Réf
64092
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2982
Date de décision
20/06/2022
N° de dossier
2022/8220/1076
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Renouvellement de la garantie, Refus de réception, Obligation de paiement du banquier, Notification, Intérêts légaux, Garantie autonome, Garantie à première demande, Extinction de l'obligation, Confirmation du jugement, Activation de la garantie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à exécuter plusieurs garanties à première demande, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'extinction de l'obligation du garant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du bénéficiaire. L'appelant soutenait l'extinction de son obligation par novation, arguant que les garanties initiales avaient été remplacées par de nouvelles garanties dûment payées, et contestait la régularité de la mise en jeu de l'une d'elles. La cour écarte le moyen tiré de la novation, relevant que les nouvelles garanties ne comportaient aucune mention de substitution, portaient des références distinctes et que le bénéficiaire détenait toujours les originaux des engagements initiaux. Elle retient que le caractère autonome de la garantie à première demande rend inopérant tout paiement effectué au titre d'autres instruments. La cour juge par ailleurs que la notification de la mise en jeu est valablement faite à l'agence émettrice de l'acte et que le refus de réception par un préposé du garant équivaut à une notification régulière. Elle précise enfin que les intérêts moratoires constituent la réparation du préjudice né du retard du garant à exécuter son obligation principale et autonome, écartant l'application des règles du cautionnement. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 تحت عدد 12553 ملف عدد 9164/8220/2020 و القاضي في الشكل:بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية مبلغ 1.400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 22/11/2018 بخصوص مبلغ 1.000.000,00 درهم ومن تاريخ 18/01/2019 بخصوص مبلغ 400.000,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 28/01/2022 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 11/2/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أن المدعية دائنة للمدعى عليه "بنك (م. ت. ص.)" بمبلغ إجمالي قدره 1.400.000,00 درهم الثابت بموجب 3 كفالات بنكية تحت أول طلب منحتها المدعى عليها للمدعية لضمان المبالغ المستحقة في ذمة شركة "ب. إ."، وهو المبلغ المفصل كما يلي:
مبلغ 500.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 2017/01295 بتاريخ 15 دجنبر 2017
مبلغ 500.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد2017/01297 بتاريخ 15 دجنبر 2017
مبلغ 400.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد2018/00136 بتاريخ 15 فبراير 2018
وأنها قد قامت بتفعيل الكفالات المذكورة بواسطة رسائل وجهتها للمدعى عليها مطالبة إياها بالأداء، إلا أن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها وأنها قد حاولت حل النزاع بصفة حبية واستخلاص دينها رضائيا إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، مما تكون معه المدعية محقة في اللجوء الى المحكمة قصد المطالبة بأداء أصل الدين مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة بتفعيل كل واحدة من الكفالات الثلاث، مع شمول الحكم المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل القضائي الوجوبي بناء على مقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية نظرا لثبوت الدين بموجب كفالة بنكية تحت أول طلب تعتبر بمثابة تعهد معترف به، لذلك تلتمس الحكم بقبول المقال الحالي شكلا و الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 1.400.000,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ 22 نونبر 2018، بالنسبة لمبلغ 500.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 01295/2017 ومن تاريخ 22 نونبر 2018، بالنسبة لمبلغ 500.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 01297/2017 ومن تاريخ 18 يناير 2019، بالنسبة لمبلغ 400.000 درهم موضوع الكفالة البنكية عدد 2018/00136 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي الوجوبي وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بالوثائق بجلسة 07/10/2021 جاء فيها أنها تدلي للمحكمة بالوثائق التالية:أصل الكفالة البنكية تحت اول طلب عدد 2017/01295 بتاريخ 15 دجنبر 2017 بمبلغ 500.000,00 درهم و نسخة طبق الأصل من رسالة تفعيل الكفالة عدد 01295 المقدمة للبنك بتاريخ 22 نونبر 2018 و أصل الكفالة البنكية تحت أول طلب عدد 2017/01297 بتاريخ 15 دجنبر 2017 بمبلغ 500.000,00 درهم و نسخة طبق الأصل من رسالة تفعيل الكفالة عدد 01297 المقدمة للبنك بتاريخ 22 نونبر 2018 و أصل الكفالة البنكية تحت أول طلب عدد 2018/00136 بتاريخ 15 فبراير 2018 بمبلغ 400.000,00 درهم و نسخة طبق الأصل من رسالة تفعيل الكفالة عدد 00136 المؤرخة في 10 يناير 2019 امع محضر تبليغ المنجز بتاريخ 18 يناير 2019 والمثبت لرفض التوصل،لذلك تلتمس ضمها الى الملف .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 28/10/2021 جاء فيها أن استندت المدعية لإثبات دائنيتها للبنك العارض على ثلاث كفالات بنكية تحت أول طلب تم منحها له قصد ضمان المبالغ المستحقة في ذمة شركة "ب. إ." وكذا على تفعيلها للكفالات بواسطة رسائل تم توجيهها للبنك بقيت دون جدوى إنه وجب التذكير بالوقائع الحقيقية للملف قصد معرفة حقيقة النزاع أنه بخصوص الكفالات الممنوحة لشركة لافارج أن قدم البنك العارض كفالة ديون شركة "ب." لفائدة شركة "لافارج" بموجب ثلاث عقود كفالة وهي عقد كفالة بنكية حاملا لرقم 2017/01297 قدرها 500.000,00 درهم سارية المفعول من 15/12/2017 إلى 15/12/2018 و عقد كفالة بنكية حاملا لرقم 2017/01295 قدرها 500.000,00 درهم سارية المفعول إلى غاية 2018/12/15 وعقد كفالة بنكية حاملا لرقم2018/000136 قدرها 400.000,00 درهم جارية المفعول إلى غاية 2019/02/15وبخصوص طلبات التجديد أنه بتاریخ 05/11/2018 ، توصل البنك العارض بطلب تحديد وتفعيل كفالتين موجهتين من قبل المدعية لافارج وهما عقد كفالة حامل لرقم 2017/01297 قدرها 500.000,00 درهم وعقد كفالة عدد 01295/2017قدرها 500.000,00 درهم إلا أن عقد الكفالة عدد2018/00136 لم يتم تفعيله فصار لاغيا، ولم يعد له أي أثر و أنه بخصوص تفعيل البنك العقود الكفالة بتاريخ 16/11/2018، قام البنك بتفعيل عقود الكفالات إذ تم تحديد عقد الكفالة 2017/001295 الحامل لمبلغ 500.000,00 درهم بواسطة العقد عدد 001413/2018 بنفس المبلغ يبقى مستحقا لغاية 16/11/2019 إذ تم تجديد عقد الكفالة عدد 01297/2017 الحامل المبلغ 500.000,00 درهم بواسطة العقد عدد 001414/2018 بمبلغ 400.000,00 درهم الذي يبقى مستحقا لغاية 16/11/2019 لم يتم تحديد عقد عدد الكفالة عدد 0036/218 وبخصوص إشعار البنك بتفعيل عقدي كفالة وأداء البنك لقيمتهما أنه بتاريخ 04/10/2019 إذ قامت شركة لافارج بإشعار البنك بتفعيل عقدي كفالة عدد 001413/2018 تحديد للكفالة عدد2017/001295 وكذا الكفالة عدد 001414/2018 باعتباره تحديدا للكفالة عدد2017/001297 ما مجموعه 900.000,00 درهم وقام البنك العارض بتسديد مبلغ عقدي الكفالة بتاريخ 24/12/2019 لشركة "ب. إ." بواسطة العملية البنكية عدد 019808022 من أجل تسديد مبلغ 400.000,00 درهم المتعلق بعقد الكفالة عدد 00001414، و بنفس التاريخ قام البنك تسديد مبلغ الكفالة الذي تم تفعيله و أنه موجب العقد عدد 00001413 بواسطة العملية البنكية عدد 019808022 وبذلك يكون الدين المطالب به من قبل المدعية قد انقضى بالوفاء وبخصوص مطالبة شركة لافارج للبنك الإلتزام الناشئ عن الكفالات الثلاث بتاريخ لاحق عن استخلاص قيمتها أنه بتاريخ 15/05/2020 ، تم توجيه إنذار من قبل المدعية إلى العارضة مطالبة إياها مقابل الإلتزامين الناشئين عن عقدي الكفالة الأصليين اللذين تم استبدالهما بعقدين آخرين تم تحديدهما بواسطة العقدين عدد 2018/001413 و 001414/2018 على التوالي بالإضافة إلى عقد الكفالة عدد 2018/00136 الذي لم يتم تقديم طلب تفعيله وأنه لا يمكن أداء قيمة عقود الكفالة مرتين. ما دام أنه تم تحديد عقدي الكفالة الأصليين عدد 001295/2017 و 001297/2017 بموجب عقدي كفالتين عدد 001413/2018 و 001414/2018 على التوالي. مادام أنه تم تقديم طلب تفعيل العقدين الأخيرين. من قبل المدعية، وتم تسديد مقابلهما بتاريخ 24/12/2019 من قبل البنك. مادام أنه لا يمكن أداء مبلغ الدين مرتين. مادام أنه لا وجود لأي التزام ناشئ عن عقد الكفالة عدد 00136/2018 بالنظر لعدم توصل البنك بطلب تفعيله خلال سريان مدة استحقاقه و أنه تجدر الإشارة إلى كون طلب تفعيل عقد الكفالة المستدل به تم توجيهه إلى مركز الأعمال البنك بلاکولین لذا فإن المسؤولة بالمركز رفضت التوصل به لكونه لا يخصها ولا يحمل إسم شركة "ب. إ." و عليه يكون التبليغ باطلا و مادام أن مبلغ الدین انقضى بالوفاء عملا بمقتضيات الفصل 320 من ق.ل.ع و مادام أن المدعية قامت بإستيفاء دينها بواسطة ارتضائها لعقدي الكفالة اللذين تم أداء مقابلهما ولم تبد بشأنهما أي تحفظ، فإنها تكون قد ارتضت عقدي الكفالة اللذين لم يكون موضوع الإلتزام الأصلي طبقا لما ينص عليه الفصل 321 من ق.ل.ع. "وينقضي الإلتزام أيضا إذا رضي الدائن أن يأخذ استيفاء لحقه شيئا غير الشيء الذي ذكر في الإلتزام، وهذا الرضا يفترض موجودا إذا أخذ الدائن بدون تحفظ شيئا آخر غير الذي كان محلا للإلتزام"، لذلك تلتمس الحكم وفق ما يقتضيه القانونورد كافة دفوعات المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب وجعل الصائر على عاتقه.عزز مذكرته: صورة من عقدي الكفالة موضوع الإلتزام الأصلي عدد 01295 و01297 وصورة من طلبات تجديد عقدي الكفالة عدد 01295 و01297 وصورة من طلبي تجديد عقدي الكفالة عدد 001413 001414 وصورة من الكشف الحسابي.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 11/11/2021 جاء فيها بخصوص تجديد الكفالتين رقم 2017/01295 و2017/01297 إذ أقرت المدعى عليها بتوصلها بطلبي تفعيل كل من الكفالة رقم2017/01295 بمبلغ 500.000,00 درهم والكفالة رقم 2017/01297 بمبلغ 500.000,00 درهم داخل الأجل، غير أنها تزعم بأنها قامت بتجديد الكفالتين المذكورتين وباستبدالهما بالكفالتين عدد 001413/2018 و 001414/2018 وأن الواقع خلاف ذلك، ذلك أنه بالرجوع للكفالتين الجديدتين الحاملتين للرقمين 001413/218 و 001414/2018 اللتين تزعم المدعى عليها أنهما تلغيان وتجددان الكفالتين موضوع الطلب 01295/2017 و 01297/2017 سيتبين، من جهة أولى، أن الكفالتين الجديدتين المدلى بهما من قبل المدعى عليها لا تشيران إطلاقا إلى كونهما تجددان أو تعوضان أي كفالة سابقة، و إنما يتعلق الأمر بكفالتين جديدتين مستقلتين صادرتين عن المدعى عليها تحملان مراجع مختلفة عن الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، بشكل يتعذر معه الاحتجاج بأي أداء متعلق بهاتين الكفالتين المستقلتين للتنصل من التزام الأداء المتعلق بالكفالتين موضوع الملف الحالي وأن الدليل على ذلك، هو أنه بالرجوع لنماذج أخرى من عقود التجديد المسلمة من طرف المدعى عليها في حالة التجديد، يتضح بجلاء أن الكفالة المجددة تشير إلى نفس مراجع الكفالة الأصلية موضوع التجديد، وتبرز بدقة كافة المعلومات المتعلقة بالكفالة موضوع التجديد، سيما رقمها وتاريخ تسليمها، كما أن تاريخ نفاذ الكفالة المجددة هو تقريبا نفس تاريخ انتهاء مفعول الكفالة الأصلية، فضلا عن أنها تشير إلى كونها تتعلق بإلغاء أو تجديد كفالة سابقة، بحيث تتضمن الكفالات المجددة عبارات من قبيل "هذه الكفالة تلغي و تعوض الكفالة المسلمة بتاريخ " إذ تدلي لها في هذا الصدد بنموذج لكفالة مجددة سابقة وأن الثابت من وثائق الملف، أن الكفالتين المدلى بهما من طرف المدعى عليها والمزعوم أنهما تعوضان الكفالتين اللتين تعتمدهما المدعية في الملف الحالي، تحملان مراجع مختلفة عن مراجع الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، كما أنهما لا تنصان على كونهما تلغيان أو تعوضان أي كفالة سابقة، فضلا عن أن تاريخ نفاذ الكفالتين الجديدتين لا يتوافق وتاریخ انتهاء مفعول الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، مما يتعين معه رد كافة دفوع المدعى عليها في هذا الصدد وأنه فضلا عن كل ذلك، ومن جهة ثانية، فإن الكفالة الجديدة عدد 001414/2018 تتعلق بضمان مبلغ 400.000,00 درهم، في حين أن الكفالتين موضوع الملف الحالي تتعلقان بمبلغين مختلفين وهما500.000,00 درهم لكل واحدة من الكفالتين 01295/2017 و 01297/2017 وأنهمن جهة ثالثة، فإن الكفالتين لم تجددا مطلقا بدليل أن أصل كل واحدة من هاتين الكفالتين كان بحوزتها إلى غاية الإدلاء به أمام المحكمة في إطار الملف الحالي خلال جلسة 7 أكتوبر 2021، إذ كيف يعقل أن المدعى عليها لم تطالب العارضة باسترجاع أصل الكفالتين أو على الأقل بتسليمها إبراء بخصوصهما، والحال أن المقتضيات القانونية الجاري بها العمل صريحة في هذا الصدد بحيث ينص الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود على ما يلي: " للمدين الذي وفي الالتزام الحق في أن يطلب استرداد السند المثبت لدينه، موقعا عليه بما يفيد براءة ذمته. فإن تعذر على الدائن أن يرد سند الدين أو كانت له مصلحة مشروعة في الاحتفاظ به حق للمدين أن يطلب على نفقته، توصيلا مؤقتا مثبتا براءته " وأنه تأسيسا على كل ما سبق بيانه، فإن دفوع المدعى عليها بخصوص الكفالتين رقم 01295/2017 ورقم 01297/2017، غير مبنية على أي أساس مما يتعين معه ردها والاستجابة للطلب و بخصوص الدفع بعدم التوصل بطلب تفعيل الكفالة عدد 2018/00136 إذ تزعم المدعى عليها أنها لم تتوصل بطلب تفعيل الكفالة عدد2018/00136 خلال سريان مدة استحقاقها بعلة أنه تم توجيهه لوكالة مركز الأعمال كولين ولأنه لا يخصها وأن هذا الزعم يتناقض، من جهة أولى، و محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 18 يناير 2019 المدلى بأصله من قبل العارضة خلال جلسة 7 اکتوبر 2021 و الذي يفيد صراحة بأن المستخدمة لدى البنك رفضت التوصل برسالة تفعيل الكفالة أعلاه بدعوى أن الطلب يجب أن يكون في اسم شركة "ب. إ." وأن معنى ذلك، أن المدعى عليها تبحث عن أي سبب أو عذر من أجل تبرير رفض التوصل، فبعد أن تبين لها أن السبب الذي زعمته أثناء محاولة التبليغ لا يفيدها في شيء، قامت بتحويره أمام القضاء وبالادعاء بأن التبليغ يجب أن يصدر عن المدين المكفول و بأنه لا يخص وكالة مركز الأعمال لاکولین؛ وأنه، من جهة ثانية، فإنها تذكر بأن الكفالة موضوع النزاع صادرة عن "وكالة مركز الأعمال لاكولين" التابع للمدعي عليها بحيث يكفي الرجوع إلى أعلى الكفالة على اليسار، و بالضبط السطر الأول بعد تسمية المدعى عليها، للوقوف على أن الكفالة صادرة عن CENTRE D'AFFAIRES ENTREPRISES CASA LA COLLINE، مما يعني أنها كانت محقة في التوجه إلى هذه الوكالة للمطالبة بتفعيل الكفالة، خاصة أنه لا وجود لأي مقتضى بنص الكفالة يحيل على ضرورة توجيه طلب تفعيلها إلى أي وكالة بنكية معينة دون الأخرى و إنه، من جهة ثالثة، فإنها هي المستفيدة الوحيدة من الكفالة، أما شركة "ب. إ." فإنها هي المدين المكفول من طرف المدعى عليها، فيكون منطقيا أن يتم تقديم طلب تفعيل الكفالة من طرفها و ليس من طرف شركة "ب. إ." التي لا مصلحة لها في ذلك و إنه بناء على كل ذلك، فإن رفض مستخدمة البنك التوصل، لا يفيدها في شيء ولا ينسجم مع المراد من نظام الكفالات البنكية و لا يمكن أن يترتب عنه سقوط حق العارضة في تفعيل الكفالة وفي مقاضاة المدعى عليها للمطالبة بأداء مقابل كفالة بنكية تحت أول طلب، على اعتبار أن رفض التبليغ يعتبر بمثابة توصل صحيح، مما يتعين معه رد كافة مزاعم المدعي عليها في هذا الصدد والاستجابة لطلبها جملة و تفصيلا، وعززمذكرته بنموذج كفالة مجددة.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بجلسة 02/12/2021 جاء فيها أنه بخصوص الكفالات الجديدة فإنه لا يمكن للبنك أن يسلم كفالات جديدة جون أن يقون بتصفية الكفالات الأصلية، وأن المدعية أبدت موافقتها على عقود الكفالة التي تم تجديدها. وبالنسبة لكفالة التجديد فإن العقد تم إصداره من طرف البنك بتاريخ 13/08/2021 أي بتاريخ لاحق عن إشعار البنك من قبل المدعية من أجل تسديد قيمة الكفالات الاصلية وعقد الكفالة الذي تم بموجبه إجراء التجديد، وتبعا لهذا المعطى فإن البنك طلب الاحتفاظ بنفس أرقام عقود الكفالة. وأن البنك قام بتسديد الكفالتين الجديدتين لشركة ب.. وبالنسبة للكفالة عدد 000136/2018 فإنه لا وجود لأي التزام ناشئ عن عقد الكفالة بالنظر لعدم توصل البنك بطلب تفعيله خلال سريان مدة استحقاقه، وأنه كان على المدعية أن توجه طلب تفعيل الكفالة إلى المقر الاجتماعي للبنك، والحال أنها وجهته إلى مركز الأعمال لاكولين. مما يتعين معه رد طلب المدعية.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (م. ت. ص.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:
- من حيث فساد التعليل:
تنعى العارضة على الحكم المستأنف کونه جاء فاسد التعليل وخارقا لمقتضيات الفصلين 345 و50 من ق.م.م، بإعتبار أن كل مقرر قضائي يجب أن يتضمن التعليل الذي يبرره، وأن يكون التعليل مؤسسا بناء على الوقائع المتعلقة بالنازلة، وعلى المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق بمقتضى أحكام الفصل 3 من ق.م.م، أن العارضة دفعت بتقديمها كفالة ديون شركة ب. لفائدة شركة "لافارج" بموجب ثلاث عقود كفالة :
- عقد كفالة بنكية حاملة لرقم2017/01295 قدرها 500.000,00 درهم سارية المفعول إلى غاية 15/12/2018
- عقد كفالة بنكية حاملة لرقم2018/000136 قدرها 400.000,00
درهم سارية المفعول إلى غاية2018/12/15
وقد توصل البنك بتاريخ2018/11/05 بطلب تجديد وتفعيل كفالتين موجهتين من قبل شركة لافارج يتمثلان في عقد كفالة حامل لرقم2017/01297
وعقد عدد 01295/2017 إلا أن عقد الكفالة عدد2018/00136 لم يتم تفعيله فصار لاغيا ولم يعد له أي أثر ، و إن المحكمة التجارية فيما ذهبت إليه أعلاه لا يعتبر تعليلا لقضائه وعدم تأسيسه، ذلك أنه بتاريخ 16/11/2018 قام البنك بتجديد عقد الكفالة عدد001295/2017 بواسطة العقد عدد 001413/2018 بنفس المبلغ يبقى مستحقا لغاية 16/11/2019 وقد تم تجديد عقد الكفالة عدد001295/2017 بواسطة العقد عدد 001414/2018 مبلغ 400.000,00 درهم الذي يبقى مستحقا لغاية2019/11/16، في حين أنه لم يتم تحديد عقد الكفالة عدد2019/0036إنه ورد الحكم المطعون فيه بخصوص هذه النقطة ما نصه: "أن الإدعاء بأنه قام بتجديد الكفالتين المذكورتين بموجب الكفالتين الحاملة للعددين يتعين رده ، و إنه اعتبارا لقيام شركة لافارج هولسيم المغرب بإشعار البنك بتفعيل عقدي الكفالة عدد 001413/2018 وتجديد الكفالة عدد 001295/2017 وكذا الكفالة عدد 001414/2018 بإعتباره تجديد الكفالة عدد2017/001297 بما مجموعه 900.000,00 درهم، واعتبارا لقيام البنك بتسديد مبلغ عقدي الكفالة بتاريخ2019/12/24 لشركة ب. بواسطة العملية البنكية عدد 019808022 من أجل تسديد مبلغ400.000,00 المتعلق بعقد الكفالة عدد 001414، واعتبار تسديد البنك بنفس التاريخ لمبلغ الكفالة الذي تم تفعيله بموجب العقد عدد 001413 بواسطة العملية البنكية عدد 019808022، يكون الدين المطالب به قد انقضى بالوفاء ، وإنه بناء عليه وإنه بشأن مطالبة لافارج للبنك بالإلتزام الناشئ عن الكفالات الثلاث بتاریخ لاحق عن استخلاص قيمتها، فقد سبق أن توصل البنك بتاریخ2020/05/15 بإنذار مطالبا إياه بقيمة الإلتزامين بعقدين آخرين تم تجديدهما بواسطة العقدين عدد2018/001413 و 001414/2018 وبخصوص الإلتزام الناشئ عن عقد الكفالة عدد2018/00136 فقد تم توجيه طلب عقد الكفالة إلى مركز الأعمال للبنك بلاكولين ، و لذا كان رفض المسؤول البنكي لوضع خاتم التوصل عليه بالنظر لكونه لا يحمل اسم شركة ب. مبررا ومشروعا خلافا لما جاء في حيثية التعليل حينما أورد الحكم المطعون فيه أن طلب تفعيل الكفالة المذكورة قد صدر داخل أجل استحقاقها بخلاف ما تمسك به البنك المدعى عليه، وانه وبناء عليه وبالنظر لأحقية العارضة في الدفع بانقضاء الدين إعمالا لمقتضيات الفصل 320 من ق.ل.ع ثابت و مؤسس قانونا، واعتبارا لإبداء المستأنف عليها لموافقتها بصفة صريحة لعقدي الكفالة اللذين تم أداء مقابلهما دونما أي تحفظ ، ولكن عللت المحكمة مصدرة الحكم قضائها بتميز الضمان لأي طلب بكونه التزام أصلی مستقل عن الإلتزام الذي يراد ضمانه على عكس عقد الكفالة الذي يبقى تبعيا ، فإنه من الثابت من وثائق الملف ومستنداته أن شركة لافارج ارتضت صراحة عقدي الكفالة اللذين لم يكونا موضوع الإلتزام الأصلي. ومن ثم فإن العارض يكون متمسكا بمقتضيات الفصل 320 من ق.ل.ع التي تنص على انقضاء الدين بالوفاء ، و إن المحكمة بقضائها بالفوائد يتعارض مع الأحكام القانونية في هذا الشأن ويكون بذلك مخالفا لصریح الفصل 1118 من ق.ل.ع الذي ينص صراحة على أن الكفيل الذي يكفل غيره يضمن بصفته كفيلا الإلتزامات المعقودة من الغير في حدود المبلغ الذي يعنيه، و إن ما قضت به المحكمة من إلزام البنك بأداء دین ارتضی مطالبة الأداء بموجب عقدين آخرين تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين ولا تحوز تغييره أو إلغاؤه إلا برضاهما معا، وهذا ما اقره العمل القضائي لمحكمة النقض في قرارها الصادر في الملف التجاري عدد 60/1/97 بتاريخ 21/02/2001، ملتمسة شكلا قبول المقال وموضوعا الغاء الحكم التجاري عدد 12553 وبعد التصدي الحكم من جديد الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم مع طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 4/4/2022 جاء فيها : أولا - بخصوص الإدعاء بتجديد الكفالتين رقم2017/01295 و2017/01297.
أقرت المستأنفة بكونها قد توصلت بطلبي العارضة الراميين إلى تفعيل كل من الكفالة رقم 01295/2017 بمبلغ 500.000,00 درهم والكفالة رقم2017/01297 بمبلغ 500.000,00 درهم داخل الأجل، غير أنها تدعي بأنها قامت بتجديد الكفالتين المذكورتين وباستبدالهما بالكفالتين عدد2018/001413 و 001414/2018 وإن الواقع خلاف ذلك ، ذلك أنه بالرجوع للكفالتين الجديدتين الحاملتين للرقمين 001413/2018 و 001414/2018 اللتين تزعم المستأنفة أنهما تلغيان وتجددان الكفالتين موضوع الطلب 01295/2017 و 01297/2017 سيتبين من جهة أولى، أن الكفالتين الجديدتين المدلى بهما من قبل المستأنفة لا تشيران إطلاقا إلى كونهما تجددان أو تعوضان أي كفالة سابقة، و إنما يتعلق الأمر بكفالتين جديدتين مستقلتين صادرتين عن المستأنفة تحملان مراجع مختلفة عن الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، بشكل يتعذر معه الاحتجاج بأي أداء متعلق بهاتين الكفالتين المستقلتين للتنصل من التزام الأداء المتعلق بالكفالتين موضوع الملف الحالي ، و إن الدليل على ذلك، هو أنه بالرجوع لنماذج أخرى من عقود التجديد المسلمة من طرف المستأنفة في حالة التجديد، يتضح بجلاء أن الكفالة المجددة تشير إلى نفس مراجع الكفالة الأصلية موضوع التجديد، وتبرز بدقة كافة المعلومات المتعلقة بالكفالة موضوع التجديد، سيما رقمها وتاريخ تسليمها، كما أن تاريخ نفاذ الكفالة المجددة هو تقريبا نفس تاريخ انتهاء مفعول الكفالة الأصلية، فضلا عن أنها تشير إلى كونها تتعلق بإلغاء أو تجديد كفالة سابقة بحيث تتضمن الكفالات المجددة عبارات من قبيل "هذه الكفالة تلغي و تعوض الكفالة المسلمة بتاريخ ، وإن الثابت من وثائق الملف، أن الكفالتين المدلى بهما من طرف المستأنفة والمزعوم أنهما تعوضان الكفالتين اللتين تعتمدهما العارضة في الملف الحالي، تحملان مراجع مختلفة عن مراجع الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، كما أنهما لا تنصان على كونهما تلغيان أو تعرضان أي كفالة سابقة، فضلا على أن تاريخ نفاذ الكفالتين الجديدتين لا يتوافق و تاریخ انتهاء مفعول الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، مما يتعين معه رد سبب الاستئناف المثار في هذا الصدد، و إنه فضلا على كل ذلك، و من جهة ثانية، فإن الكفالة الجديدة عدد 001414/2018 تتعلق بضمان مبلغ400.000,00 درهم، في حين أن الكفالتين موضوع الملف الحالي تتعلقان بمبلغين مختلفين و هما 500.000,00 درهم لكل واحدة من الكفالتين 01295/2017 و 01297/2017، وإنه من جهة ثالثة فإن الكفالتين لم تجددا مطلقا بدليل أن أصل كل واحدة من هاتين الكفالتين كان بحوزة العارضة إلى غاية الإدلاء به أمام المحكمة في إطار الملف الحالي خلال جلسة 7 أكتوبر 2021، إذ كيف يعقل أن المستأنفة لم تطالب العارضة باسترجاع أصل الكفالتين أو على الأقل بتسليمها إبراء بخصوصهما، والحال أن المقتضيات القانونية الجاري بها العمل صريحة في هذا الصدد ( الفصل 251 من قانون الالتزامات والعقود) و إنه تأسيسا على كل ما سبق بيانه، فإن سبب الاستئناف المتمسك به بخصوص الكفالتين رقم 01295/2017 و رقم 01297/2017، غير مبني على أي أساس مما يتعين معه
ثانيا : بخصوص الدفع المتعلق بالكفالة عدد2018/00136
أن المستأنفة التي كانت تزعم ابتدائيا أنها لم تتوصل بطلب تفعيل الكفالة عدد 00136/2018 خلال سريان مدة استحقاقها، صارت تدعى أمام محكمة الاستئناف أن هذه الكفالة وجهت لوكالة مركز الأعمال لاكولين التي لا تخصها هذه الكفالة ، وتلاحظ العارضة من جهة أولى، أن هذا الزعم يتناقض مع مضمون محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 18 يناير 2019 المدلى بأصله من قبل العارضة خلال جلسة 7 أكتوبر 2021، و الذي يفيد صراحة بأن المستخدمة لدى البنك رفضت التوصل برسالة تفعيل الكفالة أعلاه بدعوى أن الطلب يجب أن يكون في اسم شركة ب. إ. ، و إن معنى ذلك أن المستأنفة تبحث عن أي سبب أو عذر من أجل تبرير رفض التوصل، فبعد أن تبين لها أن السبب الذي زعمته أثناء محاولة التبليغ لا يفيدها في شيء، قامت بتحويره أمام القضاء وبالادعاء بأن التبليغ يجب أن يصدر عن المدين المكفول و بأنه لا يخص وكالة مركز الأعمال لاكولین، وإنه من جهة ثانية، فإن العارضة تذكر بأن الكفالة موضوع النزاع صادرة عن الوكالة مركز الأعمال لاكولين" التابع للمستأنفة بحيث يكفي الرجوع إلى أعلى الكفالة على اليسار، و بالضبط السطر الأول بعد تسمية المستأنفة، للوقوف على أن الكفالة صادرة عن CENTRE D'AFFAIRES ENTREPRISES CASA LA COLLINE، مما يعني أن - العارضة كانت محقة في التوجه إلى هذه الوكالة للمطالبة بتفعيل الكفالة، خاصة أنه لا وجود لأي مقتضى بنص الكفالة يحيل على ضرورة توجيه طلب تفعيلها إلى أي وكالة بنكية معينة دون الأخرى ، و إنه من جهة ثالثة، فإن العارضة هي المستفيدة الوحيدة من الكفالة، أما شركة ب. إ. فإنها هي المدين المكفول من طرف المستأنفة، فيكون منطقيا أن يتم تقديم طلب تفعيل الكفالة من طرف العارضة و ليس من طرف شركة ب. إ. التي لا مصلحة لها في ذلك ، و إنه بناء على كل ذلك، فإن رفض مستخدمة البنك التوصل لا يفيدها في شيء ولا ينسجم مع المراد من نظام الكفالات البنكية و لا يمكن أن يترتب عنه سقوط حق العارضة في تفعيل الكفالة وفي مقاضاة المستأنفة للمطالبة بأداء مقابل كفالة بنكية تحت أول طلب، على اعتبار أن رفض التبليغ يعتبر بمثابة توصل صحيح، مما يتعين معه رد كافة مزاعم المستأنفة في هذا الصدد.
ثالثا- بخصوص الفوائد القانونية
و تمسكت المستأنفة بانعدام الأساس القانوني لطلب الفوائد القانونية من منطلق أن التزام الكفيل لا يمكن أن يتجاوز التزام المكفول ، و إن الكفالات البنكية تحت أول طلب عبارة عن كفالات مستقلة من نوع خاص لا تخضع للمبدأ العام المنصوص عليه في الفصل 1118 من قانون الالتزامات والعقود، فهي سندات دین تنشئ التزامات مستقلة و قائمة بذاتها في مواجهة البنك الكفيل بغض النظر عن مدى حدود التزام المدين المكفول، بحيث يصير البنك بمجرد تقديم طلب تفعيل الكفالة مدينا أصليا لفائدة المستفيد من الكفالة بالمبلغ المكفول، و هو ما يعني أن البنك يصير في حالة مطل في تنفيذ التزامه بالأداء تحت أول طلب بمجرد تفعيل الكفالة و تخلفه عن الأداء، بشكل يجعله مدينا بالتعويض عن التأخير في التنفيذ الذي يأخذ، في القانون المغربي على ما استقر عليه العمل القضائي، شكل الحكم بالفوائد القانونية جبرا للضرر الناتج عن التأخير و المتمثل في حرمان الدائن من استخلاص حقه في ميعاده المتفق عليه، بشكل يتعين معه صرف النظر عما أثير في سبب الاستئناف، ملتمسة رد الاستئناف
وارفقت المذكرة بنموذج كفالة مجددة.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 16/5/2022 ألفي بالملف رسالة الأستاذ جهاد (أ.) الذي حضر عنه الأستاذ (ن.) وحضرت الأستاذة (د.) عن الأستاذة (ح.) واطلعت الأستاذة (د.) عن الرسالة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/06/2022 مددت لجلسة 20/06/2022.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص السبب المستمد من انقضاء الدين عملا بالفصل 320 من ق ل ع بدعوى ان الطاعنة قامت بتجديد الكفالتين رقم 01295/2017 و 01297/2017 بالكفالتين عدد 001413/2018 و 001414/2018 وقامت بتسديد مبلغهما لشركة ب. يبقى مردودا ذلك أن الكفالتين الجديدتين المدلى بهما من قبل المستأنفة لا تشيران الى كونهما تجددان أو تعوضان أي كفالة سابقة وتحملان مراجع مختلفة عن مراجع الكفالتين موضوع الدعوى الحالية، وأن تاريخ بداية سريانهما جاء سابقا على تاريخ توصل الطاعن بطلب تفعيل الكفالتين موضوع الدعوى، هذا علاوة على ان المستأنف عليها لا زالت تحتفظ بأصول الكفالات المطالب بقيمتها وأدلت بهم رفقة مقالها الإفتتاحي وأنه وقياسا على مقتضيات الفصل 251 من ق ل ع لكون الطاعنة توجد في مركز المدين بمبلغ الكفالات ، فان الأمر كان يستلزم تسليم أصول الكفالات للبنك أو رفع اليد عنها. وهو ما يعني أن مسالة تجديد الكفالتين غير قائمة، وان الدفع بان الطاعن قام بتفعيل الكفالتين الجديدتين الحاملة للعددين 001413/2018 و 001414/2018 وأداء مقابلهما لفائدة شركة ب. إ. يتناقض مع خاصية خطاب الضمان الذي يلتزم بمقتضاه البنك الكفيل وبمجرد إصداره ووصوله الى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقا مباشرا ونهائيا ومستقلا عن كل علاقة أخرى.
حيث بخصوص ما أثير بشأن الكفالة عدد 00136/2018، فإن الثابت من الكفالة نفسها أنها صادرة عن وكالة مركز الأعمال لا كولين وان المستأنف عليها يبقى من حقها التوجه الى الوكالة المذكورة للمطالبة بتفعيل الكفالة ، وان رفض المسؤولة بالوكالة التوصل بدعوى أن الطلب يجب ان يكون في اسم شركة ب. إ. لا يجديها نفعا على اعتبار ان المستأنف عليها هي المستفيدة من الكفالة وصاحبة المصلحة في تفعيلها وان رفض التوصل يعتبر بمثابة توصل صحيح منتج لإثاره القانونية ويبقى ما تتمسك به الطاعنة على غير أساس.
وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الفوائد القانونية المحكوم بها ابتدائيا تعتبر تعويض عن تأخرها في تنفيذ التزامها الناشئ عن الكفالات التي التزمت فيهم بأداء مجموعة من المبالغ المالية بمجرد أول طلب ، ولا ينطبق عليها الفصل 1118 من ق ل ع المحتج بخرقه الذي يتعلق بحدود التزام الكفيل الذي لا يجب ان يتجاوز المبلغ المحدد.
وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر