القرار عدد 1091، المؤرخ في: 04/04/2004، الملف المدني عدد: 1349/1/4/00
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 3863 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 30/11/99 ملف عدد 99/99 أن الطالبة زابا نجاة تقدمت بمقال افتتاحي إلى ابتدائية أكادير مؤدى عنه بتاريخ 16/9/97 عرضت فيه أنها في إطار الملكية المشتركة تملك الشقة السفلية رقم 14 الكائنة بزنقة 522 حي ليراك ذات الرسم عدد 41330-09، بمقتضى شراء من المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء بتاريخ 2/5/88 استخرجت من العقار الأصلي موضوع الرسم عدد 40254 المتكون من طابقين سفلي وعلوي، وأن المدعى عليها منتصر حفصة تملك الشقة العلوية رقم 14 مكرر موضوع الرسم عدد 41331/09 التي توجد فوق شقة العارضة في إطار نفس الملكية المشتركة التي ينص الفصل الأول الفقرة الثالثة منه على أن السطح يشكل جزءا مشاعا بين كافة السطح المشاع وأجرت البنايات المشيدة للغير متجاهلة حقوق العارضة كمالكة للنصف في السطح ملتمسة إجراء قسمة في السطح وتمكينها من واجبها فيه بعد انتداب خبير لأعداد مشروع في ذلك، والحكم على المدعى عليها بالتخلي عن واجبها تحت غرامة تهديدية 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وعززت مقالها بشهادة من المحافظة العقارية.
وأجابت المدعى عليها بأن الشهادة العقارية المدلى بها من طرف المدعية لا تفيد ملكيتها في السطح ملتمسة عدم قبول الدعوى، وبتاريخ 30/6/98 أمرت المحكمة بإجراء خبرة على المدعى فيه وإعداد مشروع قسمة وبعد الإنجاز وإفادة عدم قابلية السطح للقسمة بكونه خاضعا للملكية المشتركة ووقوعه داخل المدار الحضري وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة بتاريخ 11/3/99 حكما قضت فيه على المدعى عليها بإزالة البنايات المحدثة في السطح الموجودة فوق المنزل العلوي وتمكين المدعية من نصيبها في السطح بعلة أن حق المدعية ثابت بموجب وثـائق الملف في السطح المدعى عليه، مما يتعين الحكم لها به وتخلي المدعى عليها عنه.
وكان الحكم محل الطعن بالاستئناف من طرف المدعى عليها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الطلب بعلة أن الشهادة العقارية المستدل بها من طرف المدعية لا تفيد أن السطح المدعى فيه مشترك بين طرفي النزاع وانه غير قابل للقسمة وان ما ذهبت إليه المحكمة الأولى مخالفا للقانون المؤسس للملكية المشتركة، وهو القرار المطلوب نقضه بوسيلتين لم يجب عنها.
الوسيلة والثانية مجتمعان المتخذة أولاهما من عدم الجواب على بعض الطلبات والثانية من تحريف مضمون الوثائق، ذلك أن العارضة طالبت بمقالها الأصلي بإجراء قسمة في السطح المدعى فيه وتمكينها من واجبها فيه وبمقالها الإضافي أن المطلوبة أنشأت بنايات على السطح المذكور دون إذنها، مما يؤكد سوء نيتها وطالبت بإزالة ذلك، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه غضت الطرف عن الطلب الإضافي ولم تجب عنه لا سلبا ولا إيجابا واكتفت بمناقشة طلب القسمة مما جعل قرارها ضعيف التعليل الموازي لانعدامه، كما أن حيثيات القرار أشارت إلى أن الصك العقاري لا يفيد تواجد السطح وأن قانون الملكية المشتركة جعله بدون منفذ مباشر وغير قابل للقسمة الشيء الذي أعطى للتعليل عدة صور متـناقضة، خاصة وأن نظـام الملكية المشتركة المؤرخ في 7-7-88 يفيد أن السطح يعتبر جزءا مشاعا في فقرته الأولى، وهو ما أكده كلا من محضر المعاينة المؤرخ في 28/12/98 ومحضر إثبات حال المؤرخ في 24-2-97 وأن المحكمة بذلك حرفت مضمون الوثائق المذكورة تحريفا واضحا مما يناسب التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
حقا تبين صدق ما عابته الوسيلتان على القرار المطعون فيه ذلك أن المحكمة مصدرته عندما اعتمدت أساسا لقائها بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الطلب، على كون الملكية المشتركة المستدل بصورة منها من طرف الطالبة رفقة مقالها الافتتاحي ذات الرسم عدد 40254/ن لا تتضمن شياع السطح المدعى فيه ولا كونه قابلا للقسمة أو الاستعمال ورتبت على ذلك عدم شياع السطح المذكور، والحال أن الفقرة الثالثة من البند الأول من نظام الملكية المشتركة للعقار الأصلي عدد 40254 الذي استخرج منه كلا من الرسمين عدد 40330 الذي يخص الطالبة وعدد 40331 المتعلق بالمطلوبة يفيدان سطح الطابقين السفلي والعلوي مشتركا بينهما وخاضع لنظام الملكية المشتركة بين المالكتين بالتساوي، تكون فعلا أغفلت الدفع المتعلق بالبنايات المقامة فوق السطح المذكور وحرفت مضمون نظام الملكية المشتركة وجعلت قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ومعروضا للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة الطرفين والقضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وبهيئة أخرى وتحميل المطلوبة الصائر.
كما قرر إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد ابراهيم بحماني رئيسا والمستشارين السادة: محمد عثماني مقررا وعبد النبي قديم وعبد السلام البركي وحمادي أعلام وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.