L’absence de préjudice fait échec à l’action en responsabilité de la banque malgré la faute du double prélèvement d’une échéance de prêt (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72251

Identification

Réf

72251

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1949

Date de décision

25/04/2019

N° de dossier

2018/8202/3896

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 519 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité d'un établissement de crédit à la suite de doubles prélèvements sur le compte d'un emprunteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution de l'emprunteur, condamnant le prêteur au remboursement des sommes prélevées en double au titre des échéances d'un contrat de prêt. En appel, l'établissement de crédit soutenait que les prélèvements litigieux avaient été affectés au remboursement d'un second prêt et que l'emprunteur n'avait subi aucun préjudice. S'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, la cour constate que si le prêteur a bien commis une faute en prélevant deux fois la même échéance mensuelle, il a par la suite régularisé la situation. La cour relève que les sommes indûment perçues ont été affectées à la couverture des impayés de l'emprunteur, ce dernier ayant cessé ses remboursements. La cour retient que la responsabilité bancaire suppose la réunion d'une faute, d'un préjudice et d'un lien de causalité. Dès lors que l'erreur de prélèvement a été corrigée par l'imputation des fonds sur la dette de l'emprunteur, l'élément du préjudice fait défaut, ce qui exclut toute condamnation à restitution. Par conséquent, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette la demande de l'emprunteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 13/07/2018 تقدمت شركة (و. س.) بواسطة نائبها بمقال مؤداة عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 3775 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/04/2018 في الملف عدد 9614/8202/2017 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 24626 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/11/2018.

في الموضوع :

يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 24/10/2017 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد قرض استفادت بموجبه من مبلغ 100000 درهم على أساس أداء أقساط شهرية بمبلغ 2238.76 درهم كل شهر وان المدعية تفاجأت بعد اطلاعها على كشوف الحساب البنكية الخاصة بها المفتوح لدى بنك (ب. ش.) أن المدعى عليها تستفيد من مبلغ القسط الشهري وهو 2238,76 درهم مرتين كل شهر أي مبلغ 4477 درهم عوض مبلغ 2238,76 درهم وأن ذلك منذ شهر شتنبر 2015 إلى غاية 31/08/2016 ما عدا القسط المتعلق بشهر يوليوز 2016 أي بما مجموعه 24626 درهم و ان المدعية وجهت للمدعى عليها إنذارا تطالبها فيه بهذه المبالغ توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 09/05/2017 بقي بدون جدوى لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 24626 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تعويض عن التماطل قدره 3000 درهم مع تحميلها الصائر. وأرفقت المقال بعقد قرض و بكشوف حساب وبإنذار مع محضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 27/11/2017 والتي ورد فيها أنه بالرجوع إلى كشوفات الحساب المدلى بها من طرف المدعية يتبين على ان المدعى عليها تقوم باقتطاع مبلغ 2238,76 درهم لفائدتها في حين أن المبلغ الثاني المقيد في الضلع المدين يشير إلى أمر بالتحويل دون تحديد المستفيد من هذا التحويل وان المدعية بذلك لم تثبت أن الأمر بالتحويل قد استفادت منه المدعى عليها وان كشوفات الحساب المدلى لا تشير إلى أن المدعى عليها فعلا هي من استفادت من الأمر بالتحويل طالبا التصريح برفض الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 11/12/2017 والتي عرض فيها بأن وثيقة الأمر بالتحويل المؤرخة في 24/07/2015 الصادرة عن بنك (ب. ش.) تثبت بشكل قاطع أن المستفيد من التحويل هو (و. س.) المدعى عليها ويسجل هذا التحويل بدائنية حسابها رقم [رقم الحساب]، وبذلك يتضح جليا أن المدعى عليها تستفيد من ذلك المبلغ مرتين أي تستفيد من مبلغ 4477 كل شهر وأرفق المذكرة بأمر بالتحويل صادر عن بنك (ب. ش.).

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 25/12/2017 من طرف نائب المدعى عليها والتي دفع من خلالها بان الأمر بالتحويل حتى على فرض صحته فإنه تم برغبة المدعية نفسها وأن المادة 519 من مدونة التجارة هو عملية بنكية يتم بمقتضاها إنقاص حساب المودع بناء على أمره الكتابي بقدر مبلغ معين يقيد في حساب آخر وان المدعية هي التي أعطت الأمر للبنك بتحويل مبلغ لفائدة المدعى عليها بناء على رغبتها وان هذا الأمر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن إدعاءات المدعية غير صحيحة ويتعين التصريح برفضها.

وبعد إجراء خبرة حسابية والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :

ان الطاعنة أثارت في مستنتجاتها بعد الخبرة ان الخبير أشار في الصفحة الثالثة من تقريره تحت عنوان تحليل الخبير ان المدعية استفادت حسب أقواله من قرضين الأول في شهر 09/2015 مبلغ 100.000 درهم والثاني مبلغ 60.000 درهم في 08/2015 كما أثارت بان المستأنف عليها وقعت بإرادتها على تحويلين بنكيين لفائدتها الأول يتعلق بالقرض المؤرخ في 08/2015 والثاني يتعلق بالقرض المؤرخ في 09/2015. وان تقرير الخبير جاء متدبدبا اذ ان الخبير لم يكن متأكدا في ثبوت المديونية عندما ضمن في تقريره " لهذه الأسباب فربما المدعي على صواب حين يطلب باسترجاع مبلغ 24.626 درهم وان ما جاء في الحكم المستأنف من كون المحكمة وجدت في تقرير الخبرة " ما يكفي من العناصر للاستئناس ... " هو تعليل غير مرتكز على أساس. فكيف يمكن الاستئناس بتقرير الخبرة الذي يؤكد فيه الخبير انه " ربما يكون المدعي على صواب حين يطلب باسترجاع مبلغ 24.626 درهم. " ومن جهة أخرى، فان الخبير اثار في تقريره إلى ان المستأنف عليها حصلت على قرضين اثنين من العارضة الأول في شهر 9/2015 بمبلغ 100.000 درهم والثاني في شهر 8/2015 بمبلغ 60.000 درهم وان القرضين الأول وهو الذي يؤدى على شكل أقساط شهرية بقيمة 2238,76 درهم بينما الثاني يؤدى على شكل أقساط شهرية بقيمة 1224,69 درهم وان الاقتطاعات التي تمت من حساب المستأنف عليها تم تحويلها من أجل تغطية أقساط القرض الثاني الذي لم تكن المستأنف عليها تؤديها العارضة وان الخبير لم يتطرق إلى وضعية القرض الثاني الذي حصلت عليه المستأنف عليها من العارضة ولم تكن تؤدي أقساطه الشهرية. وان الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به من أداء في مواجهتها ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 01/11/2018 ان أسباب الاستئناف المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس وتحاول من خلالها تأويل تعليل الحكم الابتدائي بما يناسب هواها وان موضوع الدعوى هو هل المستأنفة تقتطع مرتين من حسابها لنفس القرض الجواب قدمه الخبير بكل وضوح وان المحكمة لما قضت بالأداء كان حكمها معللا تعليلا سليما وان الحكم الابتدائي صادف الصواب مما يناسب تأييده.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/11/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد النعماني الذي أودع تقريرا خلص فيه إلى أن الطاعنة قامت باقتطاع مبلغ القسط الشهري مرتين وتداركت الموقف وقامت بتسوية وضعية المستأنف عليها بعد التوقف عن الدفع عند نهاية شهر مارس 2017 حيث أصبح الرصيد غير كاف لتسديد أي استحقاق وقامت الطاعنة بتسوية الوضعية وتسديد الاستحقاقات الغير المؤداة ابتداء من 05/10/2006 إلى 05/04/2018 وذلك من منتوج الفائض المحصل عليه من جراء تنفيذ الأمر بالتحويل ولاشيء بذمة (و. س.) وبخصوص القرض الثاني بمبلغ 60.000 درهم فان جدول الاستخماذ المدلى به يبين عدد الاستحقاقات المؤداة 19 من 05/10/2016 إلى 05/04/2018 والغير المؤداة ابتداء من 05/05/2018 ولاشيء بذمة (و. س.).

