La banque correspondante qui remet les documents à l’importateur sans en recevoir le paiement est solidairement responsable du règlement de la marchandise (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60833

Identification

Réf

60833

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2774

Date de décision

20/04/2023

N° de dossier

2022/8202/4842

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'une banque correspondante dans une opération de recouvrement international. Le tribunal de commerce avait condamné l'importateur au paiement mais mis l'établissement bancaire hors de cause. La cour retient que la banque, en remettant les documents à l'importateur sans en avoir préalablement reçu le prix, a manqué à son obligation de mandataire et engagé sa responsabilité solidaire. Elle juge en outre qu'un télex par lequel elle s'engageait au paiement de l'une des factures à une date déterminée constituait un engagement personnel et non une simple transmission d'information. La cour écarte en revanche la demande de dommages et intérêts distincts, estimant que les intérêts légaux alloués constituent une réparation suffisante du préjudice né du retard, en l'absence de preuve d'un dommage indépendant au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il mettait la banque hors de cause, laquelle est condamnée solidairement avec l'importateur, et réformé quant à la date de conversion de la créance, fixée au jour de l'échéance de chaque facture et non au jour de l'exécution.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة ش. د. س. ا. ت. ك. بواسطة محاميها الأستاذ (ق.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/04/2009 تستأنف بموجبه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2008 تحت رقم 753/2008 في الملف عدد 3274/6/2007 والقاضي على المدعى عليه عبد اللطيف (ب.) صاحب مؤسسة ع.ب. ت. ا. بأدائه للمدعية مبلغ 57.283,72 دولار امريكي أو ما يعادله بالدرهم المغربي يوم التنفيذ مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر والاجبار في الأدنى ورفض باقي الطلب، وباخراج المدعى عليه مصرف م. من الدعوى. وحيث تقدم عبد اللطيف (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2009 يستأنف بموجبه الحكم المذكور. ونظرا لوحدة الأطراف و الموضوع ، تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد. في الشكل : حيث إن كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبولهما. وفي الموضوع: حيث يؤخذ من وثائق الملف و نسخة الحكم المستأنف أن شركة ش. د. س. ا. ت. ك. تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/03/2007 تعرض فيه انها اثر معاملة تجارية قامت بتصدير ثلاث حاويات مملوءة بالات الخياطة وتوابعها لفائدة المدعى عليه الأول قيمتها الاجمالية 57.283,72 دولار امريكي حسب الفاتورات الثلاثة وان عملية التصدير تمت بواسطة ت. م. ب. فرع شكاي الذي ارسل 3 مجموعات من الوثائق المتعلقة بالفاتورات المذكورة أعلاه عن طريق UPS إلى البنك المناظر القابل مصرف م. وكالة ستراسبورغ المدعى عليه الثاني مع شهادة صادرة عن البنك الصيني بارسال الوثائق إلى البنك المناظر القابل مصرف م. باللغة الصينية وترجمتها للعربية والفرنسية وان البنك الضامن القابل مصرف م. سلم الوثائق المذكورة أعلاه إلى السيد عبد اللطيف (ب.) لتمكين هذا الأخير من حيازة البضاعة والعمل على استيلامها من الميناء دون ان تلزمه بايداع قيمتها وان المدعى عليه تسلم فعلا البضاعة من الميناء كما تشهد على ذلك وثيقة الالتزام بالاستيراد وشهادة الجمرك الخاصة بالبضاعة موضوع احدى الفاتورات الثلاثة والحاملة لمبلغ 19.859,40 دولار امريكي مما يكون معه البنك قد اخل بالتزاماته المتعلقة بالضمان بصفته بنكا مناظرا وقابل وان العارضة لحد تاريخه لم تتوصل بقيمة البضاعة التي قامت بتصديرها لفائدة المستورد المدعى عليه الأول رغم جميع المحاولات وان مصرف م. قد وعد باحدى فاكساته بأداء احدى الفاتورات الحاملة لمبلغ 19.736,32 درهم امريكي مؤكدا ان الأداء سيتم في 22/08/2002 إلا انه لم يفعل كما ان المدعى عليه الأول ينفي انه لم يقم بأداء قيمة الفاتورات التجارية الثلاثة موضوع الدعوى كما يشهد بذلك الالتزام الصادر عنه المؤرخ في 12/10/2002 لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليهما بادائهما بالتضامن لها ما مجموعه 633.271,54 درهم قيمة الفاتورات الثلاثة والفوائد القانونية وتعويض مؤقت قدره 10.000,00 درهم مع إجراء خبرة لتحديد الأضرار الناجمة عن التماطل في الأداء مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه في الأقصى. وأرفقت المقال بملفات التصدير موضوع الفاتورات الثلاثة وشهادة بارسال وثائق التصدير إلى مصرف م. ووثيقة التزام بالاستيراد للبضاعة موضوع الفاتورة بمبلغ 19.859,40 دولار امريكي وشهادة الجمرك وبنسخة تليكس واشهاد والتزام بأداء الدين وشهادة بنك المغرب بسعر الدولار. وبناء على جواب نائب المدعى عليه مصرف م. المدلى به بجلسة 27/09/2007 الذي أوضح فيه انه يتضح من مقال الدعوى ان هناك نزاع بين الطرف المدعي وعبد اللطيف (ب.) وان العارض يبقى أجنبيا عن النزاع ولا علاقة له بالفواتير الموجهة من طرف إلى الطرف الآخر مما يتعين معه اخراجه من الدعوى. وبناء على تعقيب نائب المدعية المدلى به بجلسة 11/10/2007 التي أوضحت فيها ان مصرف م. هو البنك المناظر القابل والضامن للاداء وهو الذي تسلم وثائق ملفات التصدير بواسطة ت. م. ب. وسلمها للمدعى عليه الثاني وهذا ما يؤكده التيليكس الصادر عنه في 03/07/2002 ، وان نفس الوثيقة تشير على ان أداء قيمة البضاعة موضوع احدى الملفات الثلاثة يتم في اجل اقصاه 22/08/2002 مما يدل على ان مصرف م. له علاقة بموضوع النزاع ملتمسا رد دفوع مصرف م. والحكم وفق طلبه. وبناء على جواب نائب المدعى عليه مصرف م. المدلى به بجلسة 15/11/2007 التي أكد فيها دفوعه السابقة مضيفا ان ما أدلت به المدعية من وثائق مجرد صور شمسية مجردة من أي قوة ثبوتية طبقا للفصل 440 من ق ل ع، وان العارض لم يوجه أي تليكس للمدعية وان ما اسمته تلكسا والذي نسبته له وأدلت بصورة شمسية منه لا تفيد اطلاقا أنه بضمان توصل المدعية بثمن البيع أو كفالة المستورد وانه في غياب أي التزام صادر عنه يتعين رفض الطلب واخراجه من الدعوى. وبعد تبادل المذكرات والأجوبة بين الطرفين صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. اسباب الاستئناف 1/ في استئناف شركة ش. د. س. ا. ت. ك.: حيث تعيب المستأنفة الحكم انه اجحف بحقوقها لما قضى باخراج المدعى عليه الثاني "مصرف م." من الدعوى رغم انه المطلوب الحكم عليه بالتضامن مع المدعى عليه الأول، لأنه هو البنك المنظر الضامن الذي قام بتسليم وثائق وملفات الاستيراد للمستورد من اجل حيازة البضاعة من الميناء )والذي يقر بها البنك بنفسه( دون ان يلزمه بايداع قيمة البضاعة المستوردة باعتبار انه )أي البنك( الضامن المناظر في العملية الذي عينه المستورد عبد اللطيف (ب.) موطن الوفاء لديه تبعا لوثيقة الالتزام بالاستيراد بالملف، الشيء الذي يكون معه البنك المذكور قد اخل بالتزامه بوصفه ضامنا لأداء قيمة البضاعة ومسؤولا عن ذلك معتبر ان الحكم الابتدائي عندما قضى باخراج البنك يكون غير مصادف للصواب ملتمسة مراجعته والحكم من جديد بادخال البنك في الدعوى من اجل الحكم عليه بالأداء تضامنا مع المستأنف عليه المستورد للبضاعة، كما تعيب على الحكم الابتدائي ما قضى به من قيمة الدين بما يعادل الدرهم المغربي يوم التنفيذ انه في غير محله ويتعين تعديله والحكم بما يعادل قيمة الدين بالدرهم المغرب اعتبارا من تاريخ حلول الدين واستحقاقه المشار إليه بسند الدين وشهادة والي بنك المغرب المدلى به المثبتة لسعر الدولار الامريكي وقت استحقاق الدين المذكور. كما تعيب الحكم اعتبار الفوائد القانونية كافية لجبر الضرر ولم يستجب لطلب التعويض عن التماطل والضرر الناجم عنه سيما وأن طلب التعويض عن التماطل في الأداء والضرر الناجم عن ذلك منفصلا عن الفوائد القانونية ملتمسا الاستجابة للطلب المتعلق به وإجراء خبرة حسابية لتحديده، مع تحميل المستأنف عليه الصائر وتحديد امد الإكراه في الأقصى. 2/ في استئناف عبد اللطيف (ب.): حيث ينعى المستأنف على الحكم خرق مقتضيات الفصول 38 و 39 و 522 ق م م إذ تم تبليغه بالحكم بالعنوان [العنوان] حسب الثابت من شهادة التسليم المؤرخة في 29/09/2008 مع ان المستأنفة عليها تعلم ان عنوانه هو [العنوان]، الدار البيضاء، وان جميع المراسلات تتم بهذا العنوان مما ينم عن سوء نيتها في التقاضي بغية استصدار حكم في غيبتها وحرمانه من درجة من التقاضي ويكون تبعا لذلك التبليغ باطلا ويستوجب ارجاع الملف إلى المحكمة التجارية قصد إصلاح مسطرة التبليغ وتمكين الطاعن من الدفاع عن حقه ومصالحه خلال المرحلة الابتدائية، ومن الناحية الموضوعية، فان ما تدعيه المستأنف عليها لا أساس له لكونها اخفت المبالغ التي توصلت بها والتي بلغ مجموعها 50.256,25 دولار تبعا وان ما بقي بذمته هو 7.027,47 دولار ملتمسا إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بحصر مبلغ الدين في 7.027,47 دولار مع جعل الصائر بالنسبة واحتياطيا ارجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبث فيه من جديد طبقا للقانون، مع الإشارة إلى ان سعر الدولار هو 4,4968. وبناء على جواب المستأنف عليه مصرف م. بواسطة دفاعه بمذكرة جاء فيها بان الاستئناف لا يرتكز على له أساس في غياب أي التزام صادر عنه مما يبقى معه اقحامه في الدعوى لا أساس، وان ما تزعمه المستأنفة من كونه يقر بتسليم الوثائق وملفات الاستيراد للمستأنف عليه من اجل حيازة البضاعة المستوردة من الميناء يبقى مجردا ويفتقر للجدية وتبقى مطالبة باثبات واقعة الاقرار وفق الفصل 399 ق ل ع، كما ان ما تمسكت به من اعتبار وثيقة الالتزام بالاستيراد المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي تبقى مجرد صورة شمسية تفتقد للقيمة الثبوتية وفق للفصل 440 ق ل ع، كما انها لا تلزم العارض لأنها غير صادرة عنه ولا تحمل توقعيه، وان الاشهاد الصادر عن المستأنف عليه (ب.) المؤرخ في 12/10/2002 الذي يقر بمقتضاها بمديونيته تجاه المستأنفة يبقى هو المدين الأصلي والوحيد للمبلغ موضوع النزاع، وبذلك يبقى ركن الخطأ منتفيا وتنتفي معه مسؤوليته كمؤسسة بنكية ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من اخراجه من الدعوى لكونه مصادفا للصواب. وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 29/3/2010 القرار عدد 1567 في الملف عدد 2031/2009/10 قضى برد استئناف عبد اللطيف (ب.) وتحميله صائر استئنافه، وباعتبار استئناف شركة ش. د. س. ا. ت. ك. وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب التعويض عن التماطل والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفة مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وتأييده في الباقي مع تعديله بالقول بأداء قيمة الدين المحكوم به بما يعادل الدرهم المغربي يوم استحقاق كل فاتورة، وتحميل المستأنف عليه الصائر ، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 424/1 الصادر بتاريخ 23/6/2022 في الملف عدد 1381/3/3/2020 وبجلسة 24/11/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة مستنتجات بعد النقض تعرض فيها أن محكمة النقض تأكد لها صحة و ثبوت ما جاء في وسيلتي النقض من ان القرار المنقوض لم يعر أي اهتمام أو اعتبار لدفوعها العارضة والوثائق المدلى بها خاصة وثيقة التيليكس المؤرخة في2002/7/03 على الساعة العاشرة و خمس دقائق و التي تثبت مسؤولية وضمان البنك مصرف م. اذ تؤكد الوثيقة تعهد هذا الأخير و إشهاده باداء قيمة البضاعة موضوع إحدى الملفات الثلاثة و ذلك في أجل أقصاه 22/8/2022 وأن المحكمة لم تناقش الوثيقة المذكورة و لم تشر إليها رغم انها تثبت مسؤولية البنك، و تنتفي جميع ادعاءاته و مزاعمه الرامية للتحلل من مسؤوليته ، لأنه هو البنك المناظر القابل و الضامن للأداء وهو الذي تسلم وثائق التصدير بواسطة تشابنا ماركانت ،البنك المناظر للعارضة،ثم سلمها للمستورد عبد اللطيف (ب.) كما يثبته التليكس المذكور المؤرخ في 03/7/2002 وان إخلال البنك المناظر مصرف م. بالتزاماته واضحة عندما سلم للمستورد الوثائق التي تمكنه من استيلام البضاعة من الميناء دون أداء ثمنها من طرف هذا الأخير، بمعنى ان عملية أداء ثمن البضاعة تتم بطريقة التحصيل المستندي الذي يعد وسيلة تحصيل من قبل البنك للثمن الواجب أداؤه على المشتري مقابل استيلامه للمستندات المطلوبة،الشيء الذي لم يحصل في العملية وتبقى بذلك الغاية التي عين البنك مصرف م. من اجلها لم تتحقق و لم يقم بالمهمة المسندة إليه، مما يجعله مخلا بالتزاماته و مسؤولا بالتضامن مع المستورد عبد اللطيف (ب.)،خاصة و ان البنك الذي يعين في مثل هذه العمليات يقوم بدور الوكيل أو الوسيط بين المصدر و المستورد مما يجعل مسؤولية البنك مصرف م. قائمة و تجد أساسها في أحكام عقد الوكالة باعتبار ان البنك في هذه الحالة يعد وكيلا. ويفترض فيه ان يبذل في أداء مهمته عناية الرجل المتبصر ، وان مقتضى هذا التبصر ان يلزم المستورد عبد اللطيف (ب.) بإيداع قيمة البضاعة المستوردة قبل تسليمه وثائق التصدير من أجل حيازة البضاعة، و بما انه لم يفعل فانه يعد مسؤولا وبالتضامن مع المستورد عن عدم أداء قيمة البضاعة، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اخراج بنك مصرف م. من الدعوى والحكم تصديا بادخاله فيها و الحكم عليه بادائه لها قيمة الدين وما ترتب عنه تضامنا مع المدعى عليه عبد اللطيف (ب.) ورفض طلب التعويض عن التماطل والحكم من جديد على المستانف عليهما تضامنا فيما بينهما بادائهما للمستانفة تعويضا عن التماطل في الاداء للضرر وفوات الكسب مع تعديله باداء قيمة الدين 57.282.72 دولار امريكي بما يعادل الدرهم المغربي يوم استحقاق كل فاتورة مع تحميلهما كافة المصاريف وعلى وجه التضامن وادلت بصورة شمسية من قرار محكمة النقض. وبجلسة 29/12/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد النقض يعرض من خلالها إن قرار محكمة النقض عدد 424 لم يصدر عن غرفتين من غرف محكمة النقض، بل صدر عن أحد أقسام الغرفة التجارية لدى محكمة النقض كما يتضح بمجرد الاطلاع على بيانات القرار. وان هذا الأخير اقتصر على نقض القرار الاستئنافي لنقصان تعليله وليس لفساده مكتفيا بتسجيل ما عاينه من خلو تعليله من مناقشة " التليكس الصادر عن العارضة والمؤرخ في2002/07/03 ودون أن تستبعده بمقبول" وبخصوص الطبيعة القانونية لمركز العارضة فإن المستأنفة تحاول أن تفرض على العارضة صفة البنك المصدر Banque Emettrice في الاعتماد المستندي المؤكد والقطعي Crédit documentaire confirmé et irrévocable وانه لا وجود لأي اعتماد مستندي، أصلا حتى يمكن الدخول في تفاصيله حول ما إذا كان مؤكدا أو قابلا للتراجع أو تضامنيا