Réf
67488
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3250
Date de décision
17/06/2021
N° de dossier
2021/8220/709
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage bancaire, Transfert de titres, Restitution des frais, Responsabilité bancaire, Frais de gestion, Faute professionnelle du banquier, Droit de rétention, Dommages-intérêts, Compte-titres, Commission de transfert, Banque
Source
Non publiée
Saisie d'un double appel portant sur les conditions de facturation d'un transfert de portefeuille-titres, la cour d'appel de commerce se prononce sur la faute de l'établissement bancaire retenant abusivement les actifs de son client. Le tribunal de commerce avait validé le principe de la commission de transfert fondée sur l'usage mais condamné la banque à restituer les frais de gestion perçus durant la période de rétention et à indemniser le client. La cour retient que le refus de l'établissement bancaire d'exécuter sans délai l'ordre de transfert constitue une faute professionnelle engageant sa responsabilité. Cette faute rend la rétention des titres abusive et prive de fondement la facturation de frais de gestion pour la période postérieure à l'ordre du client. Confirmant l'allocation de dommages-intérêts, la cour rappelle que leur cumul avec les intérêts légaux est admis au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats dès lors que ces derniers ne suffisent pas à réparer l'intégralité du préjudice. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (م. ت. خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2021 يستأنف بموجبه الحكمين التمهيديين الأول بتاريخ 14/03/2019 الثاني بتاريخ 10/10/2019 والحكم القطعي عدد 6825 الصادر بالتاريخ 03/12/2020 في الملف عدد 12372/8220/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 437066.69 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن الضرر قدره 50000.0 درهم مع الصائر ورفض باقي الطلبات .
وحيث تقدمت شركة (أ. ق.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/03/2021 يستأنف بموجبه كليا الحكمين التمهيديين و جزئيا الحكم القطعي السالفي الذكر.
ونظرا لوحدة الأطراف و الموضوع تقرر ضم الإستئنافيين لشمولهما بقرار واحد .
في الشكل:
حيث إن كلا الإستئنافين جاءا متوفين لكافية الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبوله .
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ق.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 12/12/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك أسهما للحامل في رأسمال شركة أفريقيا غاز ، وأنها وضعت هذه الأسهم بتاريخ 23/03/2010 لدى بنك (م. ت. خ.) من أجل تدبيرها في الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] ،و قامت بفتح حساب بنكي آخر لدى التجاري وفابنك تحت عدد [رقم الحساب] لتحويلها إلى هذا الحساب ، و تقدمت بطلب إلى المدعى عليه بتاريخ 21/04/2017 ، لكنه رفض بحيث راسلها عن طريق البريد الإلكتروني بتاريخ 24/05/2017 ليخبرها أنه للإستجابة لطلب النقل أو التحويل يتعين عليها أن تقوم بأداء مقابل محدد في نسبة 0.2% من قيمة الأسهم ، إضافة إلى نسبة 10% عن القيمة المضافة ، و أنها أجابت المدعى عليه بأن المبلغ المطالب بها غير مبنية على أساس قانوني ، و أجابها بتاريخ 27/07/2017 برسالة أشار فيها أن ذلك هو العرف له الجاري به العمل و القواعد الموضوعة من طرف بنك المغرب ، و أنها بتاريخ 11/04/2018 وجهت له إنذار عن طريق دفاعها تشير فيه أنه لا يوجد سند قانوني أو اتفاقي يبرر استحقاق البنك للمبالغ أعلاه ، و أن استمراره في حبس الأسهم في حوزته يشكل تعسفا ، و بتاريخ 17/04/2018 راسلت كل من والي بنك المغرب و الهيئة العليا المكلفة بسوق الرساميل لكن بدون جدوى ، و بعد ذلك لجأت إلى قاضي الأمور المستعجلة وصدر أمر بعدم الإختصاص ، وبعد أن تم ضخ عائدات الأسهم في حسابها البنكي لدى المدعى عليه قام هذا الأخير بتاريخ 27/04/2018 باقتطاع مبلغ 998.250 درهم بدون وجه حق من حسابها المسمى "(س.)" كعمولة عن تحويل الأسهم التي قام بتحويلها ، و أنها راسلته بتاريخ 17/05/2018 من أجل استرجاع هذا المبلغ لكن بدون جدوى ، كما أنه قام باقتطاع مصاريف تدبير حسابها بالرغم من مراسلتها له بتحويل أسهمها إلى الحساب المفتوح لدى التجاري وفا بنك ، بحيث تم اقتطاع مبلغ 437.066,69 درهم ، مما الحق بها ضرار كبيرا بها ، فالبنك لا يحق له الإستمرار في حبس الأسهم ومنعها منها لأنها تعتبر منقولات مملوكة لها ، و أن مهمته محصورة في تدبير و إدارة الأسهم فقط ، و أن ما قام به المدعى يعتبر تعديا على الحق في الملكية ، و أنها لم يسبق لها أن أبرمت أي عقد أو اتفاق توافق من خلاله على اقتطاعه المبالغ التي استخلصها ، خاصة و أن هذه المبالغ لا صلة لها بالمصاريف التي اعتاد اقتطاعها بشكل دوري عن الخدمات التي يقوم بها ، كما أنه لا يوجد أي نص قانوني أو دورية لوالي بنك المغرب تحدد نسبة من قيمة الأسهم تكون مستحقة للمؤسسة البنكية عن قيامها بنقل الأسهم من حساب بنكي إلى آخر او مؤسسة بنكية اخرى ، فالمادة 151 من القانون رقم 103.12 المتعلقة بمؤسسات الإئتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها تنص على أنه " يجب أن تبرم في شأن فتح كل حساب تحت الطلب أو حساب لأجل أو حساب للسندات اتفاقية مكتوبة بين العميل و مؤسسة الإئتمان تسلم نسخة منها للعميل ، و تحدد اتفاقية نموذجية الشروط الدنيا المضمنة في اتفاقية الحساب بصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات لجنة مؤسسات الإئتمان ، و بالتالي لا يحق للبنك حبس الأسهم من 21/04/2017 إلى 27/04/2018 ، كما أن الجاري به العمل أن المؤسسة البنكية لا تقل الأسهم من حساب بنكي إلى آخر لأن ذلك يعتبر خدمة منها ، و ما يؤكد ذلك هو العقد النموذجي المبرم بينها وبين التجاري وفا بنك بخصوص نفس الأسهم ، و بما أن العلاقة التي تربطها بالبنك المدعى عليه تؤطرها احكام الوديعة فإن الفصل 817 من ق.ل.ع ينص على أنه "ليس للمودع عنده حبس الوديعة إلا من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظها ، وليس له حق حبسها ضمانا لأي دين " ، كما أنه ورد في الدورية الصادرة عن مجلس القيم المنقولة نسخة يناير 2012 المعدلة بتاريخ 01/10/2014 البند 1.2.3 المؤسسة البنكية يجب عليها إبرام عقد مع الزبون تبين فيه ميع المصاريف و المبالغ التي سيتحملها على جميع العمليات التي من الممكن أن تقوم بها ، و ورد في البند 1.2.3 من نفس الدورية أن "ماسك الحسابات يجب عليه أن يتفق مع الزبزن على جميع الحقوق والعمولات المتعلقة بحراسة السندات ، و التسديد و التسليم ، وتنقيلات السندات ، و العملياتعلى السندات ، وجميع المصاريف الاخرى " ، و أمام غياب أي اتفاق بينها و بين البنك المدعى عليه يخول له اقتطاع المبالغ أعلاه فإنه ليس من حقه استحقاقها .
و التمست الحكم باسترجاعها مبلغ 998.250,00 درهم الذي قام باقتطاعه من حسابها البنكي كعمولة عن تحويل الأسهم بتاريخ 27/04/2018 ، و باسترجاعها مبلغ 69،437.066 درهم الذي قام المدعى عليه باقتطاعه كمصاريف تدبير الحساب عن المدة اللاحقة لطلبها تحويل السندات ،مع الفوائد القانونية من تاريخ الإقتطاع إلى غاية استرجاع ، و بأداء المدعى عليه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 120.000,00درهم النفاذ المعجل وتحميله الصائر .
وبجلسة 27/12/2018 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بنسخة من النموذج 7 من السجل التجاري للمدعية وصورة من كشف حساب خاص بالأسهم و صورة من الإتفاقية المبرمة مع التجاري وفا بنك بخصوص نفس الأسهم وصورة من الطلب الموجه للمدعى عليه لتحويل الأسهم وصورة من جواب المدعى عليه عبر البريد الإلكتروني وصورة من رسالة موجهة للمدعى عليه و من جواب هذا الأخير و رسالة إنذار مع محضر تبليغها وصورة من الرسالة الموجهة لوالي بنك المغرب و الهيئة العليا للرساميل و نسخة استعجالي صادر عن هذه المجكمة بتاريخ 25/04/2018 تحت رقم 1922 ملف عدد 1959/8101/2018 و صورة من الرسالة الموجهة للمدعى عليه 17/05/2018 ، و صورة من دورية مجلس القليم المنقولة .
وبناء على مذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/01/ 2019 ، و التي عرض فيها أن مناط الدعوى الحالية هو استرداد ما دفع من غير حق في إطار الفصل 66 من ق.ل.ع و ما يليه ،و أن المدعية تنازع في وجود السند القانوني والعرفي الذي يسمح للبنك المدعى عليه بمطالبتها بأداء2، %0التي تمثل مصاريف نقل و تحويل السهم من الحساب المفتوح لديه إلى الحساب المفتوح لدى التجاري وفا بنك ، لكن عكلية نقل السهم حساب إلى آخر و من مؤسسة إلى أخرى تعتبر خدمات بنكية بصريح المادة 8 من القانون رقم 1.103 المتعلق بمؤسسات الإئتمان ، فالأسهم تعتبر خدمات استثمارية بصريح النص ، كما أنه لم ينفذ إلا القانونين المؤطرة لعمله كمؤسسة مالية بخصوص تدبير محفظة الأسهم و تحويلها حسب الفصل 1.2.4 من دورية مجلس القيم المقولة المدلي بها ، فهذا الفصل ينص صراحة على أن البنك يستحق المصاريف الناتجة عن نقل الأسهم من حساب بنكي إلى آخر ، كما أن المادة 154 من القانون المتعلقة بمؤسسات الإئتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها تنص علو أنه " يجب أن يخبر الجمهور وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الإئتمان بالشروط التي تطبقها مؤسسات على عملياتها و لا سيما فيما يتعلق بسعر الفوائد المدينة و الدائنة و العمولة ونظام و تواريخ القيمة " ، و أنه و إعمالا لدورية والي بنك المغرب المنصوص عليها في هذه المادة فإن البنك يضع رهن إشارة كل زبنائه الشروط العامة للتسعيرة أو التعريفة المطبقة للعموم ، و أنه يدلي للحكمة بهذه الشروط التي خضعت لرقابة والي بنك المغرب ، وبخضوض خضوع تحويل السهم للضريبة على القيمة المضافة فإن المدونة العامة للضرائب تنص في الفقرة 11 من المادة 89 تنص على أنه تخضع للضريبة على القيمة المضافة عمليات الإئتمان وعمولات الصرف ، كما أن المدعية أقرت بان العارض قام بواجبه القانون بالسهر على تدبير محفظة الأسهم الخاصة الأسهم بالمدعية خلال الفترة اللاحقة لتوصله تحويلها إلى مؤسسة جاري وفا بنك ، وهذا كاف للقول بانعدام الأساس القانوني لطلب الإسترجاع المتعلق بمعمولته ، بحيث أنه خدمات لفائدة المدعية خلال هذه الفترة ، كما أن المدعية توصلت بجوانب عن طلبها الرامي إلى تحويل محفظة الأسهمها بتاريخ 24/05/2017 يخبرها فيه ان تقوم بأداء مقابل محدد في نسبة 0.2% من قيمة الأسهم عن عماية التحويل ، إضافة إلى نسبة 10% عن القيمة المضافة ، وهي مبالغ تصل إلى 25،1.002.031 درهم ، و هو ما لم تستجب له المدعية ، بل نازعت في استحقاقه هذه المبالغ حسب الرسالة المتوصل بها بتاريخ 06/07/2017 ، فالمدعية هي من استنكف عن أداء عمولة التحويل و القيمة المضافة عن محفظة الأسهم موضوع النزاع ، و أن الإتفاقية بالتجاري وفا بنك تخص طرفيها فقط و لا تلزمه هو طبقا للفصل 228 من ق.ل.ع ، كما أن التسعيرة التي طبقها البنك العارض هي التي تطبقها جل الأبناك بالمغرب ، و التمس الحكم برفض الطلب .
و أرفق مذكرته بصورة من دورية مجلس القيم المنقولة نسخة يناير 2012 كما تم تعديلها بتاريخ 01/10/2014 ، و صور من التسعيرة المعمول بها من طرف مجموعة من البنوك ، و صورة من طلب المدعية و جواب المدعى عليه .
و بجلسة 24/01/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن المادة 7 من القانون رقم 103.12 المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان نصت على ضرورة تطبيق الشروط القانونية و التنظيمية بالنسبة لجميع العمليات الإستثمارية المنصوص عليها في المادة 8 من نفس القانون ، و أنه كان يجب على المدعى عليه أنه يبرم اتفاقية مكتوبة لعملية تحويل الأسهم طبقا للمادة 151 من القانون و أنه كان يجب على المدعى عليه أنه يبرم اتفاقية مكتوبة لعملية تحويل الأسهم طبقا للمادة 151 من القانون رقم 103.12، و هو ما أكدته دورية بنك المغرب المؤرخة في 16/07/2016 وفق الإتفاقية النموذجية المرفقة، فالملف خال مما يفيد وجود اتفاق مكتوب حول الشروط المالية المتعلقة بعملية تحويل أسهم المدعية، و أن نسبة 0,2% كعمولة لتحويل الأسهم تشكل إيجابا غير ملزم للمدعية ما دام أنه لا يوجد قبول له طبقا للفصل 26 من ق.ل.ع، و أن هذه النسبة منعدمة الأساس القانوني، كما أن الفصل 1.2.4 من دورية مجلس القيم المنقولة يؤكد ما جاءت به المادة 151 من القانون رقم 103.12 التي تلزم المدعى عليه بالإتفاق مع المدعية حول جميع الحقوق و العمولات، كما أن التعريفة التي تضعها المدعى عليها رهن إشارة العموم ما هي إلا إيجاب غير ملزم لها كزبون، و أن المدعية تنازع في مبدأ التضريب على المبالغ المتفق عليها ، فما دام أن الضريبة أسست على مبالغ غير متفق عليها فإنها تنازع في مبلغ الضريبة المفروضة على هذا الأساس، كما أن المدعى عليه توصل بطلب تحويل السهم بتاريخ 21/04/2017 و لم يتم إنجاز عملية التحويل إلا بتاريخ 26/04/2018، و منذ 21/04/2017 لم يشعر البنك المدعية بوجود مبررات تمنع تنفيذ أمرها بالتحويل، بل أنه أوهمها برسالة توصلت بها بتاريخ 08/05/2017 بإنجاز عملية التحويل ما دام أنه طالبها بالمبلغ الواجب أداؤه و المحدد في 102.093,75 درهم، و الذي لا علاقة له بمبلغ 998.250,00 درهم، كما أنه تناقض مع نفسه عندما بعث لها برسالة مؤرخة في 24/05/2018 يشعرها فيه بتغيير عمولته لترتفع إلى المبلغ المقتطع، فرفض المدعى عليه تنفيذ أمر المدعية الكتابي يجعله مخالفا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 513 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " لا يجوز لها التخلي عنها إلا بتعليمات كتابية من المودع"، و في غياب مبرر الإحتفاظ باسهم المدعية فإنه و طبقا للفصل 903 من ق.ل.ع يبقى البنك مسؤول عن خطئه و غير محق في طلب أي مقابل، بل هو من يتوجب عليه التعويض.
و التمس رد جميع دفوع المدعى عليه و الحكم وفق الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة من القانون رقم 103.12، و صورة من دورية بنك المغرب رقم 16/w/15 و مرفقها ، صورة من الشروط العامة للمدعى عليه، و صورة من دورية مجلس القيم المنقولة، و صورة من رسالة المدعية مؤرخة في 21/04/2017، و صورة من رسائل متبادلة بين الطرفين.
و بجلسة 07/02/2019 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن التكييف القانوني لمنازعة المدعية في الأساس القانوني لعمولة تحويل محفظة الأسهم من مؤسسة بنكية إلى أخرى هو دفع ببطلان الإتفاق الذي بمقتضاه تم فتح حساب الشركة المدعية، و أن البطلان لا يمكن أن يقدم على شكل دفع بل لا بد له من دعوى مستقلة، كما أن المدعية أقرت في مذكرتها التعقيبية بجلسة 24/01/2019 أنها تلقت إيجابا إلا أنها تنازع في إلزامية هذا الإيجاب، و انه و طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 515 من مدونة التجارة يتحمل المودع مصاريف المراسلات علاوة على العمولة الواجبة عادة، فالعملات يمكن أن تكون بمقتضى الإتفاق أو العرف و العادة، و أن تمسك المدعية لا مبرر له قانونا و عرفا، و أنه كان عليها أن تنازع في الإتفاق في حينه أي بتاريخ 23/10/2010 لا أن تسكت إلى سنة 2017 و تتدرع بعدم وجود اتفاق مكتوب حول العمولة، فالفصل 25 من ق.ل.ع ينص على أنه "عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه، و يكون السكوت عن الرد بمثابة القبول، إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين"، فالعلاقة التعاقدية بخصوص الأسهم موضوع النزاع ثابتة بإقرار المدعية، كما أن هذه الأخيرة أرفقت مذكرتها بدورية صادرة عن والي بنك المغرب مؤرخة في 18/07/2016 تحت عدد 16/w/15 تبين أن عملية تحويل السهم من حساب إلى حساب آخر خاضعة للعمولة كحقيقة قانونية لا مفر منها، و هو ما نازعت فيه المدعية في مقالها الإفتتاحي، و هذا يبين سلامة البنك المدعى عليه في تطبيق النظم و القوانين البنكية النافذة، كما أن الفصل 1.2.4 من دورية مجلس القيم المنقولة ينص صراحة على أن البنك يستحق المصاريف الناتجة عن نقل الأسهم من حساب بنكي إلى آخر، كما أن المدعية أدلت بالشروط العامة المعمول بها من قبل البنك و التي تتضمن بشكل صريح العمولة المفروضة على تحويل محفظة الأسهم، كما أن عملية التحويل هذه تخضع للضريبة على القيمة المضافة طبقا لمقتضيات الفقرة 11 من المادة 89 من المدونة العامة للضرائب، و هو ما أكدته الدورية الصادرة عن بنك المغرب في الصفحة 28 منها، كما أن المدعية تحاول إسقاط مراسلة مهمة صادرة عن البنك بتاريخ 24/05/2017 جوابا على طلبها المؤرخ في 21/04/2017 و التي أخبرها فيها بضرورة أداء العمولة و نسبة الضريبة على القيمة المضافة عن محفظة الأسهم ، و هو ما لم تستجب له، فقول المدعية بان عقد الوكالة يعتبر مفسوخا من تاريخ طلبها الرامي إلى تحويل الأسهم ينم عن عدم فهمها الدقيق لطبيعة إيداع السندات الذي يعتبر عقدا مختلطا يجمع بين الوديعة و عقد الوكالة، فالبنك احتفظ بالوديعة و سيرها في المدة الفاصلة بين طلب المدعية تحويلها بتاريخ 21/04/2017 و التاريخ الفعلي للتحويل لأن المدعية لا ترغب في دفع مستحقات البنك، و هذا يعني أن المقتضيات الواجبة التطبيق هي الفصل 235 من ق.ل.ع الذي جاء فيه "أنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي الآخر التزامه المقابل، و ذالك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الإتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا"، فالبنك لم يمتنع عن التحويل بل اشترط أداء مستحقاته قبل إنجاز عملية التحويل، و هو ما تقر به الشركة المدعية ، فالبنك طبق مقتضيات الفصلين 914 و 919 من ق.ل.ع لإستيفاء ما يستحقه عن الموكلة.
و التمس الحكم برفض الطلب.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 14/03/2019 الحكم التمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها
الخبير عبد الرحيم (ق.) إلى أن البنك المدعى عليه عند فتحه حساب محفظة الأسهم لم يوقع اتفاقية مع المدعية تنفيذا للقواعد التنظيمية البنكية و هي دورية مجلس القيم المنقولة نسخة يناير 2012 كما تم تعديلها بتاريخ 01/10/2014، و التي أشارت في مادتها 4.2.1 إلى وجوب الإتفاق بين ماسك الحساب و الزبون على جميع الحقوق و العمولات بما فيها تنقيلات السندات، و أن طبقا للمادة 151 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان فإنه يتعين إبرام اتفاقية مكتوبة بين الزبون و البنك عند فتح حساب تحت الطلب أو حساب لأجل و حساب السندات، و هو ما أكدته دورية والي بنك المغرب عدد 15/W/16، و أن الضريبة على القيمة المضافة تحتسب على العمولات و المصاريف و الفوائد المستحقة طبقا للفقرة 11 من المادة 89 من المدونة العامة للضرائب ، و معدل سعر الضريبة هو 10%، و أن مبلغ 437.066,69 درهم يتعلق بفوائد مدنية و مصاريف و عمولات احتسبها البنك على تدبيره لحساب محفظة الأسهم عدد [رقم الحساب] و ذلك بعد طلب المدعية تحويل هذا الحساب إلى حساب التجاري وفا بنك بتاريخ 21/04/2017 إلى 26/04/2018.
و بجلسة 03/10/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة اوضح فيها أن الخبير أكد أن المؤسسة البنكية ليس لها أي سند قانوني او اتفاقي لإقتطاع نسبة 0,2% كعمولة عن مجرد قيامها بتحويل الأسهم إلى مؤسسة بنكية أخرى، كما ثبت من تقرير الخبرة أن المبلغ المقتطع عن الفترة من 21/04/2017 إلى 26/04/2018 محدد في 437.066,69 درهم ، كما أكد الخبير أن الضريبة على القيمة المضافة تحتسب على العمولات و المصاريف و الفوائد و ليس عن ملكية تحويل الأسهم.
و التمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي بعد المصادقة على تقرير الخبرة.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير و بدل الجواب السؤال الأول المركب المحدد في الحكم التمهيدي تحول إلى خبير قانوني ، و أن جوابه لا يختلف عن جواب المدعية بحيث لم يشر إلى مقدمة الفصل 1-2-4 من دورية مجلس القيم المنقولة و الذي ينص على أنه " يتفق ماسك الحسابات مع الزبون على جميع الحقوق و العمولات و خاصة تلك"، و هذا يبين أن الخبير له موقف منحاز إلى الشركة المدعية، كما أن الخبير أكد بأنه توصل بالشروط القياسية المطبقة من بعض الأبناك و المتعلقة بالعملات و المصاريف التي تقتطعها من زبنائها و من ضمنها خدمات تحويل محفظة الأسهم من بنك إلى بنك آخر، و أن الخبير تناقض في تبريره عدم الأخذ بها، و حيث إن إشارة الخبير في التقرير على إمكانية البنك تخفيض العمولات و المصاريف لزبون مهم رقم معاملاته مرتفع جدا بعد موافقة لجنة القروض أو ما يعادلها، تؤكد أن الممارسة و الأعراف و القواعد البنكية ملزمة بتطبيق التعرفة العامة، و أن نسبة العمولة المحددة في 0,2% تمثل النسبة المطبقة من طرف معظم البنوك، و أن هذه النسبة تعتمد على نفس السند الذي اعتمده في اقتطاع العمولات و المصاريف من حساب المدعية منذ سنة 2010 أي تاريخ اكتتابها لهذه الأسهم، و ما ينطبق على هذه المصاريف يسري على عمولات التحويل، كما أن دورية والي بنك المغرب رقم G-2010-1 بتاريخ 03/05/2010 حددت حصرا العمليات و الخدمات البنكية التي تستفيد من المجانية و ليس من ضمنها عمليات تحويل السهم من بنك إلى آخر، و ان الخبير تحول إلى قاضي القضاة و عين نفسه محللا و مفسرا للنصوص القانونية.
و التمس التصريح باستبعاد تقرير الخبير عبد الرحيم (ق.) ، و الأمر بإجراء خبرة مضادة ، و الأمر بإجراء بحث في النازلة.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/10/2019 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي.
و بناء على تقرير الخبرة التكميلية المؤرخ في 11/11/2020 الذي انتهى فيه الخبير إلى أن احتساب عمولة 0.2% من قيمة محفظة السندات عند تحويل مبلغها إلى حساب بنكي بمؤسسة ائتمان أخرى و المتضمنة في منشورات بنك (م. ت. خ.) و غيره من الأبناك و المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب 2006-G-23 هي النسبة العادية للعموم التي لا يمكن تجاوزها و قد تكون خاضعة للتغيير في حالة اتفاق بين الزبون و البنك.
و بجلسة 26/11/2020 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن السبب الأساسي للبت في النزاع لا يتوقف على إسناد مهمة للخبير لتحديد وجود عرف بنكي أو قواعد العمل البنكي طالما أن القانون و القواعد المنظمة للعمل البنكي واضحة و هي مسائل قانونية لا صلة لها بالأمور التقنية، و أن الفصل 59 من ق.م.م يمنع انتداب خبير للجواب على نقط قانونية، و أن العرف يجب إثباته و هو ما لم يستطع البنك المدعى عليه إثباته، كما أنه للأخذ بالعرف يجب أن يكون هناك غياب للنص الذي يؤطر المسألة موضوع النزاع، و هو ما نصت عليه المادة 2 من مدونة التجارة، كما أن العارضة تمسكت بمقتضيات الدورية الصادرة عن مجلس القيم المنقولة نسخة يناير 2012 المعدلة بتاريخ 01/10/2014 البند 3.2.1 التي تعتبر من قواعد العمل البنكي و التي تنص على أن المؤسسة البنكية يجب عليها إبرام عقد مع الزبون تبين فيه جميع المبالغ و المصاريف التي سيتحملها على جميع العمليات التي يمكن أن تقوم بها، و هو ما تمسكت به بمقتضى دورية والي بنك المغرب عدد 15/W/16 و التي اكدت في مادتها الأولى على وجوب اتفاقية مكتوبة عند فتح حساب بالإطلاع و حساب لأجل أو حساب للسندات لدى مؤسسة ائتمان، و أن التقرير الأولي الذي وضعه الخبير كان واضحا و منسجما مع قواعد العمل البنكي و خلص بأنه لا وجود لأي مبرر سواء في القانون أو في قواعد العمل البنكي تجعل البنك المدعى عليه يقتطع مقابل عن مجرد تحويل الأسهم إلى بنك آخر، و أن الحكم التمهيدي الذي أرجع المهمة للخبير أرغم هذا الأخير على تغيير موقفه، فالحكم الأول أشار إلى قواعد العمل البنكي في حين ان الحكم التمهيدي الثاني أضاف أعراف العمل البنكي، و أنه على فرض وجود نسبة 0.2% في الواقع العملي فإنه لا يعني أن العارضة ملزمة بأدائها ما دام أن القانون يفرض كتابة التزامات جميع الأطراف.
و التمس الحكم وفق الطلب بعد المصادقة على تقرير الخبرة الأولي و التصريح ببطلان تقرير الخبرة التكميلي.
وبنفس الجلسة أدلى دفاع المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير أكد أحقية البنك في نسبة 0.2% من مبلغ العمولة المفروضة على تحويل محفظة الأسهم من حساب بنكي لأخر و المتضمنة في منشورات بنك (م. ت. خ.) وغيره من الأساس المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب عدد 23-G-2006 ، ملف المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم برفض الطلب .
و بتاريخ 03/12/2020 صدر الحكم موضوع الطعن بالا ستئناف .
اسباب استئناف بنك (م. ت. خ.)
حيث ينعي الطاعن على الحكم خرق القانون ، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت في تعليلها أنه يمكنه خصم عمولة التحويل بنسبة 0.2% وقت تقديم طلب تحويل محفظة السندات إلى حساب المستأنف عليها الممسوك لدى التجاري وفا بنك ، ذلك أنه خلافا لاستنتاج المحكمة المنتقد فالبنك العارض ليست له إمكانية استخلاص مستحقاته ومستحقات إدارة الضرائب وقت تقديم الطلب بتاريخ 21/04/2017 ، على اعتبار أن حساب المستأنف عليها لا يتوفر على مبلغ بالمستحقات الواجبة على تحويل محفظة الأسهم الممسوك لدى البنك إلى حسابها الممسوك لدى التجاري وفا بنك مما يجعل استنتاج المحكمة في هذا الشق يفتقد إلى السند الواقعي الذي يجب استخلاصه من وضعية حساب الشركة لدى البنك العارض وقت توصله بطلب التحويل الذكور .
ومن جهة ثانية ، إن محفظة آسهم الشركة المسأنف عليها تم تدبيرها خلال الفترة من 21/04/2017 ، مما يعني أن العارض قام بعمل بنكي يدخل ضمن مهامه كمحترف للعمل التجاري ، و بالتالي فهو يستحق المصاريف المترتبة على تدبيره لمحفظة الأسهم خلال تلك الفترة ، على اعتبار انه أنجز عمله وفق القوانين وضمن للمستأنف عليها مصالحها المادية و أن القول بخلاف ذلك سيمكن المستأنف عليها من الإثراء على حساب العارض الذي قام بخدمات لفائدة الشركة بين تاريخ طلبها الأولي لنقل الأسهم وتاريخ نقلها فعليا.
و من جهة ثالثة ، إن الحكم المطعون فيه تناقض بين أجزائه ، ذلك أنه حين أكد أحقية العارض في استخلاص نسبة 0.2% من أجل نقل محفظة الأسهم من حساب الشركة الممسوك لديه إلى حساب المستأنف عليها لدى التجاري وفا بنك ، فأنه رجع ليقول أن العارض لا يستحق مصاريف تدبير الأسهم بين تاريخ الطلب الأول الذي تقدمت به الشركة المستأنف عليها و التاريخ الفعلي لنقل محفظة الأسهم من البنك العارض إلى التجاري وفا بنك ، و الحال أنه اغفل أن المسؤولية عن عدم تحويل محفظة الأسهم إلى التجاري وفا بنك تتحمله المستأنف عليها بسبب رفضها أداء مستحقات التحويل للبنك العارض و التي انتهت المحكمة المطعون في حكمها إلى أنها مستحقة و أن مجادلة الشركة المستأنف عليها بخصوص غير مؤسسة قانون .
وحيث أن السيد الخبير المكلف من قبل محكمة الدرجة الأولى انتهى في تقريره التكميلي إلى كون تحويل محفظة الأسهم من حساب بنكي ممسوك لدى العارض إلى حساب بنكي آخر لدى مؤسسة أخرى هي عملية بنكية مؤدى عنها ، فإن موقف بنك العارض كما جاء في الحكم المطعون فيه هذاالشق ، مؤسس من الناحية القانونية ، وبالتالي تكون مطالبته المستأنف عليها بالأداء في محلها .
وحيث إن إصرار المستأنف عليها على عدم الأداء يخول العارض حق حبس أسهم الشركة المستأنف عليها إلى حين توفره على عائداتها من أجل استخلاص حقوقه المالية أو قيام المستأنف عليها بالأداء و الكل إعمالا لمقتضيات الفصلين 291 ع ل ع من ق ل ع .
وبالتالي فإن البنك مارس حق الحبس ضمن الشروط القانونية التي تؤطره ، و التي لم تعمل المحكمة المطعون في حكمها على استخلاصها بشكل سليم ، والمنصوص عليها في الفصول 294 و 296 من ذات القانون ، ذلك أن العارض لم يلجأ إلى ممارسة حق الحبس إلا بعد أن استنفد جميع محاولات إقناع المستأنف عليها بأداء مصاريف تحويل محفظة الأسهم من حسابها الممسوك لدى البنك العارض إلى حسابها لدى التجاري وفا بنك و المحدد في تعريف البنك العارض المنشورة في مؤسسة العارض وفي موقعه الالكتروني إلا أنها رفضت بلعبة مجانية العملية .
وحيت أن المحكمة المطعون في حكمها حين انتهت إلى سلامة موقف العارض بخصوص خضوع تحويل محفظة الأسهم من بنك إلى آخر للأداء على ذلك التحويل ، فأنها ملزمة لمواصلة نفس منطقها و القول برفض طلب الشركة المستأنف عليها في شق استرجاع مبلغ المصاريف الناتجة عن تدبير الأسهم لمدة تفوق السنة و هو ما تبينه الرسالة الصادرة عنه بتاريخ 24/05/2017 التي طلب من خلالها الشركة المستأنف عليها بأداء مصاريف التحويل المطلوب ، ة التي أجابت عنها الشركة المذكورة برسالة رفض الاداء المتوصل بها من خلال قبل البنك العارض بتاريخ 06/07/2017
وحيث أنه تبعا لما سبق ، يلتمس البنك تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا و ذلك بإلغائه فيما قضى به في الشق المتعلق باسترجاع مصاريف تدبير محفظة الأسهم بعد تاريخ طلب المستأنف عليها بتحويلها إلى التجاري وفا بنك .
كذلك قضت المحكمة للمستانف عليها بتعويض قدره 50.000,00درهم مع الحكم لها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب بين القواعد القانونية و الأعراف البنكية التي تم خرقها ذلك أنه خلافا لما جاء في تعليلها فالبنك لم يقم إلا بتفعيل القواعد القانونية المنصوص عليها في الفرع الثاني من الباب الرابع من قانون الالتزمات و العقود المعنون ب : "بعض وسائل ضمان تنفيد الالتزامات " ، و هو القانون المحال عليه بمقتضى المادة الأولى من مدونة التجارة الني تسري على البنكي باعتباره عملا تجاريا ، هذا من جهة .
ومن جهة ثانية ، فإن اعتبار المحكمة المطعون في حكمها رفض العارض لطلب تحويل محفظة الأسهم إلى التجاري وفا بنك بمثابة خرق للقواعد القانونية و أعراف البنكية ،وفي المقابل إقرارها بسلامة موقف العارض بخصوص خضوع عملية التحويل الأداء نسبة 0.2 % يعد تناقضا في التعليل موجبا لإبطال وإلغاء الحكم المطعون فيه ، على اعتبار أنه لا يمكن الجمع متناقضات في الحكم واحد ، كما أن الطرف المستأنف عليه لم يبين وجه الضرر الذي أصابة جراء تدبير العارض لمحفظة الأسهم خلال الفترة اللاحقة لطلبه الرامي إلى نقل محفظة الأسهم إلى حسابه الممسوك من قبل بنك أخر ، ذلك أن مناط أي تعويض يستدعي تحقق أركان المسؤولية الثلاث من خطأ و ضرر و العلاقة السببية .
وحيث إن البنك العارض لم يرتكب أي خطأ ، و أن كل ما قام به هو تفعيل مقتضيات قانونية تسمح له بحبس الأسهم و السندات إلى حين أداء الزبون لالتزاماته المالية ، بل و قام بإعمال مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 235 من ق ل ع
وحيث أن الشركة المستأنف عليها هي الملزمة في النازلة الحالية بتنفيذ التزامها أو لا و ذلك عبر تنفيد الأداء المطالب به من قبل البنك ، و الذي انتهى الخبير ألى وجوده ضمن التعريفة البنكية المطبقة على تحويل محفظة الأسهم من بنك إلى أخر و أن المستأنف عليها هي التي يجب أن تسأل عن امتناعها عن الأداء رغم مراسلتها بالقيام بذلك وتقاعست ، فضلا عن أن قضاء محكمة النقض استقر في عدة قرارات صادرة عنه أنه لا يمكن الجميع بين التعويض والفوائد القانونية لأن هذه الأخيرة بمثابة تعويض وذلك إعمالا لمبدأ عدم الجواز التعويض عن الضرر مرتين .
وحيث يتعين ترتبا على ما ذكرة تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بإلغائه فيما قضى به من أداء البنك لفائدة المستأنف عليه مبلغ 437066.69 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تعويض عن الضرر قدره 50000.0 درهما و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنها تحميل المستأنف عليها الصائر .
-أسباب استئناف شركة (أ. ق.)
حيث تتمسك الطاعنة بأن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت وجود أي اتفاق بينهما يخولها دفع نسبة 0.2 % من قيمة الأسهم على مجرد قيامه بتحويل محفظة الأسهم الموضوعة بين يديه لمؤسسة بنكية أخرى ، كما أنه لم يدل بما يثبت أنه أخبر العارضة حين وضعت الأسهم بين يديه أنها حينما تريد نقلها لمؤسسة أخرى أنه يجب عليها دفع نسبة 0.2 % ، أو أنه احترم مقتضيات المادة 151 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها و كذا دورية والي بنك المغرب رقم 16/W/15 بتاريخ 18 يوليوز 2016 التي تم نشرها بالجريدة الرسمية عدد 6814 بتاريخ 19 سبتمر 2019 و التي نصت على ضرورة الكتابة ، كما حددت جميع البيانات الأساسية التي أن تتضمنها الاتفاقية و من بينها التزامات الزبون وحقه في الاعلام ،غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و أمام عجز المستأنف عليه عن إثبات سند قانوني يخول له الاقتطاع ، وعوض أن تطبق النص القانوني الواضح أمرت بخبرة من اجل صناعة حجة للبنك للدفع بها في مواجهة العارضة ، و الحال أن الخبرة وسيلة تحقيق و ليست وسيلة إثبات، فضلا عن أن البث في الملف لا يحتاج لخبرة ، لأن النقاش هو نقاش قانوني صرف لا صلة له بالأمور التقنية ، و هذا الأمر الذي تمسك به المستأنف عليه نفسه لما طلب بطلان تقرير الخيرة الأصلي لأنه تناول مسائل قانونية ، فضلا عن أنه وعلى فرض وجود عادة أو عرف بنكي يقضي باقتطاع نسبة 0.2% من قيمة الأسهم عن مجرد تحويل الأسهم لمؤسسة بنكية أخرى ، فالمحكمة في إطار الحياد المنوط بها لا يجب عليها الأمر بخبرة لإثبات هذا العرف ، بل إن من يدعى وجود العرف عليه إثباته ، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 476 من قانون الالتزامات و العقود الذي جاء فيه أنه " يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها و لا يصح التمسك بالعادة ألا إذا كانت عامة أو غالبة " ، علما أن الخبير نفسه في تقريره الأصلي و انسجاما مع الحكم التمهيدي الذي أمره فقط بتحديد قواعد العمل البنكي خلص إلى عدم وجود أي مبرر لا حتساب نسبة 0.2 من قيمة الأسهم غير أن المحكمة أرجعت له الملف من جديد ليبحث عم مخرج للقول بوجود عرف يقضي بانقطاع تلك النسبة التي تم فرضها على العارضة بشكل مخالف للقانون وتعسفي إذا أنه لما اتضح أن القواعد العمل البنكي ليست في صالح البنك تمت المطالبة بتحديد العرف كما هو واضح بالمقارنة بين الحكميين التمهيدين المطعون فيهما .
وبالتالي فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بأحقية البنك في اقتطاع نسبة 0.2% من قيمة الأسهم غير مقبولة و مخالفة للقانون ومخالف لقاعدة أن المحكمة لا تساهم في صناعة حجة للأطراف ، و أن الخبرة يتم اللجوء إليها في وجود مسألة تقنية ولا صلة لها بالقانون ، و أن البحث عن العرف بل و أن العرف مصدر من مصادر القانون و ليس مسالة تقنية عكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي المطعون فيه ، مما يكون معه الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 59 من ق م م و يجعل خبرته باطلة ، علما أنه لا وجود لأي عرف بنكي يقضي بأحقية البنك في اقتطاع تلك النسبة دون وجود اتفاق صريح على ذلك ، وعلى فرض وجوده فإنه يتعين الإدلاء بما يفيد أن العارضة قبلت بهذا العرف الزعوم ، فضلا عن أن الثابت قانونا بموجب الفصل 476 من قانون الالتزامات و العقود و قضاءا و حتى فقها ، أنه للحديث عن العرف فإنه يجب أن يكون عاما ومعمولا به لدى كافة الأشخاص الذين ينتمون لقطاع معين ، في حين أنه في نازلة الحال و كما يتضح من خلال الاتفاقية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية و المبرمة بين العارضة و التجاري وفابنك، أن القيام بتنقيل الأسهم إلى مؤسسة بنكية أخرى يتم بدون مقابل ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة على اعتبار أن المادة المذكورة و لئن كانت قد نصت على اعتبار العرف من مصادر القاعدة القانونية ، فإنها نصت على أن المصدر الأول و الأساسي هو القانون ، و أنه بذلك لا يمكن للحكم المطعون فيه تطبيق العرف أو العادة و تعطيل نص قانوني صريح و واضح و كذلك نص تطبيقي واضح شرعه بنك المغرب باعتباره الجهاز الوصي على القطاع ، و يتجه للبحث عن العرف أو العادة ، كما أن البنك لا يمكنه أن يتمسك بالعرف أو العادة في حين أنه خالف قاعدة قانونية صريحة تلزمه بضرورة إبرام اتفاق مكتوب يحدد جميع التزامات الزبون حتى تطبق عليه ، مما يشكل مساسا خطيرا بركن الإرادة في العقود و بمبدأ العقد العقد شريعة المتعاقدين .
وبالتالي فإن العارضة لا يمكن إلزامها بدفع أي مستحقات لم يسبق لها أن قبلت بها أو أبرمت أي و اتفاق شأنها ، و أن المبالغ التي اقتطعها البنك لا علاقة لها بالمصاريف التي اعتادت المؤسسة البنكية اقتطاعها ، علما أنه لا يوجد أي نص قانوني أو دورية لوالي بنك المغرب تحدد نسبة من قيمة الأسهم عنه القيام بنقلها من حساب لأخر ، فضلا عن المادة 151 من قانون رقم 12 .103 تفرض وجود اتفاق بشأنها ، كما أن المادة 154 من ذات القانون تلزم البنك بإخبارها بأي التزام من هذا القبيل ، فضلا عن أن تحويل الأسهم إلى بنك أخر لا يعتبر أصلا خدمة حتى يؤدى عنها ، لأن الأمر يتعلق بمجرد استرجاع وديعة كانت موعة لدى البنك ، و إنهاء للعلاقة التي كانت تجمع بين البنك ومالك الأسهم .
و تجدر الإثارة أن الدورية الصادرة عن مجلس القيم المنقولة نسخة يناير 2012 المعدلة بتاريخ 1/10/2014 البند 3.2.1 تنص أن المؤسسة البنكية يجب عليها إبرام عقد مع الزبون تبين فيه جميع المصاريف والمبالغ التي سيتحملها على جميع العمليات التي من الممكن أن تقوم بها ، كما أن النبد 4.2.1 فرض بخصوص تنقيلات الأسهم أن يكون هناك اتفاق و هو الأمر المتوفر في الدعوى الماثلة ، فضلا عن أن الفصل 443 من ق ل ع يفرض في جميع التعاقدات التي تزيد عن 10000 درهم أن تتم كتابة ، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال جعل دفع الضريبة على القيمة المضافة مبررا للاقتطاع أو لاستحقاق البنك لتك العمولة عملا بمقتضيات المادة 89 من المدونة العامة للضرائب و من جهة أخرى ، فإنه لئن كان الحكم الابتدلئي قد وقف على أن البنك يعتبر مسؤولا عن استمراره في حبس الأسهم وإخلاله بالقوانين البنكية و أحقية العارض في استحقاق تعويض إلا أن مبلغ التعويض المحدد في 50.000 درهم يبقى هزيلا مقارنة بالضرر اللاحق بالعارضة و بقيمة الأسهم التي احتفظ بها لمدة سنة رغما عن إرادة العارضة ، سيما مع أن العلاقة بين البنك و العارضة تؤطرها أحكام الوديعة خاصة الفصل 817 من قانون الالتزمات و العقود وبذلك يتضح أن البنك لم يكن من حقه حبس الأسهم المملوكة للعارضة بدون مبرر مقبول ، مما يتعين معه الغاء الحكم جزئيا فيما قضى به الخصوص الحكم لفائدة العارضة بمبلغ 50.000 درهم كتعويض ورفع مبلغ التعويض إلى مبلغ 00،120.000 درهم المطالب بها ابتدائيا .
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في الشق المتعلق برفض طلب العارضة الرامي إلى استرجاع مبلغ 998250 درهما و الحكم وفق الطلب و إلغاء الحكم القطعي جزئيا ورفع التعويض من 50000 درهم إلى 120000 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر الابتدائي الاستئنافي .
وبجلسة 01/4/2021 آدلت شركة (أ. ق.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أنها عملت بتاريخ 21 أبريل 2017 بالتقدم بطلب إلى المستأنف عليه بنك (م. ت. خ.) من أجل تحويل الأسهم المملوكة لها إلى الحساب المفتوح لدى التجاري وفا بنك ، غير أنه رفض ذلك وراسلها عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 24 ماي 2017 ليخبرها أنه للاستجابة لطلب النقل أو التحويل يتعين عليها أن تقوم بأداء مقابل محدد في نسبة 0.2% من قيمة الأسهم بالإضافة إلى نسبة 10% عن القيمة المضافة فراسلته من جديد بتاريخ 6 يوليوز 2017 برسالة تعلمه فيها أن المبالغ التي يطالب بها لا تجد أي أساس قانوني و بتاريخ 11 أبريل 2018 وجهت إنذار للبنك المستأنف عن طريق دفاعها تشير فيه أنه لا يوجد أي سند قانوني أو اتفاقي يبرر استحقاق البنك للمبالغ المتمسك بها و استمرار في حبس الأسهم في حوزته و أن هذا الامتناع ظل مستمر إلى غاية 27 أبريل 2018و أنه بذلك يكون ما قام به البنك تعسفا في الحبس الأسهم و منع العارضة من التصرف فيهم وأن ذلك ثابت من خلال المراسلات التي سبق للعارضة أن أدلت بها سابقا .
وحيث إن معنى ذلك و مادام أن المدعى عليه و طيلة هذه الفترة إلى غاية 27 أبريل 2018 ظل ممتنعا عن تسليم العارضة لأسهمها ، فإنه يكون غير مستحق لتلك المبالغ التي قام باقتطاعها عن تدبير الأسهم خلال تلك الفترة لان حبس الأسهم جاء رغما عن إدارة العارضة ومفروضا عليها بشكل تسعفي ، كما أنه أضر بالعارضة وفوت عليها التصرف في أسهمها وأن ذلك تستحق عنه تعويضا عن الضرر وذلك على النحو الذي قامت العارضة بالتفصيل فيه في مقالها الاستئنافي ، وأن ما يزعمه البنك من كونه ضمن مصالح العارضة في تلك الفترة غير قائم على أي أساس لأن العارضة أدرى بمصالحها ، كما أن المستأنف عليه قام باستغلال وجود الأسهم بحوزته ومارس الحبس رغما عن إرادة العارضة، وأن الثابت قانونا أن حق الحبس لا يمكن ممارسته إلا بوجود نص خاص و بإذن من وفق ما يقضي بذلك الفصل 817 من قانون الالتزامات والعقود فضلا عن أن مقتضيات المادة 516 من مدونة التجارة تلزم المؤسسة البنكية برد السندات كلما طلب منها المودع ذلك .
وبخصوص ما يزعمه البنك من كون الحكم تناقض بين أجزائه عندما صرح بأحقيته في استحقاق نسبة 0.2% من قيمة الأسهم وفي نفس الوقت صرح بعدم استحقاقه للعمولة المتعلقة بتدبير الأسهم عن الفترة اللاحقة عن طلب العارضة استرجاع الأسهم لا أساس له لأن لا يوجد لأي صلة بين استحقاق نسبة عن مجرد تحويل الأسهم و بين أجرة تدبير الأسهم ، كما أن البنك لا يستحق حتى نسبة 0.2% عن تحويل الأسهم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ، فضلا عن أنها تسجل إقراره في مقاله الاستئنافي بنص قانوني ضده و مخالف لما قام به بحيث أنه تمسك بمقتضيات الفصل 291 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الحبس لا يمكن ممارسته إلا في الأحوال الخاصة التي يقررها القانون و أنه لا يوجد أي نص يخول له حق حبس الأسهم بل الأكثر من ذلك هنالك نص خاص وهو المادة 516 من مدونة التجارة التي تلزم المؤسسات البنكية برد السندات بمجرد طلبها من الزبون ، و أن النصوص العامة الواردة في القانون الالتزامات و العقود التي يتمسك بها البنك فضلا عن عدم توفر شروطها لأحقيته في حق الحبس فإن النص الواجب التطبيق هو النص الخاص الوارد في مدونة التجارة عملا بمقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة التي لا تخول اللجوء إلى قواعد القانون المدني إلا بعد عدم و جود نص خاص في قواعد القانون التجاري .
و بخصوص ما يزعمه البنك من كون أن الحكم في الشق المتعلق بتعليل بخرق البنك لالتزماته التعاقدية كان فاسد التعليل غير قائم على أساس لأن البنك خرق جميع الالتزامات الملقاة على عاتقه كبنك مودع عنده الذي يجد سنده في أحكام الوديعة الواردة في قانون الالتزامات والعقود خصوص الفصل 795 من قانون الالتزامات و العقود.
و بخصوص تمسك البنك بمقتضيات البنك بمقتضيات الفصل 235 من قانون الالتزامات و العقود غير جدير بالاعتبار نظرا لما تمسكت به العارضة أعلاه وهو أن هناك نص خاص هو الأولى بالتطبيق الذي هو المادة 516 من مدونة التجارة ، أضف إلى ذلك أن الفصل 235 من ق ل ع نفسه يتعلق بالالتزامات التبادلية أو المقابلة وأن النزاع في الملف الحالي فيه شقين الشق الأول يتعلق بمدى استحقاق البنك لنسبة 0.2% عن مجرد ارجاع الوديعة والشق الثاني يتعلق بامتناع البنك عن ارجاع الأسهم إلى غاية تمكنيه من هذه النسبة مما لا محل معه لإعمال المقتضيات القانونية المتمسك بها من طرف البنك الذي تبقى عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية متوافرة في حقه ، و يتعين استنادا لكل ما سبق رد جميع دفوعه و الحكم المقال الاستئنافي للعارضة .
و بجلسة 22/04/2021 أدلى بنك (م. ت. خ.) بمذكرتين إحداهما تعقبية و الأخرى جوابية ، يؤكد بموجب الأولى دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ، ويعرض في الثانية أن دفع المستأنف بأنه عجز عن إثبات أي اتفاق بينهما يلزمها بدفع 0.2% من الأسهم جراء قيامه بتخويل محفظة الأسهم الموضوعة بين يديه لمؤسسة بنكية أخرى ، و أنه خرق مقتضيات المادة 151 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و كدا دورية والي بنك المغرب رقم 15/W/16 بتاريخ 18/07/2014 حين لم يبرم اتفاق مكتوب معها ، فإنه و خلافا لما تدعيه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 10/01/2019 بصورة من الشروط العامة لتسعيرة الخدمات المعمول بها قبل البنك و هي بمثابة جدول أسعار الخدمات التي يقدمها لزبناءه و التي تتضمن تسعيرة تحويل محفظة الأسهم من البنك إلى أخر و المحددة في 0.2% ، مما يفند أنه لم يثبت العرف أو سنده في المطالبة بعمولة تحويل محفظة الأسهم ، كما أدلى بخمس نسخ من التسعيرة المطبقة على الخدمة المذكورة يعمل بها لدى 5 بنوك .
وبخصوص نعي الطرف المستأنف على العارض عدم احترام مقتضيات المادة 151 من القانون 103.12 المتعلقة بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها و دورية والي بنك المغرب : 15/W/16 بتاريخ 18 يوليوز 2016 فهو مردود ، لأن المستأنفة وضعت اسهمها لدى العارض بتاريخ 13 مارس 2010 أي قبل صدور دورية والي بنك المغرب المحتج بها ، فضلا عن كون الطرف المستأنف لم يحتج طيلة مدة سبع سنوات التي دبر فيها العارض أسهمها و التي طبق بشأنها التعريفة العامة المتمسك بهامن قبل العارض و هو ما يعني أن الأطراف طيلة سبع سنوات اخضعوا علاقتهم بشان الأسهم موضوع النزاع للتسعيرة العامة للخدمات البنكية التي يقدمها العارض لزبائه، فضلا عن أنها تتناقض مع نفسها بخصوص هذه النقطة لأنها قبلت اقتطاع مصاريف الحراسة (FRAIS DE DROITS DE GARDE )منذ2010 تطبيقا للتسعيرة العامة المشار إليها أعلاه و لدورية بنك المغرب رقم 1-2010-G بتاريخ 03/05/2010 التي حددت حصرا العمليات و الخدمات البنكية التي تستفيد من المجانية و التي لا تتضمن قطعا عملية تحويل الأسهم من بنك إلى أخر ، و أنه لا يعقل أن تقبل المصاريف المتعلقة بحراسة و رفض مصاريف التحويل مع العلم أنهما يخضعان لنفس السند الذي لم يسبق للشركة المستأنفة أن نازعت فيه .
أما ما تنعاه المستأنفة على محكمة الدرجة الثانية أمرها بانجاز الخبرة في ملف النازلة لعدم جواز إثبات العرف بالخبرة ن إلا أن المستأنفة يكفيها الرجوع إلى أول مذكرته بعد الخبرة لجلسة 03/10/2019 لتقف على أنه خلافا لما تدعيه فالعارض أثبت أن هناك تسعيرة تطبقها جميع الابناك على خدمة تحويل و نقل محفظة الأسهم من بنك إلى أخر ، و بالتالي فالعارض اثبت بمقبول سنده المتعمد عليه في استخلاص أتعاب خدماته ، و أن المستأنفة لم تثر هذا الأمر خلال المرحلة الابتدائية في الوقت الذي تمسك فيه العارض به ، فضلا عن أن إجراء خبرة موكول للسلطة التقديرية للمحكمة وفقا لمقتضيات الفصل 55 من ق م م ، علما أنها تمسكت بالتقرير الأول المنجز في الدعوى و اعتبرته منسجما مع الحكم التمهيدية و الحال انه خلاف ذلك هو القائم ، ومن جهة أخرى فإن المادة 151 من القانون 12-103 لم تعتبر الكاتبة شرط للانعقاد و لم ترتب جزاء البطلان على مخالفتها ، فضلا عن المستأنفة ارتضت وضعا يسر به حسابها بالقواعد التنظيمية لمدة 7 سنوات ، و بالتالي كان عليها أن تطلب اتفاقية مكتوبة في حينه لا أن تتمسك بها بعدم وجودها بعد استفادتها من عائدات أسهمها من سنة 2010 إلى سنة 2018 .
وحيث أن عدم وجود اتفاق مكتوب يجعل حساب المستأنف خاضع للتعريفة العامة المنصوص عليها في المادة 154 من نفس القانون ، ولا يترتب عنه الإعفاء على اعتبار أن الخدمات البنكية مسعرة و يعرف الزبناء أسعارها م خلال لائحة الأسعار المعلقة في وكالات البنك العارض ، وهي منظمة بمقتضيات المادة 154 المذكورة ، مما يبقى معه ما تتمسك به سبب المستأنفة في سبب استئنافها الأول فاقد لأي أساس من الواقع و القانون و يتعين استبعاده .
وبخصوص السبب الثاني المستمد من خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة ، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى فإن المستأنفة أسسته على عدم أحقية العارض في اقتطاع مقابل خدمة تحويل محفظة الأسهم إلى بنك أخر فضلا عن عدم أحقيته في اقتطاع مقابل تدبيره لمحفظة الأسهم من تاريخ 27/4/2017 إلى 28/04/2018 ، وهو ما يعني أن الطرف المستأنف لا ينازع أصلا في وجود اتفاق من اجل تدبير محفظة الأسهم منذ سنة 2010 ، و أن نقطة الخلاف الأساسية و الجوهرية هو مدى استحقاقه المبالغ المقطعة من حساب الشركة لانجاز التحويل الذكور و البالغ المستحقة عن تدبير لمحفظة الأسهم طيلة المدة التي تلت توصله بطلب التحويل أي من 27/04/2017 إلى 28/04/2018- تاريخ التحويل الفعلي . وحيث أن المحكمة فعلت بشكل سليم مقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة و لم تنتقل إلى المصدر الثاني للقانون إلا بعد أن تأطد لديها أن النص اتلوارد سواء في مدونة التجارة و القانون البنكي لا ينظمان المسألة موضوع الخلاف بين الطرفين ، و بالتالي فالمحكمة لم تطبق في هذا الإطار ما نص عليه الفصل 3 من المسطرة المدنية الذي يلزم القاضي بتطبيق النص القانوني الواجب التطبيق على النزاع المعروض عليه و لم يطلبه الأطراف ، مما يبقى معه الدفع المشار يتناقض مع وثائق الملف و النصوص القانونية المتمسك به من قبلها ، و بالتالي فهو غير جدير بالاعتبار .
وبخصوص السبب الثالث المستمد من انعدام الأساس القانوني لعمولة تحويل محفظة الاسهم من مؤسسة بنكية إلى أخر ، فإن إقرارها بعدم وجود ما يفيد تنظيم قيمة الخدمات التي تقدمها الابناك في نصوص القانونية ، و هو إقرار منها بما دفع به البنك في معرض جوابه عن السبب الثاني ، كما يلتمس العارض تسجيل هذا الإقرار الصادر عن المستأنفة لكونه يشكل حجر الزاوية في المناقشة المتعلقة بعدم احترام المحكمة الابتدائية للتراتبية الواردة في المادة 2 من مدونة التجارية ، ذلك أن إقرار الشركة المستأنفة بعدم وجود نص قانوني ينظم الأسعار المتعلقة بالخدمات البنكية هو الذي دفع محكمة أول درجة إلى اعتماد العرف البنكي و الذي أشير إليه في الفقر الثانية من المادة 151 من القانون 103/12 على اعتبار أن الأسعار المتعلقة بالخدمات خاضعة للسوق في تحديده تحت مراقبة والي بنك المغرب الذي يصدر مناشير تتضمن الحد الأدنى و خاضعة أيضا لمجلس المنافسة الذي يراقب أسعار الخدمات البنكية ، هذا من ناحية و من ناحية أخرى ، إن وضع الأسهم في حساب الشركة الممسوك لدى البنك العارض منذ سنة 2010 و تكليفة بتدبيرها و اقتطاع نسبة العمولة عن خدماته طيلة المدة السابقة دون أن تكون موضوع احتجاج من لدن المستأنفة يجعل احتجاجه الحالي غير مبرر ،وهو الأمر الذي أقرت به الشركة المستأنفة في الفقرة الثانية من الصفحة 22 من مقالها الاستئنافي والذي جاء فيها بالحرف "... علما انه كان يتقاضى عمولة تدبير هذه الأسهم و أن العارضة لم تنازع في ذلك مطلقا.." ، الأمر الذي يتعين معه إعطاء الأطر القانوني لهذا الإقرار و النصوص عليه في الفصل 404 من ق ل ع و ما يليه و المستأنفة حين قبلت إخضاع تدبير أسهمها للقواعد البنية الجاري بها وقررت أن تخضع لنظام لائحة الأسعار الموجودة وكالات العارضة ، و التي يتم تعليقها في مكان يطلع عليها الزبناء قبل إبرام أي عقد مع البنوك ، و ان الشركة المستأنفة أن أغلقت الاطلاع عليها فهي مسألة تعود إليها و ليس للعارض .كما أن مستأنفة أو ردت دورية مجلس القيام نسخة 2012 المعدلة بتاريخ 1 اكتوبر 2014 و التي تتضمن بندها 4.2.1 ما يفيد أن خدمة نقل السندات ، وهو ما يؤكد مرة أن المبدأهو أن خدمة نقل السندات خدمة بنكية مؤدى عنها و أن عدم ابرام العقد بشأنه يمس حق العارض في استخلاص حقوق المالية ، و هو ما تمسك به البنك العارض منذ أول مذكرة جوابية في ملف النازلة و الذي تقر به الشركة المستأنفة في مقالها الاستئنافي في الصفحة 24 ، فضلا عن كون الدورية المتمسك بها جاءت لا حقة لوضع سندات الشركة المستأنفة لدى العارضة و بالتالي لا يمكن الاحتجاج بمقتضياتها إلا على سبيل الاستئناس و ليس الالزام ، لان الدفع سيكون له محل لو تم وضع الأسهم لدى البنك العارض بتاريخ لاحق لها .
و بخصوص السبب المستمد من قيمة التعويض المحكومة لفائدتها عن ثبوت تعسف البنك في ممارسة حبس الاسهم و عدم نقلها إلى المؤسسة البنكية الأخرى ، إن تعليل المحكمة المتمسك به في ما يتعلق بأساس التعويض الممنوحة للشركة المستأنفة جاء عاما و فضفاضا ، ذلك أنه لم يبين القواعد القانونية و الأعراف المهن البنكية التي تم خرقها ، وأنه وخلافا لما جاء في التعليل المنتقد فالبنك العارض لم يقم إلا بتفعيل القواعد القانونية المنصوص في الفرع الثاني من الباب الرابع من قانون الالتزامات و العقود المعنون ب : " بعض و سائل ضمان تنفيد الالتزامات "، وهو القانون المحال عليه بمقتضى المادة الثانية من مدونة التجارة التي تسري على العمل البنكي باعتباره عملا تجاريا ، وأن اعتباره رفض العارض لطلب تحويل محفظة الأسهم إلى التجاري وفا بنك بمثابة خرق للقواعد القانونية و الأعراف البنكية، وفي المقابل إقرارها بسلامة موقف العارض بخصوص خضوع عملية التحويل لأداء نسبة 0.2 % يعد تناقضا في التعليل موجبا لإبطال و إلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الشق من المنازعة ، على اعتبار أنه لا يمكن الجمع بين متناقضات في حكم واحد ، فضلا عن أن الطرف المستأنف لم يبين وجه الضرر الذي أصابه جراء تدبير العارض لمحفظة الأسهم خلال الفترة اللاحقة لطلبه الرامي إلى نقل محفظة الأسهم إلى حسابه الممسوك من قبل بنك أخر ، ذلك أن مناط أي تعويض يستدعي تحقق أركان المسؤولية الثلاث من خطأ وضرر و العلاقة السببية ، علما أن المستأنف هي الملزمة في النازلة الحالية بتنفيذ التزامها أولا وذلك عبر تنفيذ الأداء المطالب به من قبل البنك العارض ، و الذي انتهى السيد الخبير إلى وجود ضمن التعريف البنكية المطبقة على تحويل محفظة الأسهم من بنك إلى أخر .
وحيث أنه تبعا لما سبق ، يكون الحكم المطعون فيه مجانب للصواب فيها قضى به هذا الشق ، و من تم يتعين إلغاء وبعد التصدي الحكم برفض طلب الفوائد القانونية و التعويض .
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، التصريح برد ما جاء في المقال لاستئنافي لشركة (أ. ق.) لعدم ارتكازه على أساس و تحميلهما الصائر ، والحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في مقاله الاستئنافي .
وحيث أدرج الملف بجلسة 20/05/2021 ، أدلى خلالها الأستاذ (ح.) بمذكرة مستنتجات ختامية ، تسلم نسخة منها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ل.) ، و تقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة لجلسة 03/06/2021 مددت بجلسة 17/06/2021 .
محكمة الاستئناف
بخصوص استئناف بنك (م. ت. خ.) :
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصول 291 و 292 و 294 و 296 من ق ل ع بدعوى أن ما جاء في تعليل المحكمة مصدرته بأنه يمكنه استخلاص مستحقاته وقت تقديم الطلب لا يرتكز على أساس ، فضلا عن أنها تناقضت في تعليلها ، إذ في الوقت الذي أكدت فيه أحقيته في استخلاص نسبة 0.2% من أجل نقل محفظة الأسهم من حساب المستأنف عليها ، قضت من جهة أخرى بعدم أحقيته في مصاريف تدبير الأسهم رغم أنه قام بتدبير محفظة الأسهم لمدة سنة ، فضلا عن أنه أمام إصرار المستأنف عليها على عدم الأداء مارس حق الحبس ضمن الشروط القانونية التي تؤطره.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها طلبت من البنك تحويل حساب السندات إلى الحساب الذي قام بفتحه لدى التجاري وفا بنك بتاريخ 21/04/2017 ، إلا أنه لم يمتثل لذلك إلا بتاريخ 26/04/2018 و الحال أنه كان عليه القيام بتحويل السندات بمجرد توصله بأمر من زبونه ، مما يبقى معه استمراره في احتساب مصاريف تدبير الحساب غير مبرر ، ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى عليه بإرجاع مبلغ 437066.69 درهما ويبقى تمسكه بالمقتضيات المحتج بخرقها لا ترتكز على أساس ، لأنه لا مجال لإعمالها .
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بشأن مبلغ التعويض المحكوم به لأنه لم يبين وجه الضرر الذي أصاب المستأنف عليها ، فضلا عن أنه قضى لها بالفوائد القانونية والتي تعد بمثابة تعويض ، وأنه لا يجوز التعويض عن نفس ضرر مرتين فإنه حقا لئن كانت الفوائد القانونية تترتب على التأخير في الأداء وتكتسي طابعا تعويضيا و منظمة بنص قانوني هو الفصل 875 من ق ل ع ، فإنه لا يوجد ما يمنع الدائن في المطالبة بالفوائد القانونية إلى جانب التعويض عما لحقه خسارة و فاته من كسب نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه متى تبت للمحكمة أن الفوائد المحكوم بها لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالدائن في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع وفق ما أكدته محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا في قرارها عدد 215 بتاريخ 21/02/2007 في الملف التجاري عدد 396/1/3/2006 ( منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 )، و أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف تأخير عن تنفيذ تعليمات زبونه رغم توصله بالأمر بالتحويل ، مما يعد خطأ مهنيا من جانبه ، سيما وأنه يعد تاجرا محترفا ، وأن مسؤوليته مفترضة ، وترتب عن خطئة ضرر يتمثل في حرمان المستأنف عليه من أمواله و الانتقاع منها واستثمارها ، وسلوك مساطر قضائية كان في غنى عنها ، وتكبد مصاريف نتيجة ذلك ، وبالتالي فإن الحكم التعويض إلى جانب الفوائد القانونية لا يشكل تعويضا عن نفس الضرر مرتين ، بل مكملا لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف عليه في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 السالف الذكر ، مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج و يتعين استبعاده .
وحيث يتعبن ترتيبا على ما ذكر رد استئناف البنك مع إبقاء البصائر على رافعه .
بخصوص استئناف شركة (أ. ق.)
حيت إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة من عدم أحقية المحكمة في صناعة الحجة لفائدة طرف ضد أخر و عدم إمكانية انتداب خبير في الأمور القانونية الصرفة بدعوى أن البنك عجز عن إثبات أي اتفاق بينه و بينها يلزمها بدفع نسبة 0.2 % من قيمة الأسهم جراء قيامه بتحويل الأسهم ، فإن الأمر بإجراء خبرة يدخل ضمن إجراءات تحقيق الدعوى ، و يدخل ضمن اختصاص المحكمة متى رأت مبررا لذلك ، دون أن يشكل ذلك إقامة للحجة لطرف ضد الآخر ، و لا إخلالا بمبدأ الحيادة ما دام الفصل 55 من ق م م مخولها بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البث في الجوهر الدعوى ، بأي إجراء من إجراءات التحقيق ، مما يبقى معه الدفع المثار لا يرتكز على أساس و يتعين استبعاده .
وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى أنه لا يناسب حجم الضرر اللاحق بها ، فإن المحكمة و في إطار السلطة التقديرية المخولة لها بمقتضى الفصل 264 من ق ل ع ، واعتبارا لكونه الحكم قضى للطاعن بمبلغ 50000 درهم لتعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة خطأ البنك ، فإنه اشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية و التي تكتسي طابعا تعويضيا عن خلال المدين بالتزامه ، مما يبقى معه الفوائد المذكورة والتعويض المحكوم به كافيين لجبر الضرر اللاحق به ، ولا مجال للمطالبة لرفعه ، وتبقى تبعا لذلك الدفع المثار بهذا الشأن في غير محله و يتعين رده .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئنافي
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .