الأربعة مجتمعة.
حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 1227-1528 و تاريخ 25/06/2003 في الملفين عدد 8295/96 و 99/2040 أن ورثة ه..ك.. بن أحمد تقدموا بمقال افتتاحي و مقالين إضافي و إصلاحي أمام ابتدائية الحي الحسني عين الشق بنفس المدينة ضد ورثة ه..ب.. و من معهم يعرضون فيها أن مورثهم يملك على الشياع في الأرض الواردة بالمقال، ملتمسين إجراء قسمة بتية وفق ما هو مثبت بنسخة الملكية و ذلك بانتداب أحد الخبراء لإعداد مشروع القسمة مع تحديد نصيب كل طرف، و أجاب الطرف المدعى عليه ه..ب.. بمذكرة أوضح فيها بأنه اشترى واجبات بعض الورثة بما فيهم مورث المدعين، و أضاف بأنه يوافق على القسمة مع حفظ حقه بالمطالبة بكل الواجبات العائدة له عن طريق الشراء، و بعد انتداب عدة خبراء كان آخرهم الخبير صغير بوشعيب و الذي أعد تقريرا في الموضوع أشار فيه بأن الأرض المطلوب قسمتها تبلغ مساحتها 28 هكتار و 16 آرا و 59 س بما فيها جزء من المطلب عدد ( 25014س) البالغ 7 ه 90 آرا 64س و أنجز تصميما هندسيا بين فيه نصيب المدعين و حدده في 14 ه و 8آرا و 29 سنتارا كما حدد الثمن الافتتاحي لبيع الأرض في مبلغ 200.000 درهم للهكتار الواحد بعد أن استحال عليه إعداد قسمة لعدم توفر كل من ه..م..،ه..أ.. على الأسهم الإجمالية، و طلب المدعون بالمصادقة على مشروع حسب تقرير الخبرة المؤرخ في 15/7/1995، و كما يستفاد من الحكم عدد 853 و تاريخ 19/7/1999 أن ورثة ه..ب.. تقدموا بمقال افتتاحي أمام نفس المحكمة يعرضون فيه أن مورثهم بوشعيب كان يملك على الشياع مع ه..ب.. قطعة أرضية تدعى » أرض الجمل » مساحتها ثلاثون هكتارا، و أنه اشترى من أخيه المذكور نصفق هكتار و سدسه المشتري في الأرض المذكورة و كذا هكتار واحدا دون غيرهم من نفس العقار، و أجاب ورثة ك.. بمذكرة التمسوا فيها عدم قبول الطلب شكلا لعدم إدخاله كافة الورثة و في الموضوع رفضه لسبقية البت، و أرفق جوابهم بنسخة من حكم، و بعد ذلك أصدرت المحكمة المذكورة حكما قضى بعدم قبول الطلب لوجود حكم سابق صادر في 13/5/1996، ملف 1260/1996 فاستأنفه ورثة المرحوم ه..ب.. الحكم القاضي بإجراء قسمة، مركزين في أسباب استئنافهم على ما يلي:
أن الخبير المعين سبق أن طالب بإحضار نسبة الأسهم الإجمالية للورثة و لم يتمكن المستأنف عليهم من إحضارها، و أن الخبرة ارتكزت على تصريحاتهم فقط، كما تساؤلوا عن كيفية استخراج المطلب عدد ( 25014 س) من الملكية و كيفية وصول الخبير إلى مساحته و هي 7 ه و 90 آرا و 64 سنتارا، و أن مورثهم التمس عدم إدخال هذه المساحة إلا أن المحكمة لم تستجب إليه، و أنه أدلى ابتدائيا بعدة رسوم لإثبات شراء عدة بقع إلا أن المحكمة استبعدت الحجج المدلى بها، كما أدلى باعتراف من الورثة على أنهم يتصرفون في حقوقهم منذ خمسين سنة، و أن الحكم لم يجب على طلبهم الرامي إلى الوقوف على عين المكان، و التمسوا إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي القول أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و القول بإجراء خبرة حاسمة و أضافوا بمقتضى مذكرتهم المؤرخة في 12/9/1997 بأن الخبير اعتمد على الوثائق العدلية دون ما ورد في مطلب التحفيظ عدد 25014س و الذي هو محل مناقشة أمام المحافظ و أن جزءا من العقار المطلوب قسمته يدخل في حدود المطلب، و بخصوص القسمة فإن تحديد الثمن لا يغني عن معرفة الحصص العائدة لكل واحد من الورثة كما أن مجموعة من الورثة فوتوا حقوقهم للغير، و بتاريخ 4/2/1996 و 14/10/1998 تقدموا بمذكرة إصلاحية و طلبوا مواصلة الدعوى في اسم ورثة ه..