Réf
60877
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2876
Date de décision
27/04/2023
N° de dossier
2022/8220/4617
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Réduction de l'indemnité, Procuration bancaire, Ordre de virement, Mandat de gestion de compte, Jugement antérieur contre un tiers, Interdiction du double recouvrement, Faute de la banque, Devoir de vigilance du banquier, Annulation de virement, Absence de mandat écrit
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à restituer des fonds, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la responsabilité du banquier dépositaire face à un contre-ordre émanant d'un tiers. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque pour avoir exécuté l'instruction de ce tiers, annulant un ordre de virement émis personnellement par le titulaire du compte. L'établissement bancaire soutenait en appel que le tiers disposait d'un mandat apparent ou tacite, et que le client, ayant déjà obtenu une condamnation du tiers pour les mêmes sommes devant la juridiction civile, ne pouvait se prévaloir d'un préjudice. La cour retient la faute de la banque qui, en sa qualité de dépositaire, était tenue d'exécuter l'ordre de son client et ne pouvait s'en délier sur instruction d'un tiers en l'absence de mandat écrit spécifique au compte concerné. Toutefois, la cour relève que le client avait déjà obtenu une décision de justice condamnant le tiers à lui restituer la somme litigieuse. Considérant que le client ne peut obtenir une double indemnisation pour le même préjudice, la cour procède à une réduction substantielle du montant de la condamnation. Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnisation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم البنك ش. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/08/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5591 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2022 في الملف عدد 11970/8220/2021 القاضي في الطلب الأصلي بأداء البنك المدعى عليه لفائدة المدعي ما يعادل مبلغ 961.000،00 دولار بالدرهم المغربي وقت التنفيذ وبالفوائد القانونية من تاريخ 25/06/2021 إلى غاية التنفيذ و بتحميله الصائر و برفض الباقي وفي طلب إدخال الغير في الدعوى برفضه وتحميل رافعه الصائر. في الشكل : حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي خالد (ص.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 02/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليه البنك ش. – [الوكالة البنكية] بالدار البيضاء، رقم [رقم الحساب]، وهو حساب بالدولار الأمريكي، و أنه بتاريخ 23/06/2021، انتقل إلى مقر الوكالة المذكورة أعلاه، وأنجز أمرا بتحويل مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي إلى حسابه الشخصي المفتوح بالمملكة العربية السعودية تحت عدد: [رقم الحساب]، ثم غادر بعد ذلك المملكة المغربية في اتجاه المملكة العربية السعودية، غير أنه لم يتوصل بالمبلغ المحول بحسابه البنكي بالمملكة العربية السعودية، ولما استفسر عن الأمر، فوجئ بأن البنك ألغي الأمر بالتحويل الذي أنجزه شخصيا بتاريخ 23/06/2021، وأن مبلغ التحويل تم سحبه من حسابه البنكي حسب الثابت من الكشوفات الحسابية التي تثبت الاستيلاء على مبلغ التحويل المحدد في 00 ,1.000 96 دولار أمريكي أي ما يعادل 8.552.900,00 درهم، و أن البنك يبقى مسؤولا مسؤولية كاملة عن عدم تنفيذ الأمر بالتحويل وكذا عن سحب المبلغ المذكور من حسابه، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي، المقابل بالدرهم لمبلغ 8.552,900,00 درهم، مع تعويض قدره 100.000,00 درهم عن إلغاء الأمر بالتحويل و إقران الحكم بالنفاذ المعجل مع الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستيلاء على المبلغ في 25/06/2021 و تحميل المدعى عليه كافة المصاريف والصوائر، و عزز المقال بوثيقة امر بالتحويل و كشف حساب بنكي. وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 27/01/2022 جاء فيها ان المدعي أخفى أنه كان يتوفر على حساب آخر مفتوح بالدرهم المغربي، وأنه فوض للسيدة ******** صلاحيات تسيير الحسابين، وعلى هذا الأساس كانت هذه الأخيرة تقوم بعمليات تسيير في إطار الحسابين معا، وتعطي أوامر بتحويل مبالغ من الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي إلى الحساب المفتوح بالدرهم كما تقوم بعمليات سحب، معززا ذلك بصور من أوامر بتحويل صادرة عن ********، والتي بمقتضاها تم تحويل تلك المبالغ المختلفة من الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي إلى الحساب المفتوح بالدرهم المغربي، وأن ******** قامت بعمليات في الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي على مدى سنوات، ومن هذا المنطلق فإنها هي التي طلبت إلغاء الأمر بالتحويل الصادر عن المدعي بتاريخ 2021/06/23، ثم أصدرت أمرا بتحويل مبلغ 961.000,00 دولار إلى حسابها البنكي المفتوح لدى ت.و.، وذلك بتاريخ 2021/06/25، و أن المدعي لم يطلب منه إلغاء التحويل الذي أمرت به السيدة مونية (ع.) بتاريخ 2021/06/25 إلا بتاريخ 2021/07/16، أي مدة طويلة بعد تنفيذ التحويل،وبعدما أصبح من المستحيل وقف العملية، لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب، و ارفق المذكرة بإثباتات العمليات التي قامت بها السيدة مونية (ع.) في حساب المدعي المفتوح بالدولار الأمريكي، طلب إلغاء الأمر بتحويل مبلغ صورة من أمر بتحويل مبلغ 961.000,00 دولار إلى حساب السيدة مونية (ع.)، طلب المدعي بتاريخ 2021/07/16 الرامي إلى إلغاء الأمر بالتحويل مبلغ صادر عن السيدة مونية (ع.). و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 10/02/2022 جاء فيها أنه لم يسبق له أبدا قط أن فوض أو وكل ******** أو غيرها لتسيير حسابه رقم: [رقم الحساب] المفتوح بالدولار الأمريكي،وانه بالرجوع إلى وثائق الملف برمته والوثائق المرفقة بمذكرة جواب المدعى عليه بصفة خاصة، لا يوجد بها ولا معها الوكالة المزعومة، و أن البينة على من يدعي وجود تفويض أو وكالة،و أنه أمام عدم إدلاء البنك المدعى عليه بالوكالة أو التفويض الذي يدعي بأنه فوض بمقتضاه للسيدة مونية (ع.) تسيير حسابه المفتوح بالدولار الأمريكي، تبقى دفوعه ومزاعمه مجردة وخالية من أي إثبات، مؤكدا بانه لا علم له بهذه العمليات، وأنه إذا ما تأكد له أن السيدة ******** قامت فعلا بإنجازها، فإنها ستكون موضوع مطالبات قضائية لاحقة لكونها هي الأخرى لا ترتكز على أي سند قانوني،لأنه لازال يؤكد بأنه لم يسبق له قط أن أنجز أي وكالة أو تفويض للسيدة مونية (ع.) لتسيير حسابه رقم: [رقم الحساب] المفتوح بالدولار الأمريكي، كما ان موضوع دعوى الحال هو اقتطاع مبلغ 961,000,00 دولار أمريكي من حسابه رقم: [رقم الحساب] المفتوح بالدولار الأمريكي، بدون أي وجه حق وبدون اي سند، مما يثبت مسؤولية البنك المدعى عليه ويبرر الحكم بإرجاعه المبلغ المقتطع إليه، لذلك يلتمس صرف النظر عن ما جاء في مذكرة جواب المدعى عليه لعدم تأسيسه واقعا ولا قانونا و الحكم وفق مقاله وكتاباته اللاحقة. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 17/02/2022 جاء فيها أن ما أوضحه هو أن المدعي فوض للسيدة ******** بتسيير الحسابين معا وليس أنه أعطاها وكالة كتابية لتسيير الحسابين، وذلك ما يتأكد من كونها قامت بعدة عمليات سحب وتحويل مبالغ مختلفة من الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي كما هو ثابت من المستندات المدلى بها، و أن المدعي لم ينازع في صحة آية واحدة من تلك العمليات، الشيء الذي يعني أنه فعلا أنه كان قد أعطى السيدة ******** صلاحية تسيير الحسابين معا، و ان ما يخفيه المدعي هو أنه كان يحضر إلى الوكالة البنكية رفقة السيدة ******** ويقدمها بصفتها زوجته، وإن كان قد أعطاها وكالة صريحة بتسيير الحساب المفتوح بالدرهم، فإنه أقنع مدير الوكالة بأن لها كذلك صلاحية تسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي، وذلك ما يتأكد من كونها أجرت عدة عمليات انطلاقا من هذا الحساب الأخير استفاد منها المدعي نفسه، بحيث إن الأوامر بالتحويل التي وقعتها زوجته السيدة ******** انصبت على مبالغ تم تحويلها من حسابها لمفتوح بالدولار الأمريكي إلى حسابه المفتوح بالدرهم المغربي و ان المدعي كان على إطلاع تام بجميع العمليات التي يتم إنجازها في إطار الحسابين معا من طرف السيدة ********، سواء تعلق الأمر بعمليات السحب أو بعمليات التحويل، والتي كانت تتعلق بمبالغ مهمة، ولم يسبق له أن نازع في أية واحدة منها مما يدل على أن المدعي كان قد فوض فعلا لزوجته السيدة ******** صلاحية تسيير الحسابين معا، ولو كان الأمر خلاف ذلك لكان اعترض على عمليات التحويل التي أمرت بها زوجته منذ سنة 2018 و بالتالي يبقى من الواضح أنه إن كان مدير الوكالة يمتثل للأوامر بالتحويل الصادرة عن السيدة ********، فذلك لأن المدعي قدمها له بصفتها زوجته وكلفها بحضوره بإنجاز عمليات السحب والتحويل، وأكد ذلك من خلال عدم منازعته في أية واحدة من تلك العمليات مما يتبين منه أن المدعي لم يطعن في عملية التحويل موضوع النزاع إلا لكونه ربما دخل في خصام مع زوجته، محاولا تصفية حساباته معها على حسابه وان ما يثبت أن السيدة ******** هي فعلا زوجة المدعي هو أنه تقدم بشكاية ضدها من أجل النصب وخيانة الأمانة سجلت تحت عدد 2021/3101/17234،وبتاريخ 2021/08/25 قرر السيد وكيل الملك حفظها لكون القضية تكتسي صبغة مدنية، و انه نظرا لضيق الوقت لم يستطع الحصول على نسخة من الضابطة القضائية، وسيعمل على سحب نسخة منه للإدلاء به للمحكمة الموقرة و انه في انتظار ذلك يبقى من البديهي أن السيد وكيل الملك قرر حفظ الشكاية لأنه لا سرقة بين الأزواج، مشيرا أن رجال الدرك كانوا قد حصلوا منه على جميع البيانات المتعلقة بالحساب المفتوح بالدولار الأمريكي والحساب المفتوح بالدرهم المغربي وكذا جميع العمليات التي تمت في إطارهما وهي نفس العناصر التي أدلى بها للدرك الملكي، لا شك أن السيد وكيل الملك اعتبر أن السيدة ******** كانت تسير الحسابين بصفتها زوجته وبموافقته وعلمه، وعلى مدى سنوات، ومن تم قرر حفظ الشكاية و ان هذا ما يتأكد أيضا من كون المدعي طلب منه إلغاء التحويل بمبلغ 961.000,00 دولار، الشيء الذي يستفاد منه أن الأمر بالتحويل كان في الأصل صحيحا، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان المدعي طلب الإلغاء بعلة أن السيدة ******** لم تكن لها صلاحية إصداره، وهو الشيء الذي تكذبه الأوامر بالتحويل العديدة التي أصدرتها تم تنفيذها دون أدنى منازعة من طرف المدعي، لذلك يلتمس الحكم وفق كتاباته السابقة و التصريح برفض الطلب و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة، و أرفق المذكرة بارسالية، بطاقة شكاية. و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 03/03/2022 جاء فيها أنه خلافا لما ورد في مذكرة البنك المدلى بها أثناء المداولة فإن كل الدفوعات الواردة في تلك المذكرة لا أساس قانوني وواقعي لها من الصحة و أن المحكمة ستقضي لا محالة بردها لانعدام السند القانوني المبرر للتصرف في الحساب البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي وأن البنك لم يدل للمحكمة بالوكالة المتحدث عنها في كتاباته لسبب بسيط محاولا درا المسؤولية البنكية عنه لكونه قام بإلغاء أمر بالتحويل صادر عن الموكل بصفته الشخصية ويتجلى ذلك من الوكالة التي يدلي بنسخة منها نيابة عن البنك لكونه أحجم الإدلاء بتلك الوكالة بأنها لا تتضمن أن الوكيلة من حقها التصرف في الحساب البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي لدى البنك ش. المدعى عليه تحت عدد: [رقم الحساب] وانه من حق الوكيلة التصرف في الحساب البنكي المفتوح لدى البنك المدعى عليه بالدرهم المغربي فقط بالحساب رقم الحساب [رقم الحساب] وهو الحساب المضمن بالوكالة الممنوحة للوكيلة السيدة مرئية (ع.) و المختوم عليها بطابع البنك ش. تحت رقم [المرجع الإداري] و أن محاولة البنك اليائسة أصبحت مكشوفة بمقتضى الوكالة المذكورة أعلاه والتي لا تجيز للبنك التصرف أولا في الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي لعدم التنصيص عليه فيصلب الوكالة و كون صلاحية الوكيلة لا تسمح لها بالسطو على مبلغ 961.000,00 درهم الذي سرق للموكل قد أنجز بصفته الشخصية بتاريخ 2021/06/25 و تسلم مقابله وصلا يلزم البنك بأن يقوم بتحويل المبلغ المذكور إلى حسابه الخاص بالمملكة العربية السعودية المرقم تحت عدد [IBAN] التي أتى منها مبلغ 1.500.000,00 دولار أمريكي من اجل الاستثمار بالمغرب و بقي بالحساب المفتوح بالدولار الأمريكي مبلغ961,000,00 دولار أمريكي وهو المبلغ الذي قام العارض بتحويله إلى حسابه المذكور بالمملكة العربية السعودية إلا أن هذا المبلغ لم يتم تحويله إلى حساب المدعي بالمملكة العربية السعودية وذلك بناء على الأمر بالتحويل الصادر إلى البنك المدعى عليه بتاريخ 2021/06/25 حسب الأمر التاجر الصادر من طرف المدعي و ان المدعي استفسر البنك واحتج عليه عن عدم توصل حسابه المفتوح بالمملكة العربية السعودية بمبلغ موضوع التحويل فأجاب المسؤول البنكي بمفاجاة لم تكن في الحسبان وهي أن وكيلته حضرت إلى البنك وطلبت إلغاء الأمر بالتحويل و أن سيحاول معها إرجاع المبلغ إلى الحساب المذكور لكن الوكيلة ******** بعد إلغائها الأمر بالتحويل الصادر للبنك المدعى عليه قامت بتحويل المبلغ المذكور إلى حسابها الخاص المفتوح لدى البنك ت.و. في نفس اليوم الذي وقع فيه الإلغاء أي بتاريخ 2021/06/25 بناء على الطلب المرفوع إلى البنك والتي التمست بمقتضاه مريم (ع.) إلغاء الأمر بالتحويل الصادر عن صاحب الحساب خالد (ص.) و دون أن تكون الوكالة التي تتوفر عليها تجيز لها أولا التصرف في الحساب البنكي المفتوح بالدولار و ثانيا كونه لا حق لها في إلغاء أمر صادر عن صاحب الحساب بصفته الشخصية والذي توصل من البنك المدعى عليه بأمر ناجز يقضي بتحويل مبلغ 961,000,00 دولار أمريكي و أن البنك بعد البحث الذي قام به فإن المبلغ المحول إلى حساب المدعية الخاص المفتوح لدى ت.و. قد تم التصرف فيه مباشرة في اليوم الموالي الذي دخل فيه مبلغ إلى حساب الوكيلة و لم يظهر له أثر فيما بعد مما تعذر معه على البنك المدعى عليه تسوية الوضعية القانونية لحساب العارض وذلك بإرجاع المبلغ المحول خطأ لفائدة الوكيلة والذي سبق أن وعد بها المدعي بعد احتجاج هذا الأخير على صرف المبلغ المحول بدون وجه حق رغم توفره على أمر ناجز صادر عن البنك المدعى عليه بتحويل المبلغ المحدد في 961,000,00 دولار أمريكي و هو ما يظهر معه مسؤولية البنك ثابتة تبوثا قطعيا لكونه أولا اعتمد على وكالة تنص في صلبها على تسيير الحساب بالدرهم فقط دون أن تنص الوكالة بصالح العبارة على توكيل العارض للسيدة ******** من أجل تسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي و أنه كان على البنك المدعى عليه قبل أن يقوم بإلغاء عملية التحويل أن يفحص الوكالة التي تتوفر عنها الوكيلة و يتأكد بأن هذه الأخيرة لها الصلاحية في تسيير الحسابين معا و انه كان يجب على البنك قبل أن يقوم بعملية إلغاء الأمر بالتحويل الناجز الصادر عن الوكيل بصفته الشخصية أن يتأكد قبل إلغاء عملية التحويل أن صلب الوكالة التي يتوفر عليها البنك المدعى عليه تعطي للوكيلة الصلاحية في إلغاء أمر بالتحويل صادر من الموكل بصفته الشخصية الشيء المفقود في نازلة الحال و يكون معه البنك المدعى عليه مسؤول عن إلغاء عملية التحويل لفائدة الوكيلة التي لا تتوفر سوى على وكالة خاصة بتسيير الحساب الخاص بالدرهم المغربي ويتعين تبعا لذلك الحكم عليه بإرجاع مبلغ التحويل إلى صاحبه الشرعي مع ما سيترتب على ذلك من آثار قانونية و ان عدم إثبات البنك لأي زورية في الوثائق المستدل بها والمتعلقة بإيداع مبالغ مالية معينة بحساب الزبون يلزم البنك بإرجاعها لصاحبها بمجرد طلبها و گذا فوائدها من تاريخ صدور الحكم لا من تاريخ الاستحقاق لعدم ثبوت المطالبة بها قبله مما يستشف منه أن مسؤولية البنك ش. بصفته متحملا لمسؤولية ممثله طبقا لأحكام المادة 233 من قانون الالتزامات و العقود و ان ادعاء الزوجية من أجل تبرير قانونية إلغاء الأمر بالتحويل فهذا شيء مردود على السيد الوكالة لكون الذمة المالية للعارض مستقلة عن الذمة المالية للزوجة المزعومة و كان على السيد مدير للوكالة بحكم تجربته و إدارته للوكالة البنكية بأن يلزم المدعي بأن يحرر له وكالة خاصة بالحساب المفتوح بالدولار الأمريكي شأنه فيذلك شان الوكالة الخاصة بتسيير الحساب بالدرهم و مادام لم يفعل فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة لإلغاء عملية التحويل بدون سند شرعي و أنه خلافا لما ورد في المذكرة الجوابية من وجود عمليات سابقة كان يعلم بها المدعي فإن ذلك أمر غير مقبول لكون العارض من جهة لا يتم إخباره من طرف البنك ش. المركزي بالعمليات التي تجرى على الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي و وان الذي يتوصل به من عمليات تتعلق بالحساب المفتوح بالدرهم فقط فإن موضوع الدعوى لا يتعلق بالعمليات السابقة المنجزة من طرف الوكيلة وان الأمر يتعلق بعملية واحدة خاصة تنطلق بعملية إلغاء الأمر بالتحويل الناجز من طرف المدعى و المتعلق بحسابه البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي والذي طلب بمقتضى الأمر بالتحويل المذكور تحويل مبلغ961.000,00 دولار أمريكي إلى حسابه المفتوح بالمملكة العربية السعودية و على البنك إثبات السند الشرعي الذي اعتمد عليه من أجل إلغاء عملية التحويل المذكورة أعلاه و مادام البنك المدعى عليه قد أقر بأنه لا يتوفر على وكالة خاصة تجيز للوكيلة التصرف في الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي بعدما طلب منه شفويا المدعى تمديد صلاحية الوكالة إلى الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي فإن ذلك كاف وحده و يغنى عن كل مناقشة جانبية كما أن الإدعاء بإلغاء التحويل الصادر عن المدعي الموجه إلى البنك لم ينص فيه على كون ******** لا تتوفر على وكالة من أجل تسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي إلا أن هذا الإدعاء مردود على صاحبه لكون طلب الإلغاء لم يتم إلا بتاريخ 16 يوليوز 2021 أي بعدما تم تحويل المبلغ بتاريخ 2021/06/25 وبالتالي فإن مناقشته بعد إلغاء عملية التحويل تبقى عديمة الجدوى و نفس الأمر يتعلق بحفظ الشكاية من طرف السيد وكيل الملك باعتبار أن النزاع ذو طبيعة مدنية و يتعين على الأطراف اللجوء إلى القضاء المدني في الموضوع وهذا ما لجا إليه المدعي ملتمسا من المحكمة الحكم على المدعى عليه بإرجاع المبالغ المالية المحولة إلى فائدة الغير بدون سند شرعي مما تبقى معه دعوى العارض مبنية على أسس قانونية متينة وصحيحة بخلاف دفوعات البنك المدعى عليه التي تبقى مجرد إدعاءات التي لا ترقى إلى درجة الاعتبار وأن مسؤولية البنك ش. المركزي تبقى ثابتة ثبوتا قانونيا وشرعيا وان المحكمة ستقضي عليه بإرجاع الأمور إلى نصابها و ذلك بالحكم عليه بإرجاع المبالغ المالية المحولة من حسابه البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي لكونها صرفت إلى الغير بدون وجه حق وبدون سند قانوني وذلك إلى صاحبها الشرعي مع ما سيترب على ذلك من آثار قانونية، لذلك يلتمس رد جميع الدفوعات المثارة من طرف البنك ش. المركزي بمقتضى مذكرته المدلى بها أثناء المداولة بعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، و بعد الإشهاد بإقرار البنك المركزي الشعبي بمقتضى مذكرته الجوابية عدم توفر الوكيلة ******** على وكالة خاصة تجيز لها التصرف في الحساب البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي متذرعا بكون المدعي قدم له الوكيلة بصفتها زوجة و طلب منه تمديد الوكالة الخاصة الممنوحة لها من أجل التصرف في الحساب المفتوح بالدولار دون أن يلزم المدعي الحاضر أمامه بإنجاز وكالة خاصة لفائدة الوكيلة تتعلق بتسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي كما فعل بالوكالة الخاصة بتسيير الحساب بالدرهم و بعد الإشهاد بأن الوكيلة السيدة ******** لا تتوفر على وكالة خاصة من أجل تسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي حسب ما يتجلى من صلب الوكالة المرفقة صحبته والمؤشر عليها من طرف البنك ش. و المتعلقة بتسيير الحساب بالدرهم فقط التصريح تبعا لذلك بمسؤولية البنك ش. المركزي عن الأضرار المادية و المعنوية التمست مصالح المدعي المالية مع الحكم على هذا الأخير بإرجاع مبلغ التحويل المحدد في مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي الذي يقابله بالدرهم المغربي مبلغ 8.552.900,00 درهم المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها5000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميل البنك المدعى عليه جميع المصاريف القضائية و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره عن المحكمة ، و أرفق المذكرة بوصل، وكالة، قرارين استئنافيين. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية مع مقال إدخال الغير في الدعوى بجلسة 17/03/2022 جاء فيهما انه بالإطلاع على ما جاء في مستنتجات المدعي يتأكد أنه هو المسؤول الوحيد عن ما حصل وعن تبعات ما قامت به السيد ******** و ان المدعي أقر بأن هذه الأخيرة هي زوجته، وأنه كان يقدمها بهذه الصفة عند كل زيارة لمقر الوكالة و أن المدعي لم ينازع في آية واحدة من عمليات السحب والتحويل التي باشرتها زوجته في الحساب المفتوح بالدولار الامريكي على مدى سنوات و انه إلى جانب جو الثقة الذي عمل المدعي على خلقه بتقديم السيدة ******** بصفتها زوجته وتكليفها بالقيام بعمليات في الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي إلى جانب العمليات التي تقوم بها في الحساب المفتوح بالدرهم المغربي، ثم عدم منازعته في آية واحدة منها وعلى مدى سنوات، كل هذا جعل المسؤول على الوكالة يطمئن إلى صلاحيات السيدة ******** و هذا ما يتأكد من أن المدعي، ولحاجيات دعواه الحالية، يزعم أن له الحق في المنازعة في عملية تحويل 961,000,00 دولار فقط، متجاهلا أن الوضع الحالي ما هو إلا نتيجة للممارسات التي كرسها هو نفسه على مدى سنوات، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي الحكم وفق كتاباته العارض السابقة و التصريح برفض الطلب و في طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم على السيدة ******** بأن ترجع للمدعي مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي في حالة ثبوت أنها استفادت منه بصفة غير مشروعة. و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب على طلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة 07/04/2022 جاء فيها أن طلب إدخال الغير في الدعوى و الرامي إلى إدخال السيدة ******** التي سلمها البنك مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي بدون وجه حق و دون توفر المدخلة في الدعوى على وكالة خاصة تتعلق بالتصرف في الحساب بالدولار الأمريكي المفتوح لدى البنك ش. تحت رقم الحساب [رقم الحساب] بعدما سبق له أن البنك ش. بتحويل مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي و استجاب البنك لطلبه حسب الأمر بالتحويل الموقع عليه من طرف المدعي بتاريخ 2021/6/25 المصادق عليه من طرف البنك قصد تحويل المبلغ المذكور إلى حسابه المفتوح بالدولار الأمريكي بالرياض بالمملكة العربية السعودية رقم الحساب [IBAN] و أن الأمر صادر عن البنك ش. من اجل التحويل هو أمر ناجز و قابل للتنفيذ على الأصل و بما أن البنك لم يقم بتحويل المبلغ المذكور إلى الحساب المدون في الأمر بالتحويل فور الانجاز و قام البنك بتسليم المبلغ إلى المدخلة في الدعوى بدون وجه حق فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة على ضياع المبلغ المحدد في 961.000,00 دولار أمريكي وبما أن العلاقة التعاقدية الرابطة بين البنك و المدعي تخصهما معا و لا ثالث لهما و أن في الدعوى أجنبية عن العقد و نظرا لنسبية العقود التي لا تنفع و لا تضر إلا من كان طرفا فيها فإن طلب إدخال طرف أجنبي عن العقد يكون غير مقبول من الناحية الشكلية و انه يؤكد للمحكمة الموقرة أن مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي الذي أمر البنك ش. بتحويله إلى حسابه الخاص المفتوح بالدولار الأمريكي بالمملكة العربية السعودية والبنك لم ينفذ الأمر الناجز الصادر من طرف صاحب الحساب فإن ذلك يثبت أن مسؤولية البنك ثابتة ثبوتا قانونيا و شرعيا و أن المحكمة ستقضي لا محالة برد جميع الدفوعات المثارة من طرف البنك ش. لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و سترجع الأمور إلى نصابها بالحكم عليه بإرجاع المبلغ بين يديه و الذي تصرف فيه بصفة غير قانونية إلى مالكه الشرعي لذلك يلتمس فيما يخص عدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى:التصريح بعدم قبول الطلب شكلا باعتبار أن عقد إيداع الوديعة ب البنك ش. يخص طرفين هما المدعي و المدعى عليه لا ثالث لهما تطبيقا لنسبية العقود مع تحميل المدعى عليه الصائر و احتياطيا: فيما يخص الموضوع التصريح بمسؤولية البنك ش. المركزي عن الأضرار المادية و المعنوية التي مست مصالح المدعي المالية مع الحكم على هذا الأخير بإرجاع مبلغ التحويل المحدد في مبلغ961.000,00 دولار أمريكي الذي يقابله بالدرهم المغربي مبلغ 8.552.900,00 درهم المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها5000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميل البنك المدعى عليه جميع المصاريف القضائية و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره عن المحكمة. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 26/05/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم قضى عليه بالأداء بعلة أنه أقر بعدم توفر ******** على وكالة كتابية صادرة عن المستأنف عليه لتسيير حسابه بالدولار، وأن عملية تحويل مبلغ 961.000 دولار إلى حساب الوكيلة ليست كسابقاتها التي تمت كلها لحساب المستأنف عليه وكان هو المستفيد منها، ولكونه لم يقم بتنفيذ الأمر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليه بتاريخ 23/06/2021، ويكون توصل هذا الاخير لا يعني قبوله بالعمليات الواردة فيها، وان الطاعن ملزم بالحرص وببذل عناية الشخص المتبصر عندما توصل بإلغاء الأمر بالتحويل من طرف السيدة ******** وإخطار المستأنف عليه فورا وانتظار تعليماته لدره أية مسؤولية. لكن وخلافا لما ورد في تعليل الحكم المستأنف فإن الطاعن لم يقر بكون السيدة ******** لم تكن تتوفر على وكالة لتسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي، ولكن مافتئ يؤكد أن المستأنف عليه كان أهلها لتسيير الحسابين بمقتضى نفس الوكالة. وهو ما أكده المستأنف عليه نفسه من خلال طلب إلغاء الوكالة الصادر عنه بتاريخ 16/07/2021 والذي طلب بمقتضاه إلغاء الوكالة الخاصة التي أعطاها للسيدة ******** لتسيير الحساب رقم [رقم الحساب] والحسابات المتفرعة عنه، علما أن المستأنف عليه لا يتوفر لدى الطاعن إلا على الحساب المفتوح بالدرهم المغربي القابل للتحويل وعلى الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي، فإنه من البديهي أن المستأنف عليه كان قد أعطى وكيلته صلاحيات تسيير الحسابين معا بنفس الوكالة، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان طلب إلغاء الوكالة بالنسبة لحساب وحيد، مما تؤكد ان ******** ظلت تسير الحسابين معا منذ فتحهما، ولم ينازع المستأنف عليه أبدا في أية عملية من عمليات التحويل والسحب التي قامت بها. ومما يثبت أن المستأنف عليه أعطى صلاحية تسيير الحساب المفتوح بالدولار كذلك بمقتضى نفس التوكيل، هو أن هذا الحساب الأخير تم فتحه في تاريخ لاحق فقط لتفادي تكاليف إعادة شراء العملة الصعبة لأن المبالغ التي يتم تحويلها إلى الحساب المفتوح بالدرهم تحول فورا إلى العملة الوطنية، وهي عملية لها تكاليفها أيضا ولهذه الاعتبارات تم فتح حساب فرعي بالدولار الأمريكي توضع به المبالغ المحولة من الخارج ، فضلا عن ان المستأنف عليه رجل أعمال معروف ويرأس مجموعة استثمارية ضخمة بالمملكة العربية السعودية، ومن تم فإنه لم يكن ليشير في طلب لإلغاء الوكالة إلى الحسابات المتفرعة عن الحساب الأول لو لم يكن يعتبر أن التوكيل كان صالحا لتسيير الحساب المفتوح بالدولار كذلك. كما انه إلى جانب طلب إلغاء الوكالة تقدم للطاعن بطلب إلغاء عملية تحويل مبلغ 961.000 دولار إلى حساب وكيلته، مما يعني ضمنيا أن تلك العملية كانت صحيحة في الأصل، وأنه إنما غير رأيه بصددها، مما يكون معه الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما اعتبر أنه لا وجود لأية وكالة لتسيير الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي. كذلك علل الحكم المستأنف قضائه بكون عملية التحويل التي قامت بها ******** ليست كسابقاتها التي تمت كلها لحساب المستأنف عليه وكان هو المستفيد منها، لكن بمراجعة المستندات المدلى بها فإن ******** هي التي قامت بمجمل عمليات تحويل وسحب مبالغ من الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي منذ فتحه، وأنها لم تقم بعمليات تحويل مبالغ بين الحسابين فقط، بل قامت كذلك بعدد كبير من عمليات سحب مبالغ مهمة بالدولار الأمريكي، وبذلك يتجلى أن تعليل الحكم المستأنف المستمد من هذه الواقعة تعليل فاسد لأن المحكمة مصدرته عللته بكونه لم يقم بتنفيذ الأمر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليه بتاريخ 23/06/2021 فورا، وإلى أن تم إلغاؤه من طرف وكيلته بتاريخ 25/06/2021، علما أن تحويل مبالغ بالعملة الصعبة يخضع لمسطرة خاصة خصوصا عندما يتعلق الأمر بتحويلها إلى الخارج، وهي عملية يتطلب تنفيذها من طرف المصلحة المختصة بالتحويلات الدولية حدا أدنى من الوقت ويشير العارض إلى أن تنفيذ الأمر بالتحويل الصادر عن وكيله المستأنف عليه بتاريخ 25/06/2021 لم ينفذ إلا بتاريخ 29/06/2021 بالرغم من أن الأمر يتعلق بتحويل محلي. كما عللت المحكمة التجارية قضاءها بكون الطاعن لم يتصرف بالحرص اللازم، ولم يبذل عناية الشخص المتبصر لما استجاب للأمر بإلغاء عملية التحويل الصادر عن ********، وأنه كان عليه إخطار المستأنف عليه وانتظار تعليماته لدرء أية مسؤولية، في حين ان الثابت من عناصر الملف من عناصر الملف أن ******** ظلت تسير الحساب المفتوح بالدولار منذ فتحه وهمت العمليات التي قامت بها مبالغ كبيرة، وبذلك يتجلى أنه لا يمكن اعتباره كان مقصرا لا عندما امتثل للأمر الصادر عن ******** بإلغاء الأمر بالتحويل، ولا عندما قام بتنفيذ الأمر بالتحويل الجديد الذي أصدرته. ايضا قضى الحكم المستأنف برفض طلب إدخال زوجة ووكيلة المستأنف عليه ******** في الدعوى قصد الحكم عليها بإرجاع مبلغ 961.000 دولار في حالة ثبوت استفادتها منه بصفة غير مشروعة، بعلة أن الطاعن خرق قواعد الوديعة التي تلزمه بحفظ الشيء المودع لديه، واستنادا إلى مقتضيات المادة 510 من مدونة التجارة، والحال أن مستندات الملف تثبت أن المستأنف عليه أعطى توكيلا لزوجته ******** من أجل تسيير حساباته، وبذلك أحلها محله في عقد الوديعة الذي يربطه بالطاعن الذي كان ملزما بالاستجابة لطلبات وأوامر ******** لأنها بمثابة طلبات وأوامر صادرة عن المستأنف عليه نفسه، وبالتالي، وإذا ما اعتبرت المحكمة أن المستأنف عليه محق في المنازعة في تصرفات وكيلته، فإن هذه الأخيرة هي الملزمة بأن ترجع له مبلغ 961.000 دولار. واحتياطيا بخصوص الفوائد القانونية، فان الحكم المستأنف قضى على الطاعن بأن يؤدي للمستأنف عليه الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 25/06/2021 وان كان المستأنف عليه قد التمس بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى الحكم له بالفوائد القانونية ابتداء من التاريخ المذكور ، فإنه عدل طلبه، بحيث التمس بمقتضى مذكرته المدلى بها في جلسة 03/03/2022 ومذكرته المدلى بها في جلسة 07/04/2022 الحكم له بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره، وبالتالي يتعين تعديل الحكم المستأنف وجعل تاريخ سريان الفوائد القانونية هو تاريخ الحكم المستأنف، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إدخال ******** في الدعوى وبعد التصدي الحكم عليها بان ترجع للمستأنف عليه مبلغ 961.000 دولار مع الفوائد القانونية أو ما يعادله 8.552.900 درهم حسب المقال الافتتاحي للدعوى. وبجلسة 13/10/2023 أدلى المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن تعليل جاء مبني على أساس قانوني وعلى وقائع حاسمة تتعلق بعدم توفر المستفيدة من عملية الإلغاء على وكالة خاصة من أجل تسيير الحساب البنكي المفتوح بالدولار حسب إقرار البنك بمقتضى مذكرته المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 17/02/2022. كما أن الوكيلة لا تتوفر على أية وكالة خاصة توجز لها التصرف في الحساب البنكي المتعلق بالمستأنف عليه وأنه لا يجوز على الإطلاق للمؤسسة البنكية أن تقبل بوكالة شفوية من اجل إلغاء عملية التحويل التي أنجزها الوكيل بصفته الشخصية وأنه بمجرد توصل المدعي - المستأنف عليه- بوصل تحويل المبلغ إلى حسابه الخاص بالمملكة العربية السعودية، فإن هذا الوصل يكون قد رتب آثاره القانونية ومنها الزام البنك بتحويل المبلغ على الفور إلى الحساب الموجه إليه لكون المبالغ المحولة لم تبق مملوكة للبنك حتى يمكن له التصرف فيها بأية تصرف كان وأن عدم تنفيذ الأمر الناتج بالتحويل يجعل مسؤولية البنك قائمة لعدم صدور أمر مخالف من طرف صاحب الحساب البنكي المفتوح بالدولار مادام البنك لم يبذل أي مجهود في أداء مهمته التي كلف بها، وهي مهمة تحويل المبلغ من حساب إلى حساب، فضلا عن عدم إخبار صاحب الحساب بطلب عملية إلغاء التحويل، مما يؤكد سوء نية البنك في التعامل مع هذه القضية وهو كونه يعلم علم اليقين بأن جميع العمليات السابقة المتعلقة بالحساب المفتوح بالدولار والتي كان يقوم بها البنك كانت تودع في حساب - المستأنف عليه - المفتوح بالدرهم ب البنك ش. وبنفس الوكالة، لكن هذه العملية الخاصة المتعلقة بإلغاء عميلة التحويل فقد تم تحويل المبلغ إلى حساب المدخلة في الدعوى ******** بصفتها الشخصية إلى حسابها المفتوح ببنك ت.و.، مما يدل دلالة على كون البنك ش. المدعى عليه لم يتخذ جميع الاحتياطات الضرورية تفاديا للإضرار بزبونه، لأنه لما أقدم على انجاز إلغاء عملية التحويل التي قام بها الوكيل بصفته الشخصية ودون أن تتوفر له الحجة على أن الوكيلة ******** تتوفر على وكالة خاصة لتسيير الحساب المفتوح بالدرهم إلى جانب تسيير الحساب المفتوح بالدولار يكون قد ارتكب خطأ جسيما في حق زبونه الذي لا زال في حيازته الأمر الناجز بتحويل مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي من حسابه المفتوح بالدولار رقم [رقم الحساب] إلى حسابه البنكي المفتوح بالمملكة العربية السعودية تحت عدد [IBAN] دون أن يطلب من الوكيلة وكالة خاصة تتعلق بتسيير الحساب بالدولار والتأكد من كون هذه الوكيلة يدخل في صلاحيتها إلغاء العمليات البنكية التي قام بها الموكل بصفته الشخصية، وما دام البنك المدعى عليه لم يتأكد من ذلك وقبل الوكالة المتعلقة بتسيير الحساب بالدرهم [رقم الحساب] من أجل إلغاء عملية التحويل المنجزة من طرف الوكيل بصفته الشخصية حسب ما يثبته الأمر الناجز بالتحويل الصادر عن البنك المدعى عليه، كل ذلك يعتبر خطاً بنكيا يستوجب مسؤولية البنك ويترتب عن ذلك الحكم عليه بإرجاع مبلغ التحويل إلى صاحبه الشرعي المحدد في مبلغ 961,000,00 دولار أمريكي مع فوائده القانونية ابتدءا من تاريخ التحويل إلى الوكيلة بدون وجه حق وهو تاريخ 25/06/2021. وفيما يتعلق بالفوائد القانونية، فانه وخلافا لما اثاره البنك المستأنف، فان العبرة بالطلب الأصلي المؤدى عنه الرسوم القضائية المستحقة قانونا والذي طلب العارض بمقتضاه الحكم له بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 25/06/2021 وهو التاريخ الذي حرم فيه من عدم الاستفادة من المبالغ التي لم تحول إلى حسابه المفتوح بالمملكة العربية السعودية إلى الآن، وان ما ورد في مذكرته المدلى بها أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 07/04/2022 كان مجرد خطأ لكون العبرة بتاريخ الحرمان من الاستفادة من المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها من طرف الغير بدون مبرر مشروع والمتسبب في ذلك هو البنك المستأنف الذي لم يقم بما يفرضه عليه القانون للحفاظ على أموال الزبون وعدم إلحاق أي ضرر به نتيجة تهور البنك المودع لديه المبالغ المالية المملوكة للعارض، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به والحكم تبعا لذلك بتأييده في جميع مقتضياته. وبجلسة 08/12/2022 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليه تفادي التعقيب على الوسائل الجدية التي بني عليها الاستئناف، وأنه ظل يغالط ويحاول تحميل الطاعن عواقب خلافاته مع زوجته ********، مستغلا في ذلك عدم تمكنه من الإدلاء بما يثبت مآل الشكاية التي تقدم بها في مواجهة زوجته، وما كشف البحث الذي قامت به الضابطة القضائية من حقائق، وأنه يدلي بصورة من الشكاية التي تقدم بها المستأنف عليه في مواجهة زوجته ******** من أجل النصب وخيانة الأمانة وبصورة من المحضر المنجز من طرف درك النواصر، مع القرار المتخذ من طرف السيد وكيل الملك بحفظ الشكاية لانعدام العنصر الجرمي، ولكون باقي النزاع يكتسي صبغة مدنية. ولما كان المستأنف عليه متيقنا من أن زوجته كانت مؤهلة لتسيير الأصلي المفتوح بالدرهم القابل للتحويل والحساب الفرعي المفتوح بالدولار، فإنه كان قد اكتفى بتقديم طلب للطاعن من أجل إلغاء الأمر بالتحويل الصادر عن زوجته، ثم تقدم بطلب مفاده أنه قرر إلغاء الوكالة الممنوحة لها من أجل تسيير الحساب المفتوح بالدرهم القابل للتحويل، والحسابات المفرعة عنه (أي الحساب المفتوح بالدولار الأمريكي)، مما يدل على أن المستأنف عليه كان قد فوض لزوجته صلاحيات تسيير الحسابين معا بالاعتبار أن الأول حساب أصلي والثاني حساب فرعي له، وهذا ما تأكد من خلال نتائج البحث الذي قامت به الضابطة القضائية إذ أن المستأنف عليه أقر في تصريحه أنه تزوج ب******** واتفق معها على أن يتحمل نفقتها ونفقة أولادها ووالدتها، وبما أنه لم يكن مقيما بالمغرب فإنه كان يحول مبالغ مالية بالدولار الأمريكي إلى حسابه وتقوم زوجته بسحبها إما مباشرة وبالعملة الصعبة وإما عن طريق تحويلها إلى الحساب المفتوح بالدرهم القابل للتحويل، كما أن تفويض المستأنف عليه لزوجته صلاحيات تسيير الحساب المفتوح بالدولار كان أمرا طبيعيا وضروريا حتى تتمكن من سحب المبالغ اللازمة لنفقتها ونفقة أولادها ووالدتها، والتي التزم المستأنف عليه بتحملها، فضلا عن أنها ظلت تقوم بعمليات سحب من الحساب المفتوح بالدولار منذ فتحه سنة 2017 والى غاية سنة 2021، وقد كان المستأنف عليه على تصريحه علم تام بتلك العمليات من خلال الرسائل التي يتوصل بها كما أقر بذلك في تصريحه أمام الضابطة القضائية. فضلا عن أن عدم منازعة المستأنف في عمليات السحب التي تمت في إطار الحساب المفتوح بالدولار على مدى سنوات دليل قاطع على أنه فعلا كان فوض لزوجته تسيير ذلك الحساب. كما أن المستأنف عليه كان قد فوض صلاحية تسيير الحسابين معا بمقتضى نفس الوكالة، وذلك ما أكده حمزة (ح.) عند الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية بصفته المكلف بتتبع الحسابات، مما يثبت أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية أنه زعم في تصريحه أمام الضابطة القضائية أن ******** استولت على مبلغ 3.700.000,00 درهم من ضمن المبالغ التي استولت عليها، والحالة ان المبلغ المذكور استعمل بموافقته في اقتناء محل تجاري من عزيز (ح.) الذي أوضح أمام الضابطة القضائية أن المستأنف عليه هو من تفاوض معه من جل تحديد ثمن بيع المحل التجاري، وأخبره أن زوجته هي التي ستتكلف بإتمام العملية، وفعلا إن ذلك ما حدث بحيث تم توقيع عقد البيع من طرف ********، كما أوضحت ******** في تصريحها أن المبالغ الكبيرة التي كانت تسحبها من الحساب بالدولار بعلم المستأنف عليه وموافقته استعملت في شراء وإصلاح عقارات بمدينة الدار البيضاء ومدينة مراكش يملكانها مناصفة، وعليه فان المستأنف عليه استثمر الجزء الأكبر من تلك المبالغ باسمه ولحسابه في شراء أملاك بالمغرب، وفي الأخير فإن سوء نية المستأنف عليه يبقى واضحا عندما نازع في عملية تحويل مبلغ 961.000,00 دولار وحدها باعتبارها آخر عملية قامت بها زوجته ******** بتاريخ 29/06/2021 ولم ينازع في أية عملية من العمليات التي سبقتها، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته المفصلة في المقال الافتتاحي. وأرفقت مذكرتها بصورة من من الشكاية وصورة من محضر الضابطة القضائية وصورة من وثائق سحب وتحويل مبالغ مالية من الحساب المفتوح بالدولار من طرف السيدة ******** وصورة من عقد البيع المبرم بين ******** والبائع لها عزيز (ح.) وصورة من شهادة ملكية تتعلق بالرسم العقاري عدد 79889/47. وبجلسة 05/01/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمستنتجات إضافية مرفقة بشهادة تسليم جاء فيها أن ******** توصلت بالاستدعاء لجلسة 05/01/2023 بعنوانها بـ [العنوان] والحال انه يتضح من خلال محضر البحث التمهيدي المنجز من طرف الدرك الملكي بالنواصر، الذي أدلى به الطاعن رفقة مذكرته التعقيبية لجلسة 08/12/2022 ان ******** توصلت بالاستدعاء في نفس عنوان المستأنف عليه خالد (ص.)، مما يدل على ان العلاقة الزوجية بينهما لا تزال مستمرة، وبالتالي فقد اختلقا النزاع من اجل ابتزازه في مبلغ 961.000 دولار أمريكي، وان الثابت من المستندات الجديدة المدلى بها، ان خالد (ص.) كان قد فوض لزوجته ******** صلاحيات تسيير حسابه بالدرهم المغربي القابل للتحويل وحسابه بالدولار الأمريكي بدليل أنها ظلت تقوم بسحب وبطريقة مباشرة مبالغ من الحساب بالدولار الأمريكيي من اجل استثمارها في شراء عقارات باتفاقهما كما هو ثابت من خلال محضر البحث التمهيدي، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور جميع أطراف النزاع. وبجلسة 26/01/2023 أدلت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم الإبتدائي صدر في غيابها ولم تكن طرفا فيه ولم تدل بأي جواب في الموضوع. وان أساس الدعوى المقدمة من طرف المستأنف هو المسؤولية البنكية عن العقد الرابط بين المستأنف البنك ش. وزبونه المستأنف عليه السيد خالد (ص.)، وبذلك فهي مسؤولية عقدية تنعقد بمجرد توافر ثلاث أركان وهي الإخلال بالإلتزام والضرر والعلاقة السببية، وأن إخلال أحد الطرفين بهذه العلاقة لا يمكن أن يشمل طرف ثالث ليس في العقد وهو المدخلة في الدعوى. ان الحكم الإبتدائي الذي قضى برفض طلب إدخال العارضة في الدعوى وعلل ذلك بقوله أن المدخلة في الدعوى لا تتوفر على وكالة كتابية صادرة عن البنك لتسيير الحساب المفتوح بالدولار وأن التوكيل المنجز لفائدتها يخص فقط الحساب البنكي المفتوح بالدرهم وبالتالي فإنها تبقى أجنبية عن الأمر بالتحويل موضوع الأمر بالتحويل موضوع الحساب بالدولار وفق ما ورد بحيثيات الحكم الإبتدائي. وإذا كان الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية يعطي الحق للأطراف في شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر، فإنه لم ينزع عن المحكمة صلاحية بحث طلب الإدخال وتقييمه وبالتالي القول بقبوله أم لا، مما يفيد أن المحكمة غير ملزمة بصفة آلية وأتوماتيكية بقبول طلب الإدخال والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه والتي ردت طلب الإدخال فإنها صادفت الصواب فيما قضت به، ويتعين تأييد حكمها. وبجلسة 26/01/2023 أدلى المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه خلافا فيما أثير من طرف البنك ش. فإن العارض يشير بأن العلاقة الزوجية بينه وبين المدخلة في الدعوى "********" لا أساس لها من الصحة لعدم وجود عقد شرعي يربط بين الطرفين من جهة، ومن جهة ثانية ان ما ورد في مذكرة البنك ش. لا يهدف من ورائها سوى تحريف موضوع الدعوى ودون أن يستطيع الإدلاء بما يثبت الوكالة المتعلقة بالحساب البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي وأن البنك تواطأ مع المدخلة في الدعوى من اجل إلغاء الأمر بالتحويل الناجز الصادر عن المستأنف عليه حاليا بعدما قام البنك المستأنف عليه بتسليم مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي إلى ******** المدخلة في الدعوى وأن البنك المستأنف عوض أن يحول المبلغ إلى حساب العارض المفتوح بالدولار الامريكي بالرياض بالمملكة العربية السعودية رقم الحساب [IBAN] بناء على الأمر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليه إلى البنك ش. من اجل التحويل هو أمر ناجز وقابل للتنفيذ على الأصل وبما أن البنك لم يقم م بتحويل المبلغ المذكور إلى الحساب المدون في الأمر بالتحويل فور الانجاز وقام البنك بتسليم المبلغ المذكور إلى المدخلة في الدعوى ******** بدون وجه حق فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة على ضياع المبلغ المحدد في 961.000,00 دولار أمريكي وان هذا التحويل الغير القانوني يعد جوابا على ما أثير فى المذكرة المدلى بها من طرف البنك ش. بجلسة 05/01/2023 مما يبرر رد جميع الدفوعات المثارة في المذكرة المدلى بها لكونها لم تنصب على جوهر النزاع والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل المستأنف صائر استئنافه. وبجلسة 09/02/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص تعقيب المستأنف عليه الأول، فان الأخير يزعم انه لا تربطه بالمدخلة في الدعوى ******** رابطة زواج شرعي ومن ثمة فهو يهدف إلى تحريف موضوع الدعوى، مما يبين مدى سوء نية المستأنف عليه من خلال تناقضاته بشأن معطى أساسي في النازلة، وهو كون ******** زوجته وكونها وبتلك الصفة كانت تتصرف وبموافقته في الحساب الأصلي المفتوح بالدرهم المغربي للتحويل، وفي الحساب المتفرع عنه المفتوح بالدولار الأمريكي على مدى سنوات، وعليه فان زعم المستأنف عليه لا أساس من الصحة بخصوص العلاقة الزوجية بينه وبين ********، متناسيا أنه سبق وأن صرح للدرك الملكي أن ******** زوجته وأنهما أبرما عقد زواج إسلامي بمسجد عمر بن الخطاب بمدينة تورنتو بكندا. إلى جانب ما ذكر يتجلى من عناصر البحث الذي قامت به الضابطة القضائية إثر شكاية المستأنف عليه ضد المدخلة في الدعوى أنهما كانا يقيمان معا في كندا، وأنهما وبعد انتقالهما للعيش في المغرب جعلا من [العنوان] بيتا للزوجية، وثبت من خلال الاستدعاء للجلسة المبلغ للمدخلة في الدعوى أنها لازالت تسكن في نفس بيت الزوجية. وبالمقابل فأن المستأنف عليه لم ينازع في عمليات السحب العديدة التي قامت بها زوجته من الحساب الفرعي بالدولار الأمريكي، كما أنه لم ينازع في ما أوضحه الطاعن من أن المبالغ التي سحبتها زوجته من ذلك تم توظيفها في مشاريع عقارية مشتركة بينهما. وعن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف ********، فانها تفادت التطرق لموضوع النزاع وهو معرفة مدى شرعية عملية تحويل مبلغ 961.000,00 دولار إلى حسابها البنكي لدى ت.و.، ومادامت سحبت المبلغ موضوع النزاع بصفتها وكيلة كما تمسكت بذلك من خلال تصريحاتها للدرك الملكي جوابا على شكاية زوجها، فإن المنطق السليم يفرض عليها إما أن تؤكد مشروعية تصرفها وإذ ذاك تكون محقة في الاحتفاظ بمبلغ 961.000,00 دولار، وإما أن تعترف بعدم مشروعية تصرفها وترجع المبلغ المذكور إلى حساب زوجها، وبالتالي إن ما تتذرع به من أن النزاع يدور حول المسؤولية العقدية للطاعن اتجاه زوجها وإن تلك العلاقة لا تشملها، لا يرتكز على أساس من منطلق أنها قامت بعملية تحويل المبلغ المومأ له بصفتها وكيلة لزوجها وأصبحت بذلك طرفا في العلاقة، وبالتالي فان المستأنف عليه وزوجته ******** يرهنان الطاعن في النزاع القائم بينهما، ملتمسا الحكم وفق كتابات وملتمساته السابقة مرفقا مذكرته بصورة من عقد الزواج ومن ترجمته إلى اللغة العربية. وبجلسة 02/03/2023 أدلى المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب أكد من خلالها سابق دفوعه مضيفا أن العلاقة الزوجية بينه وبين المدخلة في الدعوى "مونية (ع.)" لا أساس لها من الصحة لعدم وجود عقد شرعي تتوفر فيه الشروط القانونية وفق قانون مدونة الأحوال الشخصية وان العقد المدلى به لا يعدو أن يكون سوى عقدا عرفيا لا يرتب أي اثر قانوني بين الزوجين، وان مسالة الزواج من عدمه تختص بها المحاكم الشرعية ولا داعي لطرح الموضوع أمام محكمة الاستئناف التجارية التي تنظر في ملف تجاري محض، وأن ما ورد في مذكرته لا يهدف من ورائها سوى تحريف موضوع الدعوى دون أن يستطيع الإدلاء بما يثبت الوكالة المتعلقة بالحساب البنكي المفتوح بالدولار الأمريكي وأن البنك تواطأ مع المدخلة في الدعوى من اجل إلغاء الأمر بالتحويل الناجز الصادر عن المستأنف عليه بعدما قام المستأنف عليه بتسليم مبلغ 961.000 دولار أمريكي إلى ******** المدخلة في الدعوى بدون وجه حق، علما ان البنك كان قد سلم للطاعن وصلا بالتحويل الناجز والتصديق عليه من طرفه وقبل أن يقوم بإلغاء عملية التحويل كان على البنك أن يطلب من ******** إرجاع أصل وصل وثيقة التحويل إلى البنك ومادام هذا الأخير لا يتوفر على إذن خاص من اجل إلغاء عملية التحويل مرفق بأصل وصل التحويل فان مسؤوليته ثابتة ولا يمكن له أن يتحلل منها إلا بإرجاع المبلغ المملوك للعارض . وأنه تفنيدا لادعاءات البنك المستأنف فانه يدلي للمحكمة بالنزاع الدائر بينه وبين ******** ويتعلق الأمر بالنزاعين المطروحين على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء الأول يتعلق بإجراء محاسبة حول المبالغ التي استخلصتها من الحساب البنكي المفتوح بالدرهم المغربي في إطار الفصل 908 من قانون الالتزامات والعقود المتعلق بمحاسبة الوكيل موضوع الملف المدني عدد 4874/1202/2021 الذي صدر بشأنه حكم قضائي وفق الطلب بتاريخ 02/02/2023 والثاني يتعلق بقسمة العقار المشترك فيما بينهما موضوع الملف العقاري عدد 2583/1402/2022 المدرج بجلسة 15/03/2023، مما ينفي واقعة التواطؤ المدعى بشأنها من طرف البنك المستأنف وتبقى معه جميع الدفوعات المثارة من طرف هذا الأخير غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها لعدم وجاهتها والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتحميل البنك المستأنف مصاريف الدعوى في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية. وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن البنك زعم بكون النزاع القائم بين العارضة وخالد (ص.) مجرد نزاع مفتعل لا أساس له من الصحة، وأن الهدف منه هو ابتزاز البنك حسب مزاعمه، والحال أن المستأنف عليه تقدم بشكاية أمام الضابطة القضائية في مواجهة العارضة وبعد الإستماع إليها من طرف الدرك الملكي بالنواصر وإحالة الملف على السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية الزحرية بالدار البيضاء تقرر حفظ الشكاية لكون النزاع يكتسي طابعا مدنيا. كما أن المستأنف عليه وبعد قرار الحفظ أعلاه في المسطرة الجنحية تقدم بدعوى أمام المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء موضوع الملف المدني رقم 4847/1201/2021 صدر فيها حكم ابتدائي عدد 726 بتاريخ 02/02/2023 يقضي بأداء حوالي 21 مليون الدرهم، مما تبقى معه ادعاءات البنك لا أساس لها من الصحة ويتعين عدم الإلتفات إليها. فضلا عن أن المستأنف عليه تقدم في مرحلة ثالثة بدعوى التطليق للشقاق أمام محكمة تورنتو بكندا وهو الملف الذي لازال رائجا إلى حدود يومه، وأن الدعوى التي تقدم بها المستأنف عليه تجد أساسها في المسؤولية البنكية المستمدة من العقد الرابط بين البنك ش. وزبونه خالد (ص.)، وهي مسؤولية عقدية بين طرفين اثنين ولا يمكن أن تنتج آثارها في مواجهة العارضة التي ليست طرفا ثالثا في العقد الرابط بين المستأنفة وزبونها المستأنف عليه. ومما يؤكد خطأ البنك هو أن هذا الأخير لجأ إلى تقديم شكاية تتعلق بالإهمال البنكي وخيانة الأمانة ضد المستخدم في البنك الذي كان مشرفا على حساب المستأنف عليه وأن من بين الحجج التي ساقها البنك في شكايته هو إخلال موظف البنك ما يوضح أ أنه بإلتزاماته والمتمثلة في وقف التحويل البنكي الذي كان قد قام به المستأنف عليه وهو يتناقض في تصريحاته بين جهتين قضائيين مختلفين فتارة يقر أمام القضاء الزجري من خلال شكايته يقر بخطأ موظفه في وقف التحويل البنكي وأمام المحكمة يتحدث عن نزاع مفتعل لا يوجد إلا في مخيلته. كذلك ان العارضة ليست طرفا في النزاع القائم بين البنك وزبونه وبالتالي لا يمكن أن تتحمل الأخطاء البنكية القائمة في النزاع بدليل أنها لم تكن طرفا خلال المرحلة الإبتدائية وتم إدخالها من طرف البنك من أجل التملص من مسؤوليته البنكية، ملتمسة الحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واخراج ******** من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف الصائر. وبجلسة 16/03/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن خالد (ص.) تقدم بدعواه أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 03/08/2021 في حين لم يتقدم بدعواه الحالية في مواجهة الطاعن إلا بتاريخ 02/12/2021، والثابت من خلال الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية أن خالد (ص.) كان قد التمس الحكم على زوجته ******** بأن ترجع له مبالغ من ضمنها مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي الذي يطلب الحكم على الطاعن بأن يؤديه له في إطار الدعوى الحالية، كما أن خالد (ص.) لم يشر بتاتا إلى كونه كان قد تقدم بدعوى في مواجهة زوجته أمام المحكمة الابتدائية لطلب الحكم عليها بأن تؤدي له مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي إلى جانب مبالغ أخرى ، فضلا عن انه تعرض على الطلب الذي تقدم به الطاعن لإدخال زوجته في الدعوى الحالية. وبمراجعة تنصيصات الحكم المدلى به من طرف ******** يتضح أنها كانت قد دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم إدخال الطاعن فيها من طرف خالد (ص.) فعقب هذا الأخير بأنه لم يكن طرفا في الوكالة، ومن ثمة فإنه لم يكن هناك مبرر لإدخاله في الدعوى، مما يدل على أنه حرص على فصل الدعويين بهدف استصدار حكمين بأداء مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي، الأول في مواجهة زوجته والثاني في مواجهة الطاعن، وما دام أن الدعوى التي تقدم به خالد (ص.) في مواجهة زوجته كانت سابقة للدعوى التي تقدم بها في مواجهة الطاعن فإن الدعوى الأخيرة كانت غير ذات موضوع لسبقية المطالبة بأداء مبلغ 961.000,00 دولار أمريكي أمام القضاء المدني، ولأنه لا يحق ل خالد (ص.) أن يستخلص المبلغ المذكور مرتين، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب والحكم وفق ملتمساته المفصلة في مقاله الاستئنافي. وحيث أدرج الملف بجلسة 30/03/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة مستنتجات ختامية، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها الثانية، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/04/2023 مددت لجلسة 27/04/2023. محكمة الاستئناف حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به لان المسماة ******** كانت تسير الحساب المفتوح بالدولار منذ فتحه إلى جانب الحساب المفتوح بالدرهم المغربي، وان المستأنف عليه الأول منحها بصفتها وكيلته صلاحية تسيير الحسابين معا دون أي منازعة من طرفه، وبالتالي فان عملية التحويل موضوع الدعوى صحيحة ولا يمكن اعتبار البنك مقصرا سواء عندما امتثل للأمر الصادر عن الوكيلة بإلغاء الأمر بالتحويل ولا عندما قام بالتحويل الجديد الذي أصدرته. وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه الأول أعطى أمرا بالتحويل للطاعن بتاريخ 23/06/2021 من أجل تحويل مبلغ 961.000 دولار من حسابه البنكي المفتوح بالدولار إلى حسابه بالمملكة العربية السعودية، غير أن البنك لم يقم بتنفيذ تعليمات زبونه بمجرد تلقيه الأمر بالتحويل بل انه قام بتاريخ 25/06/2021 بإلغاء الأمر المذكور استنادا لطلب صادر عن المسماة ********، وحول المبلغ المتعلق به إلى حسابها الخاص دون توفر هذه الأخيرة على وكالة خاصة بتسيير الحساب المفتوح بالدولار الامريكي، وان دفع الطاعن بعدم منازعة المستأنف عليه الأول في العمليات التي كانت تجريها الوكيلة في الحساب المذكور لا يضفي الشرعية على ما قام به البنك من عدم الامتثال لأوامر زبونه وإلغاء الأمر بالتحويل الصادر عنه بناء على تعليمات ******** وتحويل المبلغ إلى حسابها الخاص دون توفرها على سند قانوني، كما لا يعفيه من المسؤولية تمسكه بان إلغاء الوكالة من طرف المستأنف عليه يتعلق بالحساب بالدرهم والحسابات المتفرعة عنه. وحيث ان الطاعن باعتباره مودعا لديه، ملزم ببذل العناية اللازمة في تنفيذ تعليمات زبنائه والحفاظ على أموالهم المودعة له، وأن تصرف البنك يعد تقصيرا من جانبه، ويرتب مسؤوليته، ولا يعفيه منها تذرعه بالاسباب المذكورة أعلاه، مما يتعين معه استبعادها. وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن المستأنف عليه الأول يتقاضى بسوء نية، لأنه استصدر حكما في مواجهة الوكيلة قضى بإرجاعها له مجموعة من المبالغ من ضمنها مبلغ 961.000 دولار أمريكي، وبالتالي فانه يحاول استخلاص المبلغ مرتين، فان الثابت من الحكم عدد 726 الصادر بتاريخ 02/02/2023 في الملف عدد 4847/1201/2021 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء انه قضى على وكيلة المستأنف عليه الأول بارجاعها له مجموعة من المبالغ ومن ضمنها المبلغ المحكوم به في الدعوى موضوع الطعن بالاستئناف، مما تبقى معه تبعا لذلك المنازعة المثارة من طرف الطاعن بشأن مقال الادخال غير ذات موضوع. وحيث ما دام البنك لم ينفذ امر زبونه بتحويل مبلغ 961000 دولار امريكي كما انه قام بتمكين الغير من سحب المبلغ المذكور دون سند قانوني وحرمانه منه فإنه يبقى مسؤولا عن الاضرار اللاحقة به جراء خطئه ومادام المستأنف عليه الاول سبق له ان استصدر الحكم عدد 726 بتاريخ 2/2/2023 قضى له بارجاع المبلغ المذكور، فإنه لا يمكن له الحصول على نفس المبلغ مرتين، مما يتعين معه خفض المبلغ المحكوم به الى 500000 درهم. وحيث إنه بخصوص منازعة الطاعن في تاريخ سريان الفوائد، فان الثابت من المقال الافتتاحي انه التمس الحكم له بالفوائد المذكورة من تاريخ 25/06/2021، وبالتالي يبقى ما ورد في مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية من ذكر للحكم له بالفوائد من تاريخ الحكم لا تأثير له ويتعين استبعاده. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.