Le relevé de compte émis par une banque constitue une preuve suffisante de l’opération de crédit qui y est inscrite et fait foi contre elle, sans qu’il soit nécessaire pour le client de produire un bordereau de versement (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65804

Identification

Réf

65804

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5768

Date de décision

13/11/2025

N° de dossier

2025/8220/4402

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à restituer des fonds à un client, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la notification du jugement et la charge de la preuve du dépôt. La cour écarte d'abord le moyen d'irrecevabilité tiré de la tardiveté de l'appel, retenant que la notification d'un jugement à une succursale ou une agence, et non au siège social de la personne morale en la personne de son représentant légal, est irrégulière et ne fait pas courir le délai d'appel.

Au fond, l'établissement bancaire contestait sa condamnation, arguant de l'absence de production par le client d'un reçu de dépôt et soutenant que les relevés de compte ne sauraient à eux seuls prouver l'existence de la créance. La cour retient cependant que le relevé de compte émis par la banque elle-même, faisant état d'une opération de crédit au profit du client, constitue une preuve suffisante du dépôt.

Elle relève que l'établissement bancaire, qui n'a pas contesté cette opération spécifique lors de l'expertise et n'a produit aucun document contraire, ne peut valablement se prévaloir de sa propre carence probatoire pour contester la créance. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مؤسسة (ب. ب.) بواسطة نائبهابمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ24/07/2025تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1021 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/03/2025 في الملف عدد 4083/8207/2024 القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 266.782,00 درهم مع تحميلهاالصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث دفع المستانف عليه بأنه بالرجوع إلى شهادة التسليم المدلى بها يتبينبأن التبليغ كان بتاريخ26/05/2025 في حين ان تاريخ إيداع المقال الاستئنافي هو 24/07/2025 مما يكون معه الاستئناف واقع خارج الأجل القانوني ويتعين سريح بعدم قبول الاستئناف شكلا

لكن حيث أنه بالرجوع إلى طي التبليغ الملفى به بالملف يتبينبأن المستأنف عليه لم يقم بتبليغ الحكم المستأنف إلى المستأنفة مؤسسة (ب. ب.) بمقرها الاجتماعي الكائن بالدار البيضاء، بل اكتفى بتبليغها بفرعها المتواجد بالرباط ، وأن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 516من ق م م الذي ألزم وجوبا توجيه كل الاستدعاءات والتبليغات وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالشركة لممثليها القانونيين الذين يتواجدون بمقر الشركة، وبالتالي فإن التبليغ المتمسك به من طرف المستأنف عليه لا يعتد به قانونا و لا ينتج أي آثار قانونية في مواجهة المستأنفة ، وترتيبا على ذلك فإن أجل الاستئناف يبقى مفتوحا لفائدتها ، مما يكون معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليه غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده والقول تبعا لذلك بأن الاستئناف قدم وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي عبد اللطيف (ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 27/11/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يعتبر من زبناء المدعى عليها وتفاجأ بكون مجموعة من المستخدمين قاموا بالاستيلاء على المبالغ المودعة في حسابه بطريقة قانونية ، وأنه راسل المدعى عليها وكذا والي بنك المغرب من أجل استحقاق المبالغ المسروقة بفرع المدعى عليها الكائن بمدينة تيفلت بقيت بدون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 266.782,00 درهم مع النفاذ المعجل.

وارفق مقاله بطلبي تبليغ انذار مع محضري تبليغهما و وكشف حساب.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 689 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2024/12/23 والقاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد الرزاق بلبشير .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20 فبراير 2025 والذي خلص من خلاله إلى أن عدم توصله بالوثائق التي تؤكد أن بعض العمليات المسجلة في كشف حساب المدعي موضوع النزاع من طرف المدعى عليها يثير التساؤل وبكل موضوعية حول قانونيتها .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2025/03/17 والتي جاء فيها أن الخبير انتهى الى أنه لم يتوصل بالوثائق من طرف المدعى عليها على اعتبار ان المبالغ موضوع الاختلاس حولت الى حسابه المفتوح لدى صندوق التوفير لدى نفس المؤسسة ، واثناء هاته العمليات كان المدعي خارج ارض الوطن وأنه أمام امتناع المدعى عليها للإدلاء بالوثائق وخاصة المتعلقة بدفتر التوفير الذي حولت اليه المبالغ وسحبت من طرف المستخدمة تكون قرينة قوية على عملية الاختلاس، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 2025/03/17 والتي جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية بأن المدعي تقدم بدعواه في مواجهة مؤسسة (ب. ب.) الكائن مقرها الاجتماعي بالرباط دون ذكر طبيعتها القانونية وفي الموضوع فإن مرفقات المقال لا تتضمن وصل يفيد إيداع المبلغ المنازع فيه من طرف المدعي بحسابه المفتوح لدى المدعى عليها . وأنه سبق للوكالة المفتوح فيها حساب المدعي أن تعرضت لعملية اختلاس من طرف بعض مستخدميها والذين تم تقديمهم للعدالة واعترفوا بالمنسوب لهم وكذلك كل الحسابات التي طالها عملية الاختلاس، وعلى إثر هذه الواقعة قامت المدعى عليها بعملية تفتيشية وتدقيقية واسعة خلصت إلى تحديد مجموعة من الحسابات البنكية التي طالها الاختلاس وقامت بمراسلة جميع الزبائن الذين تضرروا وطالبتهم بوصلات إيداع مبالغهم بالحسابات البنكية لدى الوكالة موضوع الاختلاس ، وأن كل الزبناء الذين كانوا ضحايا الاختلاس تم تعويضهم بعد تقديمهم الوصولات التي تفيد وتثبت إيداع مبالغ بحساباتهم. وأن هذه الواقعة دفعت ببعض الأشخاص إلى تقديم شكايات تعسفية يدعون من خلالها أنهم وقعوا ضحية الاختلاس دون تعزيز شكاياتهم بأي وثيقة تفيد إيداعهم لأي مبالغ، وأن المدعي يعتبر من بين الأشخاص الذين تقدموا بشكاية تعسفية والتي لم يتم التجاوب معها بعد تأكد لجنة التفتيش والتدقيق التابعة للمدعى عليها عدم إيداع المبلغ المطالب به بحسابه البنكي، وأن البيئة على من ادعى، وأمام خلو ملف نازلة الحال، مما يثبت ويعزز إيداع المبلغ المطالب به، فإن طلب المدعي يبقى غير مؤسس وجب التصريح برفضه . بخصوص المستنتجات بعد الخبرة فإن الخبير لم يوفق في إنجاز مهمته ولم يحلل الوثائق المسلمة له من كلا الطرفين مما جعله ينجز خبرة غير مكتملة ومبهمة، وأنه بالاطلاع عليها تبين أن المدعي فعلا لم يقم بأي عملية لمبالغ نقدية بحسابه، وأنه بالرجوع للفقرة الأولى من الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة ، سيتضح من خلالها أن الخبير سبق له أن طلب من وكيلة المدعي تسليمه وصولات الايداعات النقدية التي قام بها المدعي وصرحت أن عملية الايداع الوحيدة التي قام بها كانت بتاريخ 11/04/2018 وذلك بتحويل مبلغ 300.000 درهم وأنها لم تقم بأي إيداع نقدي. وأن تصريح وكيلة الطلب المدعي يعد إقرارا قضائيا بمثابة حجة قاطعة على صاحبها طبقا للفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود وهو حجة كافية تفيد تخبط المدعي وعدم جدية طلبه، ورغبته في الإثراء على حساب المدعى عليها. ملتمسة الحكم برفض الطلب ، واحتياطيا إرجاع الملف للخبير قصد استكمال مهمته .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 24/03/2025 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون المستأنف عليه أقدم على خرق خطير للمقتضيات القانونية المؤطرة بتبليغ الأحكام وجميع الدعاوى القضائي المنصوص عليها في المسطرة المدنية وأنه برجوع المحكمة لطي التبليغ المرفق بالحكم المطعون فيه، يتضح من خلاله أن المستأنف عليه قام بتبليغ الحكم إلى مؤسسة (ب. ب.) المتواجدة بالرباط ولم يتم تبليغها في شخص ممثلها القانوني بصفتها الشركة الأم التي تتمتع بالشخصية المعنوية والتي يتواجد مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء، والتي تؤهلها حصريا للتوصل بجميع التبليغات القضائية وفقا للفصل 516 من قانون المسطرة المدنية. وأن المستأنفة أكدت منخلال مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها لجلسة17/03/2025 على انعدام أهلية التقاضي لدى الوكالة الجهوية المتواجدة بالرباط باعتباره فرع مؤسسة بنكية لا يتوفر على الشخصية المعنوية وأن المستأنف عليه ورغم اثارة هذا الدفع الشكلي لم يبادر إلى إصلاح المسطرة وأقدم على خرق خطير لمقتضيات المسطرة المدنية وقام بتبليغ الحكم إلى الوكالة الجهوية المتواجدة بالرباط وذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه : " توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والانذار والاخطار و التنبيهات المتعلقة بفاقدي الاهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الاعتباريين الآخرين الى ممثلهم القانونيين بصفتهم هذه" وأن هذا الفصل ألزم وجوبا توجيه كل الاستدعاءات والتبليغات وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالشركة لممثليها القانونيين الذين يتواجدون بمقر الشركة، وبالتالي فتبليغ وكالة بفرعية بدل الشركة التابعة لها التي تتوفر على الشخصية المعنوية والتي صدر الحكم في مواجهتها يبقى تبليغ غير قانوني وجب التصريح ببطلانه وأن هذا ما سار في اتجاهه الاجتهاد القضاء لمحكمة النقض وذلك من خلال عدة قرارات قضائية جاء في قرار تحت عدد 1/775 بتاريخ 2016/05/12 بالملف عدد 14/1/4/2601مايلي: "أن التبليغ القانوني للأحكام لا يكون صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية إلا إذا كان متوفرا على الشروط المطلوبة في الفصلين 39 و 516 منق.م.م، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بعدم قبول استئناف الطالب لوقوعه خارج الاجل القانوني معتمدة على مجرد شهادة خالية من ذكر اسم المبلغ إليه وصفته التي تعتبر بيانات جوهرية لا يصح التبليغ إلا بها نفيا للجهالة وتحديد علاقته بالمرفق المعني بالتبليغ وإن أشير إلى توقيعه و أن الاكتفاء بتضمين الشهادة عبارة توصل مكتب الضبط مع الطابع دون بيان اسم وصفة تسلم لا يغني عن هذه البيانات يعد نقصا من شأنه أن يؤثر في صحة التسليم يؤدي إلى بطلان التبليغ، لم ترتكز قضائها على أساس قانوني سليم وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته للنقض" وجاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 48 بتاريخ08/03/2003 في الملف عدد 03/57 منشور بمجلة المرافعة عدد 17 ص 213 ) ، ما يلي: "لا يكون التبليغ قانونيا بالنسبة للشخص المعنوي إلا إذا وجه إلى ممثله القانوني" وفي حكم اخر صادر عن المحكمة التجارية بأكادير عدد 282 في الملف عدد 1371(منشور بمجلة المرافعة عدد 15/14 ص (371) ، جاء فيه: "أن مقتضيات الفصل 11 من قانون احداث المحاكم التجارية وضعت استثناء للفصل 28 من ق.م.م بخصوص قضايا الاختصاص الشركات ولا تتعلق اطلاقا بشكليات رفع الدعوى ولا تجعل من الفرع او الوكالة شخصية معنوية ليمكن إقامة الدعوى في مواجهتها إذ أن الفصل 516 من ق.م.م يجعل الإجراءات صحيحة إذا وجهت إلى الممثل القانوني للشخص المعنوي وهو طبعا الموجود بالمقر الاجتماعي و ليس الفرع او الوكالة لانعدام الشخصية المعنوية لهذين الأخيرين." وأن إجراءات التبليغ التي باشرها المستأنف عليه لم تستجمع الشروط المنصوص عليها في الفصول أعلاه وجاءت مخالفة للاجتهادات القضائية يتعين بذلك التصريح ببطلانها وعدم الاعتداد بها في احتساب أجل الطعن الممنوح للطاعنة . وبخصوص السبب الثاني المتمثل عدم ارتكاز الحكم على أي أساس مع فساد التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف لم يرتكز على أي أساس وجاء فاسد للتعليل وخارقا لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب أن تتضمن الاحكام المقتضيات القانونية التي طبقت و أن تكون القرارات معللة من الناحيتين القانونية والواقعية وأن محكمة الدرجة الأولى تتشبت بأن كشوفات الحساب الصادرة عن الطاعنة تعتبر حجة عليها والذي يتبن منه أنه بتاريخ11/04/2018 سجل رصيد إيجابي وذلك بتحويل المبلغ 300.000 درهم و هي العملية التي سجلها كذلك تقرير الخبرة والتيلم تنازع فيها الطاعنة ، وأن المحكمة تجاوزت ذلك واعتبرت كشوفات الحساب المدلى بها من قبلها كافية لإثبات هذا الإيداع وأن المستأنف عليه غير ملزم بالإدلاء بالوصل المثبت لعملية التحويل ضاربة عرض الحائط مبدأ " البينة على من إدعى" مخالفة بذلك القواعد القانونية في ومقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق.م.م التي توجب على المدعي ارفاق مقاله بالمستندات الضرورية المثبتة لمزاعمه وادعاءاته وأنه سبق للطاعنة أن أكدت للمحكمة تعويضها لجميع الزبائن الذين تعرضوا لعمليات الاختلاس المعروفة التي عرفتها الوكالة بعد ادلائهم بالوصولات للجنة التدقيق والتحقيق والتي قبلت شكايتهم بناء على الاثبات الذي أدلوا به وهو ما انتفى في نازلة الحال ، فالمستأنف عليه لم يدل بأي وصل يثبت صحة ادعائه وما قضت به المحكمة رغم عدم وجود أي اثبات يتعارض والمنطق السليم ويفتح الباب أمام أي زبون للمطالبة التعسفية دون تعزيز طلبه مما يجعله تبعا لذلك يندرج ضمن الأشخاص الدين تقدموابشكاية تعسفية والتي لم تتجاوب معها لجنة التفتيش والتدقيق التابعة للطاعنة بعد تأكدها من عدم إيداع المبلغ المطالب به بحسابه البنكي ، وأن الحكم له وفق طلبه رغم عدم وجود أي إثبات يعتبر تجاوزا خطيرا و خرق سافر للقانون بل الأكثر من ذلك فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتمدت في اصدار حكمها على التصريح الصادر من طرفها والموجه للخبير بمناسبة اجراء الخبرة والذي اعتبرت ان ما ورد في هذا التصريح وأن التصريح الصادر عنها هو تصريح موجه للخبير وليس للمحكمة لتعتمد عليه في تعليل حكمها بناء على ما جاء فيه هذا من جهة ومن جهة أخرى فالتصريح الصادر عنها يبقى تصريح توضيحي فقط لوضع الخبير في سياق النزاع ولتيسير عملية القيام بالخبرة وليس مشروط عليها الاشارة فيه لكل خلافات النزاع التي تم طرحها أمام المحكمة والتي تعتبر الجهة المخول لها وحدها الفصل فيها. وأن الاعتماد على التصريح التوضيحي للطاعنة الموجه للخبير بمناسبة اجراء الخبرة واعتبار أنه لم يتضمن المنازعة في عملية ايداع المبلغ المطلوب بحساب المستأنف عليه لا يمكن الاعتداد به ما دام أن الطاعنة سبق وأن نازعت في ذلك أمام المحكمة مباشرة مما يبقى معه ما بني عليه الحكم في هذا الصدد تعليل فاسدا موازي لانعدامه ويتعين معه الغائه . وبخصوص السبب الثالث المتعلق خرق حقوق الدفاع فإن المقرر فقها وقضاء أن الخبرة تدخل في اطار إجراءات التحقيق التي يمكن للمحكمة اللجوء اليها مباشرة أو بطلب من أحد الأطراف لاستجلاء وتسهيل الوصول الى الحقيقة وأن المحكمة ومن أجل الوقوف على حقيقة النزاع كلفت السيد الخبير عبد الرزاق بلبشير من أجل انجاز خبرة بنكية للوقوف على حقيقة الامر وأن الخبرة المنجزة لم تكون واضحة بل جاءت مبهمة وغامضة وقد سبق للطاعنة أن أثارت ذلك في مذكرة مستنتجاتها عقب الخبرة والتي بينت فيها أن الخبير لم يوفق في مهمته ولم يعمد الى تحليل الوثائق المسلم اليه من طرف كلا الطرفين مما جعل الخلاصة المضمنة بتقريره غير واضحة ، وأن المحكمة وعلى علة هذه الخبرة وغموضها أخدت بها في الشق المتعلق بما جاء في الخبرة ولم تأخذ بعين الاعتبار ما اثارته الطاعنة بخصوص ما جاء في التقرير نفسه بأن الخبير سبق وأن طلب من وكيلة المستأنف عليه تسليمه صولات الايداعات النقدية التي قام بها المستأنف عليه لتصرح له بأن عملية الإيداع الوحيدة التي قام بها كانت بتاريخ 2018/04/11 وذلك بتحويل مبلغ 300.000.00 درهم وأنها لم تقم بأي إيداع نقدي. الصادر عن وكيلة المستأنف عليه يعد اقرارا قضائيا بمثابة حجة قاطعة طبقا لمقتضيات الفصل 410 من ق ل ع كما أن هذا التصريح حجة كافية وتفيد تخبط المستأنف عليه وعدم جدية طلبه وتبين رغبته في الاثراء على حسابها وهو ما لم تأخذه المحكمة بعين الاعتبار بل وإنها التمست المحكمة ارجاع الملف للخبير من أجل استكمال مهمته وإنجاز تقرير واضح يساعد المحكمة في البت في القضية وفقا للقانون الا أنها امتنعت عن ذلك ولم تأخذ طلبها بعين الاعتبار وخرقت حقوق الدفاع واعتمدت على خبرة أقل ما يقال عنها أنها مبهمة وغير مكتملة مما جعل حكمها عرضة للطعن وصدور الحكم بأداء الطاعنة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 266.782.00 درهم رغم الخرقات التي جاءت في الحكم وكل ما تم بسطه ودون تعليل ما ذهبت اليه يجعل حكمها غير مرتكز على أساس وفاسد للتعليل موازي لانعدامه مما يتعين معه الغائه والحكم برفض الطلب، وأن الطاعنة تفضل بالإدلاء بما يفيد إلغاء عملية الإيداع المتمثلة في 309999 درهم و الوصل الذي يفيد المبلغ الحقيقي الذي تم ايداعه الا وهو 30999 درهم وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، وأنها من أجل الحفاظ على حقوقها تلتمس احتياطيا اجراء خبرة مفصلة ودقيقة بحضور الأطراف طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا القول والحكم بإجراء خبرة يعهد بها الى خبير مختص في الشؤون البنكية ويستدعى لها الأطراف.

أرفقت المقال بالحكم موضوع الطعن بالاستئناف وطي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 02/10/2025 التي جاء فيها أنه وبالرجوع إلى شهادة التسليم المدلى بها يتبينبأن التبليغ كان بتاريخ26/05/2025 في حين ان تاريخ إيداع المقال الاستئنافي هو 24/07/2025 مما يكون معه الاستئناف واقع خارج الأجل القانوني ويتعين سريح بعدم قبول الاستئناف شكلا ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

أرفقت مذكرتها بنسخة طبق الاصل من شهادة التسليم

وبناء على المذكرة التعقيبية تأكيدية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة التي جاء فيها أنها تتمسك بالحكم ببطلان إجراءات التبليغ وفق ما هو مفصل في مقالها الاستئنافي، باعتبار أن التبليغ الذي تمسك به المستأنف عليه لم يكن مؤسس قانونا ، وغير مقبول شكلا لخرقه لمقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه التوجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارات والاخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الاهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الاعتباريين الآخرين إلى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه ، وأن الطاعنة تمسكت بهذا الدفع من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى به خلال جلسة17/03/20025 وفي مقالها الاستئنافي ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليه و الحكم وفقا طلبات العارضة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/10/2025 ألفي بالملف بالمذكرة التأكيدية لدفاع المستأنفة السالفة الذكر، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الطاعنة قامت بتعويض جميع الزبائن الذين تعرضوا لعمليات الاختلاس التي عرفتها الوكالة بعد ادلائهم بالوصولات للجنة التدقيق والتحقيق والتي قبلت شكايتهم بناء على الاثبات الذي أدلوا به وهو ما انتفى في نازلة الحال ، ذلك أن المستأنف عليه لم يدل بأي وصل يثبت صحة ادعائه ، مما يجعله تبعا لذلك يندرج ضمن الأشخاص الدين تقدموابشكاية تعسفية والتي لم تتجاوب معها لجنة التفتيش والتدقيق التابعة للطاعنة بعد تأكدها من عدم إيداع المبلغ المطالب به بحسابه البنكي ، فإن الثابت من خلال الكشف الحسابي الصادر عن المستأنفة بأنه سجل بتاريخ 1142018 عملية تحويل مبلغ 300.000 درهم بحساب المستأنف عليه ، وبالتالي فإن هذا الأخير أصبح دائنا بالمبلغ المذكور، وهذا ما أكده الخبير عبد الرزاق بلبشير في تقريره المنجز خلال المرحلة الابتدائية عند قيامه بجرد العمليات الحسابية التي عرفها حساب المستأنف عليه ، كما أن المستأنفة لم تنازع في عملية إيداع المبلغ المذكور بحساب المستأنف عليه من خلال تصريحها الذي أدلت به للخبير المذكور ، وفضلا عن ذلك فإن المستأنفة لم تدل بأية وثيقة أو حجة تفيد خلاف ما جاء في الكشف الحسابي الصادر عنها ، مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده .

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية جاءت مبهمة وغامضة ، وأن الخبير لم يوفق في مهمته ولم يعمد الى تحليل الوثائق المسلمة اليه من طرف كلا الطرفين مما جعل الخلاصة المضمنة بتقريره غير واضحة ، فإن المحكمة ومن خلال استقرائها لتقرير الخبرة تبين لها بأنه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا ،ذلك أن الخبير المذكور تقيد بالنقط الواردة في الحكم التمهيدي تماشيا مع مقتضيات الفصل 59 من ق م م ، خاصة وأن المستأنفة لم تقم بموافاته بالوثائق التي تؤكد قانونية العمليات سواء تلك التي تسجل الإيداعات النقدية في الحساب الجاري أو عمليات التحويل منه إلى حساب التوفير ، مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده .

وحيث يتعين استنادا إلى العلل أعلاه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .