Intérêts conventionnels bancaires : exclusion du pouvoir modérateur du juge réservé aux clauses pénales (Cass. com. 2013)

Réf : 52430

Identification

Réf

52430

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

109/1

Date de décision

21/03/2013

N° de dossier

2011/1/3/1186

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt qui réduit la créance d'un établissement de crédit en se fondant sur l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats, sans distinguer si le montant réduit correspond à des intérêts conventionnels, qui rémunèrent le capital et échappent au pouvoir modérateur du juge, ou à une indemnité convenue (clause pénale), seule susceptible d'une telle réduction. En omettant de qualifier la nature de la somme sur laquelle elle exerce son pouvoir de réduction et en ne répondant pas aux conclusions qui invoquaient une clause contractuelle relative au cours des intérêts jusqu'à parfait paiement, la cour d'appel entache sa décision d'un défaut de base légale et d'un manque de motivation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4355 بتاريخ 2010/10/12 في الملف عدد 8/2009/4171، أن الطالب (ق. ع. و.) تقدم بمقال لتجارية البيضاء، عرض فيه أنه بمقتضى عقد مؤرخ في 1995/10/05 أقرض الطالبة الأولى لبنى (ش.) مبلغ 311.495,00 درهما لتمويل بناء عمارة بسعر فائدة قدره 11.50% والضريبة على القيمة المضافة والفائدة التأخيرية، كما أن المطلوب الثاني العربي (ش.) منح كفالته للبنك في حدود المبلغ المذكور، ولما أصبحت ذمة المدعى عليها عامرة بمبلغ 322.988,94 درهما اضطر المدعي لتحقيق الضمانة العقارية الممنوحة له، وتم بيع العمارة المرهونة بمبلغ 1.420.000,00 درهم، استخلص منها البنك مبلغ 349.316,92 درهما الممثل الضمانة الرهنية، وبقي دائنا بمبلغ 313.711,02 درهما، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائهما له المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية والتأخيرية بنسبة 13.50% والفوائد القانونية ومبلغ 30.000,00 درهم كتعويض ومبلغ 76.000,00 درهم من قبل أتعاب المحامي. وبعد ختم الإجراءات صدر الحكم على المدعى عليها بأدائهما للمدعي على وجه التضامن مبلغ 313.711,02 درهما عن أصل الدين مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب استأنفه المحكوم عليهما أصليا، واستأنفه فرعيا المدعي، وتقدم بطلب للطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من طرف المدينة الأصلية، والتي أدت لتغيير رقم الرسم العقاري موضوع الصك عدد 36859 ص، وبعد استيفاء كل طرف اوجه دفاعه قضت محكمة الاستئناف التجارية بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 124.000,00 درهم وتأييده في الباقي ورد الاستيناف الفرعي وصرف النظر عن طلب الزور الفرعي، وهو القرار المطعون فيه.

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 345 و359 من ق م م وفساد التعليل ونقصانه وعدم الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية وعدم الارتكاز على أساس سليم، بدعوى أن المحكمة اعتبرت " أن الفوائد القانونية تعد بمثابة تعويض، ولا يمكن المطالبة بأي تعويض آخر، إلا إن أثبت الطرف وجود ضرر مستقل بعناصره الثلاثة "، في حين الفوائد القانونية مقررة بمقتضى قانون العقود والالتزامات المعدل بظهير 16 يونيه 1950 الذي حددها في 6% في الأمور المدنية والتجارية، وسار العمل القضائي على الحكم بها حتى في قضايا حوادث السير وفي التأخير عن تنفيذ الأحكام، لذلك فهي لا تعد تعويضا عن الضرر الناتج عن الأداء، وليس لها طابع تعويضي بل أوجبها القانون لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ الحكم الصادر ضده، ومن ثم لا يغني الحكم بها عن الحكم بالتعويض عن المماطلة، لانها عبارة عن عمولة مترتبة عن الاستفادة من أموال البنك وعن استهلاك العملة، خلاف التعويض عن الامتناع التعسفي الذي تكفلت القواعد العامة بإقراره كما تنص على ذلك الفصول 254 و 255 و 259 من ق ل ع ، ولما أنكرت المحكمة على الطالب حقه في الحصول على التعويض ولم تقدم أي جواب للدفوع المذكورة فإنه يتعين نقض قرارها.