ب.. بعدما توفي هذا الأخير، و أجاب المستأنف عليهم ورثة ه..ب.. بأن إدخال جزء من المطلب كان سبب تصرف المستأنف في جزء من العقار ببيعه إلى أجانب، و بخصوص عدم بيان الأسهم فإن نصيب كل طرف هو النصف و فيما يتعلق بالبيوعات و التفويتات فإنها لا تؤثر على القسمة، و أضافوا بأن المستأنف توصل بالحكم بتاريخ 26/6/1996 و أن المقال الإصلاحي قدم خارج الأجل القانوني حسبما يستفاد من شهادة التسليم بأجل 12/6/1998 ، كما لاحظوا بأن الطاعنين لم يستأنفوا الأحكام التمهيدية، و بالتالي فهي نهائية بالنسبة لهم و أكدوا على صحة الخبرة و التمسوا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف القاضي بالقسمة و أجاب المستأنفون بأن القسمة شملت عقارات في أسهمهم و قد تقدموا بدعوى إخراج العقارات من القسمة، و أضافوا بأن موضوع النزاع كان بين أ.. بن ع.. و أخيه م.. و الذي لم يخلف إلا زوجته و أن أخاه خلف ورثته، و أن العقار تمت قسمته بين الأخوين ب.. و ك.. و تم إغفال باقي الورثة، فالتمسوا إجراء خبرة جديدة لفرز العقارات التي تم شراؤها و أكدوا على طلبهم الرامي إلى عدم قبول الطلب المقدم من المستأنفين و بعد ذلك أمرت المحكمة بإجراء بحث و بعد إنجازه، و التعقيب عنه أصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارا قضى في الموضوع:
1) بإلغاء الحكم المستأنف عدد 1260 و تاريخ 13/5/1996 ملف عدد 2112/91 بجميع ما قضى به و بعد التصدي بعدم قبول الطلب على حالته, 2) إلغاء الحكم عدد 853 و تاريخ 19/7/1999 ملف عدد 320/99 مما قضى به و بعد التصدي الحكم باستحقاق المستأنفين مساحة هكتار واحد 66 آرا 66 سنتارا في الأرض المسماة » دار الجمل » حسب رسم شراء والدهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر بناء على أن دعوى القسمة لا تكون مسموعة إلا بعد إثبات ملكية الموروث و إراثته و تعييب كل وارث و أن الخبير قام بفرض أن أنصباء الشركاء متساوية و سايرته المحكمة في ذلك مع أن هذا الافتراض لا يكون إلا في حالة استحالة تحديد أنصباء الشركاء في حين أنه في النازلة فإن المدعى فيه أنجز للمستأنفين و المستأنف عليهم بالإراث و الشراء، و كان على المستأنف عليهم أن يثبتوا ذلك في دعواهم، و أن يقوموا بإدخال الشركاء بما فيهم الخلف الخاص و الخلف العام، و أن المحكمة أنذرتهم بإصلاح المسطرة و لم يتمثلوا مما يجعل دعواهم معيبة شكلا و أن المستأنف عليهم لم يطالبوا بنصيبهم في المطلب عدد 2514/33 و لم يثبتوا صفتهم باعتبارهم مالكين فيه، و أن المحكمة سايرت الخبير الذي أدخل المطلب ضمن الأرض المشمولة بالقسمة، مع أنه في ملكية أشخاص آخرين غير المستأنفين مما يكون معه الحكم قضى بما لم يطالب به المدعون و جاء مخالفا لمقتضيات الفصول 1-2-3 من ق م م، و ينبغي التصريح بإلغائه فيما قضى به و بالنسبة للملف عدد 2040/99 فإن طلب الاستحقاق المستأنفين لواجبهم جاء مستندا إلى شراء مورثهم ا ه..ب.. من مورث المستأنفين ه..ك.. بمقتضى رسوم الأشرية عدد 254 و تاريخ 9/3/97 لمساحة نصف هكتار و عدد 37 و تاريخ أكتوبر 1957 لمساحة سدس هكتار و عدد 10 و تاريخ 25 رجب 1415 الذي يفيد شراء هكتار، و أن الحكم المستأنف عدد 853عندما قضى بعدم قبول طلبهم بعلة أن الحكم السابق القاضي بالقسمة بت في جميع الدفوع مع أن الحكم المذكور لا يتضمن الإشارة إلى هذه الرسوم، و أن نظر المحكمة في استحقاق واجبهم بمقتضى الأشرية المذكورة لن يؤثر على القسمة مما ينبغي معه إلغاء الحكم المذكور و بعد التصدي الحكم وفق طلباتهم، و هذا هو القرار المطعون فيه.
و حيث يعيب الطالبون القرار خرقه لمقتضيات الفصول 144-140-335 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الطاعنين دفعوا بعدم صحة الاستئناف المقدم به ه..ب.. ضد الحكم الابتدائي عدد 1260/96 الصادر في الملف عدد 2112/91 لأنه وجه استئنافه ضد ورثة ك.. هريمش دون باقي الأطراف و أن ورثته بعد ذلك تقدموا بإصلاح المقال بمقتضى مذكرة إصلاحية التمسوا بمقتضاها إدخال باقي الأطراف الذين تم إغفالهم بمقتضى مذكرة إصلاحية التمسوا بمقتضاها إدخال باقي الأطراف الذين تم إغفالهم بمقتضى المقال الأصلي، كما تقدموا بعد ذلك بإدخال بوعلالة الذي تم إغفاله بمقتضى المذكرة الإصلاحية و أن ما ذهب إليه القرار في تعليله مخالف لمقتضيات الفصلين 141-142 من قانون المسطرة المدنية، كما أن القرار الاستئنافي اعتبر المذكرات الإصلاحية المدلى بها من طرف ورثة ه..ب.. على أنها استئنافات صحيحة ما دامت واقعة داخل الآجال الصحيحة في حين أنها في الحقيقية طلبات إدخال أطراف تم إغفال إدخالها من قبل والدهم و بالتالي يكون القرار مخالفا لمقتضيات الفصل 144 من ق،م،م و أن القرار خرق الفصل 140 من ق م م ذلك أن استئناف المرحوم ب..ه.. انصب على الحكم القطعي الصادر في الملف عدد 2112/91 تحت عدد 1260 و تاريخ 13/5/1996 دون تطرقه إلى الأحكام التمهيدية و خاصة منها الحكم القاضي بإجراء خبرة محق في مناقشة الخبرة أو الطعن فيها لصيرورته نهائيا في حقه و أضافوا بأن القرار خرق مقتضيات الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يلاحظ بأن دفاع العارضين الأستاذ مشرموخ الحسين و كذا الأستاذ رافيق إبراهيم لم يبلغا بالأمر بالتخلي و أنه تم حجز القضية للمداولة بدون توصيلهم بهذا الأمر، و أن الفصل 335 المذكور ينص على إلزامية تبليغ الأمر بالتخلي إلى الأطراف حسب مقتضيات الفصول 37-38-39 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي يكون القرار قد أخل بحق من حقوق الدفاع بالنسبة للطاعينين و بما أن المسطرة أمام محكمة الاستئناف تمارس إلزاميا بواسطة محام مقبول لدى هيئة المحامين، و أن محمد هريمش حضر بجلسة 16/4/2003 أمام هيئة الاستئناف و صرح لهم بأن محامية الأستاذ رافيق إبراهيم لم يعد ينوب عنه لأنه تم التشطيب عنه و أن محكمة الاستئناف لم تستجب لطلبه مكتفية بالمذكرة المدلى بها من طرف الأستاذ المذكور بجلسة 30/5/2001 على الرغم من انقضاء وكالته القانونية و أن القرار الاستئنافي كان لزاما عليه مطالبة المستأنفين بإصلاح المسطرة و ذلك بتنصيب محام عنهم قبل اعتبار القضية جاهزة خاصة و أنهم لم يبلغوا بالمر بالتخلي و أن العرضين أنجزوا وثائق لهذا الغرض غير أنهم لم يتمكنوا من الإدلاء بها لحرمانهم من وكيل يتابع إجراءات الدعوى نيابة عنهم.
