Réf
19393
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
516
Date de décision
09/05/2007
N° de dossier
1082/3/1/2006
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
Responsabilité du banquier, Ordre de ne pas payer, Opposition au paiement, Mandataire, Lettre de change, Instructions du client, Faute contractuelle, Effet de commerce, Contrat de mandat, Cassation, Banque
Base légale
Article(s) : 879 - 903 - 942 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 189 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Il résulte des articles 879 à 942 et notamment de l’article 903 du Dahir des obligations et des contrats que la relation entre une banque et son client domiciliataire d’un effet de commerce est une relation de mandant à mandataire. Encourt la cassation l’arrêt d’une cour d’appel qui, pour écarter la responsabilité de la banque ayant payé une lettre de change malgré l’opposition de son client, se fonde sur l’article 189 du Code de commerce régissant les conditions de l’opposition au paiement. En statuant ainsi, alors que la responsabilité contractuelle de la banque devait être appréciée au regard de son manquement à son obligation principale, en tant que mandataire, de respecter les instructions de son client, la cour d’appel n’a pas donné de base légale à sa décision.
كمبيالة – تعرض على الوفاء خارج الحالات المحددة قانونا (نعم) – مسؤولية البنك في إطار قواعد الوكالة (نعم).
لئن كانت المادة 189 من مدونة التجارة لا تجيز التعرض على الوفاء بالكمبيالة إلا في حالة ضياعها او سرقتها او في حالة التسوية او التصفية القضائية للحامل، فان علاقة المسحوب عليه – المتعرض على الوفاء خارج الحالات المذكورة – بالبنك المستوطن به حسابه هي علاقة وكيل بموكل ينظمها الفصل 903 من قانون الالتزامات و العقود، مما لا مجال معه لاعمال مقتضيات المادة 189 المذكورة لتعلق الأمر في النازلة 9 التي امتنع فيها البنك من الاستجابة لتعرض زبونه على وفاء الكمبيالة – بمسؤولية عقدية تؤطرها القواعد العامة، تجعله مسؤولا عن الإخلال بأهم التزام يقع على عاتقه و هو احترام تعليمات زبونه.
القرار عدد 516، المؤرخ في 9/5/2007، الملف التجاري عدد 1082/3/1/2006
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/2/2006 في الملف رقم 3820/2005/5 تحت عدد 788/06، ان شركة دراسة الأشغال الخاصة و الاستشارة تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده ان لديها حسابا بنكيا لدى المطلوب بنك الوفاء بالوكالة الكائنة بساحة محمد الخامس الدار البيضاء تحتد عدد 01001063390.13 و انه بتاريخ 10/6/2002 تقدمت لدى الوكالة المذكورة بطلب من اجل عدم أداء مقابل الكمبيالة المسحوبة لفائدة مقاولة » ابن يدر » الحاملة لمبلغ 50.000 درهم المؤرخة في 15/4/2002 الحالة الأداء بتاريخ 15/5/2002، و أنها تتعرض على أداء مقابل الكمبيالة، إلا انه و بعد اطلاعها على كشف حسابها فوجئت بان الوكالة البنكية قامت بأداء مقابل تلك الكمبيالة المتعرض عليها بتاريخ لاحق أي بتاريخ 20/1/2003، و اقتطعت من حسابها مبلغ 50.000 درهم بالرغم من مرور ثمانية اشهر على تاريخ توصلها بطلب التعرض على الوفاء، و ان الداء الوكالة البنكية مقابل الكمبيالة المتعرض عليها يعد خطأ فادحا من طرفها، و بذلك فإنها تتحمل كامل مسؤوليتها في عدم تنفيذ طلبها بخصوص تعرضها عن أداء مقابل الكمبيالة المذكورة، و على اثر ذلك بعثت رسالة في الموضوع للبنك المطلوب، كما بعث دفاعها بدوره للوكالة البنكية رسالة إنذارية من اجل معالجة المشكل بصفة ودية، إلا ان المدعى عليها بالرغم من توصلها بالرسائل المذكورة لم تكلف نفسها عناء الإجابة عليها، بالرغم من ان المؤسسة البنكية من واجبها المهني الرد على كل استفسارات زبنائها، و ان تصرف المدعى عليها الحق بها عدة أضرار مادية و معنوية و ان مسؤولية كل ذلك تقع على كاهل المدعى عليها، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بإرجاع مبلغ 50.000 درهم المقتطع من حسابها مع الفوائد القانونية من تاريخ الاقتطاع الذي هو 20/1/2003، و بأداء مبلغ 50.000 درهم عن مختلف الأضرار المادية و المعنوية التي تكبدتها من جراء خطأ البنك، فصدر حكم قضى برفض الطلب، استأنف من طرف المدعية فصدر قرار استئنافي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و هو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الثالثة،
حيث تنعى الطالبة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني و انعدام التعليل، ذلك ان المحكمة قضت برفض الطلب لعدم استطاعتها (الطالبة) إثبات الضرر الذي تزعم أنها تعرضت له، و ان ما جاء في تعليل المحكمة لا يستند على أي اساس، فمسؤولية البنك ثابتة و واضحة في النازلة، لان خطأ البنك ثابت ما دام عمد إلى أداء كمبيالة متعرض على وفائها، و بالتالي مسؤوليته تعتبر قائمة، لأنه حسب القانون، فان المسحوب عليه يخضع في الأداء لأوامر الزبون الساحب، و انه إذا خالفها اصبح مسؤولا بقيمة الكمبيالة، لأنه يعتبر بمثابة الوكيل ان خرج عن حدود الوكالة لزمته آثارها طبقا للفصل 895 من ق ل ع بالإضافة إلى ان البنك حين تعمد وفاء قيمة الكمبيالة رغم تعرض الطالبة على أدائها يكون قد فصر في بذل العناية اللازمة للحفاظ على مصالحها، و يتحمل بذلك كامل المسؤولية عما لحقها من ضرر عملا بالفصل 927 من ق ل ع، بالإضافة إلى ان مسؤولية البنك مستمدة من الأعراف و العادات البنكية، و انه كان عليه عندما قدمت له كمبيالة من اجل الأداء متعرضا على وفائها، ان لا يقوم بأدائها، بل كان عليه لن يخبر المستفيد من الكمبيالة بوجود تعرض على أداء قيمتها خصوصا و ان المستفيد من الكمبيالة لن يضيع في حقوقه ما دام ان له من الطرق القانونية ما تضمن حقوقه، و ذلك بالالتجاء إلى المحكمة قصد رفع التعرض، و ان ما ورد بالقرار من ان البنك يبقى مسؤولا كذلك أمام الحامل في حالة خرقه للمادة 198 من مدونة التجارة، فان ذلك لا يصح إلا في حالة واحدة، و هي وجود حكم قضائي برفع التعرض، و ان البنك عندما تسرع و قام بأداء الكمبيالة بالرغم من وجود تعرض عليها فانه يكون قد قام بعمل غير قانوني و أخل بواجبه كمؤسسة بنكية، و ام مسؤولية البنك ثابتة، لتقصيره في القيام يعمله اتجاهها عندما تعمد أداء الكمبيالة رغم وجود التعرض عليها، متسببا بذلك لها (الطالبة) في عدة أضرار مادية و معنوية، و بخصوص ما جاء في القرار، من أنها لم تستطع إثبات الضرر الذي تعرضت له، فانه و على العكس من ذلك، فان الأضرار التي تكبدتها بسبب خطأ البنك ثابتة في النازلة، لأنه سحب من حسابها بدون وجه حق مبلغ 50.000 درهم بسبب التصرف الغير القانوني للبنك، و أنها محقة في المطالبة باسترجاع المبلغ المقتطع من حسابها من طرف البنك بغير حق، و ان اقتطاع المبلغ المذكور خلف لها عدة إكراهات مالية في ميزانيتها خصوصا و أنها لم تضع في اعتبارها ان البنك سيقتطع من حسابها المبلغ المذكور، ما دام تعرضت على قيمة الكمبيالة، و أنها تضررت من الخطأ الفادح للبنك، و بالتالي فانه من حقها المطالبة بالتعويض عن تلك الأضرار مع إرجاع مبلغ 50.000 درهم المقتطع من حسابها بدون حق، بدون حق، و من الناحية المعنوية، فانه من غير المعقول عدم مساءلة البنك عن الأضرار التي سببها لها بسبب خطئه، خصوصا و ان ذلك كلفها مصاريف مهمة و مضيعة للوقت، و ان مسؤولية الأضرار المذكورة تقع بكاملها على عاتق بنك الوفاء، و بذلك فمسؤولية الأضرار المذكورة تقع بكاملها على عاتق بنك الوفاء، و بذلك فمسؤولية البنك ثابتة بجميع أركانها و كذلك جميع الأضرار المادية و المعنوية المترتبة عنها، و ان تعليل المحكمة بذلك هو تعليل فاسد
و غامض الذي يوازي انعدامه، مما يتعين نقضه.
حيث تمسكت الطالبة استئنافيا بان التعليل الابتدائي لا أساس له لأنها و ان لم تحدد بشكل صريح السبب الذي من اجله تتعرض على الوفاء فان تعرضها يعتبر تعرضا صحيحا، لأنها لم تقم به إلا عندما كان لديها سبب واضح وجدي، و يبقى البنك ملزما باحترام هذا الإجراء باعتباره وكيلا عنها، فاكتفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بالقول » ان تحميل البنك خطأ أداء الكمبيالة رغم التعرض عليها رهين بإثبات الأضرار التي تدعيها المستأنفة على اعتبار ان المسؤولية تتكون من ثلاثة أركان و هي الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما، و أنها (المستأنفة) لم تستطع إثبات الضرر الذي تزعم أنها تعرضت له، علما بان البنك يبقى مسؤولا كذلك أمام الحامل في حالة خرقه مقتضيات المادة 189 من م ت، التي حددت حصرا الحالات التي يجوز فيها التعرض « ، في حين لئن كانت المادة 189 من م ت لا تجيز التعرض على الوفاء و يتحمل مسؤولية موقفه، فان علاقة هذا الأخير بالبنك المستوطن به حسابه هي علاقة وكيل بموكل تنظمها الفصول 879 إلى 942 و خاصة الفصل 903 من ق ل ع، لا مجال معه لاعمال مقتضيات المادة 189 المذكورة لتعلق الأمر في النازلة بمسؤولية البنك العقدية التي تؤطرها القواعد العامة و تجعله مسؤولا عن الإخلال بأهم التزام يقع على عاتقه و هو احترام تعليمات زبونه، مما يبقى معه قرارها (المحكمة) فيما ذهب إليه غير مرتكز على أساس قانوني سليم عرضة للنقض.
و حيث ان حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى، و تحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه او بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة : الطاهرة سليم مقررا و زبيدة تكلانتي و عبد الرحمان المصباحي و عبد السلام الوهابي أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد السعيد السعداوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب