Réf
53008
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
63/1
Date de décision
05/02/2015
N° de dossier
2012/1/3/753
Type de décision
Arru00eat
Chambre
Commerciale
Mots clés
Responsabilité bancaire, Remise à l'encaissement, Rejet, Perte de chèque, Obligation de garde, Duplicata, Contrat de Dépot, Chèque, Banque, Action en responsabilité
Une cour d'appel retient à bon droit la responsabilité de la banque pour la perte d'un chèque qui lui a été remis à l'encaissement, en la condamnant à payer au client la valeur de celui-ci à titre de dédommagement. Elle énonce justement que la procédure d'obtention d'un duplicata en cas de perte, prévue à l'article 276 du Code de commerce, est une faculté ouverte au propriétaire du chèque et non un moyen pour la banque dépositaire, qui a failli à son obligation de garde, de se décharger de sa responsabilité. La circonstance que le chèque ait pu être sans provision est inopérante, le bénéficiaire étant privé par la faute de la banque de son droit de recours contre le tireur.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات للفصل 363 من ق م م.
حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت عدد 959 بتاريخ 2012/01/21 في الملف عدد 16/2011/3892، أن المطلوب عبد العزيز (ب.) تقدم بمقال لتجارية البيضاء، عرض فيه أنه يملك حسابا لدى وكالة (م.) التابعة للطالب (م. ت. ص.)، وأنه قام بتاريخ 2010/09/02 بإيداع شيك بالوكالة المذكورة مسحوب على (ع. ل.) تحت رقم 238493 بمبلغ 30.000,00 درهم في إسم (س. ه.) حسب الوصل عدد 04839011، غير أنه فوجيء بعدم تحويل قيمة الشيك بالحساب المذكور في ظروف غامضة. ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 30.000,00 درهم، الذي يمثل قيمة الشيك وتعويض عن الضرر لا يقل عن 5.000,00 درهم مع الفوائد القانونية. وأجاب المدعى عليه بمذكرة مقرونة بمقال يرمي إلى إدخال ساحبة الشيك (س. ه.) في الدعوى لأن الشيك الضائع تم تدوين ملاحظة عنه بأنه بدون مؤونة والحكم عليها بتسليمها للسيد عبد العزيز (ب.) شيكا ثانيا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم. وبعد انتهاء المناقشة قضت المحكمة التجارية على البنك بأدائه للمدعي مبلغ 33.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ورفض باقي الطلب. وبعد استئنافه من طرف البنك أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف مع تعديل يحصر المبلغ المحكوم به في 30.000.00 درهم.
في شأن الوسيلتين مجتمعتين
حيث ينعى البنك الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادتين 276 و279 من م ت وانعدام الأساس القانوني وعدم الجواب وانعدام التعليل بدعوى أنه حمل البنك المسؤولية عن ضياع الشيك فسرت مقتضيات المادتين 276 و 279 من م ت تفسيرا خاطئا، لما اعتبرت " ان حق المطالبة بالوفاء بناءا على نظير ثان في حالة ضياع الشيك طبقا للمادة 276 من م ت خول لمواجهة حالة ضياع الشيك عند مالكه أي المستفيد وليس عند البنك بوصفه مودعا لديه" والحال أن هذه المقتضيات أعطت الحق في الوفاء بناءا على نظير ثان في حالة فقدان الشيك دون أن تستثنى الجهة المودع لديها الشيك في حالة ضياعه. كذلك لم تجب المحكمة على ما أثاره البنك الطاعن بخصوص الفقرة الثانية من المادة 279 من نفس القانون التي نصت على " انه إذا عجز من فقد الشيك أو سرق منه من تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع وهكذا جاز له أن يطالب بالوفاء بأمر من رئيس المحكمة شرط أن يثبت ملكيته للشيك بدفاتره وأن يقدم كفالة ". وهكذا فمقتضيات المادتين المذكورتين تتعلقان بإجراءات شكلية وقانونية لم يحترمها المطلوب فجاء بذلك القرار فاسد التعليل ومنعدم الأساس القانوني مما يتعين نقضه.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت البنك مسؤولا عن ضياع الشيك المودع لديه وحددت التعويض المستحق في قيمة مبلغ الشيك بعلة " أن ضياع الشيك من شأنه حرمان المستفيد من استعمال حق الرجوع ضد الساحب من أجل استيفاء قيمة الشيك باعتباره وسيلة أداء تجري مجرى النقود أيا كانت عليها حالة مؤونة رصيد ساحبه"، تكون قد أبرزت في تعليلها السبب الذي جعلها تحكم للمطلوب بقيمة الشيك، ولا يؤثر في موقفها المذكور كون الشيك بدون مؤونة ما دامت الوثيقة المذكورة التي هي وسيلة أداء تعد في حد ذاتها بمثابة نقود تخول حاملها مطالبة الساحب بأداء قيمتها النقدية بالطرق القانونية المتاحة. وهي بقولها كذلك " ان تمسك الطاعن بإمكانية لجوء المستأنف عليه إلى تطبيق مقتضيات المادة 276 من م ت من أجل الحصول على نظير ثان من الشيك الضائع لا يسعفه في نازلة الحال، على اعتبار أن حق المطالبة بالوفاء بناءا على نظير ثان في حالة ضياع الشيك مخول لمواجهة ضياع الشيك عند مالكه أي المستفيد وليس البنك بوصفه مودعا لديه "، تكون قد ميزت وعن صواب بين الحالة التي يمكن بمقتضاها لصاحب الشيك الضائع اللجوء لمقتضيات المادة 276 من م ت للحصول نظير ثان و الحالة التي يبقى فيها البنك مسؤولا عن الضياع بوصفه مودعا لديه ، وبذلك أتى القرار غير خارق لأي مقتضى ومرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسيلتان على غير أساس.
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.