La banque est responsable de l’inexécution d’un ordre de virement dès lors qu’elle ne rapporte pas la preuve de son exécution effective (Cass. com. 2015)

Réf : 53037

Identification

Réf

53037

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

116/3

Date de décision

29/04/2015

N° de dossier

2014/1/3/1531

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé qu'une banque, après avoir prélevé sur le compte de son client les sommes correspondant à un ordre de virement, n'a pas rapporté la preuve de la réalisation effective du transfert au profit du bénéficiaire, la cour d'appel en déduit à bon droit que la banque, agissant en qualité de mandataire, a manqué à son obligation d'exécuter avec diligence les instructions reçues et engage sa responsabilité. Est par ailleurs irrecevable une demande d'intervention forcée formée pour la première fois en appel, en ce qu'elle priverait la partie appelée en cause d'un degré de juridiction.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المدعي الهبطي (ع.) تقدم بمقال عرض فيه بان له حساب جاري مفتوح لدى المدعى عليه (ب. م. ت. ص.) تحت عدد 104.222.338.17.301، وأنه طلب منه تحويل مبلغ 36.000,00 درهما لفائدة (ق. ع. س.) على شكل 24 دفعة شهرية لأجل تسديد واجب انخراطه في (ت. ش.). التي لها حساب مفتوح لدى (ق. ع. س.) . إلا أنه فوجئ بكون التعاونية أكدت له عدم توصلها بأي مبلغ ، فبادر الى إشعار البنك المدعى عليه قصد تسليمه ما يثبت تحويل تلك المبالغ ، إلا انه امتنع ، وأجابه بأنه يجري بحثا في الأمر، وأنه سبق له أن تقدم بدعوى في مواجهة المدعى عليه انتهت بعدم القبول لعدم الإدلاء بما يثبت وجود حساب جاري مفتوح لديه ، وانه تداركا لذلك يدلي بشهادة صادرة عنه تتضمن كون العارض طالب بإجراء 24 حوالة من فئة 1500 درهم لفائدة (ق. ع. س.) .وبناء على كون البنك لم ينفذ التزاماته بتحويل تلك المبالغ و نتيجة للضرر الذي لحقه جراء ذلك ومطالبته من طرف التعاونية بأداء الفوائد الناتجة عن التأخير في دفع المستحقات، التمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 36.000,00 درهما الذي يمثل 24 حوالة و التي خرجت من حساب العارض ولم تصل الى حساب التعاونية المنخرط فيها ، وتعويض قدره 40.000,00 درهما عن الضرر اللاحق به . وبعد الجواب قضت المحكمة التجارية على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 36.000,00 درهما مع تعويض قدره 30.000,00 درهما . بحكم استأنفه البنك المحكوم عليه استئنافا أصليا و المدعي استئنافاً فرعيا - وبعد الجواب وإجراء خبرة حسابية و إدلاء البنك المستأنف الأصلي بمقال إدخال الغير في الدعوى بموجبه التمس إدخال (ق. ع. س.) في الدعوى - قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده ، بقرارها المطعون فيه بالنقض .

- في شأن الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطالب على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه : بدعوى أن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في تعليلها من كون " البنك العارض لم ينفذ التعليمات التي تلقاها من موكله بكل عناية وانه اقتصر على الاقتطاعات من حسابه المفتوح لديه دون تنفيذ مهمته بتحويل تلك المبالغ لفائدة (ق. ع. س.) "؛ لم يكن صائبا، وان ما يعاب على القرار موضوع الطعن انه لم يأخذ أو يجيب على كافة دفوعات العارض الجدية و الوجيهة . ذلك انه أكد بخصوص واقعة التحويل ، انه حاول في عدة مراسلات مطالبة (ق. ع. س.) بالشهادة المثبتة للتحويلات التي قام بها ، دون جدوى خاصة وان تلك التحويلات ترجع الى الفترة الممتدة ما بين 01-01-1997 و31-12-1998 وان أجل حفظ الوثائق المحاسباتية يكون قد تقادم نظرا لقدم تلك العمليات. وان تقدم العارض بمقاله الرامي إلى إدخال (ق. ع. س.) كان من اجل مطالبته بالوثائق المطلوبة . وكان على (ق. ع. س.) وبصفته طرفا في النازلة ان يعمل على تنوير المحكمة و إظهار الحقيقة بخصوص التحويلات. وان محكمة الاستئناف التجارية وهي تقضي بعدم قبول مقال الإدخال تكون قد جعلت قرارها معيبا بنقصان التعليل . ومن جهة أخرى فإن ما يجعل القرار المطعون فيه معيبا و ناقص التعليل هو تأييده للحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية القاضي بأداء مبلغ 30.000,00 درهما لما سمي بجبر الضرر؛ ذلك أن ما تم الحكم به على العارض بخصوص المبلغ المذكور يبقى مجانبا للصواب لكونه عمل على تمكين السيد الهبطي (ع.) مرتين بخصوص مصاريف الدعوى لان هذا المبلغ كان كمصاريف التي تم الادعاء على ان السيد الهبطي (ع.) اضطر الى دفعها . وانه من غير المقبول قانونا ان يؤدى مبلغ المصاريف مرتين للمطلوب ، إضافة الى كون مبلغ 30.000,00 درهما المحكوم به كتعويض جاء موازيا تقريبا لمبلغ 36.000,00 درهما المزعوم تحويله ، والحال أن الملف خال من اي وثيقة تثبت مسؤولية العارض في نازلة الحال. مما يكون معه ما تم الحكم به بخصوص مبلغ التعويض غير مبني على أساس سليم. وبذلك فالقرار المطعون فيه غير مصادف للصواب و يعتبر معيبا بنقصان التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض.

لكن ، حيث فضلا على ان الطالب لم يبين بدقة الدفوع التي لم يجب عنها القرار فان المحكمة مصدرته ردت الطلب الرامي إلى إدخال (ق. ع. س.) في الدعوى بتعليل جاء فيه " لكن حيث ان من شأن إدخال الغير في الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف تفويت درجة من درجات التقاضي عليه مما يتعين التصريح بعدم قبوله ... "، وهذا التعليل يساير صحيح المقتضيات القانونية و الطاعن لم يبين مكمن نقصان التعليل . ومن جهة ثانية فان المحكمة ردت دفوع الطالب بانعدام مسؤوليته عن الضرر الذي لحق بالمطلوب بتعليل جاء فيه " حيث أمرت هذه الهبطي (ع.) طلب من (ب. م. ت. ص.) تحويل مبلغ 36.000,00 درهما من حسابه لفائدة الحساب الممسوك من طرف (ق. ع. س.) و انه بالفعل فان البنك الأول قام بتلك الاقتطاعات الا انه لم يدل بما يفيد توصل (ق. ع. س.) بتلك المبالغ كما تعهد .. " وهو تعليل فضلا على ان الطالب لم ينتقده، فإنه أبرز مسؤولية البنك الطالب المتمثلة في احتفاظه بالمبالغ المقتطعة ، و التي تبرر الحكم عليه بالتعويض المذكور . كما انه حين أيد حكم أول درجة القاضي على الطالب بأداء مبلغ 30.000,00 درهما كتعويض عن الضرر يكون قد تبنى التعليل الذي أقام عليه قضاءه و الذي ورد فيه " وحيث ان طلب أداء تعويض عن ضرر الامتناع التعسفي مبرر بالنظر للمصاريف التي اضطر الدائن الى دفعها من اجل مقاضاة مدينه المتقاعس عن الوفاء والتي بطبيعتها غير قابلة للاسترجاع ضمن صائر الدعوى كما هو الشأن بالنسبة لأتعاب المحامي والمحكمة لما لها من سلطة في جبر هذا الضرر فإنها تحصره في مبلغ 30.000,00 درهما"، وهو تعليل يتبين منه أن المطلوب لم يعوض مرتين عن نفس الضرر مما تكون معه الوسيلة على غير أساس عدا ما هو غير مبين فهو غير مقبول .

- في شان الفرع الأول من الوسيلة الثانية المتخذ من التقادم :

ذلك أن الثابت بالملف الحالي ان التحويلات موضوع النازلة ترجع الى الفترة الممتدة ما بين 01 - 1997-01 و31-12-1998 وأن أجل حفظ الوثائق المحاسباتية لا يتعدى 10 سنوات، الشيء الذي يجعل ما يطالب به المطلوب الهبطي (ع.) بخصوص تلك التحويلات قد طالها التقادم نظرا لقدم تواريخها . و المحكمة مصدرة القرار موضوع الطعن وهي تقصي هذه الحقيقة القانونية ، غير معتبرة تقادم عمليات التحويلات ، وإصدار قرارها الذي أضر بالعارض ، تكون قد خرقت القانون و لم تجعل لقرارها أي أساس قانوني .

لكن، حيث ان النعي أعلاه لم يسبق للطاعن إثارته أمام محكمة الموضوع على النحو الوارد في الفرع ، اذ ما سبق ان تمسك به هو تقادم أجل حفظ الوثائق المحاسبية فقط ، وليس سقوط الدعوى للتقادم ، و الفرع من الوسيلة غير مقبول .

- في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية المتخذ من خرق الفصول 99 و 903 و 907 و 908 من قانون الالتزامات والعقود :

بدعوى أن المحكمة مصدرته خرقت القانون عندما اعتبرت ان الوكيل مسؤول عن الضرر الذي يلحق المؤكل، والحال أن مقتضيات المواد المذكورة لا تنطبق على النازلة و لا يمكن إلصاقها بالعارض لعدم وجود أية وثائق بالملف يقتضي تطبيقها في حقه، ورغم ذلك فمحكمة الاستئناف التجارية أصدرت قرارها الذي اضر به . كما ان الخبرة المنجزة أكدت أن البنك العارض ومن خلال الكشوف الحسابية التي أدلى بها ، قام فعلا بتلك الاقتطاعات في وقتها المحدد ، إلا أن البنك العارض لم يتمكن من الحصول على أي شهادة من (ق. ع. س.) ل (ق. ع. س.) كان غير قانوني ومجانب للصواب لان غاية العارض من هذا الإدخال كان من اجل مطالبة المدخل في الدعوى بالإدلاء بالوثائق المثبتة لتوصله بتلك التحويلات من اجل إزالة الغموض و إظهار الحقيقة للمحكمة .وبذلك فمحكمة الاستئناف التجارية خرقت المقتضيات القانونية المذكورة ولم تجعل لقرارها أساسا من القانون مما يستوجب نقضه .

لكن حيث ان القرار المطعون فيه والذي اثبت في تعليلاته أن " الثابت من نتيجة الخبرة المشار إليها أعلاه ان البنك المستأنف لم ينفذ التعليمات التي تلقاها من موكله بكل عناية ، إذ اقتصر على الاقتطاعات من حسابه المفتوح لديه دون تنفيذ مهمته بتحويل تلك المبالغ لفائدة (ق. ع. س.) ... " . وان هذا التعليل يساير وثائق الملف خاصة الأمر بالتحويل الصادر عن المطلوب و الموجه للطالبة بتحويل مبلغ 1.500,00 درهما لفائدة حساب التعاونية المفتوح لدى (ق. ع. س.) لمدة 24 شهرا وان البنك باعتباره وكيلا قام بالاقتطاعات دون تحويلها لحساب التعاونية طبقا لما جاء في الأمر بالتحويل ؛ مما يكون معه القرار المطعون فيه غير خارق لأي مقتضى من المقتضيات المحتج بخرقها. علاوة على ذلك فالفرع من الوسيلة لم يبين أين يكمن انعدام القانون بخصوص مقال الإدخال، وبذلك يكون الفرع من الوسيلة على غير أساس عدا ما هو غير مبين فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض رفض الطلب و تحميل الطالب المصاريف.