القرار المدني عدد: 2050، الصادر بغرفتين بتاريخ: 21/06/2006، الملف المدني عدد: 621/3/2/2000
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث أثار الأستاذ نور الدين جلطي في مذكرته المدلى بها في 25/07/2001 دفعا بسقوط طلب النقض موضحا أن القرار المطعون فيه خضع لمسطرة التبليغ للطاعنين بواسطة قيم، وقد توصلوا به بتاريخ 07/07/1997 كما أن إجراءات الإشهار قد تم إنجازها، فأصبح القرار باثا بانتهاء الأجل المنصوص عليه في الفصل 441 من ق.م.م، وأن الطعن بالنقض تم في شهر مارس من سنة 2000، أي بعد مرور حوالي ثلاث سنوات عن إجراءات التبليغ، وبذلك فهو خارج الأجل القانوني، وأرفق بمذكرته شهادة بعدم التعرض أو النقض، مؤرخة في 11/03/1998، وأكد دفاع المطلوب بداوي أحمد في مذكرته، المدلى بها بتاريخ 05/05/2005 بأن الطلب خارج الأجل بعد تبليغ القرار وصيرورته نهائيا.
وأجاب الأستاذ عزيزي عمر عن الطاعنين بمذكرته، المدلى بها في 05/03/2002، أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة على اعتبار أن الأشخاص الواردة أسماؤهم في شهادة عدم التعرض أو النقض تختلف عن الأسماء الواردة في الإشهار بالجريدة التي وقع فيها، حيث ورد في شهادة عدم النقض اسم مليجان الكسندر بينما ورد في الإعلان الإشهاري في الجريدة اسم ميرلجان الكسندر، بينما الاسم الحقيقي الوارد في جميع مذكرات الطاعنين والحكم الابتدائي والمقال الافتتاحي هو ميلروجان الكسندر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ورد بشهادة عدم النقض اسم ميليجان بيرماتياس في حين ورد في الإعلان الإشهاري ميرلجان ماتياس، بينما الاسم الحقيقي هو ملياجان بيار ماتياس، وهذا الاسم هو الوارد في جميع مذكرات الطاعنين والمقال الافتتاحي والحكم الابتدائي، كما أن الاسم الثالث الوارد في الشهادة المذكورة هو ملياجورج شارك أدار، بينما ورد في الإعلان الإشهاري في الجريدة اسم مختلف، وهو ميرجان شارل ادم بينما الاسم الحقيقي الوارد في جميع المذكرات والمقال الافتتاحي والحكم الابتدائي هو ملياجورج شارل ادم، ومن هنا يتبين بأن الأسماء المبلغة إلى القيم، والمنشورة في جريدة الشرق في عددها 155 بتاريخ 04/10/97، والوارد في شهادة عدم النقض متناقضة وغير صحيحة ومختلفة عن الأسماء الواردة في القرار المراد تبليغه والمقال الافتتاحي والحكم الابتدائي، الشيء الذي يتعين معه رفض الدفع الشكلي، وأرفق بمذكرته صورة من الجريدة التي وقع فيها الإشهار وشهادة بعدم التعرض أو النقض، ثم لاحظ في مذكرته الإضافية، المؤرخة في 10/05/2005، أن التبليغ تم لثلاثة أشخاص حسب شهادة التبليغ المؤرخة في 05/07/2001، وأن الطاعنة الرابعة، وهي دوانيوسيمون أرملة ميرلو لم تبلغ بعد بالقرار المطعون فيه.
المجلس الأعلى
في الشكل:
حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتجلى أن هناك تباينا بين أسماء الطاعنين المستأنف عليهم في القرار موضوع التبليغ وتلك المنشورة بجريدة الشرق عدد 155 بتاريخ 04/10/1997، وبالتالي فإن الإشهار لم يتم على الوجه الصحيح الذي يقتضيه الفصل 441 من ق.م.م، مما يستوجب رفض الدفع المشار إليه.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه رقم 2531، الصادر عن محكمة الاستئناف بمدينة وجدة بتاريخ 29/11/1994 في الملف المدني رقم 2006/93 و612/94، أن الطاعنين ميرلوجان الكسندر وملياجان بيار متياس وملياجورج شارل ادم ودوانيو سيمون تقدموا لدى المحكمة الابتدائية بنفس المدينة بمقالين افتتاحي وإصلاحي، يطلبون فيهما التشطيب على الإراثات المسجلة بتاريخ 10/03/1982 وعقود البيع المؤرخة في 10/03/1982 و29/03/1982 و19/05/1987 من الرسم العقاري عدد 5533 وإرجاع الرسم العقاري المذكور في اسمهم كورثة أصليين، لأن موروثيهم ميرلوانطوان وميرلوشارل خلفا لهم العقار المسمى ـ انطوان وشارل ميرلو ـ الكائن بمدينة وجدة ذا الرسم العقاري المشار إليهم، وأنهم بعثوا بإراثتهم، بواسطة الموثقة السيدة ريكو ـ إلى السيد المحافظ العقاري الذي أجاب بأنه توصل فعلا بها وبأن العقار المذكور أصبح في ملكهم، وأنه بتاريخ 10/03/1982 قدم المدعى عليه الأول المخفي رابح عددا من الإراثات المزورة لأشخاص وهميين، منجزة من طرف موثق يدعى لهرم دومينيك من مدينة كان بفرنسا، قصد تسجيلها في الرسم العقاري المذكور، كورثة للمالكين انطوان وشارل، منبهين أن صحبة مقالهم رسالة من رئيس بلدية كان تثبت أن هؤلاء لا وجود لهم، وقد تم تسجيلهم بالفعل بعد التشطيب على الورثة الحقيقيين، دون حكم قضائي، بنفس التاريخ المشار إليه، ثم تم تسجيل بيع جميع الملك من طرف أحد الورثة الوهميين في اسم المدعى عليه المخفي رابح، وبتاريخ 29/03/1982 باعه هذا الأخير للنعيمي عبد القادر والنعيمي محمد والنعيمي علي وبلخير محمد وبتاريخ 19/05/1987 باعه هؤلاء للمسمى بدوي أحمد، مؤكدين في مقالهم على أن المدعى عليه الأول المخفي رابح صدر ضده حكم عن محكمة كان بفرنسا أدانه من أجل الزور واستعمال لوكالتين مؤرختين في 14/11/1981 و08/12/1981، وملحق مؤرخ في 16/12/1981، ووكالة مؤرخة في 16/12/81، وأربعة عقود مؤرخة في 11/11/81، نسبهم للموثق لهرم دومينيك، وبذلك استطاع المخفي رابح تسجيل شرائه بفضل هذه التزويرات، مستظهرين بالحكم المذكور، وبشهادة بعدم استئنافه، وبثلاث نسخ لوكالات، وبرسالة موجهة إلى عمدة كان، وشهادة من المحافظة العقارية، وجواب المحافظ العقاري على رسالتهم المؤرخة في 10/03/1984، وبرسالة معربة من السيد قاضي التحقيق بمدينة كان موجهة المحامي الطاعنين بمرسيليا، مؤكدين طلبهم بالتشطيب على الإراثات والبيوع المذكورة وإرجاع العقار في اسمهم كورثة أصليين، وتقدم بداوي أحمد بمقال تدخل في مواجهة البائعين له المشار إليهم أعلاه، مؤدى عنه في 02/01/90، يطلب تعويضه في حالة التشطيب على عقد شرائه مع بقية المصاريف،
كما تقدم كل من النعيمي عبد القادر والنعيمي علي والنعيمي محمد بمقال في مواجهة المخفي رابح، مؤدى عنه في 13/02/90، يلتمسون فيه حفظ « حقهم في مطالبته بثمن شرائهم والمصاريف.
وبتاريخ 13/05/1991 تقدم كل من الخنيس أحمد ولمليلي محمد والرحماني الطاهر بمقال تدخل، يعرضون فيه أنهم اشتروا العقار موضوع النزاع من المدعيين، وبالتالي فهم يحلون محلهم، ويؤكدون كل طلباتهم ومذكراتهم، وأنهم سوف يدلون بالعقود التي تثبت ذلك، وفي 14/07/92 قضت المحكمة بالتشطيب على الإراثات المسجلة بتواريخ 10/03/1982 وعقود البيع المسجلة بتاريخ 10/03/1982 و29/03/1982 و19/05/1987 بالرسم العقاري 5533 وإرجاع الرسم العقاري المذكور في اسم المدعين، والحكم على المدعى عليهم النعيمي عبد القادر وبلخير محمد والنعيمي محمد والنعيمي علي بأدائهم، على وجه التضامن، للمدعي المتدخل بداوي أحمد مبلغ 750000 درهم، التي تشكل الثمن المصرح به في العقد مع مصاريفه وقدرها 71565 درهما وتعويضا قدره 30000 درهم، وبحفظ حق النعيمي عبد القادر ومن معه في تقديم طلباتهم لاسترداد المبالغ التي صرفت من أجل العقد مع التعويض عن الضرر، وذلك في مواجهة المخفي رابح، وبعدم قبول طلب التدخل المقدم من طرف الخنيس أحمد ومن معه، معللة قرارها بأن الملف يتوفر على شهادتين عقاريتين الأولى مؤرخة في 17/06/74، تفيد كون العقار موضوع الرسم العقاري يملكه المدعون بعد الوفيات الثلاث، والثانية مؤرخة في 18/05/1992، تتضمن أنه لم يقم أي تقييد لحقوق عينيه أو تحملات عقارية من 28/04/1937 تاريخ تأسيس الرسم العقاري في اسم انطوان وشارل ميرلو، إلى حين تسجيل الإراثات المطلوبة في الدعوى بتاريخ 10/03/82، وهو الأمر الذي من شأنه أن يوجب توفر ما يبرر التشطيب على الإراثات الثلاث المشار إليها في شهادة المحافظة العقارية المؤرخة في 17/06/74 بموجب كل عقد أو حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به، مما يجعل تسجيل الإراثات بتاريخ 10/03/82 بالرسم العقاري عدد 5533 غير مبني على أساس قانوني … »، فاستأنفه النعيمي عبد القادر والنعيمي علي والنعيمي محمد وبلخير محمد أصليا، وفتح له الملف عدد 2006/93، والخنيس أحمد والرحماني الطاهر ولمليلي محمد فرعيا، مع تعرض الصبيحي عبد الحق تعرض الغير الخارج عن الخصومة، واستأنفه بداوي أحمد أصليا، وفتح له ملف عدد 612/94، وبعد ضم الملفين المذكورين، والانتهاء من تبادل الردود، أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بعدم قبول تعرض الصبيحي عبد الحق وبإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض دعوى التشطيب ودعوى الضمان بعلة أن المدعين في الأصل ـ الطاعنين ـ لم يسجلوا لحد الآن في الرسم العقاري، سواء سنة 1974 أو بعد ذلك، وأنه إذا كان السيد المحافظ لم يسجل إراثتهم، فإنه كان عليهم أن يقيموا دعوى ضده لتقصيره وخطئه، لكونه رغم توصله بالوثائق لم يسجل أسماءهم بالرسم العقاري، وأن بالملف شهادة صادرة عن السيد المحافظ بوجدة في 10/05/94 تثبت كون المسجلين بعد وفاة المالكين الأولين الأصليين هم أصحاب الإراثات الذين باعوا للمدعو المخفي رابح، وأن المدعين هنا لم يسجلوا لا قبل ذلك ولا بعده بالرسم العقاري 5533، وبذلك فإن ما يدعونه من كونهم الورثة الحقيقيين لم يثبت بعد بأي حجة مقبولة قانونا، وأنه لم يثبت سوء نية الورثة المسجلين بالرسم العقاري 5533 بأي حجة، لكون الإراثات الثلاث والعقود صادرة كلها عن موثق، وسجلت من طرف المحافظ مكان المالكين الأولين الذين يدعي كل طرف هو الوارث الحقيقي له، وأن ما أدلي به من حكم ضده المخفي رابح لا يقبل كحجة أمام القضاء المغربي، مادام غير مؤشر عليه من طرف سلطة مختصة مغربية، يضاف إلى ذلك، أنه قابل للطعن بالنقض وقد صدر غيابيا، وأن النعيمي ومن معه اشتروا بحسن نية، وكذا الشأن بالنسبة لبدوي أحمد، وأن ما سجل بحسن نية لا يمكن التشطيب عليه، وعلى الطاعنين الرجوع على السيد المحافظ أو على المخفي رابح بعد إثبات سوء نيته، بل على الورثة البائعين للمخفي رابح إن ثبت سوء نيتهم وكونهم غير وارثين في الحقيقة، وأنه مادام لم يثبت سوء نية الورثة المسجلين سنة 1982 بالرسم العقاري، وكذا سوء نية المخفي رابح ومن معه من المشترين، فإنه يبقى الأصل هو حسن النية، وأن رفض الدعوى الأصلية يترتب عنه رفض الدعاوى المترتبة عنها، وبذلك فالحكم المستأنف لم يصادف الصواب وحيث إنه لم يثبت أي حق للطاعنين، فإن خلفهم الخنيس أحمد ومن معه يعتبر كذلك … » وهو القرار المطعون فيه بمقال تضمن وسيلة وحيدة، أجاب عنها المطلوبون كما هو مبين أعلاه، عدا المطلوبين (1) (7) (8) (9) وقد تم استدعاؤهم.
حيث يعيب الطاعنون القرار في وسيلة النقض الوحيدة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصل 345 من ق.م.م، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك أنه لم يكن معللا تعليلا قانونيا حين صرح بأن الطاعنين لم يسجلوا لحد الآن سواء سنة 1974 أو بعد ذلك، في حين أنهم سبق لهم أن أدلوا للمحكمة ابتدائيا واستئنافيا بإشهاد من السيد المحافظ على الأملاك العقارية موجه إلى السيدة ريكو، الموثقة بالقنيطرة، يجيبها بأنه توصل بالوثيقة التي بعثت بها إليها بتاريخ 12/06/74، وهي إراثات الهالكين انطوان ميرلو وشارل ميرلو، وأنه بعد الوفيات الثلاث أصبح الرسم العقاري عدد 5533 يملكه الطاعنون، وهذه النسخة موجودة بالمحافظة العقارية بوجدة، وقد أرسلت نسخة منها لدفاع الطاعنين بتاريخ 10/03/1984 تحت عدد 272، نسخة منها صحبة عريضة النقض، ويعتبر هذا إشهادا من السد المحافظ بأن المدعى فيه مسجل في اسم الطاعنين منذ سنة 1974، غير أن قضاة الدرجة الثانية لم يتفحصوا الوثائق ليتحققوا من أن هناك ما يفيد تسجيل الطاعنين كورثة في الرسم المذكور، وأن ما ذكر أعلاه يعد تحريفا للوقائع المسجلة بالحكم الابتدائي الذي أشار إلى هذه الواقعة، وتجنبا لمناقشة حجة الطاعنين الفاصلة في الموضوع، كما أنهم أدلوا بحكم جنحي نهائي معزز بما يفيد تبليغه وعدم استئنافه، وتوجد هذه الحجج بالملف ونسخ أخرى صحبة هذه العريضة، وهذا الحكم الجنحي أدان المطلوب الأول المخفي رابح بجنحة الزور واستعماله لوكالات مؤرخة في 04/11/81 و08/12/81 و16/12/81، وتنسب كل هذه التزويرات للأستاذ لهرم دويمنيك، الموثق في كان بفرنسا، ولقد أتى بهذه الوثائق المزورة بتاريخ 28/01/82 للتصديق عليها لدى مكتب تصحح الإمضاءات بوزارة العلاقات الخارجية، وهذه الوثائق هي تقليد دقيق للوثائق الصحيحة لكونها تحمل إمضاءات مزورة للأستاذ الموثق المذكور وبصمة طابع أنشئ خصيصا لهذه الغرض تقليدا لطابع الموثق، وبفضل هذا التزوير استطاع أن يسجل إراثات وهمية بالصك العقاري عدد 5533، وبوكالات مزورة ووهمية كذلك استطاع أن يبيع العقار موضوع الرسم العقاري أعلاه إلى المطلوبين الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس، وأن محكمة الاستئناف اعتبرت أن هذا الحكم لا حجة له في هذه النازلة ولا يقبل أمام القضاء المغربي، لأنه غير مؤشر عليه من طرف سلطة مغربية، وهو قابل للطعن بالنقض، وصدر غيابيا، دون أن تتفحص حجج الطاعنين من شهادة تبليغ وشهادة بعدم الاستئناف، وبما أن الحكم المذكور حجة ضد المطلوب الأول المخفي رابح لإثبات جنحة الزور واستعماله، ولإثبات أن الإراثات المسجلة بالرسم العقاري عدد 5533 وهمية ومزورة وغير صادرة عن الموثق المذكور وأن الوكالات التي خولت له البيع مزورة طبقا للحكم الجنحي الذي أدانه بجريمة تزوير الكتابة الخاصة مع الاستعمال المنسوب إليه، وأن الطاعنين لم يطلبوا تنفيذ الحكم المذكور حتى يخضع لتأشيره السلطة المختصة بالمغرب، كما فهم قضاة الدرجة الثانية خطأ، وبما أن الحكم المحتج به أصبح نهائيا لا يقبل أي طعن، وأن ما بني على الباطل باطل، وبذلك فإن القرار جاء محرفا للوقائع وناقص التعليل الموازي لانعدامه ولم يرتكز على أساس قانوني سليم، مما يجعله معرضا للنقض.
لكن حيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعنون على القرار المطعون فيه، من عدم تفحص المحكمة لوثائق الملف للتحقق من أن هناك ما يفيد تسجيلهم كورثة بالرسم العقاري، فإن الثابت من تنصيصات القرار أنها اعتمدت على جواب المحافظ لمحكمة الاستئناف بالشهادة الصادرة عنه بتاريخ 10/05/1994، والتي تفيد بعد مراجعتها لمحتويات ملف الرسم العقاري كون المسجلين بعد وفاة المالكين الأصليين هم أصحاب الإراثات الذين باعوا للمخفي رابح، للقول أن المدعين ـ الطاعنين ـ لم يسجلوا لحد الآن في الرسم العقاري، سواء سنة 1974 أو بعد ذلك مما تكون معه قد تفحصت وثائق الملف ولم تحرف أي واقعة، مطبقة بذلك مقتضيات الفصل 66 من القانون العقاري تطبيقا سليما، ومن جهة ثانية، فإن محكمة الاستئناف بما صرحت أن ما يدعيه الطاعنون كونهم الورثة الحقيقيين لم يثبت بأي حجة مقبولة قانونا. كما أنه لم يثبت سوء نية الورثة المسجلين بالرسم العقاري بأي حجة، لكون الإراثات والعقود صادرة كلها عن موثق، وسجلت من طرف المحافظ العقاري مكان المالكين الأولين الذين يدعي كل طرف أنه الوارث الحقيقي لهم، وأن النعيمي عبد القادر ومن معه اشتروا بحسن نية، وكذلك الشأن بالنسبة لبداوي أحمد، وهذا هو الأصل، لأن العقار لم يكن مثقلا بأي قيد أو تحمل.
وأما بخصوص ما يعيب به الطاعنون القرار بعدم اعتباره الحكم الأجنبي المحتج به، فهو علة زائدة يستقيم القرار بدونها، وبذلك تكون المحكمة قد عللت قرارها تعليلا كافيا وركزته على أساس، ويبقى ما استدل به الطاعنون في الشق الأول من الوسيلة خلاف الواقع، وفي الشق الثاني على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب مع تحملي الطالبين المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة المضافة إبراهيم بحماني رئيسا ورئيس القسم الخامس إبراهيم بولحيان والمستشارين السادة: محمد فهيم مقررا وعائشة القادري ومحمد أوغريس واليوسفي الناظفي ومحمد أمجاط وفريد عبد الكبير وأحمد الحضري ومحمد بنزهة وبمحضر المحامي العام السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط عبد اللطيف رزقي.