Réf
55373
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3092
Date de décision
03/06/2024
N° de dossier
2023/8220/5123
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus de communication de documents, Origine des fonds, Obligation de vigilance, Lutte contre le blanchiment d'argent, Confirmation du jugement, Clôture de compte bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Association, Absence de faute
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire et d'obligations de vigilance, la cour d'appel de commerce examine la légalité de la clôture unilatérale de comptes courants par un établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en réparation du titulaire des comptes, une association, jugeant la mesure de clôture justifiée par le non-respect de ses obligations d'information.
L'appelant soutenait que la clôture était abusive, l'établissement bancaire ayant excédé ses prérogatives en exigeant la communication de documents comptables non prévus par la réglementation et en interprétant de manière erronée une circulaire de Bank Al-Maghrib relative à la lutte contre le blanchiment de capitaux. La cour retient que les établissements bancaires sont tenus, en application desdites circulaires, à une obligation de vigilance renforcée impliquant le droit de se renseigner sur l'origine des fonds de leurs clients, y compris en exigeant la production de leur rapport financier annuel.
Elle considère que le refus persistant du client, qualifié de client à risque élevé, de fournir le document sollicité malgré une mise en demeure en bonne et due forme constitue un manquement justifiant la rupture de la relation contractuelle. La cour valide ainsi la décision de clôture des comptes, la jugeant fondée sur les dispositions de la circulaire précitée qui autorisent la cessation de la relation d'affaires en cas de non-respect par le client de ses obligations.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 07/08/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/03/2022 تحت عدد 1053 ملف عدد 3806/8220/2021 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب ماعدا فيما يخص الحصول على الكشوفات البنكية وإرجاع مبالغ لدائنية حسابات المدعية وفي الموضوع:برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعته.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن جمعية تحظى بصفة الجمعية ذات المنفعة العامة وتقوم على تنزيل التوجهات التي تعتمدها الدولة في مجال تربية الأغنام والماعز. وتضطلع في هذا الإطار بمهام تنظيم وتأطير مربي الأغنام والماعز بالمغرب عبر عقود برامج تجمعها مع شركاء من القطاع العام والخاص وفي إطار نشاطها قامت بفتح خمسة حسابات بالاطلاع لدى المدعى عليها [الشركة ع.م.أ.] ويتعلق الأمر بما يلي:
1-حساب بالاطلاع مخصص لعقود البرامج تحت عدد 022810 0000910028448066 23 موطن لدى وكالة مشليفن بالرباط دائن لغاية نهاية ماي 2021 بمبلغ 606.966.12 درهم (ستمائة وستة ألف وتسعمائة وستة وستون درهم واثنا عشر سنتيما)
2-حساب تحت الطلب مخصص للمشاريع عدد022810 0000910005058650 23 موطن لدى نفس الوكالة المشار إليها دائن منذ نهاية ابريل 2021 بمبلغ 3.012.771.38 درهم.
(ثلاث مليون واثني عشر ألف وسبعمائة وواحد وسبعون درهم وثمانية وثلاثون سنتيما)
3-حساب بالاطلاع عدد 022810 0000910005054964 23 موطن لدى نفس الوكالة المشار إليها دائن بمبلغ 85.062.94 درهم حسب الكشف الصادر بنهاية ماي 2021.
(خمسة وثمانون ألف واثني وستون درهم وأربعة وتسعون سنتيما.)
4-حساب بالاطلاع عدد 022810 000091 0028524793 23 موطن لدى نفس الوكالة كذلك دائن بمبلغ 269.17 لغاية نهاية مارس.
(مائتان وتسعة وستون درهم وسبعة عشر سنتيما.)
5-حساب بالاطلاع دائن بمبلغ 441.540.00 درهم ناتج عن قيد على مدينية حساب العارضة عدد 022810000091000505464230 بتاريخ 21/11/2020 للحساب المذكور المخصص لحجز تحفظي لفائدة السيد [التجاني (ب.)].
ورغم ان الحسابات المشار إليها أعلاه والموطنة لدى المدعى عليها تسجل رصيدا دائنا بمبلغ إجمالي قدره 4.146.609.61 درهم الا ان العارضة فوجئت بإرجاع المدعى عليها لأربعة شيكات مسحوبة على [رقم الحساب] 0000910028448066 23 لفائدة ممونين بقيمة إجمالية قدرها 488.498.00 درهم،( أربعمائة وثمان وثمانون ألف وأربعمائة وثمان وتسعون درهم ) بالرغم من أنه دائنا بمبلغ 606.966.12 درهم الشيء الذي دفع بها الى استفسار المدعى عليها في الموضوع ومطالبتها بتبرير سبب ارجاع الشيكات بموجب خطابها عدد 426/2021 المؤرخ قي 21/06/ 2021 وحثها على احترام فتح الحساب لديها
جدول الشيكات الغير مؤداة
كما انها لم تكتف بإرجاع الشيكات أعلاه، بل امتنعت كذلك عن تنفيذ أمر بالتحويل بقيمة 3.000.000.00 درهم لفائدتها لتغطية باقي التزاماتها اتجاه الأغيار خصما من حسابها عدد022810 0000910005058650 23 بالرغم من أنه دائنا بمبلغ 3.012.771.38 درهم وهو ما يشكل اخلالا بشروط العقد وخرق المقتضيات المواد 309 و519 إلى 523 من مدونة التجارة والفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود.
والمشرع المغربي عرف الوديعة بكونها: " عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص أخر يلتزم بحفظه ورده بعينه'' وهو ما لم يثم احترامه في نازلة الحال من خلال رفض تسديد الشيكات المشار إليها والأمر بالتحويل الشيء الذي رتب ضررا جسيما للعارضة ماديا ومعنويا.
كما أن المدعى عليها كبنك ملزمة من جهة أولى بحفظ الوديعة المشار إليها وفق مقتضيات الفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود، ومسؤولة كذلك عن الأخطار التي قد تلحق بها بناء على التزامها المفترض بالحرص والحذر المطلوبين من كل شخص مهني ، ومسؤولة كذلك من جهة ثانية عن هلاك هذه المبالغ واختفائها من حسابات العارضة لأن الأصل أن الشيء يهلك عند مالكه وملزمة من جهة ثالثة باحترام شروط العقد في شقه المتعلق بالخدمات، وأمام ما سلف يكون الضرر الذي لحق العارضة ثابتا من خلال:
*-إرجاع 4 الشيكات بإجمالي: 488.498.00 درهم بالرغم من ان رصيد الحساب المرتبط بها (022810000091002844806623 ) دائن بمبلغ 606.966.12 درهم.
*-الامتناع عن تنفيذ أمر بالتحويل بمبلغ 3.000.000.00 كما ثم بيانه بالرغم من أن رصيد الحساب المرتبط به (022810000091000505865023 ) دائن بمبلغ 3.012.771.38 درهم .
*-إغلاق الحسابات كما هو ثابت من شواهد الإرجاع الشيء الذي يحول دون تغذيته بحوالات مرتقبة في إطار مشاركتها في مشاريع مخطط المغرب الأخضر من بوابة المديريات الإقليمية للفلاحة و المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وذلك وفق الجدول التالي:
جدول المبالغ المتوقع تغذية حساباتها بها في إطار مشاريع مخطط المغرب الأخضر:
*-تحميلها ذعيرة إرجاع الشيكات والمنع من دفتر الشيكات وفق الجدول التالي:
جدول الدعائر المستحقة لفائدة الحزبية المترتبة عن إرجاع الشيكات
المجموع: 6724.97 درهم
وحيث أن أول ركن من أركان المطالبة بالتعويض جبرا للضرر هو وجود الخطأ أو التعدي من قبل المدعى عليها على حق من حقوق العارضة ومركزها القانوني في صورة غير مشروعة وخارج حدود القانون.
وحيث أن فعل التعدي على وديعة العارضة وودائعها اللاحقة ثابت في نازلة الحال كما ثم بيانه
وحيث أنه بذلك تكون المدعى عليها أخلت بشروط العقد في قرار صادر عنها اختلت شروط صحته من خلال إرجاع 4 الشيكات والامتناع عن تنفيذ أمر بالتحويل وحجب وديعة والتصرف فيها واستعمالها وجني عائدها وإغلاق الحسابات الشيء الذي يهدد بإرجاع حوالات مرتبطة بعائدات مشاريع تخصص لتأطير مربي الأغنام والماعز بالبلاد للرفع من متوج مادة اللحوم في إطار الحفاظ على الاكتفاء الذاتي من المادة المذكورة والمساهمة في الأمن الغذائي ، فكان بذلك القرار معيبا وأثر على المركز القانوني للعارضة و رتب ضررا فضلا عن المادي معنوي يتجلى كما أسلفناه في المس باعتبار العارضة أمام شركائها والمتعاملين معها من متعهدين وغيرهم من جهة أولى والتصريح بها كذلك لمركزية حوادث الأداء عن فعل لم ترتكبه إطلاقا من جهة ثانية أدى إلى منعها من حمل وإصدار الشيكات ما لم تسدد غرامات للخزينة دون موجب ناهيك عن تسبب المدعية من جهة ثالثة في فساد علاقتها مع ممونيها ومتعهدين نتيجة عدم الوفاء بالشيكات المذكورة علاوة على أن امتناع المدعى عليها على تنفيذ الأمر بالتحويل المذكور أدى إلى عدم وفائها بباقي التزاماتها من جهة رابعة وبإغلاق الحسابات والتصرف في أرصدته بدون سند قانوني من جهة خامسة وبذلك يكون الضرر المادي والمعنوي المترتب عن الفعل ثابت كركن ثاني لقيام دعوى التعويض والعلاقة السببية التي تربط بينهما ثابتة كذلك كركن ثالث لأجله تلتمس العارضة الحكم بقبول الطلب شكلا لاستيفائه جميع الشروط المتطلبة قانونا وفي الموضوعالحكم بإعادة تشغيل وفتح الحسابات المفتوحة لدى وكالتها التجارية ميشليفن أكدال الرباط عدد:
*- 022810 0000910028448066 23
*- 022810 0000910005058650 23
*- 022810 0000910005054964 23
*- 022810 000091 0028524793 23
*- 022810000091000505464230
بعد غلقها دون سند قانوني سليم وبإرجاع المبالغ المشار إليها لدائنية الحسابات والمحددة في 4.146.609.61 درهم حسب الكشوفات دون احتساب المبالغ والحوالات التي قد ترد لدائنية للحسابات في فترة إغلاقه مع تمكين العارضة من الكشوفات الحسابية لجميع الحسابات الموطنة لديها والمشار إليها اعلاه الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ
الحلول محل العارضة في تسديد الغرامات المتعلقة بإرجاع الشيكات والمحددة في 6724.97 درهم.
