Preuve en matière bancaire : La contestation du solde débiteur par le client ne suffit pas à écarter la force probante des relevés de compte (Cass. com. 2011)

Réf : 52239

Identification

Réf

52239

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

558

Date de décision

14/04/2011

N° de dossier

2010/1/3/1690

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant souverainement constaté que le client, qui contestait le solde débiteur de son compte, non seulement n'apportait aucun élément de preuve contraire aux relevés de compte et contrats de prêt produits par la banque, mais avait de surcroît reconnu l'existence dudit compte dans ses écritures, une cour d'appel en déduit à bon droit que sa contestation n'est pas fondée et que la créance de la banque est établie. Par ailleurs, la cour d'appel de renvoi n'est pas tenue de donner suite à une mesure d'expertise ordonnée par un arrêt avant-dire droit rendu avant la cassation, dès lors qu'elle s'estime suffisamment éclairée par les pièces versées au dossier.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/7/5 في الملف 8/2009/5096 تحت رقم 2010/3548، أنه بتاريخ 2004/04/20 تقدمت (ب. و.) التي حلت محل (ا. ب. ا. م. ا.)، بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه إنها منحت المدعى عليه محمد نور الدين (ب.) تسهيلات مالية وبنكية وقرضا، وفي هذا الإطار سجل حساباه عدد 221 030 1014089 و 2500302664124 مديونية لفائدة العارض بمبلغ 139.598,76 درهم لغاية حصر الحسابين المذكورين بتاريخ 2003/12/31 ، وان جميع المحاولات المبذولة معه من أجل الأداء لم تسفر عن أية نتيجة ، ملتمسة الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور ونسبة 10 % من مجموع الدين برسم جزاءات التأخير، و الفوائد الاتفاقية بنسبة 13.25 % من تاريخ حصر الحسابين 2003/12/31 الى تاريخ الأداء ، وفوائد التأخير 2% من تاريخ حصر الحسابين ، و الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 7% والفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين الى يوم الأداء ، ومبلغ 14.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميله الصائر. وبعد جواب المدعى عليه ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية (ب. و.) مبلغ 139.598,76 درهم أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من اليوم الموالي لحصر الحساب وهو 2004/01/01 الى يوم الأداء ، وتحميله الصائر ، ورفض باقي الطلبات ، استأنفه المدعى عليه ، وأدلى (ب. و.) بمذكرة إصلاحية.

التجارية قرارها عدد 2007/5688 بتاريخ 2007/12/04 ، باعتبار الاستئناف جزئيا ، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 49.148,64 درهم و الفوائد القانونية من الطلب ، والصائر بالنسبة ، طعنت فيه (ت. و. ب.) بالنقض ، فنقضه المجلس الأعلى بمقتضى القرار عدد 720 بتاريخ 2009/5/6 ملف عدد 2008/1/3/722 بعلة " أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 49.148,64 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بتعليل جاء فيه " انه بالرجوع الى الكشوف الحسابية يتبين بانها ترجع لتاريخ 1997/01/31، وان الرصيد الذي تضمنته في هذه الفترة هو 59.198,64 درهم ، وانه منذ ذلك الوقت استمر المستأنف عليه في احتساب الفوائد البنكية الى غاية 2003/12/31 ، وان المستأنف عليه مؤسسة بنكية مؤطرة بقوانين ولوائح ودوريات ، فكان عليها أمام تجميد الحساب ان تحيله على قسم المنازعة بعد قفله داخل أجل معقول لا يتجاوز السنة، وان استمرارها في احتساب الفوائد الاتفاقية في غياب اتفاق على ذلك يكون غير مبرر "، في حين دورية والي بنك المغرب لسنة 1993 المستند عليها من طرف المحكمة تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة ، وما يتطلبه ذلك من تغطيتها بالمؤونة المناسبة ، ولا تتحدث هذه الدورية عن ضرورة إقفال الحساب المتوقف نشاطه لمدة سنة ، والذي يخضع لمسطرة خاصة منظمة قانونا ، مما يبقى معه القرار بما ذهب اليه غير مرتكز على أساس ... " وبعد عرض القضية من جديد على محكمة الإحالة أصدرت قرارها موضوع الطعن الحالي برد الاستئناف، وبتأييد الحكم المستأنف.

في شأن السبب الوحيد:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل وسوءه ، بدعوى أنه سبق للمحكمة أن قضت بتاريخ 2006/03/14 بإجراء خبرة ، وكان عليها توجيه قرارها التمهيدي للخبير ليقوم بالمهمة المحددة فيه ، غير أنها بعد إرجاع الملف اليها من المجلس الأعلى ، اكتفت بتعليل وحيد دون أن تبين سبب تراجعها الضمني عن إجراء الخبرة المأمور بها ، خاصة وأنه أدلى للمحكمة بالوصل الذي يفيد إيداع أجرة الخبير ، كما أدلى بمستنتجاته بعد النقض وتمسك فيها بجميع أوجه دفاعه سواء تلك التي أدلى بها في مقال الاستئناف أو المدلى بها بعد ذلك ، غير أن القرار المطعون فيه لم يجب بشيء عن هذه الدفوع واستجاب لمطالب المدعي بعد تفسير قرار يجعل القرار ناقص التعليل.

كما ان القرار علل ما قضى به بأنه " في غياب إثبات عكس ما ضمن بالكشوف الحسابية ، فإن الاستئناف يبقى غير مبرر " وهو قول غير سليم ، لان العارض نازع منازعة جدية في كشوف الحساب المدلى بها خاصة و انها تحمل رقم حساب غير رقم الحساب الاول الذي كان للطالب لدى (م. ا.) ، كما أدلى بكشف حساب صادر عن المؤسسة المذكورة تطالبه فيه بمبلغ 49.148,64 درهم فقط ، وهو الكشف الذي اعتمدته المحكمة في حكمها الاول، ويتضح من كشوف الحساب التي أدلت بها المطلوبة انها احتسبت فوائد بمبلغ 13.50% دون الادلاء بأي سند كالعقد أو غيره لإثبات استحقاقها للفوائد بهذه النسبة ، وهذه العناصر هي التي جعلت محكمة الاستئناف تقضي في قرارها السابق بإجراء خبرة حسابية ، باعتبار ان الخبرة وحدها هي التي ستوضح ما اذا كانت الكشوف الحسابية المدلى بها تتعلق بالحساب السابق لدى "(ا.)" أو انها تتعلق بحساب آخر ، وكذا قيمة الفوائد المحتسبة ونسبتها . وقد اعتمد القرار المطعون فيه على القرار الصادر عن المجلس الاعلى الذي يشرح فيه المادة 492 من مدونة التجارة و المادة 106 من ظهير 1993/7/6 بشان مؤسسات الائتمان بخصوص حجية الدفاتر التجارية في الإثبات. وما قرره المجلس الاعلى في القرار المذكور يهم الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام و التي لا تكون محل نزاع، في حين أن الأمر في النازلة خلاف ذلك ، لأنه نازع في كشوف الحساب عندما اعتبر انها تتعلق بغير الحساب البنكي الذي له لدى (م. ا.) ، كما أدلى بكشف حساب يتضمن مبالغ أقل بكثير مما تضمنته الكشوف المدلى بها من طرف المطلوبة، مما يسقط حجية هذه الكشوف وان اعتمادها رغم المنازعة الجدية يجعل القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض.

لكن ، حيث إنه بعد النقض والإحالة يرجع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره ، ومن ثم تبت المحكمة في النازلة من جديد على ضوء الوثائق المعروضة عليها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الاعلى ، وبالتالي فالقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 2006/03/14 و القاضي بإجراء خبرة حسابية ، لم يبق ملزما للمحكمة، وبخصوص منازعة الطالب في كشوف الحساب المعتمدة من طرف البنك المطلوب، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد في استبعاد هذه المنازعة التعليل المنتقد فحسب ، بل اعتمدت تعليلا آخر جاء فيه: " إنه من المبادئ القارة في قواعد الإثبات طبقا للمادتين 399 و 400 من ق ل ع أن البينة على المدعي ، والمستأنف في النازلة لم يدل بأية وثيقة تثبت كون عقود القرض المستند علها لا تتعلق بالحساب.

وإضافة إلى ما ذكر فإنه أقر في مذكرته المدلى بها أمام محكمة الاستئناف والمؤرخة في 2007/06/19 بالحساب سند الدعوى ، وأنه عرف عملية تفيد إيداعه مبلغ 10.000 درهم في يناير 1997 " وهو تعليل غير منتقد ، اعتمدت فيه المحكمة وثائق الملف وخاصة عقود القرض الثلاثة المدلى بها في الملف من طرف البنك المطلوب ، و التي تهم الطالب محمد نور الدين (ب.) ، وتفيد أن المبالغ التي استفاد منها هذا الاخير مرت عبر حسابه رقم 10.140، ولم يثبت الطالب براءة ذمته من المبالغ المطالب بها ، مكتفيا بالقول بأنه ينازع في كشوف الحساب منازعة جدية دون أن يوضح وجه هذه المنازعة. وبخصوص ما أثاره الطالب بشان احتساب الفوائد على أساس نسبة 13.50 %، فالثابت من خلال عقود القرض الموقعة من طرفه انه تم الاتفاق على فائدة بنسبة 12 % ، قابلة للتغيير كل سنة ابتداء من القسط 13 عملا بالفصل الثامن من العقود المذكورة، ولم يثبت الطالب بمقبول أن النسبة المحتسبة من طرف البنك المطلوب ضمن كشوف الحساب نسبة غير صحيحة، وهذه العلة القانونية المستمدة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع ، تقود مقام العلة المنتقدة ، ويستقيم القرار بها . ولم توضح الوسيلة الدفوع التي أثارها الطالب ولم تقع الاجابة عنها ، ولم تكن المحكمة ملزمة بإجراء خبرة حسابية ما دامت اعتبرت وثائق الملف كافية لتكوين قناعتها خاصة بعد أن تأكدت من ان كشوف الحساب المنازع فيها من طرف الطالب تهمه هو دون غيره ولم يثبت عكس ما جاء فيها ، فجاء القرار مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا سليما ، والوسيلة على غير أساس ، فيما عدا ما لم يبين فهو غير مقبول .

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.