رقم القرار1456 – رقم الملف 3727/1/4/04، بتاريخ 18/05/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 18/05/2005 إن الغرفة المدنية القسم الرابع من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: (م.ت)……………… مقرها بالرباط.
ينوب عنه الأستاذان عبد الرحيم بن بركة ومحمد الجراري المحاميان بالرباط والمقبولان للترافع أمام المجلس الأعلى.
طالبة
وبين: ـ ………….. الساكنين بالدار البيضاء.
ـ ……………….. الساكنين بالرباط.
ـ ……………….. الساكنين بالقنيطرة.
النائب عنهم الأستاذ عبد الغني الزايغي المحامي بمراكش والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
ـ ……………. الساكنين بالدار البيضاء.
النائب عنهم الأستاذ علال المستاري المحامي بمراكش والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
مطلوبين
المتدخل في الدعوى: (ع.بن.ع.بن.ع) الساكن……. بمراكش
النائب عنه الأستاذ المستاري علال المذكور أعلاه.
بناء على مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 30/09/2004 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذين بن بركة عبد الرحيم ومحمد الجراري المحاميين بالرباط والرامي إلى نقض القرار رقم 600 الصادر بتاريخ 17/06/2004 في الملف عدد 1148/7/2004 عن محكمة الاستئناف بمراكش.
وبناء على مذكرات الجواب المدلى بها من طرف المطلوبين بواسطة نائبهم الأساتذة اعديل والزايغي والمستاري والرامي إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى ها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 13/04/2005.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 18/05/2005.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام البركي.
والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 17/06/2004 تحت عدد 600 في الملف عدد 1148/7/2004 أن المدعين (ح.بن.م ومن معه) تقدموا أمام المحكمة الابتدائية بمراكش بمقال افتتاحي وبثلاثة طلبات إصلاحية وبطلب إدخال الغير في الدعوى يعرضون فيها أنهم يملكون على الشياع مع المدعى علهم عقارا يسمى « كران وغرار » ذي الرسم العقاري عدد ……… /م كائنا بإقليم الحوز دائرة أيت أورير قبيلة مسفبوة قرب واد ايسيل، وأنهم يرغبون في قسمته قسمة بتية، ملتمسين الحكم بذلك بعد الأمر تمهيديا بتعيين خبير ليقوم بتحديد نصيب كل من المالكين على الشياع في العقار حسب أسهم كل منهم فيه، وعلى السيد الحافظ على الأملاك العقارية بسيدي يوسف بن علي بمراكش بتسجيل الحكم في الرسم العقاري موضوع الدعوى.
وأجابت المدعى عليها (م.ت) بأنها لا تمانع في إجراء القسمة شريطة تمكينها من حصتها بدون غبن أو حيف، وأنها لا تتصرف في المدعى فيه رغم كونها تملك فيه على الشياع.
وبعد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير أحمد باعلا الذي حرر تقريرا بشأنها وضعه بملف القضية اقترح فيه مشروعين للقسمة العينية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضت فيه بإجراء قسمة عينية في العقار موضوع الدعوى على أساس مشروع القسمة الثاني الوارد بتقرير الخبير (أ.ب) فاستأنفته المدعى عليها (م.ت) وحكمت محكمة الاستئناف بتأييده، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلتين.
ثم تقدم المسمى (ع.بن.ع) بمقال تدخل إرادي في النقض ملتمسا الحكم بإحلاله محل المطلوب في النقض (ح.ش.ب) لكونه أصبح ملكا للحقوق التي كان يملكها هذا الأخير في الرسم العقاري موضوع الدعوى.
فيما يخص مقال التدخل الإرادي في النقض:
حيث إنه عملا بمقتضيات الفصل 377 من قانون المسطرة المدنية، فإنه لكي يقبل مقال التدخل الإرادي أمام المجلس الأعلى يجب أن يكون التدخل هادفا إلى تعزيز ادعاءات أحد الأطراف. ومادام مقال التدخل الإرادي المقدم أمام هذا المجلس من طرف (ع.بن.ع.م) لا يرمي إلى تعزيز ادعاءات أحد الأطراف طبقا لما ينص عليه الفصل 377 المذكور، وإنما يرمي إلى إحلاله محل المطلوب في النقض (ش.ب)، فإن هذا المقال يكون غير مقبول.