التعويض عن الضرر في حدود مليون درهم -هكذا: 1.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداء وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليها جميع المصاريف.
وارفقت المقال بالوثائق التالية: صورة من النظام الأساسي للمدعية، صور عن الشيكات المعادة وعددها أربعة بمعية شواهد عدم الأداء.كشوفات الحسابات،خطاب العارضة للمدعى عليها مرجع 977/2020 مؤرخ 10/12/2020. خطاب العارضة للمدعى عليها مرجع 426/2021 مؤرخ في 21/06/2021،نسخة من اشعار ا.م. مؤرخ في 13/9/2021 يفيد إرجاع مقابل فاتورة 240.00 درهم.
وبناء على جواب المدعى عليها المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 20/01/2022 دفعت من خلاله
بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة مع احالة الملف على المحكمة المختصة مكانيا وهي المحكمة التجارية بالدار البيضاء، واحتياطيا برفض الطلب لكونها عمدت الى اغلاق حسابات المدعية تنفيذا لدورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 24 يوليوز 2017 والتي تحدد التزامات اليقظة المفروضة على المؤسسات البنكية لمحاربة غسل الاموال، ومن بينها مراسلة الزبناء خاصة الجمعيات قصد تحيين وثائق ملفات الحسابات المفتوحة لديها،وذلك تحت طائلة ايقاف حساباتهم عند عدم الاستجابة. موضحة بانها راسلت المدعية بتاريخ 13 يناير 2021 تطالبها بجملة من الوثائق من بينها بالتقرير المالي السنوي المصرح به لدى ادارة الضرائب الذي يبين مصادر تمويل الجمعية، الا انها رفضت الادلاء به في كتابها الصادر عن ممثلها. مرفقة مذكرتها بصورة من دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 24 يوليوز 2017, صورة من الرسائل البريدية التي وجهتها للمدعية و جواب المدعية بالرفض.
وبناء على باقي المذكرات وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص السبب الأول حول انعدام الأساس القانوني السليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وإساءة فهم وقائع النازلة فإنه لئن كان انعدام الأساس القانوني السليم يشكل عيب من العيوب التي يمكن أن تشوب الأحكام والمقررات القضائية الصادرة عن محاكم الموضوع، ويرتبط بالحالة التي لا تستند فيها على أية مقتضيات قانونية سليمة بإمكانها أن تبرر التوجه الذي تبنته والأجوبة التي أعطتها للمسألة أو المسائل القانونية التي يطرحها النزاع وهو سبب يغلب فيه الواقع على القانون ويمكن بالتالي المحكمة من أن تبسط رقابتها عليه، كما أن مهمة الأحكام كذلك هو تطبيق حكم القانون على الوقائع بمعنى أنه وبالتبعية لما يساء فهم الوقائع يترتب عليه التطبيق الغير السليم للقاعدة القانونية وأن هذه القواعد وفق ما ثم بيانه لم تتقيد بها محكمة الدرجة الأولى وهو ما يؤكد عدم استيعابها لجوهر القضية، إذ اختزل الحكم المطعون في معرض تعليلاته عن غير صواب لرفض طلب المستأنفة مجموعة من المواد الواردة بدورية بنك المغرب عدد 2017/w/5 الصادر 2017/07/24 ومن ضمنها: المادة 34 : من دورية بنك المغرب المشار اليها هذه المادة أعطت الحق للبنوك من اجل التحري حول مصادر تمويل عملائها لكن عندما يتبين لها وجود عملية مالية غير مألوفة أو غير عادية اذن المادة استعملت صيغة الشرط، فيما الحكم المطعون فيه لم يبين في حيثياته العمليات الغير مألوفة والتي كانت دافعا مفترضا في إعطاء الحق للبنك في سلك هذا الإجراء التعسفي، علما أن حسابات المستأنفة المفتوحة لدى المستأنف عليها كما ثم بيانه في الفقرة المخصصة للوقائع مخصصة لعملياتها مع وزارة الفلاحة نتيجة عقود برامج واتفاقيات بذاتها وبالتالي مصدر الأموال واضح ولا لبس فيه وهي السلطات العمومية مما يجعل الاستناد على هذه المادة لا يستقيم والمادة 31 : من دورية بنك المغرب المشار اليها وأن الحكم المطعون فيه أسس كذلك النتيجة التي توصل اليها في رفض طلبات الطاعنة على مقتضيات المادة 31 من نفس الدورية وحملها ما لا تحتمل في قراءة مجانبة للصواب، إذ اعتبر الحكم موضوع الاستئناف المنظمات ذات المنفعة العامة من بين الزبناء الذين يشكلون نسبة خطر أكثر ، فيما النص المذكور 31 من دورية بنك المغرب جاء على خلاف ذلك إذ أورد أن المنظمات الغير ربحية تعد ذات مخاطر مرتفعة وليست المنظمات ذات المنفعة العامة فالفرق شاسع بين المنظمات ذات المنفعة العامة وبين المنظمات الغير ربحية وبالتالي تكون غاية المشرع من إدراج المنظمات الغير الربحية والتي ليست بالضرورة ذات المنفعة العامة ضمن الزبناء الذين يشكلون مخاطر مرتفعة هي فقط للرفع من درجة الحيطة والحدر لا غير ، وليس إغلاق الحسابات ومصادرة أرصدتها، وبالتالي اكتساب صفة المنفعة العامة للمستأنفة تجعلها لا تندرج ضمن هذه المؤسسات المعنية برفع درجة الحيطة والحذر خصوصا أن إراداتها ومداخيلها مترتبة عن عقود برامج مبرمة مع السلطات العمومية المكلفة بالقطاع الفلاحي أي ان مصدرها واضح ومعلوم وإجراءات البنك المستأنف عليه من قبيل التعسف في استعمال الحق والمادة 26 من دورية بنك المغرب المشار اليها أسس الحكم المطعون فيه كذلك نتيجة ما توصل اليه على مقتضيات المادة 26 من نفس الدورية المذكورة هذه الأخيرة رتبت نتيجة عدم احترام الزبون لالتزاماته ضمن المواد 12 الى 15 من نفس الدورية، فيما الحكم موضوع الطعن لم يعلل نتيجته المتوصل اليها وتحديد ما جاء في المواد ومناقشتها ومطابقتها مع النازلة أي تطبيق حكم القانون على الوقائع والذي يؤدي الى إنهاء العلاقة بين المؤسسة البنكية وزبنائها ومصادرة أموالها ودون تبيان كذلك في تعليله الوثائق المطالب بها من طرف المستأنف عليها والغير متوصل بها والمنصوص عليها في النصوص المحتج بها، واعتبر تبعا لذلك وعن غير صواب أن الأفعال التي قامت بها المستأنف عليها مؤسسة قانونا تنفيذا لدورية بنك المغرب المشار إليها بشكل فضفاض ومهم وفي غياب تعليل سليم الموازي لانعدامه وأن المستأنفة ولتعزيز ما جاء أعلاه ومن خلال قراءة متأنية للنصوص المستند عليها في اصدار نتيجة الحكم المطعون فيه كما هو أعلاه، يتبين قصور الحكم المطعون فيه في بيان العناصر الواقعية للدعوى وبالتالي جاء غير مؤسس النتيجة وذلك لعدم فهم وقائع الملف واستيعابه مما أدى الى سوء تطبيق القانون على الوقائع وأنه بخصوص الفرع الأول من حيث تأسيس الحكم المطعون فيه عن غير صواب فيما توصل إليه من نتيجة على مقتضيات المادة 34 من دورية بنك المغرب عدد 5/w/2017 الصادرة 2017/07/24 حيث أنه بالرجوع الى المادة 34 من دورية بنك المغرب عدد 5/w/2017 والصادرة 2017/07/24 المستند عليها في تعليل الحكم موضوع الطعن بالاستئناف سيثبت أن المادة المشار اليها أعلاه تعطي للبنوك حق الاستعلام على عملائها ، وذلك من خلال استعمال المشرع العبارة se renseigner ، وبالتالي لا تعطيها إطلاقا حق التحري enqueter كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه شرط وجود عمليات غير مألوفة أو غير عادية حددتها بالتفصيل في المواد 7 و 8 والتي تلزم البنوك بوضع آليات معلوماتية وهياكل مستقلة لتدبير المخاطر قصد الكشف على طبيعة هذه العمليات موضوع استفساراتها ، فيما الحكم المطعون فيه لم يبين و لم يستدل بنوع وطبيعة العملية الغير مألوفة والمفترض مستفسر بشأنها ، والتي أعطت الحق للمستأنف عليها حق إغلاق حسابات المستأنفة ومصادرة أرصدتها وإرجاع الشيكات غير مؤداة والامتناع عن تمكينها من أموالها وبالتالي السؤال المطروح هو كيف سترفض المستأنفة الإفصاح عن مصدر عملية بعينها لم تحددها المستأنف عليها إطلاقا بل عجزت من تمكين المحكمة من سند يبرر مصدر شكوكها فيما ساير الحكم المطعون فيه المستأنفة بالرغم من العلة المذكورة، وأساء تطبيق النص المادة 34 حكم القانون على الوقائع من جهة أولى، ولم يفطن ولم يمحص النظر من جهة ثانية أن النزاع المعروض على المحكمة يتعلق بمحاولة تبرير المستأنف عليها [الشركة ع.