لكن حيث إن الفوائد القانونية المنظمة بمقتضى الفصل 875 من ق ل ع ، والمحدد سعرها بالمرسوم الصادر في 1950/06/16 في 6%، تعد فعلا بمثابة جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، وهي وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المالية المطلوب منه أداؤها لدائنه، فانها ولئن يختلف سندها القانوني، عن السند القانوني للتعويض عن تأخير المدين في تنفيذ التزامه بالأداء، غير أنهما يتحدان معا فيما يتغياه من جبر ضرر الدائن الناتج عن عدم تنفيذ مدينه لالتزامه بأداء الدين الصادر حكم بأدائه، ولذلك فلما تكون الفائدة القانونية جابرة لكل ضرر مدعى به فانها تغني عن الحكم بالتعويض، عدا إن أثبت المعني بالأمر أن الضرر الذي حاق به لا تجبره الفوائد فيحكم حينذاك بالتعويض، ومن ثم كانت المحكمة على صواب لما اعتبرت " أنه لا يمكن المستأنف المطالبة بتعويض آخر، إلا إذا أثبت وجود ضرر مستقل بعناصره الثلاثة "، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى ولم يتجاهل ما وقع التمسك به واتى معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصول 345 و 359 من ق م م و 98 و 230 من ق ل ع والخطأ في التعليل وعدم الارتكاز على أساس والانحراف في تطبيق القانون، بدعوى أن الطالب التمس الحكم له باسترجاع الصائر القضائي، وصوائر الإشهار التي تم إنفاقها في مسطرة تحقيق الرهن وقدرها 13.582,35 درهما، غير أن المحكمة رفضت طلبه بعلة " أنها تدخل ضمن صائر الدعوى، الذي حمله المشرع لخاسرها، وتدخل ضمن المقتضى المذكور صوائر المسطرة السابقة "، في حين لا يتعلق الأمر بدعوى تم البت فيها بحكم قضائي حمل الصائر خاسرها، حتى يمكن القول بتحميلها للخاسر كما يقضي بذلك الفصل 124 من ق م ، كما أنه لا تتم في مسطرة البيع بالمزاد العلني تصفيتها وتبقى ضمن منتوج البيع، فيكون من حق الطالب استرجاعها في إطار الدعوى الحالية، وسنده في ذلك الفصل 124 المذكور والفصل 98 من ق ل ع الذي اعتبر أن الضرر يشمل حتى المصروفات التي اضطر الطاعن لإنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الضار، وكذا الفصل 14 من عقد القرض الذي يحمل المقترض صوار المتابعات، و الفصل 230 من ق ل ع الذي يجعل من العقد المذكور شريعة لعاقديه، غير أن المحكمة أنكرت على الطالب استرجاع ما أنفقه. مما يتعين نقض قرارها.

لكن حيث إنه في مسطرة تحقيق الرهن العقاري، بفتح ملف التنفيذ بطلب يقدمه طالب التنفيذ، يتضمن مطالبته بأصل الدين في حدود سقف الضمان وفائدة السنة العقدية الجارية والتي قبلها تبعا للفصل 160 من ظهير 02 يونيه 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة الذي تقابله المادة 168 من ظهير 22 نونبر 2011 بتنفيذ القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وكذلك صائر المسطرة مدعما بالمستندات المثبتة التي يتحملها الطرف المتسبب في الضرر إعمالا الفصل 98 من ق ل ع ، ويكون رئيس كتابة الضبط ملزما باقتطاع المستحقات الثلاثة من منتوج البيع وتمكينها لطالب التنفيذ، وهو ما أغفل عنه البنك وطالب به في المسطرة الحالية، فلم تنكر عليه المحكمة حقه، واعتبرت انه يدخل ضمن تصفية المصاريف طبقا للفصل 124 من ق م م ولو كان الأمر يتعلق بمسطرة سابقة مرتبطة بنفس الدين، وحملته الطرف الخاسر سواء تعلق الأمر بمصاريف الدعوى الحالية أم مصاريف مسطرة تحقيق الرهن شريطة إثبات هذه المصاريف أثناء تنفيذ الحكم القضائي. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي راعت مجمل ما ذكر لم يخرق قرارها أي مقتضى وأتى معللا بشكل سليم ومرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الخامسة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصول 345 و 359 من ق م م و 94 و 230 و 869 من ق ل ع وذلك بهدم سلطان الإرادة وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى أنه طالب باسترجاع مبلغ 76.000,00 درهم الذي سدده على سبيل الأتعاب لدفاعه مدليا بوصل يثبت ذلك، واستند الى الفصل 14 من عقد القرض، الذي يتحمل فيه المقترض جميع الصوائر بما في ذلك أتعاب المحامي ، والى الفصل 230 من ق ل ع الذي يجعل الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون، والفصل 869 من نفس القانون، الذي ينص على انه تقع مصروفات تسلم الأشياء المقترضة وردها على عاتق المقترض، غير أن المحكمة ردت الطلب بعلة " أن قاعدة عدم التعسف في استعمال الحق أولى بالتطبيق عن قاعدة العقد شريعة عاقديه في عقود الإذعان، التي يعتبر فيها البنك محتكرا في موقف قوة اقتصادية وتقنية، يحكم فيها شروطه على يعتبر من الشروط التعسفية مادامت هذه الأتعاب لا تندرج ضمن توابع القرض ولا تدخل في مكوناته" في حين لا يمكن هدم سلطان الإرادة باسم التعسف في استعمال الحق ولكون العقد عقد إذعان، علما أن الأمر لا يتعلق بعقد إذعاني ينعدم فيه الإيجاب كالعقود المحتكرة من طرف الدولة التي تنعدم فيها المنافسة، وإنما يخص عقد قرض رضائي تضمن الإيجاب والقبول، وتمنحه مؤسسات ائتمان متعددة، مما لا مجال معه للاحتكار، كما أن الحصول على سلف لبناء عمارة لا يشكل أمرا ضروريا أو حيويا، بل هو من الكمبيالات التي يمكن العدول عنها ان لم تتوفر المطلوبة على الأموال اللازمة، لذلك لا يتعلق الأمر بعقد إذعان فرض فيه الطالب على المقترضة شروطا تعسفية، لأنه لا يتوفر على موقع المحتكر، ولم يقصد الأضرار بالغير، ولذلك لا يشكل النص بالعقد على استرجاع صائر أتعاب المحامي خروجا عن المألوف أو الحق، مادامت التشريعات المقارنة تقضي بتحميل المحكوم عليه صائر أتعاب المحاماة، ومن ثم تنعدم شروط التعسف في استعمال الحق المنصوص عليها بالفصل 94 من ق ل ع، وتبقى المحكمة بما ذهبت اليه خارقة للنصوص المحتج بخرقها، مما يتعين نقض قرارها.

لكن حيث إن الالتزام بأداء أتعاب وكيل محام من طرف موكله يخضع للقانون المنظم لمهنة المحاماة، بشأن تحديده وطرق الطعن في هذا التحديد، وما قد يثار حول الموضوع من منازعات، غير أنه لما يتحمل الغير أداء مبلغ الأتعاب المحتمل سدادها من طرف الموكل للوكيل، فانه يتعين أن تكون محددة المقدار، مادام الغير الملتزم بأدائها لا يملك حق الرقابة على تحديدها مستقبلا، حتى يجوز القول بصحة محل الالتزام لإمكانية قابلية مقدار الشيء للتحديد فيما بعد، عملا بما تقضي به الفقرة الثانية للفصل 58 من ق ل ع الناصة على أنه " يسوغ أن يكون مقدار الشيء غير محدد إذا كان قابلا للتحديد فيما بعد "، والحال أن هذه الإمكانية المتاحة لطرفي الالتزام غير واردة بالنسبة للغير الذي لا رقابة له على تقدير محل هذا الالتزام، مما يجعل كتابته بالعقد بالصيغة الواردة به ودون أن يكون الملتزم به عالما بمقداره غير مبررة للحكم على زبون البنك بسداد الأتعاب التي سيؤديها هذا الأخير مستقبلا لمحاميه في حالة اضطراره للجوء للقضاء، ومادام الأمر كذلك فان ما ذهب اليه قضاء الدرجة الأولى من رفض طلب استرجاع مبلغ الأتعاب يبقى مرتكزا على أساس، وهذه العلة القانونية المحضة المستمدة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية :

حيث تنعى الطاعن على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من ق م م و 58 من مرسوم 1968/12/27 وعدم الارتكاز على أساس قانوني وفساد التعليل وتجاوز القضاة سلطاتهم والشطط في استعمال السلطة وعدم الجواب، بدعوى أن المحكمة خفضت ديون الطالب بنسبة 50% بعلة كذلك بجزاءات التأخير المترتبة عن العقد، فان الفصل 264 من ق ل ع يخول للمحكمة سلطة تخفيضها بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي، ونظرا لكون البنك استوفى أصل الدين وفوائد السنة، فانها تحدد المبلغ المستحق له في 50% من المبلغ المحكوم به "، في حين التعديل الذي طال الفصل 264 من ق ل ع يخص إمكانية التخفيض من التعويض الاتفاقي لوحده ودون غيره من التعويضات، أي لا يجوز للقضاة تخفيض ديون الابناك لأنه لا دخل الإرادة الأطراف في تحديد الفوائد الاتفاقية أو التأخيرية، أي ما يسمى بالتعويضات القانونية، وهي غير الشرط الجزائي أو التعويض الاتفاقي الخاضع لمقتضيات الفصل 264 المذكور، وفي هاذ السياق فان الفوائد البنكية منظمة بمقتضى ظهير 1993/06/06 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان الذي يعطي لوزير المالية صلاحية تحديد سعرها، وهي ليست بتعويض، وإنما هي عمولة تؤدى مقابل استهلاك العملة، خلاف الشرط الجزائي الذي مصدره إرادة الأطراف، هذا إضافة الى ان المادة 496 من م ت أكدت على أن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك، وهذه النصوص كلها تعد نصوصا خاصة لها الأولوية في التطبيق على نص العقود والالتزامات، لذلك لا يجوز للمحكمة القيام بتخفيض ديون البنك استنادا للفصل 264 من ق ل ع، لتعلق الأمر بتعويض قانوني وليس بتعويض اتفاقي.

ومن جهة أخرى فإن المحكمة عللت تخفيضها لقيمة الدين، يكون الدين استوفى أصل الدين وفوائد السنة، وهو ما حقق له نفعا يبرر التخفيض من الدين بنسبة 50%، غير أنها لم تبين كيف تأتى لها أن تقدر النفع الذي عاد على الطالب بمجرد حصوله على أصل الدين وفوائد سنة، والحال أنه كان يجب عليها تبعا للفصل 264 من ق ل ع تقدير الخسارة اللاحقة به وما فاته من كسب، علما أنه لم يحصل على أصل الدين وفائدة سنة إلا بعد استهلاك مدة القرض بسنتين ونصف وبعد مرور اثنتي عشرة سنة ونصف على منح القرض، فكيف اقتنعت المحكمة بحصول الطالب على نفع يبيح لها التخفيض من دينه، ولم تبحث أولا عن الأضرار اللاحقة به، فتكون بما ذهبت اليه خارقة للنصوص المحتج بها والفصول 109 و 110 و 117 من الدستور، وعللت قرارها تعليلا فاسدا. كما أن الطالب تمسك في استينافه الفرعي بوجوب تطبيق الفوائد الاتفاقية طبقا للعقد ولمرسوم 1968/12/17، فردت المحكمة ذلك بقولها " إنه بخصوص الفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب، لم يدل البنك بما يثبت اتفاقه مع زبونه على ترتيبها بعد قفل الحساب "، في حين رتبت الفقرة 9 من الفصل 6 الفائدة الاتفاقية إلى جين أداء مبلغ السلف، وهذا الأمر يجد سنده بالفصل 68 من المرسوم المذكور، الذي نص على أثر الفوائد تترتب بحكم القانون على الأقساط غير المؤداة بعد انتهاء أجلها، غير أن المحكمة أعرضت عن الجواب عما ذكر خارقة النصوص المذكورة مما يتعين نقض قرارها.

ثمن العقار، فإن ما ثبت للمحكمة هو استيفاء الدائن لأصل الدين وفوائد السنة والسنة الجارية فقط، غير أن عقد القرض يرتب التزامات على عاتق طرفيه، منها جزاءات التأخير عن أداء الأقساط في اجلها، ولئن كان الفصل 264 من ق ل ع يجيز للأطراف الاتفاق على التعويض عن الأضرار التي تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه، فان نفس الفصل يخول للمحكمة سلطة التخفيض من قيمته بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي، ومراعاة لكون البنك استوفى أصل الدين وفوائد السنة، فانها تحدد المبلغ المستحق للبنك في 50% من المبلغ المحكوم به، وحصره في مبلغ 124.000,00 درهم"، في حين لم تصرح المحكمة هل المبلغ الذي تصرفت فيه بالتخفيض يخص فوائد التأخير أي الشرط الجزائي أو التعويض الاتفاقي عن عدم الأداء في الأجل المحدد، أم يتعلق بالفوائد البنكية الاتفاقية التي لا يجوز التصرف فيها باعتبارها تعويضا حدده القانون، خاصة وأن المبلغ الذي استخلصه البنك من ثمن بيع العقار يخص فقط أصل الدين وفوائد السنة العقدية الجارية والتي قبلها، ولا يشمل الفوائد البنكية للسنوات الأخرى والتي لا ، تخضع لمقتضيات الفصل 264 المذكور.

وبخصوص الفوائد البنكية الاتفاقية فان المحكمة عللت موقفها بشأنها مكتفية بالقول " أن البنك لم يدل لها بما يثبت اتفاقه مع زبونه على ترتيب الفوائد البنكية بعد قفل الحساب، ولم يتبين لها من بنود العقد ما يبرر ذلك، وبالتالي فإنه ينتج الفوائد القانونية فقط "، دون ردها بمقبول على ما وقع التمسك به من كون الفقرة 9 من الفصل 6 من العقد، نصت على " أن ذمة المقترض تظل مشغولة اتجاه (ق. ع. و.) في حدود مبلغ السلف مع زيادة الفوائد والمصاريف والتوابع الى حين أداء ذلك المبلغ "، ومن ان الفصل 68 من مرسوم 1968/12/17 المنظم ل (ق. ع. و.) ينص على " أن الفوائد تترتب بحكم القانون على الأقساط غير المؤداة بعد انتهاء أجلها " فاتسم قرارها بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، مما يعرضه للنقض بخصوص ما قضى به من تخفيض قيمة الدين المحكوم به، وبخصوص الفوائد والرفض في الباقي وجعل الصائر مناصفة.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لأجله قضت محكمة النقض بنقض القرار جزئيا بخصوص ما قضى به من تخفيض قيمة الدين المحكوم به وبخصوص الفوائد والرفض في الباقي والصائر مناصفة.