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 18/04/2019 أن الخبير أكد في تقريره ان المستأنف عليها استفادت من قرضين الأول موضوع العقد رقم 5767340 مبلغ 100.000 درهم، والثاني موضوع العقد رقم AC206640 مبلغ 60.000 درهم، وبذلك يتبين ان ادعاء المستأنف عليها بكون العارضة تستفيد من مبلغ القسط الشهري مرتين كل شهر هو ادعاء لا أساس له. وأن الخبير أكد ان المستأنف عليها استفادت من قرضين، وأنها ملزمة بأداء أقساط كل قرض مستقلة عن الآخر. كما أكد ان المستأنف عليها استفادت من قرض ثاني بقدر 60.000 درهم موطن لدى بنك (ت. و. ب.) وليس بنك (ب. ش.)، وأن جدول الاستخماذ المدلى به يبين عدد الاستحقاقات المؤداة (19) من 05/10/2016 إلى 05/04/2018 والغير المؤداة ابتداء من 05/05/2018 ولا شيء بذمة (و. س.)، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 18/04/2019 ان الخبير خلص إلى ان العارضة استفادت من قرضين الأول وهو موضوع الملف الحالي بمبلغ 100.000 درهم وهو الذي وقعت بشأنه على أمر أخيدة من حسابها لدى بنك (ب. ش.) وقعت كذلك على أمر بتحويل وبالتالي قامت (و. س.) باقتطاع مبلغ القسط الشهري مرتين. وأكد أن (و. س.) قامت بتسوية الوضعية بطريقة غير قانونية وبشكل انفرادي دون الرجوع إلى العارضة قصد أخذ موافقتها واستمرت في تحصيل الدين من حسابها لدى بنك (ت. و. ب.) بشكل تعسفي مبلغ 27.800 درهم. وهذا إجراء غير قانوني ما دام عقد القرض لا يتضمن هذا الاتفاق ولا يسمح للمستأنفة بذلك بأي شكل من الأشكال. وان القرض الثاني الذي مبلغه 60.000 درهم، فانه فضلا على أنه لا علاقة له بهذه الدعوى لان العبرة بعقد القرض موضوع النزاع. فإن المستأنفة (و. س.) قد استصدرت بشأنه أمرا بالأداء عن المحكمة الابتدائية في الملف عدد 19042/1102/18 بتاريخ 22/11/2018 وهو الأمر الذي أخفته المستأنفة عن المحكمة وكذلك على الخبير، وبالتالي يبقى من حق العارضة استرجاع ما تم اقتطاعه بغير حق من حسابها، وتبقى ذمة (و. س.) عامرة بهذا الدين خلافا لما ذهب إليه الخبير، مما يناسب استبعاد ما ذهب إليه بهذا الشأن، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على اعتبا القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما قضى به من أداء مستأنسا بخبرة الخبير فتح الله برادة الذي لم يكن متأكدا من ثبوت المديونية ولم يتطرق إلى وضعية القرض الثاني الذي حصلت عليه المستأنف عليها ولم تكن تؤد أقساطه، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه نظرا لمنازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة ابتدائيا وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد النعماني الذي خلص في تقريره ان الطاعنة قامت باقتطاع مبلغ القسط الشهري مرتين وتداركت الموقف وقامت بتسوية وضعية المستأنف عليها بعد التوقف عن الدفع عند نهاية شهر مارس 2017 وأصبح الرصيد غير كاف لتسديد أي استحقاق وقامت الطاعنة بتسوية الوضعية وتسديد الاستحقاقات الغير المؤداة ابتداء من 05/10/2006 إلى 05/04/2018 وذلك من منتوج الفائض المحصل عليه من جراء تنفيذ الأمر بالتحويل وأنه لا يوجد بذمة المستأنفة أي شيء وبخصوص القرض الثاني بمبلغ 60.000 درهم فان جدول الاستخماذ المدلى به يبين عدد الاستحقاقات المؤداة 19 من 05/10/2016 إلى 05/04/2018 والغير المؤداة ابتداء من 05/05/2018 وأنه لا يوجد بذمتها أي شيء.

وحيث إن الخبرة المنجزة أنجزت بحضور الطرفين واستنادا للوثائق المقدمة للخبير، مما يتعين المصادقة عليها.

وحيث إنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة فإن الطاعنة ولئن قامت باستخلاص القسط الشهري المستحق مرتين، فإنها تداركت الخطأ الذي ارتكبته وقامت بتسوية وضعية المستأنف عليها بعد التوقف عن الدفع خاصة وأن هذه الأخيرة لم تدل بما يثبت تسوية وضعيتها المادية عن طريق الأداء الفعلي لمستحقات الطاعنة.

وحيث إنه لقيام المسؤولية البنكية للطاعنة لابد من توافر شروط قيامها من خطأ وضرر ووجود علاقة سببية بينهما، وأنه في نازلة الحال، فان الطاعنة ولئن كانت قد أخطأت وقامت باستخلاص مبلغ القسط مرتين، فإنها تداركت ذلك وقامت بتسوية الوضعية بعد توقف المستأنف عليها عن الدفع ووظفت المبالغ المتحصل عليها من الاقتطاع الثاني في تسوية الأقساط الغير المؤداة وبذلك فان عنصر الضرر منتفي، وبالتالي لا مجال للدفع بمسؤولية البنك أمام عدم حصول أي ضرر، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف لارتكازه على أساس سليم، وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة :

في الشكل :

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.