وهو ما تدركه المستأنفة غاية الإدراك. وأن العارضة تم تكليفها من طرف بنك المستأنفة بتسليم Remise وثائق البضاعة للمستوردة المغربية التي التزمت بأداء ثمن الشراء بواسطة حساب قامت بتوطينه Domicilie لديها. وان شروط وتفاصيل الأداء تمت مناقشتها بعيدا عن العارضة بين المستأنفة كمصدرة وعميلتها المقاولة المغربية كمستوردة. وان المستأنفة هي من وافقت على تمتيع المستوردة من أجال للأداء على ثلاث دفعات تمتد لعدة شهور بعد إنهاء العارض لمهمته بتسليم الوثائق. وأن المستأنفة أصبحت تزعم الآن أن الأداء كان يجب أن يتم فور تسلم الوثائق بل إن العارضة تضمن هذا الأداءوهي أمور مخالفة تماما للواقع. وانه لو كانت المستأنفة حريصة على ضمان استيفاء دينها بالتزام بنكي Crédit documentaire لاشترطت على المستوردة فتح اعتماد مستندي مؤكد وقطعي صادر عن العارضة عند التعاقد معها وليس بعد سنوات من ذلك. وإن توطين الأداء المحتمل لدى العارضة عند الاقتضاء من طرف المستوردة، لا يعني إلا هذه الأخيرة وما أدلت بشأنه من تصريحات. وان ما تدفع به المستأنفة من عبارات ومصطلحات تتعلق بالبنك المناظر، والالتزام بعدم تسليم الوثائق دون التوصل بالثمن و غيرها مجرد محاولات للالتفاف على الوقائع الحقيقية ومحاولة تغييرها بوقائع خيالية . وانه بالرجوع الى التليكس المؤرخ في 03/07/2002 أي بعد ستة أشهر من حصول عملية الاستيراد التي أنجزت شهر فبراير 2002 علما بأن التزامات الأطراف بما فيها المؤسسات البنكية تتحدد قبل التصدير وليس بعد عدة شهور من تسلم البضاعة ، فإنه يتعلق بفاتورة واحدة بقيمة 19 ألف دولار وليس بمجموع الفواتير الثلاث البالغ 57 ألف دولار. وانه لو تعلق الأمر بالتزام صادر عن العارضة كمؤسسة بنكية لكان سابقا في تاريخه عن عملية التصدير ويتعلق بمجموع الفواتير الثلاث وليس بأحدها دون الأخرى من جهة أخرى فإن فحوى التليكس المحرر باللغة الانجليزية يتعلق بإخبار البنك الصيني بأن الزبونة المغربية المستوردة وعدت بأداء ثمن الفاتورة بقيمة 19 ألف دولار بحسابها المفتوح لدى العارضة بتاريخ 02/08/2002، وأن العارضة ستعمد بمجرد التوصل بالأداء بتحويله للبنك الصيني على اعتبار أن المستأنفة اتفقت مع المستوردة المغربية على منحها عدة شهور للأداء على دفعات وأن الخطاب لم يتجاوز حدود الإخبار بعيدا عن أي التزام شخصي تضامني ومباشر وكيف للعارضة أن تلتزم وهي لم تصدر أي اعتماد أصلا ، فضلا عن أن المستأنفة تمسك بالتليكس وتحاول إعطائه دلالات بعيدة عن نصه وروحه، فهي الملزمة قانونا بالإدلاء بترجمة رسمية له ، ملتمسا اساسا رد الاستئناف واحتياطيا الزام المستانفة بترجمة التليكس واحتياطيا جدا اجراء بحث مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد ذلك. البنك مصرف م. الذي يعتبر نفسه ويؤكد في سائر المراحل انه بعيد عن العملية التجارية موضوع النزاع ولا علاقة له بها ولا وجود لما يشير لا من قريب او من بعيد الى التزامه او ضمانه لاداء ثمن الحاويات موضوع الفاتورات الثلاث، الا ان وثيقة التيليكس موضوع الترجمة وبعد الاطلاع عليها سيتبين جليا عكس ما يدعيه البنك المناظر الذي يصرح ويؤكد أداء ثمن احدى الفاتورات الثلاث محددا بذلك تاريخ الأداء في 22/08/2022. وانه بالتزامه الصريح وتعهده باداء احدى الحاويات و الفواتير يكون قد وضع لنفسه حدا لجميع ادعاءاته ومزاعمه التي يهدف من ورائها التحلل من مسؤوليته كبنك مناظر يضمن سلامة عمليات التصدير والاستيراد بين التجار الأجانب وان محاولات البنك المناظر اللفظية والعبارات الواردة بمذكرة المستنتجات بعد النقض انما هي من قبيل التمويه والمغالطة ليس الا خاصة حينما حاول حصر التزامه بالأداء الوارد بالتيليكس موضوع الترجمة بخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 19 الف دولار فقط و ليس مجموع الفاتورات البالغ 57 الف دولار، الا أن ما جاء في مضمون التيليكس يفند ادعاءاته و مزاعمه من جهة، ويؤكد ويثبت من جهة أخرى دوره المباشر في العملية و التزامه بضمان اداء ثمن الفاتورات الثلاثة قيمة البضاعة المستوردة، خاصة وأنه هو من سلم وثائق التصدير للمستورد عبد اللطيف (ب.) من اجل تسلم البضاعة من الميناء. وانه على البنك مصرف م. ان لا يتجاهل ان العمليات التجارية بين الاجانب والمتعلقة بالتصدير والاستيراد لايمكن ان تتم الا بواسطة مؤسسات بنكية يتم تعيينها من الطرفين من اجل ضمان سلامة هذه العمليات ، وان المؤسسات البنكية التي تعين كموطن للمصدر والمستورد هي من تضمن الثقة في هذه المعاملات التي تنظمها وتحكمها قوانين واعراف دولية. علما أن البنك هو من تسلم وثائق التصدير وسلمها للمستورد دون تسلم قيمتها وثمن البضاعة المستوردة مما يتعين معه التقيد بما جاء في قرار النقض، ملتمسة الاستجابة لمطالبها. وأرفقت مذكرتها بترجمة وثيقة التيليكس المؤرخ في 03/07/2002. وبجلسة 02/03/2023 أدلى مصرف م. بواسطة نائبه بمستنتجات ختامية يؤكد من خلالها ما جاء بمذكراته السابقة، كما يؤكد ان التزامات البنوك التجارية الدولية تتم بواسطة التزامات محددة وواضحة قبل إرسال البضاعة تأخذ شكل اعتمادات مستندية بشروط صريحة وهي التزامات لم تستطع المستأنفة إثباتها وانه كلما هناك أن العارضة توصلت في إطار التسليم المستندي Remise documentaire من البنك الصيني بوثائق البضاعة وفق كتابين يتضمنان تعليمات بتسلم المستورد المغربي وثائق البضاعة مقابل توقيعه بالقبول كمسحوب عليه على ثلاث كمبيالات حالة الأداء في الآجال المتفق عليها بين المصدر والمستورد بعيدا عن العارضة رفقته كتابين صادرين عن البنك الصيني يتضمنان تعليمات بعدم تسلم البضاعة إلا بعد توقيع المستورد المغربي بالقبول على الكمبيالات. ونفذت العارضة فعليا هذه التعليمات موضوع التسليم المستندي وحصلت من المستورد المغربي على وضع توقيعه بالقبول على الكمبيالات مع فتح حساب للبنك الصيني قصد تحصيلها عند حلول أجلها، وبالحصول على الكمبيالات الموقعة بالقبول مقابل تسليم وثائق البضاعة تكون العارضة قد أبرأت التزاماتها تجاه البنك الصيني ونفذت كل تعليماته موضوع التسليم المستندي. وقبل حلول أجل أداء الكمبيالات وعند استفسار صادر عن البنك الصيني أجابت العارضة 2002/07/02 أن الكمبيالة الأولى إلى جانب باقي الكمبيالات، حظيت بقبول « Acceptation» المسحوب عليه أي المستورد المغربي على أساس حلول أجليها في 22 غشت 2002. وأكدت العارضة في معرض مراسلتها الموجهة للبنك الصيني أن هذه الكمبيالة ستبقى محفوظة لديها قصد دفعها للتحصيل بتاريخ 22 غشت 2002 وهذا هو موضوع التليكس الصادر عن العارضة في 02/07/2002 وبعد دفع الكمبيالة للاستخلاص رجعت بدون رصيد لكون المستورد المغربي لم يعمل على ضخ الموارد المالية الكافية لأداء مقابل الكمبيالة التي التزم بأدائها. وان التزام العارضة اقتصر على الحصول من المستورد على توقيعه بالقبول على الكمبيالات والاحتفاظ بها وتقديمها للتحصيل عند حلول أجلها ، دون أن تكون مسؤولة عن مآل تحصيلها. وان الإخبار بتاريخ تقديم الكمبيالة للتحصيل لا يمكن أن يحمل على أنه التزام بضمان حصول التحصيل فعليا الأمر الذي يبقى شأنا خاصا بالمصدر والمستورد ، مما يكون معه الطعن الحالي على غير أساس ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها هذه والحكم وفق ملتمساتها السابقة. وحيث أدرج الملف بجلسة 30/03/2023 ألفي خلالها بمذكرة لدفاع عبد اللطيف (ب.) أكد من خلالها سابق دفوعه تسلم نسخة منها نواب باقي الأطراف، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/04/2023. محكمة الاستئناف حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تناقش باقي الوثائق ومن بينها التيليكس المؤرخ في 03/07/2002 على الساعة العاشرة وخمس دقائق، ودون ان تستبعده بمقبول. وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، ويتيح لمحكمة الاحالة إعادة البت في النزاع مع التقيد بنقطة الاحالة طبقا لمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م. وحيث إنه بخصوص ما تدفع به المستأنفة بان الحكم جانب الصواب لما قضى بإخراج مصرف م. من الدعوى رغم انه هو البنك المناظر والضامن في العملية التجارية الذي عينه المستورد موطنا للوفاء بقيمة البضاعة، غير أنه أخل بالتزاماته بوصفه ضامنا ومسؤولا عن الأداء، فان الثابت من وثائق الملف ان بنك مصرف م. بصفته بنكا مناظرا تم تعيينه لتسهيل عملية التصدير والاستيراد، إذ انه يتلقى الوثائق المرسلة إليه من طرف البنك المناظر المعين من طرف المصدر، ولا يسلمها للمستورد للعمل على سحب البضاعة إلا بعد أداء قيمتها، وهو الأمر الذي لم يلتزم به، إذ انه قام بتسليم الوثائق للمستورد دون تسلم قيمة البضاعة وتحويلها إلى بنك الطاعنة بصفتها مصدرة، مما يبقى معه مخلا بالتزامه، ولا يعفيه من ذلك دفعه انه مجرد موطن للوفاء لديه، لأنه يبقى هو القابل والضامن للأداء، ما دام انه تسلم وثائق التصدير من البنك المناظر للمستأنفة وسلمها للمستورد، وتعهد بموجب التيليكس المؤرخ في 03/07/2002 بان أداء قيمة البضاعة موضوع احدى الملفات الثلاثة سيتم في اجل اقصاه 22/08/2002، ويبقى تبعا لذلك مسؤولا وبالتضامن مع المستورد عن عدم أداء قيمة البضاعة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من إخراجه من الدعوى ويتعين إلغاءه. وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بأداء قيمة الدين بما يعادله بالدرهم المغربي يوم التنفيذ بدلا من تاريخ كل فاتورة، فان الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنة انها طالبت الحكم لها بما يعادل قيمة الدين بالدرهم المغربي من تاريخ حلول كل فاتورة مستحقة، إلا ان محكمة الدرجة الأولى قضت بما يعادل الدرهم المغربي يوم التنفيذ، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية بقضائها بما لم يطلب منها. وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشأن عدم استجابة محكمة الدرجة الأولى لطلبها المتعلق بالتعويض، الذي يستجاب للطلب المتعلق به متى ثبت الضرر ويعطي الحق للمتضرر المطالبة به، مما يتعين معه الاستجابة له بعد إجراء خبرة لتحديده، فان الثابت من الحكم المستأنف انه اشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية، والتي تكتسي طابعا تعويضيا جراء تأخر المدين عن تنفيذ التزامه، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت أن الفوائد المذكورة انها غير كافية لجبر الضرر اللاحق بها في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق.ل.ع. يبقى طلب التعويض عن التماطل لا مبرر له. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اخراج بنك مصرف م. والحكم عليه من جديد بالأداء تضامنا مع (ب.) عبد اللطيف للمبلغ المحكوم به وما يترتب عنه، مع تعديل الحكم بالقول بأداء قيمة الدين المحكوم به بما يعادل الدرهم المغربي من تاريخ استحقاق كل فاتورة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : بناء على قرار محكمة النقض عدد 424/1 بتاريخ 23/06/2022 في الشكل: بقبول استئناف شركة ش. د. س. ا. ت. ك. في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراج بنك مصرف م. من الدعوى، والحكم عليه من جديد بالأداء تضامنا مع (ب.) عبد اللطيف للمبلغ المحكوم به وما يترتب عنه، وكذا تعديل الحكم المستأنف بالقول بأداء قيمة الدين المحكوم به بما يعادل الدرهم المغربي من تاريخ استحقاق كل فاتورة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.