La responsabilité de la banque est engagée pour le paiement d’un chèque dont la signature falsifiée diffère manifestement du spécimen déposé (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67607

Identification

Réf

67607

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4611

Date de décision

30/09/2021

N° de dossier

2021/8220/3266

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité de l'établissement bancaire pour le paiement de chèques falsifiés, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de l'obligation de vigilance du dépositaire professionnel. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque après qu'une expertise graphologique eut conclu à la falsification apparente des signatures apposées sur les chèques litigieux. L'établissement bancaire appelant soutenait que sa responsabilité devait être écartée en raison de la similitude apparente des signatures avec le spécimen déposé, laquelle ne pouvait être décelée par un préposé non spécialiste. La cour écarte ce moyen en retenant que la banque, en tant que professionnelle, est tenue à une obligation de vigilance renforcée. Se fondant sur le rapport d'expertise qui établit que la falsification était décelable à l'œil nu par un examen attentif, la cour considère que la faute de la banque est caractérisée dans la conservation des fonds de son client. Elle rappelle qu'au visa des articles 791 et 807 du dahir des obligations et des contrats, il appartient à la banque de prouver que la falsification était si parfaite qu'elle était indécelable pour un employé diligent. Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il a condamné la banque à la restitution des fonds et à l'indemnisation du préjudice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2021،تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2021 تحت عدد 4713 في الملف عدد 7067/8220/2020 والقاضي بأداء المدعى عليها شركة (ع. م. ل.) لفائدة المدعي مبلغ 40.000,00 درهم، و تعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم مع تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/09/2020 تقدم السيد عبد الوهاب (ح.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن يشتغل كمهندس معماري، و بتاريخ 10/08/2020 أكتشف أن مكتبه تعرض للسرقة، و بتاريخ 11/08/2020 و خلال تفحصه لحسابه البنكي المفتوح لدى المدعى عليها تحت رقم [رقم الحساب] تفاجئ بكون وكالته البنكية قد قامت بصرف شيكين من حسابه ، الأول تحت رقم 4488728 بمبلغ 20.000,00 درهم، و الثاني تحت رقم 4478729 بمبلغ 20.000,00 درهم، أي ما مجموعه 40.000,00 درهم، رغم أنه لم يسبق له سحب هذين الشيكين، و بعد استفسار الوكالة البنكية سلمه المستخدم نسخة من الشيكين و هوية الشخص الذي قام بسحبهما، الذي هو السيد خالد (س.) الذي كان يشتغل حارسا بالعمارة التي يتواجد بها المكتب منذ 12/03/2012 إلى أن تم فصله عن العمل بتاريخ 21/06/2017، كما أنه بعد تفحص مكتبه تبين له سرقة شيكات أخرى، و أنه أنذر المدعى عليها بإرجاع مبلغ الشيكين لكن بدون جدوى، فهي بصفتها مودع لديها تعتبر مسؤولة عن المال المودع طبقا للفصل 807 من ق.ل.ع، كما أنها تتحمل هلاك الودائع، و هي بصرفها للشيكين أعلاه رغم أنهما يحملان توقيعا مزورا تتحمل مسؤولية ذلك، و أنها صرفت الشيك رقم 4488729 رغم أنه لا يتضمن البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 240 من مدونة التجارة خاصة مكان الوفاء و تاريخ و مكان إنشائه. و التمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ الشيكين بحسب مبلغ 40.000,00 درهم، و تعويض عن الضرر قدره 20.000,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.و أرفق مقاله بشهادة التعريف البنكي، و صورة من الشيكين، و من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، و صورة من تصريح بالضياع، و صورة من شكاية، و رسالة إنذار، و صورة من نموذج التوقيع المودع لدى البنك المدعى عليه.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/11/2020، و التي عرضت فيها أن المدعي يزعم أن التوقيع المضمن بالشيكين مزور دون إثبات ذلك، رغم أن هذا التوقيع مطابق لنموذج التوقيع ( SPECIMEN) المودع لديها، و المدعي لم يدفع بكون هذا التوقيع لا يتطابق ظاهريا مع توقيعه المودع لديها، كما أن زعمه بكون مكتبه تعرض للسرقة تعوزه الحجة، إضافة إلى كونه أقر بوجود علاقة شغل بينه وبين الشخص الذي استخلص قيمة الشيكين.و التمست الحكم برفض الطلب.

و بجلسة 12/11/2020 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن تزوير التوقيع المضمن بالشيكين واضح بالعين المجردة، و أنه مختلف تماما عن نموذج التوقيع المودع لدى البنك، و أن الإتصال بمصالح الشرطة إجراء غير إلزامي لثبوت مسؤولية البنك، و أن العلاقة التي كانت تربط العارض بالمستفيد من الشيكين انتهت بتاريخ 21/06/2017.و التمس الحكم أساسا وفق الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة خطية على الشيكين أعلاه.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/11/2020 و القاضي بإجراء خبرة خطية كلف للقيام بها الخبير الحسين بيرواين الذي انتهى في تقريره أن التوقيعين الواردين بأصل الشيك عدد AAC4488728 و بأصل الشيك عدد AAC4488729 يختلفان ظاهريا عن نموذج التوقيع المودع من طرف المدعي بالوكالة البنكية، و ان هذا الإختلاف يمكن اكتشافه بالعين المجردة مع قليل من التركيز و الإنتباه نظرا للإختلاف الصارخ و الظاهر مع نموذج التوقيع المودع بالوكالة البنكية.

وبجلسة 29/04/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق الطلب.

وبنفس الجلسة أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير اعتمد مجموعة من وثائق المقارنة اعتمدها في إنجاز الخبرة ، و أنه بمراجعة التوقيع المذيل بالشيكين و مقارنته بنموذج التوقيع المودع لدى البنك سيتبين أن هناك تطابقا ظاهريا بينهما.و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم بإجراء خبرة مضادة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (ع. م. ل.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن ما تنعاه على الحكم المستأنف هو فساد التعليل الموازي لانعدامه. وأن استئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية. وأن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف يبقى مجانبا للصواب فيما قضى به وذلك لمجموعة من الاعتبارات سبق إثارتها خلال المرحلة الابتدائية دون أن تلتفت لها المحكمة الابتدائية. ذلك أنه باستقراء تقرير الخبرة يتبين ان الخبير اعتمد مجموعة من توقيعات المقارنة التي أدلى له بها الطرف المستأنف عليه واعتمدها في إنجاز الخبرة واتخذها وسيلة للمقارنة للخلوص إلى نتيجة خبرته . وأنه بالاطلاع على التوقيع المذيل به الشيكين موضوع الدعوى ومقارنته بنموذج وقع المودع لدى البنك العارض سيتبين أن هناك تطابقا ظاهريا بينهما عكس ما خلص إلى ذلك الخبير. وأن الخبير لم يخلص إلى ما خلص إليه إلا باستعمال وسائل تقنية ومقارنات دقيقة على التوقيعين سواء من حيث طريقة الكتابة أو عدد جرات القلم أو من حيث قوة الضغط حين الكتابة هي مسائل تقنية لا تتوفر لمستخدم البنك المكلف بصرف قيمة الشيك الذي يكتفي بمراقبة المطابقة الظاهرية للتوقيع المضمن بالشيك مع نموذج التوقيع المودع لدى البنك، كما أن المكلف بصرف الشيك وبحكم عدم تخصصه في فحص الخطوط يرتكز على التطابق الظاهري للتوقيع ولا يتوفر على المعرفة والتجربة العلمية للبحث عن المميزات الخطية الشخصية الدقيقة. وأنه بثبوت التشابه الظاهر للتوقيعين مع نموذج التوقيع المودع لدى العارض تكون مسؤولية البنك منتفية خصوصا وان المستأنف عليه يقر أنه يباشر مسطرة جنحية في مواجهة الشخص الذي يزعم أنه اختلس منه الشيكين وقام بصرف قيمتهما لفائدته فضلا على إقراره بوجود علاقة بينه وبين الشخص الذي استخلص قيمة الشيكين. وعليه تكون الدعوى التي باشرها المستأنف عليه في مواجهة البنك على غير اساس. والتمست لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا اجراء خبرة خطية وحفظ حقها في التعقيب على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 29/07/2021 والتي جاء فيها ان الاستئناف لا يستند على اي اساس واقعي او قانوني . و انه على عكس ما ذهبت اليه المستانفة فان هناك اختلاف ظاهر بين التوقيع المضمن بالشيكين مع نموذج التوقيع المودع لديها، و أن هذا ما تبين لمحكمة الدرجة الاولى و الخبير السيد الحسين بيرو ابن المعين من طرف هذه الأخيرة. وان المستانفة حينما قامت بصرف الشيكين دون أن تجري مقارنة بين التوقيعين الواردین بهما و بين نموذج التوقيع المودع لديها، رغم وجود اختلاف صارخ و ظاهر بينهما ، تكون بذلك قد الحقت ضررا ماديا و معنويا بالعارض وتكون قد ارتكبت خطأ تسال عنه و يلزمها باسترجاع مبلغ الشيكين وكذا التعويض وفق ما ذهبت اليه المحكمة التجارية.وان طلب المستانفة الحالي الرامي اساسا الى الحكم برفض الطلب و احتياطيا الحكم باجراء خبرة يبقى طلب مردود ولا يستند على اي اساس واقعي او قانوني. والتمس لاجل ذلك تأييد الحكم التجاري والحكم على المستانفة بالصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 16/09/2021 والتي جاء فيها أن الثابت في الملف الحالي وعلى خلاف ما أثاره المستأنف عليه أن التوقيع المذيل به الشيكين موضوع الدعوى يتبين جليا بأن هناك تطابق ظاهري. و أن ما أثاره المستانف عليه لا يرتكز على أي أساس واقعي وقانوني سليم ، ذلك أنه لا تتوفر في مستخدم البنك المكلف بصرف الشيك المسائل التقنية ، كما أنه ليس بمتخصص في فحص الخطوط ولا يرتكز بالتالي إلا على التطابق الظاهري للتوقيع ولا يتوفر على المعرفة والتجربة العلمية للبحث عن المميزات الخطية الشخصية الدقيقة. والتمست الحكم بإجراء خبرة خطية قصد التحقق من مدى التشابه والتطابق الظاهري للتوقيعين المضمنين بالشيكين موضوع الدعوى مع نموذج التوقيع المودع من طرف المستأنف عليه لدى البنك العارض عند فتح الحساب وكذا إبراز مدى إمكانية معرفة عدم تطابقهما بالعين المجردة من قبل شخص غير خبير في تحقيق الخطوط وبالعين المجردة والتصريح برد كافة دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بالمقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/09/2021 واعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما حملها المسؤولية وقضى عليها بأداء قيمة الشيكين والتعويض رغم ثبوت التشابه الظاهر للتوقيعين مع نموذج التوقيع المودع لديها وأن انتفاء خطأ المستخدم يجعل مسؤوليتها منتفية.

وحيث خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف فإن خطأ البنك ثابت لعدم إجراء مقارنة بين التوقيعات عند تقديم الشيكين لأجل الاستخلاص بين التوقيع الوارد بالشيكين وبين نموذج التوقيع المودع لديها خاصة أن السيد الخبير الحسين بيراوين أكد في تقريره أن التوقيعين الوارد بأصل الشيك عدد AAC4488728 وبأصل الشيك AAC4488729 يختلفان ظاهريا عن نموذج التوقيع المودع من طرف المستأنف عليه بالوكالة البنكية وأن الاختلاف المذكور يمكن اكتشافه فقط بالعين المجردة والحرص على عدم التسرع عند مطابقة التوقيعات الواردة بالشيكين مع التوقيع النموذجي وأن المستأنفة بعدم تحققها من صحة توقيع المستأنف ومطابقته بتوقيعه الثابت لديه تكون قد ارتكبت خطأ في المحافظة على حقوق عميلها وأمواله المودعة لديها.

وحيث إن المستأنفة (المؤسسة البنكية) باعتبارها محترفة في المجال البنكي كانت ملزمة ببدل عناية أكثر من العناية التي يبذلها الشخص العادي في المحافظة على أموال زبنائها طبقا للفصل 791 من ظ.ا.ع والتي أحالت بخصوص الوديعة بأجر والودائع المسلمة لشخص بحكم مهنته على مقتضيات الفصل 807 من نفس الظهير.

وحيث إن مسؤولية المستأنفة ثابتة بعناصرها الثلاث الخطأ والضرر والعلاقة السببية وأن ما تمسكت به الطاعنة من وجود تشابه ظاهري بين التوقيعات غير مؤسس لكون البنك هو المدعو لإثبات وجود تشابه بين التوقيعات لدرجة يستحيل معها على الموظف أو المستخدم لديها التمييز بينها مما تبقى معه مسؤوليتها قائمة في النازلة و يكون معه الحكم الابتدائي القاضي بإرجاع قيمة الشيكين مرتكز على أساس سليم ويتعين تأييده.

وحيث ما دام أن الضرر ثابت ومتمثل في الهلع والخوف من إمكانية متابعة المستأنف عليه بجنحة إصدار شيك بدون رصيد وتجشم عناء تقديم شكاية ضد السارق أمام الضابطة القضائية وخوفه في حالة عدم ظهور حقيقة الجاني مما يبقى معه التعويض المحكوم به في المرحلة الابتدائية مؤسس ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة المصاريف.