Propriété habous : L’annexe d’une mosquée constitue avec elle un ensemble indivisible soumis au régime spécial des biens habous (Cass. civ. 2003)

Réf : 16895

Identification

Réf

16895

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2447

Date de décision

10/09/2003

N° de dossier

130/1/2/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 75 - Dahir du 19 rejeb 1333 (2 juin 1915) fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés

Source

Revue : Revue des propriétés مجلة الأملاك

Résumé en français

Viole l'article 75 du dahir du 2 juin 1915 fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés, la cour d'appel qui, pour rejeter la demande en radiation de l'inscription d'une vente portant sur l'annexe d'une mosquée, les deux biens étant constitués en habous, les dissocie pour appliquer à l'annexe les règles de droit commun de la publicité foncière. En effet, il résulte du texte susvisé que les biens habous demeurent soumis aux lois et règlements spéciaux qui leur sont propres, de sorte que l'acte de constitution du habous s'appliquant indivisiblement à la mosquée et à son annexe, celles-ci ne peuvent être scindées pour l'application des règles de droit.

Texte intégral

قرار عدد: 2447، المؤرخ في: 10-09-2003، ملف مدني عدد: 130-1-2-2001
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 10-09-2003
إن الغرفة المدنية القسم الأول من المجلس الأعلى، في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: وزير لأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلا من طرف ناظر  الأوقاف والشؤون الإسلامية بطنجة.عنوانه مركب مسجد محمد الخامس شارع بلجيكا طنجة.
النائب عنه الأستاذ سليمان حفو المحامي بهيئة وجدة المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
طالب النقض
وبين: المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بطنجة ومن معه.
نائبهما: الأستاذ عبد الصمد المرابط.
المطلوب ضدهم النقض
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 03/1/2001 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ سليمان حفو الرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بطنجة الصادر بتاريخ 27/01/2000 في الملف عدد 87-96-8.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 21-6-2001 من طرف المطلوب ضدهم النقض (2-3-4-5-6) بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الصمد المرابط والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 18/6/03.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/9/2003.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد الاستماع إلى المستشار المقرر السيد محمد الخيامي في تلاوة تقريره والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على الفصل 345 من ق م م فان الأحكام والقرارات تكون معللة وان التطبيق الخاطئ للقانون ينتج عنه فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه.
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 27/01/2000 تحت عدد 27 ملف رقم 87/96/8 أن طالب النقض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية النائب عنه ناظر أوقاف إقليم طنجة تقدم بمقال إلى المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 30/6/94 ضد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بطنجة والطاهر الشافعي وزوجته آسية الزجني العمري وبناته حنان وسمية وغزلان عرض فيه أن الملك المدعو « أنيطا » المسجل بالرسم العقاري عدد 4.344/ط الواقع بحي السواني بطنجة يشتمل على ارض بها بناء يحتوي على مرآب ومسجد تقام به الصلوات الخمس وهما محبسين وتمت حيازتهما من طرف أمام المسجد الحاج محمد ورياش وان المحافظ قام بنقل ملكية المسجد والمرآب الذي يعتبر من مضافاته إلى باقي المدعى عليهم مخالفا بذلك مقتضيات الفصل السادس من ظهير رقم 150-84-1 الصادر بتاريخ 12-10-84 الذي ينص على مايلي: « تعتبر وقفا على عامة المسلمين ولا يمكن أن تكون محل ملكية خاصة جميع الأبنية التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي سواء منها ما هو موجود الآن أو ما سيشيد في المستقبل من مساجد وزوايا وأضرحة ومضافتها » وعليه أن العقد الذي استند عليه المحافظ لنقل ملكية المسجد والمرآب إلى المذكورين أعلاه يعد باطلا بقوة القانون لذلك يلتمس التصريح ببطلان تصرف المحافظ بشأن نقل ملكية العقار موضوع النزاع والتشطيب على اسم المدعى عليهم من الرسم العقاري المذكور وتسجيل اسم الاحباس به.
وبعد جواب المدعى عليهم بأنهم اشتروا العقار بحسن نية وهو مطهر من أي تقييد عقاري لحساب الغير وهو من الأملاك الخاصة. وبعد إحالة الملف على النيابة العامة التي أدلت بملتمسها الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون قضت المحكمة بان انتقال المسجد الذي يعتبر جزء من العقار ذي السند عدد 4344 ط للمدعى عليهم باطل ومن تم أمرت المحافظ بالتشطيب على تسجيل الجزء من العقار الذي به المسجد من الرسم العقاري المذكور ورفض باقي الطلبات.
استأنفت المدعية خذا الحكم مرتكزة على أن قيام محمد مولود العلوي ببيع المحل موضوع هذا النزاع يعتبر تصرف باطلا لان العقار المحبس لم يعد من بين أملاكه بمجرد تحبيسه له وحيازته من طرف زوجته المرحومة السعدية بنت محمد العبدي لان المحبس لا يمكن له التصرف في الملك الحبسي وان العقار موضوع النزاع يعتبر من أملاك عامة المسلمين ولا يمكن أن يحتج في مواجهته بالتطهير الناتج عن التحفيظ العقاري ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم استحقاق الاحباس للمرآب المجاور للمسجد وإلغاء تصرف المحافظ بنقل ملكية أنيطا من الرسم 4344 ط والحكم بالتشطيب تبعا لذلك على المدعى عليهم الطاهر الشافعي ومن معه من الرسم العقاري المذكور واستحقاق الأوقاف للملك المذكور وتسجيل اسمها فيه كمالكة له.
وتقدم المستأنف عليهم الطاهر الشافعي وزوجته آسية وبناته حنان وسمية وغزلان بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أنهم اشتروا كلا من الأصل التجاري والعقار وهو عبارة عن مرآب لحافلات النقل وبعد مدة تم تخصيص جزء من المرآب يأوي إليه بعض السائقين والميكانكيين للصلاة ولم يكن أصلا مسجد أو تم بناؤه قصد إقامة الصلاة أي بنية تشييد مسجد خاصة وانه لا يتوفر على الشروط والمقومات المزمع توفرها في مسجد، وان الحكم الابتدائي الذي اعتبر أن مجرد رسم التحبيس لا يفيد في انتقال الحيازة إلى المحبس عليها طالما لم يسجل الحبس بالرسم العقاري هو تعليل وجيه وسليم وأنهم اشتروا العقار المدعى فيه بحسن نية ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب.
وبعد استيفاء محكمة الاستئناف الإجراءات المسطرية أصدرت بتاريخ 27/01/2000 قرارا بتأييد الحكم المستأنف بعلل منها انه بخصوص الدفع المتعلق بالمرآب فان المحكمة اعتبرت أن رسم التحبيس لا يفيد انتقال الحيازة ذلك أن التحبيس شأن عقود التبرعات لا تنتقل ملكيتها إلا بالحيازة الفعلية والقانونية وكلا منهما لا يغني عن الآخر وكان على الطالب أن يتقدم بطلب تقييد الحبس على الرسم العقاري وعند رفضه أن يتقدم بدعوى في مواجهة المحبس وان الحيازة لا تكون ثابتة بمجرد تحرير عقد التحبيس وان ما ذهبت إليه المحكمة كان على صواب وهذا هو القرار المطعون فيه.
حول الوسيلة الثانية المتخذة من عدم ارتكاز القرار على أساس سليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن القرار المطعون فيه رفض طلب العارض المتعلق بالمرآب بعلة أن رسم التحبيس لا يفيد انتقال الحيازة وانه كان على العارض أن يطلب تقييد رسم الحبس في الرسم العقاري في حين أن رسم التحبيس نص على أن الملك المحبس يشتمل على المسجد والمرآب وانه لا يعقل الاستجابة لطلب العارض فيما يتعلق بالمسجد بالقول أن الاستجابة إليه تقتضي حماية المسجد ورفض الطلب المتعلق بالمرآب وهو من مضافاة المسجد وان الملك المدعى فيه له رسم عقاري واحد يشمل على المسجد والمرآب وليس المسجد دون المرآب أو العكس، وان شراء المطلوبين للملك المحبس الذي هو عبارة عن مسجد ومرآب وتقييد المشتري في الرسم العقاري بالرغم من انه من ممتلكات الاحباس حسب ما ينص على ذلك ظهير 12/10/84، وان ممتلكات الاحباس تخضع للقوانين والضوابط الخاصة حسب ما ينص على ذلك الفصل 75 من الظهير المحدد للقانون المطبق على العقارات المحفظة المؤرخ في 2 يونيو 1915 وان القرار المطعون فيه لما ذهب خلاف ذلك يكون قد بنى قضاءه على غير أساس وجاء ناقص التعليل.
حيث ثبت صحة ما عابته الوسيلة على القرار ذلك أن عملية التحبيس انصبت على المسجد وعلى المرآب المخصص لخدمة المسجد ولا يمكن تجزئة احدهما عن الآخر فيما يخص الآثار القانونية المطبقة عليهما خاصة وان الفصل 75 من ظهير 2 يونيو 1915 المطبق على العقارات المحفظة ينص على أن الاحباس تبقى خاضعة للقوانين والضوابط الخاصة والعوائد الإسلامية التي تجرى عليها وان المحكمة لما ذهبت خلاف أن تكون قد طبقت القانون تطبيقا خاطئ وجاء قرارها لذلك فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه.
وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات نفس المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور  أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: محمد الخيامي مقررا وسعيدة بنموسى ومحمد فلالي بابا والصافية المزوري أعضاء وبمحضر المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.
الرئيس                                     المستشار المقرر     الكاتب