Accession immobilière – Le propriétaire du sol ne peut exiger la démolition des constructions édifiées par un tiers de bonne foi (Cass. civ. 2006)

Réf : 17109

Identification

Réf

17109

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

564

Date de décision

22/02/2006

N° de dossier

3599/1/3/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 13 - 18 - Dahir du 19 rejeb 1333 (2 juin 1915) fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Ayant constaté qu'un tiers avait édifié des constructions à ses frais sur le terrain d'autrui et retenu souverainement sa bonne foi, une cour d'appel en déduit exactement, par une application correcte de l'article 18, alinéa 2, du dahir du 2 juin 1915 fixant la législation applicable aux immeubles immatriculés, que le propriétaire du sol, bien que son action en revendication aboutisse à l'éviction du constructeur, ne peut exiger la démolition desdits ouvrages. En effet, dans une telle situation, le propriétaire acquiert les constructions par accession et dispose seulement d'une option pour indemniser le constructeur évincé, soit en lui payant la valeur des matériaux et le prix de la main-d'œuvre, soit en lui versant une somme correspondant à la plus-value apportée au fonds.

Résumé en arabe

عقار محفظ ـ البناء في الملك الغير بحسن نية ـ هدم (لا).
الباني في الملك الغير في عقار محفظ عن حسن نية لا يطالب بهدم البناء وإزالة الأغراس وغيرها مما يكون قد أحدثه في الملك الغير، ذلك أن مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 18 من ظهير 19 رجب 1333 هـ الموافق 2 يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة تقضي بأن رب الملك لا يمكنه أن يطالب محدث الغروس أو النباتات أو المنشآت عن حسن نية بإزالتها وله فقط الحق في أداء قيمة المواد أو دفع مبلغ يعادل ما زيد في قيمة الملك، ولذلك فإن محكمة الاستئناف المطعون  في قرارها حينما ثبت لها أن البناء المطلوب إزالته أحدث من طرف بانيه عن حسن نية وقضت برفض طلب إزالته تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما.

Texte intégral

القرار عدد: 564، المؤرخ في: 22/02/2006، الملف المدني عدد: 3599/1/3/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يخص الوسيلة الأولى
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 1071 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 25/05/2004 في الملف عدد 355/2004، أن المدعي الهلالي محمد تقدم أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة في مواجهة المدعى عليه الهلالي عبد القادر بمقال افتتاحي يعرض فيه أنه المالك للقطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 19791 قام المدعى عليه بالاستيلاء على جزء منها وسيجه بسور من الأحجار دون وجه حق ودون موافقته ملتمسا الحكم بطرته منه وهدم ما أحدثه به من بناء على نفقته وأدلى بشهادة عقارية وجواب المحافظة العقارية، وبعد جواب المدعى عليه وإدلائه بنسخة من التزام وعقد اشتراك في الماء والكهرباء ووصولات أداء واجب الاستهلاك حكمت المحكمة بطرد المدعى عليه من الجزء الذي احتله بالملك موضوع الرسم العقاري عدد 69791 وتسليمه للمدعي فارغا وبهدم ما أحدثه بهذا الجزء من بناء على نفقته، استأنفه المحكوم عليه مبينا في أسباب استئنافه بأن المستأنف عليه والده لم ينف مضمون عقد التنازل والعقد شريعة المتقاعدين وانه أقام سكناه في المدى فيه بحسن نية على مرأى ومسمع والده المستأنف عليه هذه مدة من عشر سنوات ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب، وبعد جواب المستأنف عليه ألغت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي فيما قضى به من هدم البناء والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به وتأييده في الباقي، بناء على أن المستأنف عليه لا ينكر أن المستأنف شيد بناء فوق المدعي فيه من ماله الخاص وأنه وضع يده على المدعى فيه بمقتضى سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه مما يجعله في حكم الباني حسن النية والأصل في الباني أنه حسن النية إلى حين إثبات العكس والباني حسن النية لا يجبر على نزع الأبنية التي بناها وإنما يتملكها صاحب الأرض مقابل تعويض الباني بأحد المبلغين وفق المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 18 من القانون المطبق على العقارات المحفظة باختيار رب الملك وفي غياب أي طلب بهذا الشأن فحق طلب التعويض بقى مضمونا للمستأنف للمطالبة بتعويضه وفق القوانين المعمول بها. وهذا هو القرار المطعون فيه.
وحيث يعيب الطالب على قرار سوء التعليل، ذلك أن المطلوب ادعى إقامته بالمدعى فيه بناء على موافقة الطالب بمقتضى تنازل طعن فيه بكونه كبير السن وأمي وأن ابنه المطلوب طلب منه اشتكاه للسلطات المحلية قصد إيقافه عن البناء دون أن يتوقف والمحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه الوقائع وعللت قرارها بأن المطلوب شيد البناء فوق المدعى فيه من ماله الخاص وفي الوقت الذي لت تأخذ به محكمة الاستئناف مصدرة القرار المذكور بالتنازل لعدم تسجيله بالصك العقاري وفق مقتضيات الفصلين 65 و66 من ظهير المطبق على العقارات المحفظة إلا أنها اعتبرت تصرف المطلوب انطلاقا من التنازل المستبعد كبان حسن النية على الرغم من وسائله الاحتيالية وعلاقته بالطالب.
لكن حيث إنه فضلا عن أن الطالب لم يسبق له أن أثار أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية ما يفيد مطالبة المطلوب بإيقاف البناء بالجزء من العقار فإن محكمة الاستئناف المطعون في قرارها حينما ثبت لها ينكر تشييد المطلوب للبناء فوق أرضه من ماله الخاص ورتبت على ذلك ما توصلت إليه من نتيجة فإنها تكون قد علت قرارها وبررته بما فيه الكفاية وما بالوسيلة على غير أساس.
وفيما يرجع للوسيلة الثانية المتخذة من خرق القرار لمقتضيات الفصلين 13 و18 من ظهير 2/6/1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة، ذلك أنه بمقتضى الفصل 18 المذكور فإنه إذا قام أحد بإحداث غروس أو بناءات أو منشآت عن سوء نية وبدون علم رب الملك فلهذا الأخير الحق إما في الاحتفاظ بها مع أداء قيمة المواد وإما إلزام محدثها بإزالتها على نفقته والطالب تمسك بكبر سنه وأميته واستغلال المطلوب رابطة القرابة فانتزع بصمته وهي وسائل احتيالية تكشف عن سوء نية المطلوب وان حسن النية لا يطبق إلا على المكتري المغرر به عملا بالفصل 13 المذكور أعلاه والمطلوب ليس مكتريا بل هو الذي غر بالطالب والمحكمة اعتمدت الفقرة الثانية من الفصل 18 أعلاه اعتبرت المطلوب حسن النية رغم أنها تتعلق بإحداث الغروس أو النباتات أو المنشآت من طرف شخص انتزعت منه الأرض في دعوى استحقاق ولم يحكم عليه برد ثمارها لحسن نيته حيث لا يكون لرب الملك الحق بالمطالبة بإزالتها الخيار بين أن يؤدي قيمة المواد مع أجرة اليد العاملة أو يدفع مبلغا يعادل ما زيد في قيمة الملك ولذلك لا يعتبر حسن النية إلا من انتزعت منه الأرض في دعوى استحقاق ودعوى نازلة الحال تتعلق بطرد محتل فلا تنطبق عليها مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 18 المذكور.
لكن حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 18 من ظهير 2 يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة فإنه إذا أحدثت غروس أو بناءات أو منشآت من طرف شخص انتزعت منه الأرض في دعوى استحقاق ولم يحكم عليه برد ثمارها لحسن نيته فإن رب الملك لا يمكنه المطالبة بإزالة ما شيد غير أن له الخيار بين أن يؤدي قيمة المواد مع أجرة اليد العاملة أو يدفع مبلغا يعادل ما زيد في قيمة الملك والقرار المطعون في قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ المطلوب من الأرض التي أقام بها البناء المطلوب هدمه بعلة أنه في ملك الطالب ومسجل باسمه في المحافظة العقارية مما يكون معه الطالب قد استحق الأرض المذكورة وأن ما أقيم فيها من بناء ثبت للمحكمة تشييده من المطلوب بحسن نية حسبما جاء في الجواب على الوسيلة الأولى فتكون معه محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه قد طبقت مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 18 المذكور تطبيقا سليما لتوفر شروطه وما بالوسيلة على غير أساس.
وفيما يعود للوسيلة الثالثة المتخذة من خرق لفصل 3 من ق.م.م، ذلك أنه بمقتضى الفصل المذكور فإن المحكمة تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلبه الأطراف والمطلوب لم يناقش مسألة التعويض عن المباني لم يطلب وإبقاءها والمحكمة حينما اعتبرت المطلوب حسن النية ورتبت على ذلك عدم إجباره على نزع الأبنية بالرغم من أنه لم يطلب ذلك كما جاء في حيثية القرار المطعون في تكون بذلك خرقت مقتضيات الفصل الثالث من ق.م.م.
لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف والمقال الافتتاحي للدعوى فإن الطالب التمس الحكم بطرد المطلوب من المدعى فيه وهدم ما أحدثه  من بناء به وعلى نفقته وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 18 من ظهير 2 يونيو 1915 المشار إليه أعلاه فإن رب الملك لا حق له في مطالبة إزالة البناءات المحدثة في أرضه من طرف بان حسن النية بل له فقط الخيار بين أداء قيمة المواد مع أجرة اليد العاملة، أو دفع مبلغ يعادل ما زيد في قيمة ملكه ولذلك فإن القرار المطعون فيه حينما ألغى الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بهدم البناء وقضى تصديا برفضه لحسن نية الباني تكون بذلك محكمة الاستئناف مصدرته قد بنت في حدود الطلب المقدم من الطالب وطبقت القانون الواجب التطبيق على نازلة الحال وما بالوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.
وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي والمستشارين السادة: فؤاد هلالي ـ مقررا ـ الحسن فايدي ـ محمد وافي ـ الحنافي المساعدي ـ وبمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر ـ وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.