لكن، من جهة أولى، حيث إن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه، لما تبت لها أن استئناف مورث المطلوبين في النقض كان داخل الأجل القانوني، فإنها قبلت المذكرتان اللاحقتان به و المرفوعة من طرف ورثتة كخلف عام و أن دعواهم ترمي إلى استحقاق جزء من العقار المشترى من مورثهم الطالبين، و لا يهدف إلى القسمة حتى يكونوا ملزمين بإدخال جميع الشركاء على الشياع.
و من جهة ثانية فإن المحكمة لم تعتمد على الخبرة المصادق عليها ابتدائيا و قد تبت الدعوى من أساسها و بعد فحص وثائقها ثبت لها عدم صحتها فقضت بعدم قبول الطلب على الحالة حسبما أشير إليه في تعليلات قضائها.
و من جهة ثالثة فإن عدم صدور الأمر بالتخلي لا يترتب عنه إلا بقاء الباب مفتوحا أمام الأطراف للإدلاء بما لديهم على حين اختتام المناقشة و أن الطالبين لم يدلوا أمام قضاة الموضوع بأية وثيقة من شأنها أن تحتم العدول عن قرار التخلي الصادر في الموضوع.
و من جهة رابعة فإن المحكمة حينما اعتبرت القضية جاهزة في إطار سلطتها فإن عدم صلاحية المحامي رافق إبراهيم بعد ذالك لا تؤثر على البت في الملف مما جاء معه القرار معللا تعليلا قانونيا و غير خارق لمقتضيات الفصول المستدل بها و يبقى ما بالوسيلة في جميع فروعها غير مؤسس.
و فيما يخص الوسيلة الثانية في فرعها الأول:
حيث يعيب الطالبون القرار بانعدام التعليل إذ علل قضاءه بكونهم لم يبينوا أحقيتهم و لا كيفية تملكهم وورثة الهالكين و عدة ورثتهما و لم يقوموا بإدخال الورثة و الخلف الخاص و العام في حين أنه بالرجوع إلى المقالين الافتتاحي و الإصلاح للدعوى يتجلى بأنهم أدخلوا جميع شركائهم في العقار و أثبتوا تملكهم للعقار بالملكية عدد 280 صحيفة 209 و إراثة مورثهم و أن هذه الإراثة كافية لربط صلتهم بمورث والدهم المذكور، و أن المحكمة حينما قررت بأن رسم الملكية يثبت فقط تملك الشقيقين محمد و أ..ج.. و ليس فيه ما يثبت صلة العارضين بهما كما أن القرار الاستئنافي حينما اعتبر الحكم الابتدائي بأنه قضى أكثر مما طلب منه لكون العارضين لم يطالبوا بنصيبهم في المطلب العقاري عدد 25014/س، دون أن يتأكد من كون مورث المستأنفين ه..ب.. بعدما اشترى نصيب بعض الورثة و الذين من بينهم مورث العارضين ك..ه..، فإنه قام ببيعه إلى أجانب، و قد مارسوا مسطرة التحفيظ فيه و أن الخبير حينما وقف على عين المكان قصد مسح المساحة الحقيقية للعقار كان ملزما بإدخال المساحة المباعة من العقار في القسمة و التي أصبحت موضوع مطلب التحفيظ المذكور، و الحكم الابتدائي صادق على ذكر و ليس في ذلك أية زيادة في الطلب الأصلي.
لكن،من جهة أولى، حيث إن المحكمة لما تبين لها بعد الاطلاع على الملكية عدد 280 صحيفة 209 – توثيق عين الشق – أن المدعى فيه يعود للشقيقين أحمد و محمد هريمش و أن المستأنف عليهم – الطالبين – لم يثبتوا من هم ورثة الهالكين المذكورين و عدد ورثتهما و الفريضة التي تبين نصيب كل وارث رغم إنذارهم من المحكمة بإصلاح المسطرة بالجلسة من طرف السيد المستشار المقرر و لم يمتثلوا فإنها قضت بعد فبول دعواهم على الحالة، مطبقة و عن صواب القاعدة الفقهية لابن عاصم في تحفته » و حيث كان القسم للقضاة بعد إثبات الموجبات » و من الموجبات المطلوبة إثبات الموت و عدد الورثة و هذا لا يتم إلا بالإدلاء بالإراثة و لا يكفي ما ورد من ذكر الورثة في رسم الملكية المدلى بها من الطالبين.
و من جهة ثانية و باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي للدعوى تبين لها منه أن المدعين ( الطالبين) تقدموا بمقتضاه بطلب إجراء قسمة في العقار المذكور به و الذي لم يتضمن المطلب عدد 25014/33، و المحكمة الابتدائية قضت بقسمة دون طلب، تكون قد طبقت الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، و عن صواب، و ألغته فيما ذكر لأن المحكمة تظل ملزمة في حدود الطلبات و لا تتعداها كما هو الشأن في النازلة، فكان قرارها معللا تعليلا قانونيا و يبقى ما بالوسيلة في فرعها على غير أساس.
و فيما يعود للوسيلة الثانية في فرعها الثاني المستدل به:
حيث إن الطالبين أثاروا أمام المحكمة في جميع المراحل بأن والد المطلوبين بعد أن اشترى جزعا من الأرض من بعض الورثة و الذين كان من بينهم موروث العارضين و قد أصبح ذلك الجزء،موضوع مسطرة لمطلب التحفيظ عدد 25014س، و قد أدلوا بذلك أمام المحافظة العقارية و المحكمة لو قارنت رسم الشراء الأصلي مع نسخته المؤرخة في 25 رجب 1415 المعتمدة لتبين لها صحة دفوع الطالبين و المثبتة بالإصلاحية المتعلقة بالملك المسمى » لوبلاطو » مطلب 25014 المسجلة بالجريدة الرسمية عدد 1805 و تاريخ 18/11/1949.
و عدد 2070 و تاريخ 27/6/1952 و التي أشير في فقرتها الأخيرة على العقود العدلية التي اعتمدها هؤلاء الأجانب في المطلب المذكور و التي كان من ضمنها العقد المؤرخ في 13/7/1952 و هو نفس العقد المستدل به من طرف المطلوبين لاستحقاق مساحة هكتار واحد و الذي اشتراه والدهم من مورثهم ك..ه.. و باعه بدوره إلى الأجانب الذين مارسوا مسطرة التحفيظ بخصوصه و بذلك يكون والد المطلوبين قد تصرف في مشتراه بالبيع و أن المحكمة لم تقم بتقييم الحجج و مقارنتها، مما يكون معه قرارها معرضا للنقض.
حيث صح ما عابه الطالبون على القرار، ذلك أنهم تمسكوا بكون والد المطلوبين ه..ب.. بن أحمد باع ما اشتراه من مورث الطالبين للغير و استدلوا على ذلك بخلاصة إصلاحية للمطلب عدد 25014 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1805 و تاريخ 18/11/1949 و التي تفيد أن ه..ب.. المذكور قد باع للأغيار في القطعة الأرضية التي يتكون منها الطلب المذكور و هي قطعة الساحل و قطعة » تبرناديت » وقطعة » لوبلاطو » و تشير الخلاصة المذكورة إلى مراجع الرسوم التي باع بمقتضاها في القطع المذكورة و المحكمة بالرغم مما ثبت لها من الخبرة أن المطلب عدد 25014 يكون جزءا من فدان الجمل الذي اشترى فيه بوشعيب من مورث الطالبين لم تبحث في علاقة البيوعات التي تمت من طرف مورث المطلوبين إلى الغير لمقارنته مع النصيب المشترى من طرفه من مورث الطالبين موضوع الاستحقاق للتأكد من كونه باع كل ما اشتراه أم بقي له جزء من ذلك و رغم ما لهذا المعطى من تأثير على قضاء المحكمة في حالة ثبوته على صفته كمالك للنصيب المطلوب استحقاقه و بذلك جاء قرارها ناقض التعليل الموازي لانعدامه و يعرض للنقض.
و حيث إن العدالة يقتضي إحالة الملف و أطرافه على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
لهذه الأسباب
.
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار جزئيا فيما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف عدد 853 و تاريخ 19/7/1999 الصادر في الملف عدد 320/99 و بعد التصدي الحكم باستحقاق المطلوبين لمساحة هكتار واحد و66 آرا و 66 سنتارا في الأرض المسماة » دار الجمل » مع إرجاع الملف و أطرافه إلى نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون و برفض طلب النقض في الباقي و تحميل الصائر على النسبة.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من:
– السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة.
– المستشارين السادة:
– الحسن فايدي مقررا
– فؤاد هلالي، محمد وافي،الحسن أومجوض؛
و بمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر،
– و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي؛
الرئيس المستشار المقرر الكاتب