Réf
70471
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5864
Date de décision
06/12/2021
N° de dossier
2020/8220/3360
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Retrait de fonds par un non-titulaire, Responsabilité bancaire, Paiement à un tiers, Obligation de dépositaire, Mesure conservatoire sans titre judiciaire, Mainlevée du gel, Gel de compte bancaire, Faute de la banque, Contrat de dépôt bancaire, Chèque de guichet, Appel en cause
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient la responsabilité d'un établissement bancaire pour avoir autorisé le retrait de fonds par un tiers au moyen de chèques de guichet, lesquels sont d'usage strictement personnel au titulaire du compte. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer les fonds aux héritiers du titulaire du compte, tout en rejetant la demande reconventionnelle du tiers bénéficiaire des retraits visant la levée du gel de son propre compte.
En appel, l'établissement bancaire contestait sa faute en invoquant l'aveu du tiers bénéficiaire, tandis que ce dernier soutenait le caractère illégal du gel conservatoire opéré unilatéralement sur ses avoirs. La cour rappelle que le chèque de guichet n'est pas un instrument de paiement transmissible et que son paiement à un tiers, en l'absence de tout mandat, constitue une faute engageant la responsabilité du banquier dépositaire.
Faisant droit à l'appel du tiers, la cour juge qu'un établissement bancaire ne peut, en l'absence de fondement légal ou de décision de justice, geler de sa propre initiative les avoirs d'un client, une telle mesure constituant une voie de fait. Elle déclare par ailleurs irrecevable la demande d'intervention forcée formée par la banque à l'encontre du tiers, considérant qu'une telle action ne peut se substituer à sa responsabilité contractuelle directe.
Le jugement est donc réformé sur la demande d'intervention et sur la demande reconventionnelle, et confirmé pour le surplus quant à la condamnation de l'établissement bancaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بنك (ق. ف. ل.) بواسطة دفاعه بمقال لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/03/2020 تحت عدد 908 في الملف التجاري عدد 522/8201/2019 .والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه بنك (ق. ف. ل.) في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعين نصيبهم الشرعي حسب الفريضة الشرعية من مبلغ (700000,00 درهم)، وبأدائه لفائدتهم تعويضا قدره (70.000,00 درهم)، مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء، وبتحميله الصائر ورفض الباقي وفي الطلب المضاد: في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع : برفضه وتحميل رافعه الصائر .
وحيث تقدم السيد كمال (ب.) باستئناف بتاريخ 15/10/2020 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه.
وحيث انه سبق البت بقبول الإستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 5/4/2021.
وفي الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعين تقدموا بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه أن ان مورثهم المسمى قيد حياته علي (أ.) قد فتح حسابا بنكيا لدى وكالة بنك (ق. ف. ل.) لمغربي و المسماة للاميمونة الكائنة بمولاي بوسلهام تجزئة [العنوان] تحت عدد [رقم الحساب] و انه بعد وفاة مورثهم بتاريخ 28/3/2015 عمدوا إلى القيام بالإجراءات الكفيلة بتصفية تركة و من ضمنها المبالغ المودعة بحسابه البنكي المذكور ، تفاجئوا بعد الاطلاع على الكشوف الحسابية المسلمة لهم من المؤسسة البنكية أن عمليتين أنجزتا في هذا الحساب ، الأولى بتاريخ 26/3/2015 بمبلغ 200.000,00 درهم عن طريق شيك شباك تحت عدد 0014154 و الثانية بتاريخ 27/3/2015 بمبلغ 500.000,00 درهم عن طريق شيك شباك تحت عدد 0014175 و أن كشف الحساب المذكور ضمن فيه ان شيكي الشباك المسحوبين تم سحبهما من طرفه شخصيا أي مورثهم إذ وردت عبارة (MOI/MEME) و ان مورثهم قد الم به مرض عضال لم ينفع معه علاج استدعى إدخاله بصفة مستعجلة بتاريخ 26/03/2015 إلى إحدى المستشفيات المتواجدة بمدينة انزكان و يتعلق الأمر "بمصحة (ت.)" حيث مكث فيها هناك على التوالي أيام 26/27/28 من شهر مارس 2015 إلى أن وافته المنية بتاريخ 28/3/2015 على السادسة و أربعون دقيقة حسب الثابت من شهادة الاستشفاء المؤرخة في 24/4/2015 و شهادة الوفاة المؤرخة في 28/8/2015 الصادرتين عن مصحة (ت.) انه لا يتصور إجراء عمليات سحب بحساب مورثهم عن طريق شيكات الشباك بصفة شخصية في التواريخ المضمنة بكشف الحساب البنكي أي 26/27/28 مارس 2015 و الحال انه بذلك التاريخ حبيس المستشفى بين الحياة و الموت لأجله يلتمسون الحكم بتحميل المدعى عليه كامل المسؤولية في تبديد الوديعة المودعة بحساب مورثهم و قدرها 700.000,00 درهم و الحكم عليه بتسليمهم نصيبهم الشرعي من الوديعة المذكورة و المحددة في مبلغ 700.000,00 درهم حسب منابهم الشرعي بمقتضى الفريضة وهي بالنسبة لأرملته (ل.) أصالة عن نفسها مبلغ 87.499,98 درهم و نيابة عن أبنائها القاصرين للأول زكرياء (أ.) مبلغ 247.916,61 درهم و للثاني حمزة (أ.) مبلغ 100.000,00 درهم مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 26/3/2015 إلى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا
و بناء على مذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف بنك (ق. ف. ل.) بتاريخ 02/04/2019 بواسطة نائبه و التي يعرض من خلالها ان السيد علي (أ.) كان قيد حياته زبون الصندوق المحلي لمولاي بوسلهام التابع للقرض الفلاحي للمغرب و انه بتاريخ 25/3/2015 قام السيد علي (أ.) قيد حياته بتوقيع شيكين شباك بهدف تمكين السيد كمال (ب.) من سحب مبالغ مالية من الحساب الشخصي للهالك مع الإشارة ان السيد كمال (ب.) هو أيضا زبون الصندوق المحلي بمولاي بوسلهام و بتاريخ 26/3/2015 تقدم السيد كمال (ب.) الى مصالح الوكالة حاملا لشيك الشباك الموقع من طرف الزبون علي (أ.) في حدود مبلغ 200.000.00درهم و انه و نظرا لعنصر الثقة المكتسب بين البنك و بين الزبونين فقد استجابت الوكالة لطلب السيد كمال (ب.) و بتاريخ 27/3/2015 تقدم السيد كمال (ب.) مرة أخرى الى وكالته مصحوبا بشيك شباك ثاني موقع من طرف الزبون علي (أ.) و الحامل لمبلغ 500.000,00 درهم حيث تم القيام بإنجاز العملية المطلوبة و انه تفاجئ بوفاة السيد علي (أ.) بتاريخ 28/3/2015 أي بعد القيام بالعمليتين المذكورتين ملتمسا : الحكم بإخراجه ن الدعوى و الحكم على السيد كمال (ب.) بأدائه لذوي الحقوق ورثة المرحوم علي (أ.) مبلغ 700.000,00 درهم بدلا من بنك (ق. ف. ل.) و الحكم بأداء مبلغ 70.000,00 درهم تعويضا عن الضرر الذي لحق بالقرض الفلاحي و المصاريف التي أنفقتها لمواجهة ما قام به المدخل في الدعوى و الحكم على المدخل في الدعوى بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و بتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون و بأدائه جميع المصاريف القضائية و بصفة احتياطية : الإذن للقرض الفلاحي للمغرب في إيداع مبلغ 700.000,00 درهم المجمد بحساب السيد كمال (ب.) موضوع العمليتين المتنازع فيهما بصندوق المحكمة إلى غاية الفصل في هذا النزاع بصفة نهائية ملتمسا نظرا لغموض هذه النازلة و لبعض الوقائع التي تعمد المدعون إخفائها إجراء بحث بحضور الأطراف و نوابهم و حفظ حقهم في تقديم المستنتجات بعد البحث .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى السيد كمال (ب.) بواسطة نائبه بتاريخ 18/06/2019 و الذي جاء فيها انه فعلا قد توصل من ارملة المرحوم السيدة لطيفة (ل.) عن نفسها و نيابة عن ابنيها زكرياء و حمزة و كذا أمه السيدة رقية (د.) بابرائين تشهدان فيهما على حصول تصفية الشركة التي كانت بين العارض و مورثهم و أنهما توصلتا على التوالي منه بمبلغ 497.500,00 درهم و 327.500,00 درهم في إطار مخارجة عدلية لتركة المرحوم السيد علي (أ.) و هي التصفية التي حضر السيد احمد (ع.) تفاصيلها و كذا كل من اخ الهالك الحسين (أ.) و السيد مصطفى (ح.) و السيد تجاني (ض.) و السيد صالح (ا.) و السيد محمد (اد.) وان سحبه للمبالغ موضوع النزاع كان بأمر من المرحوم موقع عليه و ان هذه العملية كانت باتفاق مع المرحوم و مستخدمي الوكالة البنكية كما ان السيد احمد (أ.) أخ الهالك كان شاهدا على تسليم أخيه قيد حياته للعارض شيكي الشباك بعد تعذر تمكينه من الشيكات الادية كما العادة باعتباره قد استنفد جميع الشيكات التي كانت بدفتر شيكاته قبل سفرهما الى اكادير لتلقي العلاج و ذلك بتاريخ 25/3/2015 أي يوم واحد قبل تقديم شيكي الشباك موضوع النزاع لاستخلاص وانه تبعا لكل ما ذكر أعلاه فان ذمة العارض خالية من أي حق او التزام اتجاه المدعين و بالأحرى المدعى عليه بنك بنك (ق. ف. ل.) وان البنك بنك (ق. ف. ل.) على خلفية هذا النزاع و في محاولة منه التملص من الخطأ المهني لمستخدميه عمل ضدا على القانون على تجميد مبلغ 700.000,00 درهم من الحساب الخاص للعارض تحت عدد [رقم الحساب] و المفتوح لدى وكالة للاميمونة بمدينة بوسلهام منذ شهر غشت 2018 مما تسبب له بأضرار جسيمة و عجز في سداد مجموعة من الديون المتراكمة وان تجميد هذه المبالغ لم يكن له أساس من القانون و لم يكن بناء على أمر المحكمة و اكتسى نوعا من العدالة الخاصة لعب فيه بنك بنك (ق. ف. ل.) دور الخصم و الحكم و قد تقدم العارض امام السيد رئيس المحكمة في إطار المسطرة الاستعجالي بمقال التمس فيه رفع هذا التجميد على مبلغ 700.000,0 درهم من أمواله المودعة لدى هذه الوكالة مع احتفاظه بحقه في اللجوء الى قضاء الموضوع للمطالبة بالتعويض و التمس الحكم بتعويض لفائدة المدعين متى تبث الخطأ المهني للمدعى عليه "بنك بنك (ق. ف. ل.)" مادام الحق لا يقتضي مرتين و مادام العارض متشبثا بانه هو من سحب المبلغ المضمن بشيكي الشباك و في طلب الإدخال الحكم برفض الطلب و تحميل الصائر على غير العارض و احتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف و نوابهم مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاته و ارفق مقاله بنموذج للكشف البنكي متضمن للعمليات التي كانت تتم في ظل الشركة التي كانت بين الطرفين وبنسخة من الإبراء الصادر عن أرملة الهالك السيدة لطيفة (ل.) وبنسخة من الإبراء الصادر عن ام الهالك السيدة رقية (د.) و بنسخ من المقال الاستعجالي وبنسخ أصلية من اشهادات على تصفية الشركة وبنسخة من إشهاد أخ الهالك السيد احمد (أ.) وبكشف حساب بنكي لحساب العارض يشير الى تجميد مؤسسة بنك (ق. ف. ل.) لمبلغ 700.000,00 درهم من مال العارض المودعة بحسابه.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 02/07/2019 و التي جاء فيها أنه و بخلاف ما جاء بمقال المدخل في الدعوى فإن كل من الهالك (أ.) و السيد كمال (ب.) يتوفران على حساب شخصي لكل واحد و لا يتوفران على حساب مشترك، كما أدلى المدخل في الدعوى بإشهادين، الأول صادر عن زوجة الهالك والثاني عن أمه بخصوص تصفية الشركة، بينهما و بين السيد كمال (ب.)، و أن هذا الأخير هو من أشعر البنك بالتسوية، لأنه لم يكن على علم بالواقعة، و أنه من خلال المذكرة فإنه يؤكد أن المدخل في الدعوى هو من قام بسحب المبالغ المقدرة في 700.000 درهم، عن طريق شيكين للشباك سلمهما قيد حياته الهالك علي (أ.) بعد أن وقعها الأول بمبلغ 500.000 درهم و الثاني في حدود مبلغ 200.000 درهم، و أن دور البنك اقتصر فقط على تنفيذ إرادة الساحب و ذلك بتمكين حامل الشيك من المبلغ المرتبط به، و أن الشيكين يتضمنان جميع الشروط المطلوبة و من تم فالبنك عمل فقط على تنفيذ رغبة صاحب الحساب و أن المدخل في الدعوى رفع دعوى قصد رفع الحجز على المبلغ الذي عمل البنك على تجميده و ارفق مقاله بنسخة من مقال يرمي الى رفع تجميد وديعة.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم أثناء المداولة و التي جاء فيها أن طلب إدخال الغير المقدم من طرف بنك (ق. ف. ل.) لا يستند على أساس قانوني سليم لكون البنك هو طرف مدعى عليه و لا يحق له إدخال أي طرف أجنبي عن هذه الدعوى لم يقم العارضين بإدخاله أصلا فيه وفي الموضوع فإنهم يثيرون انتباه المحكمة إلى أن المدعى عليه بنك (ق. ف. ل.) يقر و يؤكد من خلال مذكرته الجوابية على أن من قام بسحب المبالغ موضوع هذه الدعوى هو السيد كمال (ب.) و ليس موروث العارضين وان شيك الشباك هو أداة وفاء
و سحب المبالغ بصفة مباشرة من طرف الزبون شخصيا في مواجهة البنك و لا يمكن إدخال شخص ثالث في هذه العملية و هو بطبيعته غير قابل للتظهير و يمنع تداوله في معرض التداول التجاري إذ أن هذه الوسيلة هي استثناء من القاعدة العامة لا يلجأ إليها إلا في حالة عدم توفر الزبون على ورقة الشيك العادي و هي كذلك وسيلة لتسهيل سحب المبالغ بصفة فورية في وقتها و لا يمكن القيام بها إلا من طرف الزبون صاحب الحساب وان البنك يحاول جاهدا إثارة مناقشة جانبية و يخوض في العلاقة الرابطة بين موروث العارضين و شريكه السيد كمال (ب.) و هي علاقة قانونية بعيدة كل البعد عن الموضوع الذي نحن بصدده ومادام البنك يقر بكون السيد كمال (ب.) هو من قام بسحب هذه المبالغ نظرا للثقة التي وضعها البنك فيه نتيجة التعاملات السابقة وتوفره كذلك على حساب خاص به لدى نفس الوكالة لا يرقى إلى درجة تمكينه من مبالغ مالية لا يحق له فيها حسب ما يتوفر عليه من وثائق و هو شيك الشباك ويتضح جليا أن البنك المدعى عليه قام بخرق قوانين التعاملات البنكية و الائتمانية بشكل سافر و مكن الغير من مبالغ مالية لا حق له فيها حسب الثابت من الوثائق المرفقة بالمقال و التمس الحكم برد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه و الحكم تبعا لذلك وفق ما جاء ي المقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 16/7/2019 و القاضي بإحالة الملف على النيابة العامة لوجود قاصرين
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بتاريخ 23/07/2019 مع طلب مضاد مؤدى عنه و الذي جاء فيها انه تقدم بمقال استعجالي يرمي الى رفع التجميد غير القانوني لمبلغ 700.000,00 درهم من وديعته بحسابه المفتوح لدى بنك بنك (ق. ف. ل.) بوكالة للاميمونة الكائنة بمدينة مولاي بوسلهام تجزئة [العنوان] تحت عدد [رقم الحساب] و الذي التجأت اليه المؤسسة البنكية منذ شهر غشت 2018 دون وجه حق و ضدا على الفوائد البنكية المعمول بها و بقانون مؤسسات التأمين وان السيد الرئيس قضى وفق الحكم عدد 784 بتاريخ 07/09/2019 بعدم اختصاصه للبث في الطلب باعتبار ان هناك نزاعا جديا في الموضوع معروضا على قضاء الموضوع و انه من شأن البت في الطلب ان يمس بجوهر الحق وان تجميد المبلغ المذكور أعلاه من وديعة العارض اخل بتوازناته المالية اتجاه الموردين و أدى الى عجزه عن سداد ديونه في الوقت المناسب و المتفق عليه مع الموردين مما أصبح معه مهددا بسلوك لمساطر قضائية و تقديم شكايات أمام النيابة العامة بعدم توفيره لمؤونات الشيكات، و التمس الحكم برفع حالة التجميد لمبلغ 700.000,00 درهم من وديعته بحسابه المفتوح لدى الوكالة البنكية للاميمونة تحت عدد [رقم الحساب] الكائنة بتجزئة [العنوان] بمدينة بوسلهام و المفروضة من طرف المؤسسة البنكية دون وجه حق مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية من تحويل المبلغ المذكور من الحساب المدين إلى الحساب الدائن الحكم بتعويض العارض عن هذا التجميد غير القانوني و ما خلفه لديه من ضرر معنوي في حدود 40.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ تجميد الوديعة إلى تاريخ التنفيذ و جعل الصائر على غير العارض و أرفق مقاله بنسخة لكشف حساب العارض متضمن لتاريخ تجميد وديعة العارضة وبنسخة من الحكم 784 الصادر بتاريخ 09/07/2019 في الملف ألاستعجالي عدد 690/8101/2019
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 17/09/2019 و التي جاء فيها أن بنك (ق. ف. ل.) اقر من خلال مذكرته الجوابية المشار إليها انفا بكون مورثهم و السيد كمال (ب.) يتوفر كل واحد منهما على حساب خاص به و ليس حساب مشترك بدفاتر وكالة مولاي بوسلهام و لا وجود لأي حساب مشترك بينهما وانه غني عن البيان أن الحساب البنكي هو حساب خاص بكل زبون على حدة و لا يمكن لعميل لدى البنك ان يقوم بعمليات حسابية او يجري أي تصرف بنكي يخص عميل آخر و ذلك تطبيقا لمبدأ فصل الذمة وان جميع مزاعم السيد كمال (ب.) المضمنة في جميع مذكراته السابقة و من ضمنها المذكرة المرفوعة للمحكمة الموقرة بتاريخ 23/7/2019 هي مزاعم واهية وان النقطة الأساسية الواجب التأكيد عليها هي كون المبالغ موضوع الدعوى سحبت بدون وجه حق رغم ان شيكي الشباك لا يمكن صرفهما الا من خلال صاحب الحساب نفسه دون غيره مع العلم ان مسؤولية البنك ثابتة و ان حاول التملص من هذه المسؤولية عن طريق تضمين كشف الحساب عبارة (MOI MEME) أي عبارة الشخص نفسه و الحال أن صاحب الحساب كان متواجدا بمدينة انزكان وبالضبط مصحة (ت.) التي لبث بها منذ 26/03/2015 الى ان وافته المنية بتاريخ 28/3/2015 و التمسوا الحكم وفق طلباتهم المفصلة بمقالهم الافتتاحي مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و أرفقوا مذكرتهم بنسخة طبق الأصل من مذكرة تعقيبي أثناء المداولة.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 17/09/2019 و التي جاء فيها أن المدخل في الدعوى لم يثبت الضرر الذي يدعيه، و أكد جميع ما جاء بكتاباته السابقة و التمس الحكم برفض الطلب مع إخراجه من الدعوى.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بتاريخ 01/10/2019 و التي جاء فيها أن المدعون تقدموا بمذكرة مستنتجات ينفون من خلالها توفر المرحوم علي (أ.) على حساب مشترك كما تطرق له العارض في مذكرته الجوابية و هم يعلمون علم اليقين قيام الشركة بين مورثهم و العارض الشيء الذي تؤكده بجلاء الكشوفات البنكية المدلى بها من طرفهم و كذا الكشوفات البنكية المدلى بها من طرفه في مذكرته الجوابية والتي تبين بوضوح اسم العارض كمستفيد للشيكات المسحوبة من طرف مورثه بمبالغ مشابهة للمبالغ موضوع الدعوى و ذلك بصفة دورية كلما تعلق الأمر بأداء ثمن شحنات فاكهة الفراولة للفلاحين الموردين طيلة فترة جني هذه الفاكهة كما سبق توضيحه في المذكرة الجوابية و أنه يؤكد كل ما ورد في مذكراته السابقة جملة و تفصيلا وخصوصا ما التمسه بإجراء بحث بحضور الأطراف و نوابهم و كذا ام الهالك السيدة رقية (د.) المقامة الدعوى بحضورها و المطلعة بشكل واضح على معطيات ووقائع النازلة و التمس تأكيد كل ما جاء في مذكراته السابقة و طلبه المضاد
و بناء على مذكرة ذ/(ش.) المدلى بها بجلسة 01/10/2019 سلمت نسخة منها ذة/(ب.) عن ذ/(غ.) و نسخة ذ/(بي.) عن ذ/(اي.).
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 817 الصادر بتاريخ 22/10/2019 القاضي بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف و نوابهم بما فيهم المدخل في الدعوى السيد كمال (ب.) و نائبه.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 24/12/2019، صرحت خلالها المدعية أرملة الهالك المرحوم بالله (أ.) أن الشيكين تم سحبهما من طرف السيد كمال (ب.)، وأنهما لا يدخلان في عقد الشراكة الرابط بين الطرفين بمحضر التصفية، ولا بالمعاملات الناتجة عن الشراكة وتمسكت بمسؤولية البنك في تسليم المبالغ بمقتضى الشيكين.
وبناء على مذكرة مستنتجات نائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 23/01/2020 التمس من خلالها بصفة أصلية الحكم برفض الطلب وتحميل صاحبه الصائر. وبصفة استثنائية الحكم بإخراجه من الدعوى وتحميل الطرف المدعي الصائر.
وبناء على مذكرة مستنتجات نائب المدخل في الدعوى المدلى بها بنفس الجلسة، التمس من خلالها الحكم برفض الطلب. وبخصوص الطلب المضاد، التمس تأكيد مذكرته التعقيبية وطلبه المضاد، وبرفع حالة التجميد لمبلغ 700000,00 درهم من وديعته بحسابه المفتوح تحت عدد [رقم الحساب] لدى الوكالة البنكية للمدعي المسماة للاميمونة بمدينة مولاي بوسلهام، والحكم بتعويض المدخل في الدعوى عن هذا التجميد وما خلفه لديه من ضرر معنوي محدد في 20000,00 درهم، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ تجميد الوديعة إلى تاريخ التنفيذ، وجعل الصائر على غير المدخل في الدعوى.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه بنك (ق. ف. ل.) والسيد كمال (ب.).
أسباب الاستئناف
حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم التمهيدي خالف الفصل 71 و 71 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن الحكم لم يبين الوقائع التي ستجري بشأنها البحث بحيث انقلب البحث لجلسة من جلسات التحقيق والخروج عن موضوع النزاع وصلبه كما أن السيد كمال (ب.) صرح شفويا وكتابة أنه هو الذي حاز المبلغ ومع ذلك لم تأخذ المحكمة بما اعترف به المدخل في الدعوى وبالنسبة للحكم الفاصل في الموضوع فإنه لم يتم استدعاء طرف رئيسي في الدعوى ذلك أن المقال الافتتاحي مرفوع في مواجهة أيضا السيدة رقية (د.) بنت الحسين والمحكمة لم تقم باستدعائها , كما أنه تم الدفع بعدم الاختصاص النوعي والذي يعتبر دفعا من النظام العام لكون الأمر يتعلق بنزاع في الإرث وبيان مستحقات كل وارث وتنظمه مدونة الأسرة وليس من اختصاص المحاكم التجارية وما يؤكد ذلك هو أن المدعي يذكر في مقاله أنه من ورثة علي (أ.) بن علي وأدلى بإراثة كما يدعي بان مورثهم كان له حساب بنكي يحتوي على مبلغ مالي مما يؤكد أن النزاع يتعلق بالإرث وأن البت فيه من اختصاص محكمة الأسرة و كما أن السيد كما كمال (ب.) اعترف في جلسة البحث أنه هو الذي حاز مبلغ وصرفه في تجارة كانت تروج بين الطرفين وأن هذا يعد إقرارا ملزما له وأن الإقرار سيد الأدلة وبالتالي تكون ذمة بنك (ق. ف. ل.) غير مجبرة على أداء المبلغ المذكور , كما أن الحكم المطعون فيه جاء غير معلل بما فيه الكفاية وان المحكمة قبلت الطلب بإدخال الغير في الدعوى واستدعت الطرف المعني الذي حضر أمام المحكمة وأدلى بإفادة مهمة حول علاقته التجارية مع علي (أ.) وكونه هو الذي سحب المبلغ على دفعتين ووقع على الالتزام بذلك ومع ذلك حكت المحكمة برفض طلب إدخال الغير في الدعوى دون تعليل وأن المستأنف التمس من المحكمة أن تأذن له بوضع مبلغ 700.000 درهم المجمد بصندوق المحكمة لغاية الفصل في النزاع وعدم الجواب على ملتمسات المستأنف يعتبر مسا بحقوق الدفاع والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإخراج بنك (ق. ف. ل.) من الدعوى وإذا ارتأت المحكمة أن الدعوى لا تقوم على أساس أن تحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا إجراء بحث . وأدلى بنسخة حكم وطي تبليغ .
وحيث أدلى السيد كمال (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي تمسك في أسبابه بنقصان التعليل الموازي لانعدامه لكون المحكمة بنت حكمها برفض الطلب المضاد للمستا،ف برفع حالة التجميد للمبلغ على أنه ليس بالملف ما يفيد أن تصفية الشركة تمت بينه وبين الهالك علي (أ.) وأنها شملت مبلغ 700.000 درهم موضوع النزاع والحال أن جميع الإشهادات المرفقة بالمذكرة الجوابية المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى تطرقت إلى أن المستأنف توصلا فعلا بقيمة الشيكين البنكيين بمبلغ 700000 درهم والبحث الذي أمرت به محكمة الدرجة الأولى لم يتعرض لهذه النقطة التي كانت ضمن النقط التي استهدفها المستأنف في طلبه لإجراء البحث أمام محكمة الدرجة الأولى وأن ما يؤكد واقعة شمول تصفية الشركة لمبلغ 700.000 درهم هو توصل ورثة علي (أ.) بمبالغ مهمة من طرف المستأنف مقابل إشهادين بالتوصل بلغ مجموعها 825.000 درهم كأرباح عن السبعة أشهر الأولى لسنة 2015 التي عرفت وفاة مورث المستأنف عليهم وأن واقعة تصفية الشركة كان بتاريخ 19/08/2015 لتاريخ تسلمه لشيكي الشباك بتاريخ 25/05/2015 وأن المدة لتاريخ تصفية الشركة وتاريخ تقديم المقال أمام محكمة الدرجة الأولى قاربت الأربع سنوات وان ما يؤكد توصلهم بجميع مستحقاتهم بعد تصفية الشركة هو امتناع رقية (د.) بنت الحسن المرفوعة الدعوى بحضورها من طرف ورثة علي (أ.) من تقديم أية دعوى ضد المستأنف , كما أن تجميد بنك (ق. ف. ل.) لوديعة المستأنف بمبلغ 700.000 درهم على خلفية هذا النزاع وفي محاولة التملص من خطئه المهني تصرف ضدا عن أحكام قانون الوديعة البنكية والتي تحضي بها في القانون التجاري وفق المواد 509 من مدونة التجارة وما بعدها , وأن تجميد هذا المبلغ لم يكن له أساس من القانون ولم يكن بناء على أمر من القضاء واكتسى نوعا من العدالة الخاصة لعب فيها بنك (ق. ف. ل.) دور الخصم والحكم وأن هذا التجميد باركته محكمة الدرجة الأولى لما قضت برفض الطلب برفعه ومن تم استعمال المبلغ المجمد من طرف بنك (ق. ف. ل.) لتسديد ما قضى به حكمها والحال أن طلب البنك أمام محكمة الدرجة الأولى لم يكن يتجاوز إيداع المبلغ المجمد بين يدي بنك (ق. ف. ل.) في حدود 700.000 درهم من حساب المستأنف بصندوق المحكمة لغاية صيرورة الحكم نهائيا والتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ومؤكدا الطلب المضاد المدلى به لجلسة 23/07/2019 واحتياطيا إجراء بحث بحضور الأطراف ودفاعهم والشهود والسيدة رقية (د.) وحفظ الحق في الإدلاء بمستنتجاته بعد البحث . وأدلى بنسخة من حكم وغلاف تبليغ ونسخة من منشور لقرار محكمة النقض .
وحيث أجاب البنك المستأنف على أنه بالاطلاع على مقال الاستئناف كما هو وارد في الصفحة 8 منه على أنه لا يعتبر لا مقالا أصليا استئنافيا ولا هو بمقال استئنافي فرعي ويترتب على عدم التمييز بينهما أن أداء الرسوم القضائية تختلف في الاستئناف الأصلي عنه في الاستئناف الفرعي وأن أداء الرسوم القضائية تعتبر حقا للحزينة العامة والمساس بها يؤدي إلى عدم قبول الدعوى كما أن المقال مرفوع على غير ذي صفة فهو مرفوع ضد بنك بنك (ق. ف. ل.) في حين أن المعني بالأمر هو بنك (ق. ف. ل.) كما أن المستأنف لم يحدد موطنا للمخابرة معه بدائرة محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كما أن المقال رفع بحضور السيدة رقية (د.) بنت الحسين والمقال ألاستئنافي بحضور شخص يكون غير مقبول شكلا لأنه لا يوجد في المسطرة المدنية يحمل بحضور فأطراف الدعوى هم المدعي والمدعى عليه والمخل في الدعوى أو المتدخل اختياريا و كما أن المستأنف تطرق في مقاله ألاستئنافي إلى الحكم التمهيدي عدد 817 الصادر بتاريخ 22/10/2019 والقاضي بإجراء بحث إلا أنه لم يطعن في هذا الحكم بالاستئناف وان الأحكام التمهيدية تستأنف مع الحكم الفاصل في الموضوع طبقا للفصل 140 من قانون المسطرة المدنية مما لم تكن معه محكمة الاستئناف في حاجة لمناقشة ما بت فيه لعدم استئنافه مع الحكم الفاصل في الموضوع و كما أن مطالب وملتمسات السيد كمال (ب.) كما وردت في مذكرة الرد على التعقيب والطلب المضاد المؤرخ في 22/07/2019 فإن تلك المطالب لم تكن معززة بحجة أو وسائل إثبات وجاءت مخالفة لقاعدة البيتة على المدعي ولا يمكن طلب التعويض بالادعاء وبالتهديد بالإفلاس في التجارة أو التهديد بالسجن فالاحتمالات لا تكون سببا للتعويض كما انه لم يبين نوع الضرر المعنوي الذي أصابه مما يجعل طلب التعويض عن الضرر المعنوي والحكم بالفوائد القانونية لا يستند على أي أساس قانوني مما يتعين معه ونظرا للأخلالات الشكلية عدم قبول الاستئناف . وبخصوص تجميد الوديعة فإن تجميدها من طرف المستأنف بنك (ق. ف. ل.) لم يكن بسوء نية أو بقرار تعسفي أو بقصد الاستفادة من فوائد الوديعة وإنما كان بدافع الحرص على الوديعة نظرا للنزاع القائم بين الورثة وبين كمال (ب.) إلى أن يقول القضاء كلمته من هو صاحب الحق في تلك الوديعة ومن له الحق في سحبها واسترجاعها ولا يعتبر الحرص والاحتياط خطأ يجب جبره بالتعويض فالتعويض يدور مع الخطأ وجودا وعدما وهو ما عرضه المشرع في قانون الالتزامات والعقود في مجال المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية والأحكام لا تبنى إلا على ما هو ثابت ويقين وأن ما يدعيه السيد كمال (ب.) من ضرر شروطه غير متوفرة والضرر احتمالي وغير مؤكد وطلب التعويض ليس له ما يبرره ولا يستند على أي أساس قانوني مما يكون طلبه حليف الرفض والتمس رفض الطلب المضاد لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وتحميل صاحبه الصائر .
وحيث أدلى المستأنف عليهم ورثة علي (أ.) بمذكرة جوابية أكدوا فيها أن المستأنف لم يدل بأي جديد بخصوص مسؤولية البنك عن سحب مبالغ من الحساب الشخصي لمورث المستأنف عليهم لفائدة الغير دون وجه حق وأن الأمر يتعلق بشيك الشباك الذي تنحصر وضيفته بالسحب من الحساب من طرف الشخص صاحب الحساب دون غيره وأن مسؤولية البنك المستأنف بهذا الخصوص ثابتة بشكل جلي ولا غبار عليه وأن مناقشة البنك المستأنف هي مناقشات جانبية لا تنطبق على هذه النازلة وأنه سبق لأرملة الهالك على علي (أ.) أن أكدت بجلسة البحث أن المبالغ المسحوبة من طرف كمال (ب.) من الحساب الشخصي لمورثها إنما صرفت له من طرف البنك المستأنف دون وجود لأي تفويض قانوني يخول للساحب الحق في سحبها وأنه لا علاقة للمبالغ المسحوبة بعقد الشراكة وأن طلب إجراء بحث خلال هذه المرحلة ليس له ما يبرره وإنما غابته تطويل أمد هذا النزاع مما تكون معه جميع دفوعات البنك المستأنف غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ويتعين استبعادها وتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته .
وحيث أدلى نائب المستأنف السيد كما كمال (ب.) بمذكرة تعقيبية أكد فيها ما جاء في مقاله ألاستئنافي مضيفا أن دفوعات البنك المستأنف بخصوص عدم قبول استئنافه شكلا لأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية طبقا للفصل 334 من قانون المسطرة المدنية وأن المستشار المقرر يتخذ الإجراءات اللازمة لاعتبار القضية جاهزة , مؤكدا ما جاء في مقاله ألاستئنافي بخصوص رفع التجميد عن مبلغ 700.000 درهم من ودائعه والذي قام به البنك دون وجه حق ولم يكن بناء على أمر من القضاء مؤكدا بأن ورثة علي (أ.) يحاولون اقتضاء الحق مرتين وأنهم توصلوا بجميع مستحقاتهم مؤكدا طلب الاستماع إلى والدة المرحوم السيدة رقية (د.) بنت الحسين كشاهدة أمام محكمة الدرجة الأولى إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه رغم حضورها لجلسة البحث وتكبدها عناء السفر من مدينة أكادير إلى مدينة الرباط والتمس الحكم وفق مقاله الاستئتافي .
وبناء على المستنتجات الكتابية المدلى بها من طرف النيابة العامة والرامية إلى تطبيق القانون .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 5/4/2021 القاضي باجراء بحث.
وبناء على البحث المجرى في النازلة.
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بنك (ق. ف. ل.) بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2021 جاء فيها ان ممثلة بنك (ق. ف. ل.) أكدت أن المرحوم علي (أ.) كان يتوفر قيد حياته على حساب مفتوح بدفاتر وكالة مولاي بوسلهام التابعة للقرض الفلاحي للمغرب تحت رقم [رقم الحساب] ، وأنه بعد وفاة الهالك اكتشف الورثة بعد الاطلاع على كشوفاته الحسابية على أنه تم سحب من طرف المرحوم علي (أ.) مبلغ200.000,00 درهم بتاريخ 26/03/2015 ومبلغ500.000,00 درهم بتاريخ 27/03/2015 من حسابه عن طريق شيك شباك وقام نزاع حول هذا السحب وأقحم فيه بنك (ق. ف. ل.) واضطر هذا الأخير على اتخاذ إجراءات احترازية لغاية الفصل في النزاع وتلك الاحترازات هي ، و تجميد المؤونة المقابلة للعمليتين المنازع فيهما بحساب كمال (ب.) المفتوح بدفاتر الصندوق المحلي بمولاي بوسلهام ، واشعار السيد كمال (ب.) بواسطة إنذار محرر بتاريخ2018/10/17 بالشكاية التي تقدمت بخصوص العمليتين المذكورتين وذلك قصد ایجاد تسوية ودية لهاته القضية إلا أن هذا الإنذار بقي بدون أي جواب، و انه بتاريخ 28/02/2019 تم عقد اجتماع مع السيد كمال (ب.) بهدف إيجاد تسوية لهذا الملف حيث أكد للبنك ، ان الهالك هو من قام شخصيا بتوقيع على شیکي الشباك التي تم استعمالها في هاتين العمليتين ، وانه عمل على تسوية وضعيته بصفة نهائية مع ورثة الهالك حيث قدم للبنك نسخة من شهادتين بالتوصل صادرتين على ورثة الهالك قدمها بنك (ق. ف. ل.) للمحكمة ، وفي جلسة البحث أكد السيد كمال (ب.) أنه كان شريكا مع المرحوم علي (أ.) في تجارة لها علاقة بالفلاحة وشراء المنتوجات الفلاحية على مختلف أنواعها ، وبما أن بنك (ق. ف. ل.) اقحم في هذه القضية ، فإنه خلال المرحلة الابتدائية قدم مذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى وهو السيد كمال (ب.) باعتباره هو المستفيد من عمليتي السحب المنازع فيهما وكونه هو الذي حاز واستفاد من مبلغ700.000,00 درهم ، وفي جلسة البحث أكد كمال (ب.) أن المرحوم على علي (أ.) كان على علم تام بتصرفاته وكونه هو الذي سحب المبلغين المذكورين ، وفي جلسة البحث قدمت ممثلة بنك (ق. ف. ل.) مرة أخرى وثيقة الالتزام الموقعة من طرف كمال (ب.) والمصادق على صحة توقيعاتها وجاء فيها أنه بمحض إرادته سحب مبلغ 200.000,00 درهم و 500.000,00 درهم من الحساب الشخصي للسيد علي (أ.) وهو على قيد الحياة وذلك بواسطة امر بالسحب موقع من طرف السيد علي (أ.) ، وذلك بصفته شريكا له في التجارة ، و ثم اشارت ممثلة بنك (ق. ف. ل.) على أن الكشوفات الحسابية المتعلقة بالمرحوم علي (أ.) والسيد كمال (ب.) تظهر العمليات البنكية التي كانت تروج بينهما ، ومعلوم أن الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام تعتبر حجة في المنازعات القضائية، كما أكدت ذلك المنشورات الصادرة أخيرا عن والي بنك المغرب، و كل ذلك يدل دلالة قاطعة على أن بنك (ق. ف. ل.) لم يقم بأي عمل يترتب عليه خطأ يستوجب الحكم بالتعويض ، وانه معلوم أن المؤسسات البنكية يطلب منها الحرص والحذر للمحافظة على الودائع ، و كما أكدت ممثلة بنك (ق. ف. ل.) أن تلك المعاملات كانت معاملة عادية ومبنية على الثقة وعلى السرعة التي تطبع المعاملات التجارية، وإن دفاع بنك (ق. ف. ل.) يشير الى الدفع الوارد في الصفحة 10 من المقال الاستئنافي والمتعلقة بكون الدعوى رفعت بحضور السيدة رقية (د.) بنت الحسين ، وهذه الأخيرة لم يتم استدعائها والاستماع اليها في أي مرحلة من المراحل التي قطعتها الدعوى، وإن هدا النزاع مؤطر حسب المقتضيات المتعلقة بالمسؤولية العقدية ، وبذلك يجب على المدعي أن يثبت الخطا والضرر وعلاقة السببية بينهما ، والقرض الفلاحي للمغرب أظهر حسن نيته وحرصه على الوديعة الى أن يظهر صاحب الحق فيها ولا يعد من باب الخطأ ، فالاحتياط ضروري للحفاظ على حقوق قد تصاب بضرر لا يمكن تلافيه ، واذا رجعت المحكمة الى وقائع البحث الذي جرى في المرحلة الابتدائية ستجد أن السيد كمال (ب.) يعترف في جلسة البحث أنه هو الذي حاز المبلغ وطريقة سحبه من البنك ، وسبب سحبه وصرفه في تجارة كانت تروج بينه وبين المرحوم علي (أ.)، والحكم بالغاء وابطال الحكم المطعون فيه والحكم بإخراجه من الدعوى وجعل صائرها على من يجب .
وبناء على مستنتجات بحث اضافية المدلى بها من طرف المستأنف بنك (ق. ف. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 انه تبين من خلال الأسئلة الموجهة لكل من السيد كمال (ب.) وزوجة الهالك علي (أ.)، على أن المحكمة كانت تحاول أن تدرك إن كانت المبالغ التي استفاد منها السيد كمال (ب.)، موضوع النزاع، من حق هذا الأخير، أم من حق الورثة وبالتالي، فيتضح أكثر على أن موضوع هذا النزاع يمكن حله بالجواب على هذا السؤال فقط، وأن بنك (ق. ف. ل.) لا علاقة له بهذا الأمر، طالما ليس هو المستفيد من هاته المبالغ، مما يتعين معه كما ورد في مذكرة مستنتجات البحث الأولى ، الحكم بإلغاء و إبطال الحكم المطعون فيه، وبالتالي الحكم بإخراج بنك (ق. ف. ل.) من هاته الدعوى ، و هذا واحتياطيا، وإذا تبين للمحكمة أن المبالغ المسحوبة من طرف السيد كمال (ب.) هي من حق الورثة، فالقرض الفلاحي للمغرب لازال يؤكد للمحكمة أنه على استعداد لإيداع المبالغ المجمدة احتياطيا بحساب السيد كمال (ب.) في حدود مبلغ700.000,00 درهم، موضوع هذا النزاع إما بصندوق المحكمة، أو لفائدة الورثة ، ملتمسا بإخراج بنك (ق. ف. ل.) من هاته الدعوى وتحميل من يجب مصاريفها .
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه كمال (ب.) بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2021 جاء فيها ان المحكمة لاحظت ان خلاصة البحث لم تكن الا تأكيدا لمقال العارض الإستئنافي.
و انه بخصوص وديعة العارض بمبلغ700000.00 درهم بحسابه المفتوح تحت عدد [رقم الحساب] التي تم تجميدها من طرف بنك بنك (ق. ف. ل.) فان ممثلة البنك قد أكدت على تجميدها في جواب على سؤال هيئة المحكمة وان هذا التجميد لم يكن بناء على أمر أو حكم أو قرار من القضاء كما سبق للعارض أن وضحه في جميع مراحل الدعوى .
وبخصوص تمكين العارض ورثة الهالك من مستحقاتهم وتصفية الشركة .
أن المستانف عليها لطيفة (ل.) أرملة على علي (أ.) أكدت في جواب على سؤال المحكمة بأنها توصلت من العارض بمبلغ490.000.00 درهم كما وضحه العارض في جميع مراحل الدعوى وأضاف في جواب على سؤال المحكمة ، انه مكن ام الهالك من مبلغ320.000.00 درهم ليكون مجموع ما توصل به ورثة الهالك من طرف العارض كما هو مفصل بشكل دقيق في مذكراته هو مبلغ825.000.00 درهم المتضمنة بالإضافة إلى الرأسمال لأرباح السبعة أشهر الأولى لسنة 2015 ، وقد أدلى العارض لمحكمة الدرجة الأولى باشهادين بالتوصل بهذا الخصوص واللذين تضمنا إشهاد الورثة ببراءة ذمة العارض من أية مساءلة كيفما كان نوعها بخصوص المعاملات التجارية التي تجمعه بالمرحوم ، وان هادين الاشهادين لم يكونا موضوع أي طعن من طرف المستأنف عليهم ، و أن العارض سبق وان وضح للمحكمة أن الإثراء بلا سبب على حساب الغير واقتضاء الحق مرتين كان الدافع من وراء مقاضاة أرملة الهالك علي (أ.) لبنك بنك (ق. ف. ل.) ، إضافة إلى ما سبق وان أشار إليه العارض في مذكراته و أكده في جلسة البحث من تمكينه للورثة من جميع الكشوفات البنكية، أثناء هذه التصفية، وكانوا على علم بشيكي الشباك موضوع النزاع، وشهدوا ببراءة ذمة العارض من أية مساءلة كيفما كان نوعها بخصوص المعاملات التجارية التي كانت تجمعه بالعارض كما سبق توضيحه ، وان تصفية الشركة " شركة محاصة كان بتاريخ لاحق (19 غشت 2015 ) لتاريخ تسلمه لشيكي الشباك (25 ماي 2015 ) أي أن المدة من تاريخ تصفية الشركة وتاريخ تقديم مقالهم أمام محكمة الدرجة الأولى قاربت الأربع سنوات ، وأن ما يؤكد محاولة اقتضاء الحق مرتين من طرف أرملة الهالك، ويشكل قرينة إضافية على توصل الورثة بجميع مستحقاتهم بعد تصفية الشركة هو إمتناع والدة المرحوم السيدة رقية (د.) بنت الحسين المرفوعة الدعوى بحضورها من طرف ورثة على علي (أ.) من تقديم أية دعوى ضد العارض بهذا الخصوص ، والتي لم تستدع من طرف محكمة الدرجة الأولى ، ولم يستمع إليها من طرفها كشاهدة رغم أن العارض طالب الاستماع اليها كشاهدة أمام محكمة الدرجة الأولى ، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه رغم حضورها للمحكمة وتكبدها عناء السفر من مدينة أكادير إلى الرباط مرتين ، وكدا الاستماع للشهود الذين حضروا تصفية الشركة بين العارض وورثة الهالك ليؤكدوا أن كان الأمر يحتاج لتأكيد على ان شركة المحاصة التي كانت تجمع بين العارض والهالك قد تمت تصفيتها، وان هاته التصفية شملت مبلغ 700.000,00 درهم مبلغ شيكي الشباك موضوع النزاع، وان العارض لازال متشبتا امام محكمة للإستماع لشهادات كل هؤلاء قطعا للشك باليقين واحقاقا للحق، ملتمسا الحكم وفق التماساته المفصلة في مقاله الإستئنافي.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف ورثة المرحوم علي (أ.) بن علي بواسطة نائبهم بجلسة 25/10/2021 جاء فيها أنهم يبسطون مستنتجاتهم على ضوء ما راج في جلسة البحث والذي خلاله سوف تتأكد المحكمة کون ممثلة البنك أجابت عن مختلف الأسئلة التي طرحت عليها والتي هي في صميم الموضوع والتي تتجلى في كون الشيكين موضوع الدعوى هما شيكين للشباك تستعمل بصفة خاصة وحصرية بواسطة صاحب الحساب ولشخصه، كما أن شيكات الشباك غير قابلة للتداول ولا يمكن استعمالها إلا من طرف صاحب الحساب وحده دون غيره ، و أن ممثلة البنك المستمع إليها أفادت بكون مبلغ الشيكين موضوع الدعوى صرفا دون وكالة أو غيرها ، و أن هذا القول كاف ويوضح بجلاء كون البنك المسحوب عليه مسؤول مسؤولية كاملة بسحب مبالغ الشيكات للغيردون سند قانوني، وهنا تحدد الخطأ البنكي بكل وضوح ، و أن من جهة ثانية، فإن المستأنف السيد كمال (ب.) يحاول جاهدا خلط الأوراق بإثارته مسألة تصفية الشركة وأدائه مبلغ 497500.00 درهم هو من قبيل محاولة الخوض في نقاش لا علاقة له بموضوع هذه الدعوى، والحال أن العارضة وفي سائر مراحل الدعوى أكدت على أن الشيكين لا يدخلان في عقد الشراكة الرابط بين الطرفين بمحضر التصفية ولا بالمعاملات الناتجة عن الشراكة، و أنه اكثر من ذلك فإن الطرفين لهما حسابين شخصيين مفتوحين لدى نفس البنك في اسم كل واحد على حدة ، وأن المحكمة وبعد اطلاعها على حيثيات الحكم الابتدائي وما راج بجلسة البحث سوف تتأكد من كون أن ما يتمسك به المستأنف السيد كمال (ب.) بشأن الاشهادات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية فهي لا تتعلق بموضوع تصفية الشركة وما يستتبع ذلك من محاسبة وغيرها، ولا علاقة لها بمبالغ الشيكات المسحوبة من حساب موروث العارضين دون وجه حق ودون سند قانوني، وخلافا للمعاملات البنكية وفي غياب أية وكالة وغيرها تعطي الحق للبنك لصرف هذه المبالغ ، و أن المستأنفين يكفيهم الرجوع لحيثيات الحكم الابتدائى ليتاكدوا كونه أجاب بشكل مستفيض ومقنع خلافا لمختلف الدفوع المثارة بهذا الخصوص، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 08/11/2021 حضر الأستاذ (بو.) عن الأستاذ (ه.) وأكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/12/2021.
التعليل
استئناف بنك (ق. ف. l.):
حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم استدعاء محكمة اول درجة للسيدة رقية (د.) بنت الحسن وعدم اخذها بإقرار السيد كمال (ب.) بحيازته لمبلغ الشيكين ، فان الثابت من وثائق الملف الإبتدائي ان محكمة أول درجة استدعت السيدة رقية (د.) بن الحسين للحضور لجلسة 14/5/2019 وان عدم الإستماع اليها بجلسة البحث وعلى غرار إقرار السيد كمال (ب.) لا تأثير لهما على مآل الدعوى المقدمة ضد الطاعن والتي ترمي الى التصريح بمسؤوليته في تبديد الوديعة بحساب مورث المستأنف عليهم وبذلك فان الدعوى الموجهة ضده تتوقف على توفر عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية وهي مستقلة عن العلاقة بين مورث المستأنف عليهم والسيد كمال (ب.) ويبقى السبب على غير أساس .
وحيث انه بخصوص الدفع بعدم الإختصاص النوعي، فانه لا يمكن اثارة هذا الدفع في طور الإستئناف الا بالنسبة للأحكام الغيابية طبقا للفصل 16 من ق م م ، والحال ان الحكم المستأنف صدر حضوريا بالنسبة للطاعن ويبقى الدفع على غير أساس .
وحيث ان الطبيعة القانونية للعلاقة بين الزبون والبنك باعتباره مؤسسة ائتمان تكيف على كونها عقد وديعة خاضعة لمقتضيات قانون الإلتزامات والعقود والمادة 509 من م ت التي تلزم المودع لديه ان يرد الوديعة – النقود - الى صاحبها عند الطلب وان البنك يتحمل العديد من الإلتزامات تجاه الزبناء المودعين ويكون مسؤولا عما قد يلحقهم من ضرر نتيجة الإخلال بأحد هذه الإلتزامات ، ومادام ان الهدف الرئيسي للزبون من عملية إيداع نقوده لدى البنك هو الرغبة في حفظها وصونها من الضياع طيلة مدة الإيداع ، فان ذلك يفرض على البنك الذي تلقى الوديعة الإلتزام بالمحافظة عليها وضمان أمنها، وأن البنك يجب عليه ان يتأكد من هوية الأطراف ومن صحة البيانات التي يتضمنها الشيك المقدم للصرف وسلامته.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف وخاصة من تصريحات ممثلة البنك الطاعن بجلسة البحث الذي أمرت به هذه المحكمة ان الشيكين موضوع الدعوى هما شيكين للشباك لا يمكن استعمالهما إلا من طرف صاحب الحساب وغير قابلين للتداول، وتم صرفهما لفائدة السيد كمال (ب.) دون وكالة من صاحب الحساب وبذلك فان مسؤولية البنك الطاعن وكما نحى الى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب، ثابتة في نازلة الحال من خلال تمكين السيد كمال (ب.) من سحب مبالغ مالية من الحساب الشخصي لمورث المستأنف عليهم دون وجود أي تفويض قانوني يخول له الحق في سحب تلك المبالغ ، وان تمسك السيد كمال (ب.) بانه توصل من ارملة المرحوم عن نفسها ونيابة عن ابنيها وكذا أمه بإشهادين تشهدان فيه على حصول تصفية الشركة التي كانت بين السيد كمال (ب.) ومورتهم وأنهما توصلتا على التوالي منه بمبلغ 497500,00 درهم و 327500,00 درهم في اطار مخارجة عدلية لشركة المرحوم السيد علي (أ.)، فان محكمة أول درجة ردت الدفع المذكور وعن صواب بعدما تبت لها أنه لا يوجد ما يفيد وجود علاقة بين الإشهادين المشار إليهما وبين مبلغ 700000,00 درهم المطالب به موضوع الشيكين، وان هذه المحكمة قد تبت لها بدورها ان الدفع أعلاه يعوزه الإثبات بل ان ارملة الهالك المرحوم بالله (أ.) صرحت خلال جلسة البحث المجرى امام هذه المحكمة ان مبلغ 700000,00 درهم ليس ضمن مبلغ 490000,00 درهم الذي توصلت به، وبذلك فان الحكم المستأنف قد أسس قضائه على أساس قانوني سليم ، وفيما يخص ما قضى به في الطلب الأصلي:
وحيث إنه فيما يخص طلب الإدخال الذي تقدم به الطاعن خلال المرحلة الإبتدائية وكان يرمي الى الحكم على السيد كمال (ب.) بأدائه لدوي الحقوق ورثة المرحوم (أ.) مبلغ 700000,00 درهم مع التعويض، بدلا من الطاعن ، فانه اذا كان الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية يجيز لأحد الأطراف ادخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب اخر، فان المدخل ليس ضامنا ، كما ان الدعوى ليست دعوى الحلول بل ان أساسها مسؤولية الطاعن عن الخطأ الذي ارتكبه بالسماح بصرف شيكات شباك من طرف شخص أجنبي وأن الرجوع على هذا الأخير يتم في اطار دعوى مستقلة متى توفرت موجبات دلك وبذلك فان طلب الإدخال جاء مخالفا للفصل 103 من ق م م ويتعين التصريح بعدم قبوله وتبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما عدم به في طلب ادخال الغير والحكم من جديد بعدم قبوله .
وحيث ان ما عابه الطاعن على الحكم من عدم استجابة محكمة أول درجة لملتمس إيداع مبلغ 700000,00 درهم المجمد بحساب المدخل في الدعوى الى غاية الفصل في النزاع يبقى على غير أساس لأن مسألة الإيداع يكون لها محل للمناقشة اذا تعلق الأمر بنزاع حول من له الحق في حيازة المبلغ المذكور والحال ان النزاع الحالي يتعلق بمسؤولية الطاعن وأن تجميده للمبلغ المذكور هو كان موضوع طلب برفعه مقدم من طرف المدخل في الدعوى الذي نازع في مشروعية التجميد.
حول استئناف السيد كمال (ب.):
حيث انه من جملة ما تمسك به الطاعن ان تجميد مبلغ 700000,00 درهم بحسابه من طرف البنك لا يستند لأي أساس قانوني.
وحيث صح ما تمسك به الطاعن ذلك ان البنك وان كان مكلفا بمسك حسابات زبونه، فانه لا يجوز له ان يمنع هذا الأخير من التصرف في رصيد حسابه او تجميده في غياب مقتضى قانوني او مقرر قضائي ، وان الثابت ان بنك (ق. ف. ل.) قام بتجميد مبلغ 700000,00 درهم المودع بحساب الطاعن دون التوفر على سند قانوني أو سلك المساطر القانونية التي تخول له حجز المبلغ المذكور، ويبقى بذلك تجميد المبلغ أعلاه غير مبرر والحكم المستأنف الذي لم يراعي ذلك يكون قد جانب الصواب الأمر الذي يستلزم الغائه والحكم من جديد برفع حالة تجميد مبلغ 700000,00 درهم المودع بحسابه عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة بنك (ق. ف. ل.) والمسماة للا ميمونة بمدينة بوسلهام.
وحيث ان التعويض عن الضرر يجد سنده في الفصل 264 من ق ل ع ومتوقف على اثبات العناصر الثلاث للمسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية والطاعن لم يثبت الضرر الذي لحقه من جراء تجميد المبلغ المذكور في حسابه البنكي ويبقى طلب التعويض على غير أساس.
وحيث ان طلب الفوائد والتي تعتبر بمثابة تعويض عن التماطل يبقى بدوره غير مؤسس لأن الأمر لا يتعلق بمعاملة تجارية وإخلال احد الطرفين إلتزامه بأداء مبلغ من الدين، مما يبقى معه الطلب كسابقه على غير اساس
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار استئناف السيد كمال (ب.) جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الطلب المضاد و الحكم من جديد برفع حالة تجميد مبلغ 700000,00 درهم بحساب الطاعن رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة بنك (ق. ف. ل.) و المسماة للاميمونة بمدينة بوسلهام و جعل الصائر بالنسبة و باعتبار استئناف بنك (ق. ف. ل.) جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مقال الادخال و الحكم من جديد بعدم قبوله و تاييده في الباقي و تحميله الصائر