الوسيلة الأولى: المتخذة من خرق الفصل 333 من قانون المسطرة المدنية:
ذلك أنه يتضح من محتويات الملف أن القضية تم إدراجها جلسة 20/05/2004 وأدلى بعض المستأنف عليهم بمذكرة جواب، بل ومنهم من تقدم باستئناف فرعي، كما تقدمت أطراف أخرى بمقالات التدخل في الدعوى، ورغم أن الطالبة ونائبها لم يتوصلا بالاستدعاء للجلسة المذكورة، فإن المحكمة وضعت القضية في المداولة بعد أن أشارت إلى أنها اعتبرتها جاهزة دون أي توضيح أو تعليل، مع أنه كان عليها أن تأمر بإرجاع القضية إلى المستشار المقرر تطبيقا للفقرة الثالثة من الفصل 333 المذكور، خصوصا وأن الطالبة لم تتوصل بالاستدعاء ولم تكن القضية جاهزة، مما ألحق ضررا بحقوقها لكون من تقدم بالاستئناف الفرعي، ومن تدخل في الدعوى، ومن أجاب عن استئنافها نفوا وجود القسمة الاستغلالية التي كان بإمكانها إثباتها مما يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض.
لكن، وفضلا عن أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه اعتبرت وعن صواب، أنه لا عبرة بالقسمة الاستغلالية في دعوى قسمة عقار محفظ، فإنه يجب طبقا للفصل 330 من قانون المسطرة المدنية، على كل طرف يقيم خارج دائرة نفوذ محكمة الاستئناف أن يعين موطنا مختارا في مكان مقرها، وإذا لم يتم هذا الاختيار، فإن كل إشعار أو تبليغ يعتبر إجراؤه صحيحا بكتابة ضبط محكمة الاستئناف، والثابت من مقال استئناف الطالبة المقدم بواسطة نائبيها الأستاذين عدد الرحيم بن بركة ومحمد الجراري المحاميين بهيئة الرباط، أنهما لم يعينا موطنا مختارا في مكان مقر محكمة الاستئناف بمراكش مصدرة القرار المطعون فيه. كما أن الثابت من محضر جلستي 06/05/2004 و20/05/2004 ومن شهادة التسليم المؤرخة في 11/05/2004 أنه تم تبليغ مذكرة الأستاذ اعديل ومذكرة جواب الأستاذ المستاري والاستدعاء لجلسة 20/05/2004 لدفاع الطالبة بكتابة الضبط، وبهذا يكون التبليغ صحيحا، والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه والحالة هذه عندما اعتبرت القضية جاهزة في تلك الجلسة، وجعلتها في المداولة، تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 333 من قانون المسطرة المدنية المحتج به من طرف الطالبة في الوسيلة ولم تخرقه مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
الفرع الأول من الوسيلة الثانية: المتخذ من عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم وانعدام وسوء التعليل:
ذلك أن الطالبة تمسكت بعدة دفوع كان من شأن الجواب عنها أن تقضي المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، خصوصا وأنه قضى بغير مطلوب وبفرز حقوق أطراف لم تطلب ذلك، إلى غيرها من الدفوع سواء المثارة بمقال الاستئناف أو المذكرة المدلى بها بتاريخ 10/6/2004، والقرار المطعون فيه لم يتعرض بشيء لهذه المدفوع ولم يشر إلى تلك المذكرة ولم يجب عنها، مما يكون معه القرار معرضا للإبطال.
لكن وفضلا عن أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم ولا بالإشارة إلى جميع مذكراتهم، إلا كان له تأثير في قضائها، الطالبة لم تبين في الفرع من الوسيلة ما هو وجه قضاء المحكمة بغير مطلوب، ولا من هم الأطرف الذين فرزت المحكمة حقوقهم بدون طلب منهم، ولا ما هي الدفاع التي أثارتها بمقال الاستئناف والمذكرة المدلى بها بتاريخ 10/6/2004 ولم يجب عنها القرار المطعون فيه، مما يكون معه الفرع من الوسيلة غامضا ومبهما وبالتالي غير مقبول.
الفرع الثاني من نفس الوسيلة: المتخذ من نفس سبب فرعها الأول، ذلك أنه يتضح من مقال الدعوى أن بعض المالكين على الشياع تقدموا في مواجهة باقي المالكين بطلب قسمة بتية للعقار المشترك بينهم، وان القسمة البتية تعني إنهاء حالة الشياع عن طريق البيع بالمزاد العلني وليست القسمة العينية(هكذا)، وأنه كان على المحكمة أن تتقيد بما هو مدون بمقال المدعين وتستجيب لطلبهم إذا رأت صحة ذلك وتقضي بالقسمة البتية أي ببيع العقار بالمزاد العلني (هكذا) وأنه تجاوزا، فإذا اعتبرت المحكمة أن القسمة البتية التي تضمنها تعني القسمة العينية، فإنه كان عليها إذا استجابت لطلب المدعين أن تقضي بأن يخرجوا بصفة جماعية من الشياع، وهذا تفسير خاطئ لمقال المدعين، أي قسمة العقار بين الطرف المدعي وإبقاء المدعى عليهم في حالة الشياع لشيء بسيط هو أن المدعين تقدموا بصفة جماعية وتضامنية بفرز حقوقهم، وكذا لم يتقدم المدعى عليهم بأي طلب في الموضوع. وان القرار المطعون فيه الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي، والذي يفيد أنه تبنى تعليلاته، فإنه قضى بتجزيئ العقار، أي أنه ناب عن المالكين في إجراء تجزئة حسب رغبة المدعين الذين أوحوا بذلك للخبير لإنجاز تجزئة لهم بشكل مخالف لمقتضيات القانون المنظم لإنجاز التجزئات، ومكن لكل مالك على الشياع قطعا من العقار تصل في بعض الأحيان إلى ست أو سبع قطع حسب نسبة ما يملكه في العقار،وبذلك لم يكتف بفرز حقوق المدعين الذين تقدموا رغم أنهم لم يتقدموا بأي طلب في الموضوع، واكتفى القرار المطعون فيه للجواب عن هذا الدفع بتعليل مبهم وغير واضح هو أن الدفوع التي أثارتها المستأنفة غير واردة على الحكم المستأنف، الأطراف من معرفة موقف المحكمة من الدفع المثار بخصوص الحكم بغير مطلوب ولأطراف لم يتقدموا بأي طلب، ويتعذر معه أيضا على المجلس الأعلى ممارسة مراقبته القانونية عليه مما يكون معه القرار المطعون فيه معرضا للنقض.
لكن فمن جهة أولى، وخلافا لما جاء في الفرع من الوسيلة، فإن القسمة البتية للعقار تكون عينية وعند تعذرها يلجأ إلى قسمة التصفية عن طريق البيع بالمزاد العلني.
ومن جهة ثانية، فإن الثابت من مذكرة جواب الطالبة المقدمة أمام المحكمة الابتدائية لجلسة 7/10/2002 ومذكرتها التعقيبين المقدمة أمام نفس المحكمة والمؤشر عليها من طرف كتابة الضبط بتاريخ 11/2/2003 أنها التمست فيهما تمكينها من نصيبها في العقار المطلوب قسمته، وهو ما قضت لها به المحكمة المصدرة لقرار المطعون فيه.
ومن جهة ثالثة، فإنه لا يتبين من القرار المطعون فيه، ما انه خالف مقتضيات القانون المنظم لإنجاز التجزئات غير المنطبقة في النازلة لتعلق الدعوى فيها بقسمة قسمة أرضية فلاحية. ومن جهة رابعة، فإن باقي ما أثارته الطالبة في هذا الفرع من فرز حقوق المدعى عليهم من دون طلب منهم لا صفة لها في إثارته لتعلقه بالغير. ولذلك فان المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما أبعدت ما أثارته الطالبة في مقال استئناف بعلة انه لا تأثير له على الحكم المستأنف، تكون قد عللت قرارها تعيلا كافيا وسليما، يكون معه الفرع في وجهيه الأول والرابع غير مقبول، وفي وجهيه الثاني والثالث غير جديد بالاعتبار.
الفرع الثالث من نفس الوسيلة المتخذ من نفس سبب فرعيها الأول والثاني ذلك أن الطالبة تمسكت في مقال استئنافها بان المالكين كانوا قد أجروا بصفة حبية قسمة استغلالية يستغل كل مالك جزءا من العقار، وقد أقام بعضهم على الجزء الذي يستغله بناءا وإصطبلات أو بيوتا مغطاة للزراعة وغيرها. وان القرار المطعون فيه، تولى الجواب عن هذا الدفع نيابة عن الأطراف بالنفي أولا، ثم عاد بعد ذلك للقول بأن القسمة الاستغلالية لا عبرة لها في دعوى قسمة عقار محفظ.وإنه لئن كان الجزء الثاني من التعليل هو مبدأ لا ينازع فيه أحد، فإن القسمة النهائية ينبغي مع ذلك أن تأخذ بعين الاعتبار القسمة الاستغلالية التي تصبح مع طول الزمن نهائية بين الأطراف بل وبتية، وأن القسمة العادلة ومصلحة الأطراف تبقى لهم وحدهم حق تقديرها، وان المحكمة عليها أن تراعى ذلك عند الحكم بالقسمة. مما يكون معه القرار المطعون فيه معرضا للنقض.
لكن، حيث إن القسمة الاستغلالية، لا تأثير لها على دعوى القسمة في عقار محفظ، وهو ما أجابت به، وعن صواب، المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عما أثارته الطالبة في هذا الفرع من الوسيلة، مما يكون معه الفرع غير جدير بالاعتبار.
الفرع الرابع من نفس الوسيلة: المتخذ من نفس سبب فروعها الأول والثاني والثالث، ذلك أن المجلس الأعلى استقر على أن كل قسمة عقارية ينبغي أن تراعى أساسا مصلحة الأطراف وأن تكون عادلة وتأخذ بأصغر حصة، ثم أن تكون عن طريق القرعة لا الاختيار كما هو الحال في النازلة، لأن الخبير قام بمتجزئ العقار حسب رغبة المدعين دون أن يأخذ بعين الاعتبار كل المبادئ أعلاه، حيث قام بإعداد مشروعين يتضح منهما أنه قام بتجزيئ العقار إلى 60 قطعة، أعطى في الاقتراح الثاني للمالكين نفس القطع تقريبا التي أعطاها لهم في الاقتراح الأول دون مراعاة لمبدأ اصغر حصة والقرعة.مما يكون معه القرار المطعون فيه معرضا للنقض.
لكن، حيث إن الثابت من وثائق الملف، أن نائب الطالبة توصل بتقرير الخبرة في المرحلة الابتدائية، وأسند النظر للمحكمة بجلسة 26/01/2004، وهي الجلسة التي جعلت فيها المحكمة الابتدائية القضية في المداولة وأصدرت حكمها القاضي بإجراء قسمة عينية في العقار موضوع الدعوى على أساس مشروع القسمة الثاني الوارد بتقرير الخبرة، والطالبة لما استأنفت هذا الحكم الدعوى على أساس مشروع القسمة الثاني الوارد بتقرير الخبرة، والطالبة لما استأنفت هذا الحكم الدعوى على أساس مشروع القسمة الثاني الوارد بتقرير الخبرة، والطالبة لما استأنفت هذا الحكم لم تثر في مقال استئنافها عدم مراعاة مبدأ اصغر حصة والقرعة، كما أنها لم تبين في الفرع من لم تثر في مقال استئنافها عدم مراعاة مبدأ اصغر حصة والقرعة، كما أنها لم تبين في الفرع من لم تثر في مقال استئنافها عدم مراعاة مبدأ اصغر حصة والقرعة، كما أنها لم تبين في الفرع من الوسيلة ما هي مصلحتها التي لم تراع، وما هو وجه عدم العدل في القسمة التي قضت بها المحكمة بالنسبة إليها.مما يكون معه هذا الفرع في جزئه الأول جديدا، وفي جزئه الثاني غامضا، وبالتالي غير مقبول.
الفرع الخامس من نفس الوسيلة: المتخذ من نفس سبب فروعها الأول والثاني والثالث والرابع، ذلك أن الطالبة أثارت في مقال استئنافها أن المدعين تقدموا بمقال واحد وبصفة جماعية ومتضامنة، طالبين الخروج من الشياع بصفة جماعية، وهذا يرمي إلى أن يخرجوا بجزء من القطعة الأرضية وبقاء المدعى عليهم مجتمعين في الباقي، كما أثارت كون العقار عبارة عن أرض فلاحية، وان تجزيئها إلى أجزاء على شكل مستطيلات عرض أحدها لا يتعدى بعض الأمتار بينما طولها عشرات من الأمتار، سوف يؤثر على استغلالها فلاحيا، ثم أنها أصبحت حسب ما قضى به الحكم الابتدائي مجوعة قطع يفصل بين بعضها البعض مما يفقدها أهميتها الفلاحية أو غيرها، وستصبح الطالبة حسب القسمة المحكوم بها تملك قطعا ثمانية من النوع المشار إليه، بينما كانت تملك جزءا من عقار.
وأنه كان بالإمكان أن تخرج بقطعة واحدة أو أن تبقى مالكة لنفس الحصة على الشياع مع باقي المدعى عليهم، إلا أنها بتلك القسمة تضررت ضررا فادحا، وأصبحت بذلك القطع التي ستملكها لا قيمة لها ولا يمكن استغلالها فلاحيا، وان الأحكام ينبغي ألا تراعي مصالح طرف دون باقي الأطراف، وان تكون حيادية وعادلة، وان ما قضى به الحكم الابتدائي لم يكن عادلا ومنصفا بالنسبة لها، مما يكون معه القرار المطعون فيه معرضا للنقض.
لكن وفضلا عن أن الطالبة خرجت بخمس قطع أرضية لا بثمانية، وأنه لم يسبق لها أن طلت بقاءها مالكة على الشياع مع باقي المدعى عليهم، وإنما طلبت فرز حصتها، فإنه لا يتجلى مما قضت به المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه ما يفيد أن القسمة التي قضت بها غير عادلة وأن القطع الأرضية التي خرجت بها الطالبة بمقتضى القسمة لا قيمة لها ولا يمكن استغلالها فلاحيا، سيما وأن أصغر قطعة كانت من نصيبها تبلغ مساحتها هكتارا واحدا و24آرا 44 سنتيارا، وهذه يتأتى استغلالها فلاحيا، كما أن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة راعت في القسمة بالنسبة لجميع الأطراف بمن فيهم الطالبة، الأجزاء الفارغة في العقار والأجزاء التي في طور الاسترجاع والأجزاء المسترجعة والأجزاء المحتلة، مما يكون معه هذا الفرع غير جدير بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بعدم قبول مقال التدخل وبتحميل المتدخل مصاريف مقال تدخله وبرفض النقض وبتحميل الطالبة مصاريف طلب النقض.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من:
رئيس الغرفة:…… السيد محمد الخيامي… رئيسا
والمستشارين السادة:
ـ عبد السلام البركي…… مقررا
ـ وعبد النبي قديم وحمادي أعلام ومحمد عثماني أعضاء.
وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعز اوي وبمساعدة كاتبة الضبط اليسدة ابتسام الزواغي.