م.أ.] الفعل المشتكى من أجله والمتعلق بطلبها قصد تمكينها دون اساس بوثائق من قبيل تقرير مدقق الحسابات أو الميزانية الضريبية وهي وثائق محاسبية غير مشمولة بهذه المادة المستند عليها 34 من دورية بنك المغرب كما أن المادة المذكورة لا تتضمن في بنودها ما يفيد حق المستأنف عليها في مصادر أموال المستأنفة إطلاقا وإنما أحال المشرع من خلال المادة المذكورة على المواد 7 و 8 من نفس الدورية التي تعطي للبنوك حق الاستعلام حول عمليات محددة بعينها لا غير ولم تنصص إطلاقا المواد المستدل بها على الادلاء بالميزانية الضريبية أو تقرير مدقق الحسابات، وبالتالي لاحق للمستأنف عليها في الاطلاع على وثائق غير منصوص عليها قانونا مما يجعل الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بعيب سوء تطبيق حكم القانون على الوقائع كما هو ثابت بصريح المواد 7 و 8 و 34 من دورية بنك المغرب المشار اليها ومشوبا كذلك بعيب نقصان التعليل الموازي لانعدامه والقصور في بيان العناصر الواقعية للدعوى وبخصوص الفرع الثاني من حيث تأسيس الحكم المطعون فيه فيما توصل اليه من نتيجة على مقتضيات المادة 31 من دورية بنك المغرب عدد 5/w/2017 الصادرة 2017/07/24 أسس الحكم المطعون فيه في معرض أسبابه لرفض طلب المستأنفة كذلك على أن الجمعيات ذات المنفعة العامة من بين الزبائن الذين يشكلون نسبة مخاطر مرتفعة مستندا على غير صواب على مقتضيات المادة 31 من نفس الدورية وسيثبت أن المادة المشار اليها لم ترتب أثر قانوني على العملاء المفترضين للبنوك المتواجدين في القائمة المنصوص عليها في المادة المذكورة ، وأن غاية المشرع كانت تنصب من جهة على حث البنوك على الرفع من درجة اليقظة مع من وردت صفاتهم في القائمة لا غير ، وليس إغلاق حساباتهم ومصادرة أرصدتهم يرثون أموال الغير وإرجاع معاملاتهم ، كما أن المادة المذكورة من جهة أخرى لم تنص على أن الجمعيات ذات المنفعة العامة مصنفة ذات مخاطر مرتفعة كما جاء في حيثيات الحكم المطعون إطلاقا ، إذ لا يجد ضمن القائمة كما هي في المادة المذكورة les associations d'utilité publique أي المنظمات ذات المنفعة العامة كما ورد في تعليل الحكم المطعون، وإنما وردت عبارة المنظمات الغير ربحية les organismes à but non lucratifs وبالتالي هناك فرق شاسع كما لا يخفى على محكمتكم بين منظمات غير ربحية وبين أخرى ذات المنفعة العامة، هذا مع العلم أن تواجد أشخاص بعينهم في القائمة المذكورة لا يعني إغلاق حساباتهم ومصادرة أرصدتهم، مما يجعل الحكم المطعون فيه جاء مرة أخرى غير مؤسس ومشوب بسوء تطبيق صريح المادة 31 من دورية بنك المغرب المشار اليها على نتيجة عدم تطبيق حكم القانون على الوقائع ومشوب بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وبخصوص الفرع الثالث من حيث تأسيس الحكم المطعون فيه فيما توصل إليه من نتيجة على مقتضيات المادة 26 من دورية بنك المغرب عدد 5/w/2017 الصادرة 2017/07/24 أسس الحكم المطعون فيه كذلك في معرض أسبابه لرفض طلب المستأنفة على أن المادة 26 من الدورية المذكورة رتبت عدم احترام الزبون لالتزاماته المنصوص عليها في المواد 12 الى 15 من نفس الدورية إنهاء العلاقة بين الأطراف المتعاقدة واعتبر عن غير صواب أن هذا ينطبق على نازلة الحال وأنه برجوع المحكمة الى المواد 12 الى 15 من الدورية سيثبت للمحكمة ما يلي: حيث انه بالرجوع الى المادة 12 من الدورية المستند عليها سيثبت للمحكمة انها مخصصة لتجميع الوثائق المخصصة للتعريف بالأشخاص الذين يرغبون في فتح حسابات لديها أو لتأجير الصناديق الحديدية او الاستفادة من وسائل الأداء وعمليات الدفع النقدي والتحاويل ووضع مبالغ رهن الإشارة والصرف اليدوي الى غير ذلك من العمليات وهو ما يثبت ان المادة 12 من الدورية المذكورة والمستند عليها لا علاقة لها بحاصل النزاع مما يجعل الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب ويتعين الغاؤه وأنه بالرجوع كذلك الى المادة 13 من نفس الدورية والتي استهلها المشرع بعبارة préalablement à l'ouverture de tout compte وجاء فيها ان قبل فتح الحسابات على مختلف أنواعها يتعين على المؤسسات البنكية التأكد من هوية أصحابها وتجميع الوثائق المرتبطة بها أي موضوع وبالتالي الامر لا يتعلق بحاصل النزاع مرة أخرى مما يجعل المطعون فيه لم يصادف الصواب مرة أخرى ويتعين إلغاؤه وانه بالرجوع الى المادة 14 كذلك فقد خصصها المشرع للأشخاص الذاتيين ومرة أخرى لا علاقة لها بالنزاع المنظور فيه مما يجعل الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب ويتعين الغاؤه وأن المادة 15 من نفس الدورية، فقد حددت الوثائق الواجبة الادلاء بها من طرف الأشخاص المعنوية عند فتح الحسابات ومراعاة تحديثها وهو ما استجابت له الطاعنة بموجب خطابتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية وأنه بالرجوع الى المادة 15 من الدورية المشار اليها الفقرة ما قبل الأخيرة سيثبت للمحكمة انها حددت الحالات التي يثم فيها تعليق المعاملات مع الجمعيات وتوقيف العمليات معها أو وضع نهاية للعلاقة بينها وبين البنوك وهو ما استجابت له المستأنفة، ذلك أنها أدلت للمستأنف عليها من جهة أولى بجميع الوثائق المطلوبة والواردة في المادة 15 من الدورية المشار إليه وذلك بشكل مباشر، وعززت ذلك بموجب خطابها مرجع 2021/74 والمؤرخ 2021/02/05 والذي سبق الادلاء به ضمن مرفقات مذكرتها لجلسة 2021/02/03 أثناء المرحلة الابتدائية، كما مكنت المستأنفة من جهة ثانية المستاف عليها بتصريح بعدم وجود مع الخارج من خلال استبيان أو محضر استجوابي باللغة الفرنسية ووفق النموذج التي حددته هذه الأخيرة، وذلك عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 2021/03/19 ، تجدون طيه نسخة عن الوثيقتين لسهولة الاستدلال نشاط مما يجعل الحكم المطعون فيه جاء غير مؤسس ولم يصادف الصواب ومشوب بخرق صريح المواد 26 و 12 الى 15 من دورية بنك المغرب المشار اليها نتيجة عدم تطبيق حكم القانون على الوقائع ومشوب بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وبخصوص السبب الثاني حول خرق الفصل 125 من الدستور والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لئن كان الفصل 125 من الدستور والفصل 50 من قانون المسطرة المدنية أوجبوا أن تكون الأحكام معللة فإن الحكم المطعون فيه لم يكن كذلك، ذلك أن المستأنف عليها بررت من جهة أولى إغلاق حسابات المستأنفة ومصادرة أموالها لغايته على أساس ان هذه الأخيرة لم تدلي بالميزانية المالية السنوية المصرح بها لإدارة الضرائب كسند محاسبي يمكنها من معرفة ومراقبة مصادر تمويل هذه الأخيرة ومن جهة ثانية أغلقت الحسابات عملت على مصادرة ارصدتها وارجعت الشيكات بناء على طلب والي بنك المغرب من حيث اغلاق حسابات المستأنفة ومصادرة أرصدتها وارجاع الشيكات بسبب ادعاء عدم الادلاء بالميزانية المالية السنوية قصد الاطلاع على مصادر تمويل المستانفة فإنه سبق للمستأنفة أن تناولت حدود اختصاص المستأنف عليها في مختلف مكتوباتها اثناء المرحلة الابتدائية في الشق المتعلق بمتابعة حسابات العملاء تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب عدد 2017/9/05 وفندت كذلك الادعاء القاضي بكون الميزانية المالية السنوية تحتوي على مصادر تمويل الملزمين عموما وأنه وللتذكير وكما سبق بيانه بمختلف مكتوبات المستأنفة ابتدائيا فان الميزانية المالية تأتي على شكل جدول وقوائمه يحتوي على جانبين يشترط أن يكونا متساويين، حيث أن احداهما يمثل أصول الجهة المصرحة والثاني يمثل الخصوم بمعنى الالتزامات أو المطالب المستحقة، وقد تأتي على شكل جدول واحد حيث يتم سرد الأصول ثم يليها سرد الخصوم كل هذا في شكل بنود بمبالغ مجتمعة وفق ما ثم التفصيل فيه بمذكرة المستأنفة لجلسة 2022/03/10 بالمرحلة الابتدائية مما يثبت أن البيانات التي يدعي البنك المستأنف عليه التدقيق فيها لا وجود لها ضمن الوثائق المطالب بها وبالتالي غير متوفرة إطلاقا بالميزانيات المصرح بها من طرف الملزمين قاطبة وأن الحق يتجرد من قوته إذا لم يقم دليل على ثبوته وأنه ولما كانت الميزانيات المالية المصرح بها لذا إدارة الضرائب لا تحتوي على بيانات تتعلق بمصادر تمويل الملزم كما ثم بيانه أعلاه، وكما ثم بيانه كذلك بمذكرة المستأنفة لجلسة 2022/03/10 بالمرحلة الابتدائية يجعل طلب الميزانية السنوية من المستأنف عليها من قبيل التعسف في استعمال الحق وأن مؤسسات الائتمان هي مصدر السلطات العمومية في معرفة مصادر تمويل عملائها من خلال تدوين العمليات على كشوفات الحسابات وبالتالي مسؤولة عن التصريح بمصادر أموال عملائها طبقا لمقتضيات المادة 14 و 15 من دورية بنك المغرب 2017/9/5 وأن هذا الدفع المتعلق بعدم احتواء الميزانية المالية السنوية لمصادر تمويل الملزمين بعد دفعا جديا وجوهريا لم تقوى المستأنف عليها على الرد والتعقيب عليه من جهة ولم تلتفت اليه المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه مما يجعل الأخير مشوب بعيب انعدام التعليل وجاء خارق الصريح الفصل 125 من الدستور وكذلك الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ويتعين بذلك الغاؤه ب من حيث اغلاق حسابات المستأنفة ومصادرة ارصدتها وارجاع الشيكات بسبب ادعاء أنه جاء تلبية لطلب والي بنك المغرب وأنه وكما سبق بيانه ضمن مذكرة المستأنفة لجلسة 2022/03/10 بالمرحلة الابتدائية تعقيبا على مذكرة المستأنف عليها ابتدائيا لجلسة 2022/02/17 الفقرة ما قبل الأخير من الصفحة رقم 2 سيثبت للمحكمة أن هذه الأخيرة زعمت أن طلب تمكينها بالميزانية المالية السنوية جاءت بناء على طلب والي بنك المغرب تفاديا منه أن يكون مصدر تمويل المستأنفة يعود لجهة قد تلحق ضررا بأمن البلاد، لكن دون ان يقدم البنك المستأنف عليه أي سند يبرر ادعائه وان والي بنك المغرب يريد معرفة مصدر تمويل الجمعية وذلك تفاديا من ان يكون مصدر تمويلها يعود لجهة قد تلحق ضررا بأمن "البلاد وأنه بتلمس هذه الفقرة وصياغتها وكلامها الكبير ومدلولها سيثبت للمحكمة مدى خطورة ما ورد فيها حيث يوحي بأن المستأنفة أصبحت موضع ريبة وشك من أعلى سلطة نقدية دون ان تقدم المستأنف عليها [الشركة ع.م.أ.] المستأنف عليها دليل على ذلك، أي ان دفعها جاء مجرد من السند كما ثم بيانه بتعقيب المستأنفة بمذكرتها لجلسة 2022/03/10 اثناء المرحلة الابتدائية فيما الحكم المطعون فيه لم يلتفت للدفع المذكور والتعقيب علية مما يجعل الحكم المطعون فيه جاء مرة أخرى مشوب بعيب انعدام التعليل وخارق لصريح الفصل 125 من الدستور و وكذلك الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ويتعين بذلك الغاؤه وبخصوص السبب الثالث حول عدم الالتفات الى جوهر النزاع انعدام التعليل إذ أن الحكم لم يستخلص الصحيح من الوقائع ذلك ان اصل النزاع وجوهره هو ان المستأنف عليها طلبت الحصول على الميزانية السنوية وفق ما يلي: في المرة الأولى كانت بتاريخ 2021/01/13 عن طريق البريد الالكتروني بما في ذلك وثائق أخرى من قبيل محضر الجمع العام وقائمة المكتب المسير ونسخ عن بطائق التعريف الوطنية للمخولين بالتواقيع، وهو ما استجابت له المستأنفة باستثناء الميزانية كونها تكتسي صبغة ائتمانية وأن علاقة الأطراف تندرج ضمن عقود ودائع تحت الطلب كان ذلك بموجب خطابها المؤرخ في 2021/02/05 في المرة الثانية كانت بتاريخ 2021/03/12 بموجب خطاب الكتروني ثاني من المستأنفة طالبت من خلاله تعبئة محضر استجوابي حول بيانات مرتبطة بالتعامل مع الخارج وجددت طلب تمكينها بالميزانية، وهو ما استجابت له المستأنفة مرة أخرى باستثناء الميزانية للسبب المذكور وعدم تمكين المستأنف عليها بالميزانية المطلوبة يأتي لعدم احقيها في ذلك وعدم وجود سبب منطقي او سند قانوني يسمح لها بالاطلاع على البيانات المضمنة بها فيما تلتزم المستأنفة بالتصريح بها لمن يجب طبقا للقانون والتصريح بالميزانيات لإدارة الضرائب عن الثلاث السنوات الأخيرة (2019 و 2020 و2021) وأنه من خلال ما سبق وبتلمس كرونولوجي الوقائع يثبت ان سبب النزاع وجوهرة هو مطالبة البنك المستأنف عليه للمستأنفة بوجوب تمكينه بالميزانية المالية السنوية وذلك قصد معرفة والاطلاع على مصادر تمويلها " كما ورد بمذكرتها ابتدائيا " ومدا احقيته في المطالبة بهذا المستند من عدمه بداعي الاطلاع على مصادر التمويل وفق ما جاء في مختلف مكتوباتها بالمرحلة الابتدائية وأن المستأنفة عقبت وردت وفق ما سبق بيانه بكون الميزانية السنوية لا تحتوي على البيانات المطلوبة من جهة أولى ولا تدخل ضمن الوثائق المكونة للملف القانوني للعملاء من جهة أخرى و مصادر تمويل حسابات الجمعية معروفة لذا البنك حوالات من السلطات العمومية . فيما الحكم المطعون فيه لم يلتفت الى جوهر النزاع الذي أدى لنشوب الخلاف ولم يستخلص صحيح الوقائع وتقديرها واعمال القاعدة القانونية بصددها مراعيا توافر رباط منطقي وثيق بين الحكم واسبابه مما يجعله اخطأ النتيجة التي توصلت إليها حينما لم يلتفت لجوهر النزاع مما يجعله مشوبا بانعدام التعليل ويتعين تبعا لذلك الغاؤه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا التصريح بارتكازه على أساس متين قانونا واعتمادا على الأسباب المثارة وبالنظر إلى الأثر الناشر للاستئناف الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم بإلزام المستأنف عليها بإعادة فتح وتشغيل الحسابات المفتوحة لدى وكالتها التجارية ميشليفن أكدال الرباط عدد : 022810 0000910028448066 23 و 022810 0000910005058650 23 و 022810 0000910005054964 23 و 022810 000091 0028524793 23 و 022810000091000505464230 بعد غلقها دون سند قانوني سليم مع تمكين الطاعنة من الكشوفات الحسابية لجميع الحسابات الموطنة لديها والمذكورة أعلاه خلال المدة من 2021/01/01 إلى غاية تاريخ صدور القرار الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحلول محل الطاعنة في تسديد الغرامات المتعلقة بإرجاع الشيكات والمحددة في 6724.97 درهم والحكم على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المستأنفة تعويضا عن الضرر في حدود مليون درهم - هكذا 1.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداء وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المستأنف عليها جميع المصاريف.
أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم المطعون فيه و خطاب المستأنفة 2021/74 و خطاب المستأنفة عبر البريد الالكتروني وتصريح المستأنفة بعدم وجود نشاط لها بالخارج يحمل تواقيع المستأنف عليها كذلك وخطاب عدد 2022/570 المتعلق بالتصريح بالميزانيات المالية السنوية العائدة عن سنوات 2019 و 2020 و2021 للأمانة العامة للحكومة وثلاث وصولات التصريح بالميزانيات المالية السنوية عن سنوات 2019 و 2020 و 2021.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/02/2024 عرض فيها حول ما ورد في المقال الاستئنافي من أن الحكم المستأنف غير معلل وأساء حكم فهم الوقائع تحاول المستأنفة إخراج موضوع النزاع من مدلوله القانوني والواقعي مع أن الأمر واضح ولا يحتاج لأي تأويل فواقع الحال هو أن المستأنفة رفضت رفضا قاطعا تمكين الطاعنة من التقرير المالي السنوي المدلى به لإدارة الضرائب هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أن الغاية التي تهدف إليها الطاعنة من طلب تمكينها من التقرير المالي السنوي المدلى به لإدارة الضرائب هو معرفة مصدر الأموال التي تغذي بها المستأنفة حسابها ذلك أن الطاعنة ملزمة بإخبار السلطات الادارية المراقبة لعمليات البنوك بكل ما من شأنه أن ينعت بتصرف خارج القانون لما لذلك من مساس بأمن الدولة ومحاربة تبييد الأموال وتمويل الإرهاب فالمستأنفة جمعية وبالتالي فهي ملزمة بالتصريح بشأن مداخيلها المالية والإفصاح عن الجهة التي تكون قد مولت مداخيلها وأن البحث عن مصادر نشاط الجمعية له أهمية قصوى ذلك، أن والي بنك المغرب يريد معرفة مصدر تمويل الجمعيات وذلك تفاديا من أن يكون مصدر تمويلها يعود لجهة قد تلحق ضررا بالأمن الوطني وأنه تبعا لذلك، فإن ما طلبته الطاعنة من المستأنفة ما هو إلا تنفيذا لمقتضيات والي بنك المغرب في هذا الصدد، كما أن المستأنفة الحالية رفضت الاستجابة لطلب الطاعنة وهذا ما يظهر في كتابها الموجه إلى الطاعنة والمؤرخ في 9 مارس 2021 والذي سبق الادلاء به أثناء المرحلة الابتدائية وأنه بمطالعة هذا الكتاب، نجد أن المستأنفة الحالية ترفض تمكينها من التقرير المالي المدلى به لإدارة وحجة أنه في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أنها وجهت كتابا للمدعية تطلب فيها منها موافاتها بالوثائق المطلوبة تحت طائلة إيقاف نشاط حسابها وذلك بتاريخ 2021/03/11 واعتبارا أن المستأنفة لم تستجب لطلبها بخصوص مصدر تمويلها والادلاء بالتقرير المالي المدلى به لإدارة الضرائب تكون قد رفضت الاستجابة لطلبات الطاعنة مع العلم، أنه حسب مقتضيات الفصل 14 الفقرة الأخيرة من دورية والي بنك المغرب، فإنه يتعين على المستأنفة التصريح بمصدر تمويلها وأن باقي الإجراءات الأخرى منصوص عليها في الفصل 15 وما بعده وأنه تبعا لذلك، وفي غياب التصريح المدلى به لإدارة الضرائب من لدن المستأنفة، يكون ملفها غير مكتمل ويكون من حق الطاعنة إيقاف تشغيل حسابها وأنه نتيجة ذلك، وطبقا لمقتضيات الفصل 26 من دورية والي بنك المغرب فإنه يكون ملزما على الطاعنة تعطيل اشتغال حساب المستأنفة وإيقاف هذه العلاقة وأنه تبعا لذلك، فإنها لم تطبق في حق المستأنفة إلا المقتضيات القانونية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب فالمستأنفة رفضت تمكينها من القوائم التركيبية المدلى بها لإدارة الضرائب هذه القوائم التي تبين مصدر تمويلها ن مع العلم مصدر تمويل الجمعية له ما يبرره قانونا إذ السلطات الإدارية أن يكون مصدر تمويل جمعية يأتي من الخارج أو من جهات مشبوهة من أجل تمويل نشاط غير قانوني ويضر بالأمن الوطني لو كانت المستأنفة صادقة في تصرفاتها لما ترددت لحظة واحدة في تمكين الطاعنة من القوائم التركيبية المدلى بها لإدارة الضرائب والإفصاح عن مصدر تمويلها فالطاعنة لا تتهم المستأنفة بأي شيء وإنما امتثالا لدورية والي بنك المغرب ترغب في تكوين ملفها حتى إن وقعت مراقبة يكون وضعها سليم. لذلك، تكون دفوعات المستأنفة غير جدية وأن المحكمة ستقول بردها ورفضها وحول ما ورد في طلبات المستأنفة الرامية إلى إعادة تشغيل حساباتها المفتوحة لديها كما سبق وأن وضحت الطاعنة في بداية هذه المذكرة، فإن مقتضيات الفصل 26 من دورية والي بنك المغرب واضحة المعاني فهي تنص في حالة عدم احترام الزبون لدى مؤسسة بنكية مقتضيات الفصول 12 إلى 15 من دورية والي بنك المغرب، فإنه يتعين على المؤسسات البنكية الامتناع عن تشغيل حسابات الزبون والامتناع عن إجراء أي عملية بشأنها وحول ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص مضمون فصول دورية والي بنك المغرب بمطالعة المقال الاستئنافي المقدم من لدن المستأنفة، نجدها تحاول إعطاء تبريرات لموقفها الرافض لتمكين الطاعنة من التقرير المالي السنوي المدلى به لإدارة الضرائب وذلك بإعطاء تفسيرات لبعض فصول دورية والي بنك المغرب إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أجابت وبكل تفصيل عن كل ما ورد في المقال الاستئنافي ذلك أن المحكمة عاينت صحة موقف البنك وأنه لهذا السبب، نجد المحكمة في حكمها اعتبرت أن إقدام المدعى عليها على إغلاق كافة حسابات المدعية مؤسس قانونا ومستوف لكافة الشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة مما يتعين معه رفض طلبها المدعية الرامي إلى إثارة مسؤولية المؤسسة البنكية حول واقعة الإغلاق وما ترتب عنها في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أن غاية كل مؤسسة بنكية هي جلب زبناء لكي يتعاملوا معها بإقدامهم على فتح حسابات بنكية بوكالتها عبر التراب الوطني وإنما وكما سبق القول، فإن كل مؤسسة بنكية مسؤولة أمام السلطات المالية الوطنية بشأن مدى احترامها للقوانين المنظمة للعمل البنكي وأنه لهذا السبب، فإن الطاعنة تصرفت طبقا لما هو وارد في دورية والي بنك المغرب المشار إليها أعلاه ذلك، أن الطاعنة تكون مسؤولة أمام السلطات المالية إن لم تحترم دورية والي بنك المغرب حيث قد تتعرض لعقوبات مالية كبيرة يفرضها عليها والي بنك المغرب كلما تخلفت عن تنفيذ ما ورد في دورية والي بنك المغرب فالطاعنة كانت ملزمة بإغلاق حسابات المستأنفة لما رفضت تمكينها من الوثيقة الأساس المثبتة لتمويل نشاطها وكما لاحظت مصدرة المستأنف ، فإن الطاعنة أخذت كل الحيطة والعذر ونفذت مقتضيات المادتين 503 و 525 من م ت قبل الإقدام على تعطيل حسابات المستأنفة ، ملتمسة عدم قبول استئناف المستأنفة شكلا وموضوعا الحكم برد ورفض استئناف المستأنفة لعدم جديته وتحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 11/03/2024 عرض فيها من حيث ادعاء احتواء الميزانية الضريبية على البيانات الكفيلة لمعرفة والتثبت من مصادر الأموال اختزلت المستأنف عليها جوهر النزاع من خلال الفقرة الأخيرة من ال صفحة رقم 2 من المذكرة موضوع التعقيب، كون النزاع يعود لرفض المستأنفة تمكينها من التقرير المالي المدلى به الإدارة الضرائب حسب تعبيرها حتى تتمكن من الاطلاع على مصادر تمويلها والحال أنه لا وجود لتقرير مالي إطلاقا يدلى به لإدارة الضرائب ، وزعمت كذلك من خلال الفقرة الثانية من الصفحة رقم 5 من نفس المذكرة أن المستأنفة رفضت هذه المرة من تمكينها من القوائم التركيبية المدلى بها لإدارة الضرائب والتي تبين مصدر تمويلاتها ، وأعقبت الفقرة باستنتاج مفاده أنه لو أن هذه الأخيرة صادقة ( أي المستأنفة) لما ترددت لحظة واضحة في تمكينها من القوائم التركيبية والافصاح عن مصادر تمويلها وأنه يبدو أن المستأنف عليها تخلط بين التقرير المالي وبين الإقرار بالحصيلة الخاضعة للضريبة الذي نظمتها مقتضيات المادة 20 من مدونة الضرائب موضوع طلب الحصول على نسخة منه والذي فجر أساسا النزاع المعروض على المحكمة ، ذلك أن البنك المستأنف عليه يدعي دون أساس أن المستند موضوع الطلب يتضمن ويحتوي على البيانات الكفيلة لمعرفة والتثبت من مصادر أموال المستأنفة فيما هذه الأخيرة تجزم بالمطلق أن المستند المطالب به من البنك المستأنف عليه لا يحتوي بالمطلق على البيانات المتعلقة بمصادر الأموال وسندها في ذلك مقتضيات المادة المذكورة أعلاه المادة 20 من مدونة الضرائب، وبالتالي يكون البنك المستأنف عليه قد ارتكب خطأ مني وأخل بشروط العقد الرابط بينه وبين المستأنفة لما اغلق الحساب ولم يلتزم بمقتضيات المادة 504 من مدونة التجارة التي تمهل اجل لتصفية الرصيد وظل يستفيد من عائدات وديعة دون سند وأرجع الشيكات المشار اليها بالمقال الافتتاحي للدعوى بالرغم من أن رصيدها دائناوأنه من الثابت أن المادة 20 من مدونة الطير اني أوجبت على الملزمين توجيه إقرارا إلى مفتش الضرائب محررا على أو وفق مطبوع نموذجي تعده إدارة هذا الأخير وذلك خلال الثلاث أشهر الموالية لتاريخ اختتام كل سنة محاسبية على ان يكون متضمن للمراجع المتعلقة بالأداءات المنجزة عملا بأحكام المادة 169 و 170 ومرفقا بالأوراق الملحقة المحددة قائمتها وأنه وباستقراء المحكمة للمادة المذكورة سيثبت لكم بما لا يدع مجال للشك أن المستند المطلوب (الإقرار بالحصيلة الضريبية والمرفق طيه نسخة عنه والعائد عن سنة 2021 وغيره لا يضمن بأية حال من الأحوال البيانات الكفيلة لتثبت أو معرفة مصادر تمويل المستأنفة وأن البيانات التي يسعى لها البنك المستأنف عليه متوفرة لديه من واقع عمله اليومي حيث يضطلع على جميع العمليات التي تسجل في دائنية حسابات عملائها عموما ومن بينها المستأنفة سواء حوالات أو شيكات وغيرها وبالتالي هي مصدر السلطات العمومية في معرفة مصادر التمويل التي يتم تدوينها على كشوفات الحسابات بدليل أن القانون أعطى لمؤسسات الائتمان الحق في التصريح بمصادر الأموال المشتبه فيها اعتبارا أنها هي المالكة للمعلومة وتكتفي فقط بتصاريح عملائها طبقا لمقتضيات المادة 14 و 15 من دورية بنك المغرب 5/ و /2017 وأن المستانفة في نازلة الحال جميع معاملاتها عبارة عن قيودات محاسبية la monnaie scripturale من قبيل الحوالات وأومر التحويل والشيكات وهي عمليات معروف الأمر والمستفيد منها لأنها بكل بساطة عمليات تنجز من طرف المستأنف عليها وتنفذ بواسطتها، وبالتالي تكون الغطرسة والتغول هي السبب من وراء الفعل موضوع الدعوى والمشتكى من أجله وأن المستأنفة من خلال ما ورد أعلاه تكون قد فندت جملة وتفصيلا ما ورد في مذكرة المستأنف عليها في هذا الباب وفي مختلف مكتوباتها سواء ما زعمت ونسبت من خلاله احتواء الميزانية على بيانات تخص مصادر تمويل المستأنفة بعد أن أثبتت أعلاه أن الإقرارات الضريبية السنوية وفق المادة 20 من مدونة الضرائب تتضمن الميزانية المالية والتي تأتي على شكل جدول وقوائمه التفصيلية احداهما يمثل أصول الجهة المصرحة فيما الثاني يمثل الخصوم، وقد تأتي على شكل جدول واحد حيث يتم سرد الأصول ثم يليها سرد الخصوم كل هذا في شكل بنود بمبالغ مجتمعة واستنادا الى ما سبق وبتلمس الإقرار المرفق طيه يثبت للمحكمة أن البيانات التي يدعي البنك المستأنف عليه أنه يبحث عليها أي مصادر التمويل المزعومة غير متوفرة إطلاقا بالإقرارات الضريبية السنوية المصرح بها من طرف الملزمين قاطبة وأن الحق يتجرد من قوته إذا لم يقم دليل على ثبوته مما يجعل المستأنف عليها متعسفة وتقع تحت طائلة خرق شروط التعاقد ويتعين الاستجابة لطلبات المستأنفة كما هي مسطرة بمقالها الافتتاحي ومن حيث توفر المستأنف علها على المعلومة موضوع النزاع من واقع عملها اليومي عكس ادعاءاتها المزعومة وأنه وكما لا يخفى على المحكمة أن جميع العمليات البنكية تنجز بناء على طلب من العملاء، سواء كانت في شكل حوالات أو تحصيل قيم أو غيرها حسب طبيعة نشاط العملاء كما أن واقع العمل البنكي على ضوء ما سبق أعلاه، يمكن بشكل أتوماتيكي مؤسسات الائتمان (الأبناك ) من معرفة مصادر أموال العملاء وحركيتها سواء كانوا أمرين أو مستفيدين وهي بذلك تكون مصدرا للسلطات العمومية الوصية على القطاع على مستوى معرفة حركيات النشاط المالي لعملائها وأن العمليات المنجزة وفق ما تم بيانه والمقيدة لحسابات العملاء أو عليها تدون بالتبعية على كشوفات الحسابات وبالتالي تعطي لمؤسسات الائتمان ومن ضمنهم المستأنف عليها الحق في التصريح في المشتبه فيها من عمليات وتطبيقا المقتضيات المواد 14 و 15 من دورية بنك المغرب عدد 2017/9/05 مما يجعل طلب الاقرارات الضريبية السنوية والتي لا تحتوي على البيانات الكفيلة لمعرفة مصادر الأموال لا يستقيم خصوصا وان المعلومة متوفرة من واقع الممارسة اليومية كما ورد أعلاه ومن حيث خرق المستأنف عليها مقتضيات المادة 4 من القانون المنظم لدور مؤسسات الائتمان في مكافحة غسيل الأموال، وزعمها أن والي بنك المغرب يريد معرفة مصادر تمويلها الفقرة 5 و6 من الصفحة 3 من حيث خرق المستأنف عليها مقتضيات المادة 4 من القانون المنظم لدور مؤسسات الائتمان في مكافحة غسيل الأموال أوجبت المادة 4 من القانون المنظم لدور مؤسسات الائتمان في مكافحة غسيل الأموال الظهير الشريف رقم 1.07.79 الصادر في 17 ابريل 2007 بتنفيذ القانون رقم 43.05 والمعدل بالقانون رقم 12.18 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال انه يجب ان لا يقوم الأشخاص الخاضعون ( كما حددتها المادة 2 من نفس ) القانون بأي عملية، اذ لم يتم التحقق من هوية الأشخاص المعنيين بها او عندما تكون الهوية غير كاملة أو اذا كانت تبدو غير حقيقية أي ان عملية ارجاع الشيكات والامتناع عن اجراء التحاويل المشتكى من اجلها موضوع الدعوى حدد المشرع الحالات التي يحق للمستأنف عليها الامتناع في تنفيذها واجزها في ثلاث حالات دون غيرها وهي إذا لم يثم التحقق من هوية المعنيين بالعملية أو إذا كانت الهوية غير كاملة أو إذا كانت تبدوا غير حقيقية وأن الحالات المشار اليها أعلاه كما حصرها المشرع لا تندرج ضمنها مطالبة البنك الحصول الإقرار الضربي الميزانية الضريبية مما يجعل المستأنف عليها تحت طائلة خرق مقتضيات المادة 4 من القانون المذكور ويكون بذلك طلبها متعسفا وخارج القانون ويتعين رده ومن حيث زعم المستأنف عليها المستأنف عليها وتمسكها بأن والي بنك ريد معرفة مصادر تمويلها وأنه بالرجوع إلى الفقرة 5 و 6 من الصفحة 3 من المذكرة موضوع التعقيب سيثبت أن المستأنف عليها على غرار الفقرة ما قبل الأخيرة من مذكرتها الجوابية بجلسة 2022/02/17 في المرحلة الابتدائية زعمت أن والي بنك المغرب يريد معرفة مصادر تمويل المستأنفة فجاءت الفقرة 5 على النحو التالي ذلك، ان والي بنك المغرب يريد معرفة مصدر تمويل الجمعية وذلك تفاديا من ان يكون مصدر تمويلها يعود لجهة قد تلحق ضررا بأمن البلاد" والفقرة 6 في نفس السياق جاءت كذلك كالتالي: "وانه تبعا لذلك، فان ما طلبته الطاعنة من المستأنفة ما هو الا تنفيذ لمقتضيات والي بنك المغرب" وأنه بتلمس هذه الفقرتين وصياغتها وكلامها الكبير ومدلولها سيثبت مدى خطورتها، إذ أن المستأنفة حسب هاتين الفقرتين أصبحت موضع شك وربي من أعلى سلطة نقدية بالبلاد من جهة زاعمة من جهة أخرى أن طلبها للمستأنفة موضوع النزاع ما هو إلا تنفيذا لمقتضيات والي بنك المغرب لكن دون أن تقدم سند يبرر زعمها، اللهم ان كانت تعني مقتضيات التنظيمية كما هي في دورية والي بنك المغرب عدد 05/و/2017 والتي سبق وان دفعت بها لتبرير موقفها في المرحلة الابتدائية ردت عليها المستأنفة في نفس المرحلة بموجب مذكرتها لجلسة /2022/02/17 و مذكرتها لجلسة 2022/03/10 وهي دورية لا تنظم بأية حال من الأحوال عمليات الاطلاع او حق مراقبة مصادر التمويل العملاء وأن المادة 12 منها المتمسك بها ابتدائيا تنظم عملية التعريف بعملاء مؤسسات الائتمان عند فتح حسابات لهم وعند إجراء العمليات من قبيل الدفعات والتحاويل وغيرها، بمعنى أن المادة مرتبطة بالتعريف هوية العملاء ولا علاقة لها بمصادر التمويل مما يجعل اثارة هذه المادة غير موفق ويتعين تبعا لذلك عدم الأخذ بها كما أن المادة 14 من نفس الدورية تنصب على الأشخاص الذاتيين فيما الطاعنة هي شخصية معنوية اما المادة 15 من نفس الدورية نظمت وحددت البيانات الواجب استخلاصها من عملاء مؤسسات الائتمان وذلك في شكل جدادة بيانات محضر استجوابي كما تم بيانه بمذكرة الطاعنة لجلسة 2022/02/03 أثناء المرحلة الابتدائية كذاك وبالتالي لا أثر للميزانية السنوية ولا لتقرير مدقق الحسابات بمتضمنات المادة المذكورة مما يجعل تعليمات بنك المغرب بريئة مرة أخرى من ادعاءات المستأنف عليها وأنه وأمام ما سبق يثبت أن المستأنفة وضعيتها سليمة وقانونية وتبقى معضلة المؤسسة المستأنف عليها تجد قوامها في أنها للأسف لا تفرق بين الوثائق المطالب بها في عمليات الائتمان (أي بمناسبة توظيف الأموال وبيعها للغير من جهة أولى وبين تحيين البيانات القانونية والمرتبطة بالدورية المحتج بها تطبيقا لمقتضيات المادة 14 بالنسبة للأشخاص الذاتيين والمادة 15 بالنسبة للأشخاص المعنويين من نفس الدورية و/2017) من جهة ثانية وبين التصريح للاشتباه في عمليات مشكوك فيها من جهة ثالثة وبذلك يكون ما نسب لدورية بنك المغرب المشار الي مراجعها أعلاه لا يستقيم وعبارة عن كلام فضفاض وغير مؤسس وعائم مما يتعين رده على الحال ومن حيث ادعاء المستأنف علها دون سند رفض المستأنفة تحيين ملفها القانوني فإنه بالرجوع الى الفقرة ما قبل الأخير من الصفحة 3 من المذكرة موضوع التعقيب أن المستأنف عليها زعمت أن المستأنفة رفضت الاستجابة لطلبها مستندة في ذلك على فقرة من خطاب الكتروني أصدرته هذه الأخيرة بتاريخ 2021/3/9 أوردتها ضمن مذكرتها موضوع التعقيب مما أعطاها الحق حسب زعمها في إغلاق الحساب ومصادرة أرصدته وإرجاع الشيكات والامتناع على تنفيذ أوامر التحويل وفق ما تم بسطه في المقال الافتتاحي للدعوى وانه بتلمس الفقرة المشار اليها سيثبت للمحكمة تناقضات متعددة، فالمستأنف عليها تبرر مرة ما أقدمت عليه من فعل موضوع الدعوى بسبب عدم حصولها على التقرير المالي الضريبي، وهي وثيقة غير متواجدة اطلاقا ، ولا وجود الى أي سند قانوني يطالب المؤسسات الائتمانية بها، وتبرر مرة ثانية مطالبتها في عدم تمكينها من القوائم التركيبية وتبرر مرة ثالثة بسبب عدم تمكينها من تقرير مدقق الحسابات وكل الوثائق المذكورة لا تتضمن مصادر التمويل في ثناياها، كما أنه لا وجود لمقتضى قانوني يعطي الحق للبنك المستأنف عليه في الحصول على نسخ منها وأن ما اعتمدته لتبرير موقفها يتعلق بالهوية وبالتالي فالمستأنفة غير مجبرة بالاستجابة لرغبات المستأنف عليه ما لم يسمح القانون بذلك وهو ما عبرت عنه المستأنفة في خطابها الالكتروني المشار اليه (2021/03/09) وأنه بالاطلاع للخطاب الالكتروني المشار اليه أعلاه ومرفقاته والمدلى بها ضمن أوراق الدعوى ومذكرة المستأنفة بالمرحلة الابتدائية بجلسة 2022/02/03 ومرفقاتها ، يتبين أن المستأنفة استجابت لطلبات البنك المستأنف عليه وذلك بتمكينه بالملف القانوني ( محضر الجمع العام + قائمة المكتب المسير للجمعية + نسخ عن البطاقات الوطنية للرئيس وامين المال ( بموجب خطاب مؤرخ 2021/02/05 تحت عدد 2021/74 مرفق طيه نسخة عنه يحمل ما يفيد الاستلام والمحضر الاستجوابي موضوع طلبها بموجب بريد الكتروني مؤرخ في 2021/3/12/ كما هو مبين أعلاه العبارة داخل إطار باللون الأخضر فيما استثنت المستأنفة تقرير مدقق الحسابات لحين تمكينها من سند يعطي الحق المستأنف عليها الاطلاع على هذا الجزء من المطلوب ، وهي دفوع عجزت المستأنف عليها على الرد عليها بالنظر لجديتها واساسها القانوني مما يجعلها مقرة بدفوع الطاعنة تطبيقا لمقتضيات المواد 406 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود ومتعسفة بذلك في حق هذه الأخيرة وفيما أقدمت عليه من أفعال مشتكى من أجلها ألحق ضررا بليغا لها خصوصا وأن وضعيتها القانونية سليمة وملفها محينا بموجب خطابها المشار اليه أعلاه تحت عدد 2021/74 ومن حيث ادعاء المستأنف عليها أنها أرسلت خطاب للمستأنفة تطلب من خلاله وثائق تحت طائلة إيقاف الحساب فإنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من الصفحة 4 من المذكرة موضوع التعقيب وبالرجوع كذلك الى الفقرة الثانية من الخطاب الوارد على المستأنفة بتاريخ 2021/03/09 والمؤرخ 2021/02/25 وأنه بمقارنة بين الفقرتين كما وردت أعلاه، سيثبت للمحكمة أن المستأنف عليها ادعت في مذكرتها أنها خاطبت المستأنفة وطلبت منها وثائق بعينها تحت طائلة إيقاف نشاط حسابها في حين أن خطابها من خلال الفقرة المبينة بالفرنسية لم تطالب بأي وثيقة محددة، وإنما طلبت بربط الاتصال بالمكلف بخدمة العملاء Charge de clientle العبارة مسطر عليها باللون البرتقالي لسهولة الاستدلال، مما يجعل الخطاب المستند عليه كإجراء جوهري ملزم البنك المستأنف عليه قبل توقيف الحساب جاء مبهم وفضفاض وبالتالي ستشكل إجراء لا يستقيم ما لم يؤسس على طلب واضح مما يتعين رده وأنه وبالرغم من ذلك فإن المستأنفة تفاعلت مع الخطاب المحتج به على علته وذلك من خلال كتاب جوابي عدد 2021/205 مؤرخ في 2021/03/11، أفادت من خلاله أنها سبق وأن أودعت لدى فرع البنك المستأنف عليه وكالة مشلفن الملف القانوني كاملا ، وحصلت على ما يفيد الاستلام بتاريخ 2021/02/05 من خلال خاتم على كتابها مرجع 2021/74 وتأسيسا على ما سبق يثبت أن خطاب البنك المستأنف عليه كإجراء جوهري ملزم قبل اغلاق أي حساب جاء فضفاض وعائم كما اوضحناه، ولم يحمل في ثناياه طلب وثيقة بعينها من جهة، ويثبت من جهة أخرى ان المستأنفة تجاوبت معه من خلال خطابها مرجع 2021/205 وفق ما ثم تسطيره أعلاه مما يجعل الاجراء لا يستقيم ويتعين رده وعدم احترام إجراءات قفل حساب المستأنفة وعدم مراعاة إجراءات تصفية الرصيد والاحتفاظ به والانتفاع به وعائداته دون سند خرق مقتضيات المادة 504 من مدونة التجارة وأن المادة 504 من مدونة التجارة أعطت للدائن مهلة عند اقفال الحساب لتصفية رصيده وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي وبعد ذلك تترتب جميع اثار القفل، وهو ما سار عليه العمل القضائي في احكام وقرارات متواترة من ضمنها القرار عدد 1507 الصادر بتاريخ 2010/10/09 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 10/776 والمنشور ب الدليل القانوني والقضائي للعمل البنكي بالمغرب منشورات مجلة انفاس حقوقية الصفحة 221 جاء فيه عند قفل الحساب تعطى للدائن مهلة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي للمدين طبقا للمادة 504 من مدونة التجارة وبعد ذلك تترتب جميع اثار القفل بما في ذلك الفوائد القانونية انه بالرجوع الى الخطاب الوارد من المستأنف عليه يتبين ان المستأنف عليها امهلت المستأنفة 60 يوما حالة عدم توصلها بالوثائق الغير معلومة ولم تمهل المستأنفة أجلا لتصفية رصيدها بل تعمدت وضع يدها على وديعة تبلغ حوالي 4,000,000,00 درهم والتصرف فيها والاستفادة من عائداتها من خلال توظيفها دون سند قانوني سليم وبذلك تكون متعسفة ويتعين الاستجابة لطلبات المستأنفة من حيث التعويضات المطالب بها وكما هي مسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى ومن حيث إدلاء المستأنف عليها في آخر جلسة من جلسات المرحلة الابتدائية بنسخة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يجمعها بجمعية اجنبية لا علاقة له بموضوع النزاع ارتأت المستأنفة أنه من الضروري التعقيب على إدلاء المستأنف عليها بآخر جلسة من جلسات المرحلة الابتدائية من خلال مذكرتها لجلسة 2022/03/10 بنسخة من القرار عدد 4510 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يجمعها مع احدى الجمعيات الفرنسية المسمات "[م.ا.]" (MRA) لم يسعف الزمن الرد عليها في ابانه بسبب ادخال الملف للمداولة وانه بتلمس القرار المرفق بالمذكرة المذكورة اثناء المرحلة الابتدائية سيثبت للمحكمة ان النزاع قائم بسبب عدم تمكين المستأنفة الجمعية المشار اليها البنك المستأنف عليه بالوثائق الكفيلة للتعريف بها كما سطرها القرار المذكور من خلال الصفحة 6 وهي: عقد الوكالة للموكل للتصرف باسمها والعقد المؤسس للجمعية داخل المغرب والقانون الداخلي الذي ينظم العلاقة بين الجمعية المغربية والجمعية الفرنسية ومحضر الجمعية العامة التي عقدتها في المغرب وبفرنسا ولائحة أعضاء المكتب بفرنسا وبالمغرب والأشخاص المرخص لهم تسيير الحساب ووصل الإيداع وعقد الكراء يجدد عنوان الجمعية وأن ما تم تسطيره هي بيانات جوهرية لحسن سريان الحساب نظمتها دورية بنك المغرب عدد 5/W/2017 المؤرخة 2017/07/24 من خلال المواد 14 و 15 تحت طائلة اغلاق الحساب طبقا للمادة 26 من نفس الدورية وأنه بالمقابل فإن النزاع القائم والمعروض على المحكمة يتعلق بطلب البنك المستأنف عليه الحصول على الإقرار الضريبي السنوي بذريعة أنه لا يندرج ضمن الوثائق التعريفية بالهوية وذلك للتثبت من مصادر الأموال حسب زعمها في إطار إجراءات اليقظة والتي تنظمها المادة 4 من القانون المنظم لدور مؤسسات الائتمان في مكافحة غسيل الأموال واستنادا لما سبق فإن الادلاء بالقرار المذكور لا علاقة له بموضوع النزاع ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم اعتمادا على الأسباب المثارة بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق الطلبات المحددة في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
أرفقت مذكرتها ب: خطاب المستأنفة مرجع 2021/74 وخطاب المستأنفة عبر البريد الالكتروني وخطاب البنك المستأنف عليه وخطاب المستأنفة للمستأنف عليها ومرفقاته والإقرار الضريبي عن سنة 2021 .
وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد ما سبق .
وبناء على ما راج بجلسة المرافعة .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 20/05/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 03/06/2024
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة إنعدام مسؤولية المستأنف عليها بعلة أن الطاعنة هي من أخلت بالتزامها لعدم تمكين المستأنف عليها من الميزانية الضريبية وتقرير مدقق الحسابات وبأن المحكمة قد حملت مواد دورية بنك المغرب عدد 2017/w /c5 الصادر بتاريخ 24/7/2017 مالا تحتمل واساءة فهم وقائع النازلة .
وحيث إن الثابت قانونا أن المستأنف عليها هي مؤسسة بنكية تمارس نشاطها وفقا للقوانين المنظمة للعمل البنكي وبالتالي فهي تخضع في ممارسة عملها لرقابة بنك المغرب وتعتبر ملزمة قانونا بالتقيد واحترام الشروط المسطرة لها من طرف هذا الأخير وذلك تحت طائلة تعرضها للعقوبات و الغرامات المالية .
وحيث إن الثابت قانونا أيضا من خلال الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب وخاصة الدورية الصادرة بتاريخ 24 يوليوز 2017 أنها قد حددت مجموعة من الالتزامات التي يتعين على المؤسسات البنكية الالتزام بها و المتمثلة أساسا في توخي الحيطة والحدر في معاملاتها مع زبوناتها وإشعار السلطات المختصة بخصوص كل التصرفات و العمليات التي من شانها المساس بالنظام العام أو خرق القانون أو المساس بأمن الدولة وبالتالي فإن دورها في هذا الإطار يتجلى في التحري و البحث حول الأموال المودعة لديها ومصادرها وذلك بغرض محاربة عمليات تبيض أو غسل الأموال أو تمويل أعمال غير مشروعة من شأنها أن تهدد أمن وسلامة البلاد .
وحيث إنه ومن جهة ثانية فإنه وبالنظر لطبيعة الطاعنة كجمعية وطنية تتنوع مصادر تمويلها وبالتالي فهي تبقى ملزمة بالتصريح بمداخيلها المالية و الجهة التي تمولها كما أن البنك المستأنف عليها بالنظر لالتزامه بموجب دورية والي بنك المغرب يتحتم عليه البحث عن مصادر تمويل الجمعية و تبليغ السلطات الإدارية المختصة لكل تصرف أو عملية من جانب الجمعية من شأنها مخالفة النظم القانونية أو المساس بالنظام العام كما أن معرفة مصدر تمويل الطاعنة وأموالها و مداخيلها ونفقاتها تعتبر أمورا ضرورية يتحثم على البنك اشعار السلطات بها حتى يتسنى الوقوف و تتبع العمليات التي تقوم به الجمعيات و التأكد من صحة تصرفاتها .
وحيث إن الثابت أن المستأنف عليها وفي إطار إجراءات البحث والتحري المخولة لها قد وجهت للمستأنف عليها رسالة الكترونية بتاريخ 13/1/2021 من أجل امدادها بمجموعة من الوثائق من ضمنها التقرير المالي السنوي المدلى به لإدارة الضرائب إلا أنها لم تعمل على امداد المستأنف عليها بهذه الوثيقة رغم توصلها وإعلامها مخالفة بذلك تعليمات والي بنك المغرب وخاصة الدورية المشار إليها أعلاه إذ أجابت المستأنف عليها بأن التقرير السنوي لايعد وثيقة أساسية لمكونات الملف القانوني لفتح الحسابات والحال أنه وفقا لمقتضيات الفصل 14 من الدورية أعلاه فإن الجمعية تبقى ملزمة بالتصريح بمصادر تمويلها مع التقيد أيضا بباقي الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 15 من الدورية .
وحيث إن إدلاء الطاعنة بتقريرها المالي و السنوي يعتبر الزاميا للتعرض على مصادر تمويلها وكذا ضبط عملياتها ومعاملاتها المالية من نفقات وتصرفات مالية و طالما أنها قد امتنعت عن امداد المستأنف عليها بهذه الوثيقة رغم إنذارها خاصة وأن المستأنف عليها وجهت لها إنذارا ثانيا من أجل تزويدها بالتقرير المالي تحت طائلة ايقاف نشاطها بتاريخ 11/03/2021 إلا أن الإنذار بقي بدون جدوى مما تبقى معه المستأنف عليها محقة قانونا في ايقاف حساب الطاعنة وتجميده وذلك في إطار تقيدها بأحكام وشروط دورية والي بنك المغرب وخاصة الفصل 26 منها والذي الزمها بإيقاف وتعطيل أشغال حسابات المستانفة و إيقاف العلاقة معها خاصة أمام امتناعها عن اكمال ملفها لدى البنك المستأنف عليها وفي غياب التصريح بالقوائم التركيبية المدلى بها لإدارة الضرائب.
وحيث إنه ومن جهة ثانية فإن الأمر في النازلة يتعلق بجمعية وطنية وهي جمعية تجارية تمارس نشاطا تجاريا يتجلى في تربية الأغنام و الماعز وهي في هذا الإطار تستفيد من مجموعة من الاعفاءات الجمركية و الضريبية التي تفرض عليها رقابة صارمة من السلطات المختصة وأن التأكد من مصادر تمويلها يفرض إدلاءها بالتقرير السنوي المصادق عليه من مراقب الحسابات وأن امتناعها عن الإدلاء به يعتبر اخلالا من جانبها بمقتضيات الفصول 14 وما يليه من دورية والي بنك المغرب مما يجعل المستأنف عليها غير مسؤولة عن ايقاف الحساب وتجميده وفقا للفصول 26 وما يليه من فصول دورية والي بنك المغرب والتي تفرض عليها التحري عن مصادر تمويل الزبناء و الاخبار بذلك للسلطات المختصة كما أن الطاعنة بإدلائها بالتقرير السنوي لسنة 2021 فإن ذلك لايجعلها في وضعية قانونية بخصوص تطبيق الفصل14 المذكور طالما أن إيداع الوثيقة المطلوبة لم يثبت إيداعه بالوكالة البنكية التابعة للمستأنف عليها بمجرد المطالبة به من طرف هذه الأخيرة .
وحيث إن تصرف المستأنف عليه يبقى مبرر قانونا استنادا لدورية والي بنك المغرب و خاصة الفصل 34 منها والذي يعطيه حق التحري حول مصدر أموال الزبون وأيضا الفصل 31 منها والتي اعتبرت أن المنظمات ذات المنفعة العامة من بين الزبائن الدين يشكلون نسبة خطر أكثر ارتفاعا وبالتالي فإن البنك المستأنف عليه لم يثبت اخلاله بالتزامه طالما أنه قد تصرف في إطار شروط وبنود الدورية والتي تلزمه بالحيطة و الحدر في الإطلاع والتحري حول مصادر تمويل الزبناء و المراقبة المشددة لمداخيلهم ومعاملاتهم المالية .
مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من اعتبار أن تصرف البنك المتجلى في اغلاق كافة حسابات الطاعنة للأسباب أعلاه مبرر قانونا لتقيده بالشروط القانونية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب وكذا مدونة التجارة .
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول مقتضيات المادتين 503 و 525 من مدونة التجارة فهو مردود طالما أن الثابت من الرسالة الالكترونية التي أدلت بها الطاعنة و المؤرخة في 11/3/2021 يتبين أن المستأنف عليها أمهلتها لمدة 60 يوما من أجل الإدلاء بكافة الوثائق المطلوبة تحت طائلة إغلاق حساباتها إلا أنها لم تستجب للإنذار الموجه لها وبالتالي واعمالا لمقتضيات الفصول أعلاه فالمستأنف عليها تبقى محقة في وضع حد للحساب بالإطلاع بعد إشعاره للطاعنة وانصراف الأجل المحدد لها في الرسالة الموجهة لها . مما يبقى معه الحكم اعتبارا لما سبق مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده وابقاء الصائر على المستأنفة.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .