Réf
81936
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6614
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2018/8221/3914
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation de la réglementation, Solde débiteur, Responsabilité bancaire, Rejet de la demande en paiement, Preuve, Opération de couverture de change, Office des Changes, Mainlevée de cautionnement, Faute professionnelle, Expertise judiciaire
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'imputation d'un solde débiteur né d'opérations de couverture de change, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité de l'établissement bancaire dans la gestion de ces opérations. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement du solde débiteur sur la base des relevés de compte, tout en rejetant la demande de mainlevée d'une garantie. L'appelant principal contestait l'existence de la créance, soutenant qu'elle résultait exclusivement de fautes commises par la banque dans la conduite des opérations de couverture, tandis que l'appelant incident sollicitait la réformation du jugement sur le rejet de la demande de mainlevée. La cour, s'appuyant sur deux expertises judiciaires concordantes, retient que le solde débiteur ne provient pas d'un crédit mais d'une perte sur change imputable à la banque. Elle relève que l'établissement bancaire a manqué à ses obligations en prolongeant une opération de couverture sur une longue période sans exiger les justificatifs d'exportation requis par la réglementation des changes, engageant ainsi sa responsabilité pour la perte consécutive. Concernant l'appel incident, la cour fait droit à la demande de l'établissement bancaire, l'expertise ayant confirmé l'existence de l'engagement par signature et l'obligation pour le client de procéder à sa mainlevée. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette la demande en paiement de l'établissement bancaire et ordonne la mainlevée de la garantie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/06/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 08/05/2018 ملف عدد 3256/8210/2018 حكم عدد 4457 والقاضي بعدم قبول طلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع وبقبول باقي الطلبات وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 434.142,27 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبرفض المضاد.
وحيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 18/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 858 الصادر بتاريخ 15/11/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27 مارس2017, والذي يعرض من خلاله انه دائن للمدعى عليها بمبلغ 434.142,27 درهم المسجل بحسابها المدين و مع ما يترتب مع ذلك من فوائد قانونية من تاريخ إيقاف الحساب , وان هذا الدين ثابت بمقتضى كشوف الحساب , وان جميع المساعي الحبية للاداء لم تسفر عن أي نتيجة بما في ذلك رسالة الإنذار الموجهة للمدعى عليها, وانه نظرا لعدم تنفيذ المدعى عليها لالتزامها تجاه البنك فقد أصبح هذا الاخير محقا في تمكينه من رفع اليد عن الالتزام بالتوقيع المحدد في مبلغ 10.000 درهم, لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 434.142,27 درهم المسجل بحسابها المدين, ومبلغ 6.000 درهم تعويض عن المطل, وتمكين التجاري وفابنك من رفع اليد عن الالتزام بالتوقيع في حدود مبلغ 10.000 درهم, وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفق المقال بأصل وضعية الحساب بها مبلغ 434.142,27 درهم , اصل كشف الحساب, نسخة من رسالة إنذار مع الإشعار بالتوصل والموجهة الى المدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها بجلسة 24-4-2018, والتي جاء فيها ان الدعوى غير مبينة على أساس ذلك ان البنك لم يبين سند الدين لاعتباره السند المعتمد عليه, وانها تقصد من السند تبيان موضوع الدعوى وهل يتعلق بقروض او تسهيلات بنكية, وانه اعتمادا للفصل 32 من ق م م فان المدعي ملزم بتبيان وقائع الدعوى بتفصيل والأسباب المعتمد عليها لتبرير ادعائه, وان العارضة تؤكد على هذا الأساس انها غير مدينة بأي مبالغ ملتمسة الحكم برفض الطلب, واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية لتوضيح السند المعتمد عليه من طرف البنك المدعي, ومن حيث الطلب المضاد فان العارضة تتقدم بهذا الطلب قصد المطالبة بتعويضها عن الأضرار الناجمة عن الحجز على حساباتها البنكية, وهو ما أضر بتجارتها وسمعتها, لأجله يلتمس الحكم بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 10.000 درهم تعويض مسبق وإجراء خبرة حسابية لتقويم الاضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها , مع حفظ حقها في التعقيب.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة الأصلية مستندة على أن الحكم الابتدائي المطعون فيه قد جاء مليئا بالعيوب والأخطاء القانونية التي تستوجب حتما إلغاؤه، ذلك أنه بداية فإن محكمة الدرجة الأولى التي لم تكلف نفسها عناء تدقيق هذا الملف ومناقشة الأسباب المعتمد عليها من طرف البنك المستأنف عليه في إقامة هذه الدعوى، وإنها قد اعتقدت خطأ أن موضوع الدعوى يتعلق بقروض بنكية ، وأنه مادام المستأنف عليه يتوفر على كشوفات حسابية فإنه ينبغي الوثوق بها لحجيتها القانونية طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة المغربية، والحال أنه بخلاف ما سار إليه اتجاه محكمة الدرجة الأولى، فإن أمر هذه الدعوى إنما يتعلق في الحقيقة بعمليات بيع وشراء لعملة أجنبية كانت تجرى في إطار اتفاق بين الطاعنة شركة (ك.) والبنك. فباعتبار أنها هي شركة تقوم ببيوعات كثيرة الى شركات خارج المملكة فإنها هي من تقوم بجلب العملة الصعبة الى المغرب وتقوم على هذا الأساس بالاتفاق مع البنك المستأنف عليه على سعر محدد لهذه العملة، وأنها تؤكد أنها قد أوفت بجميع اتفاقاتها مع البنك المستأنف عليه بخصوص جلبها للعملة الأجنبية المتفق عليها، وإنها كانت قد التمست سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو كذلك من خلال دعوى استعجالية مستقلة تعيين خبير خاص بالمعاملات البنكية قصد تحديد ما إذا كانت الطاعنة كمدينة أو أنها هي الدائنة للبنك المستأنف عليه، إلا أن محكمة الدرجة الأولى التي يبدوا أنها لم تطلع جيدا على حيثيات هذا النزاع قد اعتقدت خطأ أن الأمر يتعلق بقرض بنكي. وان على هذا الأساس فإنها تؤكد مرة أخرى أمام المرحلة الاستئنافية أنها غير مدينة بأية مبالغ للبنك المستأنف عليه، وتتمسك في هذا الإطار بإجراء خبرة حسابية تعهد لأحد الخبراء المختصين في العمليات البنكية وذلك قصد إثبات عدم مديونيتها بأية مبالغ للمستأنف عليه مع استعدادها للإدلاء بجميع الوثائق المحاسبية التي قد تطلب منها. لأجله تلتمس الأمر بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والقول من جديد بإجراء خبرة حسابية تعهد لأحد الخبراء المتخصصين في العمليات البنكية وذلك قصد التأكد من عدم مديونية الطاعنة بأية مبالغ اتجاه المستأنف عليه. والاشهاد لها باستعدادها لمد الخبير المنتدب بجميع الوثائق التي تؤكد عدم مديونيتها وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية للحكم المطعون فيه.
وتقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/10/2018 جاء فيها انه بخصوص الاستئناف الأصلي، فإن دين البنك ثابت ومحقق الأداء وأن المديونية تجد سندها في الوثائق المدلى بها وهي واضحة بجلاء. وان المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء الدين المترتب بذمتها والمضمن بحسابها المدين المفتوح لدى التجاري وفا بنك والذي لم تستطع معه المنازعة فيه . وانه على عكس ما ادعته المستأنفة فإن دين الطاعن ثابت بالوثائق المدلى بها وبمقتضى الكشوفات الحسابية الصادرة عنه والتي تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم تثبت المستأنفة أنها نازعت في البيانات والتقييدات التي تتضمنها الكشوف الحسابية في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوف الحسابية إليها علما أنها توجه الى كل زبناء الأبناك بصفة دورية وبانتظام وعلما أنها تتوصل بها بشكل نظامي. وانه يكفي الرجوع الى الكشوف الحسابية المدلى بها للتأكد من أنها تتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير 1/05/178 الصادر بتاريخ 14/02/2006 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على أنها تتوفر أيضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة. وان الحجية التي يتوفر عليها الكشف الحسابي البنكي الآنف ذكره مستمدة من صريح نص الفصل 118 من الظهير 1/05/178 بمثابة القانون المشار إليه أعلاه الذي يعتبر ان الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عند التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها بالعكس، وانه من جهة ورجوعا كذلك الى المقال المضاد للمستأنفة شركة (ك.) المدلى به ابتدائيا يتضح للمحكمة انه جاء مخالفا لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م. إذ لم تحدد بمقتضاه المقر الاجتماعي لها وكذا تقاضت باسم الشركة دون ذكر لممثلها القانوني. وانه من المتعارف عليه قانونا ان الشركات تتقاضى باسم ممثلها القانوني باعتبارها شخصية معنوية، وان المستأنفة تقدمت بطلب مضاد قصد المطالبة بتعويضها عن الأضرار الناجمة عن الحجز عن حساباتها البنكية، ملتمسة إجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار اللاحقة بها. وان الدعوى الحالية رامية الى الأداء بناء على الدين العالق بذمتها والناتج عن الكشوف الحسابية. وبخصوص الاستئناف الفرعي، ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي قد جانبت الصواب فيما قضت من عدم قبول طلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع، وانها اعتمدت على تعليل منعدم التعليل القانوني السليم ولم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات البنك العارض الجادة والقانونية ولم تعتد بما دفع به وبالتالي جاء حكمها ناقص التعليل الشيء الذي يوازي انعدامه. وأنها عمدت الى تحريف وقائع الدعوى وتبنت تعليلا لا ينسجم وظروف القضية والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارهما موجبات جدية للقول بإلغاء الحكم المعيب من هذه الناحية وان التعليل الذي اعتمدته المحكمة بهذا الخصوص لا يستند على أساس قانوني سليم، وان المحكمة وبعدم قبولها لطلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع على علته تكون قد خرقت المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وان المستأنف عليها فرعيا استفادت من الكفالات الممنوحة لها في هذا النطاق، وان هذه الكفالات والضمانات مؤشر وموقع عليها من طرف المستأنف عليها وتتوفر على جميع البيانات القانونية وكذا الطلبيات المتعلقة بها كما تتضمن المبالغ الخاصة بذلك، وان التوقيع والتأشير عليها من طرف المستأنف عليها فرعيا يعد دليلا قاطعا على حجيتها في مواجهتها سيما أمام عدم إ دلائها بما يفيد عكس ما ضمن بها، وانه بذلك تبقى مطالبة البنك الحكم له برفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع في حدود مبلغ 10.000 درهم له ما يبرره وبالتالي يبقى الحكم القاضي بعدم قبول طلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع معيبا ومعرضا للإلغاء، لأجله فهي تلتمس الحكم برد استئناف المستأنفة لعدم جديته وموضوعيته وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة المستأنفة شركة (ك.) من أدام مبلغ 434.142,27 درهم مع توابعه، وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا من عدم قبول طلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب بخصوصها شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا والحكم موضوعا برفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع في حدود مبلغ 10.000 درهم وإعطاء كامل الحق لمطالب البنك المضمنة باستئنافه الفرعي وتحميل المستأنف عليها في شخص ممثلها الصائر. وبخصوص الاستئناف الفرعي، الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا شكلا من عدم قبول طلبات رفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب بخصوصها شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا والحكم موضوعا برفع اليد عن الالتزامات بالتوقيع في حدود مبلغ 10.000 درهم وتحميل المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل للحكم موضوع الطعن بالاستئناف الفرعي.
وبناء على باقي المذكرات .
وبناء على إدلاء الطرف المستأنف بمذكرة خلال المداولة مرفقة بتقرير خبرة حرة.
بناء على القرار التمهيدي عدد 858 الصادر بتاريخ 15/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد محمد مهيم.
وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 03 ابريل 2019 والذي انتهى خلاله أن المستأنف عليه قد ارتكب عددا من الاخطاء باعتماده عملية التغطية دون احترام تعليمات مكتب الصرف التي تلزم التوفر المسبق على المبررات التجارية المتعلقة بعمليات التغطية واستمرارها في هذه العملية لمدة طويلة أكثر من سنتين رغم عدم استجابة شركة (ك.) لطلب الإدلاء بالوثائق الخاصة بالتصدير مما نتج عنه انتقال سعر الدولار الى مستويات عالية وبالتالي وجب تحميل البنك تبعات أخطائها والغاء المبالغ التي سجلت في الحساب الجاري لشركة الكوم.
وأجابت الطاعنة بواسطة نائبها الاستاذ عبد الفتاح (ك.) بجلسة 18/04/2019 أنها تؤكد على الدفع بسوء النية في التقاضي، والذي تأكد من خلال هذه الخبرة المنجزة. إذ أن البنك المستأنف عليه تحاشى الإدلاء بأي وثيقة إلا خلال أشغال الخبرة عندما ادلى باتفاقية تتضمن في بندها 17.2 شرطا تحكيميا رغم أن الطاعنة ظلت متشبثة بهذا الدفع طيلة مراحل التقاضي. وهو ما فوت عليها الدفع به ابتدائيا أو إثارته بمقتضى مقالها الاستئنافي. ويناسب ذلك الآن وما دامت هذه الوثيقة تم الكشف عنها خلال أشغال الخبرة أن تتمسك بتطبيق الشرط التحكيمي الذي يلزم الطرفين عرض النزاع على الهيئة الوطنية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية بالمغرب وفق نظام التحكيم لهذه الهيئة. وبذلك يتعين قبول هذا الدفع والتصريح بعدم قبول هذه الدعوى بعد الغاء الحكم المستأنف. ومن جهة أخرى فبغض النظر عن الشرط التحكيمي، فالخبرة المنجزة أكدت أن الشركة الطاعنة غير مدينة أصلا بأي مبلغ مالي وأن المبلغ المطالب به ناتج عن أخطاء مهنية صرفة للبنك المستأنف عليه بعدما رصدت الخبرة خروقات سافرة من طرفه للنظم والقواعد البنكية. لأجل ذلك فهي تلتمس أساسا التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم فيما عدا ذلك وفق الملتمسات الواردة بالمقال الاستئنافي وكذا المذكرة البيانية الاضافية لأوجه الاستئناف. وبخصوص الاستئناف الفرعي برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الأصلي كافة الصوائر.
كما أدلت المستأنفة بواسطة نائبها أحمد (ح.) بمذكرة جاء فيها أن الخبير قد خلص في تقريره الى أن المستأنف عليها التجاري وفا بنك قد ارتكبت عدد من الأخطاء وذلك باعتمادها عملية التغطية، دون احترام تعليمات مكتب الصرف، والتي تلزم التوفر المسبق على المبررات التجارية المتعلقة بعمليات التغطية، واستمرارها في هذه العملية لمدة طويلة رغم عدم استجابة المستأنفة لطلب الإدلاء بالوثائق الخاصة بالتصدير، مما نتج عنه انتقال سعر الدولار إلى مستويات عالية، وبالتالي وجب تحميل البنك تبعات أخطائها والغاء المبالغ المدينة التي سجلت في الحساب الجاري لشركة الكوم، وهو نفس الامر الذي خلص إليه الخبير المصطفى (أ.) في إطار الخبرة الحرة المنجزة من طرفه بطلب من المستأنفة والذي أكد بأن الشركة الطاعنة ليست مدينة بأي مبلغ اتجاه البنك. لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب والبت في الصائر طبقا للقانون.
وأدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية خلال المداولة تؤكد من خلالها أن تقرير الخبرة مخالف للقانون نظرا لخروج الخبير عن نطاق المهمة المسندة له من طرف المحكمة وعدم التقيد بنقطها، ذلك أن المحكمة وبمقتضى قرارها التمهيدي الصادر قد قيدت الخبير السيد محمد مهيم بتحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة شركة (ك.) دون الخوض في أمور أخرى، إلا أن الخبير وعلى الرغم من عدم ارتكاز تقريره على أي اساس سليم، فإنه ذهب إلى مناقشة المسؤولية الوهمية للبنك والتي ليست هي موضوع الدعوى. وقد كان على الخبير أن لا يخرج عن نطاق ما أمر به من طرف المحكمة وهو تحديد المديونية التي ما زالت عالقة بذمة شركة (ك.) اتجاهه، وهو ما لم يتم احترامه من طرفه ولم يتم حتى التطرق إليه لا من قريب ولا من بعيد، بل والأكثر من ذلك فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وفي حكمها الابتدائي قضت برفض الطلب المضاد لشركة الكوم وذلك لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وموضوعي سليم، ولكونها لم تستطع إثبات أي عنصر من عناصر المسؤولية في حق البنك من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما. مما يجعل تقرير الخبرة الخبير السيد محمد مهيم غير ذي اساس ولا يمكن باي حال من الأحوال الركون إليه لأنه لم يحترم ما جاء به القرار التمهيدي بخصوص تحديد المديونية ولكون ما خلص فيه بخصوص المسؤولية غير مرتكز على اساس سليم. كما أنه وبالاضافة الى كون الخبير السيد محمد مهيم لم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي وما حددته له المحكمة بخصوص تحديد المديونية العالقة بذمة شركة (ك.) اتجاه العارض، فإن ما ذهب إليه أيضا في تقريره وما خلص إليه ما زال يثير استغراب البنك ويتساءل من أي استقى مصداقيته. وذهب الخبير وخروجا عن نطاق المهمة الى حد الادعاء بان البنك التجاري وفا بنك ارتكب أخطاء باحتساب المديونية على شركة (ك.) بدون مبرر، مع أن الأمر يتعلق بعدم احترام شركة (ك.) لالتزاماتها المتمثلة في تمكين مكتب الصرف من الوثائق اللازمة لعملية التصدير، وبالتالي عدم الأخذ بالاحتياط الكافي للعملة، هذا بالاضافة أن البنك مكن الخبير من كافة الوثائق والشروحات بواسطة الرسائل الالكترونية الموجهة للشركة من أجل اتخاذ كافة الاحتياطيات لتغطية هذه العملية والتي لم يأخذ الخبير بهذه الشروحات، هذا بالاضافة كذلك، فإن غرفة العملية كان الأجدر بها أن لا تقوم بحذف إلا جزء من التغطية. وأنه وبرجوع المحكمة الى تقرير خبرة الخبير السيد محمد مهيم في صفحته الرابعة ستقف على حقيقة إدلاء البنك في شخص ممثله للخبير بتصريحه الكتابي وبكافة الوثائق المثبتة للمديونية العالقة بذمة شركة (ك.) من كشوفات حسابية وسلم الفوائد 9 نسخ من الرسائل الالكترونية الموجهة لشركة الكوم بالاضافة الى الاتفاقية في الإطار المتعلق بعمليات سوق الصرف. وأن ما ذهب إليه الخبير لم يكن موضوعيا وجاء مفتقرا للمصداقية والدقة وعمل وبدون موجب حق أو مبرر مشروع على عدم تحديد دين البنك رغم أنه كان هو أساس القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية. وأنه واعتبارا لكل ذلك يبقى تقرير الخبرة مفتقرا للمصداقية والدقة ولا يمكن الأخذ به لعدم احترامه لمنطوق القرار التمهيدي ولكونه لم يعمل على تحديد الدين الذي ما زال عالقا بذمة شركة (ك.) اتجاه البنك. لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح باستبعاد تقرير الخبرة. والحكم وفق ما جاء بمحررات البنك وبما جاء باستئنافه الفرعي من ملتمسات ومطالب جملة وتفصيلا. والأمر بإجراء خبرة مضادة تكون دقيقة وموضوعية في تحديد دين التجاري وفا بنك العالق بذمة شركة (ك.) وحفظ حق البنك في التعقيب بعد إنجاز الخبرة المضادة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/04/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 02/05/2019 فاصدرت محكمة الإستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة جديدة يقوم بها الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي حددت مهامه في استدعاء الأطراف ونوابهما طبقا للقانون والاطلاع على دفاترهما التجارية وكذا كل وثيقة لها علاقة بالنزاع وعلى ضوء ذلك تحديد طبيعة المعاملة بين الطرفين وفحص الكشوفات المدلى بها موضوع الحساب البنكي للطاعنة المفتوح لدى المستأنف عليها وتحديد وضعيته من حيث الدائنية والمدينية وتحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعنة إن وجدت ومقدارها.
وبناء على تجريح الخبير من طرف المستأنف وقرار المحكمة بقبول التجريح واستدال الخبير المعين بالخبير عبد الرحمان عاطي الله.
وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ 8-11-2019.
وعقبت الطاعنة فرعيا بواسطة نائبها بجلسة 09-12-2019، أنه واذا كانت المحكمة وبمقتضى قرارها التمهيدي الصادر قد قيدت الخبير السيد عبد الرحمان عاطي الله بتحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة شركة (ك.) دون الخوض في أمور أخرى، فان السيد الخبير وعلى الرغم من عدم ارتکاز تقريره على اي اساس سلیم، فانه ذهب إلى مناقشة المسؤولية الوهمية للبنك والتي ليست هي موضوع الدعوى، وقد كان على السيد الخبير أن لا يخرج عن نطاق ما أمر به من طرف المحكمة وهو تحديد المديونية التي ما زالت عالقة بذمة شركة (ك.) اتجاه المستأنفة فرعيا، وهو ما لم يتم احترامه من طرفه ولم يتم حتى التطرق اليه لا من قريب ولا من بعيد، بل والاكثر من ذلك ، فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء وفي حكمها الابتدائي قضت برفض الطلب المضاد لشركة ألكوم وذلك لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وموضوعي سليم ، ولكونها لم تستطع اثبات أي عنصر من عناصر المسؤولية في حقه من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ، مما يجعل تقرير خبرة الخبير غير ذي أساس ولا يمكن بأي حال من الأحوال الركون إليه لأنه لم يحترم ما جاء به القرار التمهيدي بخصوص تحديد المديونية ولكون ما خلص افيه بخصوص المسؤولية غير مرتكز على أساس سليم، كما إنه وبالاضافة الى كون الخبير السيد عبد الرحمان عاطي الله لم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي وما حددته له المحكمة بخصوص تحديد المديونية العالقة بذمة شركة (ك.) اتجاه الطاعن، فان ما ذهب إليه أيضا في تقريره وما خلص إليه ما زال يثير استغراب المدعي ويتساءل من این استقى مصداقيته والخبير قد ذهب وخروجا عن نطاق المهمة الى حد الادعاء بأن الطاعن التجاري وفا بنك ارتكب أخطاء باحتساب المديونية على شركة (ك.) بدون مبرر ، مع أن الأمر يتعلق بعدم احترام شركة (ك.) لالتزاماتها المتمثلة في تمكين مكتب الصرف من الوثائق اللازمة لعملية التصدير، وبالتالي عدم الأخذ بالاحتياط الكافي للعملة، هذا بالإضافة أن البنك مكن السيد الخير من كافة الوثائق والشروحات بواسطة الرسائل الإلكترونية الموجهة للشركة من أجل اتخاذ كافة الاحتياطيات التغطية هذه العملية والتي لم يأخذ الخبير بهذه الشروحات ، هذا بالاضافة كذلك، فإن غرفة العمليات كان الأجدر بها أن لا تقوم بحذف إلا جزء من التغطية، و انه وبالرجوع الى تقرير خبرة الخبير السيد عبد الرحمان عاطي الله في صفحته الرابعة تبين فيها حقيقة إدلاء البنك في شخص ممثله للسيد الخبير بتصريحه الكتابي وبكافة الوثائق المثبتة للمديونية العالقة بذمة شركة (ك.) من کشوفات حسابية وسلم الفوائد و 5 نسخ من الرسائل الإلكترونية الموجهة لشركة الكوم بالإضافة الى الاتفاقية الإطار المتعلقة بعمليات سوق الصرف، و انه و بالاطلاع على الخبرة ، يتضح أن الخبير ليس له دراية بعمليات سوق الصرف واكتفى بما جاءت به الخبرة السابقة، و ان ما ذهب إليه لم يكن موضوعيا وجاء مفتقرا للمصداقية والدقة و قد عمل و بدون موجب حق أو مبرر مشروع على عدم تحديد دين البنك الطاعن رغم أنه كان هو أساس القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية ، إنه واعتبارا لكل ذلك يبقى تقرير خبرة الخبير السيد عبد الرحمان عاطي الله مفتقرا للمصداقية والدقة لأنه اعتمد بالحرف ما جاء به تقرير الخبرة السابق ولا يمكن الأخذ به لعدم احترامه لمنطوق القرار التمهيدي ولكونه لم يعمل على تحديد الدين الذي ما ازال عالقا بذمة شركة (ك.) اتجاه البنك.
لهذه الأسباب فهو يلتمس القول والتصريح بإستبعاد تقرير خبرة الخبير السيد عبد الرحمان عاطي الله لعدم مصداقيته ولعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وموضوعي سليم، القول والحكم وفق ما جاء بمحررات البنك وبما جاء بآستئنافه الفرعي من ملتمسات و مطالب جملة وتفصيلا وعند الاقتضاء الأمر باجراء خبرة مضادة تسند لخبير او ثلاث خبراء حيسوبيين متخصصين في عمليات سوق الصرف تكون دقيقة وموضوعية في تحديد دین التجاري وفا بنك العالق بذمة شركة (ك.) وحفظ حقه في التعقيب بعد إنجاز الخبرة المضادة.
وعقبت الطاعنة اصليا بواسطة نائبها الأستاذ عبد الفتاح (ك.) بجلسة 09/12/2019، ان الخبرتين الأولى والثانية اجمعتا على انه لا وجود لأي مديونية وان ما يطالب به البنك ناتج عن اخطاء بنكية لذلك فهي تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الثانية المنجزة من طرف السيد عبد الرحمان عاطي الله الذي خلص فيه بانه لا وجود لأي مديونية ، والحكم فيما عدا ذلك وفق الملتمسات الواردة بالمقال الإستئنافي وكذا المذكرة البيانية الإضافية لأوجه الإستئناف، وبخصوص الإستئناف الفرعي، فان البنك لم يدل للخبير ولا للمحكمة ما يفيد استفادة الطاعنة من أي كفالة ادارية لذلك فهي تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف في هذا الشق وتحميل المستأنف عليه الأصلي كافة الصوائر.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ح.) بجلسة 16-12-2019 ان الخبير المنتدب قد انجز مهمته ووضع تقريره بالملف مؤكدا شانه شان جميع الخبراء الذين سبق تعيينهم في هذا الملف أنها شركة إلكوم غير مدينة للبنك المستأنف عليه باي مبالغ ، كما ان اخطاء هذا الأخير المهنية والتقنية الصرفة هي من اذى الى احتساب المبالغ المطعون فيها في ذمتها ، وان الخبير الحسابي قد اكد في استئنافه ان رصيد المدين في حسابها قد سجل بشكل خاطئ وهو الأمر الذي ينبغي معه الغاء مبلغ الدين المزعوم موضوع الطعن بالإستئناف الحالي، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح والحكم بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والقول بالتالي برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16-12-2019 انه سبق أن أدلى بمذكرة التمس بمقتضاها استبعاد تقرير خبرة السيد عبد الرحمان عاطي الله والأمر باجراء خبرة مضادة، وانه بذلك لا يسعه الا تاكيد جميع ما جاء في مذكرته هاته، وانه فيما يتعلق بالكفالة الإدارية وخلافا لما ادعته شركة (ك.) فانه هاته الأخيرة استفادت منها وبالتالي تبقى هي الملزمة بالإدلاء برفع اليد عنها من طرف البنك لفائدة مرسى ماروك في حدود مبلغ 10.000,00 درهم، وهذا ما اكده كذلك الخبير عبد الرحمان عاطي الله في تقريره، وانه وامام ما سبق ذكره وتوضيحه اعلاه، لا يسع البنك العارض الا تأكيد جميع ما جاء بمحرراته السابقة والحالية مع الحكم وفق ما جاء بهما جملة وتفصيلا.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 16-12-2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 30-12-2019.
محكمة الاستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من أداء استنادا لكشوفات حسابية مع العلم ان الأمر لا يتعلق بعملية قرض بنكي وانما يتعلق بعمليات بيع وشراء لعملة أجنبية كانت تجرى في اطار اتفاق بين الطرفين والتمست اجراء خبرة للتأكد من عدم مديونيتها بأية مبالغ اتجاه المستأنف عليه .
وحيث ارتأت محكمة الإستئناف ونظرا لجدية المنازعة الأمر باجراء خبرة حسابية من أجل الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى ضوء ذلك تحديد طبيعة المعاملة بينهما وفحص الكشوفات المدلى بها موضوع الحساب البنكي للطاعنة المفتوح لدى المستأنف عليها وتحديد وضعيته من حيث الدائنية والمدينية وتحديد حقيقة المديونية المترتبة بذمة الطاعنة إن وجدت ومقدارها.
وحيث توصل الخبير المعين محمد مهيم في تقريره إلى ان البنك ارتكب عددا من الأخطاء المتعلقة بعمليات التغطية واستمرارها في هذه العملية لمدة أكثر من سنتين رغم عدم استجابة الطاعنة لطلب الإدلاء بالوثائق الخاصة بالتصدير مما نتج عنه انتقال سعر الدولار الى مستويات عالية وبالتالي وجب تحميل البنك تبعات اخطائها والغاء المبالغ التي سجلت في الحساب الجاري للطاعنة .
وحيث نازعت البنك المستأنف عليها في الخبرة لعدم موضوعيتها وعدم تقييدها بنقطة القرار التمهيدي مما إرتأت معه المحكمة الأمر باجراء خبرة حسابية جديدة مع تحديد المهمة المحددة للخبير في النقط المحددة في القرار التمهيدي اعلاه.
وحيث انتهى الخبير عبد الرحمان عاطي الله في تقريره الى ان البنك قد ارتكب عدة اخطاء لإبرامه عملية التغطية دون الحرص على توفره على الوثائق المبررة لطلب عملية التغطية الواجب الإدلاء بها من طرف الطاعنة حتى تكون العملية موافقة لتعليمات مكتب الصرف وآستمرارها في تمديد تلك العملية اكثر من سنتين من 14-7-2014 الى 2-1-2017 عوض ان تقوم بالغائها انذاك رغم عدم استجابة الشركة لطلب الإدلاء بتلك الوثائق أي ( وثائق التصدير ) الشيء الذي أدى الى الخسارة الناتجة عن تفاقم سعر الدولار وانتقاله الى مستويات عالية، واعتبر الخبير انه يجب تحميل البنك الخسارة الناتجة عن تاخير الغاء عملية التغطية والذي نتج عنها الرصيد المدين في حساب الشركة بعد تفاقم سعر الدولار وبالتالي الغاء المبلغ المدين الذي سجل في حساب الشركة والذي بلغ حدود 424523,15 درهم بتاريخ 23-6-2017 تاريخ احالته على قسم المنازعات.
وحيث أكد البنك المستأنف عليه نفس المنازعة التي اثارها بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد مهيم.
وحيث يتبين للمحكمة بالإطلاع على الوثائق المرفقة وتقارير الخبرات المنجزة استئنافيا أن الطاعنة لا تستفيد من أي خطوط قروض باستثناء كفالة من البنك بمبلغ 10.000 درهم لفائدة مارسا ماروك وفقا لما اكده الخبير عبد الرحمان عاطي الله وبالتالي فالمبلغ المطلوب انما هو ناتج عن اعتماد البنك المستأنف عليه لعملية التغطية المتعلقة بالعملة وتقلباتها والذي ثبت عدم احترامها من طرفه لعدم إحترامه لتعليمات مكتب الصرف والتي تلزم التوفر المسبق على المبررات التجارية المتعلقة بعمليات التغطية واستمرارها في هذه العملية لمدة طويلة رغم عدم استجابة المستأنفة لطلب الإدلاء بالوثائق الخاصة بالتصدير مما نتج عنه انتقال سعر الدولار الى مستويات عالية.
وحيث أكد الخبير عبد الرحمان عاطي الله أن اتفاقية الإطار لا تشير الى توقيعها من طرف الطاعنة فضلا على ان البنك المستانف عليه لم يمكن الخبير بما يثبت موافقة المستأنفة على عمليات التغطية التي ادرجت في دائنية حسابها قبل العملية موضوع النزاع كما اكد الخبير ان الإتفاقية الإطار قد تم الإطلاع عليها من طرف المديرة العامة للمستأنفة وتم ارجاعها من طرفها للبنك بتاريخ 1-4-2013 حسب تصريح البنك المستأنف عليه.
وحيث يترتب على ما سبق ان عملية تغطية البنك الأصلية بمبلغ 500.000 درهم التي قامت بها لفائدة المستأنفة غير صحيحة لعدم اثبات الإتفاق على تمديدها لفائدتها وكذا لعدم مبادرة البنك المستأنف عليه للحصول على السندات الخاصة بالعملية حتى تكون موافقة لتعليمات مكتب الصرف واتفاقية الإطار المتعلقة بسوق العملة او القيام بالغاء العملية في حالة عدم الإدلاء له بالوثائق المبررة لها في وقتها .
وحيث ان الرصيد المدين لحساب المستأنفة انما هو ناتج حسب الخبرات المنجزة وحسب الوثائق عن خطأ البنك المستأنف عليه لإبرامه عملية التغطية دون الحصول على الوثائق والتاخير في الغائها مما تبقى معه الحكم المطعون عنه القاضي باداء هذه المبالغ غير مبرر ويتعين التصريح بالغائه والحكم من جديد برفض الطلب شأنه.
وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنف عليها بالنسبة .
في الإستئناف الفرعي:
حيث التمس الطاعن فرعيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبات رفع المدعى الإلتزامات بالتوقيع وبعد التصدي الحكم برفع اليد عن الإلتزامات بالتوقيع في حدود 10.000 درهم
وحيث ثبت من خلال الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان عاطي الله ان المستأنفة اصليا تستفيد من كفالة البنك بمبلغ 10.000 درهم لفائدة مرسى المغرب وبأنها تظل ملزمة بالإدلاء برفع اليد عن الكفالة التي استفادت منها مدعما تقريره بكشف الكفالة .
وحيث ان المستأنفة اصليا تبقى ملزمة تبعا لذلك برفع اليد عن الكفالة المذكورة مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به في من عدم قبول الطلب بشأنه ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بالحكم على المستأنفة اصليا برفع اليد عن الإلتزامات بالتوقيع في حدود 10.000 درهم .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة المستأنفة أصليا والحكم من جديد برفض طلب الأداء في مواجهتها وتحميل المستأنف عليها الصائر بالنسبة
في الاستئناف الفرعي باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبات رفع اليد عن الإلتزامات بالتوقيع والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم على شركة (ك.) برفع اليد عن الكفالة الإدارية التي استفادت منها من طرف البنك التجاري وفابنك لفائدة مرسى المغرب في حدود مبلغ 10.000 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر بالنسبة.