Les difficultés économiques liées à la pandémie de Covid-19, à la sécheresse ou à des retards administratifs ne constituent pas un cas de force majeure exonérant l’emprunteur du paiement des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63881

Identification

Réf

63881

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6030

Date de décision

02/11/2023

N° de dossier

2023/8221/2330

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement de divers soldes débiteurs, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération du débiteur pour force majeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la base d'une expertise judiciaire ayant arrêté le montant de la créance. Les appelants contestaient le montant de la dette, invoquaient des circonstances exceptionnelles pour être exonérés des intérêts conventionnels et de retard, et soutenaient que le premier juge avait statué ultra petita en prononçant une condamnation solidaire non requise. La cour écarte le moyen tiré de la violation du principe dispositif, relevant que la condamnation solidaire avait bien été sollicitée dans l'acte introductif d'instance. Elle retient ensuite que la créance est suffisamment établie par le rapport d'expertise, faute pour le débiteur de produire la moindre preuve des paiements qu'il allègue avoir effectués et qui n'auraient pas été crédités. La cour juge surtout que ni les retards administratifs, ni la sécheresse, ni la pandémie de Covid-19 ne sauraient caractériser la force majeure au sens de l'article 268 du dahir des obligations et des contrats, dès lors que ces événements ne présentent pas les caractères d'imprévisibilité et d'irrésistibilité requis pour exonérer le débiteur de son obligation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعنان بواسطة محاميهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/03/2023 يستأنفان من خلاله الحكم عدد 3823 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/12/2022 في الملف عدد 2040/8210/2020 القاضي بادائهما تضامنا لفائدة المستانف عليها مبلغ 18.889.936,70 درهم, مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى الأداء مع الصائر, وحصر الأداء في حدود مبلغ الكفالة وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة الأولى، كما أن الطاعن الثاني كريم (م.) بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 14/3/2023 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 29/3/2023, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن ق.ف.م. تقدم بتاريخ 04/09/2020 بمقال امام المحكمة التجارية بالرباط, عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى لدى وكالته بالرماني بمبالغ مالية وصل مجموعها الي 19.384.54414 درهم بتاريخ 16-07-2020- برسم رصيد حساباتها عدد [رقم الحساب] بمبلغ 11.819.947,92 درهم لفائدة بنكية قدرها 7%، والحساب عدد [رقم الحساب] بمبلغ 3.000.000.00 درهم بفائدة بنكية قدرها 6% ، والحساب عدد [رقم الحساب] بمبلغ 2.564.596,32 درهم بفائدة بنكية قدرها 14% ، والحساب عدد [رقم الحساب] بمبلغ 2.000.000.00 درهم بفائدة بنكية قدرها 2% , بمقتضى عقدي السلف بالحساب الجاري المؤرخين في 03-05-2016 و 29-01-2019 وعقد السلف متوسط المدى المؤرخ في 03- 2015-2016 وملحق العقد المؤرخ في 29-01-2019، وهي المبالغ الثابتة بموجب العقود السالفة الذكر وكذا مجموعة من الكمبيالات الحالة والكشوف الحساسية التي تعد وسيلة اثبات للدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة , والفصلين 433 و 434 من قانون الالتزامات والعقود, والفصل 118 من القانون رقم 0334 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن المحاولات الحبية من اجل الاداء, بقيت دون جدوى, مما يجعلها في حالة مطل طبقا للفصلين 254 255 من قانون الالتزامات والعقود، مضيفا أن المدعى عليه الثاني اعطى كفالات تضامنية الاداء الدين ويتعلق الأمر بالكفالة المؤرخة في 03-05-2016 في حدود مبلغ 10.000.000.00 درهم والكفالة المؤرخة في 03-05-2016 في حدود 4.000.000.00 درهم, ملتمسا الحكم بادئها لفائدته المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية بالنسب المذكورة ابتداء من 16- 07-2020 وفوائد التأخير بنسبة 2% من مجموع الدين ابتداء من نفس التاريخ، والحكم على الضامن بنفس المبلغ تضامنيا في حدود كفالته والنفاذ المعجل والحكم بالإكراه البدني في اقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للضامن وتحميلهما المصاريف, و ارفق مقاله بكشوف حساب واصل كل من 7 سندات امر لأمر وثلاث عقود سلف وملحق عقد وعقدي كفالة تضامنية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 03-03-2021 والتي دفع من خلالها أن دعوى المدعي يشوبها غموضا جليا من حيث حجم المديونية ذلك أن ما التمست الحكم به لفائدتها لا يفهم منه ما اذا كان المبلغ المطلوب يمثل فقط أصل الدين أم يشمل الفوائد البنكية, ومن جهة ثانية فإن المبلغ المطلوب أداؤه لا يمثل مديونيتها الحقيقية التي أدت أقساطا كبيرة لفائدة المدعية, وهي الأقساط التي لم يظهر أثرها في الكشوفات الحسابية المدلى بها, ومن جهة ثالثة فإن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعية لا تعتبر وسيلة إثبات كافية لتوضيح صحة وحجم المديونية, لأنها جاءت مخالفة للشروط المحددة في المادة 106 من الظهير بمثابة قانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها, موضحا ان عقود القرض التي نتج عنها المديونية تتعلق بديون استثمارية لتمويل مشروع الشراكة رقم 102865 موضوع طلب العروض عند : 2013/10 بتاريخ : 25/7/2013 ، إلا أن بداية الاستغلال والإنتاج تأخرت بسبب تأخر الجهات الإدارية عن توقيع الرخص اللازمة لذلك, ويتعلق الأمر بإدارة مراقبة الصحة العامة وإدارة الجمارك وعمالة الخميسات والجماعة القروية لايت بويحيا وإدارة الحوض المائي ,إضافة إلى توالي سنوات الجفاف خلال سنتي 2017 و 2019 وتوقف البنوك عن الاستمرار في تمويل المشروع, ناهيك عن ظهور جائحة كورونا التي أدت إلى توقف عجلة الاقتصاد, وأن هذه الظروف مجتمعة أدت إلى ارتباك عملية الانتاج والتسويق مما اثر مباشرة على الوضعية الاقتصادية للمدعى عليها التي أصبحت تعاني صعوبات كبيرة في تسديد ديونها, وأنه وبمقتضى الفصل 268 من قال ع، فإن التعويض لا يكون له محلا اذا ثبت أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى الى المدين كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل المدين, وأن الثابت مما تم بسطه اعلاه أن تخلفها عن أداء أقساط الديون نتج عن ظروف خارج عن ارادتها, تبرر إعفاءها من الفوائد البنكية وفوائد التأخيرملتمسة التصريح برفض الطلب و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد الوقوف على الحجم الحقيقي للمديونية وطرق احتساب الفوائد قبل التوقف عن التسديد, وحفظ الحق في الإدلاء بالمستنتجات بالنسبة للفوائد البنكية وعن التأخير وبعد ملاحظة توافر عناصر القوة القاهرة الحكم برفض الطلب و أرفق مذكرته بنسخ من طلبات التأجيل اتفاقية شركة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 289 بتاريخ 19-03-2022 في الملف عدد 2040-8210-2020 والقاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبير جواد (ق.) و الذي حصر المديونية في 18889936.70 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 06-10-2022 والتي التمست من خلالها المصادقة على الخبرة وتأييد طلب الفوائد من تاريخ 17-7-200 الى غاية يوم التنفيذ.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 17-01-2022 والتي جاء فيها ان الخبير حدد مديونية المدعى عليها في المبلغ المذكور أعلاه والناتج عن حسابين جاريين، وان الخبير لم يبين رقم الحساب الجاري المدين بمبلغ 18.889,936,70 درهم, حتى يتسنى للمحكمة التأكد أولا من وجود الحساب من جهة، ومن المديونية الناتجة عن كل حساب من جهة أخرى, سيما وان الخبير أشار الى وجود ثلاثة حسابات بنكية, وان الخبير حدد مبلغ المديونية الإجمالي شاملا لأصل الدين وللفوائد, من دون تبيان وتفصيل أصل الدين والفوائد المترتبة عليه، وكذا طريقة احتساب تلك الفوائد والمدة التي شملتها, ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنان في أسباب استئنافهما أن المستأنف عليه لم يحدد حجم المديونية الحقيقية, من حيث ما إذا كان المبلغ المطلوب يمثل كامل المبلغ المستحق, أي شاملا للفوائد البنكية وفوائد التأخير, أما أنه يقتصر على أصل الدين, مضيفة انها أدت أقساطا كبيرة لفائدة المستانف عليها لم يتم احتسابها في الكشوفات الحسابية المدلى بها, التي لا تعتبر وسيلة إثبات كافية لتوضيح صحة وحجم المديونية, لأنها جاءت مخالفة للشروط المحددة في الفصل 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان, و ان المديونية تتعلق بديون استثمارية لتمويل مشروع الشراكة رقم 102865 بتاريخ : 2013/7/25 , وان بداية الاستغلال والإنتاج تأخرت بسبب تأخر الجهات الإدارية عن توقيع الرخص اللازمة إضافة لتوالي سنوات الجفاف خلال سنتي 2017 و 2019 ,وتوقف المستأنف عليها عن الاستمرار في تمويل المشروع ناهيك عن ظهور جائحة كورونا التي أدت إلى توقف عجلة الاقتصاد, وان تلك الظروف مجتمعة أدت إلى ارتباك في عملية الإنتاج والتسويق مما اثر مباشرة على وضعيتها الاقتصادية,التي أصبحت تعاني صعوبات كثيرة في تسديد ديونها, ملتمسة اعتبار الشروط التي يقتضيها الفصل 268 من ق ل ع متوفرة في النازلة لكون عدم وفائها بالالتزام نشأ عن ظروف خارجة عن ارادتها و بالتالي يتعين إعفائها من اداء الفوائد البنكية وفوائد التأخير, ومن جهة أخرى, فإنه بالرجوع إلى مقال الدعوى الافتتاحي يتبين بأن المستانف عليها لم تلتمس الحكم تضامنا بين المستأنفة والكفيل السيد كريم (م.) , وأن المحكمة تكون عندما قضت بالأداء تضامنا بينهما قد خرقت مقتضيات المادة 3 من ق . م . م, لكونها قضت بما لم يطلب منها ,ملتمسة تعديل الحكم المستانف فيما قضى به، وتخفيض المبلغ المحكوم به الى مبلغ 13.889.936.70 درهم, و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وحيث ادلى المستانف عليه بمذكرة بجلسة 21/9/2023 جاء فيها الخبرة القضائية حددت مبلغ الدين, و ان الطاعنان لا ينازعان في الدين و إنما يلتمسان إعفائهما من الفوائد و هو ما لا يجوز, ملتمسا تأييد الحكم المستانف.

وحيث ادرج الملف بجلسة 19/10/2023 تخلف خلالها دفاع المستانفين رغم التوصل، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 02/11/2023

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنان الحكم المستأنف مجانبته الصواب,ذلك أن المستأنف عليه لم يحدد حجم المديونية الحقيقية, و لم ياخذ بعين الاعتبار الاداءات التي تمت و لم تتضمنها الكشوفات الحسابية المدلى بها, التي لا تعتبر وسيلة إثبات كافية لتوضيح صحة وحجم المديونية, لأنها جاءت مخالفة للشروط المحددة في الفصل 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان, اضافة الى ان المديونية ناتجة عن قروض استثمارية تعثر أداؤها بسبب جهات إدارية و ظروف الجفاف و جائحة كورونا, مما يتعين معه إعفائهما من الفوائد, إضافة الى انه تم الحكم عليهما تضامنا في خرق للفصل 3 من ق م م.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم تحديد حجم المديونية و الحكم تضامنا على الطاعنان, فان المستانف عليه التمس الحكم له بمبلغ 19384544.14 درهما الشامل للدين الاصلي و الفوائد المتفق عليها, كما هو مسطر بمقاله الافتتاحي , كما التمس الحكم على المستأنفين تضامنا حسبما هو مسطر بالصفحة 3 من المقال, و يتعين لذلك رد الدفوع المثارة بهذا الشق.

و حيث انه بخصوص المنازعة في كشوف الحساب و عدم احتساب الاداءات ,فقد قضت محكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها الخبير منير (م.), الذي و بعد الاطلاع على عقود السلف والكمبيالات و كشوف الحساب المتضمنة للعمليات الدائنية و المدينية, حدد المديونية في مبلغ 1867552.06 درهما بعد تفصيل الدين الناتج عن كل حساب بنكي و كل عقد سلف على حدى,كما فصل كيفية احتساب فوائد التأخير ابتداء من تاريخ استحقاقها, و جاءت خبرته سليمة إجرائيا وموضوعيا, سيما و ان المستانفين لم يدليا بما يثبت وجود اداءات لاقساط القرض تم اسقاطها و بقيت ادعاءاتهما بهذا الشان مجردة, مما يكون معه الدفع المتعلق بهذا الشق على غير اساس و يتعين رده.

و حيث انه و فيما يخص الدفع بعدم استحقاق الفوائد بسبب تأخر الجهات الإدارية في التوقيع على الرخص و توالي سنوات الجفاف و جائحة كورونا , فان ما تمسك به المستأنفان لا يندرج ضمن القوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن طبقا للفصل 268 من ق ل ع, و بالتالي و أمام انعدام تحقق شروط الفصل 268 يبقى المستأنف عليه محقا في استحقاق الفوائد, و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه..

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.